Indexed OCR Text

Pages 501-520

.
٠٠
وأخرجه الطبراني في الكبير، كما في المجمع (٩٧/١)، وقال الهيثمي:
وأيوب بن عدي وأبوه أو عمه لم أرَ من ذكرهما.
والحديث ذكره السيوطي في جامعه الكبير (١٠٨٩/١)، وعزاه لأبي داود
الطيالسي، وأبي عبيد في فضائله، وابن راهويه، والطبراني.
الحكم عليه :
إسناد إسحاق صحيح، قال البوصيري في المجردة (٢٥/٢/ب): رجاله ثقات.
ولم ينفرد به هؤلاء الثقات، وإنما تابعهم غيرهم، كما سبق في التخريج.
وقد ورد الحديث من طرق أُخرى، منها:
١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع عمر يقول: كنّا نقرأ: أن
لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم.
أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٥٠)، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة،
عن ابن عباس، به.
وعن عبد الرزاق، أخرجه الإمام أحمد (١/ ٤٧، ٥٥).
وأصله في البخاري في حديث طويل (١٢/ ١٤٤: ٦٨٣٠).
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله بَله قال: ((لا ترغبوا عن
آبائکم، فمن رغب عن أبيه فقد كفر».
أخرجه البخاري (٥٤/١٢: ٦٧٦٨)، ومسلم (٨٠/١: ١١٣).
وهذا فيه شاهد للحكم فقط، أمّا كونه قد كان قرآناً يُتلى فشاهده الحديث الذي
قبل هذا، وعليه فحديث الباب صحيح، والله أعلم.
٥٠١

١٧٤٢ - أخبرنا(١) عبد الرزاق، أنا ابن جريج، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، قال: لما كان من شأن
المتلاعنين عند النبي ◌َّ﴿ قل: ((ما أحبُّ أن أكون أول الأربعة))(٢).
(١) القائل إسحاق بن راهويه.
(٢) في جميع النسخ: ((ما أحبّ أن أعزل أو في الأربعة))، عدا نسخة برنستون، والتصويب منها ومن
الإتحاف ومصنف عبد الرزاق (١١٧/٧)، وكنز العمال (٢٠٤/١٥). وانظر مصادر التخريج.
والحرف الأخير في الإتحاف جاء هكذا: (أو في الأريكة))، وهو خطأ، والله أعلم.
ومعنى الحديث تبينه رواية ابن أبي شيبة في المصنف (٩٤/١٠)، وفيه: ((ما أحبُّ أن أكون
أول الشهود الأربعة (في الرجل يُشهد عليه)».
كتاب الحدود، في الشهادة على الزنا كيف هي؟
وما بين القوسين من النسخة الخطية للمصنّف (٨٦/١١/أ).
١٧٤٢ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ ب)، بسند إسحاق.
وفي المجردة (٢/ ٢٥/ ب).
وأخرجه عبد الرزاق (١١٧/٧: ١٢٤٥)، عن ابن جريج، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٩٤/١٠: ٨٨٧٧)، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن
جعفر، به.
وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٧٤٠: ٢٣٢)، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز
قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن علي قال: ما أحبّ
أن أكون أول الأربعة.
الحكم عليه :
إسناد إسحاق رجاله ثقات، إلاّ أن ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وقد تابعه ابن
عيينة عند ابن المنذر، وحفص بن غياث عند ابن أبي شيبة، كما سبق في التخريج.
٥٠٢

بقي أنّ مدار هذا الحديث على أبي جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين:
قال العلائي (٣٢٨): أرسل عن جديه: الحسن والحسين، وجدّه الأعلى رضي الله
عنه .
وعليه، فيمكن أن يكون الحديث منقطعاً بين أبي جعفر وجدّه علي رضي الله
عنه .
٥٠٣

١٧٤٣ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عُمر، ثنا الضحّاك بن
عثمان، عن عمران بن أبي أنس قال: سمعت عبد الله بن جعفر رضي الله
عنهما يقول: لاعَن رسول الله وَّر بين العَجْلاني وامرأته، و[هو](١)
عويمر بن الحارث، فلاعن بينهما على حَمْل.
(١) زيادة من بغية الباحث يقتضيها السياق.
١٧٤٣ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٣/ ٦٤٢ : ٤٩٤).
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٣/٣/أ)، بسند الحارث.
وفي المجردة (٢٥/٢/ ب).
وأخرجه الدارقطني في سننه (٢٧٧/٣)، والبيهقي في سننه (٣٩٨/٧)، من
طريق الواقدي، ثنا الضحاك بن عثمان، عن عمران بن أبي أنس، سمعت عبد الله بن
جعفر يقول: حضرت رسول الله و طل حين لاعن بين عويمر العجلاني وامرأته، مرجع
رسول الله ◌َ﴾ من تبوك، فأنكر حملها الذي في بطنها وقال: هو من أبي أسماء، فقال
له رسول الله وَ القر: ((هات امرأتك، فقد نزل القرآن فيكما))، فلاعن بينهما بعد العصر
عند المنبر على حمل.
قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢٣٠): ورواه ابن وهب في موطأه، عن يونس،
عن ابن شهاب.
الحكم عليه :
إسناد حديث الباب ضعيف جدّاً، لأنّ فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو
متروك، وبه ضعفه البوصيري في الإتحاف (١١٣/٣/أ)، والمجردة (٢٥/٢/ب).
وهناك ما يغني عن هذا الإِسناد.
١ - فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنّ رسول الله ◌َّو لاعن بين العجلاني
وامرأته، وكانت حبلى.
٥٠٤

أخرجه ابن الجارود في المنتقى (٢٥٤: ٧٥٥)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار (١٠٠/٣) .. كلاهما من طريق ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن أبيه
قال: حدثني القاسم بن محمد، عن ابن عباس، به.
وهذا إسناد حسن، رواته كلهم ثقات عدا عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال في
التقريب (٣٤٠): صدوق.
ولم ينفرد به عن أبيه، وإنما تابعه إبراهيم بن عقبة، وهو ثقة كما في التقريب
(٩٢)، عن أبي الزناد. أخرجه النسائي في سننه (١٧١/٦).
وللحديث طريق أخرى عن ابن عباس:
ولفظه: أن رسول الله وَالخير، لاعن بين هلال بن أمية وامرأته وهي حامل.
أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (٣٨٤/٢)، من طريق الحجاج بن أرطاة، عن
المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به .
والحجاج صدوق كثير الخطأ والتدليس، كما في التقريب (١٥٢). وعليه، فهو
يصلح للمتابعة .
وهناك طريق ثالث عن ابن عباس :
ولفظه: أن رسول الله ◌َ ﴿ لا عن بالحمل.
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥٧/١٤: ١٧٩٣٢)، والإِمام أحمد في
المسند .. كلاهما عن وكيع، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
وعباد بن منصور هو الناجي، قال في التقريب (٢٩١): صدوق، رُمي بالقدر،
وكان يدلس، وتغيّر بأخرة. اهـ.
وبناء على ما سبق فإنّ الحديث ثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما، بشأن
العجلاني وامرأته، مع أنّ هذا الحديث ثابت في الصحيحين بمعناه، ولفظه طويل.
أخرجه البخاري (١٨٠/١٢: ٦٨٥٦، ٧٢٣٨)، ومسلم (١١٣٤/٢: ١٤٩٧).
٢ - عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي وَ لّ لا عن بالحمل.
٥٠٥

.
أخرجه الدارقطني في سننه (٢٧٧/٣)، وعنه البيهقي في سننه (٤٠٥/٧)،
وعلّقه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٩٩/٣).
كلهم من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود، به.
وهذا إسناد صحيح، والله أعلم.
وتصحف لفظ (الحَمْل) - بالمهملة المفتوحة وبعدها ساكنة - في سنن
الدار قطني إلى (خَمل) بالمعجمة، وطفق المحدث العلّامة العظيم أبادي يشرح الكلمة
وأنها جمْع خميلة وهي القطيفة من الثياب! ثم إن الخطأ نفسه تكرر في بغية الباحث
بزوائد مسند الحارث، وهرع المحقق أثابه الله يشرح ذلك بالثياب! ولو رجع الشيخان
الفاضلان: المعلق والمحقق إلى سنن البيهقي - وهو مطبوع قبل أكثر من نصف
قرن - لوجداه قد بوّب على ذلك وأورد الأحاديث بغير تصحيف، وكذا في كتب
الأحكام وغيرها، وإنما نبّهت عليه لأنه تكرر، وحصل من مثل الأبادي المعروف
بعلمه، وسبحان الله الذي يعلم ما في السموات والأرض.
٥٠٦

٣٦ - باب التزوج بأهل الكتاب
١٧٤٤ - [١] قال مسدد: وحدثنا عيسى بن يونس، ثنا
أبو بكر بن أبي مريم، عن علي بن أبي طلحة قال: أراد كعب بن مالك
رضي الله عنه أن يتزوج يهودية فسأل النبي وَ لقر فنهاه وقال: ((إنها / [حس ١١٢٢]
لا تحصنك».
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا عيسى بن يونس، به.
١٧٤٤ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٦٤/٣/أ)، بسند مسدد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٦٧/١٠)، وسعيد بن منصور في سننه
(١٩٣/١: ٧١٥) .. كلاهما عن عیسی بن يونس، به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٤٧٢)، من طريق ابن أبي شيبة.
وأخرجه البيهقي في السنن (٢١٦/٨)، من طريق سعيد بن منصور.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١٤٨/٣)، من طريق عيسى بن يونس،
به .
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١٤٦: ١٨١)، وكما في نصب الراية
(٣٢٨/٣)، من طريق بقية بن الوليد، عن عتبة بن تميم، عن علي بن أبي طلحة،
به .
٥٠٧

الحكم عليه :
حدیث الباب ضعيف، لأمرين:
١ - ضعف أبي بكر بن أبي مريم.
٢ - الانقطاع بين علي بن أبي طلحة وكعب بن مالك.
وبهذا ضعفه الدارقطني في سننه (١٤٨/٣)، وعبد الحق في أحكامه، والبيهقي
في المعرفة، كما في نصب الراية (٣٢٨/٣).
وأمّا الطريق الثانية التي أخرجها أبو داود في مراسيله فهي ضعيفة أيضاً لأمرين:
١ - ضعف عتبة بن تميم، وبقية بن الوليد.
٢ - انقطاعه بين علي بن أبي طلحة وكعب بن مالك.
وبهذا ضعّفه ابن القطان، وعبد الحق في أحكامه، كما في نصب الراية
(٣٢٨/٣).
وعليه، فالحديث ضعيف عن كعب بن مالك.
ولم أجد ما يشهد له، والله أعلم.
وانظر في المسألة: كتاب حكم زواج المسلم من الكتابية، للدكتور عبد الله بن
أحمد قادري.
٥٠٨

٣٧ - باب تَخْيير من أَسْلم
على أكثر من أربع نسوة فيهن
١٧٤٥ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر الوَاقِدِي، ثنا
عبد الله بن جعفر الزّهري - هو المخزومي(١) -، عن عبد الله بن
أبي سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أسلم غيلان
وتحته عشْر نِسْوة، فأمر النبي ◌َّر أن يختار منهنّ أَربعاً ويفارق سائرهنّ،
وأسلم صفوان رضي الله عنه وعنده ثمان نسوة، فأمره النبي ◌َّ أن يمْسِك
منهنّ أربعاً ويفارق سائرهنّ.
(١) كذا في الأصل ولعلها (المخرمي).
١٧٤٥ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦٠٤/٣: ٤٦٦).
وأورده البوصيري في الإتحاف (٨٣/٣/أ)، بسند الحارث.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٢٦٩/٣)، والبيهقي في سننه (١٣٨/٧) ..
كلاهما من طريق الواقدي، به .
وذكره صاحب كنز العمال (١٦ /٥٠٦: ٤٥٦٥٦)، وقال: رواه ابن عساكر.
٥٠٩

الحكم عليه :
هذا الإسناد ضعيف جداً لحال الواقدي فإنه متروك.
وقد ورد الحديث عن غير ابن عباس - بقصة غيلان -، وله شواهد، وهي:
١ - عن ابن عمر رضي الله عنهما أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وتحته عشر
نسوة، فقال له رسول الله وَّر: ((اختر منهنّ أربعاً))، فلما كان في عهد عمر طلّق نساءه
وقسم ماله بين بنيه، فبلغ ذلك عمر، فلقيه فقال: إني أظنّ الشيطان فيما يسترق من
السمع سمع بموتك، فقذفه في نفسك، ولعلك أن لا تمكث إلاّ قليلاً، وأيم الله
لتُرجعن نساءك، ولترجعنّ في مالك، أو لأورِّئهنّ، ولا مرنّ بقبرك فيرجم كما رجم قبر
أبي رغال.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣١٧/٤)، والشافعي (١٦/٢)، وأحمد (١٤/٢، ٤٤،
٨٣)، والترمذي (١١٢٨)، وابن ماجه (١٩٥٣)، وأبو يعلى (٣٢٥/٩: ٥٤٣٧)،
وابن حبان (٤٦٣/٩: ٤١٥٦)، والدار قطني (٢٧٠/٣)، والحاكم (١٩٢/٢)،
والبيهقي (١٤٩/٧)، والبغوي (٢٢٨٨) .. كلهم من طريق معمر، عن الزهري، عن
سالم، عن أبيه، به.
والحديث صححه الحاكم (١٩٢/٢)، وحسين سليم أسد في تعليقه على
أبي يعلى (٥٤٣٧)، وشعيب الأرنؤوط في تعليقه على الإحسان (٤١٥٦).
٢ - عن قيس بن الحارث قال: أسلمتُ وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي وَّل
فقلتُ ذلك له، فقال: ((اختر منهنّ أربعاً)).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٨/٤)، وابن سعد في الطبقات
(٤٠/٦)، وأبو داود (٢٢٤١)، وابن ماجه (١٩٥٢)، وأبو يعلى (٢٩١/١٢:
٦٨٧٢)، والدار قطني (٢٧٠/٣)، والبيهقي (١٨٣/٧)، والمزي في تهذيب الكمال
(١١٣١/٢) .. كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل،
عن قیس، به.
٥١٠

وحميضة بن الشمردل، قال في التقريب (١٨٣): ((مقبول)).
إلاَّ أن ابن عبد البرّ قال في الإستيعاب (٢٥٧/٢)، عن هذا الحديث: لم يأت
من وجه صحيح. اهـ.
وقد ضعّفه حسين الأسد في تعليقه على أبي يعلى (٦٨٧٢).
٣ - عن نوفل بن معاوية رضي الله عنه قال: أسلمت وتحتي خمس نسوة،
فقال النبي : ((أمسك أربعاً وفارق الأخرى))، قال: فعمدت إلى أقدمهنّ صحبة،
عجوز عاقر، معي منذ ستين سنة فطلَّقتها.
أخرجه الشافعي (١٦٠٦)، ومن طريقه البيهقي (٧/ ١٨٤)، قال ابن الملقن في
الخلاصة (١٩٤/٢): إسناده غير قوي.
٤ - عن عروة بن مسعود رضي الله عنه قال: أسلمت وتحتي عشر نسوة؛ أربع
منهنّ من قريش، إحداهنّ بنت أبي سفيان، فقال لي رسول الله وَّهِ: ((اختر منهنّ أربعاً
وحلّ سائرهنّ»، فاخترت منهنّ أربعاً منهنّ ابنة أبي سفيان.
أخرجه البيهقي (١٨٤/٧).
فهذه الأحاديث يثبت بمجموعها الحكم الشرعي، وبها نستغني عن حديث
الباب، والله أعلم.
٥١١

٣٨ - باب الإِيلاء
١٧٤٦ - قال مسدد: حدثنا الحارث بن عبيد أبو قُدَامة، ثنا عامر
الأَحول، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان إيلاء(١)
الجاهلية السنة والسنتين وأكثر من ذلك، فَوَقَّتَ اللَّهُ تعالى لهم أربعة
أشهر، فمن كان إيلاؤه أقل من أربعة أشهر فليس بإيلاء.
وقال عطاء: وإن آلى منها وهي في بيت أهلها قبلَ أن يُؤْتى(٢) بها
فليس بإيلاء.
(١) في الإتحاف: ((أهل الجاهلية)).
(٢) في (مح): ((يولي))، وهو تصحيف.
١٧٤٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/أ)، بسند مسدد.
وفي المجردة (٢٥/٢/أ).
وأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧: ١٨٨٤)، عن أبي قدامة، به.
ومن طريق مسدد، وسعيد بن منصور، أخرجه الطبراني في الكبير (١٥٨/١١ :
١١٣٥٦).
وأخرجه الواحدي في أسباب النزول (٧٢)، والبيهقي في السنن (٣٨١/٧) ..
كلاهما من طريق أبي قدامة، به.
٥١٢

٠ ٠
٠
وذكره السيوطي في الدرّ المنثور (٢٧٠/١)، وزاد عزوه لعبد بن حميد،
والخطيب في تالي التلخيص.
ولم ينفرد به أبو قدامة، بل تابعه سعيد بن أبي عروبة، عن عامر الأحول.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٣٦/٥)، عن علي بن مسهر، عن
سعيد بن أبي عروبة، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس قال: إذا آلى من
امرأته شهراً أو شهرين أو ثلاثة ما لم يبلغ الحدّ فليس بإيلاء.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا حفص، عن عبد الملك، عن عطاء قال: إذا حلف
على دون الأربعة فليس بإيلاء.
الحكم عليه :
هذا الأثر عند مسدد حسن الإسناد، خاصة وأنّ الحارث بن عبيد قد تابعه
سعيد بن أبي عروبة عند ابن أبي شيبة، كما سبق في التخريج. وهذا الأثر ذكره
الهيثمي في المجمع (١٠/٥) وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. اهـ .
٥١٣

٣٩ - باب الظُّهار
١٧٤٧ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن مالك، / عن سعيد بن
[مح٦١ب]
عمرو بن سُليم قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل قال: إن تَزوّجتُ
فلانة فهي طالق؟ قال: أتى رجل عمر رضي الله عنه، فقال: إنّ قلتُ: إن
تَزوّجتُ فلانة فهي ظهار، فقال: إن تَزوجتَها وأردتَ أن تُمسِكَها تُكَفّر.
١٧٤٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ ب)، بسند مسدد.
وفي المجردة (٢٥/٢/ ب).
وأخرجه مالك في الموطأ (٥٥٩/٢)، عن سعيد بن عمرو الزرقي. اهـ .
وعن مالك أخرجه عبد الرزاق (٤٣٥/٦: ١١٥٥٠)، وسعيد بن منصور
(٢٥٢/١: ١٠٢٣).
وأخرجه البيهقي في السنن (٣٨٣/٧)، والطحاوي في مشكل الآثار
(٢٨٢/٢) .. كلاهما من طريق مالك.
قال الطحاوي: هذا الحديث منقطع الإسناد غير متصل بعمر، فطلبناه هل نجده
عنه موصولاً؟ فوجدنا روح بن الفرج قد حدثنا قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله بن
بكير، حدثني الليث، عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،
أن عبيد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب حدّثه عن القاسم بن محمد، عن
عمرو بن سليم أن رجلاً قال: يوم أنكح فلانة ... ثم ذكر هذا الحديث الذي ذكرنا عن
٥١٤

.
مالك سواء. اهـ .
وهذا الإسناد فيه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم وهو ضعيف، كما في
التقریب (٣١٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩/٥)، قال: أنبأنا حفص بن غياث،
عن عبد الله بن عمر قال: سألت القاسم عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق؟
قال: طالق. وسئل عمر: يوم أتزوج فلانة فهي عليّ كظهر أمي؟ قال: لا يتزوجها
حتی یكفّر.
قال الحافظ في الفتح (٣٨٦/٩): لا يصحّ، فإنه من رواية عبد الله بن عمر
العمري، عن القاسم، والعمري ضعيف، والقاسم لم يدرك عمر.
وأخرجه عبد الرزاق (٤٢١/٦)، عن ياسين الزيات، عن أبي محمد، عن
عطاء، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق؟ فقال له
عمر بن الخطاب: هو كما قلت.
وهذه الرواية ذكرها ابن حزم في المحلّى (٥٣٢/١١)، وقال: الرواية عن عمر
موضوعة، فيها: ياسين هالك، وأبو محمد مجهول. ثم هو منقطع بين سلمة
وعمر. اهـ .
الحكم عليه :
إسناد مسدد رجاله ثقات، إلاّ أنّه منقطع بين القاسم وعمر بن الخطاب، فإنّ
القاسم لم يدرك عمر، كما في جامع التحصيل (٣١٠).
وبهذا الإِنقطاع أعلّ البوصيريُّ الأثر، كما في الإتحاف (١١١/٣/ب)، وكذا
الألباني في الإِرواء (١٧٦/٧).
وقد تقدَّم حديث ((لا طلاق قبل نكاح)) برقم (١٧١١) وما بعده.
قال البيهقي في السنن (٣٨٣/٧) بعد هذا الحديث: والظهار في معناه. اهـ .
إذاً، فهذا الأثر له شاهد مرفوع.
٥١٥

١٧٤٨ - حدثنا(١) يحيى، عن ابن عَجْلان، حدثني يعقوب
الأشَجِّ، عن سعيد بن المسيب قال: إنّ رجلا ظاهر من امرأته حتى ينسلخ
رمضان، أو قال: ظاهر منها رمضان، فأتى أهله ليلاً ... فذكر الحديث
بطوله مرسلاً.
(١) القائل هو مسدد.
١٧٤٨ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١١١/٣/ ب)، بسند مسدد.
وذكره في المجردة (٢٥/٢/ ب).
ولم أجده لغير مسدد.
الحكم عليه :
مصنف عبدالرزاق (٤٣١/٦
[irocus
هذا الإسناد حسن، فرجاله كلهم ثقات، عدا محمد بن عجلان فإنه صدوق،
وقد صرّح بالتحديث هنا فأمِنّا تدليسه، إلاَّ أن الحديث مرسل.
والحديث قد جاء من طرق موصولة عن صاحب القصة نفسه، وهو سلمة بن
صخر الأنصاري، فقد أخرج الإمام أحمد (٣٧/٤)، وأبو داود في السنن (٢٦٥/٢ :
٢٢١٣)، والترمذي (٤٠٥/٥: ٣٢٩٩)، وابن ماجه (٦٦٥/١: ٢٠٦٢)، والدارمي
(١٦٣/٢)، وابن الجارود في المنتقى (٢٤٨/٨: ٧٤٤)، والسنن مختصراً
(٣١٧/٣)، والحاكم (٢٠٣/٢)، والبيهقي (٧/ ٣٩٠) .. كلهم من حديث محمد بن
إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن سليمان بن يسار، عن سلمة بن صخر
البياضي قال: كنت امرءاً قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخَل
رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان خوفاً من أن أصيب في ليلتي شيء
فأتتابع من ذلك حتى يدركني النهار وأنا لا أقدر على أن أنزع فبينما هي تخدمني من
الليل تكشف لي منها شيء فوثبت عليها، فلما أصبحت غدوت إلى قومي فأخبرتهم
خبري وقلت لهم: انطلقوا معي إلى النبي 18 فأخبروه بأمري، فقالوا: لا والله
٥١٦

لا نفعل، نتخوف أن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا رسول الله صلله مقالة يبقى علينا
عارها؛ ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك، قال: فخرجت فأتيت النبي وَلّ فأخبرته
خبري، فقال لي: ((أنت بذاك))، قلت: أنا بذاك، فقال: ((أنت بذاك))، فقلت: أنا
بذاك، فقال: ((أنت بذاك))، فقلت: نعم ها أنا ذا فامضي فيّ حكم الله عزَّ وجلّ فإني
صابر له، قال: ((أعتق رقبة))، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي
بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها، قال: ((فصم شهرين))، قال: قلت يا رسول الله
وهل أصابني ما أصابني إلاّ في الصيام، قال: ((فتصدَّق))، قلت: يا رسول الله والذي
بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشا ما لنا عشاء، قال: ((اذهب إلى صاحب صدقة
بني زريق فقل له: فليدفعها إليك، فاطعم عنك منها وسقاً من تمر ستين مسكيناً، ثم
استعن بسائره عليك وعلى عيالك))، قال: فرجعت إلى قومي فقلت: وجدت عندكم
الضيق وسوء الرأي، ووجدت عند رسول الله وَّر السعة والبركة، وقد أمر لي بصدقتكم
فادفعوها لي، فدفعوها إليّ.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي.
إلاّ أنّه من طريق ابن إسحاق وقد عنعن في روايته عندهم جميعاً.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
ونقل عن البخاري قوله: سليمان بن يسار لم يسمع عندي من سلمة بن صخر.
وأورد المنذري في تهذيب أبي داود (١٣٩/٣) كلام الترمذي، ثم قال: وقال
البخاري أيضاً: هو مرسل، سليمان بن يسار لم يدرك سلمة بن صخر، ثم قال
المنذري: وفي إسناده محمد بن إسحاق. اهـ .
وقد أعلّه بالانقطاع ابن عبد الحق، كما في التلخيص الحبير (٢٢١/٣).
وحسّنه الحافظ في الفتح (٤٣٣/٩).
وأخرجه أبو داود في السنن (٢٦٧/٢: ٢٢١٧)، وابن الجارود (٢٤٩: ٧٤٥)
٥١٧

واللفظ له، والبيهقي في السنن (٧/ ٣٩١)، من طريق بكير بن الأشجّ، عن سليمان بن
يسار: أن رجلاً من بني زريق يقال له سلمة بن صخر ... فذكر الحديث بنحوه
مختصراً، وزاد في آخره قال: فأتى رسول الله و ليه بتمر فأعطاني إياه وهو قريب من
خمسة عشر صاعاً قال: ((فتصدَّق بهذا))، قال: يا رسول الله على أفقر مني ومن أهلي؟
فقال رسول الله وَله: ((كله أنت وأهلك)».
ويشهد لهذا رواية يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن
وأبي سلمة بن صخر البياضي جعل امرأته عليه كظهر أمّه ... الحديث.
أخرجه الترمذي (٥٠٣/٣: ١٢٠٠)، والحاكم (٢٠٤/٢)، والبيهقي
(٣٩٠/٧) .. كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير، به. إلاّ أنه في المستدرك:
(سلمان بن صخر).
وكذا أخرجه عبد الرزاق (٤٣١/٧: ١١٥٢٨)، عن معمر، عن يحيى بن
أبي كثير، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن سليمان بن صخر ... فذكره.
قال الترمذي: حديث حسن.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه
الذهبي.
إلاّ أنه مرسل كما أشار إليه البيهقي، فبعد أن رواه هكذا مرسلاً، رواه من طريق
أخرى متصلة، عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه، ثم قال: هو خطأ،
المشهور عن یحیی مرسل دون ذكر أبي هريرة فيه.
٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رجلاً أتى النبي وَل و قد ظاهر من
امرأته فوقع عليها، فقال: يا رسول الله إني قد ظاهرت من زوجتي، فوقعت عليها قبل
أن أكفّر، فقال: ما حملك على ذلك - يرحمك الله -؟ قال: رأيت خلخالها في
ضوء القمر، قال: فلا تقربها حتى تفعل ما آمرك به .
أخرجه أبو داود (٢٦٨/٢: ٢٢٢٣)، والترمذي (٥٣/٣: ١١٩٩)، والنسائي
٥١٨

.
(١٦٧/٦)، وابن ماجه (٦٦٦/١: ٢٠٦٥)، وابن الجارود (٧٤٧)، والحاكم
(٢٠٤/٢)، والبيهقي (٣٨٦/٧)، من طريق الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن
عباس رضي الله عنهما.
قال الترمذي: حسن غريب صحيح.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٣١٦/٣)، والحاكم (٢٠٤/٢)، والبيهقي
(٣٨٦/٧)، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن
عباس رضي الله عنهما.
وأخرجه البزار في مسنده، كما في نصب الراية (٢٤٦/٣)، وقال: لا يروى عن
ابن عباس بأحسن من هذا.
وحديث ابن عباس رضي الله عنهما، حسنه الحافظ في الفتح (٤٣٣/٩)،
وصحَّحه الألباني بمجموع طرقه في الإِرواء (١٧٩/٧).
وعليه، فإن حديث ابن عباس، وقبله حديث سلمة بن صخر، يشهدان لحديث
الباب المرسل، والله تعالى أعلم.
٥١٩

١٧٤٩ - وقال الحارث: حدثنا أحمد بن إسحاق، ثنا وهب،
ثنا(١) أيوب، عن أبي يزيد المديني(٢) قال: إن امرأة من بني بياضة
أرسلت إلى النبي وَل﴿ بوَسْق من شعير، أو قال: نصف وسق من شعير
- شك أيوب -، فأعطاه النبي ◌َ ◌ّ الذي ظَاهَرَ من امرأته فقال: ((تَصَدّق
بهذا فإنّه يُجزىء مكان كل نصف صاع من حنطة، صاعٌ من شعير)).
(١) في الأصل ((بن))، والتصويب من بقية النسخ.
(٢) هكذا ((المديني)) في جميع النسخ، وفي الإتحاف، وفي بغية الباحث، أمّا عند أحمد والبيهقي:
(المدني))، وكذا في التهذيب والتقريب. قال ابن الأثير في اللباب (١٨٤/٣): المديني - بفتح
الميم، وكسر الدال، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفي آخرها نون ــ هذه النسبة إلى عدة مدن،
فالأولى مدينة رسول الله وَ ﴿ وأكثر ما ينسب إليها مدني، وقد ينسب إليها بإثبات الياء. اهـ .
١٧٤٩ - تخريجه:
الحديث في بغية الباحث (٦٤/٣: ٤٩٣).
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٢/٣/أ)، بسند الحارث.
وفي المجردة (٢٥/٢/ ب).
وأخرجه أحمد - كما في المغني لابن قدامة الحنبلي (٧/ ٣٧٠) ومنار السبيل
لابن ضویّان (٢٦٨/٢) -، قال: ثنا إسماعيل، ثنا أيوب، به.
وهذا الحديث ليس في المسند، كما ذكر ذلك الألباني في الإِرواء (١٨١/٧)،
ولم يقف على إسناده، وهو في المغني.
وذكره البيهقي (٣٩٢/٧) معلقاً حيث قال: وكذا قال أبو يزيد المدني أن
امرأة ... فذكره.
الحكم عليه :
إسناد الحارث رجاله ثقات، إلاَّ أنّه مرسل، وقد ضعّفه الألباني في الإرواء
(١٨١/٧)، بسبب الإرسال.
٥٢٠