Indexed OCR Text

Pages 41-60

الحكم عليه :
رواية مسدد عن معاذ فيها رجل مجهول، فعلى ذلك تكون هذه الرواية بهذا
السياق ضعيفة الإِسناد.
أمّا رواية أبي داود التي أشار إليها البوصيري فقد سبقت في الحديث الماضي.
وما أدري كيف قال البوصيري: ومدار الطريق على عمرو بن كردي - أي عن
يحيى بن يعمر - ، ولا أعلم حاله، وباقي رجال الإِسناد ثقات! اهـ.
فكأنه ذهل عن قول عمرو الواسطي: ثنا عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر،
هنا في حدیث مسدد.
اللهم إلاَّ إن أراد حكم يحيى بن يعمر بين الرجلين - دون قصة معاذ -،
فصحيح أن رجاله ثقات بل هو صحيح، وأمّا عدم معرفته لعمرو بن كردي فقد وثقه
ابن معين وأبو داود والنسائي. بقي حكم معاذ بين اليهودي والمسلم ضعيف الإِسناد؛
لكن له شاهد غير الرواية المختصرة التي قدمتها في الحديث الماضي وهي رواية
ضعيفة لا تصلح للمتابعة، فقد أخرج سعيد بن منصور (٦٧/١)، باب لا يتوارث أهل
ملتين قصة عن معاوية شبيهة بهذه، قال: نا هشيم قال: أنا مجالد قال: نا الشعبي
قال: جاء رجل إلى معاوية فقال: أرأيت الإِسلام يضرّني أم ينفعني؟ قال: بل ينفعك،
فما ذاك؟ فقال: إن أباه كان نصرانياً، فمات أبوه على نصرانيته وأنا مسلم، فقال
إخوتي وهم نصارى: نحن أولى بميراث أبينا منك، فقال معاوية: إيتني بهم، فأتاه
بهم، فقال: أنتم وهو في ميراث أبيكم شرع سواء، وكتب معاوية إلى زياد: أن ورّث
المسلم من الكافر، ولا تورث الكافر من المسلم، فلما انتهى كتابه إلى زياد أرسل إلى
شريح فأمره أن يورّث المسلم من الكافر ولا يورث الكافر من المسلم، وكان شريح
قبل ذلك لا يورث الكافر من المسلم ولا المسلم من الكافر، فلما أمره زياد قضى
بقوله، فكان إذا قضى بذلك يقول: هذا قضاء أمير المؤمنين.
وهذا الإِسناد ضعيف بسبب مجالد بن سعيد، والله أعلم.
٤١

١٥٤٧ - حدثنا(١) أبو وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن
علي رضي الله عنه قال: (لا يرث المسلم الكافر إلّ إن كان (٢) له
عبداً)(٣)، وفي لفظ: (إلّ أن يكون مملوكاً له).
(١) القائل هو مُسدد.
(٢) في الإتحاف: ((أن يكون)).
(٣) في (عم): ((عبداً له)) بدلاً من ((له عبداً).
١٥٤٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٥٤/أ)، بسند مسدد.
وأورده في المجردة (١٩٥/٢/ب)، وقال: رواه مسدد موقوفاً.
وأخرجه سعيد بن منصور (٦٦/١: ١٤٢)، باب لا يتوارث أهل ملتين، بسند
مسدد ولفظه الثاني.
ورواه عن أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، به، قال: لا يرث المسلم الكافر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٢/١١: ١١٤٨٨)، عن أبي الأحوص،
به .
قال: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر.
وأخرجه أيضاً برقم (١٤٨٩) عن وكيع ثنا سفيان عن أبي إسحاق. مثله.
وزاد: إلاّ أن يكون عبداً له فیرئه.
الحكم عليه :
هذا الأثر ضعيف الإِسناد وذلك لضعف الحارث الأعور. وهذا الأثر الموقوف
قد ورد عن غير علي:
١ - فقد روى جابر عن النبي وَ ل قال: (لا يرث المسلم النصراني إلّ أن
یکون عبده أو أمته).
أخرجه عبد الرزاق (١٨/٦: ٩٨٦٥)، كتاب أهل الكتاب، لا يتوارث أهل
ملتین.
٤٢

.
قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:
لا يرث المسلم اليهودي ولا النصراني، ولا يرثهم إلّ أن يكون عبد رجل أو أمته.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٣/١١: ١١٤٩٥)، كتاب الفرائض، من قال
لا يرث المسلم الكافر. من طريق أبي الزبير. به.
وأخرجه الدارمي (٢٦٧/١: ٢٨٨٧)، كتاب الفراض، باب في ميراث أهل
الشرك وأهل الإِسلام، من طريق الحسن عن جابر، مرفوعاً.
وأخرجه الدار قطني (٧٤/٤) كتاب الفراض، من طريق عبد الرزاق، به موقوفاً.
وأخرجه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، به مرفوعاً.
وأخرجه البيهقي (٢١٨/٦)، كتاب الفراض: باب لا يرث المسلم الكافر ولا
الكافر المسلم، مرفوعاً وموقوفاً .
قال الدارقطني بعد روايته موقوفاً: موقوفٌ وهو المحفوظ، وكذا نقله عنه
البيهقي .
٢ - ما أخرجه البخاري (٥٠/١٢: ٦٧٦٤)، كتاب الفراض، باب لا يرث
المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث فلا میراث له.
ومسلم (١٢٣٣/٣: ١٦١٤)، كتاب الفراض.
من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي وَ ه قال: ((لا يرث المسلم
الكافر ولا الكافر المسلم»، ورواه غيرهما.
وليس في هذا الحديث الاستثناء الوارد عن علي رضي الله عنه.
فالموقوف الذي أخرجه عبد الرزاق قوي الإِسناد جداً، خاصة وأن أبا الزبير قد
صرّح بالسماع هنا.
فالموقوف شاهدٌ لأثر الباب، مع عموم حديث أسامة، فيرقّيه إلى مرتبة الحسن
لغيره، وله شاهدين أيضاً ستأتي في الحديث الآتي، إن شاء الله تعالى.
٤٣

١٥٤٨ _ وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا أبو علي الحنفي، ثنا
عبيد الله بن [عبد الرحمن](١) بن موهب، عن مالك بن محمد بن
عبد الرحمن، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: وجد في قائم
[مح ٥٣ب] سيف رسول الله وَ لقر / كتاب فيه: ((المؤمنون تكافؤ دماؤهم، يسعى بذمتهم
أدناهم، لا يقتل مسلم(٢) بكافر، ولا ذو عهد في (٣) عهد[٥](٤)، ولا
يتوارث أهل ملتين)).
(١) في جميع النسخ: ((عبد الله))، وهو خطأ، والتصحيح من مسند أبي يعلى (١٩٧/٨)، وكتب الرجال.
(٢) في الإتحاف: ((مؤمن)).
(٣) في (حس): ((إلى)).
(٤) زيادة من الإتحاف.
١٥٤٨ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٩٧/٨: ٤٧٥٧)، وأورده بتمامه وقد اقتصر
الحافظ هنا على الشاهد فقط .
وأورده البوصيري في الإتحاف بتمامه (٥٤/أ)، باب لا يتوارث أهل ملتين،
بسند أبي يعلى.
وذكره البوصيري أيضاً في المجردة (١٩٦/٢/أ)، وقال: رواه أبو يعلى بسند
فيه مالك بن محمد بن عبد الرحمن، وهو مجهول وله شواهد. اهـ.
قلت: ليس هو بمجهول، وانظر كلام الهيثمي الآتي.
وأورده الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٩٢)، باب لا يقتل مسلم بكافر، وقال: رواه
أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان ولم
يضعفه أحد. اهـ.
والحديث أخرجه الدارقطني (١٣١/٣: ١٥٥)، كتاب الحدود والديات وغيره.
قال: نا الحسين بن إسماعيل، نا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، نا عبيد الله بن
عبد المجيد، به.
٤٤

٠
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير حدثنا الدارمي ثنا عبيد الله بن عبد المجيد،
به، كما في التعليق المغني (١٣١/٣)، إلاّ أنه أسقط من إسناده: مالك بن محمد بن
عبد الرحمن.
وليس هذا باختلاف على عبيد الله بن عبد المجيد؛ لأن عمرة بنت عبد الرحمن
قد أوردها المزي فيمن روى عنه عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب.
فيكون عبيد الله بن موهب رواه مرة عن مالك بن محمد، عن عمرة؛ ورواه
أُخرى عن عمرة مباشرة، بدون واسطة.
وبالنسبة لسماع عبيد الله من عمرة فهو ممكن لأن عبيد الله قد اعتبره الحافظ من
الطبقة السابعة الذين هم كبار أتباع التابعين، وعمرة بنت عبد الرحمن من الطبقة الثالثة
الذين هم الطبقة الوسطى من التابعين، والسماع بين هاتين الطبقتين ممكن جداً، والله
أعلم.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده حسن وذلك لأجل: عبيد الله بن عبد الرحمن، ومالك بن
أبي الرجال.
ولذلك قال الهيثمي (٢٩٢/٦): رجاله رجال الصحيح غير مالك بن
أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان ولم يضعفه أحد. اهـ.
مع أن عبيد الله أيضاً ليس من رجال الصحيح.
أمّا قول البوصيري في المجردة أن مالك بن أبي الرجال مجهول، فليس
بمستقيم، لأنه قد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وأثنى عليه أبو حاتم.
والحديث أورده المصنف لأجل الجملة الأخيرة وهي: ((ولا يتوارث أهل
ملتين)) .
ولهذه الكلمة شواهد، منها:
ما أخرجه البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما، أن النبي وَل
٤٥

.
قال: ((لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم))، وقد مضى تخريجه في الحديث
الماضي، وهناك مزيد من الشواهد.
وأخرجه الإِمام أحمد (١٧٨/٢: ١٩٥)، قال: ثنا روح، ثنا شعبة، ثنا عامر
الأحول، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله وَله قال:
«لا یتوارث أهل ملتين شتی)).
وأخرجه أبو داود (١٢٥/٣: ٢٩١١)، كتاب الفراض، باب هل يرث المسلم
الكافر؟
وأخرجه ابن ماجه (٩١٢/٢: ٢٧٣١)، كتاب الفراض، باب ميراث أهل
الإِسلام من أهل الشرك.
وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (٣٢٣: ٩٦٧)، باب ما جاء في الميراث.
وأخرجه الدارقطني (٤ /٧٥: ٢٥).
وإسناد الحديث - عند الإمام أحمد - حسن، ويصلح أن يتابع حديث الباب.
فيصبح قوله: ((لا يتوارث أهل ملتين)) في حديث عائشة في الباب صحيحاً
لغيره، والله أعلم.
أمّا بقية الحديث فسيأتي بعضه في النكاح إن شاء الله برقم (١٥٥٥)، وسأورد
شواهده هناك، إذا أراد الله.
٤٦

صَلَكَ اللَّه
وَسِلة
٨ - باب ميراث النبي
١٥٤٩ - قال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن مالك ثنا الفضيل بن
سليمان، ثنا أبو مالك، عن ربعي، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال
النبي وَّل: ((النبي لا يُؤْرَث)).
١٥٤٩ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٥٢/ ب)، بسند أبي يعلى.
وأورده في المجردة (١٩٥/٢/أ)، وقال: رواه أبو يعلى والبزّار بسند صحيح.
ولم أجده في مسند أبي يعلى المطبوع والمقصد العلي. ولم أجده كذلك في
المعجم والمفاريد لأبي يعلى، فلعله في مسنده الكبير المفقود.
وقد أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (١٤٤/٢)، في كتاب الفرائض، باب
فيما تركه النبي ﴿ قال: ثنا أبو كامل، والنضر بن طاهر قالا: ثنا الفضيل بن سليمان
ثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي عن حذيفة رضي الله عنه، عن النبي وصلير ((ما تركنا
صدقة)). وذكره الهيثمي في المجمع (٢٢٤/٤) في الفرائض وقال: رواه البزار ورجاله
رجال الصحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧٩/٢: ١٨٢٧)، قال: حدثنا أحمد، حدثنا
الفيض بن وثيق الثقفي، حدثنا فضيل بن سليمان النميري، به، ولفظه: ((لا نُوْرَث، ما
تركنا صدقة))، قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد
به فضيل. اهـ. وقال الهيثمي (٤٠/٩)، باب فيما تركه ويلي: رواه الطبراني في
٤٧

الأوسط وفيه الفيض بن وثيق وهو كذاب. اهـ.
أبو مالك: سعد بن طارق بن أَشْيَم - بمفتوحة فساكنة معجمة وفتح مثناة
تحت - أبو مالك الأشجعي.
ربعي: ربعي بن حِراش - بكسر المهملة وآخره معجمة - ابن جحش بن عمرو
الغَطَفاني أبو مريم العبسي، الكوفي.
الحكم عليه :
سند الحديث عند أبي يعلى ضعيف وذلك بسبب عمرو بن مالك الراسبي شيخ
أبي يعلى.
ولكنه لم يتفرد به فقد تابعه أبو كامل الجحدري عند البزّار.
وأبو كامل الجحدري هو: فضيل بن حسين، ثقة حافظ قاله ابن حجر في التقريب
(٤٤٧)، إلاّ أن شيخهما فضيل بن سليمان صدوق له خطأ كثير، فيبقى الحديث ضعيفاً.
أمّا متابعة النضر بن طاهر عند البزّار فلا عبرة بها لأنه ضعيف جداً قاله ابن
عدي، وقال: يسرق الحديث، ويحدث عن من لم يره ممن لا يحتمله سِنّه. الميزان
(٢٥٨/٤)، واللسان (٦/ ١٦٢).
وكذلك متابعة الفيض بن وثيق فقد قال عنه ابن معين: كذاب خبيث، لكن قال
الحافظ: روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم وهو مقارب الحال إن شاء الله تعالى. اهـ.
اللسان (٤ / ٤٥٥).
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَله: ((لا نُؤْرَث
ما تركناه فهو صدقة)).
أخرجه البخاري (٦٧٢٧:٥/١٢)، ومسلم (١٧٥٨) في الجهاد.
٢ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله مَّر: ((لا نورث
ما تركناه صدقة)).
٤٨

أخرجه البخاري (١٤١/٦)، ومسلم (١٧٥٧)، وفي الحديث قصة.
٣ - عن أبي بكر رضي الله عنه، بنحوه.
أخرجه أبو داود (٢٩٦٩)، فهذه الشواهد تشهد لحديث الباب ويرتقي بها إلى
الحسن لغيره، على أن المتن ثابت في الصحيحين، والله أعلم.
فائدة: قال السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٥٠): حكى القاضي عياض
عن الحسن البصري أنه قال: هذه الخصيصة مختصة بنبينا * بخلاف سائر الأنبياء
فإنهم يورثون، لقوله تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَنُ دَاوُدَّ﴾، وقول زكريا: ﴿فَهَبْ لِ مِن لَُّنكَ
وَلِيًّا خَا يَرِثُبِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِّ﴾ .
وعلى هذا، فتضم هذه إلى الخصائص التي امتاز بها عن الأنبياء: ولكن
الصواب الذي عليه جميع العلماء أن ذلك لجميع الأنبياء لما أخرجه النسائي من
حديث الزبير مرفوعاً: إنا معاشر الأنبياء لا نورث.
والجواب عن الآيتين: أن المراد فيهما إرث النبوة والعلم، وقد روى ابن ماجه
عن أبي الدرداء سمعت رسول الله وَله يقول: ((إن العلماء هم ورثة الأنبياء لأن الأنبياء
لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر».
وقد ذُكر في الحكمة من كون الأنبياء لا يورثون أوجه، منها: أن لا يتمنى
قريبهم موتهم فيهلك بذلك، ومنها: أن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا وجمعها لوراثهم،
ومنها: أنهم أحياء والحي لا يورث ولهذا ذهب إمام الحرمين إلى أن ماله باق في
ملكه ينفق منه على أهله كما كان عليه السلام ينفقه في حياته لأنه حي، ولذلك كان
الصديق ينفق منه على أهله وخدمه ويصرفه فيما كان يصرفه في حياته، ورجح النووي
وغيره أنه زال ملكه عنه وأنه صدقة على جميع المسلمين لا تختص به الورثة.
وأخذ بعضهم من هذا خصيصة أخرى وهو أنه أبيح له التصدق بجميع ماله بعد
موته بخلاف أمته فإنهم مقصورون على الثلث. اهـ.
٤٩

٩ - باب ميراث المرتد
١٥٥٠ - إسحاق: أخبرنا محمد بن الفضيل(١) بن غزوان، ثنا
الوليد بن جميع، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه، أنه قال: (إذا قُتِل المرتد عن الإِسلام ورثه ولده).
: هذا منقطع موقوف.
(١) في الأصل: ((الفضل)).
١٥٥٠ - تخريجه:
الأثر ذكره البوصيري في الإتحاف (٥٥/ أ)، بسند إسحاق.
وذكره في المجردة (١٩٦/٢/أ)، وقال: رواه إسحاق بن راهويه والبيهقي في
سننه موقوفاً بسند منقطع. اهـ.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٤/١١)، كتاب الفرائض، في المرتد
عن الإسلام. عن محمد بن فضیل، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في السنن (٢٥٥/٦)، كتاب الفراض
باب میراث المرتد.
وأخرجه الدارمي (٢٧٧/٢: ٣٠٧٨)، كتاب الفراض، باب في ميراث المرتد،
قال: حدثنا محمد بن عيسى، ثنا ثابت بن الوليد بن جميع، أخبرني أبي، بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٠/ ٣٤٠)، باب ميراث المرتد، أخبرنا
٥٠

.
معمر وابن جريج قالا: بلغنا أن ابن مسعود، قال في ميراث المرتد مثل قول
علي. اهـ.
وقد أورد قبله عن علي أنه دفع ميراث المرتد إلى ولده.
الحكم عليه :
هذا الأثر قال عنه الحافظ هنا: هذا منقطع موقوف. اهـ.
وكذا قال البوصيري. وزاد: القاسم لم يدرك جده. اهـ.
وهذا الكلام قد ذکره البيهقي في سننه (٢٥٥/٦).
قال ابن المديني في العلل (٨١/٦٣): لم يلق القاسم بن عبد الرحمن من
أصحاب رسول الله ◌َّ* غير جابر بن سمرة. اهـ.
وكذا أورده ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٧٥ : ٦٤١).
وقال الترمذي في الجامع (١/ ٢٧٣): لم يسمع من ابن مسعود.
فعلى هذا، فالأثر ضعيف بسبب الانقطاع الذي فيه بين القاسم وابن مسعود.
وأمّا رواية عبد الرزاق فهي عن معمر وابن جريج بلاغاً، وهذا لا يُقبل في
الاحتجاج به ولا في جعله متابعاً لغيره.
ولم أجد له طريقاً أخرى عن ابن مسعود رضي الله عنه، والله أعلم.
٥١

١٠ - باب ميراث ذوي الرحم إذا لم تكن عصبة
١٥٥١ - الحارث: حدثنا أبو عبيد، ثنا عباد بن عباد، عن
محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن يحيى بن حبان،
عن عمه واسع بن حبان - رفعه إلى النبي وَلّ ـــ أنه سأل عاصم بن عدي
عن ثابت بن الدحداح(١)، هل تعلمون له نسباً فيكم؟ قالوا: لا، إنما هو
أتي فينا، فقضى رسول الله وَله بميراثه(٢) لابن أخته(٣).
.
(١) ثابت بن الدحداح بن نعيم بن غنم بن إياس حليف الأنصار، يكنى أبا الدحداحة، قيل إنه قتل
يوم أحد؛ لكن قيل إنه جرح ثم برأ من جراحته ومات بعد ذلك على فراشه مرجع النبي ◌َّه من
الحديبية. ولعل هذا الأخير هو الأصح، لأن الشافعي رحمه الله قال في القديم: ثابت الدحداحة
قتل يوم أحد قبل أن تنزل الفرائض !! ذكره البيهقي (٢١٦/٦)؛ وتعقبه ابن التركماني بأن ابن
الدحداحة قد برىء من جراحاته ومات على فراشه من جرح أصابه ثم انتقض به مرجع
النبي ◌َ ﴾ من الحديبية، قال: ويشهد لهذا القول ما أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي والترمذي
عن جابر بن سمرة قال: أتى النبي و # بفرس معرور فركبه حين انصرف من جنازة ابن الدحداح
- ونحن حوله ــ وقال ابن الجوزي في الكشف لمشكل الصحيحين: اختلفت الرواة في موته
فقال بعضهم قتل يوم أحد في المعركة، وقال آخرون: برىء ومات على فراشه مرجع
رسول الله ﴿ من الحديبية وهذا أصح لهذا الحديث. اهـ. والله أعلم. الاستيعاب (١٩٥/١)،
سنن البيهقي مع الجوهر النقي (٢١٦/٦)، والإصابة (١٩١/١).
(٢) في (عم): ((ميراثه)).
(٣) جاء في نسخه (مح) إلحاق، هو: ((وفي رواية فقال: إنه كان غريباً فينا فلا نعرف إلاَّ ابن أخت
هو أبو لبابة بن المنذر فجعل ﴾ ميراثه له. فتنبّه)). وهذا الإلحاق غير موجود في (حس)
و (عم).
٥٢

١٥٥١ - تخريجه:
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف (٥٣/أ)، بسند الحارث.
وأورده في المجردة (١٩٥/٢/ب)، وقال: رواه الحارث بن أبي أسامة بسند
منقطع ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
وأورده الهيثمي في بغية الباحث (٦٠٣).
وهذا الحديث مختلف في إسناده على: محمد بن إسحاق بن يسار.
١ - فرواه عباد بن عباد عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن
يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان، رفعه إلى النبي ◌َّار ... الحديث.
أخرجه الحارث، عن أبي عبيد، عن عباد بن عباد، به (وهو حديث الباب
هنا).
ومن طريق أبي عبيد: أخرجه البيهقي في السنن (٢١٥/٦)، كتاب الفرائض،
باب من قال بتوريث ذوي الأرحام.
٢ - ورواه جماعة عن ابن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه
واسع بن حبان، بدون ذكرٍ ليعقوب بن عتبة في الإِسناد، وهؤلاء الرواة هم:
(أ) عبدة بن سليمان الكلابي. أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار
(٣٩٦/٤).
(ب) عبد الله بن إدريس الأَؤدي. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦٥/١١ :
١١١٧٩).
(ج) يعلى عن ابن إسحاق، به. أخرجه الدارمي (٢٧٤/٢: ٢٠٦٤)، كتاب
الفرائض، باب ميراث ذوي الأرحام.
(د) سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٢٨٤/١٠)، وابن
أبي شيبة (٢٦٦/١١: ١١١٨١)، والبيهقي (٢١٥/٦)، من طريق وكيع، قال: ثنا
سفيان، عن رجل من أهل المدينة، عن محمد بن يحيى بن حبان، به .
٥٣

.
فهذان اختلافان على ابن إسحاق في إسناد الحديث؛ ولكن ابن إسحاق لم ينفرد
به .
فقد تابعه أبو شهاب الحناط، عبد ربه بن نافع الكناني: عن محمد بن يحيى بن
حبان، عن عمه، به .
أخرجه سعید بن منصور عنه، به (١/ ٧٠).
وقد أخرج عبد الرزاق (٢٨٥/١٠: ١٩١٢١) الحديث مختصراً، عن إبراهيم بن
أبي يحيى، عن صالح بن كيسان، عن محمد بن يحيى بن حبّان قال: مات ابن
الدحداحة ولم يدع وارثاً غير ابن أخته أبي لبابة ابن عبد المنذر فأعطاه النبي ◌َّه
ميراثه.
الحكم عليه :
حديث الباب: حكم عليه البوصيري بأنه منقطع ضعيف لتدليس ابن إسحاق.
وقال البيهقي (٢١٦/٦): إنه منقطع.
فالحديث فيه علّتان: الإِرسال، والإنقطاع.
فعلى هذا، فالحديث ضعيف الإِسناد من طريق الحارث بن أبي أسامة.
وفيه أيضاً زيادة في الإسناد هو يعقوب بن عتبة بين ابن إسحاق ومحمد بن
يحيى بن حبان ومصدر هذه الزيادة هو عباد بن عباد فقد خالف الثقات في إسناد هذا
الحديث فهو حديث شاذ، وهو أيضاً من المزيد في الأسانيد.
ورواية غير عباد بن عباد هي المحفوظة، وذلك لأمور:
١ - أن الرواة عن ابن إسحاق - غير عباد - متفقون على عدم ذكر يعقوب في
السند .
٢ - أن هؤلاء الرواة كلهم ثقات بل وفيهم الحفاظ الأثبات مثل الثوري،
وعبد الله بن إدريس الأودي.
٣ - أن عبّاد بن عباد مع ثقته إلاّ أنه یغلط، کما قاله ابن سعد وابن جرير.
٥٤

.
٤ - أن محمد بن إسحاق يمكنه أن يسمع من محمد بن يحيى بن حبان
مباشرة بدون واسطة، فقد توفي محمد بن يحيى في سنة إحدى وعشرين ومائة
وكانت ولادة ابن إسحاق سنة ثمانين للهجرة، فقد أدرك ابن إسحاق من حياة
محمد بن يحيى قرابة أربعين سنة، ثم إن المزي قد ذكر محمد بن يحيى بن حبان في
مشایخ ابن إسحاق.
٥ - كثرة الرواة عن ابن إسحاق وتوافقهم على عدم ذكر الزيادة.
٦ - لم ينفرد ابن إسحاق بروايته عن محمد بن يحيى بل تابعه عبد ربه بن
نافع الكناني عند سعيد بن منصور، قال الحافظ في التقريب عن عبد ربه بن نافع
صدوق يهم من الثامنة (٣٣٥)، فهو يصلح لمتابعة ابن إسحاق.
وبهذه المتابعة تزول علة تدليس ابن إسحاق إذْ لم يتفرد به.
ويبقى الانقطاع في الحديث لا مفرّ منه، لأن واسع بن حبان مختلف فيه هل هو
صحابي أو تابعي، والراجح الثاني، وعليه فالحديث من هذه الطريق الثانية حسن
مرسل.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((ابن أخت القوم منهم
أو من أنفسهم» .
أخرجه البخاري (٤١/١٢) كتاب الفرائض، باب مولى القوم من أنفسهم وابن
الأخت منهم.
ومسلم (٧٣٥/٢: ١٠٥٩ - ١٣٣)، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم
على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه. وفيه قصة.
ورواه غیرهما.
٢ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلاً رمی رجلاً بسهم فقتله، ولیس
له وارث إلاَّ خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر فكتب إليه عمر أن

النبي ◌َ ﴾﴾ قال: ((الله ورسوله مولى من لا مولی له، والخال وارث من لا وارث له)).
أخرجه الترمذي (٢٨٥/٣) أبواب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الخال،
قال: حدثنا بندار، أخبرنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن
الحارث، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل، به .
قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة والمقدام بن معد يكرب. وهذا حديث
حسن .
وأخرجه ابن ماجه (٩١٤/٢: ٢٧٣٧)، من طريق سفيان، به.
وهذا الإِسناد رجاله ثقات عدا حكيم بن حكيم قال فيه ابن حجر: صدوق.
وكذا عبد الرحمن بن الحارث بن عياش قال فيه: صدوق له أوهام.
قال الألباني في الإرواء (١٣٧/٦: ١٧٠٠): إسناده حسن، فإن عبد الرحمن
هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن. اهـ.
وهو كما قال، حفظه الله.
وبهذا يكون هذا الحكم ثابتاً عن النبي وَّر، والله أعلم.
٥٦

١١ - باب ميراث الدية(١)
١٥٥٢ - قال أبو يعلى: حدثنا خليفة بن خياط(٢)، ثنا يزيد بن
زريع، ثنا حجاج الصواف قال: قرأت في كتاب جدي معاوية - ابن عم
أبي قلابة - من كتب أبي قلابة، فوجدت فيه: هذا ما استذكر محمد بن
ثابت: المغيرة بن شعبة من قضاء قضاه رسول الله وّ# الدية بين الورثة
ميراث على كتاب الله عز وجل.
(١) [جاء في (ك) و (بر) قبل هذا الباب: ((١١ - باب نسخ ميراث العقد، حديث بنت سعد بن
الربيع تقدم في كتاب الجنائز، باب الدفن في قبر واحد. [سعد].
(٢) في (عم): ((حناط))، وهو خطأ.
١٥٥٢ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (١٢٢/ ب)، وذكره في المجردة (٢٩/٢/أ)،
وسكت عنه.
أخرجه البيهقي (١٣٤/٨)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق
أبي یعلی به.
ومحمد بن ثابت: ولعله أحد هذين الرجلين :
١ - محمد بن ثابت بن سباع: قال الحافظ: صدوق من الثالثة (ت)، التقريب
(٤٧٠ : ٥٧٦٨).
٥٧

٢ - محمد بن ثابت العبدي، أبو عبد الله البصري: قال الحافظ: صدوق لين
الحديث، من الثانية ( دق )، التقريب (٤٧١ : ٥٧٧١).
ولم أجد فيمن اسمه محمد بن ثابت، روى عن المغيرة بن شعبة، أو روى عنه
أبو قلابة .
الحكم عليه :
هذا الحديث ضعيف الإِسناد، لأمور:
١ - أن حجاج الصوّاف رواه وجادة.
٢ - أن أبا قلابة كتبه عن المغيرة بن شعبة، ولعل ذلك بواسطة محمد بن
ثابت .
٣ - لم أستطع تحديد محمد بن ثابت هذا، فإن كان هو أحد من ذكرت فقد
عرف حالهما وإلاَّ فلم أعرفه.
وحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه له شواهد، منها:
١ - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، أن رسول الله وَل﴿ قضى أن العقل بين
ورثة القتيل على فرائضهم.
أخرجه الإمام أحمد (٢٢٤/٢)، قال: ثنا أبو سعيد، ثنا محمد بن راشد، ثنا
سليمان بن موسى، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
وهذا إسناد صالح.
فأبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم،
الملقب جَرْدَقَة، قال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. التقريب (٣٤٤: ٣٩١٨).
ومحمد بن راشد هو المكحولي، صدوق يهم. التقريب (٤٧٨ : ٥٨٧٥).
وسليمان بن موسى هو الأموي صدوق في حديثه بعض لين وخولط قبل موته
بقليل. التقريب (٢٥٥: ٢٦١٦).
وقد أورده الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٣٠)، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات.
٥٨

٠٠
٢ - عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول: الدية
للعاقل ولا ترث المرأة من دية زوجها شيئاً، حتى أخبر الضحاك بن سفيان أنه ورث
امرأة أشيم الضبابي من دیته.
أخرجه الشافعي في مسنده (١٠٧/٢: ٣٦٠): أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن
ابن المسيب، به .
وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد سبق الكلام على رواية ابن المسيب عن عمر في
الحديث (١٥٣٧).
وأخرجه البيهقي من طريق الشافعي (١٣٤/٨).
وأخرجه الإمام أحمد (٤٥٢/٣).
وأبو داود (١٢٩/٣)، كتاب الفرائض، باب في المرأة ترث من دية زوجها.
والترمذي (٢٧/٤)، كتاب الديات، باب ما جاء في المرأة هل ترث زوجها؟
وأيضاً في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث المرأة من دية زوجها. وقال
الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وابن ماجه (٢/ ٨٨٣)، كتاب الديات، باب ميراث الدية.
أربعتهم من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الإمام أحمد (٤٥٢/٣).
وعبد الرزاق في المصنف في العقول (٣٩٧/٩)، باب ميراث الدية.
وأبو داود (١٠٧/٢)، من طريق معمر، عن الزهري، به.
٣ - عن قرة بن دعموص النميري قال: أتيت النبي وَ ل﴿ أنا وعمي، قلت: يا
رسول الله دية أبي عند هذا فمُره فليعطيني، قال: ((اعطه دية أبيه))، وكان قتل في
الجاهلية، قلت: يا رسول الله لأمي منها شيء؟ قال: ((نعم))، وكان دية أبيه مائة بعير.
قال الحافظ في الإصابة (٢٣٣/٣): وأخرج البارودي من طريق عبد ربه بن
خالد بن عبد الملك بن شريك النميري، إمام مسجد بني نمير: سمعت أبي يذكر عن
عائذ بن ربيعة القريعي، عن عباد بن زيد، عن قرة بن دعموص قال: لما جاء الإِسلام
٥٩

انطلق زيد بن معاوية وابنا أخيه قرة بن دعموص والحجاج، فقال قرة: يا رسول الله إن
دية أبي عند هذا - يعني زيداً -، فقال: ((أكذاك يا زيد؟)) قال: نعم.
ورواه عمر بن شبة من رواية يزيد بن عبد الملك بن شريك لم يذكر عباد بن زيد
في السند، وزاد: أنه كان معهم قيس بن عاصم وأبو زهير بن أسد بن جعوانة ويزيد بن
نمير .
ورواه البخاري في تاريخه الكبير (٧/ ١٨٠)، من طريق فضيل بن سليمان، عن
عائذ بن ربيعة بن قيس، حدثني جدي قرة بن دعموص ... فذكر بعضه.
وأخرجه ابن منده من هذا الوجه، وفيه:
أخرجه أبو نعيم من طريق دلهم بن دهثم العجلي، عن عائذ بن ربيعة النميري،
عن قرة بن دعموص ... الحديث. اهـ.
وأخرجه البيهقي (١٣٤/٨)، كتاب القسامة، باب ميراث الدية، من طريق
فضيل بن سليمان، الماضية .
وقرة بن دعموص صحابي، ترجمه الحافظ في الإصابة (٢٣٣/٣)، القسم
الأول.
وعائذ بن ربيعة بن قيس النميري: ذكره في الجرح والتعديل ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً (١٧/٧)، وكذا البخاري في تاريخه (٦٠/٧).
وبهذه المتابعات التي يعضد بعضها بعضاً يرتقي حديث المغيرة إلى رتبة
الصحيح لغيره، والله أعلم.
٦٠