Indexed OCR Text

Pages 381-400

وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة (٥٩١/٦: ٢١٥٤) قال حدثنا وکیع حدثنا
هشام.
بينما أخرجه أحمد في المسند (٢٦٨/٦) قال: ثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن
ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بنحوه.
وأخرجه کذلك البيهقي (٦/ ٢٠) من طریق خالد بن مخلد ثنا یحیی بن عمير ثنا
هشام.
قال الهيثمي (٤/ ١٤٠): رواه أحمد والبزار، وإسناد أحمد صحيح.
وورد بمعناه حديث عبد الله بن أبي سفيان أخرجه البغوي والطبراني في الكبير
كما في جامع المسانيد والسنن (٤٩/٨)، والإصابة (٣١٢/٢)، ومجمع الزوائد
(٤/ ١٤٠)، وقال: رجاله رجال الصحيح.
ومن حديث أبي حميد الساعدي أخرجه الطبراني في الصغير (١٠١٩)، قال في
مجمع الزوائد (١٤١/٤): ((رواه الطبراني في الكبير والصغير ورجاله رجال
الصحیح)).
ومن حديث خولة بنت قيس وجعل القصة لها أخرجه الطبراني في الكبير
(٢٣٣/٢٤: ٥٩٢)، وفي الأوسط (١٥/٦: ٥٠٢٥).
وقوله: ((فإن لصاحب الحق مقالاً)) أخرجه البخاري (٢٣٠٦)، ومسلم (١٦٠١)
من حديث أبي هريرة.
الحكم عليه :
رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل عروة لم يدرك عهد النبوة لكنه يعتضد بشواهده.
[سعد].
٣٨١

١٤٥٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الغفار، عن علي، عن
الأعمش، عن أبي داود، عن بريدة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَله: ((مَن أنظر مَعْسراً، كان له بكل يوم صدقة)) ثم قال بعد
ذلك: ((مَن أنظر معسراً، كان له بكل يوم مثل الذي أنظره)).
قال بُريدة رضي الله عنه: فقلتُ: يا رسولَ الله، ما هذا؟ قال: ((أن
يؤتى(١) بكل يوم صدقة قبل الأجل ويؤتى بكل يوم مثل الذي أنظره صدقة
بعد الأجل».
(١) في معجم شيوخ أبي يعلى: ((قولي).
١٤٥٣ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٨٣: ٢٥١) بسند آخر فقال: حدثنا
عبد الغفار قال: حدثنا عبد الله بن عطارد عن محمد بن جحادة عن الأعمش به.
ورواه عن أبي يعلى بهذا الإسناد ابن عدي في الكامل (١٥٣١/٥)، وفيه عن
بريدة عن خصيب، وصوابه: عن بريدة بن الحصيب.
ورواه أحمد (٣٥١/٥) قال: ثنا ابن نمير أنا الأعمش به.
وابن ماجه (٨٠٨/٢: ٢٤١٨) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي به.
قال في زوائده: في إسناده نفيع بن الحارث، وهو متفق على ضعفه.
ورواه أحمد (٣٦٠/٥) قال: ثنا عفان، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن جحادة
عن سليمان بن بريدة عن أبيه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٣٨/٤): رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح.
ورواه الحاكم (٢٩/٢) من طريق عفّان، وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(٢٨٦/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٥٧/٥)، وفي شعب الإيمان رقم
(١١٢٦١، ١١٢٦٢)، من طرق عن عبد الوارث بن سعيد العنبري عن محمد بن
جحادة، عن سليمان بن بريدة، به.
٣٨٢

قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو کما قالا، إلاّ أن سليمان بن بريدة لم یخرّج له سوى مسلم.
ورواه البيهقي (٣٥٧/٥): قال: أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله
الصفار، ثنا أحمد بن محمدالبرتي ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث به.
الحكم عليه :
إسناد أبي يعلى ضعيف جداً، فيه نفيع بن الحارث، وهو متروك. وجاء
الحدیث بأسانيد أخرى صحيحة عن بريدة نفسه.
٣٨٣

١٤٥٤ - وقال عبد بن حُميد: حدثنا محمد بن عُبيد، ثنا يوسف
ابن صُهيب، عن زيد العَمّي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله قال: ((من أحب أن(١) يُستجاب دَعوتُه، فليفرّج عن معسِر)).
(١) كلمة: ((من أَحبّ)) أُلحقت بالهامش وخُتمت بعلامة صح.
١٤٥٤ - تخريجه:
أخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (٤٣/٢: ٨٢٤)، به بلفظه.
ورواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (ص ٧٧: ١٠١)، من طريق الحسين بن
علي الصدائي عن محمد بن عبيد، به بلفظه مع زيادة ((وأن تكشف کربته)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٦أ)، باب فيمن أَنظر معسراً أو وضع
عنه، من طريق يوسف بن صُهيب، بنحوه، وقال: رواه أحمد بن حنبل وعبد بن
حمید.
ومدار حديث ابن عمر هذا على زيد العَمى وهو ضعيف، ورواه ابن ماجه
باختصار.
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٢٣/٢) عن محمد بن عُبيد به، مع زيادة:
«وأن تُکشف گُرْبتُه)) في وسطه.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٧٨/١٠: ٥٧١٣)، عن أبي موسى الزّمن عن
بکر بن بکار، عن يوسف بن صهيب به بلفظ أحمد.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي رقم (٧٠٢)، وفي المجمع (١٣٣/٤)،
وقال: رجال أحمد ثقات.
قلت: فيه زيد العَمّي، ضعيف كما في التقريب (ص ٢٢٣).
وبكر بن بكّار ضيف كما في الجرح والتعديل (٧٠/٣).
الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف زيد العمّي، وهو لم يدرك ابن عمر فالإسناد منقطع.
٣٨٤

١٤٥٥ _ وقال الطيالسي: حدثنا جعفر بن الزبير، عن القاسم
مولى يزيد، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((انْطُلق
برجَل إلى باب الجَنّة، فرَفع رأسَه، فإذا على باب الجنة مكتوب: الصدقة
بعشر أمثالها، والقرض الواحد بثمانية عشر، لأن صاحب القرض لا یأتیك
إلَّ وهو محتاج، وإن الصدقةَ ربما وقعت في يد الغنّى(١)).
(١) في (ك): ((غني)).
١٤٥٥ - تخريجه:
أخرجه الطبراني (٨/ ٢٩٠: ٧٩٥١)، من طريق جعفر بن الزبير، به بمعناه. قال
الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٦/٤): فيه جعفر وهو متروك.
ورواه الطبراني أيضاً (٢٩٧/٨: ٧٩٧٦)، من رواية القاسم بنحوه، قال الهيثمي
(١٢٦/٤): فيه عُتبة بن حُميد، وثّقه بن حبان وغيره، وفيه ضعف.
وله شاهد بمعناه من حديث أنس بن مالك عند ابن ماجه في الصدقات، باب
القرض (٨١٢/٢: ٢٤٣١). قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٥٢/٢): هذا
إسناد ضعيف، خالد بن يزيد ضعّفوه، وقال ابن حبان: كان صدوقاً لكنه يخطىء
کثیراً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه جعفر بن الزبير وهو متروك.
٣٨٥

١٤٥٦ - وقال أبو بكر: حدثنا وكيع، عن زُمْعَة، عن [الزهري](١)
عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه، قال: إن النبي ◌َِّ مرّ به
وهو ملازم رجلاً(٢) في أُوقيتين، فقال النبي ◌َلغه: هكذا أي ضَعْ عنه
الشطرَ. الحدیثَ.
قلتُ: هو في الصحيح دون قوله: أوقيتين.
(١) هنا فراغ في الأصل، والزيادة من مصادر التخريج.
(٢) هذا الرجل هو عبد الله بن أبي حدرد.
١٤٥٦ - تخريجه:
رواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٣١٩/٧: ٣٣٠٣)، كتاب البيوع، باب الرجل
يلحقه الدَيْن فيحطّ عنه، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٥/ب)، باب فيمن أنظر مُعْسراً، به
بلفظه وأهمل ذكر الزهري. وقال: هذا إسناد ضعيف، لضعف زُمْعَة بن صالح.
وأخرجه الإِمام أحمد في المسند (٤٥٤/٣)، من طريق زُمعة به بنحوه.
وأخرجه الدارقطني في السُنن (٢٧/٣: ٩٥)، من طريق سفيان بن حسين عن الزهري
به بنحوه مع زيادة في آخره.
والحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري في صحيحه (٥٥١/١) مع الفتح،
كتاب الصلاة، باب التقاضي والملازمة في المسجد، وكتاب الخصومات، باب في
الملازمة (٧٦/٥)، من طريق الزهري وعبد الله بن هُزمز، كلاهما عن عبد الله بن کعب
عن كعب بن مالك، بلفظ مقارب مع الزيادة.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لضعف زُمْعة بن صالح، ولكن تابعهُ يونس عن
الزهري، فارتقى إلى الصحيح لغيره، دون قوله: ((في أُوقيّتين)»، فهي زيادة ضعيفة.
٣٨٦

٣٠ - باب استحقاق البائع مالَ العبد دون مشتريه
١٤٥٧ - إسحاق: أخبرنا [حاتم] (١) بن إسماعيلَ المَدَني، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه، عن [ ... ] (٢) علي رضي الله عنه قال: / مَن [١٥٠]
باع عبداً وله مال، فماله للبائع، إلاّ أن يشترط المبتاع. ومن باع نخلاً قد
أُبُّرت(٣) فثمرتها للبائع؛ إلاَّ أن يشترط المبتاع. قضى بذلك
رسول الله ◌ِ﴾.
(١) في جميع النُسخ: ((خالد))، والتصويب من الإتحاف ومصادر الرجال.
(٢) هنا كتب الناسخ في الأصل: ((كذا)، وهنا بياض في الأصل.
(٣) تأبير النخل: تلقيحه. النهاية (١٣/١) مادة (أب ر).
١٤٥٧ - تخريجه:
أورده البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٢)، باب من باع عبداً له مال أو نخلاً
مؤبّراً، به بلفظه، وقال: هذا إسناد فيه انقطاع. محمد لم يدرك علياً.
ورواه البيهقي في السنن (٣٢٦/٥) كتاب البيوع، باب ما جاء في مال العبد،
من طريق عبد الله بن وهب، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد عن أبيه، به
بلفظه.
وللحدیث شواهد كثيرة. ویشهد لما ورد في تأییر النخل ما رواه:
البخاري في الصحيح (٤٠١/٤) مع الفتح، كتاب البيوع، باب من باع نخلاً قَد
أُبرت، من حدیث نافع عن ابن عمر، بلفظه.
٣٨٧

ورواه مسلم في صحيحه (١١٧٣/٣: ١٥٤٣)، كتاب البيوع، باب من باع نخلاً
عليها ثمر، من حديث نافع وسالم، كلاهما عن ابن عمر، بلفظه.
وأما ذكر بيع العبد له مال، فقد أخرجه:
مسلم في صحيحه، في الموضع المعزوّ إليه، عن ابن عمر، بلفظه.
وأحمد في مسنده (٩/٢) و (٣٠١/٣) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه، بلفظ مقارب.
ومن طريقه أبو داود في السُنن (٩٩/١٥) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب
في العبد يُباع وله مال، بتمامه.
والترمذي في السُنن (٤٤٥/٤: ١٢٦٢) مع التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء
في ابتياع النخل بعد التأبير، والعبدِ له مال، من طريق ليث، عن الزهري، عن سالم،
به بلفظه، وقال الترمذي: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ للانقطاع بين محمد بن علي الباقر وعلي
رضي الله عنه. وله شواهد صحيحه، أَخرجاها في الصحيحين.
٣٨٨

٣١ - باب العَاريَّة(١)
١٤٥٨ _ ابن أبي عمر: حدثنا هشام، عن ابن جريج، أَخْبَرَني
أبو العباس، عن رجل من الأنصار(٢) قال: سمعتُ رسولَ الله وَ له يقول:
((العارية مردودة، والمِنْحَة(٣) مردودة)).
(١) العَاريّة: بالياء المشدّدة، واحدة العَواري، وهي الإعارة. النهاية (٣٢٠/٣)، والمصباح المنير
(ص ١٦٦) مادة (ع و ر).
(٢) لم أجد، مَن سمّى هذا الصحابي. وليس ليحيى بن أيوب رواية عن الصحابة.
(٣) المنحة: العطيّة، وتأتي على معنى القرض، أو هي إعطاء ناقة أو شاة، يُنتفع بلبنها ويُعيدها.
النهاية (٣٦٤/٤) مادة (م ن ح).
١٤٥٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٠أ)، كتاب العارية، به بلفظه، وسكت
عليه.
وأصل الحديث قد روى عن أبي أمامة الباهلي.
فقد رواه الإمام أحمد في المسند (٢٦٧/٥)، من طريق إسماعيل بن عَيّاش عن
شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة يرفعه فذكر حديثاً وفيه: ثم قال رسول الله مصادر:
((العارية مؤداة، والمنحة مردودة، والدين مقضى، والزعيم غارم)).
وأبو داود في السنن (٢٤٢/١٥) مع بذل المجهود، كتاب البيوع، باب في
تضمين العارية من طريق إسماعيل بن عياش عن شُرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة،
٣٨٩
-
1

في أثناء الحديث، وزاد في آخره: ((والدَيْن مَقْضِيّ، والزعيم غارم)).
والترمذي في الجامع (٤٨١/٤: ١٢٨٣) مع التحفة، كتاب البيوع، باب ما جاء
في أن العارية مؤذَّاة، من طريق إسماعيل بن عياش به، مع ذكر المناسبة، ولم يذكر
قوله: ((والمنحة مردودة)). وقال الترمذي: حديث أبي أمامة حديث حسن.
وابن ماجه في السُنن (٨٠١/٢: ٢٣٩٨)، كتاب الصدقات، باب العارية، من
طریق إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل، به بنحوه.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٣٦٩/٤: ٥٦٥٢) مع الفيض، عن
أبي أمامة، وعزاه إلى أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه والضياء، دون أن يرمز
له بشيء.
ورُوي الحديث عن أنس بن مالك أيضاً.
فقد أخرجه ابن ماجه في السُنن (٨٠٢/٢: ٢٣٩٩)، في الموضع المذكور، عن
سعید المقري عن أنس، بنحوه، وإسناده صحيح.
وأَورده السيوطي في الجامع الصغير (٣٦٩/٤: ٥٦٥١) مع الفيض، وعزاه إلى
ابن ماجه، مع التصحیح له.
وذكره الشيخ الألباني في صحيح ابن ماجه (٢/ ٥٠: ١٩٤٤)، وقال: صحيح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، للانقطاع بين أبي العباس الغافقي والصحابي،
فإنه لا تُعرف له رواية عن الصحابة.
والحديث صحیح بشواهده، فقد رواه ابن ماجه عن أنس بسند صحيح. وفي
إسناد حديث أبي أمامة إسماعيل بن عياش وقد عنعن، ولكن وقع التصريح بالسماع
عند ابن ماجه، مع أن روايته هذه عن شرحبيل بن مسلم هو شامي، فالحدیث حسن
كما قال الترمذي.
٣٩٠

٣٢ - باب القراض(١)
١٤٥٩ - أبو یعلی: حدثنا أبو الحکم [مسجع](٢) بن مصعب، ثنا
يونس بن أرقم ثنا أبو الجارود عن حبيب بن يسار، عن ابن عباس
رضي الله عنهما، قال: كان العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه إذا دفع
مالاً مضاربةً، اشترط على صاحبه ألَّ يسير بَراً ولا بحراً، ولا ينزل به
وادياً، ولا يشتري به ذاتَ كبد رَطبة. فإذا فعل ذلك فهو ضامن، فرفع
شرطَه إلى النبي 8# فأجازهُ.
.
(١) القِراض: مصدر من قارض، وقارضه قِراضاً ومقارضةً، وهي المضاربة، وصورتها أن يدفع
رجل مالاً إلى آخرَ ليتجر فيه، ويكون الربح بينهما على ما يشترطان من النسبة. النهاية
(٤٠/٤)، والمعجم الوسيط (٧٢٧/٢) مادة (ق رض).
(٢) في جميع النُّسخ: ((المنتجع))، والتصويب من معجم شيوخ أبي يعلى والإتحاف ومصادر
الرجال.
١٤٥٩ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٠ أ)، كتاب الضمان، به بلفظه، وسكت
عليه.
ورواه الدارقطني في السنن (٧٨/٣: ٢٩٠) كتاب البيوع، من طريق محمد بن
عقبة السَّدوسي عن يونس به بلفظه، وقال: أبو الجارود ضعيف.
٣٩١

ورواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ٨٩ أ)، كتاب البيوع، باب
القراض، من طريق يونس بن أرقم، وقال: لا يُروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإِسناد،
تفرد به محمد بن عقبة.
ورواه البيهقي في السُنن (١١١/٦)، كتاب القراض، من طريق يونس بن أرقم،
بنحوه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦١/٤) كتاب البيوع، باب المضاربة، بلفظه،
وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الجارود الأعمى، وهو متروك كذاب.
وله شاهد من حديث حكيم بن حزام، وقد أخرجه البيهقي في السُنن
(١١١/٦).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فيه أبو الجارود الأعمى، وهو رافضي
متروك، وقد کذَّبه ابن معین.
٣٩٢

٣٣ - باب التفلیس
١٤٦٠ - قال ابن أبي عمر: حدثنا هشام، عن ابن جريج،
أخبرني عبد الله بن كثير، عن عدي بن عدي قال: إن النبي ◌َّ قضى في
إنسان لم يوجد له وفاء، ووَجد بعضُ غرمائه سُلفتَه وافرةً عنده، فقضى
بأنه یأخذ متاعه إن وجده.
١٤٦٠ - تخريجه:
لم أقف عليه عند غير ابن أبي عمر، ولم أجده في إتحاف الخيرة للبوصيري.
الحكم عليه:
إسناده حسن؛ لأجل هشام بن سليمان المخزومي، وهو مرسل، لأن عدي بن
عدي لم يدرك النبي 108.
٣٩٣

١٤٦١ [١] - وقال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
الزهري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، قال: كان معاذٌ
ابنُ جبل رضي الله عنه رجلاً سَمحاً شاباً جميلاً، من أفضل شباب قومه،
وكان لا يُمسك شيئاً. فلم يَزل يُدان حتى أغلق مالَه كلَّه في الدَيْن، فأتى
النبي ◌َ﴿ فطلب إليه أن يَسأل غُرماءَ، أن يضعوا له، فأَبَوْا - فلو تركوا
لأحد من أجْل أحدٍ تركوا لمعاذ رضي الله عنه من أجْل النبي صل ـــ فباع
النبي ﴿ ﴿ مالَه كلَّه في دينه حتى قام معاذ رضي الله عنه بغير شيء، حتى
إذا كان عام فَتح مكّةً بعثه النبي ◌َ ﴿ على طائفة من أهل اليمن أميراً
لِيَجْبُره، فمكث معاذ رضي الله عنه باليمن أميراً - وكان أوّل من اتّجر في
مالِ الله تعالى هو - فمكث حتى أصاب وحتى قُبض النبي ◌َّر. فلما قدم
قال عمر لأبي بكر رضي الله عنهما: أَرْسِل إلى هذا الرجل، فدع له ما
يُعيشه وخُذ سائَره، فقال أبو بكر رضي الله عنه: إنما بعثه النبي ◌َِّ،
لِيَجْبُرَه، ولَستُ آخذاً منه شيئاً، إلاّ أن يُعطِيني. فانطلق عمر رضي الله عنه
إليه إذْ لم يُطِعْه أبو بكر رضي الله عنه فذكر ذلك عمر لمعاذ رضي الله
عنهما، فقال معاذ رضي الله عنه: [أنا](١) أرسلني النبيُّ ◌َّ ليُجبرني
ولستُ بفاعلٍ. ثم لقي معاذٌ عمرَ رضي الله عنهما، فقال: قد أَطَعْتُك، وأنا
فاعل ما أَمرتني، إنّي رأيتُ في المَنامِ(٢) أنّي فِي حَوْمة (٣) ماءْ وقد خشيتُ
الغَرَق فخلّصْتني منه، يا عمر. فأتى معاذٌ أبا بكر رضي الله عنه، فذكر ذلك
له وحلف أنه لم يكتُمه شيئاً، حتى تبيّن له سوطه، فقال أبو بكر رضي الله
عنه: والله، لا آخذه منك، وقد وهبته لك. فقال عمر رضي الله عنه: هذا
حين طاب وحلّ فخرج معاذ رضي الله عنه عند ذلك إلى الشام.
هذا الحديث إسناده صحيح، ولكنه مرسَل، ولم يُخرجوه في
٣٩٤

کتبهم، بل خرج أبو داود منه في المراسيل المفرد قطعة منه.
وقد خالف عبد الرزاق هشامُ بن يوسف، فرواه عن معمر موصولاً،
قال: عن ابن كعب عن أبيه، ورواه ابن المبارك عن معمر فأرسله.
[٢] وقال الحارث: حدثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع، ثنا
عبد الله بن المبارك، أخبرني معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك،
قال: کان معاذ بن جبل رضي الله عنه شاباً سمحاً، أفضلَ فتيان قومه، فلم
يَزَلْ حتى أَغرق ماله في الدَيْن، فكلّم رسولُ اللهِ وَّهِ غُرماءه، فلو تُرِك أحد
من أجْل أحدٍ لتُرك معاذ بن جبل رضي الله عنه من أجل رسول الله إليه.
قال: فبقي معاذ رضي الله عنه ولا مالَ له.
(١) في الأصل: ((أنا))، وصحّحتها من بقية النسخ.
(٢) قوله: ((في المنام))، ألحق على هامش الأصل وختم بعلامة صح.
(٣) حومة الماءَ: غَمرته ومعظمه. لسان العرب (١٦٢/١٢)، والمعجم الوسيط (٢١٠/١) مادة
(ح و م).
١٤٦١ - تخريجه:
رٍوي الحديث مرسلاً وموصولاً .
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٢٩ ب)، كتاب التفليس، به بتمامه،
وسکت علیه.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (١٦٢: ١٧٢)، ما جاء في المفلس، من طريق
عبد الرزاق به مختصراً.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٣٠/٢٠: ٤٤)، من طريق عبد الله بن أحمد، عن
أحمد، عن عبد الرزاق به، مختصراً.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢٦٩/٣)، كتاب معرفة الصحابة، باب سماحة
٣٩٥

معاذ بن جبل، من طريق عبد الله بن أحمد عن أبيه، به مختصراً، وسكت عليه
الذهبي.
وروى الحديث عن عبد الرزاق موصولاً أيضاً.
فقد رواه عبد الرزاق في المصنّف (٢٦٨/٨: ١٥١٧٧)، كتاب البيوع، باب
المفلس والمحجور عليه، عن معمر عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن
أبيه، بتمامه.
ورواه البيهقي في السنن (٤٨/٦)، من طريق هشام بن يوسف عن معمر به.
ورواه ابن عبد البَرّ في الاستيعاب (٣٣٨/٣) مع الإصابة، في ترجمة معاذ بن
جبل، من طريق يحيى بن معين عن عبد الرزاق به بطوله.
ورُوي الحدیث موصولاً من طريق أخرى.
رواه الطبراني في الأوسط (٨٨ أ من مجمع البحرين) من طريق هشام بن
يوسف عن معمر، به مقتصراً على ذكر الحجر، وقال: لم يَرْوه موصولاً عن معمر إلاّ
هشام، تفرّد به إبراهيم الكرابيسي.
وأخرجه الدارقطني في السُنن (٢٣٠/٤: ٩٥)، كتاب البيوع، من طريق
هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، مقتصراً
على ذكر الحجر على معاذ فقط.
وكذلك رواه الحاكم في المستدرك (٢٧٣/٣)، كتاب معرفة الصحابة، باب أن
معاذاً كان أُمّةً قانتاً للَّه، من طريق هشام به مختصراً، وقال: هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في المجمع (١٤٤/٤)، كتاب البيوع، باب في المفلس،
مختصراً، وقال: رواه الطبراني في الكبير مرسلاً، ورجاله رجال الصحيح.
وذكره المصنّف في التلخيص الحبير (٣٧/٣: ١٢٣٣)، كتاب التفليس، مرسلاً
وموصولاً، وذكر الاختلاف فيه. ثم نقل كلامَ عبد الحق: المرسل أصحّ من المتّصل.
٣٩٦

وذكره الشيخ الألباني في الإرواء (٥/ ٢٦٠: ١٤٣٥)، كتاب الحجر، مقتصراً
على ذكر الحجر على معاذ، وقال: إن الصواب عن الزهري عن ابن كعب بن مالك
مرسلاً.
والطريق الثاني: ذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٥٦٤/٢: ٤٣٧)، كتاب
البيوع، باب ما جاء في المفلس، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٢٩ ب)، كتاب التفليس، به بلفظه،
وذکر الخلاف في إرساله ووصله.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد مرسل صحيح، وقد رَجَحه العلماء على الموصول.
٣٩٧

٣٤ - باب الصُلْح
١٤٦٢ - قال أبو بكر: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن موسى بن
عُبيدة، عن عُبادة بن عمرو بن عبادة بن عوف، عن أبي أيوبَ رضي الله
عنه قال: قال لي النبي وله: ((يا أبا أيوب، ألا أدلك على صدقة يُحبّها الله
ورسوله؟ أَصْلح بين الناس إذا تباغضوا وتفَاسَدوا!)).
١٤٦٢ - تخريجه:
لم أقف عليه في المصنّف، فلعلّه في مسنده.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٣٨/٤: ٣٩٢٢)، عن عبيد بن غنام، عن
أبي بكر بن أبي شيبة به.
وأورده الهيثمي في المجمع (٧٩/٨)، وقال: فيه موسى بن عبيدة، وهو
متروك.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة كما في التقريب (ص ٥٥٢).
٣٩٨

١٤٦٣ - الحارث: حدثنا داود ثنا ميسرة، عن أبي عائشة، عن
يزيد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم
قالا: خطبنا رسولُ الله له .. فذكر الحديث، وفيه: ((ومَن مشى في صُلح
بين اثنين، صَلّت عليه الملائكة حتى يرجع، وأُعطى أجرَ ليلةَ القدر)) وفيه:
((ومَن خان جارَه شِبراً من الأرض طُوّقه يومَ القيامة إلى سبع أرَضين ناراً،
حتی یدخل جهنم)).
* هذا حديث موضوع.
١٤٦٣ - تخريجه:
سبق ذكره مخرجاً في الحديث ١٣٤٥، وهو حديث طويل موضوع.
٣٩٩

١٤٦٤ _ مسدَد: حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن أميّة وزياد بن
سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيَّب، أن النبي وَ ل ◌ِ قال: ((حَریمُ
قليب البئر(١) العادية خمسون ذراعاً، وحريم قليب البَدى (٢) خمسة
وعشرون ذراعاً)) قال سعيد من قِبَل نفسه ولم يَرفَعْه: وحريم قليب الزرع
ثلاثمائة ذراعٍ.
رواه أبو داود في المراسيل من طريق الثوري عن إسماعيل بن أميةً
وحده.
(١) حَريم البئر: الموضع المحيط بها الذي يُلقى فيه ترابها، وهي بئر يحفرها الرجل في مَوات.
النهاية (٣٧٥/١) مادة (ح ر م).
(٢) البَدى: بوزن البديع، البئر التي حفرت في الإسلام، وليست بعادية قديمة. النهاية (١٠٤/١)
مادة (ب د أ).
١٤٦٤ - تخريجه:
أخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٩٠: ٤٠٢)، باب ما جاء في الحَريم، عن
محمد بن کثیر الثوري عن إسماعيل، به بلفظه.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (٩٧/٤)، كتاب الأحكام، باب إن لكل نخلة
مبلغ جريدها حريماً، من طريق يحيى بن يحيى، عن سفيان به، من غير ذكر قول
ابن المسيّب. وسكت عليه هو والذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٣٧٣/٦: ١٣٩٦)، كتاب البيوع، باب
حَريم الآبار، من طريق معمر عن الزهري، بنحوه.
وأخرجه البيهقي في السُنن (١٥٥/٦)، كتاب إحياء الموات، باب ما جاء في
حريم الآبار، من طريق ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن سعيد بنحوه،
وقال: وكذلك رواه معمر عن الزهري - يعني مرسلاً - كما أخرجه بن أبي شيبة.
وقد رُوي الحديث موصولاً :
٤٠٠