Indexed OCR Text

Pages 361-380

قال الذهبي: فيه شيء. وقال الحافظ: صدوق يُخطىء.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، تفرد به أبو حَریز وهو صدوق يُخطىء. ولم تُقده
رواية علقمة؛ لأن قيس بن رومي مجهول وسليمان بن يَسير متّفق على تضعيفه.
وقد حسّن الحافظ حديث أبي حريز هذا كما سيأتي في الحديث برقم
(١٥٠٣).
٣٦١

٢٦ - باب الزجر عن القرض إذا جَرّ منفعةً
١٤٤٠ _ الحارث: حدثنا حفص بن حمزة، أنا سوار بن مصعب،
عن عُمارة الهَمْداني، قال: سمعتُ علياً رضي الله عنه يقول: قال
رسول الله وَلٍ: ((كُل قرض جرّ منفعةً فهو رباً)).
١٤٤٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بُغية الباحث (٥٥٣/٢: ٤٢٨)، كتاب البيوع، باب في القرض
يجرّ المنفعة، به بلفظه سواء.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٦ ب)، كتاب القرض، باب في هدية
المديون لصاحب الدين وفي كل قرض جر منفعة، به بلفظه، وقال: هذا إسناد
ضعيف؛ لضعف سوار بن مصعب الهَمْداني.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٦٠)، كتاب الحوالة، وعزاه إلى الحارث في
مسنده، ثم قال: وسَّار بن مصعب متروك الحديث.
وأورده الحافظ في التلخيص الحبير (٣٤/٣)، كتاب البيوع، باب القرض،
بلفظه، وبعد عزوه إلى الحارث قال: في إسناده سوار بن مصعوب وهو متروك.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٢٨/٥: ٦٣٣٦) من الفيض، بلفظه،
وعزاه إلى الحارث، ثم رمز له بالضعف.
وذكره الشوكاني في نيل الأوطار (٢٦٢/٥) بلفظه، وعزاه إلى مسند الحارث
ابن أبي أسامة، وأَعلّه بسَوّار بن مصعب.
٣٦٢

ورواه البيهقي في السُنن (٣٥٠/٥) في الموضوع المذكور، من طريق
أبي مرزوق التجيبي عن فضالة بن عُبيد بنحوه موقوفاً عليه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، فيه سوار بن مصعب الهمداني، وهو
متروك. وكذا قال المصنّف والبوصيري.
٣٦٣

٢٧ - باب الرخصة في الحَطيطة من الدَيْن
إذا أراد تعجيل المؤجّل
١٤٤١ - ابن أبي عمر: حدثنا هشام - هو ابن سليمان - عن ابن
جريج، أخبرني محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، أن محمدَ بنَ عمر بن
علي أخبره أن اليهودَ حين أَمَر رسول الله وَلِي بإجلائهم(١) قالوا: إن لنا
دُيوناً! قال: ((فخُذُوا وضعُوا)) قال ابن جريج: وأُخبرتُ بمثل ذلك عن
داودٍ بنِ الحصين عن أبي عبد الله الأشهلي، عن النبي ◌َّ.
(١) هم يهود بني النضير، حاولوا اغتيال النبي له، فنزل الوحي بما همّوا به، فأجلاهم في ربيع
الأول سنة ٤هـ - أغسطس ٦٣٥م، وفي سورة الحشر مبدأ قصتهم ونهايتُها. انظر تفاصيل هذه
الغزوة في: البخاري (٣٢٩/٧) مع الفتح، وابن هشام (٢/ ١٩٠)، وزاد المعاد (١٢٧/٣).
١٤٤١ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٣٧أ)، كتاب القرض، الباب العاشر، به
بلفظه، وسکت علیه.
ورُوي الحديث من وجه آخر موصولاً :
فقد أخرجه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين للهيثمي ١/ق ٨٧ أ)، من
طريق عبيد الله القواريري، عن مسلم بن خالد، عن علي بن محمد عن عكرمة، عن
ابن عباس بلفظ: ((ضعوا وتعجّلوا)) وقال: لم يروه عن عكرمة إلَّ علي، تفرّد به
٣٦٤

مسلم. قال الهيثمي: وعلى هذا هو علي بن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة.
وكذا رواه الدارقطني في السنن (٤٦/٣: ١٩٠)، كتاب البيوع، عن عبيد الله
القواريري بنحوه، وقال: أسلم بن خالد ضعيف، وقد اضطرب في هذا الحديث.
وذكره الهيثمي في (١٣٠/٤)، كتاب البيوع، باب فيمن أراد أن يتعجّل أخذ
دَيْنِه، عن ابن عباس بنحوه، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مسلم بن خالد
الزنجي، وهو ضعيف، وقد وُقّق.
ورُوی الحدیث أيضاً من طريق داود بن الحصين.
فقد رواه الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين ١/ ق ٨٧ ١)، من طريق
مسلم بن خالد عن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين عن عكرمة به بنحوه.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، كتاب البيوع، باب إذا كانت الهبة الذي
رحم، من طريق عبد العزيز بن يحيى المديني، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن
محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود بن الحصين عن عكرمة به بنحوه، وقال:
هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي بقوله: الزنجي ضعيف، وعبد العزيز ليس بثقة.
ورواه البيهقي في السنن (٢٨/٦)، کتاب البيوع، باب من عجّل، له أَدْنی من
حقّه، من طريق الحاكم، به بنحوه.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإِسناد حسن مرسل، ولم أجد من أخرج حديث ابن جريج عن
داود بن الحصين عن أبي عبد الله الأشهلي.
وأما حديث ابن عباس مرفوعاً ففي إسناده مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف.
وقصة إجلاء بني النَّضير ثابتة في البخاري (٣٢٩/٧) من الفتح، كتاب
المغازي، باب حديث بني النضير.
٣٦٥

٢٨ - باب القرض والترهيب من الاستدانة
والترغيب في الصبر على المعسر
(٥٤) حديث ابن مسعود رضي الله عنه: اشترُوا على الله تعالى،
واستقرضوا على الله عزَّ وجل. يأتي - إن شاء الله تعالى - في باب فضل
الجهاد(١).
(١) ذكره الحافظ بتمامه عن أبي يعلى، کتاب الجهاد، باب فضل الجهاد (ق ٦٩ ب)، حديث رقم
(١٩٤٦).
ورواه أبو يعلى في المسند (٢٧٤/٩ : ٥٣٩٦)، عن داود بن رُشید، حدثنا
بقية بن الوليد، عن علي بن علي، حدثني يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن
عبد الله، عن ابن مسعود، قال: جاء رجل فقال: هل سمعت رسولَ الله ◌ِكلير يقول في
الخيل شيئاً؟ قال: نعم، سمعت رسولَ الله ◌َّه يقول: ((الخيل معقود في نواصيها
الخير إلى يوم القيامة. اشتروا على الله واستقرضوا على الله. قيل: يا رسول الله، كيف
نشتري على الله ونستقرض على الله؟ قال: قولوا: أَقْرضنا إلى مَقاسِمِنا، وبِعْنَا إلى أن
يفتح الله لنا، لا تزالون بخير ما دام جهادكم خَضِراً. وسيكون في آخر الزمان قوم
يشكّون في الجهاد، فجاهدوا في زمانهم، ثم اغزوا، فإن الغزو يومئذ خير)).
وأخرجه أبو حنيفة كما في جامع المسانيد (١٩/٢) عن معن بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن مسعود عن ابن مسعود مختصراً بنحوه.
٣٦٦

وأورده ابن النحاس في مشارع الأشواق (٣٤٣/١: ٥١٠)، وعزاه لابن عساكر
في تاريخه.
الحكم عليه :
والحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه بقية بن الوليد، وهو صدوق مدلّس من
المرتبة الرابعة .
وأورده الهيثمي في المجمع (٥/ ٢٨٠)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه بقية وهو
مدلّس، وبقية رجاله ثقات.
وعبيد الله بن عبد الله لم يدرك ابن مسعود، فهو منقطع، ومتابعة معن بن
عبد الرحمن لا تنفعه؛ لأن روايته عن جدّه عبد الله بن مسعود مرسلة.
٣٦٧

١٤٤٢ - وقال أبو بكر: حدثنا حفص بن غياث، عن كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جدّه رضي الله عنه عن
[٤٩ب] النبي ◌َ﴿ / قال: ((لا يُترك مُفْرَح في الإِسلام)) أو قال: ((مُفْرج)).
كثيرٌ ضعيف، والمُراد لا يُترك ذو دَيْن إلاَّ قضى، يقال: أفرحه
الدَيْن، إذا أثقلَه، ويُروى بالجيم أيضاً (١).
(١) انظر النهاية (٤٢٣/٣) مادة (ف رج)، و (٤٢٤/٣) مادّة (ف رح).
-
١٤٤٢ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣ / ق ٣٦ أ)، كتاب القرض، باب لا يُتُرك دَیْن
إلاَّ قُضى، به بلفظه، وقال: هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله.
ورواه الطبراني في الكبير (٢٤/١٧: ٣٦)، حدثنا عُبيد بن غنام، ثنا أبو بكر ابن
أبي شيبة، ثنا حفص بن غياث، به بلفظه، مع زيادة في آخره.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٣/٦)، كتاب الديات، باب في القتيل
يوجد في الفلاة بلفظه، وزاد: حتى يُضمّ إلى قبيلة.
وقال عقبه: رواه الطبراني وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو ضعيف، وقد
حسّن الترمذي حديثَه، وبقية رجاله ثقات.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبد الله المزني، كما قال الهيثمي
والبوصيري.
٣٦٨

١٤٤٣ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا شجاع بن الوليد، ثنا
الإفريقي، عن جُريج بن صوهى(١)، عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله وَالشهر: ((الغَفلة في ثلاثة)) فذكرها.
وغفلة الرجل عن نفسه في الدیْن حتی یر کبه.
.
(١) كذا في الأصول، وفي كتب التخريج: ((حديج بن صومي)).
١٤٤٣ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣٤ أ)، كتاب القرض، باب ما جاء في
التشديد في الدَيْن، به بلفظه، وقال: هذا حديث حسن، أخرجه أبو القاسم الطبراني.
ورواه عبد بن حميد، كما في المنتخب (٣٠٩/١: ٣٥١)، من طريق الإِفريقي
به بلفظه، وزاد: ((وغفلة الرجل من لدن أن يصلي الصبح إلى طلوع الشمس)).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٢٨/٤)، كتاب البيوع، باب ما جاء في
الدَيْن، بلفظه، مع زيادة في أوله. وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه حُديج بن
صومی وهو مستور، وبقية رجاله ثقات.
الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف،
وخُدیج بن صومي وهو مستور.
٣٦٩

١٤٤٤ [١] - حدثنا الحسن بن سوار، ثنا ليث، عن معاوية، عن
أبي عُتبة، أنه سمع أبا أمامةَ رضي الله عنه ذكر أن رجلاً تُوفّى في عهد
رسول الله وَ﴿ وترك دينارَيْن دَيْناً عليه، وليس له وَفاء، فأبى رسول الله ◌ِلـ
أن يصلِّىَ عليه، وقال: ((صَلّوا على صاحبكم!)) فقام إليه أبو قتادة
رضي الله عنه وقال: أنا أقضي عنه. فقام رسولُ الله ◌َّر فصلّى عليه.
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، عن
معاوية، ولم يُسَمّ أبا قتادة.
١٤٤٤ - تخريجه:
رواه الطبراني في الكبير (١٢٥/٨: ٧٥٠٨)، من طريق عبد الله بن صالح،
حدثني معاوية بن صالح، به بلفظه، مع زيادة في آخره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٠/٣)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على
من عليه دَيْن، بلفظه، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه أبو عُتبة ولَمْ أَعرفه.
وللحديث شاهد من حديث سلمة بن الأكوع وأبي قتادة صاحب القصة.
فمن حديث سلمة بن الأكوع أخرجه البخاري (٤٦٦/٤: ٢٢٨٩)، كتاب
الحوالة، باب إن أحال دَيْنَ الميت على رجل جاز، وذكر فيه أن النبي ◌َپے صلى ثلاث
مرات، وفيه أن الدین ثلاثةُ دنانیر.
ومن حديث أبي قتادة أخرجه الترمذي (١٧٩/٤: ١٠٧٥) مع التحفة، كتاب
الجنائز، باب ما جاء في المديون.
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٦٠٨/٢): قد صحّ عن النبي وَلغير أنه كان
لا يصلي على المدين، ثم نُسخ ذلك. وذكر حديث أبي هريرة وغيره أن
رسولَ اللهِ ﴿ كان يؤتى بالرجل الميت عليه دين، فيَسأل هل ترك لِدَيْنه قضاءً؟ فإن
حُدّث أنه ترك وفاءً صلى عليه، وإلَّ قال: صَلّوا على صاحبكم. فلمّا فتح الله عليه
الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن تُوفي وعليه دَيْن، فعليَّ قضاؤه،
٣٧٠

ومن ترك مالاً فلورثته. اهـ .
أخرجه البخاري (٤٧٧/٤: ٢٢٩٨)، كتاب الكفالة، باب الدَيْن، ومسلم
(١٢٣٧/٣: ١٦١٩)، كتاب الفرائض، باب من ترك مالاً فلورثته، والترمذي
(٣٧٣/٣: ١٠٧٠)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على المديون.
والنسائي في السنن (٦٥/٤: ١٩٦٠)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من
علیه دَیْن.
كلاهما من طريق عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه بنحوه مختصراً.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ فيه أبو عُتبة الكندي وهو مستور. والمتن صحيح
فقد أخرجه البخاري مع القصة لأبي قتادة، وأخرج نحوه البخاري ومسلم من حديث
أبي هريرة.
٣٧١

١٤٤٥ - وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو نُعيم، ثنا عُبيد الله بن
الوليد الوَصَّافي، حدثني عطية، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:
حضرتُ جنازةً فيها النبي ◌َ ﴿ فلما وُضعت سأل النبي ◌َله: ((أعليه دَيْن؟))
قالوا: نعم.
فعدل عنها وقال : ((صلّوا على صاحبكم!)) فلما رآه علي
رضي الله عنه قَفّا (١) قال: يا نبيَّ الله، بَرىء مِن دَيْنه، أنا ضامن لما عليه.
فأقبل النبي ◌َ ﴿، فصلّى عليه ثم انصرف فقال: ((يا عليُّ، جزاك اللَّهُ
والإِسلامُ خيراً، فكّ اللّهُ رِهانَك يومَ القيامة كما فككتَ رهانَ أخيك
المسلم. ليس من عبدٍ يقضي عن أخيه دَيْنَهَ إلاَّ فكّ اللّهُ رهانَه يوم القيامة))
فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسولَ الله أَلِعَلِيٍّ خاصّةً؟ قال ◌َله: ((لا،
بل لعامّة المسلمين)).
(١) قَفَّ يَقِفُّ تُفُوفاً: أرعد، واقشعَرَّ. لسان العرب (٢٨٨/٩).
١٤٤٥ - تخريجه:
رواه عبد بن حُميد في المنتخب (٦٩/٢: ٨٩١)، به بلفظه سواء.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف عبيد الله بن الوليد الوصافي، وعطية بن سعد العوفي.
وتقدّم عند الحديث برقم (١٤٤٤) ذكر شواهد له عند البخاري ومسلم وغيرهما.
٣٧٢

١٤٤٦ - وقال أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن صدقةً بن
عيسى، قال: سمعتُ أنسَ بن مالك رضي الله عنه يقول: أَتِيَ النبي ◌َّ
برَجل يصلّى عليه فقال: ((عليه دَيْن؟)) قالوا: نعم. قال ◌َله: ((إن ضَمنُم
دَیْنَه، صلّیتُ علیه».
١٤٤٦ - تخريجه:
لم أقف عليه في المصنّف، ولعلّه في مسنده.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٧٥/٦ - ٧٦) من طريق محمد بن الحسين
ابن أبي الحنين عن ابن أبي شيبة به. وقال: قال البخاري وقال أبو داود: حدَّثْنا
صدقة أبو محرز سمع أنساً.
وقد أشار الشيخ الألباني إلى تضعيفه في السلسلة الضعيفة (٢٨٩/٢)، وانظر
الحدیث الذي بعده.
الحكم عليه:
إسناده ضعيف؛ لضعف صدقة بن عيسى كما في التقريب (ص ٢٧٥).
٣٧٣

١٤٤٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا سعيد بن أبي الربيع، ثنا عيسى
ابن صدقة بن عباد اليشكري، قال: دخلتُ مع أبي على أنس بن مالك
رضي الله عنه فقلنا له: حَدِّثْنا حديثاً ينفعنا الله تعالى به، فسمعتُه يقول: مَن
استطاع منكم أن يموت ولا دَيْن عليه [فليفعل، فإني رأيتُ رسولَ الله وَل
وأتى بجنازة رجل وعليه دَيْن، فقال: ((لا أُصلّي عليه](١) حتى تضمّنوا
دينَه، [فإنَّ صلاتي عليه تنفعُه)) فلم يضمنوا دَيْنَه](٢) ولم يصلّ عليه،
وقال: ((إنه مُرتَهن في قبره)).
(١) من قوله: ((فليفعل)) ... إلى قوله: ((لا أصلّي عليه)) أُلحق بالهامش وخُتم بعلامة صح.
(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، والإضافة من بقية النُسخ ومسند أبي يعلى المطبوع
(٢٣٩/٧).
١٤٤٧ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٢٣٩/٧: ٤٢٤٤)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٥ أ)، باب التشديد في الدين، به
بلفظه، وقال: هذا الإسناد ضعيف لضعف عيسى بن صدقة.
وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٧ أ)، به بلفظه.
وذكره أيضاً في مجمع الزوائد (٣٩/٣)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من
عليه دين، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى، وعيسى وثقه - كذا قال - أبو حاتم وضعّفه
غيره.
ورواه العقيلي في الضعفاء (٣٩٣/٣، ٣٩٤) من طريق شعيب وعبد الله بن
موسى وأبي داود الطيالسي، ثلاثتهم عن صدقة بن عيسى به بنحوه.
ورواه من طريق معلى بن مهدي لكن قال: عن عيسى بن عباد بن صدقة.
ورواه من طريق أبي الوليد عن عيسى بن صدقة عن عبد الحميد بن أبي أميّة
عن أنس بنحوه.
٣٧٤

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف عيسى بن صدقة، ولم أقف على حال
أبيه. وقد ضعّفه الهيثمي والبوصيري. وللحديث شواهد صحيحة سبق ذكرها في
الحديث (١٤٤٤).
٣٧٥

١٤٤٨ - وقال: حدثنا عمار، ثنا يوسف - هو ابن عطية - ثنا
ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: إن النبي ﴿ أَتَى بجنازة ليصلّيَ
عليها، قال: ((هل عليه دَيْن؟)) قالوا: نعم. قال ◌َّهى: ((فإن جبريل - عليه
الصلاة والسلام - نهاني أن أصلّي على مَن عليه دَيْن)) ثم قال وَلّ: ((إن
صاحب الدیْن مرتهن في قبره حتی یُقضی عنه)).
١٤٤٨ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٩٣/٦: ٣٤٧٧)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف ( ٣ ق ٣٥ أ)، باب ما جاء في التشديد في الدين
به بلفظه، وسکت علیه.
وذكره المنذري في الترغيب (٦٠٧/٢: ٢٩)، كتاب البيوع، باب الترهيب من
الدين، وقال: رواه أبو يعلى والطبراني.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩/٣)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على
من عليه دين، بلفظه وقال: رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه
ولم أقف عليه في الطبراني ولا في مجمع البحرين.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف يوسف بن عطية. وله شواهد صحيحة
مخرجة في الصحيحين، وتقدمت في الحديث برقم (١٤٤٤).
٣٧٦

١٤٤٩ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المحبَّر، ثنا ميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشةَ السعدي، عن يزيدَ بن عمر، عن أبي سلمة ابن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله عنهم، قال: خطبنا
رسول الله *... فذكر حديثاً طويلاً، وفيه: ((ومَن أقرضَ ملهوفاً،
فأحسن طلبَه فلِيَستَأنف العمل، وله عند الله تعالى بكل درهم ألفُ قنطار له
في الجَنة. ومَن أقرض أخاه المسلم، فله بكل درهم وزنُ جبل أُحد وحراء
وطور سيناءَ حسناتٍ، فإن رفق به في طلبه بعد حلّه جرى عليه بكلّ يوم
صدقة، وجاز على الصراط كالبَرْق اللامع، لا حساب عليه ولا عذاب،
ومَن احتاج إليه أخوه المسلم في قرض، فلم يُقرضه وهو عنده [حرّم](١)
الله عليه الجنة يومَ يجزي المحسنين)).
(١) في الأصل و (حس): ((جزاء))، وهو خطأ، قد صوَّبته من مصادر التخريج.
١٤٤٩ - تخريجه:
سبق تخريجه في الحديث (١٣٤٥)، وهذا جزء من الحديث الموضوع الطويل.
٣٧٧

١٤٥٠ - وقال عَبْد بن حُميد: حدثنا عبد الله بن مَسلمة، ثنا
عبد العزيز بن محمد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير، قال:
إن سعدّ بن أبي وقّاص رضي الله عنه جاء يتقاضى دَيْنا له على رجل،
فقالوا: قد خرج. قال: فأشهد أني سمعتُ رسولَ الله ◌ِوَل﴿ يقول: ((لو أن
رجلاً قُتل في سبيل الله تعالى، ثم أُحِىَ، ثم قُتْل، ثم أُحيىَ، ثم قُتل، لَمْ
يدخل الجنةَ حتی یُقضی دَیْنُه)).
١٤٥٠ - تخريجه:
أخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١٨٣/١: ١٥٠)، به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣ ق ٣٤ ب)، باب ما جاء في التشديد في
الدین، به بلفظه، وسکت عليه.
وله شاهد من حديث محمد بن جحش.
رواه النسائي في السُنن (٣١٤/٧: ٤٦٨٤)، كتاب البيوع، باب التغليظ في
الدَيْن، من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن
محمد بن جحش، بلفظه، وفي أوله قصة عَما نزل من التشديد.
وقد تقدم أن للحديث شواهد صحیحةً بمعناه.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن، فيه الدراوردي والعلاء بن عبد الرحمن، وهما
صدوقان. وسبق ذكر شواهد الحديث الصحيحة في رقم (١٤٤٤).
٣٧٨

١٤٥١ _ وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبيدة بن حُميد، ثنا
أبو مريم، عن أبي جعفر، عن رجل من الأنصار - وكان بدرياً - قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن أحبّ أن يستظلّ، أو يَظلّه الله من فَيْح جهنّم،
أو من حَرّ جهنّم؟)) فقال القوم: كلُهم: نحن، يا رسولَ الله! قال: ((مَن
أنظر مُعْسراً، أَو وضع عن غريمه)).
١٤٥١ - تخريجه:
لم أقف عليه من هذا الطريق.
وقد ورد هذا المعنى من حديث أبي اليسر أخرجه مسلم برقم (٣٠٠٦)، وابن
ماجه برقم (٢٤١٩)، وابن حبان برقم (٥٠٤٤)، وأحمد (٤٢٧/٣)، والحاكم
(٢٨/٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٩/٢)، والطبراني (١٩: ٣٧٩)، والقضاعي في
مسند الشهاب برقم (٤٦٢).
ومن حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي برقم (١٣٠٦) وصححه، وأحمد
(٣٥٩/٢).
ومن حديث ابن عباس أخرجه أحمد (٣٢٧/١: ٣٠١٥)، والقضاعي في مسند
الشهاب برقم (٧٤٥).
ومن حديث عثمان أخرجه عبد الله بن أحمد (٧٣/١)، والعقيلي (٢/ ٨٠)،
وانظر مجمع الزوائد (١٣٦/٤).
٣٧٩

٢٩ - باب لصاحب الحق مقال وفضل من أدی دینه(١)
١٤٥٢ [١] - قال إسحاق: أنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة
عن أبيه أن رسول الله وَلفي اشترى من أعرابي جزوراً أو ناقة بوسق تمر
عجوة وليس عنده فأتاه الأعرابي يتقاضاه فأخره فصاح الأعرابي:
واغدراه؛ واغدراه، فنهره أصحاب محمد، فقال: ((دعوه فإن لصاحب
الحق مقالاً)) فعل ذلك مرتين أو ثلاثاً فقال رسول الله وَله: ((انطلقوا به إلى
خولة بنت حكيم - وكانت من المهاجرات الأول - استسلفها فإنها تجمع
العجوة))، فاتوها فاوفته فرجع إلى رسول الله وص له، فقال: قد أوفيت
واطيبت، فقال: أوليس أولاكم خياركم عند الله، إن خيار الخلق عند الله
الموفون المطيبون.
[٢] أخبرنا وكيع ثنا هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله وَل
استسلف من أعرابي بعيراً؛ فذكر نحوه، وقال فيه: فانتهره أصحاب
محمد *، ولم يذكر: من المهاجرات.
(١) هذا الباب والحديث تحته لم يرد إلا في (ك) و (بر). [سعد].
١٤٥٢ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق (٣١٧/٨: ١٥٣٥٨) قال أخبرنا معمر عن هشام بن عروة
به
٣٨٠