Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٣ - كتاب البيوع
١ - باب فضلِ السَّماحة في البيع والتقاضي
١٣٣٥ - أخبرنا (١) شبابة بن سَوَّار المدائني، ثنا هشام - وهو ابن
الغَاز -، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، قال: إن عثمانَ بن
عفان رضي الله عنه، ابتاع حائطاً من رجل(٢)، فَسَاومه حتى قام على
الثمن، ثم قال: أعطني يدك قال: وكانوا لا يستوجبون إلاَّ بصفقة(٣)، فلما
رأى ذلك البائع قال: لا والله، لا أبيعه حتى تزيدني عشرة آلاف. فالتفت
عثمان إلى عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، فقال: سمعتُ
رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إن الله تعالى يُدخِلِ الجَنّةَ رَجلاً كان سَمْحاً بائعاً
ومبتاعاً، وقاضياً ومقتضياً))، ثم قال: دونك العشرة آلاف، لأستؤجب هذه
الكلمة التي سمعتها من النبي وَله.
* هذا مرسلٌ حَسنٌ، يؤيّده الذي بعده.
(١) هذا الحديث من مسند إسحاق.
(٢) لم أجد من سماه.
(٣) الصَّفْقة: العهد والميثاق، وكانت العرب إذا وجب البيع ضرب أحدُهما يده على يد صاحبه، ثم
استُعملت الصَفقة في العقد، فقيل: بارك الله لك في صفقة يَمينك. النهاية (٣٨/٣)، والمصباح
المنير (ص ١٣١) مادة (ص ف ق).
١٨١

١٣٣٥ - تخريجه:
الحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٨ أ)، باب السماحة في البيع،
بهذا الإسناد بلفظه، وقال: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن، وأبو يعلى من طريق
سالم الخياط. وهو الحديث الآتي برقم (١٣٣٧).
وللحديث شاهد بنحوه عند البخاري (٣٠٦/٤) من الفتح، باب السُهولة
والسماحَة في الشِراء والبيع، من حديث جابر بن عبد الله، ولفظه: ((رحم الله رجلاً
سَمْحاً إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى)).
وعند الترمذي (٥٤٩/٤) من التحفة، والحاكم في المستدرك (٥٦/٢) من
حديث أبي هريرة بنحوه. قال الترمذي: حديث غريب، وقال الحاكم: هذا حديث
صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح.
ومن حديث عثمان بن عفان عند النسائي (٣١٨/٧: ٤٦٩٦)، كتاب البيوع باب
حسن المعاملة والرفق في المطالبة، ولفظه: ((أدخل الله عز وجل الجنة رجلاً كان
سهلاً مشترياً وبائعاً وقاضياً ومقتضياً).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد حسن، إلاَّ أنه مرسَل، فعبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي حسين لم يُدرك عثمانَ بن عفان. وقد تابعه مطر الوراق في روايته عن عثمان،
كما في الحديث الآتي، فاعتضد كل منهما بالآخر لاختلاف المخرجين، وهذا أحد
الشروط الأربعة عند الإمام الشافعي لتقوية الحديث المُرسَل. انظر: شرح علل
الترمذي (٢٩٩/١)، وتدريب الراوي (١٩٨/١).
وقال البوصيري: رواه إسحاق بن راهويه بإسناد حسن. وقد تقدم أن للحديث
شاهداً عند البخاري في صحيحه بلفظ قريب منه.
١٨٢

١٣٣٦ - أخبرنا محمد بن بكر البُرْسَاني، أنا هشام بن حسّانَ عن
مَطَر الوراق، قال: إن عثمانَ بن عفان رضي الله عنه، قدم حاجاً، فلمّا
قضى حَجَّه قدم إلى أرض بالطائف، فإذا أرض إلى جَنْب أرضه فطلبها،
فكان بينهما عشرة آلافٍ في الثَمَنِ. فَلَمَا وَضع عثمان رضي الله عنه رِجْله
في الركاب قال لرجل من أصحاب النبي وَله: أسمعتَ النبي ◌َّ- يقول:
((رحم الله عبداً سَمْح البيع، سمحَ الابتياع، سمح القضاء، سمح
التقاضي))؟ فقال الرجل: نعم. فقال: عثمان رضي الله عنه رُدَّا عَلَيّ
الرَجُلَ، فأعطاه العشرةَ آلافٍ وأخذ الأرضَ.
* هذا مرسلَ حسَن يُؤيّده الذي قبله، فاعتضد كلّ منهما بالآخر
لاختلاف المخرجين.
١٣٣٦ - تخريجه:
تقدَّم تخريجه في الحديث السابق، فليُراجَعُ هناك.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد مرسَل حسن، لأن مطراً الورّاق لم يَلحق عثمان بن عفان،
وقد سبق قول الحافظ ابن حجر: هذا مرسَل حسن، يؤيده الذي قبله، فاعتضد كل
منهما بالآخر لاختلاف المخرجين. وحسّنه البوصيري أيضاً.
١٨٣

١٣٣٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمةَ، ثنا الضحّاك بن
مخلد، ثنا سالم الخياط، عن عثمانَ بن عفَان رضي الله عنه، أنه ساوم
رجلاً بأرضٍ حتى وجب البيع، أو كاد أن يَجب، فقال الرجل: والله لا
أعطيك حتى تزيدني عشرة آلاف. فالتفت عثمان رضي الله عنه إلى رَجل
فقال: أتعلمون أن رسولَ الله وَ ◌ّهِ قال: ((رحم الله رجلاً سَمْحَ التقاضي،
سمْحَ الاقتضاء))؟ قالوا: نعم. فزاده عشرة آلاف وأخذ الأرضَ.
١٣٣٧ - تخريجه:
لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى، لأن مسند عثمان بن عفان ساقط منه.
وقد تقدم تخريجه في الحديث رقم (١٣٣٥). وأورده السيوطي في الجامع الكبير
(٢/ ١٠ مخطوط)، وعزاه لأبي يعلى.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، فيه سالم الخياط وهو صدوق سيِّىء الحفظ،
ولم يُدرك عثمان بن عفان، ولکن تابعه علی هذا الحدیث عبد الله بن عبد الرحمن بن
أبي حسين ومطر الوراق، وزال ما ضِيف من سوء حفظه فارتقى إلى رتبة الحسن
لغيره، وسكت عليه البوصيري. وللحديث شاهد في صحيح البخاري وغيره، كما
أسلفت ذلك في الحديث رقم (١٣٣٥).
١٨٤

١٣٣٨ - حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، ثنا عثمان بن عمرَ، ثنا
حرب بن سُريج، حدثني رجل من بَلعدويه، حدثني جدي، قال:
انطلقتُ(١) إلى المدينة فنزلتُ عند الوادي، فإذا رجلان بينهما عَنز واحدة،
وإذا المشتري يقول للبائع: أَحْسِن مبايعتي، فإذا رجل حَسَنُ الجسم، فقال
المشتري: يا رسولَ الله، قل له (٢) يحسن مُبايعتي! فقال رسولُ الله، وَلفيهم
- ومدّ يَده -: ((أموالكم تَملكون. إني لأرجو أن أَلقى الله تعالى يومَ
القيامة، لا يَطلبني أُحد بشيءٍ ظلمتُه في مالٍ، ولا دمٍ، ولا عِرْضٍ، إلَّ
بحقّه. رحم الله رجلاً سَهْل البيع(٣)، سهلَ الشرى، سهل الأخذ، سَهل
العطاء، سهلَ التقاضي)).
(١) في (حس): ((انطلقنا)).
(٢) ((قُل: أَحْسِنْ مبايعتي)) في (حس).
(٣) في (حس): ((سَمْح البيع)).
١٣٣٨ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٢١٢/١٢: ٦٨٣٠)، بهذا الإسناد بأطول من هذا
مع زيادة في أثنائه وآخره. وفيه وصف النبي ◌َّهِ، حيث قال بعد قوله: أَحْسِنْ
مبايعتي: ((فقلت في نفسي: هذا الهاشمي الذي أَضلّ الناس، أَهو هو؟ قال: فنظرتُ
فإذا رجل حَسَن الجسم، عظيم الجبهة، دقيق الأنف، دقيق الحاجبين، وإذا من ثَغْرَة
نَحره إلى سُرّته مثلُ الخيط الأسود شَعْرٌ أسودُ، وإذا هو بين طِمْرين ... )).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٩ ب)، باب السماحة في البيع، بطوله،
وقال: رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٤/٤)، كتاب البيوع، باب السماحة
والسهولة وحسن المبايعة، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه: راوٍ لم يُسَمَّ.
١٨٥

وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٥٤أ).
والمتقي الهندي في كنز العمال (٦٢٠/١٣: ٣٧٥٨٢)، وعزاه إلى أبي يعلى
وابن عساكر.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة رجل من بَلعدوية، كما قال الهيثمي
والبوصيري، ولِشَطره الأخير شاهد في الصحيح وغيره، وقد تقدَّم في الحديث رقم
(١٣٣٥).
١٨٦

٢ - باب البيع عن تراضٍ، وجواز المعاطاة
١٣٣٩ - [١] إسحاق وعبد بن حُميد جميعاً، قال إسحاق: أنا،
وقال عبد: حدثنا محمد بن عبيد، ثنا المختار - هو ابن قانع التمار - ،
عن أبي مطر قال: خرجتُ من المسجد، فإذا رجل ينادي خَلفي: ارفع
إزارَك، فإنّه أتقى لربك وأنقى لثوبك، وخُذ من رَأْسك إنْ كُنْتَ مسلماً!
فمشيتُ خلفه وهو مُّزر بإزار، ومُرْتَدٍ برداءٍ ومعه الدِرّة، فقلتُ: مَن هذا؟
فقيل: عَلِيّ أمير المؤمنين ... فذكر الحديثَ، وفيه: ثم أتى دار بَزار(١)،
فقال: يا شيخُ، أحسِن بيعتي في قميصٍ بثلاثة دراهم! فلمّا عرفه لم يشتر
منه شيئاً. ثم أتى آخر، فلما عرفه لم يشترِ منه شيئاً. ثم أتى غلاماً حَدَثاً
فاشترى منه قميصاً بثلاثة دراهمَ، ولبسه ما بين الرُسْغَين(٢) إلى الكَعْبَيْن.
فجاء صاحب الثوب، فقيل: إن ابنَك باع من أمير المؤمنين قميصاً بثلاثة
دراهم. قال: فهلاّ أخذت منه درهمین؟ فأخذ الدرهم، ثم جاء به إلى عليّ
رضي الله عنه وهو جالس مع المسلمين، فقال: أمْسِكْ هذا الدرهم! قال:
ما شأنه؟ قال: كان قميصاً ثمنَ درهمين - يعني باعه لك ابني بثلاثة
دراهم - ، قال رضي الله عنه: باعني رِضائي، وأخذ رِضاه.
[٢] وقال أبو يَعلى: حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا
المعافی بن عمران، ثنا مُختار التمّار، به.
١٨٧

حديث طارق بن عبد الله المُحاربي، الدالّ على صحّة المعاطاة،
يأتي، إن شاء الله تعالى، قريباً في باب الكيل على مَن [استوفى](٣) وصحة
المعاطا: (٤)
(١) في (ب) والمطبوعة: ((دار فُرات)).
(٢) الرُسْخ: مَفْصِل بين الساعد والكف والساق والقدم. المعجم الوسيط (٣٤٤/١).
(٣) سقط من الأصل و (حس)، والإضافة من (ب).
(٤) هو الحديث الآتي برقم (١٣٩٣).
١٣٣٩ - تخريجه:
أخرجه عبد بن حُميد في المنتخب (١٤٥/١: ٩٦)، بهذا الإسناد، مع زيادة في
أول الحديث.
والحديث في مسند أبي يعلى (١/ ٢٥٣: ٢٩٥) بهذا الإسناد بنحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف من طريق إسحاق وعبد بن حُميد، به، في أثناء
حدیث طويل (٣/ ق ٨ ب، و ق ٩ أ).
والإِمام أحمد في المسند (١٥٧/١)، من طريق محمد بن عُبيد عن المختار به
بلفظ قريب منه مقتصراً على المرفوع.
وعبد الله بن أحمد في الزيادات (١/ ١٥٧) من طريق سويد بن سعيد، ثنا مروان
الفزاري عن المختار به بنحوه.
وأبو يعلى في المسند (٢٥٣/١: ٢٩٥) عن محمد بن عبد الله بن عمار، ثنا
المعافى بن عمران عن المختار به بنحوه مختصراً.
وذكره من طريق البوصيري في الإتحاف (٩/٣ أ)، وضعفه من جهة إسناده.
ورواه الطبراني أيضاً في الدعاء (٩٧٨/٢: ٣٩٤) من طريق معمر بن زياد عن
أبي مطربه بنحوه مختصراً. ومعمر هذا لم أجد له ترجمة.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٩/٥)، مختصراً مع زيادة في آخره،
وعزاه إلى أحمد وأبي يعلى.
١٨٨

والطبراني في الدعاء (٩٧٨/٢: ٣٩٥) من طريق زيد بن المبارك عن مروان
الفزاري عن المختار به بنحوه مختصراً.
الحكم عليه :
الحديث بالإِسناد المذكور ضعيف؛ لضعف المختار التمّار ولجهالة شيخه
أبي مطر البصري. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٩/٥): رواه أحمد
وأبو يعلى، وفيه مختار بن نافع، وهو ضعيف. وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف،
أبو مطر مجهول ولا يعرف اسمه، والمختار بن نافع ضعّفوه.
١٨٩

٣ - باب النَّدب إلى اليَقَظة في التَّبايع
١٣٤٠ - أبو يعلى: حدثنا كامل(١)، ثنا أبو هشام [القَنّاد](٢)، ثنا
الحسين بن علي رضي الله عنهما، قال: المغبون لا محمودٌ ولا مأجور.
٠٠
(١) في جميع النسخ: ((أبو كامل))، وهو خطأ، قد صوَّبته من مصادر الرجال والتخريج.
(٢) في الأصل و (حس): ((الدَباغ)).
١٣٤٠ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في مسنده (١٥٣/١٢: ٦٧٨٣)، عن كامل به بلفظه. ومن
طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٢/٥ مخطوط)، والذهبي في الميزان
(٢٥٦/٦).
وهو في المقصد العلي رقم (٦٥٦).
وذکره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٥ ت)، وسكت عنه.
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٨٠) في ترجمة أحمد بن سليمان
التمّار، من طريق أبي القاسم البغوي عن كامل به بلفظه، وزاد فيه: عن عليّ بن
أبي طالب، یرفع الحدیث.
ورواه في ترجمة أحمد بن طاهر (٢١٢/٤) عن علي بن أبي طالب، ثم قال
أبو القاسم البغوي: هكذا حدثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام القناد. قال غيره:
عن هذا الشيخ قال: كنت أحمل المتاع إلى الحسين بن علي، ويقال: إنه وهم من
كامل.
١٩٠

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧٥/٤)، وعزاه إلى أبي يعلى وقال: وفيه
أبو هشام القناد، وقال الذهبي: لا يكاد يعرف، ولم أجد لغيره فيه كلاماً.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لجهالة أبي هشام القنّاد. قال الذهبي في
ترجمته في الميزان (٢٥٦/٦): خبره منكر، ثم ذكر هذا الحديث. وقال الهيثمي: فيه
أبو هشام القناد، لا یکاد یعرف، وسکت عليه البوصيري.
١٩١

٤ ۔۔ باب الصنّاع و کَسْبھم
١٣٤١ - قال أبو يعلى: أخبرنا عبد الله بن صالح بن عبد الصمد،
ثنا قاسم، عن العلاء، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال:
أعطى النبيِ وَلّهِ خَالَته(١) غُلاماً، فقال: ((لا تَجْعليهِ قَصّاباً، ولا حَجّاماً،
ولا صائغاً».
(١) في الأصل و (حس): ((حالقه))، والتصويب من مصادر التخريج. وخالته اسمها: فاختة بنت
عمر الزهرية. الإصابة (٤/ ٣٦٣).
١٣٤١ - تخريجه:
لم أجد الحديث في مسند أبي يعلى المطبوع، ولا في المقصد العلي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ١٥) بإسناده ولفطه سواء، وقال: هذا
إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي.
وله شاهد بلفظ قريب من هذا عند الطبراني (٤٣٩/٢٤) من طريق
عبد الرحمن بن عثمان الوقاصي، عن ابن المنكدر عن جابر.
وذكره الحافظ بن حجر في الإصابة (٣٦٢/٤) في ترجمة فاختة، وقال:
والوقاصي ضعيف.
ومن حديث ابن ماجدة عن عمر بن الخطاب أخرجه الإمام أحمد في المسند
(١٧/١)، بنحوه، وفیہ راوٍ لم يُسَمّ.
١٩٢

وأبو داود في البيوع، باب في الصائغ (٧١٢/٣: ٣٤٣٠، ٣٤٣١، ٣٤٣٢) غير
أنّه لم يذكر الراوي الذي لم يسمّ - وهو رجلٌ من بني سهم - .
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف فيه راو مبهم، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف
لجهالة التابعي.
١٩٣

١٣٤٢ - حدثنا جُبَارة بن المُغلس، ثنا أبو بكر النَّهُشلي، ثنا
الهَيْثم عن جابر رضي الله عنه، قال: إن رسولَ الله وَل﴿ احتجم في
[١٤٦] الأَخْدَعَيْن (١) وبين الكتفين / وأعطى الحَجّامَ أُجرةً، ولو كان حراماً لم
يُعْطِه.
(١) الأَخْدعان: عِرْقان في جانِبَي العُنق. النهاية (١٤/٢) مادة (خ دع).
١٣٤٢ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (١١٤/٤: ٢٢٠٥) به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ ق ٥ ب) كتاب البيوع، باب في كسب
الحجام والقصاب والصائغ، به بلفظه، ثم قال: هذا إسناد ضعيف وله شاهد في
صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس.
وأورده الهيثمي في المجمع (٩٤/٤). البيوع، باب كسب الحجام وغيره،
وقال: رواه أبو يعلى وفيه جُبارة بن مغلّس، وثّقه ابن نُمير، وضعفه الأئمة، ورماه ابن
معین بالكذب.
وأورده الحافظ الهيثمي في المقصد العلي (٥٥/أ).
وقد قال البوصيري: إن للحديث شاهداً عند مسلم وغيره من حديث ابن
عباس.
أخرجه مسلم في صحيحه (١٢٠٥/٣: ١٢٠٢)، كتاب المساقاة، باب حلّ
أجرة الحجامة، من حديث ابن عباس من غير ذكر موضع الحجامة. والبخاري في
صحیحه (٣٢٤/٤) من الفتح، کتاب البيوع، باب ذکر الحجام، من حديث ابن عباس
بلفظ قریب من هذا.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٢٩/٤)، كتاب الإِجارات، باب الجُعْل
على الحجامة، من طُرق عن طاوس والشَعْبي عن ابن عباس نحوه، وفسّر الأجرةَ
بأنها: مُدّ أو نصفُ مُدّ.
١٩٤

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف جُبارة بن المغلّس، ولم أجد للهيثم بن
أبي الهيثم رواية عن جابر، فيُشبه أن يكون لم يسمع منه. وقال الهيثمي: فيه
جُبارة بن المغلّس، وثّقه ابن نمير وضعّفه الأئمة، ورماه ابن معين بالكذب. وللحديث
شاهد أخرجاه في الصحيحين، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف وله شاهد في
صحيح مسلم وغيره من حديث ابن عباس .
١٩٥

١٣٤٣ - حدثنا أبو عبد الرحمن الأذرمي، ثنا علي بن يزيد
الصدائي، عن الحارث بن نبهانَ، عن أبي إسحاقَ، عن الحارث عن عليّ
رضي الله عنه قال: نهى رسولُ الله ◌َّله، عن المغنيات، وعن النّاحات،
وعن شِرائهن وبيعهنّ والتجارة فيهنّ. قال: ((كسبُهنّ حرام)).
١٣٤٣ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٤٠١/١: ١١٨١) به بلفظه.
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٣/ ق ٦أ)، به بلفظه، وسكت عليه.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩١/٤)، باب في ثمن القينة، بلفظه وقال:
رواه أبو يعلى، وفيه ابن نبهان وهو متروك.
وللحديث شواهد مُفرّقة. فقد جاء النهي عن النياحة على الميت في صحيح
مسلم (٦٤٤/٢: ٩٣٤)، كتاب الجنائز، باب التشديد في النياحة، من حديث
أبي مالك الأشعري، ذكر فيه أربعاً من الجاهلية، ومنها النياحة، وقال: ((النائحة إذا
لم تَتُبْ قبل موتها تُقام يوم القيامة وعليها سِرْبال من قِطرانٍ ودرع من جَرَب)».
وفي مسند الإمام أحمد (١٠١/٤) من حديث معاوية بن أبي سفيان، وفيه:
(نهى عن النوح والغناء)). وفي صحيح البخاري معلقاً (٥١/١٠)، كتاب الأشربة،
باب ما جاء فيمن يستحلَ الخمر ويسمّيه بغير اسمه، من حديث أبي مالك الأشعري:
(ليكونَنّ من أُمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف ... )) والمعازف
آلات الطرب، ويُراد بها الغناء. النهاية (٢٣٠/٣) مادة (ع ز ف).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ فيه علي بن يزيد الصُدائي وهو ليِّن
الحديث، والحارث بن نبهان الجَرْمي متروك الحديث، والحارث الأعور وهو
ضعيف. ولم يذكر الهيثمي له علةً غيرَ الحارث بن نبهان، حيث قال: هو متروك
الحديث. وسكت عليه البوصيري. وللحديث شاهد بالمعنى في تحريم الغناء أخرجه
البخاري معلقاً، وفي تحريم النياحة، أخرجه مسلم.
١٩٦

١٣٤٤ - حدثنا مُصعب ثنا بِشْر بن السَري، عن مُصْعَب بن ثابت،
عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: إن
النبي وَلغيره، قال: ((إن الله - تبارك وتعالى - يحبّ إذا عمل أحدكم(١)
عملاً أن يُتقنه)).
(١) في (حس): ((إذا عمل أَحَد عملاً)).
١٣٤٤ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٣٤٩/٧: ٤٣٨٦) به بلفظه. ولم أجده عند
البوصيري في الإِتحاف.
وأورده الهيثمي في المقصد العلي رقم (٦٩٢).
وفي مجمع الزوائد (٩٨/٤) كتاب البيوع، باب نُصح الأجير وإتقان العمل،
وقال: رواه أبو يعلى، وفيه مصعب بن ثابت، وثّقه ابن حبان وضعفه جماعة.
ورواه البيهقي في شعب الإيمان (٣٣٤/٤: ٥٣١٤) من طريقين عن مصعب
الزبيري عن بشر، به بلفظه.
وبرقم (٥٣١٢) من طريق محمود بن غيلان عن بشر بن السّري به بلفظه مع
زيادة في أوّله.
وذكره السيوطي في الجامع الصغير وعزاه إلى البيهقي في الشُعَب ورمز له
بالضعف. وعزاه المناوي إلى أبي يعلى وابن عساكر. فيض القدير (٢٨٦/٢:
١٨٦١).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لضعف مصعب بن ثابت، وهو ليّن الحديث ولم
يُتابع.
وذكره المناوي في التيسير شرح الجامع الصغير (٢٦٩/١)، وضعّف إسناده.
١٩٧

٥ - باب التَّرهيب من كَسْب الحرام
والتّرغیب في کَسْب الحلال
١٣٤٥ - الحارث(١): حدثنا داود بن المحبَّر، ثنا الميسرة بن
عبد ربه، عن أبي عائشةَ السعدي، عن يزيد بن عمر، عن أبي سلمةً بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، قالا: خطبنا
رسولُ الله ◌َل﴾ ... فذكر حديثاً طويلاً قال فيه: ((من يكسب مالاً حراماً لم
يقبل الله له صدقةً ولا عِتْقاً ولا حجاً ولا عمرةً، وكتب اللَّهُ عزَّ وجلَّ بقدر
ذلك أوزاراً، وما بقي عند موته كان زادَه إلى النار. ومن اشترى خيانةً وهو
يعلم أنها خيانة، كان كمن خانها في عارها وإثمها. ومن اشترى سَرقةً
وهو يعلم أنها سَرقة، كان كمن سرقها في عارها وإثمها ... )). الحديث.
* وهو موضوع بهذا الإسناد، وقد رُوي آخره بإسناد آخر.
(١) ورد هذا الحديث في (ب) بعد خمسة أحاديث.
١٣٤٥ - تخريجه:
أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات (١٨٨/٣)، من طريق محمد بن عمرو بن
علقمة، عن عمر بن عبد العزيز، حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة، فذكره مختصراً.
وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢٨٥/١)، وقال: هذا حديث موضوع، فإنَّ داود بن
المحبَّر كذاب.
١٩٨

وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ٩٠ ب)، وقال: كذب داود بن المحبّر.
وأورده السيوطي في اللآلى المصنوعة (٣٦١/٢) في أثناء حديث طويل
مختلق، وقال: له شاهد عند الحارث.
وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٣٨/٢)، ونقل كلام السيوطي السابق.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد موضوع، كما حكم بذلك المصنّف والهيثمي والبوصيري.
١٩٩

١٣٤٦ - [١] وقال محمد بن أبي عمر: حدثنا وكيع (ح).
[٢] وقال أحمد ابن منيع: حدثنا قبيصةُ، قالا: ثنا سفيان، عن
مصعب بن محمد وفي روايةٍ قبيصة بن مينا(١) عن شيخ من الأنصار، وفي
روايةٍ وكيع: عن رجل من أهل المدينة قال: قال رسول الله وَ له: ((مَن
اشترى سرقةً وهو يعلم أنها سَرقة، فقد شَرك في إثمها وعارها».
(١) هكذا في جميع النسخ، ويظهر أن تحريفاً جرى فيه، فقبيصة المذكور هو ابن عقبة؛ لأن الحافظ
ذکر مقابل روايته روايةً وكيع.
١٣٤٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٣/ق ٣أ)، به بلفظه، إلاّ أنه أفرد حديثَ
أحمد بن مَنیع عن حديث ابن أبي عمر فساقهما مفرَّقين.
وعزاه إلى الطبراني والبيهقي وقال :: قال المنذري: في إسناده احتمال
التحسين، ويُشبه أن يكون موقوفاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (٥٧٧/٦: ٢١٠٢)، كتاب البيوع، باب
کړه شري السرقة، ثنا و کیع به بلفظه.
وأخرجه الطبراني كما في السنن الكبرى للبيهقي: ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا
أبو نعيم، ثنا سفيان به بلفظه (ولم أقف عليه في المطبوع)، ومن طريقه أخرجه
البيهقي في السنن (٣٣٦/٥)، باب كراهية مبايعة مَن أكثر ماله من الربا أو ثمن
المحرّم، من طريق علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نُعيم، ثنا سفيان به بلفظه.
وللحديث شاهد بلفظه من حديث أبي هريرة. أخرجه الحاكم في المستدرك
(٣٥/٢)، كتاب البيوع، باب من اشترى سرقة، من طريق مسلم بن خالد الزنجي عن
مصعب بن محمد المدني عن شرحبيل مولى الأنصار عن أبي هريرة، فذكره. وقال:
شرحبيل هذا هو ابن سعد الأنصاري، روى عنه مالك بن أنس بعد أن كان سَيِّىء
الرأي فيه، والحديث صحيح. وقال الذهبي: الزنجي وشرحبيل ضعفاء.
٢٠٠