Indexed OCR Text

Pages 141-160

الحكم عليه :
في إسناده انقطاع، لأن محمد بن إبراهيم لم يسمع من سعد - كما أشار
المصنّف -، وإنما يروي عن سعد بواسطة ابنه عامر بن سعد كما في سنن الترمذي
(١٥٢/٢) تحفة الأحوذي، وكتب التراجم.
وقد جاء من طريق آخر بإسناد صحيح عند مسلم وغيره - كما في التخريج - ،
بغير هذا السياق.
١٤١

١٣١٤ - إسحاق: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني زيد بن
أسلم قال: قال رسولُ الله ◌ِوَلِ: (مَن وجدتُم قَطع من الحِمى شيئاً،
فاضربوه واسلبوه)).
١٣١٤ - تخريجه:
أورد البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩١/٤: ٣٢٢)، وعزاه لإِسحاق بن
راهويه، وقال: مرسل.
ورواه المُفضّل الجندي في فضائل المدينة برقم (٧٤) من طريق عبد الملك بن
جریج، قال: حُدّثت عن زيد بن أسلم فذكره بنحوه.
ولم يذكر ابن جريج الواسطة بينه وبين زيد بن أسلم.
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، لكنه مرسل كما نصّ البوصيري في مختصر الإتحاف
(٣٩١/٤).
١٤٢

١٣١٥ - وقال أبو بكر: حدثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن
عبيدة، حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه رضي الله عنه، قال: لَمَا
أقبلنا من غزوة تبوك، قال رسول الله وَله: ((هذه طيبةٌ أَسْكِنَنَيها ربّي، تنفي
خبثَ أهلها كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديد، فمن لقي منكم أحداً من
المتخلِّفين فلا يكلِّمنه ولا يجالِسَنّه!».
١٣١٥ - تخريجه:
أخرجه ابن شبّة في تاريخ المدينة (١٦٣/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة به بلفظه
وتحرّفت فيه (المتخلّفين) إلى (النفاخين).
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٩/٤: ٣١٩٧): رواه أبو بكر بن
أبي شيبة، وفي سنده موسى بن عُبيدة الرّبذي وهو ضعيف.
وأصله ورد من حديث زيد بن ثابت في البخاري - واللفظ له - (٢٥٦/٨ :
٤٥٨٩)، ومسلم (١٠٠٦/٢: ١٣٨٤)، والترمذي (٢٣٩/٥: ٣٠٢٨)، وأحمد
(١٨٤/٥، ١٨٧، ١٨٨)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٨٢/١٢: ١٢٤٧٦)،
وعبد بن حميد رقم (٢٤٢)، والبيهقي في الدلائل (٢٢٢/٣) بلفظ: ((إنها طيبة تنفي
الخبث كما تنفي النارُ خبث الفضّة)).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الرّبذي.
وبهذه العلّة ضعّفه البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٩/٤)، وله شاهد
صحیح من حديث زيد بن ثابت تقدم تخريجه.
١٤٣

١٣١٦ - وقال أبو یعلی: حدّثنا زهير - هو ابن حرب -، ثنا
محمد بن الحَسَن - هو ابن زَبالة -، عن مالك، عن هشام بن عُروة، عن
أبيه، عن النبي ◌َ﴾ قال: ((فُتحت المدائن بالسيف وفُتحت المدينةُ
بالقرآن».
* تفرد به محمد بن الحسن وكان ضعيفاً جداً، وإنما هذا قول مالك
فجعله محمد بن الحسن مرفوعاً وأبرز له إسناداً.
وقد رواه غير محمد بن الحسن، فزاد في الإِسناد عائشةً(١) رضي الله
عنها .
(١) ورَد هذا الحديث مع ذكر عائشة رضي الله عنها، بإسناده في معجم شيوخ أبي يعلى (٢٢١:
١٧٣).
١٣١٦ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في معجم شيوخه (ص ٢٢١: ١٧٣) بهذا الإسناد، إلّ أنه
أضاف في إسناده عائشة عن النبي والفر.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢١٨٠/٦) عن أبي يعلى به، بذكر عائشة.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٥٠/٢: ١١٨٠)، والعقيلي في الضعفاء
(٥٨/٤)، وأبو بكر بن المقرىء في معجم شيوخه رقم (١٧٣)، والخليلي في الإِرشاد
(٩:١٦٩/١)، وابن الجوزي في الموضوعات (٢١٦/٢) .. كلهم من طرق، عن
محمد بن الحسن بن زَيَالة، عن مالك، به، مع ذكر عائشة في سنده.
وفي بعض الروايات: ((فتحت المدائن))، وفي أُخرى: ((فتحت القُرى)).
قال الإِمام أحمد: هذا منكر، لم يسمع من حديث مالك، ولا هشام، إنما هذا
قول مالك لم يروه عن أحد، قد رأيت هذا الشيخ - يعني ابن زبالة - كان كذّاباً.
الموضوعات لابن الجوزي (٢١٧/٢).
١٤٤

وقال البزّار: تفرَّد به ابن زبالة، وقد تُكُلّم فيه بسبب هذا وغيره.
الحكم عليه :
هذا إسناد ساقط، فيه ابن زبالة واهي الحديث كما في التقريب (ص ٧٤٧)،
وقد جزم أحمد ويحيى بن معين كما في سؤالات ابن الجنيد رقم (٤٨٦) وغيرهما:
أن هذا من قول مالك فجعل له ابن زبالة إسناداً ورفعه إلى النبي الجزر.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٣)، وضعّفه بابن زُبالة.
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٨/٤: ٣١٩٣)، وقال: رواه
أبو يعلى مرسلاً بسند ضعيف لضعف محمد بن الحسن المخزومي، وإنما، هو قول
مالك، جعله محمد بن الحسن مرفوعاً وأبرز له إسناداً.
وقد رواه غير محمد بن الحسن فزاد في الإسناد عائشة.
١
١٤٥

[١٤٥]
١٣١٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا مُصعب الزُّبَيْري / ثنا
عبد العزيز بن محمد، عن أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عِكْرِمة عن
[عبيد الله بن](١) عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما [عن أبيه](٢)، عن
سُبيعة الأسلميةِ رضي الله عنها، عن النبي ◌َّته، قال: ((مَنْ استطاع أن
يَمُوُتَ بالمدينة فَلْيَمُتْ، فإنه لنْ يَمُوت بها أَحَدٌ إلَّ كُنْتُ له شَفيعاً أو شهيداً
يومَ القيامة)).
* هذا حديث معروف من هذا الوجه، لكن عن صُميتَةَ الليثية بدلَ
سُبيعةَ الأسلمية. أخرجه النسائي(٣).
(١) ما بين المعكوفتين ساقط من جميع النُسخ، والإضافة من مصادر الرجال.
(٢) زيادة من مصادر التخريج.
(٣) أخرجه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الحج (٣١٣: ١) عن هارون بن سعيد الأيلي، عن
خالد بن نزار، عن القاسم بن مبرور، عن يونس، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عمر، عن صميتةً ـ امرأة من بني ليث ــ ، نحوه.
١٣١٧ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٦٥/٦: ٣٢٧٥)، والطبراني في
((الكبير)) (٢٩٤/٢٤: ٧٤٧)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١٠٣/٢)، والبيهقي في
الشعب (٤٩٨/٣: ٤١٨٤)، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن
أسامة بن زيد، عن عبد الله بن عكرمة، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب،
عن أبيه، عن سبيعة الأسلمية، به.
وعبد الله بن عكرمة له رواية عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب كما في
((الجرح والتعديل)) (١٣٣/٥)، و ((تهذيب الكمال)) (١٨١/١٥).
وقد أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٣٠٦/٣)، وقال: رواه الطبراني في
١٤٦

الکبیر، ورجاله رجال الصحيح، خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم،
وروى عن جماعة، ولم يتكلم فيه أحدٌ بسوء.
وللحديث شاهدٌ صحيح من حديث ابن عمر أخرجه أحمد في «مسنده»
(٧٤/٢)، والترمذي برقم (٣٩١٧)، وقال: حسن غريب، وابن ماجه برقم (٣١١٢)،
وابن حبان في (صحيحه)) برقم (٣٧٤١).
وأما قول ابن حجر: هذا حديث معروف ... إلخ، فيشير إلى ما رواه النسائي
في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٤٥/١١)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني (١٥٤/٦: ٣٣٨٢)، وابن حبان (٥٨/٩: ٣٧٤٢)، والطبراني في الكبير
(٣٣١/٢٤ - ٣٣٢: ٨٢٣ - ٨٢٦)، وابن جُميع الصيداوي في معجم شيوخه
(ص ٣٥٣)، والبيهقي في الشعب (٤٩٧/٣: ٤١٨٢ - ٤١٨٣)، وغيرهم من طريق
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله عن صُميتة الليثية عن النبي وَلله بنحوه.
وهذا إسناد صحيح، غير أنه اختلف على الزهري في نسبة عبيد الله بن عبد الله
فورد في بعض طرقه عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وفي أخرى: عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، والصحيح الأول كما قال أبو بكر بن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(١٥٥/٦)، وصميتة ذكرها المزي في تهذيب الكمال (٢١٩/٣٥) في شيوخ
عبيد الله بن عبد الله بن عمر.
الحكم عليه :
قال المنذري في الترغيب (٢٢٤/٢): ((رواه الطبراني في الكبير ورواته محتجٌ
بهم في الصحيح إلاَّ عبد الله بن عكرمة، روى عنه جماعة ولم يخرجه أحد ... )).
وقال الذهبي في معجم شيوخه (٣٠٨/٢): هذا حديث صالح الإِسناد، غريب
وعبد الله بن عكرمة مدني، من بني مخزوم، روى عنه أيضاً فليح بن سليمان، ما به
باس.
قلت: عبد الله بن عكرمة لم أجد له متابعاً على هذا الإِسناد، بل خولف فيه،
١٤٧

فقد تقدم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن صميتة به.
ولذلك قال البيهقي في حديث عبد الله بن عكرمة: هو خطأ، إنما هو عن
صميتة. الشعب (٤٩/٣).
ومع هذا فیحتمل أن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عنده الحدیثان كلاهما، رواه
مرّة عن أبيه عن سبيعة الأسلمية، ومرّة عن صميتة، والله أعلم.
١٤٨

١٣١٨ - الحارث: حدثنا يحيى - هو ابن أبي بُكير -، عن
شعبة، قال: قال عمرو بن مُرّةَ: أخبرني أبو البَخْتري الطائي، قال: إن
ناساً كانوا بالكوفة، فذكر حديثاً، فيه: فأتَوْا المدينةَ، فقال عمر رضي الله
عنه: إن الله تعالى اختار لنبيّه المدينة وهي أقلُّ الأرض طعاماً، وأملحُه
ماءً، إلاَّ ما كان من هذا التمر، فإنّه لا يَدخلها الدجالُ ولا الطاعون، إن
شاء اللهُ تعالى.
١٣١٨ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤٦٨/١: ٣٩٦) بهذا
الإِسناد وفيه قصّة طويلة.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٩/٤: ٣١٩٦)، وعزاه للحارث.
الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٨٩/٤): رجاله ثقات.
قلت: فيه أبو البختري - سعید بن فيروز - ثقة ثبت، لکنه كثير الإِرسال كما
في التقريب (ص ٢٤٠). ولم يسمع من عمر رضي الله عنه، كما في مراسيل ابن
أبي حاتم (ص ٧٧).
فالإِسناد ضعيف؛ لانقطاعه بين أبي البختري وعمر.
وهذا الأثر وإن كان موقوفاً على عمر رضي الله عنه، إلاّ أن له حكم الرّفع؛ لأنه
لا يقال من قِبَل الرأي.
ويشهد لمتنه حديث أبي هريرة يرفعه: ((على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها
الطاعون ولا الدّجال)».
رواه البخاري (٩٥/٤: ١٨٨٠)، ومسلم (١٠٠٥/٢: ١٣٧٩)، وأحمد
(٢٣٧/٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٣٨٣/١٠)، ومالك في
الموطأ (٨٩٢/٢)، والبغوي في شرح السنّة (٣٢٥/٧: ٢٠٢١).
١٤٩

٦٧ - باب فضل أحد
١٣١٩ - أخبرنا (١) عبد المهين بنُ عَبَاس(٢) بن سهل بن سعد
الساعدي، حدثني أبي، عن جَدي رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لچ،
قال: إنه لَمّا قفل من غزوة تبوك فاطّلع على ثنية المبرك بدا له أُحُد، فقال
رسول الله وَى: ((هذا جَبل يُحِبُّنَا ونُحِبُّه)).
تابعه عُمارة بن غَزية عن عباس بن سهل، علّقه البخاري من
طريقه(٣).
(١) وفي (حس): ((قال إسحاق))، والحديث من مسنده.
(٢) تحرفت في (عم) إلى: ((عَيّاش)).
(٣) كتاب الزكاة، باب خرص الثمر. الفتح (٣٤٤/٣).
١٣١٩ - تخريجه:
لم أقف عليه في بغية الباحث من زوائد الحارث للهيثمي.
وأخرجه الطبراني المعجم الكبير (١٢٤/٦: ٥٧٢٠) من طريق إسحاق بن
راهويه وأبي مصعب، كلاهما عن عبد المهيمن بن عبّاس به بنحوه مطولاً .
وأورده الهيثمي في المجمع (٤٢/١٠)، وقال: فيه عبد المهيمن بن عبّاس،
وهو ضعيف.
وتابع عبد المهيمن عليه عُمارةُ بن غزية - كما أشار المُصنّف.
١٥٠

أخرجه البخاري تعليقاً في الزكاة، باب خرص الثمَر (٣٤٤/٣) قال: قال
سليمان عن سعد بن سعيد عن عمارة بن غزية عن عباس عن أبيه به.
ووصله أبو علي ابن خزيمة في فوائده كما في تغليق التعليق (٣١/٣) من طريق
أبي بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن سعد بن سعيد الأنصاري به بنحوه.
وخالفهما عمرو بن يحيى في إسناده.
رواه البخاري في الزكاة، باب خرص الثمر (٣٤٣/٣ - ٣٤٤: ١٤٨١) مطولاً،
وفي المغازي، باب نزول النبي# الحِجر (١٢٥/٨: ٤٤٢٢)، ومسلم في
الفضائل، باب معجزات النبي ◌َ ر (١٧٨٥/٤: ١٣٩٢)، وأحمد (٤٢٤/٥)، وابن
أبي شيبة في المصنف (٥٣٩/١٤ - ٥٤٠: ١٨٨٥٢)، وعمر بن شبّة في تاريخ
المدينة (٨٢/١) .. جميعهم من طريق عمرو بن يحيى المازني عن عبّاس بن سهل بن
سعد عن أبي حميد الساعدي به. وتحرّف عمرو بن يحيى في تاريخ المدينة إلى:
محمود بن يحيى.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لضعف عبد المهيمن بن عبّاس كما في التقريب (ص ٢٩٣)،
لكن تابعه عليه عُمارة بن غزية كما في التخريج وعليه فإسناده حسن.
وخالفهما عمرو بن يحيى، فرواه عن عبّاس بن سهل بن سعد عن أبي حميد
الساعدي، به. قال ابن حجر في الفتح (٣٤٦/٣): فيحتمل أن يسلك طريق الجمع
بأن يكون عباس أخذ القدر المذكور وهو ((أحد جبل يحبّنا ونحبّه)) عن أبيه وعن
أبي حميد معاً، أو حمل الحديث عنهما معاً، أو كله عن أبي حميد ومعظمه عن
أبيه، وكان يحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، ولذلك كان لا يجمعهما.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩٦/٤ - ٣٩٧: ٣٢٢٩)، وقال:
رواه إسحاق بن راهويه بسند فيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف، لكن
تابعه عُمارة بن غزية كما علّقه البخاري من طريقه.
١٥١

٦٨ _ باب زيارة قبر النبي وَ الله
١٣٢٠ - [١] مسدَّد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن عمر بن
محمد، عن أبيه قال: إنَّ ابنَ عمر رضي الله عنهما، كان إذا قَدِم من سفر
صلَّى ركعتين في مسجد النبي وََّ، ثم أتى القبرَ فقال: السلام عليك
یا رسول الله، السلام علیك یا أبا بکر، السلام علیك یا أبه!
[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد، فصلى
فيه ركعتين، ثم أتى القبرَ، فذكر مثله.
* صحيح موقوف.
١٣٢٠ - تخريجه:
هذا الأثر أخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٥٧٦/٣: ٦٧٢٤)، عن معمر، عن
أیوب. وأخرجه عن عبد الله بن عمر أيضاً .. كلاهما - أي أيوب وعبد الله بن عمر - ،
عن نافع، عن ابن عمر، ولم يذكر فيه الصلاة ركعتين. قال معمر: فذكرت ذلك
لعبيد الله بن عمر، فقال: لا نعلم أحداً من أصحاب النبي والم فعل ذلك إلاَّ ابن عمر.
قلت: وطريق عبد الرزاق الأول صحيح على شرط الشيخين.
وقد أورد هذا الأثر ابن عبد البر في ((الاستذكار)) (١٦٣/٢).
الحكم عليه :
هذا إسناد صحيح، موقوف على ابن عمر.
١٥٢

١٣٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا
سفيان، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َيْهِ: ((لا تَجْعَلُنّ قَبرِي وَثَنَّ)).
١٣٢١ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في («مسنده)) (٣٣/١٢: ٦٦٨١) عن إسحاق بن
أبي إسرائيل، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن سهيل بن أبي صالح، بهذا
الإسناد.
وزاد في لفظه: ((لعن الله قوماً اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
وأورده الهيثمي في المقصد العلي بزوائد مسند أبي يعلى الموصلي
رقم (٦١٥).
وأخرجه الحميدي في «مسنده)) (٤٤٥/٢)، ومن طريقه أبو نعيم في «الحلية)»
(٣١٧/٧)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (٤٤/٥)، وأخرجه أحمد في ((مسنده))
(٢٤٦/٢)، كلاهما: الحميدي وأحمد، عن سفيان، عن حمزة بن المغيرة، عن
سهيل، به. بزيادة أبي يعلى، ولكن بلفظ ((اللهم لا تجعل قبري وثناً ... )).
قال أبو نعيم: غریب من حدیث حمزة تفرد عنه سفيان.
وأخرجه ابن عبد البر أيضاً (٤٣/٥) من طريق محمد بن الحسن الكرماني، عن
سفيان، عن حمزة، عن سهيل، به بلفظ: ((لا تتخذوا قبري وثناً)).
والحديث بلفظ أبي يعلى أورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢/٤ -٣)،
وقال: فيه إسحاق بن أبي إسرائيل، وفيه كلام لوقفه في القرآن، وبقية رجاله ثقات.
وقد رواه غيره فقالوا: عن سفيان عن حمزة بن المغيرة عن سهيل به، وإسنادهم
اصحّ.
وللحديث شاهد مرسل على شرط الشيخين أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف))
(٤٠٦/١: ١٥٨٧) عن معمر، عن زيد بن أسلم، عن النبي وَ ليز قال: ((اللهم لا تجعل
قبري وثناً يُصلى إليه، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).
١٥٣

الحكم عليه :
إسناده صحيح، وقد تابع إسحاق بن أبي إسرائيل عليه أحمد والحميدي غير
أنهم زادوا في إسناده حمزة بن المغيرة، وهذا لا يضرّ؛ لأنه من المزيد في متصل
الأسانيد، وسفيان بن عيينة قد روى عن سهيل بن أبي صالح من غير واسطة كما في
تهذيب الكمال (١٨٠/١١).
١٥٤

١٣٢٢ - وقال الطيالسي: حدثنا سَوّار بن ميمون أبو الجراح
العبدي، حدثني رجل من آل عمر، عن عمر رضي الله عنه، قال: سمعت
رسولَ اللهِوَ﴿، يقول: مَن زَار قَبْري - أو قال: مَن زَارني - كنتُ له
شهيداً، أو شفيعاً. ومَن مات في أَحد الحَرمين بعثه الله عزَّ وجل في
الآمِنِين يومَ القيامة)).
١٣٢٢ - تخريجه:
أخرجه البيهقي (٢٤٥/٥) في كتاب الحج، باب زيارة قبر النبي ◌َّر من طريق
أبي داود به بلفظه.
وقد وقع اختلاف في متن الحديث وسنده.
فرواه العقيلي من طريق شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة، عن
رجل من آل الخطاب عن النبي : ®، قال: ((مَن زارني متعمداً كان في جوار الله يوم
القيامة، ومن مات في أحد الحرمين بعثه الله في الأمنين يومَ القيامة)).
وقال العقيلي: والرواية في هذا لينة. الضعفاء (٣٦٢/٤).
وأخرجه الدارقطني في السنن (٢٧٨/٢) من طريق محمد بن الوليد البسري، أنا
وكيع، أنا خالد بن أبي خالد وأبو عون عن الشعبي والأسود بن ميمون عن هارون بن
قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب، بلفظ قريب منه.
وقد رُوي أصل هذا الحديث عن ابن عمر، وابن عباس وأنس.
أما عن ابن عمر، فقد رُوي من ثلاثة أوجه:
أولاً: عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر، رواه الطبراني
(٤٠٦/١٢: ١٣٤٩٦)، وابن عدي (٧٩٠/٢)، والدارقطني في السنن (٢٧٨/٢)،
والبيهقي في السنن (٢٤٦/٥)، من طريق عائشة بنت يونس وحفص بن أبي داود
عن ليث بن أبي سليم به، بشطره الأول. وقال البيهقي: تفرَّد به حفص وهو
ضعيف.
١٥٥

وأما عائشة بنت يونس فهي مجهولة، كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد
(٤/ ٢).
ثانياً: رُوي عن موسى بن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن
عمر، رواه العقيلي في الضعفاء (١٧٠/٤)، وابن عدي في الكامل (٦/ ٢٣٥٠)،
والدارقطني في السنن (٢٧٨/٢)، الدولابي في الكنى (٦٤/٢)، كلهم من طريق
موسى بن هلال به، بنحوه.
وموسى بن هلال، وإن كان صالح الحديث. الميزان ٢٢٥/٤. إلاّ أنه لم يلحق
بعبيد الله العُمري الكبير أبي عثمان، فتعيّن أن يكون رواه عن أخيه عبد الله العمري
الصغير، وهو ضعيف. ويدل على هذا كون الدولابي أخرج الحديث فيمن كنيتهم
أبو عبد الرحمن، وهي كنية عبد الله العمري الصغير.
ثالثاً: ورُوي من طریق قتيبة عن عبد الله بن إبراهيم، ثنا عبد الرحمن بن زید عن
أبيه، عن ابن عمر. أخرجه البزار، كشف الأستار (٥٧/٢)، ثم قال: عبد الله بن
إبراهیم لم یتابع على هذا، وإنما یکتب ما یتفرد به (كذا).
وأما حديث ابن عباس، فقد أخرجه العقيلي في الضعفاء (٤٥٧/٣)، من طريق
فَضالة بن سعيد بن زميل، ثنا محمد بن يحيى، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن
عباس، بنحو حديث الطيالسي.
وأما حديث أنس بن مالك، فقد ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير
(٢٦٧/٢)، وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في القبور، قال: أنا سعيد بن عثمان
الجرجاني، أنا ابن أبي فُديك، أنا أبو المثنى سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس
بمعناه.
وذكره الألباني في إرواء الغليل (٤/ ٣٤٠)، وعزاه إلى ابن النجار في تاريخ
المدينة (ص ٣٩٧)، عن محمد بن مقاتل، ثنا جعفر بن هارون، ثنا إسماعيل بن
المهدي، عن أنس مرفوعاً. وسليمان بن يزيد الكعبي ضعيف، وأما إسماعيل بن
١٥٦

مهدي فلم أقف له على ترجمة. وقال الألباني: وأظنه محرفاً من سمعان بن مهدي،
فإن كان هو فقد قال عنه الذهبي في الميزان (٢٣٤/٢): سمعان بن مهدي عن
أنس بن مالك، حيوان لا يعرف ألصقت به مكذوبة.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً؛ لجهالة شيخ أبي داود الطيالسي، وجهالة
راوٍ من آل عمر، والاضطراب في سند الحديث ومتنه، كما أن شواهدَ الحديث كلّها
ضعيفة.
١٥٧

١٣٢٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع، ثنا حفص بن أبي
داود، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله وَله: ((مَنْ حَجّ فَزَارَني بَعد وفَاتي، كان کمَن زارني في حياتي».
١٣٢٣ - تخريجه:
لم أقف عليه في مسند أبي يعلى، فلعله في ((المسند الكبير)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٠٦/١٢: ١٣٤٩٧)، وابن عدي في ((الكامل))
(٧٩٠/٢)، والدارقطني في السنن (٢٧٨/٢)، والبيهقي في ((السنن الكبرى))
(٢٤٦/٥)، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٨٩/٣: ٤١٥٤) من طرق عن أبي الربيع، بهذا
الإسناد.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في مجمع البحرين (٢٨٦/٣: ١٨٣٠)،
والبيهقي في ((الشعب)) (٤٨٩/٣: ٤١٥٥) من طريق محمد بن بكار، والبيهقي في
((السنن)) (٢٤٦/٥) من طريق عبد الرزاق، كلاهما عن حفص بن أبي داود، به.
وأورده الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٢/٤)، وقال: فیہ حفص بن أبي داود
القارىء، وثقه أحمد، وضعفه جماعةٌ من الأئمة.
وأخرجه أيضاً الطبراني في «الكبير» (٤٠٦/١٢: ١٣٤٩٦)، وفي ((الأوسط)) كما
في مجمع البحرين (٢٨٥/٣: ١٨٢٩) من طريق عائشة بنت يونس امرأة ليث بن
أبي سلیم، عن مجاهد، به.
وأورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢/٤)، وقال: فيه عائشة بنت يونس، ولم
أجد من ترجمها.
والحديث قد أورده الحافظ ابن حجر في ((تلخيص الحبير)) (٢٦٦/٢)،
وضعّفه. وقال عنه الشيخ الألباني في ((إرواء الغليل)) (٣٣٥/٤): منكر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً؛ فیه حفص بن أبي داود، وهو ضعيف جداً. وضعفه ابن
حجر في التلخيص الحبير (٢٦٦/٢)، وقال الألباني في الإرواء (٤/ ٣٣٥): منكر.
١٥٨

١٣٢٤ - [١] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحُبابَ، ثنا
جعفر بن إبراهيم - من ولد ذي الجناحين - حدثني علي بن عمر، عن
أبيه، عن علي بن الحسين رضي الله عنهما، أنه رأى رجلاً يجيء إلى
خَوْخة (١) كانت عند قبر رسول الله مَ ﴿، فيدخل فيها فيدعو، فدعاه فقال:
أَلَّ أحدثك حديثاً سمعتُه من أبي عن جدي رضي الله عنهما، عن
رسول الله ؟ قال: ((لا تَّخِذوا قَبْري عِيداً، ولا بُيوتكم قُبُوراً، وصَلّوا
عَلَيَّ فإن صَلاتكم وتَسْلِيمَكم يَبْلُغُني حيثما كنتُم)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا.
(١) جاء في (ب): ((إلى فرجة))، وهي بمعنى خَوْخة.
١٣٢٤ - تخريجه:
لم أقف عليه في ((مصنف ابن أبي شيبة))، فلعله في ((مسنده)).
وأخرجه أبو يعلى (١/ ٣٦١: ٤٦٩) عن ابن أبي شيبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب في ((الموضح)) (٢/ ٢٥) من طريق ابن أبي أويس، عن جعفر
ابن إبراهيم، به.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٥٧٧/٣: ٦٧٢٦) عن سفيان الثوري، عن
ابن عجلان، عن رجل يقال له سهيل، عن الحسن بن الحسن بن علي، عن النبي 1
مرسلاً.
والحديث أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣/٤)، وقال: رواه أبو يعلى،
وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري، ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً، وبقية
رجاله ثقات.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة: أخرجه أحمد في ((المسند)) (٣٦٧/٢)،
وأبو داود (٥٣٤/٢: ٣٠٤٢)، وقد حسن إسناده الشيخ الألباني في ((تعليقه على
١٥٩

مشكاة المصابيح)) برقم (٩٢٦)، وفي كتابه ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد))
(ص ١٤٢).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف؛ لأن جعفر بن إبراهيم في روايته عن علي بن عمر عن أبيه لين
كما أشار ابن حبّان في الثقات (١٦٠/٨).
والحديث حسن بمتابعة عبد الرزاق کما في التخريج، وله شاهد من حديث
أبي هريرة بإسناد حسن.
١٦٠