Indexed OCR Text

Pages 101-120

سلو صاحبتكم أم سليم، فقالت: حضتُ يوماً بعدما طفت بالبيت، فأمرني
رسول الله سي أن أنفر، وحاضت صفية فقالت لها عائشة: حبستِنا، فأمرها النبي ◌َّخر
أن تنفر .
الحكم عليه :
هذا إسناد صحيح.
١٠١

٥٨ - باب مشروعية مُلاقاة الحاجّ
والتبشير بسلامته
١٢٩١ - قال مسدّد: حدثنا(١) حمّاد بن زيد (٢)، عن ليث بن
أبي سُليم، عن المهاجر، قال: قال عمر رضي الله عنه: يُغفر للحاجّ
ولمن استَغفر له الحاجّ(٣) بقيةَ ذي الحجّة والمحرّم وصَفَر وعشراً من ربيع
الأول.
(١) ضُرب في الأصل على: ((سُفيان، أنا الوليد)).
(٢) في نسخة (ب): ((خالد بن زياد)).
(٣) قوله: ((ولمن استغفر له الحاج)) ساقط من (حس).
١٢٩١ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف (ص ٧٧ الجزء المفقود) عن عبد السلام بن
حرب، عن ليث به بلفظه.
وأورده العجلوني في ((كشف الخفاء)) وعزاه إلى مسدد ولأبي الشيخ في
الثواب. وأورده السيوطي في ((الدر المنثور)) (٢١٠/١)، وعزاه أيضاً إلى ابن
أبي شيبة.
وقد رُوي عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له
الحاج)). وقد أخرجه البزار كما في ((الزوائد)) برقم (١٠٧٢)، وابن خزيمة برقم
١٠٢

(٢٥١٦)، والطبراني في ((الصغير)) برقم (١٠٨٩)، والحاكم في ((المستدرك))
(٤٤١/١)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي والبيهقي في الشعب
(٣/ ٤٧٧ : ٤١١٢).
وأورده الهيثمي في المجمع (٢١١/٣)، وقال: فيه شريك بن عبد الله النخعي،
وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: وهو ليس كما قالوا، شريك روى له مسلم في المتابعات، وهو سيء
الحفظ، فلا يحتمل تفرّده، فيكون الإِسناد ضعيفاً.
الحكم عليه:
قال البوصيري في مختصر الاتحاف (٣٩٨/٤: ٣٢٣٣): رواه مسدّد وفي سنده
ليث بن أبي سليم والجمهور على تضعيفه.
١٠٣

١٢٩٢ - وقال الحُميدي: حدثنا سفيان، أنا الوليد بن كثير، عن
وهب بن گیْسَان قال: رأيتُ أبا هريرة رضي الله عنه، صلَّی بالمدينة بالناس
مَسَأْءٌ، يومَ النَّفْر الآخر، ثم قال: ألا إن محمداً أبا القاسم وَّ قد سبق
بالخيرات، وأن ذكوانَ مولى مروانَ قد سبق الحاجّ، وأخبر عن الناس
بسلامة.
قال سفيان: وفي ذلك يقول ذكوان:
و [أنا](١) الذي كلفتها سيرَ ليلة مِن أهل منى نَصَّا إلى أهل يثرب
* هذا الإِسناد إلى أبي هريرةَ رضي الله عنه على شَرط الصحيح،
وهو موقوف.
(١) في الأصل و (عم): ((أن))، والمثبت من مختصر الإتحاف.
١٢٩٢ - تخريجه:
هو عند الحميدي في مسنده (٤٩١/٢: ١١٦٤) بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف، في الحجّ، باب البشير بخبر الحاج
(٣٩٧/٤: ٣٢٣٢)، وقال: رواه الحميدي موقوفاً بسند على شرط الشيخين.
الحكم عليه :
إسناده صحيح، كما نصَّ المُصنِّف والبوصيري.
١٠٤

٥٩ - باب فضائل الكعبة والمسجد الحرام
١٥٩٣ - إسحاق: أخبرنا أبو عامر العَقَدي، ثنا أبو هلال
الراسبي، عن الحسن، قال: إن عمر رضي الله عنه، هَمَّ أن يأخذ كنزَ
الكعبة ويُنفقَه في سبيل الله تعالى، فقال له أبيّ بن كعب رضي الله عنه:
سَبَقك صاحباك فلم يفعلا، فلو كان خيراً لفعلاه، فتركه.
* هذا منقطع.
١٢٩٣ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنّف (٨٨/٥: ٩٠٨٤) عن ابن عيينة، عن عمرو
- هو ابن عبيد -، عن الحسن قال: قال عمر بن الخطّاب: لو أخذنا ما في هذا
البيت - يعني الكعبة - فقسمناه، فقال له أبيّ بن كعب: والله ما ذلك لك، قال: لِمَ؟
قال: لأن الله قد بيّن موضع كل مال، وأقرّه رسول الله وَل*، قال: صدقت.
وفيه عمرو بن عبيد المعتزلي المشهور، وهو من الدعاة إلى بدعته، اتهمه
جماعة من أهل العلم (الضعفاء الصغير: ص ١٦٥، التقريب: ص ٤٢٤).
وذكره الحافظ في الفتح (٤٥٦/٣)، وعزاه - بالإضافة إلى عبد الرزاق - إلى
عمر بن شبّة .
ولعلّه في مُصنَّفِه ((كتاب مكة))، لأني لم أجده في تاريخ المدينة له.
وأخرج البخاري في الحج، باب كسوة الكعبة (٤٥٦/٣: ١٥٩٤) نحوه، ولكن
١٠٥

فيه أن القصّة دارت بين شيبة بن عثمان وعمر بدل أبي رضي الله عنه، ولفظه أقرب
إلى أثر إسحاق من لفظ عبد الرزاق.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لأن الحسن - هو البصري - لم يدرك أبيّ بن كعب ولا
عمر بن الخطاب، كما نصّ المزّي في تهذيب الكمال (٩٩/٦): ولذا قال الحافظ:
منقطع.
١٠٦

١٢٩٤ - وقال معاذ بن المثنی في زيادات مسدد: حدثنا داود بن
رُشيد، ثنا حفص بن غياث عن المغيرة بن زياد، عن عطاء قال: العرش
على الحَرَم.
١٢٩٤ - تخريجه:
لم أقف عليه فیما بحثت فيه.
وقد راجعت ما ألف حول العرش ككتاب ابن أبي شيبة في العرش، وكتاب
العظمة لأبي الشيخ (المجلد ٢، من ص ٥٤٣ إلى ص ٦٦٦)، مع الرجوع إلى
فهارس كتب العقيدة، فلم أعثر عليه.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٠: ٣٠٠٩)، وقال: رواه
معاذ بن المثنی من زیاداته في مسند مسدّد.
الحكم عليه :
هذا إسناد رجاله ثقات غير المغيرة بن زياد - الراوي عن عطاء بن أبي رباح
مختلف فيه، وقال الحافظ في التقریب (ص ٥٤٣): صدوق له أوهام.
وظاهر هذا الأثر يعارض قوله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَآءِ﴾ [هود:
الآية ٧].
١٠٧

١٢٩٥ - الحارث: حدثنا أحمد بن يزيدَ أبو عبد الله - من أهل
كرمان(١) -، ثنا سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((يُنزل الله تعالى كلَّ يوم مائةَ
رحمةٍ ستون منها للطائفين، وعشرون منها لأهل مكة، وعشرون منها
لسائر الناس)).
(١) كِرْمَان: أرض بفارس متصلة بأرض مكران، واليوم هي داخلة في إيرانَ، في الجنوب الشرقي
منها. معجم البلدان (٤/ ١١٥) تحقيق فريد الجندي، والروض المِعطار (ص ٤٩١)، والأنساب
(٥٦/٥).
١٢٩٥ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤٦٥/١: ٣٩٢).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٧٨/٦)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان))
(٤٥٤/٣: ٤٠٥١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٢٧/٦)، من طريق محمد بن
معاوية النيسابوري، عن محمد بن صفوان، عن ابن جريج، بهذا الإسناد.
وأورده المنذري في الترغيب (١٩٢/٢)، وقال: رواه البيهقي، وإسناده حسن،
قلت: ورواية البيهقي بنحو اللفظ الذي ذكره المنذري، وهي ضعيفة؛ لأن في إسنادها
محمد بن معاوية، وهو متروك.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٩٥/١١: ١١٤٧٥) من طريق يوسف بن
الفيض، وفي ((الأوسط)) رقم (٦٣١٠) من طريق يوسف بن السفر الدمشقي، كلاهما
عن الأوزاعي، عن عطاء به، بلفظ: ((إن الله يُنزل في كلّ يوم وليلة))، وزاد في رواية
الأوسط: ((على أهل المسجد مسجد مكة عشرين ومئة رحمة، يَنزلُ على البيت ستون
للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرين للناظرين)).
ورواه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (٣٩٧/١: ٢٤٠)، وفي العلل
المتناهية (٨١/٢ - ٨٣)، وقال بعد أن ساقه: لا يصح، فيه يوسف بن السفر. قال
الدار قطني: تفرد به.
١٠٨

وأخرجه أيضاً الطبراني في «الكبير)) برقم (١١٢٤٨) من طريق ابن أبي مليكة،
عن ابن عباس، به.
وقد ذكر الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٩٢/٣) بألفاظ الطبراني كلها، وقال
عن أحدها: فيه يوسف بن السّفر، وهو متروك.
قلت: وأسانيد الطبراني كلها لا يخلو واحدٌ منها من ضعيفٍ أو كذّاب.
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، غیر أحمد بن یزید فلم یتبين لي من هو، فإن كان أحمد بن
عبد الله بن يونس الكوفي فهو ثقة.
قال البوصيري في مختصر الاتحاف (٣٤٨/٤: ٣٠٤٠) بعد أن عزاه للحارث:
رواه البيهقي وحسن الحافظ المنذري إسناده.
قلت: في تحسينه نظر، لأن طريق البيهقي فيها محمد بن معاوية، وهو متروك:
وباقي الطرق لا تخلو من ضعف، لكن يمكن تحسينه بالنظر إلى مجموع متابعاته.
١٠٩

١٢٩٦ - وقال الفاكهي: حدثنا الحسن بن علي، ثنا عمرو بن
عاصم، حدثنا حماد بن سَلمَة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَان،
عن ابن عباس، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: إنّي لأعلمُ
أحَبَّ بُقعةٍ في الأرض إلى الله تعالى وهي البيتُ وما حَوْلَه.
١٢٩٦ - تخريجه:
أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٤٣/٢: ١١١١) بهذا الإسناد، ولكن بسياق
آخر. وفيه: «خیر وادٍ في الناس وادي مكة)).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء يرفعه ((والله إنّك لخير أرض
الله، وأحب أرض الله إلى الله ... )) الحديث.
أخرجه الترمذي في المناقب، بابٌ فى فضل مكة (٦٧٩/٥: ٣٩٢٥)، والنسائي
في الكبرى (٤٧٩/٢)، وابن ماجه في المناسك (١٠٣٧/٢: ٣١٠٨).
قال الترمذي: حسن غريب صحيح.
وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة بنحو الحديث السابق.
أخرجه أبو يعلى في مسنده (٣٦٢/١٠)، والطحاوي في شرح معاني الآثار
(٣٢٨/٣)، وابن الجوزي في مثير العزم الساكن إلى أشرف المساكن (٣٢٨/١).
وإسناده حسن.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد بن جدعان.
ولمتنه شاهد عند الترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عدي، ومن حديث
أبي هريرة بسند حسن.
١١٠

١٢٩٧ - حدثنا ميمون بن الحكم، ثنا محمد بن جعشم، عن ابن
جريج، قال: سمعت ابنَ أبي حسين يقول: قال عبد الله بن عمر رضي الله
عنهما، إن الله عز وجل اختار الكلام فاختار القرآن، واختار البلاد فاختار
الحرمَ، واختار الحرمَ فاختار المسجدَ، واختار المسجد فاختار موضعَ
البيت.
١٢٩٧ - تخريجه:
لم أقف علیه.
الحكم عليه :
في إسناده ميمون بن الحكم، ومحمد بن جعشم، لم أجد لهما ترجمة.
١١١

٦٠ - باب كِسْوة الكعبة
١٢٩٨ - الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا معمر بن راشد، عن
هَمّام بن مُنّبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله وَّـه
عن سَبِّ أسْعَد الحِمْيَري، وقال: هو أوّل من كَسَا البيتَ.
* تفرد به الواقدي(١)، وهو ضعيف.
(١) وفي (عم): «تفرد به البخاري))، وهو سبق بنان.
١٢٩٨ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤٦٤/١: ٣٩٠).
وأخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٢٤٦/٦) عن عمر بن سنان، عن أحمد بن
الفضل بن الدهقان، عن الواقدي، به.
والأزرقي في أخبار مكة (٢٤٩/١) من طريق إبراهيم بن محمد عن همّام به
بلفظه.
ومن طريقه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن (٣٦٠/١: ٢١٠).
ورواه الفاكهي في أخبار مكة كما في فتح الباري (٤٥٨/٣) من طريق
عبد الصمد بن معقل عن وهب بن منبه أنه سمعه يقول: ((زعموا أن النبي الر ... ))
فذكره بلفظه.
١١٢

ورواه العسكري في الأوائل (ص ٣٥) من طريق إبراهيم الجوهري قال: قال
الواقدي: حدثني حزام بن هشام عن أبيه قال: فذكره بنحوه.
الحكم عليه :
إسناد الحارث ضعيف جداً؛ فيه الواقدي وهو متروك، وقد جاء من غير طريق
الواقدي عند الأزرقي من طريق وهب بن منبه مرفوعاً، وعند الفاكهي من طريق وهب
أيضاً مرسلاً، وهذا يدل على الاضطراب في إسناده.
لكن النهي عن سبّ أسعد الحميري - وهو تبّع - ثبت عنهرجلٌ رواه أحمد
(٣٤٠/٥)، والطبراني في الكبير (٢٠٣/٦)، وفي الأوسط كما في مجمع البحرين
(٤٢٦/٦: ٣٩٢٩)، والروياني في مسنده (٢٣٢/٢: ١١١٣) من طرق عن ابن لهيعة
عن أبي زرعة عمرو بن جابر عن سهل بن سعد به بلفظ: ((لا تسبّوا سعداً فإنه كان قد
أسلم».
وله طرق أخرى عن ابن عباس: رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع
البحرين (٤٢٦/٦: ٣٩٣٠)، والخطيب في تاريخه (٢٠٥/٣).
وعن عائشة: أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠)، وقال: صحيح على شرط الشيخين
ووافقه الذهبي.
قلت: فهو صحيح بمجموع طرقه، وقد صححه الألباني كما في صحيحته
(٥٤٨/٥).
١١٣

١٢٩٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو بكر بن أبي سَبْرة، عن
خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ميناء، قال:
سمعتُ العباسَ بن عبد المطلب رضي الله عنه، يقول: كَسَا رسولُ اللهِ وَه
البيتَ في حَجته الحِبَراتِ.
(١) الحِبَرات: واحدة الحِبْرْ، كالعِنبَة، وهي ثوب يمني مُوَشّىّ ومُخطّط، يُصنع من قطن أو كتّان.
النهاية (٣٢٨/١)، والمعجم الوسيط (١/ ١٥١).
١٢٩٩ - تخريجه:
هو عند الحارث في مسنده كما في بغية الباحث للهيثمي (٤٦٤/١: ٣٩١) بهذا
الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٤٠: ٣٠١٢)، وعزاه للحارث.
ولم أقف عليه عند غير الحارث. وانظر باب كسوة الكعبة في فتح الباري (٤٥٦/٣،
٤٦٠) فقد أورد في ذلك أحاديث وآثاراً كثيرة، وليس فيها هذا الأثر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي وهو متروك.
١١٤

٦١ - باب الصلاة في البيت
(٥٢) حديث جابر رضي الله عنه فيه في غزوة الفتح، يأتي إن شاء
الله تعالى(١).
١٣٠٠ - وقال مسدّد: حدثنا یحیی عن جعفر بن محمد، حدثني
أَبي قال: سُئل علي بن الحسين رضي الله عنهما عن الصلاة في الكعبة،
فقال: صلَّيْتُ مع أبي الحسين بن علي رضي الله عنهما، في الكعبة.
هذا إسناد صحيح موقوف.
(١) كتاب السيرة والمغازي، باب غزوة الفتح حديث رقم (٤٣٠٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة عن
شبابة بن سَوّار عن المغيرة بن مُسْلم عن أبي الزبير عن جابر، وهو حديث طويل، جاء فيه:
((دخل رسول الله ( # البيت فصلى فيه ركعتين)) قال الحافظ ابن حجر بعد سَوْقه هذا الحديث:
إسنادُهُ حسن. (٢/ ق ٨٦ أ)، والحديث في المصنّف (١٤ / ٤٨٧: ١٨٧٥١).
١٣٠٠ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٣٩/٤: ٣٠٠٨)، وقال: رواه مسدّد
موقوفاً بسند صحيح.
وله شاهد من حديث جابر: قال: دخلنا مع رسول الله مصر مكة ... وفيه: ثم
دخل رسول الله (ێ﴾ البيت فصلّى فيه ركعتين.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤٨٧/١٤: ١٨٧٥١).
١١٥

وذكره الحافظ في المطالب العالية (٢/ ق ٨٦ أ)، وفي المطبوع (٢٤٨/٤ :
٤٣٦٤)، وقال: إسناده حسن.
وكذا البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٩/٧: ٥٢٥٢).
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أخرجه البخاري في الحجّ، باب الصلاة في
الكعبة (٤٦٧/٣: ١٥٩٩).
الحكم عليه :
إسناده صحيح، وهو موقوف، لكن جاء ما يشهد له من حديث جابر عند ابن
أبي شيبة مرفوعاً، وإسناده حسن كما في التخريج، وكذا من حديث ابن عمر عند
البخاري.
١١٦

١٣٠١ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز،
ثنا حمّاد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: إن معاوية رضي الله
عنه، قدم مكّةَ فدخل الكعبة، فأرسل إلى ابن عمر رضي الله عنهما، فقال:
أين صَلّى رسول الله وَ لا؟ فقال: بين الساريتين، فجاء عبد الله بن الزُبير
رضي الله عنهما، فرجّ البابَ رجّاً شديداً، ففتح له، فقال: يا معاويةُ، أمَا
والله لقد علمتَ أنّي كنتُ أَعلمُ مثلَ الذي عَلم ابنُ عمرَ، ولكنك حَسَدْتني
أن تبعثَ إليّ.
١٣٠١ - تخريجه:
أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ٧٥) عن عفّان عن حمّاد به بلفظه.
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٤٥/٢: ١٠٨٧)، وعزاه لأحمد بن
منیع.
وعليه، فإن هذا الحديث ليس على شرط الحافظ في كتابه هذا، لأنه ليس في
الزوائد على مسند أحمد، وقد أخرجه أحمد كما ترى من هذا الطريق بلفظه.
ولم أقف عليه عند غير أحمد بهذا الإِسناد.
وأخرج النسائي في الحج، باب موضع الصلاة في البيت (٢١٧/٥) من طريق
السائب بن عمر عن ابن أبي مليكة أن ابن عمر قال: دخل رسول الله وَ ﴿ الكعبة ودنا
خُروُجه ووجدت شيئاً فذهبت وجئت سريعاً فوجدت رسول الله وَلفي خارجاً فسألت
بلالاً: أَصَلَّى رسول اللهِ وَ ل﴿ في الكعبة؟ قال: نعم ركعتين بين الساريتين.
وأخرجه البخاري رقم (٤٦٨، ٥٠٤، ٥٠٥، ٢٩٨٨، ٤٤٠٠)، ومسلم
(١٣٢٩، ٣٨٨، ٣٨٩، ٣٩٠، ٣٩١)، وأبو داود (٢٠٢٣، ٢٠٢٥)، وابن ماجه
(٣٠٦٣)، والنسائي (٦٣/٢)، وأحمد (٣/٢)، ومالك (٣٩٨/١)، والحميدي
(٦٩٢)، والدارمي (٥٣/٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٨٩/١، ٣٩٠)،
وابن حبّان (٣٢٠٢، ٣٢٠٣، ٣٢٠٤)، والبيهقي في السنن (٣٢٦/٢)، والبغوي في
١١٧

شرح السنة (٤٤٧)، من طرق عن نافع عن ابن عمر بنحو حديث السائب بن عمر، عن
ابن أبي مليكة.
وأخرجه البخاري (٣٩٧، ١١٦٧، ١٥٩٨)، ومسلم (١٣٢٩) (٣٩٢، ٣٩٤)،
والنسائي (٣٣/٢) و(٢١٧/٥، ٢١٨)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٨٩/١،
٣٩٠)، والدارقطني (٥١/٢)، وابن عدي (٦٦٠/٢) مختصراً، و (٨٢٦/٢)، من
طرق عن ابن عمر بنحوه.
الحكم عليه :
إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن
سلمة فمن رجال مسلم.
١١٨

٦٢ ۔۔ باب البیان بأنّ دخول البیت لیس بواجب
١٣٠٢ - قال ابنُ أبي عُمَر: حدثنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن
جابر، عن محمد، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل عَلَيّ النبي ◌ِّله
يوماً فقال: ((لقد صنَعْتُ اليومَ شيئاً ودِدْتُ أَني لم أَصْنَعه، دخلتُ البيتَ
فأخشى أن يجيء رجل من أُفق من الآفاق فلا يستطيع دخولَه، فيرجع وفي
نفسه منه شيء».
١٣٠٢ - تخريجه:
أخرجه أحمد في ((المسند)) (١٥٣/٦) عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد، إلاَّ أن في
إسناده عرفجة - وهو ابن عبد الله الثقفي - بدلاً من محمد.
وأخرجه الدولابي في ((الكنى والأسماء)) (١٢٥/١) من طريق ثعلبة أبي بحر،
عن أصحاب له حجّوا فلم يدخلوا البيت، فسألوا عائشة، فذكرت لهم الحديث
بنحوه.
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١١٥/٧) قال: حدثنا أبو بكر الطلحي، حدثنا
الحسن بن علي العدوي، حدثنا داود بن حماد أبو حاتم، حدثنا يحيى بن سليم، عن
سفيان الثوري، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين،
به. فذكر الحديث بنحوه، والحسن بن علي العدوي: ذكره الحافظ الذهبي في ((ميزان
الاعتدال)» (٥٠٦/١)، وهو متروك الحديث، إن كان هو.
١١٩

وأخرج أحمد في («مسنده)) (٦/ ١٣٧) عن وكيع، ومن طريق وكيع أيضاً أخرجه
الترمذي برقم (٨٧٣) كتاب الحج: باب ما جاء في دخول الكعبة، وابن ماجة برقم
(٣٠٦٤)، كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، وابن خزيمة في «صحيحه)) (٣٠١٤).
وأخرج أبو داود (٥٢٦/٢: ٢٠٢٩) كتاب المناسك: باب دخول الكعبة، من
طريق عبد الله بن داود، وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) (٤٧٩/١)، والبيهقي في
((السنن)) (١٥٩/٥) من طريق عبيد الله بن موسى، ثلاثتهم، عن إسماعيل بن
عبد الملك، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: خرج النبي ◌َّر من
عندي وهو قرير العين طيب النفس، ثم رجع إليّ وهو حزين، فقلت: يا رسول الله:
إنك خرجت من عندي وأنت قرير العين طيب النفس، ورجعت وأنت حزين، فقال:
((إني دخلت الكعبة ووددت أني لم أكن فعلت، إني أخاف أن أكون أتعبت أمتي من
بعدي))، واللفظ لأحمد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم:
صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
قلت: وهو كما قالوا، وهذا هو الثابت من حديث عائشة، وليس فيه ذكر
الصلاة .
الحكم عليه :
إسناد حديث الباب ضعيف؛ لضعف جابر الجعفي، لكن يرتقي إلى الحسن
لغيره بمجموع متابعاته.
وقد صحّ عن عائشة في غير هذه الطريق عند الترمذي وصححه وابن خزيمة
والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، كما هو في التخريج.
وذكر الحافظ هذه الطريق في الفتح (٤٦٦/٣)، وسكت عنه.
١٢٠