Indexed OCR Text
Pages 41-60
والذي في الصحيحين حديث ابن عمر بمعناه أخرجه البخاري (١٦٣٤) باب سقاية الحاج، ومسلم (٢/ ٩٥٣: ١٣١٥)، باب وجوب المبيت بمنى. وقال الشافعي في الأم (٢٣٦/٢): أخبرنا يحيى بن سليم عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي وله رخص لأهل السقاية من أهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى، قال الشافعي: أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن جريج، عن عطاء مثله، وزاد عطاء: من أجل سقايتهم. الحكم عليه : رجاله ثقات إلَّ أيوب بن سنان لم أجد له ترجمة، ولعله صوابه: أيوب بن ثابت، وهو لین الحدیث. [سعد]. ٤١ ٤٩ - باب رَمْي الجمار ١٢٥٥ - قال أبو بكر: حدثنا محبوب الفزاري عن عبد الله(١) بن عامر الأسلمي، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: ((لما بلغْنا وَادِيَ مُحَسِّر))، قال رسول الله وَ له: ((خذوا حصى الجمار من وادي مُحَسِّر)). (١) في (حس): ((عُبيد الله بن عامر)). ١٢٥٥ - تخريجه: هو عند ابن أبي شيبة في المصنّف (ص ١٩٠ الجزء المفقود) بهذا الإسناد. وفيه (محبوب القواريري) بدل (محبوب الفزاري). وأخرجه أبو داود في المناسك، باب التعجيل من جمع (٤٨٢/٢: ١٩٤٤)، والترمذي في الحجّ أيضاً (٢٣٤/٣: ٨٨٦)، وابن ماجه في المناسك، باب الوقوف بجمع (١٠٠٦/٢: ٣٠٢٣)، وأحمد في المسند (٣٩١/٣)، من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر قال: أفاض رسول الله و لقد في حجة الوداع وعليه السكينة، وأمرهم بالسكينة، وأمرهم أن يرموا بمثل حصى الخذف، وأوضع في وادي محسّر، وقال: لتأخذْ أمتي نسكها، فإني لا أدري لعلّي لا ألقاهم بعد عامي هذا)). وفي الباب ما يشعر أن النبي في أمر بأخذ الحصى من وادي محسر، وذلك فيما أخرجه مسلم في ((صحيحه)) برقم (١٢٨٢)، وأحمد في مسنده (٢١٠/١) من ٤٢ حديث الفضل بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي # دخل محسّراً، وقال: ((عليكم بحصى الخذف، الذي يُرمى به الجمرة». الحكم عليه : في إسناده من لم أقف على ترجمته. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٩/٤: ٣٠٨٤): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته. قلت: يعني محبوب الفزاري فإني لم أجد له ترجمة، لكن لسند الحديث متابعة قاصرة عند أحمد والترمذي وابن ماجه، ولمتنه شاهد صحيح عند مسلم تقدم تخريجه. ٤٣ ١٢٥٦ - وقال مسدّد: حدثنا يحيى، عن ابن جُريج، حدثني هارونُ بن أَبي عائشةَ، عن عَدِيّ بن عدي الكِنْدي، عن سلمانَ بن ربيعةً، قال: ((نظرنا إلى عمرَ بن الخطاب رضي الله عنه يومَ النفر الأول، فخرج علينا تَقْطر لحيتُه ماءً، في يده حَصَيات، وفي حُزّته حَصَياتٌ(١)، ماشياً، يكبّر في طريقه، حتى أتى الجَمْرةَ الأولى فَرماهها حتى انقطع من الحصى(٢) [خشية](٣) يناله حضى من رمى، ثم دعا ساعةً، ثم مضى إلى الجمرة الوُسطى، ثم الأخرى)). (١) قوله: ((وفي حُزّته حَصيات)) ساقط من المطبوع. وحُزَّةٌ - بِضَمّ الحاء المهملة -: قطعة من لَحْمِ قُطعت طولاً. النهاية (٣٧٨/١)، والمعجم الوسيط (١/ ١٧٠) مادة: (ح زز)، فكأنه عملٌ منه ما يُشبهُ كيساً لِيَسْهُل حمل الحصاء به. (٢) في (عم): ((الحصباء)) بدلَ: ((الحصى)) .. (٣) الإضافة من (ب)، وفي بقية النُسخ بياض. وعلّق الناسخ في هامش الأصل بقوله: ههنا في الأصل بیاض. ١٢٥٦ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦١/٤: ٣٠٩١)، وعزاه لمسدّد في مسنده وسكت عنه. ولم أقف عليه عند غير مسدّد فيما بحثت فيه. الحكم عليه : إسناد رجاله ثقات، غير هارون بن أبي عائشة، لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل سوى ذكر ابن أبي حاتم له في الجرح والتعديل (٩٣/٩). ٤٤ ١٢٥٧ - وقال(١) مسدّد: حدثنا يحيى عن سفيان، عن سليمان بن المغيرة(٢)، عن ابن أبي نعم، عن أبي سعيد قال: حصى الجمار ما يقبل منه رُفع وما رد تُرك، ولولا ذلك كان أطول من شبر. (١) هذا الحديث زيادة من (ك) و (بر). (٢) في (بر): ((المعتمر). ١٢٥٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢/٤) قال: نا ابن عيينة، به. والأزرقي (١٧٧/٢) قال: ثنا سفيان، به. والفاكهي (٢٩٣/٤: ٢٦٥٠) قال: حدثنا محمد بن أبي عمر قال: ثنا سفيان، به . والبيهقي كما في السنن الكبرى (١٢٨/٥) من طريق سفيان، به. والدولابي في الكنى (٥٦/٢). كما ورد مرفوعاً من طريق يزيد بن سفيان عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله والقر هذه الجمار التي يرمى بها كل عام فنحسب أنها تنقص فقال: إنه ما تقبل منها رفع ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال. أخرجه الدراقطني (٣٠٠/٢: ٢٨٨)، والحاكم (٤٧٦/١)، والبيهقي (١٢٨/٥)، وابن الجوزي في التحقيق (١٥٣/٢: ١٣٣٧)، والطبراني في الأوسط (٤٤٦/٢ : ١٧٧١). وضعفه البيهقي والهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٦٠) قال: ((وفیه یزید بن سنان التميمي وهو ضعيف)). كما ورد من قول ابن عباس موقوفاً عليه أخرجه البيهقي (١٢٨/٥)، وابن أبي شيبة (٣٢/٤)، والأزرقي (١٧٦/٢)، والفاكهي (٢٩٢/٤: ٢٦٤٨). ٤٥ وورد من قول عمر أخرجه الفاكهي بإسناد منقطع (٢٩٤/٤). كما ورد من قول سعيد بن جبير أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (١٥٣/٢ : ١٣٣٨)، والفاكهي (٢٩٣/٢: ٢٦٥٢)، والأزرقي (١٧٧/٢). الحكم عليه : قال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (٢٤٦/١: ٢٠٨): وسنده صحيح. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦٢/٤: ٣٠٩٧): رواه مسدد موقوفاً، واللفظ له؛ والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه ... وفي سنديهما يزيد بن سنان مختلف في توثيقه، ورواه البيهقي في سننه من حديث ابن عباس وابن عمر. (سعد). ٤٦ ١٢٥٨ - حدثنا يحيى، عن ابن جريج، عن محمد بن يوسف، مولى آل عثمان(١)، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، سمعه يُخبر(٢) أنه سمع أبا حَبّةَ يُفتي الناسَ: أنه لا بأس لِمَا رَمى به الرجل في الجمار من حصىّ وغيره، فقال عبد الله بن عمرو بن عثمانَ: فَذُكر ذلك لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فقال: صدق. وكان أبو حَبةَ رضي الله عنه بَدْرِیاً. (١) ((مولى آل عمر)) في (ب). (٢) في (ب): ((يُكبّر))، وهو وَهَم. ١٢٥٨ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦٠/٤: ٣٠٩٠)، وعزاه لمسدّد. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٦٣٣/٣) من طريق مسدّد بهذا الإِسناد بلفظه تماماً. ورواه الطبراني في الكبير (٣٢٦/٢٢: ٨٢٠) عن معاذ بن المثنى عن مسدّد به بلفظه. الحكم عليه : قال البوصيري: رجاله ثقات. وقال ابن حجر في الإصابة (٧٨/١١): سنده قويّ إلَّ أن عبد الله بن عمرو بن عثمان لم یدرکه - يعني أبا حبّة - . ٤٧ ١٢٥٩ - وقال الحميدي: حدثنا سفيان، عن حُميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم، عن رجل من قومه يقال له معاذ، أو ابن معاذ، أن رسول الله وَّه علّم الناسَ مناسِكَهم، قال: ففتح اللَّهُ تعالى أَسماعَنا، فإنّا لنسمع ونحن في رِحالنا، فكان فيما عَلّمنا: ((إذا رميتُم الجَمرةَ فارموها بمثل حصی الخذف». أخرج أبو داودَ بعضه من رواية عبد الرحمن بن معاذ(١) التيمي، عن رجل من الصحابة رضي الله عنه(٢). (١) في (ب): ((ابن منهال))، وهو خطأ. (٢) أخرجه أبو داود في كتاب الحَجّ، باب ما يَذكر الإِمامُ في خُطبته بمنى، عن مسدّد، عن عبد الوارث، عن حُميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي، بنحوه مع زيادة في آخره. (بذل المجهود ٩/ ٢٧٠). ١٢٥٩ - تخريجه: هو عند الحميدي في «مسنده» (٣٧٦/٢: ٨٥٢). ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٢٥٥ الجزء المفقود) عن سفيان به بنحوه. وكذا البيهقي في ((السنن)) (١٢٧/٥) من طريق زكريا بن يحيى، عن سفيان، وليس عندهما تسمية الرجل الذي رواه عن النبي ﴾. وأخرجه بنحوه أحمد في «مسنده» (٦١/٤) عن عبد الصمد. وأبو داود (٤٩٠/٢: ١٩٥٧) كتاب المناسك: باب ما يذكر الإِمام في خطبته في منى، عن مسدد، والنسائي في (المجتبى)) (٢٤٩/٥) كتاب المناسك: باب ما ذكر في منى، عن عبد الله بن المبارك، ومن طريق ابن المبارك أيضاً أخرجه البيهقي في «السنن» (١٢٧/٥ -١٢٨). ثلاثتهم، عن عبد الوارث العنبري، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي، عن النبي وَله. ٤٨ وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٦١/٤) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن حميد، عن محمد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل، عن النبي وَ ﴾. وللحديث شواهد كثيرة، منها: ١ - حديث جابر: عند مسلم برقم (١٢٩٩). ٢ - وحديث الفضل بن عباس عند مسلم أيضاً برقم (١٢٨٢). ٣ - وحديث ابن عباس عند أحمد في («المسند» (٢١٥/١). ٤ - وحديث أم سليمان بن عمرو بن الأحوص عند أحمد أيضاً (٥٠٣/٣). ٥ - وحديث حرملة بن عمرو الأسلمي في مسند أحمد (٣٤٣/٤). الحكم عليه : هذا إسناد صحيح. وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٤/ ٣٦٠: ٣٠٨٧)، وعزاه للحميدي وسكت عنه. ٤٩ ١٢٦٠ - وقال أبو يعلى: حدثنا محمد بن الصباح، عن خالد(١) ابن عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إنّ رَسُولَ الله وَلِه رخص للرِعَاء أن تَرْمِيَ(٢) الجِمارَ ليلاً. (١) في (حس): ((خالد بن عبد الرحمن))، وهو تصحيف. (٢) ((أن يَرْمُو): في (ب)، وكلاهما صحيحٌ عَربيةٌ. ١٢٦٠ - تخريجه: لم أقف عليه عند أبي يعلى من هذا الطريق. وحديث الباب أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٦/١١: ١١٣٧٩) من طريق مسدّد قال: ثنا خالد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن عطاء به بلفظ: رخّص للرعاء أن يرموا ليلاً. وهذا يدلّ على أن في إسناد أبي يعلى سقطاً، لأن عبد الرحمن بن إسحاق لا يروي عن عطاء كما في تهذيب الكمال (٥١٩/١٦). قال الهيثمي في المجمع (٢٦٠/٣): وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وهو متروك. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٥١/٥) من طريق ابن وهب عن عمر بن قیس عن عطاء به بنحوه. وفي إسناده عمر بن قيس المكيّ، متروك كما في التقريب (ص ٤١٦). وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦٢/٤: ٣٠٩٦)، وعزاه لابن أبي شيبة. ولم أجده في المصنّف. وله شاهد من حديث ابن عمر بنحوه. أخرجه البزّار كما في كشف الأستار (٣٢/٢: ١١٣٩)، والبيهقي في السنن ٥٠ الكبرى (١٥١/٥) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ◌َله: ((رخّص لرِعاء الإِبل أن يرموا بالليل)). قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٦٠) رواه البزار وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف وقد وثّق. وقال الحافظ في التقريب (ص ٥٢٩): فقيه صدوق كثير الأوهام. الحكم عليه : إسناد أبي يعلى فيه انقطاع، وقد جاء الرجل الساقط مُسمّى عند الطبراني، وهو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك. ٥١ ٥٠ - باب الهدي ١٢٦١ - قال أبو يعلى: حدّثنا سويد بن سعيد، ثنا علي بن مُسْهر، عن إسماعيل، عن الحسن، عن أنس رضي الله عنه، قال: أتى رسولَ الله وَ لَه رجل يَسوق بَدَنَتَهُ حافياً، فقال: ((ارْكَبْها!)) فركبها. قلت: هو في الصحيح(١) من حديث أنس رضي الله عنه، دون قوله: حافياً(٢). (١) تَحرّفت كلمةُ: ((في الصحيح)) في الأصل إلى: ((عن الضحاك)). (٢) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب ركوب البُدْن رقم (١٦٩٠)، من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام وشعبة عنه، وفي كتاب الأدب، باب ما جاء في قول الرجل: وَيْلك! من طريق موسی بن إسماعيل عن ممّام، به. ١٢٦١ - تخريجه: هو عند أبي يعلى في مسنده (٥/ ١٥٢: ٢٧٦٣) بهذا الإسناد. ولم أقف عليه من هذا الطريق، لكن رواه أبو يعلى من طرق أخرى عن قتادة عن أنس دون قوله ((حافياً)) برقم (٢٨٦٩، ٣١٠٦، ٣١٦٦، ٣١٩٤، ٣٢١٧، ٣٢١٨). وأصله في الصحيح دون قوله ((حافياً)) كما أشار المصنّف. أخرجه البخاري في الحجّ، باب ركوب البدن (٥٣٦/٣: ١٦٩٠)، وفي الوصايا، باب هل ينتفع الواقف بوقفه (٣٨٣/٣: ٢٧٥٤)، وفي الأدب، باب ما جاء ٥٢ في قول الرّجل ويلك (٥٥١/١٠: ٦١٥٩)، والترمذي في الحج، باب ما جاء في ركوب البدنة (٢٤٥/٣: ٩١١)، والنّسائي (١٧٦/٥)، وأحمد (١٧٠/٣)، وأبو يعلى (٢٥٠/٥: ٢٨٦٩) .. وغيرهم من طرق عن قتادة عن أنس، به. الحكم عليه : إسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن مسلم المكي، وسويد بن سعيد، وفيه عنعنة الحسن، والحديث صحيح ثابت من حديث أنس عند البخاري وغيره كما في التخريج؛ لكن دون قوله ((حافياً)). ٥٣ ١٢٦٢ - وقال أبو داود: حدثنا أبو إسرائيل، عن الحكم، عن المغيرة بن حرب(١)، عن علي أو حُذيفة(٢) رضي الله عنهما، أن (٣) رسولَ اللهِ ﴿، أشرك بين المسلمين في هَذْيهم: البقرةُ عن سَبْعَةِ. (١) لم أقف له على ترجمة، وعند الطيالسي: ((بن حذف)). (٢) في (عم): ((أو أبي حذيفة))، وفي المطبوعة: ((وحُذيفة)). (٣) في (حس) و (عم): ((قال)). ١٢٦٢ - تخريجه: هو عند الطيالسي في مسنده (ص ٥٣: ١٥٨) بهذا الإسناد. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧١/٤: ٣١٢٥)، وقال: رواه الطیالسي وأحمد بن حنبل. ولم أجده بهذا الإسناد وهذا اللفظ، ولكن قد رُوي هذا المعنى عن علي من طريق آخر: أخرجه أحمد (٩٥/١، ١٠٥، ١٢٥، ١٥٢)، والترمذي في الأضاحي (٩٠/٤: ١٥٠٣)، وأبو يعلى في مسنده (٢٧٩/١: ٣٣٣) و (٤٥٦/١: ٥١٦)، والبيهقي في الكبرى (٢٧٥١٩) .. كلهم من طرق عن سلمة بن كهيل عن حجيّة بن عدي، عن علي به وألفاظهم متقاربة، وعند بعضهم ما ليس عند الآخر، وفيه: ((سأل رجل علياً عن البقرة؟ فقال: عن سبعة)). قال الترمذي: حسن صحيح. وله شاهد من حديث جابر قال: (نحرنا مع رسول الله وَ ل ير عام الحديبية البدنة عن سبع، والبقرة عن سبع). أخرجه مسلم (٩٥٥/٢: ١٣١٨)، وأبو داود (٩٨/٣: ٢٨٠٧)، والترمذي (٢٣٩/٣: ٩٠٤)، والنسائي (٢٢٢/٧). ٥٤ الحكم عليه : إسناده ضعيف؛ لحال أبي إسرائيل الملائي، لكن له متابعة قاصرة من طريق علي عند الإِمام أحمد والترمذي - وصحّحها - وغيرهما ترتقي به إلى الحسن لغيره. ولمتنه شاهد صحیح تقدم ذكره في التخريج. ٥٥ ١٢٦٣ - مسدد: حدثنا خالد، عن خالد، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن رضي الله عنه(١)، قال: كان رسولُ اللهِ وَّلـ يَبعث بالهدي، فيأمر الذي يَبعثه معه إنْ عَطب منه شيء أن ينحره ويصبغ نعلَه في دمه، ثم يضرب به(٢) صفحته، وليأكله مَن بعدك، ولا تأكل منه أنت شيئاً، ولا أحد من أهل رِفقتك. قال: وكان محمد بن سيرين يَفْعَلُ ذلك. (١) قوله: ((رضي الله عنه))، غير موجود في (ب) و (عم). (٢) قوله: ((به))، سَقط من الأصل. ١٢٦٣ - تخريجه: لم أجده في مصادر التخريج فيما بحثت فيه. وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٢/٤: ٣١٢٩)، وعزاه لمسدّد وسکت عنه. وهناك شواهد لمتنه. ١ - من حديث ابن عبّاس، أخرجه مسلم في الحجّ، باب ما يُفعل بالهدي إذا عطب في الطريق (٩٦٢/٢: ١٣٢٥). ٢ - ومن حديث ذؤيب الخزاعي، أخرجه مسلم أيضاً (٩٦٣/٢: ١٣٢٦). ٣ - ومن حديث عمرو بن خارجة الثمالي. أخرجه أحمد في مسنده (٢٣٨/٤). وانظر الحديث رقم (١٢٦٥). الحكم عليه : رجال إسناده ثقات، غير أنه مرسل؛ لأن حميد بن عبد الرحمن تابعي لم يدرك النبي ◌َله. ولمتنه شاهد صحيح تقدم ذكره آنفاً . ٥٦ ١٢٦٤ - حدثنا حماد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما: في الرجل يبعث بالهدي وهو مقيم؟ قال: يواعده يوماً، فإذا بلغ أَمسك هو عمّا يُمسك عنه الحَرام(١). [صحيح موقوف] (٢). (١) حَرام: أي مُخْرِمٌ، ورجل وامرأة حَرام، وجَمعه حُرُمٌ، مثل عَنَاقٌ وعُنُق. مختار الصحاح (ص ١٣٢)، والمصباح المنير (ص ٥١) مادة (ح ر م). (٢) ما بين معكوفتين ساقط من الأصل و (حس)، والزيادة من (ب). ١٢٦٤ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٧٢/٤: ٣١٣٠) كتاب الحجّ، باب الرفث والفسوق والجدال في الحجّ، وما جاء في الهدي، وقال: رواه مسدّد موقوفاً ورجاله ثقات. الحكم عليه : إسناده صحيح، لكنه موقوف. وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله قال: کنت عند رسول الله الفر جالساً فقد قميصه من جيبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى رسول الله ﴿ فقال: إني أمرت ببدني التي بعثت بها أن تقلد اليوم وتشعر اليوم على ماء كذا وكذا ولبست قميصاً ونسيت ... الحديث. أخرجه أحمد في مسنده (٤٠٠/٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٠/٢: ١١٠٧) بنحوه من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن أبي جابر عن جابر به. قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٣): رواه أحمد والبزار باختصار. ورجال أحمد ثقات. وله شاهد آخر أخرجه أحمد (٤٢٦/٥) من طريق عبد الرحمن بن عطاء عن نفر من بني سلمة قالوا: كان النبي ﴿ جالساً فشقّ ثوبه! فقال: إني واعدت هدياً يشعر اليوم. قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٣): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. ٥٧ ١٢٦٥ - حدثنا يحيى، عن ابن جريج، حدثني عبد الرحمن بن سابط، قال: كان رسول الله وَل﴿ وأصحابُهُ رضي الله عنهم، ينحرون البُدْنَ معقولةَ اليسرى على ما بَقِيَ من قوائمها. ١٢٦٥ - تخريجه: أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٧٢: ٥٣٤٥) في كتاب الصيّد، باب ذبح الإِبل وعزاه لمسدّد. وأخرجه أبو داود (٣٧١/٢: ١٧٦٧) كتاب المناسك: باب كيف تُنحر البدن، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٣٧/٥ - ٢٣٨)، عن عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر وأخبرني عبد الرحمن بن سابط، فذكر الحديث. قال البيهقي: حديث ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موصول، وحديثه عن عبد الرحمن بن سابط مرسل. هذا، وقد ثبت في «الصحيحين)) ما يؤيد ذلك، وذلك ما رواه البخاري في الحج باب نحر الإِبل مقيَّدةً (٥٥٣/٣: ١٧١٣)، ومسلم فيه أيضاً (٩٥٦/٢: ١٣٢٠)، وغيرهم أن ابن عمر رضي الله عنهما، أتى على رجلٍ قد أناخ بدنته ينحرها، قال: ابعثها قياماً مقيّدة، سنّة محمدٍ وَله. الحكم عليه : رجال إسناده ثقات، وابن جريج قد صرّح بالتحديث، لكنه مرسل؛ لأن عبد الرحمن بن سابط لم يدرك النبي و 98، وهو كثير الإرسال. ولمتنه شاهد صحیح عند البخاري ومسلم. وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧٢/٧: ٥٣٤٥): رواه مسدّد مرسلاً ورجاله ثقات. ٥٨ ١٢٦٦ - قال أبو يعلى: حدثنا محمد بن بحر، ثنا سليم بن مسلم (١)، ثنا ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن أبي الخليل، عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َ في بُدْن التطوّع: ((إذا عطب(٢) قبل أن يَدخل الحرمَ فانحَرْها، ثم اغْمس يدَك في دمها، ثم اضْرِب صَفْحَتها، ولا تأكُلْ مِنْها، فَإِنْ أَكلتَ منه غرِمتها)). . (١) وفي (ب): ((سليمان بن مسلم))، وهو تحريف. (٢) عَطِبَ البعير والفرس - من باب تَعِبَ -: انكسر وأصابَته آفةٌ تمنعه من السَيْر فيُنحَر. النهاية (٢٥٦/٣)، والمعجم الوسيط (٢/ ٦٠٧). ١٢٦٦ - تخريجه: أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (١٥٥/٤: ٢٥٨٠)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((السنن)) (٢٤٤/٥) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، عن زياد بن عبد الله البكائي، والطبراني في «الأوسط)) (٤٨٨٥) من طريق إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن ابن أبي لیلی، بهذا الإسناد. وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٨/٣)، وقال: فيه محمد بن أبي ليلى، وهو سيء الحفظ. وانظر الحديث (١٢٦٣)، فقد ذكرت له شواهد هناك. الحكم عليه : هذا إسناد مسلسل بالضعفاء، فيه: ١ - محمد بن بحر: منكر الحديث. ٢ - سليم بن مسلم: ضعيف الحديث. ٣ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: صدوق سيِّىء الحفظ كما في التقريب (ص ٤٩٣). وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٧/ ٧٢: ٥٣٤٦): رواه أبو يعلى بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ٥٩ ١٢٦٧ - وحدثنا (١) عمرو بن الحُصين(٢)، ثنا حَفصُ بْنُ غِیاث، ثنا [ابنُ جريج](٣) عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رجل: يا رسولَ الله، وجبت علَيّ بَدَنة وقد نُحِرَت البُدْنُ، فما ترى؟ قال ◌َله: ((اذْبَحْ مَكَانَها سَبْعاً من الشَاءِ». (١) في (ب): ((وقال أبو يعلى)). (٢) في الأصل و (حس): ((عمرو بن الحسين)) بالسين المهملة، وهو تحريف. (٣) في جميع النسخ: ((جرير))، والتصحيح من مصادر التخريج. ١٢٦٧ - تخريجه: أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٥/٥: ٢٦١٣) عن عمرو بن الحصين، بهذا الإِسناد. وأخرجه أبو داود في ((المراسيل)) برقم (١٥٤، ١٥٥) من طريقي سليمان بن حيان وأبي ضمرة، وابن ماجه (١٠٤٨/٢: ٣١٣٦) من طريق محمد بن بكر البُرساني، ثلاثتهم عن عطاء، به. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢١٠/٥)، والبيهقي في ((السنن)) (١٦٩/٥) من طريق إسماعيل بن أبي عياش، عن عطاء، به. وقال البوصيري في ((زوائد ابن ماجه)): رجال الإسناد رجال الصحيح، إلاَّ أن عطاء الخراساني لم يسمع من ابن عباس. قاله الإِمام أحمد. ولكن قال شيخنا أبو زرعة: روايته عن ابن عباس في صحيح البخاري، أي فهذا يدلّ على السماع، وقال: ابن جريج مدلس، وقد رواه بالعنعنة، وقال يحيى بن سعيد القطان: ابن جريج عن عطاء الخراساني ضعيف. الحكم عليه : هذا إسناد واه، فيه عمرو بن الحصين ضعيف جداً، وابن جريج مدلّس وقد عنعنه. ٦٠