Indexed OCR Text

Pages 21-40

١٢٤١ - حدّثنا (١) أبو خَيْئَمَة، ثنا أحمد بن إسحاق، ثنا عَزْرَةُ بن
قَيْس، حدّثني أمُّ الفَيْض(٢) أنها سمعتْ ابنَ مسعود رضي الله عنه، يقول
عن النبي وَلجر: ((من قال ليلةَ عرفة هذه العَشْرَ كلماتِ ألْف مرةٍ، لم
يَسألِ الله تعالى شيئاً إلّ أعطاه، إلاّ (٣) قطيعة رحم أو مأْثَم: سُبحانَ الذي
في السماءِ عرشُه، سبحان الذي في الأرض مَوْطِئُهُ، سبحان الذي في
البحر سبيلُه، سبحان الذي في النار سلطانه، سبحان الذي في الجَنّة
رجمتُه، سبحان الذي في القُبور قَضاؤه، سبحان الذي في الهَواءِ
نعمتُهُ(٤)، سبحان الذي رَفع السماءَ، سبحان الذي وَضع الأرض(٥)،
سبحان الذي لا مَنْجى منه إلّ إليه)».
(١) في (ب): ((وقال أبو يَعلى)).
(٢) تحرّفت كلمة ((أمّ الفيض)) إلى: ((أم الفضل)).
(٣) قوله: ((إلّ)) سقط من (حس).
(٤) وفي المسند المطبوع: ((روحه)) بدل: ((نعمته)).
(٥) في (ب): ((الأرضين))، بصيغة الجمع.
١٢٤١ - تخريجه:
هو في ((المقصد العلي)) للهيثمي (٥٨٩).
وقد رواه أبو يعلى في «مسنده)) (٥٣٨٥) عن أبي خيثمة، بهذا الإسناد.
ورواه ابن أبي شيبة في المصنّف (٤٢٦/١٠)، كتاب الدعاء: باب ما يدعى به
ليلة عرفة، عن أحمد بن إسحاق، به.
ورواه الطبراني في «الكبير» (١٠٥٥٤)، وفي ((الدعاء)) (٨٧٦) عن موسى بن
إسماعيل، عن العباس بن الفضل الأسفاطي، عن عَزْرة، به.
ورواه الخطيب في المتفق كما في لسان الميزان (١١٦/٤) من طريق مسلم بن
إبراهيم عن عزرة، به.
٢١

وقد أورده الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٥٢/٣)، وقال: فيه عزرة بن قيس،
ضعفه ابن معین.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، فيه عزرة بن قيس وهو ضعيف، ومدار الحديث عليه. وأم
الفيض مولاة عبد الملك بن مروان لم أقف على ترجمتها.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٣/٤: ٣٠٥٧)، وقال: رواه
أبو يعلى والطبراني في كتاب الدعاء بسند ضعيف لضعف عزرة بن قيس.
٢٢

١٢٤٢ - وقال أحمد بن مَنیع: حدثنا أبو يوسف، ثنا إسماعيل بن
مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((لقد رَأْى
رسولَ الله ◌ِوَ ﴿ عَشيةَ عرفة رافعاً يديه، فَيُرى(١) ما تحتَ إِبْطه))(٢) .
(١) في (ب): ((ليُرى)).
(٢) في (ب): ((إبطيه)) بالتثنية.
١٢٤٢ - تخريجه:
لم أجده في أيٍّ من مصادر التخريج فيما بحثت فيه.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤: ٣٠٧٣)، وعزاه لأحمد ابن
منيع.
وقد ثبت في ((صحيح البخاري)) (٥١٧/٢: ١٠٣١)، كتاب الاستسقاء: باب
رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن
النبي 18 كان لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلّ في الاستسقاء، حتى يُرى بياضُ
إبطيه .
قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٥١٧/٢): إن غالب الأحاديث التي وردت
في رفع الدعاء، إنما المراد به مدّ اليدين وبسطهما عند الدعاء، وكأنه عند الاستسقاء
مع ذلك زاد فرفعهما إلى جهة وجهه حتى حاذتاه، وبه حينئذٍ يُری بیاضُ إبطيه.
الحكم عليه :
هذا إِسناد رجاله ثقات، ولعموم متنه (وهو رفع اليدين في الدعاء) شواهد
صحيحة تقدم بعضها في التخريج.
٢٣

١٢٤٣ _ [١] حدثنا (١) سُريجُ بن النُعمان(٢)، حدثنا حمّاد بن
سلمةً عن بِشْر بن حَرْب، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: ((إن
رسول الله وَ﴿ وقف بعرفةَ، فجعل يدعو هكذا، وجعل ظَهرَ كفَّيه مِمّا يلي
صدره)) .
(١) في (ب): ((وقال أحمد بن مَنيع)).
(٢) في جميع النّسخ: ((شريح))، والتصويب من مصادر التخريج وكتب الرّجال.
١٢٤٣ - [١] تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤: ٣٠٧٢)، وعزاه لأحمد ابن
منیع.
ورواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٨٧/١٠)، كتاب الدعاء: باب الرجل إذا
دعا ببطن كفه، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
ورواه أحمد في «مسنده» (١٣/٣، ١٤، ٨٥، ٩٦) بألفاظ متقاربة من طرق عن
حماد بن سلمة، به بنحوه.
وقد أورد الهيثمي روايات أحمد كلها في ((مجمع الزوائد» (١٦٨/١٠)، وقال:
فيها بشر بن حرب، وهو ضعيف.
هذا، وقد ثبت عنه ◌َ﴿ أنه أشار بظهر كفّه إلى السماء، وإنما كان ذلك عندما
کان يستسقي، وقد أخرج ذلك أحمد في «مسنده» (١٥٣/٣)، ومسلم في (صحيحه))
برقم (٨٩٦: ٦) من حديث أنس رضي الله عنه.
وانظر الطريق الذي بعده.
الحكم عليه :
إسناده فيه لين؛ لأجل بشر بن حرب.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤: ٣٠٧٢): رواه أحمد بن منيع
ومدار الطريقين على بشر بن حرب وهو ضعيف.
٢٤

[٢] حدثنا أبو نَصْر، ثنا حمّاد، بلفظ: ((وقف بعرفاتٍ، وقال
هكذا ... ورفَع يديه نحوَ ثَنْدُوَتِه))(١).
(١) في (ب) و(ك): ((نحو صدره)). والثَنْدُوَة - بفتح الثاء المثلَّثة -: ثَذْيُ الرَّجُل. النهاية
(٢٢٣/١) مادة (ث ن د)، والمعجم الوسيط (١٠١/١).
[٢] تخريجه:
رواه أحمد في «مسنده)) (١٣/٣) عن روح بن عبادة، و (٩٦/٣)، عن يونس بن
یزید، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وزاد روح في روايته: وجعل بطون كفيه مما يلي الأرض. وقال يونس: وجعل
کفيه مما يلي وجهه، ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منکبیه.
وقد سبق الكلام عليه في الحديث السابق فانظره.
الحكم عليه :
يُنظر الذي قبله.
٢٥

١٢٤٤ - وقال مسدَّد: حدّثنا يحيى، عن شعبة، حدثني عَيّاش
الكَلْبي، عن عبد الله بن باباه، قال: سَمعتُ ابنَ عباس رضي الله عنهما،
يقول: ((إن الله عز وجل يُباهي بأهل عرفةَ المَلائكةَ)).
١٢٤٤ - تخريجه:
أخرجه بنحوه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (٢٧٥٠) من طريق وهب بن جرير، عن
شعبة، بهذا الإِسناد.
وللحديث شاهدان مرفوعان: أولهما حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد
أخرجه أحمد في ((مسنده» (٢٢٤/٢)، والطبراني في ((الصغير)) (٥٧٥)، أورده
الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥١/٣)، وقال: رواه أحمد والطبراني في الصغير
والكبير، ورجال أحمد موثّقون.
وثانيهما حديث أبي هريرة، أخرجه أحمد أيضاً (٣٠٥/٢)، وابن خزيمة في
(صحيحه)) (٢٨٣٩)، وابن حبان في ((صحيحه)) أيضاً (٣٨٥٢)، والحاكم في
(مستدركه)) (٤٦٥/١)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٢٥٢/٣)، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح.
وكلا الحديثين بنحو لفظ حديث ابن عباس هذا، إلاّ أن فيهما زيادة [فيقول الله
عز وجل: ((انظروا إلى عبادي أتوني شعثاً غبراً).
الحكم عليه :
رجال إسناده ثقات، غیر عيّاش الكلبي لم أجد من ذكره بجرح أو تعديل وهو
موقوف علی ابن عبّاس.
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٧/٤: ٣٠٧٥): رواه مسدّد موقوفاً.
ومتنه صحیح ثابت من غير طريق ابن عبّاس كما مرّ في التخريج.
٢٦

١٢٤٥ - حدّثنا (١) بِشْر - هو ابنُ المفضَّل -، ثنا سليمان بن
سالم، عن سعيد(٢) يرفعه(٣): ((إن النبي وَلِّ أمر بلالاً رضي الله عنه،
غَدَاةَ جَمْعٍ ينادي في الناس: أَنْ أَنْصِتُوا أَو اضْمُتُوا، ففعل، فقال
رسولُ الله وَله: ((إن الله تعالى قد تَطاول عليكم في جمعكم، فوهب
مُسیتکم لمحسِنکم، ووهب لمحسنکم ما سأل. ادفعوا بسم الله)).
(١) في (ب): ((وقال مسدد)).
(٢) في مختصر الإتحاف: ((شعيب بن أبي حمزة))، ولعله الصواب.
(٣) في (ب): (يَرفعه إلى النبي ◌ِّ).
١٢٤٥ - تخريجه:
أورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤: ٣٠٧٤)، وعزاه لمسدّد.
وللحديث شواهد:
أولها: عن بلال: وقد أخرجه ابن ماجه (٣٠٢٤)، وقال البوصيري في
((الزوائد)): هذا إسناد ضعيف، أبو سلمة لا يعرف اسمه، وهو مجهول. صححه
الشيخ الألباني في «الصحيحة)) بشواهده، الرقم (١٦٢٤).
وثانيها: عن ابن عمر: وقد أخرجه الطبري في ((التفسير)) (٣٨٤٤)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (١٩٩/٨).
وثالثها: عن عبادة بن الصامت: أخرجه عبد الرزاق في مصنّفه (١٧/٥ :
٨٨٣١) بنحوه مطولاً، وقد ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٦/٣ - ٢٥٧)،
وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
ولم أقف عليه عند الطبراني.
ورابعها: عن عاصم بن الحكم، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٦).
وخامسها: عن أنس، سيرد في الحديث رقم (١٢٤٨).
٢٧

الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٦/٤): رواه مسدّد معضلاً. قلت: لأن
رواية شعيب بن أبي حمزة عن التابعين.
وفي إسناده سليمان بن سالم لم أعرف من هو.
٢٨

١٢٤٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا عمرو بن الضحّاك بن مَخْلَد، ثنا
أبي، ثنا(١) طالب بن سلم، حدثني أهلنا، أنهم سمعوا(٢) جدي يقول:
قال رسول الله وَله يومئذٍ: ((أَلا إن الله تعالى نظر إلى هذا الجَمْع، فقبل من
مُحْسِنهم، وشفّع(٣) مُحْسِنَهم في مُسِيئِهم، فتجاوز عنهم جميعاً)).
(١) قوله: ((ثنا)) ساقط من (ب).
(٢) في الأصل: ((أنه سمع)).
(٣) في الأصل: ((ويُشْفَّع)).
١٢٤٦ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في المسند (٢١٨/١٢: ٦٨٣٣)، به بلفظه.
ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (١١٣/٣) به بلفظه، لكن فيه: حدثنا
طالب بن مسلم - کذا وهو تحریف، والصواب سلم۔۔ بن عاصم بن الحکم، حدثني
بعض أهلي: أن جدّي حدثه ...
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٢/٣)، كتاب الحج، باب الخروج إلى
منى وعرفة، بلفظه، وقال: رواه أبو يعلى، وفي إسناده من لم أعرفهم.
وذكره المصنّف في الإصابة (٣٣٦/٢)، بلفظه، وعزاه إلى أبي يعلى وقال:
قال ابن فتحون: ويُحتمل أن يكون عاصم - يعني جدّ طالب بن سلم - هذا أخاً
لمعاوية بن الحكم السُلَمي من جملة إخوته.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، وطالب بن سلم لم أجد من
تكلم فيه بجرح أو تعدیل. وتقدم ما یشهد له عند الحدیث رقم (١٢٤٥).
وذكره البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٧/٤: ٣٠٧٨)، وقال: رواه
أبو یعلی بسند ضعيف لجهالة بعض رواته.
٢٩

١٢٤٧ - وقال عَبْد(١): حدّثنا القاسم بن الوليد، ثنا الصباح بن
موسى عن أبي(٢) داود السَبيعي، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما،
قال: سمعتُ النبي ◌َّهِ يقول: ((لا يبقى أحدٌ يومَ عَرفةَ في قلبه مثقالُ ذرّةٍ
من إيمان، إلَّ غَفر الله تعالى له: قال: فقال رجل: ألأهل المُعَرَّف(٣)،
يا رسولَ الله، أم للناس عامّةً؟ قال ◌َله: بل للناس عامَةً)).
(١) في (ب): ((قال عَبد بن حُميد)). ولم يرد هذا الحديث في (ك).
(٢) في الأصل: ((عن ابن داود)).
(٣) المعرَّف: اسم المفعول من عَرّف. وعَرّف تعريفاً: وقف بِعرفات، والمعرَّف: الوقوف بعرفة.
النهاية (٢١٨/٣)، والمصباح المنير (ص ١٥٤) مادة (ع ر ف).
١٢٤٧ - تخريجه:
هو عند عبد بن حميد في المنتخب (٤٨/٢: ٨٤٠) بهذا الإسناد.
وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٧/٤: ٣٠٧٧)، وقال: رواه
عبد بن حميد.
وأورده الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٣)، وقال: رواه الطبراني في الكبير، وفيه
أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً.
ولم أقف عليه عند الطبراني في الكبير.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً؛ لأجل أبي داود السبيعي الأعمى وهو متروك، وتقدّم ما
يشهد لمتنه عند الحديث رقم (١٢٤٥).
٣٠

١٢٤٨ - [١] وقال أحمد بن مَنيع: حدّثنا شُجاع بن أبي نَصْر
البَلْخي، ثنا صالح المُرّي، عن يزيد الرَقاشي، عن أنس رضي الله عنه،
قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((إن الله تعالى يباهي الملائكةَ بأهل عرفات،
يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي، أَقبلوا يضربون إليّ من كل فجّ
عميق، شعثاً غبراً. اشهدوا أني قد أَجبتُ دُعاءَهم ووهبتُ مُسيئَهم
لمحسِنِهِم، وأعطيتُ مُحْسِنَهم ما سَأل، إلَّ التَبعاتِ التي بينهم. فلما
أفاضوا وأَتوا جمعاً، عَاودوا الله تعالى في المسألة، فيقول الله تعالى:
يا ملائكتي، عبادي عاودوني(١) في المسألة، اشهدوا أني قد أجبتُ
دعاءَهم، ووهبتُ مسيئَهم لمحسنهم، وأعطيتُ لمحسِنهم ما سَأَلَنِي،
وكَفَلْتُ عنهم التبعاتِ الَتي بينهم)) .
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن الحجاج، ثنا صالح - هو
المُرّي - نحوَه، وفيه: ((وأعطيتُ محسنَهم / جميعَ ما سألوني(٢)، غيرَ [١٤٣]
التبعاتِ التي بينهم)) وفيه: ((مَلائكتي، عبادي وقَفُوا فَعادُوا(٣) إلى الرغبة
والطلب، فأُشهدكم أني أجبتُ دعاءَهم) إلى آخره.
(١) في الأصل: ((عَادُوني في المسألة)).
(٢) في (ب): ((ما سَألني)).
(٣) في (عم): ((فَعَاوَدوا)).
١٢٤٨ - تخريجه:
هو عند أبي يعلى في «مسنده)) (٧/ ١٤٠ : ٤١٠٦).
وأورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٥٧/٣)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه
صالح المري، وهو ضعيف.
٣١

وأورده البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٧/٤: ٣٠٧٦)، وعزاه لأبي يعلى
وابن منيع.
وقوله وَحجر: ((إن الله تطوّل على أهل عرفات يباهي بهم الملائكة)) ... إلى قوله:
((من كل فجِّ عميق)) ساق نحوه من حديث جابر الطويل في الحديث رقم (١٢٤٠).
وقد ثبت أن الله عزّ وجل يباهي بأهل عرفة الملائكة، وقد ذكرتُ الأحاديث التي
تثبت ذلك عند حديث ابن عباس برقم (١٢٤٤).
وأما قوله وَّر عن الله عز وجل: ((ووهبت مسيئهم إلى محسنهم))، فقد سلف ما
یشهد له عند الحدیث رقم (١٢٤٥).
الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٧/٤: ٣٠٧٦): رواه ابن منيع
وأبو يعلى ومدار إسناديهما على يزيد الرّقاشي وهو ضعيف.
قلت: وفيه صالح المرّي وهو ضعيف أيضاً.
وقال ابن حجر في الحجاج في عموم المغفرة للحجّاج (ص ٢٧): وهذا السند
ضعيف، فإن صالح المرّي وشیخه ضعيفان.
٣٢

٤٥ - باب الدفع من المزدلفة
تقدَّم قريباً منه شيء(١).
١٢٤٩ - وقال مسدّد: حدّثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع،
أن ابنَ الزبير رضي الله عنهما أسْفَر بالدفعة، فقال ابن عمر رضي
الله عنهما: ((طلوعَ الشمس ينتظرون، صَنِيعَ أهل الجاهلية؟ فدفع ابنُ عمر
رضي الله عنهما، ودفع الناس معه، ودفع ابنُ الزبير رضي الله عنهما)).
هذا موقوف صحیح، وله حُكمُ المرفوع.
(١) قوله: ((تقدم قريباً منه شيء)) ساقط من (ب)، والإِشارة إلى الحديث رقم (١٢٣٦) وما بعده.
١٢٤٩ - تخريجه:
لم أقف على من خرّجه فیما بحثت فيه.
الحكم عليه :
إسناده صحيح.
يحيى هو ابن سعيد القطان، وعبيد الله هو العمري.
٣٣

١٢٥٠ - وقال أبو يعلى: حدّثنا أبو هِشام الرفاعي، ثنا أبو عامر
- هو العَقَدي -، ثنا زمَعة - هو ابن صالح-، عن سَلَمَةَ - هو ابن
وَهرام -، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: ((كان أهل
الجاهلية يقفون بعرفات، حتی إذا کانت الشمسُ علی رؤوس الجبال كأنها
العمائمُ على رؤوس الرجال، أفاضوا ثم وقفوا بالمزدلفة، حتى إذا كانت
الشمس على رؤوس الجبال دفعوا، فلما جاء الإِسلام أخّر رسولُ الله ◌ِله
الدفعَة من عرفات حتى غربت الشمسُ، وعَجّل الدَفْعةً(١) من جَمْع، فدفع
منها حينَ أَسفر كلُ شيء في الوقت الأخير، وصلى فيه بِغَلَسٍ)).
أخرجه أحمدُ مختصراً عن أبي داود عن زَمعة(٢).
(١) قوله: ((الدفعة من عرفاتٍ حتى غربت الشمس)) مكرر في (حس).
(٢) أخرجه الإمام أحمد مختصراً (٣٢٨/١).
١٢٥٠ - تخريجه:
أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (٢٦٢/٤: ٢٨٣٨) عن محمد بن يحيى، عن
أبي عامر، بهذا الإِسناد. وقال: أنا أبرأ من عهدة زمعة بن صالح.
وأخرجه أحمد في ((المسند)) مختصراً (٣٢٨/١) عن أبي داود الطيالسي، عن
زمعة، به، بلفظ: وقف رسول الله ﴿ بجمْع، فلما أضاء كلُّ شيءٍ قبل أن تطلع
الشمس، أفاض.
وأخرجه أحمد أيضاً (١/ ٢٣١) عن أبي خالد سليمان بن حيان.
وأخرجه أيضاً الترمذي (٢٤١/٣: ٨٩٥)، كتاب الحج: باب ما جاء أن
الإفاضة من جمع قبل طلوع الشمس، عن قتيبة، عن أبي خالد، عن الأعمش، عن
الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، أن النبي # أفاض من مزدلفة قبل طلوع
الشمس. وقال الترمذي: حسن صحيح.
٣٤

ويشهد لفعله غير أنه دفع من عرفات بعد أن غربت الشمس ما رواه مسلم في
(صحيحه)) (٨٨٦/٢: ١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر الطويل في وصف حجته اَلله
وفيه: فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس. وما رواه الترمذي (٢٣٢/٣: ٨٨٥) من
حديث علي بلفظ: ثم أفاض حين غربت الشمس. قال الترمذي: حديث حسن
صحیح.
ويشهد لفعله 8* أنه دفع من المزدلفة في الإِسفار قبل أن تطلع الشمس، ما رواه
البخاري في الحجّ، باب متى يُدفع من جمع (٥٣١/٣: ١٦٨٤).
وأحمد في («المسند» (١٤/١) من أن عمر رضي الله عنه صلَّى بجمْعِ الصبح، ثم
وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق
ثبير، وإن النبي وَ ل خالفهم، ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.
وما رواه مسلم (١٢١٨) (١٤٧) من حديث جابر، بلفظ: فلم يزل واقفاً حتى
أسفر جداً، فدفع قبل أن تطلع الشمس.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. ويرتقي إلى الحسن لغيره بما رواه
أحمد (٢٣١/١) من طريق الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: ((أن
النبي 8* أفاض من مزدلفة قبل طلوع الشمس))، وإسناده صحيح.
وتقدم في التخريج ما يشهد لبقية متنه.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٥٩/٤: ٣٠٨٥): رواه أبو يعلى بسند
ضعيف، لضعف زمعة بن صالح.
٣٥

١٢٥١ - وقال إسحاق(١) أخبرنا جرير عن ابن أبي ليلى عن عطاء
عن ابن عباس قال أفضت مع رسول الله وَلفي الإِفاضتين، فكان يفيض وعليه
السكينة .
(١) هذا الحديث إنما ورد في (ك) و (بر). [سعد].
-
١٢٥١ - تخريجه:
- روى الإِمام أحمد (٢٤٤/١: ٢١٩٣) قال حدثنا يونس حدثنا حماد يعني
- ابن زيد - عن كثير بن شنظير عن عطاء عن ابن عباس قال: إنما كان بدء الإِيضاع
من قبل أهل البادية .. قال: ولقد رُئي رسول الله وَّ ه وإن ذفري ناقته ليمس حاركها
وهو يقول بيده: ((أيها الناس عليكم بالسكينة يا أيها الناس عليكم بالسكينة)) وإسناده
حسن، ورواه البيهقي (١٢٦/٥) من طريق حماد بن زيد، كما رواه ابن خزيمة
(٤/ ٢٧٢: ٢٨٦٣) من طريق أبي النعمان ثنا حماد عن كثير عن عطاء مرسلاً.
- وروى مسلم في صحيحه (٩٣٦/٢: ١٢٨٦) بسنده عن عبد الملك بن
أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس أن رسول الله ﴿ أفاض من عرفة وأسامة ردفه
قال أسامة: فما زال يسير على هيئته (وفي لفظ: هينته) حتى أتي جمعاً.
- وروى أبو داود (٢/ ١٩٠: ١٩٢٠) من حديث مقسم عن ابن عباس قال:
أفاض رسول الله ﴿ من عرفة وعليه السكينة وردفه أسامة وقال: أيها الناس، عليكم
بالسكينة فإن البر ليس بإيجاف الخيل والإبل قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى
جمعاً، زاد وهب: ثم أردف الفضل بن العباس وقال: ((أيها الناس، إن البر ليس
بإيجاف الخيل والإِبل، فعليكم بالسكينة))، قال: فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى.
- وروى مسلم (٩٣١/٢: ١٢٨٢) من طريق أبي معبد عن ابن عباس عن
الفضل بن عباس وكان رديف رسول اللههر: أنه قال: في عشية عرفة وغداة جمع
للناس حين دفعوا: ((عليكم بالسكينة)) وهو كاف ناقته حتى دخل محسراً.
قوله: ((وهو كاف ناقته)) أي يمنعها من الإسراع.
٣٦

- وروى البخاري (١٦٧١) من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه دفع مع
النبي 148 يوم عرفة فسمع النبي و # وراءه زجراً شديداً وضرباً وصوتاً للإِبل فأشار
بسوطه إليهم، وقال: أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإِيضاع.
وللحديث شواهد منها:
- حديث أسامة بن زيد أن النبي * كان يسير العنق فإذا وجد فجوة نص.
أخرجه البخاري (١٦٦٦)، ومسلم (٩٣٦/٢: ١٢٨٦).
- حديث جابر: ودفع رسول الله وَّله وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها
ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: ((أيها الناس السكينة السكينة)) كلما أتى حبلاً
من الحبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد حتى أتى المزدلفة: أخرجه مسلم (٨٩١/٢:
(١٢١٨).
- كما ورد بإسناد حسن من حديث علي أن النبي صل﴿ أفاض حين غربت
الشمس ثم أردف أسامة فجعل يعنق على بعيره والناس يضربون يميناً وشمالاً، يلتفت
إليهم ويقول: ((السكينة أيها الناس)). أخرجه أحمد (٧٦/١: ٥٦٢)، والترمذي
(٢٣٢/٣: ٨٨٥)، وأبو داود (١٩٠/٢: ١٩٢٢)، وأبو يعلى (٢٦٤/١: ٣١٢).
الحكم عليه :
إسناده متصل، ورجاله ثقات إلاَّ ابن أبي ليلى محمد بن عبد الرحمن فهو
صدوق سيِّىء الحفظ، لكن اعتضدت روايته برواية غيره من الثقات. [سعد].
٣٧

٤٦ - باب النزول بمنی
١٢٥٢ - مسدد، حدثنا يحيى، عن ابن جريج، عن عثمانَ بن
أبي سليمان، عن عبد الملك بن أبي بكر، قال: قال رسول الله وَال وهن: ((إذا
قَدِمنا، إنْ شاءَ الله تعالى، نزلنا الخَيْف(١)، والخيفُ مسجدُ مِنَىّ)).
هذا مرسَل.
(١) الخيف: ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر من غِلَظ الجبل، وسُمِّي مسجد منى مسجد الخيف
لأنه في سَفْحٍ جَبلها. النهاية (٩٣/٢) مادة (خ ي ف).
١٢٥٢ - تخريجه:
لم أجد من أخرجه فيما بحثت فيه.
ومسند مسدّد مفقود.
الحكم عليه :
قال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦٠/٤: ٣٠٨٦): رواه مسدّد معضلاً
ورجاله ثقات.
وإسناده مرسل كما نصَّ المؤلف، واحتمال الإِعضال فيه وارد كما نصَّ
البوصيري.
٣٨

٤٧ - باب فضل الحَلْق
١٢٥٣ - قال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، عن عبد الرحمن بن
عبد الله بن أبي صَعْصَعَة، عن الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عُمارة
نسيبةَ بنتِ كعب رضي الله عنهما، قالت: ((أنا أنظر إلى رسول الله وَله
وهو ينحر بُدْنَه قياماً، وسمعتُهُ وََّ يقول - وقد حَلق رأسَه، ثم دخل قُبَةً له
حمراءَ، فرأيتُه أخرج رأسَه من قُبْته وهو يقول -: ((يرحم الله المحلّقين -
ثلاثاً، ثم قال: والمقصِّرین)).
١٢٥٣ - تخريجه:
هو عند الحارث بن أبي أسامة كما في بغية الباحث (٤٥٦/١: ٣٨١).
وقولها: ینحر بُدنه قياماً، انظر شواهده في حديث (١٢٦٥).
وقوله لي: ((يرحم الله المحلّقين)) - ثلاثاً - ثم قال: ((والمقصرين)) ثابتٌ في
((الصحيحين))، فقد أخرجه البخاري برقم (١٧٢٧)، ومسلم برقم (١٣٠١) عن ابن
عمر، وأخرجه البخاري أيضاً برقم (١٧٢٨)، ومسلم برقم (١٣٠٢) عن أبي هريرة،
وأخرجه مسلم برقم (١٣٠٣) عن جدّة يحيى بن الحصين.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف جداً، فيه الواقدي، وهو متروك.
وقال البوصيري في مختصر الإتحاف (٣٦٤/٤: ٣١٠٥): رواه الحارث عن
الواقدي وهو ضعيف.
٣٩

٤٨ - باب(١) المبيت بمنى
١٢٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا أبو عامر العقدي، ثنا أيوب بن
سنان(٢) عن عطاء، عن ابن عباس قال: لم يرخص لأحد أن يبيت عن منی
إلَّ للعباس بن عبد المطلب من أجل سقايته.
(١) هذا الباب والحديث إنما ورد في (ك) و (بر).
(٢) كذا في (ك)، وفي (بر) بدون نقط، ولعل الصواب: ((ثابت)).
١٢٥٤ - تخريجه:
قال ابن ماجه (١٠١٩/٢، ٣٠٦٦): حدثنا علي بن محمد وهناد بن السري
قالا: ثنا أبو معاوية عن إسماعيل بن مسلم عن عطاء به.
وفي إسناده: إسماعيل بن مسلم ضعيف الحديث.
وقال الطبراني في الكبير (١٤٤/١١: ١١٣٠٧): حدثنا محمد بن أحمد بن
البراء ثنا المعافى بن سليمان ثنا موسى بن أعين عن ليث عن عطاء بنحوه وزاد (أهل
الحجابة).
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٥/٣): ((وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة
لكنه مدلس».
ونسبه المجد ابن تيمية في المنتقى (٢٨٣/٢: ٢٦٤١)، وحفيده في العدة
(٥٥٦/٣) للصحیحین، ولم أجده فيها.
٤٠