Indexed OCR Text

Pages 581-600

.
٤٩٣ المقصد العلي) من طريق جرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد به.
وفيه عطية العوفي. قال في التقريب (٣٩٣: ٤٦١٦): صدوق يخطىء كثيراً،
وكان شيعياً مدلساً.
ورواه الحاكم (٤٦/١) من طريق عبد الله بن بشر الرقي، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن جابر، عن عمر به. وقال الحاكم: وهذا ليس بعلة لحديث الأعمش
بل هو شاهد له بإسناد آخر. ووافقه الذهبي.
والذي في الصحيح عن أبي سعيد الخدري أن ناساً من الأنصار سألوا
رسول الله ﴿ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم حتى نفذ ما عنده
فقال: «ما یکون عندي من خیر فلن أدخره عنكم ومن يستعفف یعفه الله، ومن يستغن
يغنه الله، ومن يصبر يصبّره الله، وما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر)). رواه
البخاري (٣٣٥/٣ فتح)، ومسلم في صحيحه (٧٢٩/٢: ١٠٥٣)، وأبو داود
(٢٩٥/٢: ١٦٤٤)، والترمذي (١٨٠/٨ عارضة)، والنسائي (٩٥/٥).
٥٨١

٩٢٩ - الحارث: حدثنا عبد الرحيم (١) [بن واقد](٢) حدثنا
[وهب](٣) بن وهب هو أبو البختري، حدثنا عباد بن كثير، عن
أبي الزناد(٤)، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَير: ((إن الله تعالى يُنزل الرزق على قدر المؤنة، وينزل الصبر
على قدر البلاء.
تابعه غيره عن عباد، [و](٥) لكن عباداً ضعيف.
(١) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: ((عبد الرحمن بن واقد))، والتصويب من (ك) وكتب
التراجم وفيض القدير (٣١٨/٢).
(٢) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٣) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٤) في الأصل: ((وعن الأعرج))، وهو خطأ من الناسخ.
(٥) ما بين المعقوفتين ليس في (عم) و (سد) و ( ك).
٩٢٩ - الحكم عليه:
حدیث الباب تالف، وذلك لما يلي:
١ - عَباد بن كثير: متروك الحديث.
٢ - وهب بن وهب أبو البختري: كذّاب.
٣ - عبد الرحيم بن واقد: ضعيف.
تخريجه :
أخرجه ابن لال وأبو بكر في مكارم الأخلاق - كما في فيض القدير
(٣١٨/٢) - كلهم عن أبي هريرة به.
قال المناوي: وفيه عبد الرحيم بن واقد، أورده الذهبي في الضعفاء
(٣٩٢/٢)، وقال: ضعّفه الخطيب، عن وهب بن وهب. قال أحمد وغيره:
کذاب. اهـ.
٥٨٢

لكن ورد من طرق أخرى عن أبي هريرة:
الأول: عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (١٩٥/٢: ١٥٠٦) -، وابن عدي في
الكامل (١٤٣٤/٤)، والبيهقي في الشعب (١٥٣/٣/ب) عن طارق - زاد البزار:
وعباد بن کثیر - ، عن أبي الزناد به.
وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.
قلت: وفي ذلك نظر ۔ کما سيأتي - .
وقال ابن عدي: طارق بن عمار يُعرف بهذا الحديث. قال البخاري: لا يتابع
عليه. قلت: بل توبع، وهو الطريق الثاني. لكن قال البيهقي في الشعب
(١٥٣/٣/ ب) بعد أن رواه: تفرد به عباد وطارق. وقيل: عن عباد، عن طارق وهو
أصح. اهـ. قلت: وعلى ذلك فعباد لم يتابع طارقاً، بل هو رواية عنه، وعباد هو:
ابن كثير الثقفي متروك، وقال أحمد: روى أحاديث كذب. انظر التهذيب (١٠٠/٥).
وعلى ذلك فلا يُقرح بهذه المتابعة.
الثاني: عن بقية، حدثني معاوية بن يحيى، عن أبي الزناد به.
أخرجه ابن عدي (٦: ٢٣٩٧)، والقضاعي في مسند الشهاب (١١١/٢ :
٩٩٢)، والبيهقي في الشعب (١٥٣/٣/ب)، وقال ابن عدي: معاوية بن يحيى
الأطرابلسي بعض رواياته مما لا يتابع عليه.
قلت: فهذا تليين منه، وقريب منه قول الحافظ ابن حجر في التقريب (٥٣٩:
٦٧٧٣): صدوق له أوهام.
وعليه فقد حسّن الشيخ الألباني في الصحيحة (٢٢٦/٤) هذا الحديث بمتابعة
معاوية لطارق، وفي ذلك ما فيه، إذ إن في طريق طارق عبّاداً، وهو ليس بمتابع
- كما تقدَّم -، وعبّاد متروك - كما تقدَّم - في الطريق الأول، فلا يحسن الحديث
بهذه المتابعة. هذا من ناحية.
٥٨٣

ومن ناحية أخرى فإنه اختلف على معاوية:
فرواه ابن عدي في الكامل (٦: ٢٣٩٧) من طريق بقية، حدثنا معاوية بن
یحیی، عن أبي الزناد به.
ورواه ابن عدي أيضاً (٤: ١٤٣٥)، ومن طريقه البيهقي في الشعب
(١٥٣/٣/ ب) من طريق بقية، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أبو بكر القتبي، عن
أبي الزناد به.
ففي الطريق الأول يرويه بقية، عن معاوية، عن أبي الزناد مباشرة، وفي الثاني
يرويه عن معاوية، عن أبي بكر القتبي.
ومنشأ هذا الاضطراب إما من معاوية، ففي حديثه وهم، وإما أن يكون بقية
دلّسه بأن أسقط شيخ شيخه، وهو أبو بكر القتبي.
فالصحيح أن بين معاوية وأبي الزناد: أبا بكر القتبي. وقد ذكره الذهبي في
المقتنى في سر الكنى (١٢٩/١) فقال: أبو بكر القتبي، عن أبي الزناد مجهول،
والخبر منكر. اهـ.
على أن أبا حاتم قال في العلل (١٢٦/٣) عن هذا الحديث: [هذا حديث
منكر، يحتمل أن يكون بين معاوية وأبي الزناد عباد بن كثيراً. اهـ.
والحاصل أن طريق طارق لا يُفرح بها؛ لأن في سندها عباداً. وطريق معاوية
لا تصلح للمتابعة؛ إذ الأصح أن بينه وبين أبي الزناد أبا بكر القتبي، وقد علمت
ما فيه، فلا وجه لتحسين الحديث بمجموع هاتين الروايتين كما فعل الشيخ الألباني في
الصحيحة (٢٢٧/٤).
الثالث: لكن ذكر الشيخ متابعاً ثالثاً، ذكره ابن عدي في ترجمة محمد بن
عبد الله، ويقال ابن الحسن (٦: ٢٢٤٢) رواه عن أبي الزناد به، واعتبره الألباني:
محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب الملقب بالنفس الزكية،
وصحح الحديث بهذه المتابعة مضمومة إلى المتابعتين السابقتين.
٥٨٤

قلت: أما المتابعتان السابقتان فلا تصلحان للاعتبار لما تقدم.
وأما متابعة محمد، فلم يذكر ابن عدي السند بينه وبين محمد هذا، بل ذكره
معلقاً. ثم إن البخاري قال - كما في الميزان (٥٩١/٣) -: لا أدري سمع من
أبي الزناد أم لا. اهـ. فإن كان هو محمد بن عبد الله الملقب بالنفس الزكية، وصح
السند إليه، وسمع من أبي الزناد، فالحديث صحيح من هذه الطريق، ولكن لم يتبين
لي شيء من هذه الأمور الثلاثة .. والله أعلم.
الرابع: إلا أن الشيخ الألباني حفظه الله فاته طريق آخر للحديث هو أحسن
طرقه، أخرجه ابن عدي في الكامل (٥: ١٧٠٤)، والبيهقي في الشعب (١٥٤/٣/أ)
من طريق عمر بن طلحة، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله وَله: ((أنزل الله المعونة على شدة المؤنة، وأنزل الصبر على شدة
البلاء)).
وسنده حسن: عمر بن طلحة بن علقمة بن وقاص الليثي المدني. قال في
التقريب (٤١٤ : ٤٩٢٤): صدوق.
ومحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني قال في التقريب (٤٩٩:
٦١٨٨): صدوق له أوهام.
فهذا أقوى الطرق عن أبي هريرة، وسنده حسن، فثبت الحديث، والحمد لله
الذي بنعمته تتم الصالحات.
وفي الباب عن أنس رضي الله عنه، يرويه داود بن المحبر: أخبرنا العباس بن
رزين السلمي، عن حلاس بن يحيي التميمي، عن ثابت البناني، عن أنس مرفوعاً.
أخرجه أبو جعفر البختري في ستة مجالس من الأمالي - كما في الصحيحة
(٢٢٧/٤) -، وسنده تالف. داود بن المحبر متهم بالوضع.
٥٨٥

٩٣٠ - أبو يعلى: حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب،
حدثنا أسامة، عن عبيد بن نِسطاس(١) مولی کثیر بن الصلت، أنه حدثه عن
سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَالألم
قال: ((إن الله تعالى يؤتي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب،
خذوا ما حَلَّ، ودعوا ما حرَّم)).
(١) جاء في النسخ: ((عبد ربه بن بسطام)). قد بحثت عنه كثيراً فلم أجده. ثم رأيت الهيثمي ذكره في
مجمع الزوائد (٧١/٤)، وقال: ((عبيد بن نسطاس ... ))، وهو كما قال، فصوّبته كذلك.
٩٣٠ - الحكم عليه:
ضعيف، فیه عبيد بن نسطاس وهو مجهول.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٧١/٤)، وعزاه لأبي يعلى وقال: فيه
عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه أبو يعلى (٤٦١/١١: ٦٥٨٣) به مطولاً .
ولم أجده عند غيره، لكن في الباب عن عبد الله بن مسعود، وتقدم الكلام عليه
وتخريجه برقم (٩١٢) من هذا البحث، وذكرت هناك شواهده من حديث جابر بن
عبد الله وحذيفة، وأبي أمامة، مما يجعل الحديث صحيحاً لغيره، والله الموفق لا رب
سواه.
٥٨٦

٢١ - [باب النهي عن المسألة](١)
لمن لا يحتاج إليها
٩٣١ _ [١] قال مسدد: حدثنا أمية، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن
مطرف، عن حكيم بن قيس بن عاصم، عن أبيه، أنه أوصى بنيه عند موته:
أوصيكم بتقوى الله ... فذكر(٢) الحديث. وفيه: وإياكم والمسألة فإنها
آخر کمب الرجل.
* إسناده جيد وهو موقوف(٣).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الله (٤) بن مطيع، حدثنا هشيم، عن
زياد بن أبي زياد، عن الحسن بن أبي الحسن، عن قيس بن عاصم،
فذكر حديثاً وفيه: وإياكم والمسألة فإنها آخر كسب المرء، وإن أحداً لن
يسأل إلاَّ بَذَل(٥) كَسْبُه [وجهه(٦)](٧).
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) في (سد): ((وذكر)).
(٣) تقدم هذا الخبر في كتاب الجنائز من هذا البحث، باب الدفن برقم (٨٢٦) [١]، وتقدم بيان
مرتبته وتخريجه هناك، وهو حسن، ولذا قال الحافظ هنا: إسناده جيد.
(٤) في (سد): ((عبيد الله)).
٥٨٧
٠

(٥) في الأصل و (عم) و (سد): ((بدل))، وفي (حس): ((بذل)، وفي (ك): ((ندل))، ويبدو أنها
مصحفة من بذل. ولذا أثبتها كذلك، وقريب منه ما في الأصل (عم) و (سد).
(٦) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك)، وكتب في الهامش: ((لعله وجهه)).
(٧) تقدم هذا الخبر برقم (٨١٥) [٢]. في كتاب الجنائز، باب الدفن من هذا البحث وتقدم بيان
مرتبته وتخريجه هناك، وسنده ضعيف جداً.
٥٨٨

٩٣٢ - [١] وقال الحميدي: حدثنا محمد بن عثمان بن صفوان
الجمحي، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
سمعت رسول الله ﴿ يقول: ((ما خالطت الصدقة مالاً إلاَّ أهلكته)).
[٢] وقال ابن أبي(١) عمر: حدثنا محمد بن عثمان بهذا.
[٣] قال البزار: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن
عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هشام، به (٢).
قلت: كذا(٣) وقع، وأظنه انقلب وتحرف.
فقد قال ابن عدي في ترجمة محمد بن عثمان أنه(٤) تفرد به عن
هشام.
ووقع في آخر الحديث عند الحميدي(٥) قال: يكون قد وجب عليك
في مالك صدقة تخرجها(٦)، فلا تخرجها فيهلك الحرام الحلال. وهذا
تفسير المراد من الخبر(٧)، وهو فيما يظهر لي كلام الحميدي. ويحتمل أن
يكون لغيره ممن فوقه. ويحتمل أن يكون المراد أن الرجل يأخذ الزكاة
وهو غني عنها، فيضيفها(٨) مع ماله إلاَّ أهلكته. وهذا عن الإمام أحمد(٩)
وعليه اعتمدت في إخراجه في هذا الباب.
(١) في (ك): ((ورواه ابن أبي عمر: حدثنا ... )).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٣) في (سد): ((هذا وقع)).
(٤) الكامل لابن عدي (٢٢١٤/٦).
(٥) مسند الحميدي (١١٥/١).
(٦) في ( ك): ((صدقة تجمعها فلما تخرجها ... )).
(٧) تصحفت في (حس) إلى: ((الخير))، وفي (سد): ((الجنس)).
٥٨٩

(٨) في (ك): ((فيصرها)).
(٩) العلل للإمام أحمد (٢٦١/١)، ولا مانع من حمل الحديث على المعنيين.
٩٣٢ - الحكم عليه:
ضعيف من أجل محمد بن عثمان الجمحي.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣١/١: أ مختصر)، وعزاه للحميدي وابن
أبي عمر والبزار وقال: فيه محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي وقد ضعفه أبو حاتم
والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات وباقي رجال الإسناد ثقات.
وضعفه الألباني في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ٣٩).
تخريجه :
أخرجه محمد بن أبي عمر في مسنده - كما قال ابن حجر - قال: حدثنا
محمد بن عثمان به. والشافعي (٢٤٢/١)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى
(١٥٩/٤)، والبغوي في شرح السنة (٤٨٢/٥)، قال الشافعي: أخبرنا محمد بن
عثمان به .
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (١٨٠/١): حدثني محمد بن حمزة، عن
محمد بن عثمان به. وأحمد بن حنبل في العلل (٢٦١/١). ومن طريقه: القضاعي
في مسند الشهاب (١٠/٢: ٧٨٢): عن محمد بن عثمان به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٢١٤/٦)، ومن طريقه البيهقي في السنن
الکبری (١٥٩/٤) من طریق سریج بن یونس، حدثنا محمد بن عثمان به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل أيضاً (٢٢١٤/٦)، من طريق الوليد بن
عبد الملك بن مسرح، حدثنا محمد بن عثمان به.
ورواه القضاعي في مسند الشهاب (١٠/٢: ٧٨١)، من طريق ابن أبي شيبة،
حدثنا محمد بن بكر بن خالد، حدثنا محمد الجمحي به. ومداره على محمد
الجمحي وقد علمت حاله.
لکن رواه البزار - كما في كشف الأستار (٤١٨/١: ٨٨١) - قال: حدثنا
محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، حدثنا هشام به.
٥٩٠

فجعله من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي، وتعقب ذلك ابن حجر هنا
في المطالب، واعتبره قلباً وتحريفاً، اعتماداً على قول ابن عدي في الكامل
(٢٢١٤/٦) محمد بن عثمان بن صفوان يعرف بهذا الحديث. لا أعلم أنه رواه عن
هشام بن عروة غيره.
قلت: هذا وجه. وثمة وجه آخر وهو: تتابع الثقات على روايته عن محمد بن
عثمان وقد سقت متابعاتهم آنفاً وهم أحمد بن حنبل والشافعي، وابن أبي عمر،
وسريج بن يونس وغيرهم، كلهم جعلوه: عن محمد بن عثمان، وانفرد البزار بروايته:
عن محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن به.
ولعله انقلب وتحرف على البزار أو شيخه محمد بن عبد الأعلى، وعزا الألباني
الوهم للبزار، ذكر ذلك في تخريج أحاديث مشكلة الفقر (ص ٤٠)، وأحال إلى
السلسلة الضعيفة (٥٠٦٩) لمّا تطبع بعد.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٥٩/٤)،
والطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين (١٢١/١: ب)-، من طريق
عمر بن هارون، حدثنا عمرو بن فيروز مولى كريمة بنت المقداد بن عمرو، عن
أبي هريرة قال: سمعت عمر بن الخطاب حدثنا عن رسول الله وَلقر ما سمعه منه،
وكنت أكثرهم لزوماً لرسول الله ( #، قال عمر: قال رسول اللّه وَ لاغير: (ما تلف مال في
بر ولا بحر إلاَّ بحبس الزكاة)).
قال الطبراني: لا يروى عن عمر إلاَّ بهذا الإسناد.
وسنده ضعيف جداً، فيه عمر بن هارون، قال في التقريب (٤١٧ : ٤٩٧٩):
متروك.
وتساهل الهيثمي في مجمع الزوائد (٦٣/٣)، فقال: فيه عمر بن هارون وهو
ضعيف. وعلى ذلك فلا يصلح شاهداً لحديث الباب، لشدة ضعفه.
٥٩١

٢٢ _ [باب من قال](١)
في المال حق سوى الزكاة
٩٣٣ - قال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا الحسن بن
موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو قبيل(٢)، قال: سمعت مالك بن
عبد الله يحدث عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه [أنه جاء يستأذن على عثمان
رضي الله عنه، فقال عثمان رضي الله عنه: لا تأذنوا له. فاستأذن، فقال
كعب: ائذن له أصلحك الله](٣). فأذن له وبيده عصا. فقال عثمان
رضي الله عنه: يا كعب إن عبد الرحمن يعني ابن عوف رضي الله عنه توفي
وترك مالاً فما ترى؟ قال: كان يصل (٤) فيه حق الله فلا بأس عليه.
فرفع / أبو ذر رضي الله عنه عصاه، فضرب كعباً وقال: كذبت،
معت رسول الله ﴿ يقول: ((ما أحبُّ أن لي هذا الجبل ذهباً أُنْفقه ويُتقبل
مني لا أذر خلفي منه شيئاً. وإني أنشدك الله يا عثمان، سمعتَ؟ - ثلاث
[حس٦٤ ب]
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
٠
(٢) تحرفت في جميع النسخ عدا (ك) إلى: ((أبو قبيل))، وفي (ك) دون نقط، والتصويب من
مسند أحمد (٦٣/١)، و(٣٥٦/١ بتحقيق أحمد شاكر).
(٣) تحرفت العبارة التي بين المعقوفتين في (حس)، وسقط بعضها، ونص ما جاء فيها: [يحدث
عن أبي ذر رضي الله عنه عن عثمان رضي الله عنه: اندك له أصلحك الله].
(٤) في (ك): ((كان فضل الله حق الله))، وهو خطأ.
٥٩٢

مرات -. قال: نعم، قال: يا كعب مه. قال: إني أجد في التوراة الذي
حدثتكم قال الله عز وجل: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ ... ﴾ إلى آخر الآية. قال:
فإن الله عز وجل محاه. قال: فإني أستغفر الله تعالى.
: قلت: حديث ((ما أحب أن لي هذا الجبل ذهباً)) في الصحيح دون
هذه القصة، ودون قول عثمان رضي الله عنه أنه سمعه.
٩٣٣ - الحكم عليه:
في إسناده ابن لهيعة وهو ضعيف، ومالك البردادي لم یذکر فیه جرح ولا تعدیل
فھو مجهول.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤٢/١٠)، وقال: رواه أحمد وفيه ابن لهيعة
وقد ضعفه غير واحد، ورواه أبو يعلى في الكبير وزاد: قال كعب: إني أجد في التوراة
الذي حدثتكم قال: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾، فإن الله محاه وإني أستغفر الله. اهـ.
قلت: هي في رواية الباب.
وتعقبه الشيخ البنّا في ((الفتح الرباني)) (٢٩/٢٢) فلم يُصب، ولا حجة لتعقبه إذ
قال: [قول الحافظ الهيثمي وفيه ابن لهيعة وقد ضعفه غير واحد، هذا إذا عنعن،
ولكنه صرح بالتحديث فحديثه حسن، وقد صرح بذلك الحافظ الهيثمي نفسه في غير
موضع من كتابه، وقوله: رواه أبو يعلى في الكبير: الظاهر أن هذه الجملة خطأ من
الناسخ أو الطابع، وصوابه رواه الطبراني في الكبير، أو رواه أبو يعلى بدون لفظ
الكبير؛ لأن لفظ الكبير لا يقال إلاَّ للطبراني. والله أعلم] انتهى كلامه رحمه الله.
ولي عليه ملاحظتان:
الأولى: أن ابن لهيعة ولو صرح بالتحديث، فحديثه ضعيف مطلقاً.
الثانية: لا وجه لاعتبار الخطأ من الناسخ أو الطابع في عزو الحديث
لأبي يعلى في الكبير، وكلام الحافظ الهيثمي رحمه الله في محله، إذ إن لأبي يعلى
مسندان أحدهما مسند كبير وهو رواية طويلة يعزو إليها الهيثمي أحياناً. انظر: المقصد
٥٩٣

العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي (ص ٢٥، ٨٣). وهي التي اعتمدها الحافظ ابن
حجر هنا في المطالب لتخريج زوائدها فيه.
وإذا تقرر هذا، علمت أنه لا وجه لتعقب الشيخ البنا للهيثمي، والهيثمي يعني
ما يقول في عزوه الحديث لأبي يعلى في الكبير.
تخريجه :
رواه الإمام أحمد في مسنده (٦٣/١) دون قول كعب: ((إني ... )) فقال الإِمام
أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا عبد الله بن لهيعة، حدثنا أبو قبيل قال: سمعت
مالك بن عبد الله الزيادي يحدث عن أبي ذر أنه جاء يستأذن على عثمان بن عفان،
فأذن له وبيده عصاه، فقال عثمان: يا كعب إن عبد الرحمن توفي، وترك مالاً فما ترى
فيه. فقال: إن كان يصل فيه حق الله فلا بأس عليه، فرفع أبو ذر عصاه، فضرب كعباً
وقال: سمعت رسول الله﴿ يقول: ما أحب لو أن لي هذا الجبل ذهباً أنفقه ويتقبل
مني أذر خلفي منه ست أواق، أنشدك الله يا عثمان أسمعته؟ - ثلاث مرات -. قال:
نعم.
وأخرجه أيضاً ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٨٦) من نفس هذا الطريق،
ويلفظ أحمد. وسنده ضعيف - كما علمت آنفاً -، لكن الشيخ أحمد شاكر
- رحمه الله - قال في تعليقه على المسند (٣٥٦/١): إسناده صحيح إن
شاء الله. اهـ. مع أنه أقر أن مالك بن عبد الله مستور، والمستور لا يكون حديثه حسناً
فضلاً عن أن يكون صحيحاً - كما هو معلوم - ، بل هو قريب من مجهول الحال،
فلا يعلم حاله من حيث الجرح أو العدالة. ثم إنه احتج بأنه لو كان مالك هذا فيه
جرحاً لذكره البخاري أو غيره من الضعفاء بل لذكره الذهبي في الميزان.
قلت: كذا قال غفر الله له، وفي ذلك ما فيه، إذ من المعروف أن البخاري لم
يستوعب جميع الضعفاء، وكذا غيره، فكم من راو ضعيف لم يذكره البخاري فيهم.
وأما الذهبي فهل ألزم نفسه بالاستيعاب؟! فكم من راو ضعيف استدركه عليه
٥٩٤

الحافظ ابن حجر في اللسان، بل إن من جملة الأسباب التي دعت ابن حجر إلى
تأليف اللسان أنه استدرك على الميزان وزاد عليه تراجم كثيرة - كما بيَّن ذلك في
مقدمته للسان (٤/١) -.
ثم إن مالكاً هذا لو كان ثقة لنقل توثيقه، ومن المعلوم أن الراوي لا تزول جهالة
عينه إلاَّ إذا روى عنه اثنان، فتزول جهالة عينه، وتظل جهالة حاله حتى يأتي توثيق
إمام معتبر، ومالك هذا هو على أكثر الأحوال مجهول الحال أو مستور. وهذا حديثه
ضعيف - كما هو معلوم - .
ثم إن الشيخ شاكر رحمه الله احتج لتوثيق مالك بأن الهيثمي ذكر الحديث في
مجمع الزوائد (٢٣٩/١٠)، ولم يعله إلاَّ بابن لهيعة. اهـ.
قلت: وهذا ليس بحجة أيضاً، إذ عرف عن الهيثمي كثرة الأوهام وخاصة في
کتابه هذا «مجمع الزوائد».
والخلاصة أن مالكاً مجهول الحال، ولا يحكم على الحديث بالحسن فضلاً عن
الصحة والله الموفق سبحانه.
ثم إنني وجدت الحديث قد روي من وجه آخر، رواه البيهقي في ((شعب
الإِيمان)) (١/ ق: ٤٧٣) بلفظ مقارب للفظ الباب لكن السند مداره على مالك
الزيادي، وقد علمت ما فيه.
وجملة القول أن الخبر لا یصح، والله وحده الموفق، لا رب سواه.
٥٩٥

٢٣ _ [باب الزجر](١) عن السؤال
٩٣٤ - [١] إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير.
[٢] وقال معمر: حدثنا هشام، عن أبيه أيضاً قال: إن
[هم ١٤٦] رسول الله بيلي أعطى حكيم بن حزام دون ما أعطى أصحابه / فقال حكيم:
يا رسول الله ما كنت أظن أن يقصر(٢) بي دون أحد من الناس. فزاده، ثم
استزاده، فزاده حتى رضي. فقال: يا رسول الله، أي عطيتك خير؟
قال ◌َله: الأولى ... فذكر الحديث(٣).
* وهو بتمامه في الصحيحين، وإنما أخرجته لهذه اللفظة الزائدة:
أي عطيتك خير (٤).
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) في (عم) و(ك): ((تقصر)).
(٣) ولفظه - كما في البخاري (٣٣٥/٣ فتح) -: عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: سألت
رسول الله (# فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم إن هذا المال
خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فیه، ومن أخذه پإشراف نفس لم يبارك له فيه،
وکان کالذي يأكل ولا يشبع، اليد العليا خير من اليد السفلى.
قال حكيم: فقلت يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا أرزا أحداً بعدك شيئاً حتى أفارق الدنيا.
فكان أبو بكر رضي الله عنه يدعو حكيماً إلى العطاء، فيأبى أن يقبله منه. ثم إن عمر رضي الله
٥٩٦

طعنه دعاه ليعطيه فأبى أن يقبل منه شيئاً. فقال عمر: إني أشهدكم يا معشر المسلمين على
حكيم، أني أعرض عليه حقه من هذا الفيء، فيأبى أن يأخذه. فلم يرزا حكيم أحداً من الناس
بعد رسول الله ژ حتى توفي.
(٤) في (عم): ((أفضل))، وفي (سد): ((خير وأفضل)).
٩٣٤ - الحكم عليه:
صحيح.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٣٧ : ب مختصر) وسكت عليه.
تخريجه :
رواه عبد الرزاق في المصنف (١٠٢/١١: ٢٠٠٤١)، ومن طريقه الطبراني في
المعجم الكبير (١٨٨/٣: ٣٠٧٨) عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
وعروة بن الزبير، وعن هشام بن عروة، عن أبيه به.
ورواه الواقدي في المغازي (٩٤٥/٣)، وصرح فيه سعيد وعروة بالتحديث
فقالا : حدثنا حكيم.
وأصله في الصحيحين دون زيادة ((أي عطيتك خير)، أخرجه البخاري في
صحيحه (٣٣٥/٣ فتح)، ومسلم (٧١٧/٢: ١٠٣٥)، والترمذي (٢٨٧/٩ عارضة)،
والنسائي (٥: ١٠١، ١٠٢)، وأحمد (٣٤٣/٣)، وابن حبان - كما في الإحسان
(٩١/٥) -، والطبراني في الكبير (١٨٨/٣: ٣٠٧٨) من طرق عن الزهري، عن
عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام، قال : ... فذكره. وتقدم
تخريج طرقه مفصلاً في تخريج الحديث المتقدم برقم (٩١٠).
٥٩٧

٩٣٥ - أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن حكيم بن
حزام، رضي الله عنه، عن رسول الله و # قال: ((لأن يأخذ أحدكم أحبله
فيأتي الجبل فيحزم حزمة من حطب، فيجعلها على ظهره، ويأتي بها
السوق، فيبيعها ويأكل ثمنها خيراً له من أن يأتي رجلاً فيسأله أعطاه
أو منعه ... )) الحديث.
هكذا رواه إسحاق، عن أبي معاوية، وتابعه أحمد بن
أبي الحواري، عن أبي(١) معاوية والإِسناد صحيح. ولكنه(٢) رواه وكيع
[سد١٢٧] وغير واحد / عن هشام، عن أبيه، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه،
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري.
.
(١) تحرفت في الأصل إلى: ((ابن).
(٢) في (ك): ((ولكن)).
٩٣٥ _ الحكم عليه:
حديث الباب إسناده صحيح، ورجاله ثقات، لكن أبا معاوية خولف. قال
الحافظ ابن حجر: هكذا رواه إسحاق، عن أبي معاوية، وتابعه أحمد ابن
أبي الحواري، عن أبي معاوية، والإِسناد صحيح، ولکنه رواه وکیع وغير واحد عن
هشام، عن أبيه، عن الزبير بن العوام، ومن هذا أخرجه البخاري (٣٣٥/٣
فتح). اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٣٧/١: ب مختصر)، وذكر مثل قول ابن
حجر .
تخريجه :
تابعه أحمد بن أبي الحواري، عن أبي معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن
حكيم به. كذا قال ابن حجر، ولم أجد من أخرج ذلك. وسنده صحيح - كما
٥٩٨

تقدَّم -، لكن أبا معاوية يهم ويضطرب كثيراً في غير حديث الأعمش، وروايته هنا
عن هشام بن عروة، وقد خالفه من هو أوثق منه، فجعله من حديث الزبير بن العوام.
فرواه وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن جده قال: قال
رسول الله وَل#، لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي الجبل، فيأتي بحزمة من حطب على
ظهره، فيبيعها، فيستغني بثمنها، خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه.
أخرجه وكيع في الزهد (٣٧٢/١: ١٤١)، وعنه أحمد (١٦/١)، والبخاري
(٤/ ٣٠٤ فتح)، وابن ماجه (٥٨٨/١: ١٨٣٦)، والبيهقي في السنن الكبرى
(١٩٥/٤).
وتابعه ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير به. أخرجه ابن أبي شيبة في
المصنف (٢٠٩/٣).
وتابعه حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن الزبير به. أخرجه أحمد
(١٦٤/١).
وتابعه وهيب، حدثنا هشام، عن أبيه، عن الزبير به، أخرجه البخاري (٣٣٥/٣
فتح).
وتابعه أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام، رواه
البزار - كما في كشف الأستار (١/ ٤٣١ : ٩١٠) -.
فكل هؤلاء الثقات جعلوه من حديث الزبير، وخالفهم أبو معاوية فجعله من
حديث حكيم بن حزام، فروايته معلولة، والصواب ما هو أصح، وهو رواية الصحيح،
عن الزبير بن العوام. والله أعلم.
وأخرجه البزار أيضاً - كما في كشف الأستار (٤٣٢/١: ٩١٢) - من طريق
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.
وقال البزار: تفرد الضحاك بقوله عن عائشة. اهـ.
قلت: والضحاك هو ابن عثمان بن عبد الله الأسدي، في حفظه شيء. قال في
٥٩٩

التقريب (٢٧٩: ٩٧٢): صدوق يهم. وقد وهم في هذا الحديث فجعله عن عائشة
والصواب أنه عن الزبير.
والحديث له شواهد مرفوعة منها حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك.
أما حديث أبي هريرة. فأخرجه مالك في الموطأ (٩٩٨)، والحميدي في
مسنده (٤٥٥/٢)، وابن أبي شيبة (٢٠٩/٣)، وأحمد (٢٤٣/٢، ٢٥٧، ٣٠٠،
٣٩٥، ٤٠٨، ٤٥٥)، والبخاري (٣٣٥/٣ فتح)، ومسلم (٧٢١/٢: ١٠٤٢)،
والنسائي (٩٣/٥)، والترمذي (١٩٣/٣ عارضة).
ولفظ البخاري: عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿ قال: والذي نفسي بيد، لأن
يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلاً فيسأله، أعطاه
أو منعه.
وأما حديث أنس بن مالك، فرواه النسائي (٢٥٩/٧)، وأبو داود (٢٩٢/٢:
١٦٤١)، والترمذي (٢٢٣/٥ عارضة)، وابن ماجه (٧٤٠/٢: ٢١٩٨)، وأحمد
(١١٤/٣)، عن الأخضر بن عجلان، حدثني أبو بكر الحنفي، عن أنس بن مالك:
((أن رجلاً من الأنصار أتى النبي عليه فشكا إليه الحاجة، فقال له النبي وَ الآتى: ما عندك
شيء؟ فأتاه بحلس وقدح، وقال النبي والر: من يشتري هذا؟ فقال رجل: أنا آخذهما
بدرهم. قال: من يزيد على درهم؟ فسكت القوم، فقال: من يزيد على درهم؟ فقال
رجل: أنا آخذهما بدرهمين. قال: هما لك. ثم قال: إن المسألة لا تحل إلاَّ لثلاثة:
لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع».
وقال الترمذي: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلاّ من حديث الأخضر بن عجلان،
وعبد الله الحنفي هو أبو بكر الحنفي.
قلت: قال الحافظ في التقريب (٣٣٠: ٣٧٢٤): لا يعرف حاله.
وضعفه الألباني في إرواء الغليل (٣/ ٣٧٠).
٦٠٠