Indexed OCR Text

Pages 421-440

.
سفيان، وشعبة، عن أبي حصين، عن موسى بن طلحة، عن عثمان: أنه صلى على
رجل وامرأة، فجعل الرجل مما يليه.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٤٦٤/٣: ٦٣٣٣): عن الثوري، عن
أبي حصين، عن موسى بن طلحة، عن عثمان بن عفان، أنه جعل الرجل يلي الإمام
والمرأة أمام ذلك.
وسنده صحيح موقوف - كما تقدم آنفاً -.
٤٢١

٨٦٩ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا بشر (١) بن السري(٢)، حدثنا
حماد(٣)، عن حُميد، عن بكر المزني، عن رجل من الصحابة رضي الله
عنهم أنه كان يجعل الرجال من وراء النساء، والنساء مما يليه.
(١) تحرفت في (ك) إلى: ((بشير)).
(٢) تحرفت في (حس) إلى: ((الستري)).
(٣) في (ك): ((حدثنا حماد بن حميد، عن بكر ... ))، وهو خطأ.
٨٦٩ - الحكم عليه:
الإِسناد صحيح موقوف، والصحابي وإن كان مبهماً، إلاَّ أن جهالته لا تضر
- كما هو معلوم - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: أ مختصر)، وعزاه لابن أبي عمر
وسكت عليه.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣١٦/٢)، وفيه قصة وزيادة وسمى
الصحابي، قال - ابن أبي شيبة -: حدثنا سهل بن يوسف، عن حميد، عن بكر
قال: کان مسلمة بن مُخلّد بمصر، قال: فجاءنا برجال ونساء، فجعلوا لا يدرون کیف
يصنعون، فقال مسلمة: سنتكم في الحياة، قال: فجعل النساء مما يلي الإمام،
والرجال أمام ذلك.
ومسلمة بن مخلد قال في التقريب (٥٣٢: ٦٦٦٦): صحابي صغير. سكن
مصر، ووليها مرة، مات سنة اثنتين وستين. وانظر مزيداً من ترجمته: سير أعلام
النبلاء (٤٢٤/٣)، والإصابة (٣٩٨/٣).
٤٢٢

٨٧٠ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي،
حدثنا الحسن بن عمارة، عن أبي سعيد عقيصاً، قال: سمعت الحسن بن
علي رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله والله يقول: إذ حضرت
الجنازة وحضر الأمير، فالأمير (١) أحق بالصلاة عليها.
(١) في (حس): ((والأمير))، وهو خطأ.
٨٧٠ - الحكم عليه:
إسناده ساقط؛ فيه عقيصاً والحسن بن عمارة وكلاهما متروك.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: أ مختصر)، وعزاه لابن منيع وقال:
فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف.
تخريجه:
لم أجده. لكن يغني عنه ما ورد من أمره عليه الصلاة والسلام أصحابه أن يدعوه
للجنائز یؤمهم فیھا - كما تقدم في الحديث رقم (٨٢٠) - .
وسيأتي أيضاً في الحديث رقم (٨٧٧).
٤٢٣

٨٧١ - حدثنا(١) يزيد بن هارون، أنبأنا حسين المعلم، عن ابن
بريدة(٢)، عن عمران بن حصین رضي الله عنه قال: إن رسول الله ◌َوپڼ صلى
على أم فلان في نفاسها فقام وسطها.
رجاله ثقات، إلاّ أنه معلول، بالمحفوظ (٣) بهذا الإسناد عن ابن
[عم١٣٥] بريدة(٤)، عن سمرة لا عن عمران. وحديث سمرة / رضي الله عنه في
الصحيح.
(١) القائل هو: أحمد بن منيع، في مسنده.
(٢) تحرفت في (عم) و (سد) إلى: ((عن ابن يزيد)).
(٣) في الأصل: ((بالمحفوظ))، وفي (ك): ((والمحفوظ))، وفي باقي النسخ: ((فالمحفوظ)).
(٤) في (عم) و (سد): ((عن ابن يزيد))، وهو تحريف.
٨٧١ - الحكم عليه:
الإِسناد رجاله ثقات، إلا أنه معلول، إذ المحفوظ بهذا الإسناد عن ابن بريدة
عن سمرة - كما سيأتي في التخريج - .
تخريجه :
الحديث أصله في الصحيحين وغيرهما عن سمرة بن جندب. ورواية الباب.
معلولة، والوهم فيها من أحمد بن منيع، إذ قد تابعه في الرواية عن يزيد بن هارون
أحمد بن حنبل في مسنده فجعله عن سمرة بن جندب. قال الإِمام أحمد (١٤/٥،
١٩)، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حسين - يعني المعلم -، عن عبد الله بن
بريدة، عن سمرة بن جندب، قال: فذكره.
ورواه من هذه الطريق ابن الجوزي في التحقيق (١٧٩/١: ب).
وكوننا قد رجّحنا رواية ابن حنبل على رواية ابن منيع، لأن جميع الحفاظ الذين
رووا هذا الحدیث قد جعلوه من مسند سمرة، فقد:
- أخرجه البخاري في صحيحه (٤٢٩/١ فتح)، قال: حدثنا أحمد بن
٤٢٤

٠
٠
أبي شريح، أخبرنا شبابة، أخبرنا شعبة، عن حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن
سمرة بن جندب به .
- وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٦٤/٢: ٩٦٤ - ٨٧)، عن يحيى بن يحيى،
عن عبد الوارث بن سعيد، عن حسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
ـ ورواه من هذه الطريق البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٣٤).
وأخرجه أبو داود (٥٣٦/٣: ٣١٩٥)، قال: حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن
-
زریع، حدثنا حسین المعلِّم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن سمرة بن جندب به.
- وأخرجه النسائي (٧٠/٤)، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، عن
عبد الوارث، حدثنا حسين، عن ابن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه الترمذي (٢/ ٢٥٠)، قال: حدثنا علي بن حجر، أخبرنا ابن المبارك
والفضل بن موسى، عن الحسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
وأخرجه ابن ماجه (٤٧٩/١: ١٤٩٣)، قال: حدثنا علي بن محمد، حدثنا
أبو أسامة، أخبرني الحسين بن ذكوان، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه البيهقي (٣٤/٤) عن محمد بن سعد العوفي، حدثنا روح بن
عبادة، حدثنا حسین المعلم، عن ابن بريدة، عن سمرة به.
- وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٤٦٨/٣: ٦٣٥٣) عن ابن المبارك، عن
حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، عن سمرة به.
فتتابع هؤلاء الحفاظ على جعل الحديث عن سمرة، ومخالفة أحمد بن منيع في
ذلك دليل على ضعف روايته، فهي شاذة، ولعل الوهم منه.
ولئن كان حسيناً المعلم قد وصف بالوهم إلاّ أنني لا أرى الضعف منه هنا، لأن
جهابذة الحفاظ قد رووه عنه على الرواية الصحيحة، ومما يؤكد ذلك أن يزيد بن
هارون نفسه - الذي روى عنه ابن منیع - قد رواه عنه ابن حنبل على الصحيح - كما
تقدَّم آنفاً - مما يجعلني أجزم أن الوهم في ذلك من أحمد بن منيع ... والله أعلم.
٤٢٥

٢٥ - باب ألم الموت(١)
(٣٥) حديث جابر رضي الله عنه، [تقدم(٢)] (٣).
(١) هذا الباب ليس في ( ك).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
(٣) تقدم برقم (٧٧٤).
٤٢٦

٢٦ - باب الصلاة(١) /
على الطفل وعلی ولد الزنا
[سد٦ ١١]
٨٧٢ - قال مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع،
قال / : صلى ابن عمر رضي الله عنهما على مولود في الدار، ثم بعث به. [حس٥٩ب]
فدفن، فقلت لنافع: أکان استهل؟. قال: لا أدري.
هذا إسناد صحيح.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
٨٧٢ - الحكم عليه:
موقوف، إسناده صحيح - كما قال ابن حجر هنا في المطالب - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٢٠ : ب)، وعزاه لمسدد وصححه.
تخريجه :
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٣١/٣: ٦٦٠٠) قال: أخبرنا معمر، عن
أيوب، عن نافع، قال: صلى ابن عمر على مولود صغير سقط لا أدري استهل أم لا؟
صلی علیه في داره، ثم أرسل به فدفن.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٧/٣) قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب،
عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما صلى على السقط. قال نافع: لا أدري أحياً
خرج أم ميتاً.
٤٢٧

ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٠٩/١) قال: حدثنا يونس، أخبرنا ابن
وهب، عن يونس، عن نافع أنه حدثه: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما صلى في
الدار علی مولود له، ثم أمر به، فحمل فدفن.
وهو صحيح موقوف ۔ كما سيأتي - .
وأما ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٥٣٠/٣: ٦٥٩٩) عن إسرائيل، عن
أبي إسحاق قال: سئل ابن عمر عن السقط يقع ميتاً أيصلى عليه؟ قال: لا، حتى
يصبح، فإذا صاح صُلِّي عليه وورُث.
وما أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩٠/٤) من طريق عبد الله العمري، عن
نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يصلي على السقط حتى يستهل.
فذلك ضعيف، أما طريق عبد الرزاق فضعيف؛ أبو إسحاق هو السبيعي، قال
ابن أبي حاتم في المراسيل (ص ١٤٦): سمعت أبي يقول: لم يسمع أبو إسحاق من
ابن عمر، إنما رآه رؤية. اهـ. وهو أيضاً مدلس، عدّه الحافظ ابن حجر في طبقات
المدلسين (ص ١٠١) ضمن أصحاب المرتبة الثالثة الذين لا يقبل حديثهم إلاَّ مصرحا
بالسماع، وقد عنعنه هنا.
وأما طريق البيهقي فضعيف أيضاً، فيه العمري - المكبَّر - قال في التقريب
(٣١٤: ٣٤٨٩): ضعيف.
٤٢٨

٨٧٣ - حدثنا(١) بشر بن المفضل(٢)، حدثنا سعيد، عن محمد بن
كعب، عن ميمون بن مهران، أنه(٣) شهد ابن عمر رضي الله عنهما في
جنازة، فجعل الناس يوسوسون: هو ابن زِنْية، فقال فلان(٤): يقال هو شر
الثلاثة. فبلغ ذلك ابن عمر رضي الله عنهما فقال: لا، هو خير الثلاثة(٥)
(١) القائل هو: مسدّد، في مسنده.
(٢) في (ك): ((بشر بن إسماعيل))، وهو خطأ.
(٣) كذا في الأصل (ك)، وفي باقي النسخ: ((قال: إنه ... )).
(٤) في (ك): ((قال: فكان يقال هو ... )).
(٥) في هامش الأصل كتب مقابل هذا الحديث: ((عجيب)).
٨٧٣ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه محمد الطفاوي وهو مجهول، وسعيد بن أبي عروبة وإن
كان ثقة إلاَّ أنه اختلط.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢٠/١: ب)، وعزاه لمسدد
وسکت علیه.
تخريجه :
أخرجه البخري في التاريخ الكبير (٢١٧/١) قال: قال لي يحيى ابن موسى،
عن أبي أسامة، عن ابن أبي عروبة، عن سعيد بن كعب، عن ميمون: صلى ابن عمر
علی ولد زنا وقال: هو خير الثلاثة.
ثم قال البخاري: وقال ابن طهمان، عن سعيد، عن محمد بن كعب. قلت:
يشير بذلك إلى الاختلاف في اسم ابن كعب، ففي الرواية الأولى: اسمه سعيد بن
كعب، وفي الثانية: محمد بن كعب وأشار إلى هذا الاختلاف ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل (٦٧/٨) إلاّ أنه قال: سعيد بن كعب، فيبدو أن في أحد المصدرين
تصحیفاً، ثم قال ابن أبي حاتم: والأصح: محمد بن کعب
وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٣٧/٣: ٦٦٢٥) نحوه. قال عبد الرزاق عن
٤٢٩

أبي معشر، عن محمد بن كعب، عن ميمون بن مهران أنه شهد ابن عمر صلى على ولد
الزنا. فقيل: إن أبا هريرة لم يُصَلّ عليه وقال: هو شر الثلاثة. فقال ابن عمر: هو خير
الثلاثة .
وسنده ضعيف من أجل محمد بن كعب.
وقد ورد: ((ولد الزنا شر الثلاثة)) مرفوعاً من حديث أبي هريرة، وابن عباس
وغيرهما رضي الله عنهما.
أما حديث أبي هريرة: فأخرجه أبو داود (٢٧١/٤: ٣٩٦٣)، والطحاوي في
مشكل الآثار (٣٩١/١)، والحاكم (٢١٤/٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠ : ٥٧،
٥٩)، وأحمد (٣١١/٢) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلحر: فذكره.
زاد البيهقي في رواية: «قال سفيان: يعني إذا عمل بعمل أبويه)).
وسنده صحيح. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وكذا
صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٢/ ٢٨١: ٦٧٢).
وتابعه عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم وعنه
البيهقي، وسنده حسن. انظر: الصحيحة (٢٨٢/٢).
وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: فأخرجه ابن عدي (٩٥٨/٣)، والطبراني
في المعجم الكبير (٣٤٦/١٠: ١٠٦٧٤) عن مندل بن علي، عن محمد بن أبي ليلى،
عن داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صله: ولد الزنا شر
الثلاثة، إذا عمل بعمل أبويه)).
وسنده ضعيف؛ فيه مندل، وهو ضعيف. انظر: التهذيب (١٠ : ٢٩٨)،
ومحمد بن أبي ليلى ضعيف. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٥٧/٦)، وقال: فيه
محمد بن أبي ليلى وهو سيِّىء الحفظ ومندل وثق، وفيه ضعف. اهـ.
وانظر: مزيداً من الشواهد والفوائد: سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢٨٢/٢ وما
بعدها).
٤٣٠

٨٧٤ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا سلم(١) بن سالم، حدثنا
سفيان الثوري، عن جابر، عن عمرو بن يحيى، عن النعمان بن بشير
رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله ﴿ على امرأة ماتت في نفاسها من
الزنا وعلى وَلَدِها.
(١) وقع في جميع النسخ: ((سليم بن سالم))، وهو تحريف، والتصويب من كتب الرجال.
٨٧٤ - الحكم عليه :
سنده ضعيف جداً. فيه جابر الجعفي وهو متهم، ثم إن فيه سَلْم بن سالم
ضعيف. وعمرو بن يحيى لم أستطع تمييزه.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١٢١/١: أ)، وعزاه لابن منيع
وأعله بجابر الجعفي.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣٥٠/٣) قال: حدثنا وكيع، عن
سفيان، عن جابر، عن عمرو بن يحيى، عن النعمان رضي الله عنه أن رسول الله الذي
صلى على ولد الزنا وعلى أمه ماتت في نفاسها.
٤٣١

٢٧ - باب الصلاة على القبر
٨٧٥ _ [١] قال مسدد: حدثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب، عن
حميد بن هلال، قال: إن البراء بن معرور رضي الله عنه توفي قبل قدوم
النبي وَ﴾ [المدينة](١)، فلما قدم صلى عليه.
* إسناده صحيح إلاّ أنه مرسل.
(١) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل و (حس).
٨٧٥ _ [١] الحكم عليه:
الإسناد رجاله ثقات، إلَّ أنه منقطع بين حميد بن هلال وبين البراء.
وقال الحافظ - هنا في المطالب - : إسناده صحيح إلاّ أنه مرسل.
ويعني بالصحة هنا أن رجاله ثقات، إذ في السند انقطاع.
وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة(١/ ١٢٠ : ب)، وقال: رواهمسددمرسلاً.
تخريجه :
أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٦٠)، وفيه زيادة.
قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَة، عن أيوب، عن حُمَيْد بن هلال أن البراء بن
معرور توفي في صفر قبل قدوم رسول الله ﴿﴿ المدينة بشهر، فلما قدم صلى عليه.
وسنده وإن کان رجاله ثقات إلاّ أنه ضعيف لإرساله.
وقد روي موصولاً - كما سيأتي في الطريق الآتية -، فيكون بمجموع الطريقين
حسناً لغيره.
٤٣٢

[٢] ورواه الحارث موصولاً، قال: حدثنا يعقوب بن محمد،
حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، [عن
أبيه](١)، عن أبيه رضي الله عنه، قال: إن رسول الله وَّر صلّى على قبر
البراء بن معرور رضي الله عنه وكبر عليه [أربع](٢) تكبيرات.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (سد).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
٨٧٥ - [٢] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف، فيه يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة لم يتبين حاله،
ويعقوب بن محمد الزهري، ضعيف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٢٠ : ب مختصر)، وعزاه للحارث وسكت
عليه.
تخريجه :
أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٦٢٠/٣)، قال: أخبرنا محمد بن عمر،
حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أمه، عن أبيه، قال: أول من صلى عليه
النبيُّ حين قدم المدينة البراء بن معرور، انطلق بأصحابه فصف عليه وقال:
«اللهم اغفر له وارحمه وارض عنه. وقد فعلت)).
لكن سنده تالف؛ محمد بن عمر هو الواقدي، وهو متروك.
والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (١٤٩/١)، وعزاه لابن شاهين،
وقال: سنده ليّن. وذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢/ ٣٥٧)، وابن الملقن في البدر
المنير (٣٨/٤: أ)، وابن حجر في التلخيص الحبير (١٢٥/١).
وجملة القول أن الحديث - موصولاً - فيه ضعف، لكنه ينجبر بالطريق
المرسلة الماضية فيكون حسناً لغيره.
٤٣٣

٨٧٦ - وقال أبو بكر: حدثنا داود بن عبد الله، حدثنا الدراوردي،
عن محمد بن زيد بن قنفذ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه
رضي الله عنه قال: مر رسول الله وَل بقبر حدث(١). فقال: ما هذا القبر؟،
قالوا: قبر فلانة. قال ◌َله: فهلا آذنتموني. قالوا: كنت نائماً فكرهنا
[أن] (٢) نوقظك. قال ◌َله: فلا تفعلوا، ادعوني لجنائزكم. فصف عليها
[صفاً](٣).
* إسناده حسن، وقد أخرجه ابن ماجه باختصار.
(١) في (ك): ((حديث)).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك ).
(٣) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد) مقدار كلمة.
٨٧٦ - الحكم عليه:
هذا إسناد حسن، من أجل الدراوردي فإنه صدوق.
وبذلك حكم الحافظ ابن حجر هنا في المطالب، فقال: إسناده حسن.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ١٢٠ : ب)، وحسنه.
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٦١/٣) بنفس هذا الإسناد مختصراً
ولفظه: عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: مر رسول الله وَ ﴿ بقبر حدث،
فقال: ما هذا القبر؟، فقالوا: قبر فلانة. قال: فهلا آذنتموني، فصف عليها فصلى
علیھا.
وأصله في سنن ابن ماجه من هذه الطريق، ومتنه دون مروره على القبر وقولهم
له كنت نائماً ... قال الحافظ ابن ماجه في سننه (٤٨٩/١: ١٥٢٩)، حدثنا
يعقوب بن حميد بن كاسب، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن
٤٣٤

زيد بن المهاجر بن قنفذ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه، أن امرأة سوداء
ماتت، ولم يؤذن بها النبي ◌َ، فأخبر بذلك فقال: هلا آذنتموني بها. ثم قال
لأصحابه: صلوا عليها، فصلى عليها.
وأورده الحافظ البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٧١/١: ٥٥٠)، وقال: هذا
إسناد حسن، يعقوب بن حمید مختلف فیه. اهـ.
وقال فيه ابن حجر في التقريب (٦٠٧: ٧٨١٥) صدوق ربما وهم. لكن کون
الحديث حسناً، ليس من أجل يعقوب هذا، فقد تابعه داود بن عبيد الله بن أبي الكرام
عند ابن أبي شيبة في المسند - كما هي رواية الباب -، وقتيبة بن سعيد عند أحمد
- كما سيأتي -، وإنما من أجل الدراوردي، فإن مدار الإِسناد عليه، وهو صدوق،
حدیثه من قبیل الحسن.
ورواه أحمد في المسند (٤٤٤/٣)، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا
عبد العزيز به . .
ورواه عبد بن حميد مرسلاً - كما سيأتي برقم (٨٧٧) - .
والحديث أصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة، وورد أيضاً عن
جمع من الصحابة كما يلي:
١ - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن امرأة سوداء كانت تقمُّ
المسجد، أو شاباً، ففقدها رسول الله ﴿، فسأل عنها أو عنه: فقالوا: مات، قال:
أفلا آذنتموني. قال: فكأنهم صغروا أمرها، أو أمره. فقال: دلوني على قبره، فدلوه،
فصلی علیھا.
أخرجه البخاري في صحيحه (٢٠٤/٣ فتح)، ومسلم (٦٥٩/٢: ٩٥٦ -
٧٠)، وأبو داود (٤٥١/٣: ٣٢٠٣)، وابن ماجه (٤٨٩/١: ١٥٢٧)، والبيهقي في
السنن الكبرى (٤٧/٤)، وأحمد (٣٨٨/٢)، وابن الجوزي في التحقيق
(١/ ١٨٠: ب) عن أبي رافع، عن أبي هريرة به.
٤٣٥

زاد مسلم والبيهقي وأحمد: ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها،
وإن الله عز وجل ینورها بصلاتي عليهم.
٢ - من حديث أنس رضي الله عنه: أن النبي - صلى على قبر بعدما دفن.
رواه مسلم (٦٥٩/٢: ٩٥٥)، وأحمد (١٣٠/٣)، وابن ماجه (٤٩٠/١:
١٥٣١)، والدارقطني (٧٧/٢)، والبيهقي (٤٦/٤)، وابن الجوزي في التحقيق
(١٨١/١: أ) عن حبيب بن الشهيد، عن ثابت، عن أنس به. زاد أحمد: ((أن الميت
امرأة)».
ورواه البيهقي (٤/ ٤٦) من طريق خالد بن خداش، عن حماد بن زيد، عن ثابت
به، ولفظه نحو لفظ حديث أبي هريرة.
قال الألباني في إرواء الغليل (١٨٤/٣)، وسنده جيد، وهو على شرط مسلم،
وفي خالد کلام یسیر. اهـ.
قلت: وذلك لا ينزله عن رتبة الحسن، إذ قال الحافظ في التقريب (١٨٧ :
١٦٢٣): صدوق یخطىء.
وتابع حماداً: صالح بن رستم أبو عامر الخزاز عن ثابت به، مثل رواية حماد.
أخرجه الدارقطني (٧٧/٢)، وأحمد (١٥٠/٣) إلاَّ أن صالح بن رستم كثير
الخطأ - كما في التقريب (٢٧٢: ٢٨٦١) -.
٣ - من حدیث یزید بن ثابت رضي الله عنه قال: ((خرجنا مع النبي ێے، فلما
ورد البقيع، فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقالوا: فلانة. قال: فعرفها، وقال: ألا
آذنتموني بها؟ قالوا: كنت صائماً، فكرهنا أن نؤذيك. قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن ما
مات منكم ميت، ما كنت بين أظهركم، إلاَّ آذنتموني به، فإن صلاتي عليه له رحمة.
ثم أتى القبر فصففنا خلفه، فكبر عليه أربعاً)).
أخرجه النسائي (٨٤/٤)، وابن ماجه (٤٨٩/١: ١٥٢٨)، وابن أبي شيبة في
المصنف (٣٦/٣)، وأحمد (٣٨٨/٤)، والحاكم في المستدرك (٥٩١/٣)، والبيهقي
٤٣٦

٠
في السنن (٤٨/٤)، وابن حبان (الإحسان ٣٥/٥)، والطحاوي في شرح الآثار
(٢٩٥/١) عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن یزید بن ثابت - وكان أكبر من زيد - به.
وسكت عليه الحاكم، ولم يتكلم عليه الذهبي بشيء. وسنده صحيح، وصححه
الألباني في الإِرواء (١٨٥/٣).
٤ - من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه: ((أن النبي ◌َّ صلى على قبر
امرأة بعدما دفنت.
أخرجه النسائي في سننه (٤/ ٨٥) عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء، عن
جابر به. وسنده صحيح.
٥ - حديث بريدة رضي الله عنه: ((أن النبي ( صلى على ميت بعدما دفن)).
أخرجه ابن ماجه (٤٩٠/١: ١٥٣٢) عن محمد بن حميد، حدثنا مهران بن
أبي عمر، عن أبي سنان، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه به.
ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٤٨/٤) من نفس هذه الطريق بلفظ مطول
وهو: أن النبي # مر على قبر جديد حديث عهد بدفن ومعه أبو بكر، فقال: قبر من
هذا؟ فقال أبو بكر: يا رسول الله هذه أم محجن كانت مولعة بلقط القذى من
المسجد، فقال: أفلا آذنتموني. فقالوا: كنت نائماً فكرهنا أن نهيجك. قال: فلا
تفعلوا فإن صلاتي على موتاكم نور لهم في قبورهم. قال: فصف أصحابه فصلى
علیھا.
والحديث حَسَّنَ سنده البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٧١/١: ٥٥١)، فقال:
هذا إسناد حسن، أبو سنان فمن دونه مختلف فيهم. اهـ. وسنده فيه ضعف، محتمل
التحسين: مهران بن أبي عمر، قال الحافظ في التقريب (٥٤٩: ٦٩٣٣) صدوق له
أوهام سيِّىء الحفظ، ومحمد بن حميد فيه ضعف من قبل حفظه (انظر ترجمته في:
تهذيب التهذيب ١٢٧/٩).
٦ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كانت سوداء تقمّ
٤٣٧

.
المسجد، فتوفيت ليلاً، فلما أصبح رسول الله وَلفي أُخبر بموتها، فقال: ألا آذنتموني
بها؟ فخرج بأصحابه فوقف على قبرها، فكبر عليها والناس من خلفه، ودعا لها، ثم
انصرف.
رواه ابن ماجه في سننه (٤٩٠/١: ١٥٣٣) عن سعيد بن شرحبيل، عن ابن
لهيعة، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد به.
وسنده ضعيف من أجل ابن لهيعة.
٧ - حديث عبد الله بن عامر بن ربيعة، وسيأتي تخريجه في حديث رقم
(٨٧٧).
٨ - حديث أبي أمامة بن سهل، وسيأتي برقم (٨٧٨).
وفي الباب عن عمران بن حصين، وابن عمر، وكثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف، عن أبيه عن جده وغيرهم.
وعليه فالحديث ثابت، والله أعلم.
انظر تخريجه في: نصب الراية (٢٦٥/٢)، والبدر المنير (٣٧/٤: ب)،
والتلخيص الحبير (١٢٥/٢)، وإرواء الغليل (١٨٣/٣: ٧٣٦)، وأحكام الجنائز
(ص ٨٧).
٤٣٨

٨٧٧ - وقال عبد: حدثنا أبو الوليد: [حدثنا شعبة، أنبأنا
أبو بكر بن](١) حفص، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، قال: إن امرأة
كانت تلقط القصب والأذى من المسجد، فمر رسول الله وَلقر بقبرها فصلى
عليها .
.
(١) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد) مقدار كلمتين.
٨٧٧ - الحكم عليه :
إسناده صحيح مرسل.
تخريجه :
انظر تخريج الحديث (٨٦٣).
٤٣٩

٨٧٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا سعيد بن يحيى الحميري
أبو سفيان، - وکان رجل صدق - ، عن سفيان بن حسین، عن الزهري،
عن أبي أمامة(١) بن(٢) سهل، عن أبيه رضي الله عنه قال: كان
رسول الله* يعود فقراء أهل المدينة(٣)، ويشهد جنائزهم إذا توفوا (٤).
قال: فتوفيت امرأة من أهل العوالي. قال ◌َله: إذا حضرت فآذنوني. قال:
فأتوه ليؤذنوه [بها](٥) فوجدوه نائماً وقد ذهب الليل، فكرهوا أن يوقظوه
وتخوفوا(٦) عليه ظلمة الليل وهوام الأرض، فدفنوها(٧)، فلما أصبح ◌َلـ
[عم١٣٦] سأل عنها فقالوا ذلك، فمشى صلَّى الله / عليه وسلَّم إلى قبرها فصلى
[سد١١٧] عليها(٨) وكبر أربعاً / .
(١) في (ك): ((عن ابن أبي أمامة))، وهو خطأ.
(٢) في (عم): ((عن سهل).
(٣) في (حس): ((أهل مدنية)).
(٤) في (ك): ((إذا ماتو).
(٥) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك).
(٦) في (سد): ((ويخافوا)).
(٧) في (حس): ((فيدفنوها))، وهو خطأ.
(٨) في (ك): ((فصلى عليه)).
٨٧٨ - [١] الحكم عليه:
الإسناد ضعيف من أجل سفيان الواسطي، فإنه ضعيف في الزهري.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٧/٣)، وقال: فيه سفيان بن حسين وفيه
كلام، وقد وثقه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
قلت: توثيقه إنما في غير روايته عن الزهري - كما هنا - فإسناد الباب
ضعيف.
٤٤٠