Indexed OCR Text

Pages 401-420

عائشة قالت: سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول في الصلاة على الميت: اللهم اغفر له،
وصل عليه وبارك فيه، وأورده حوض رسولك.
قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّ أيوب، ولا عنه إلاَّ عاصم، تفرد به زكريا.
وكلاهما - أعني زكريا وشيخه ـــ ضعيفان - كما تقدَّم في ترجمة كل منهما في هذا
الحدیث - .
وقد ورد نحو لفظه عن ابن عمر موقوفاً، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف
(٢٩٤/٣)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ولا﴾ (٧٩: ٩٢) عن نافع،
عن ابن عمر أنه كان يقول في الجنازة إذا صلى عليها: (اللهم بارك فيه، وصل علیه،
واغفر له، وأورده حوض رسولك ◌َ﴿). قال: في قيام كثير وكلام كثير لم أفهم منه
غیر هذا.
وإسناده موقوف صحيح، وصححه العلامة الألباني في تحقيق فضل الصلاة على
النبي ◌َ ﴾ لإسماعيل (ص ٧٩).
٤٠١

٨٦٠ _ وقال مسدد: حدثنا يحيى، [عن شعبة](١)، حدثني زید
العمي، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كنا
نقول في الصلاة على الميت: اللهم أنت ربنا وربه، خلقته ورزقته(٢)،
أحيتته وكفيته، اغفر لنا وله، ولا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك).
(٢) كذا في الأصل ( ك)، وفي باقي النسخ: ((وأحييته)).
٨٦٠ - الحكم عليه:
إسناده ضعيف، لضعف زيد العمي.
وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٨/١: أ)، وضعفه بزید.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٣/٣)، والبزار في مسنده - كما في
كشف الأستار (٣٨٧/١: ٨١٨) - عن شعبة، عن زيد العمي، عن أبي الصديق
الناجي، عن أبي سعيد به، وسنده ضعيف لضعف زيد - كما تقدَّم - .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٣)، وعزاه للبزار وقال: رجاله رجال
الصحیح خلا شيخ البزار.
قلت: هذا من أوهامه فإن زيداً العمي ليس من رجال الصحيح على ضعفه.
٤٠٢

٨٦١ - حدثنا(١) [يحيى، عن](٢) يحيى بن سعيد، عن سعيد بن
أبي سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه(٣).
•
في ( ك): ((وقال مسدد)).
(١)
ما بين المعقوفتين ليس في (ك)، ويبدو أنه تصرف من الناسخ.
(٢)
ولفظه نحو لفظ حديث رقم (٨٦٢)، وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: أ مختصر)،
(٣)
وهو: ((عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً سأله عن الصلاة على الميت. قال : ... ثم
تصلي على النبي 8# ثم تقول: اللهم عبدك فلان أو أمتك فلانة كانت تعبدك، لا تشرك بك
شيئاً، إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان سيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا
تفتنا بعده)).
٨٦١ - الحكم عليه:
الإِسناد ظاهره الصحة، لكنه معلول - كما سيأتي بيانه في التخريج - .
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٨/١:أ)، وقال: رجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٩٥/٣) بلفظه. قال: حدثنا عبدة بن
سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد المقبري أن رجلاً سأل أبا هريرة كيف تصلي
على الجنازة فقال أبو هريرة فذكره.
وورد: عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة أخرجه مالك في الموطأ (١/ ٢٢٧
الحوالك)، وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ◌َليزر (٧٩: ٩٣)،
تنوير
وعبد الرزاق في المصنف (٤٨٨/٣: ٦٤٢٥) عن مالك، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري، عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه سئل كيف نصلي على الجنازة؟ قال: أنا
لعمر الله أخبرك ... اتبعها من أهلها، فإذا وُضِعَتْ كبرت، وحمدت الله، وصليت على
نبيه *. ثم أقول: اللهم هذا عبدك، ابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلاّ
أنت، وأنَّ محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه،
وإن كان سيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.
٤٠٣

وسنده موقوف صحيح، وصححه الألباني في التعليق على فضل الصلاة على
النبي ﴾ (ص ٨٠).
قلت: فمالِكٌ جعله هنا عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وجعله يحيى القطان - كما هي رواية الباب - وغيره: عن سعيد، عن
أبي هريرة.
وجعله عبد الرحمن بن إسحاق - كما سيأتي في الحديث رقم (٨٦٢) - عن
سعيد، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وقد ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في العلل (١٨٧/٣: ب) ثم رجح رواية
مالك على غيره فقال: والمحفوظ ما قاله مالك.
قلت: هذا من حيث السند، فقد صح والحمد لله - كما رواه مالك -، وأما
من حيث المتن فكما رجح الدارقطني الوقف، لكن مثله لا يقال من قبيل الرأي فله
حكم الرفع والله الموفق سبحانه.
٤٠٤

٨٦٢ - وقال أبو يعلى: حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن
عبد الرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبي وَلغير أنه: ((كان إذا صلى على جنازة قال: اللهم
عبدك، وابن عبدك، كان يشهد أن لا إله إلاَّ أنت(١) ... )) الحديث.
* إسناده صحيح(٢).
وأخرجه ابن حبان(٣)، عن أبي يعلى [لكن (له) (٤) علة.
أخرجه البيهقي من وجه آخر عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة،
عن عبادة بن الصامت، رضي الله عنهما(٥) موقوفاً](٦)
(١) وتمامه: ((وأن محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به مني، إن كان محسناً فزد في إحسانه،
وإن كان مسيئاً فاغفر له، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده)). انظر: الإحسان (٣٠/٥).
(٢) يعني ظاهره صحيح، وإلّ فله علة - كما سيذكره ابن حجر بعد قليل -، وقد بيَّنت ذلك في
تخريج الحديث رقم (٨٦١).
(٣) كما في الإحسان (٣٠/٥).
(٤) ما بين الهلالين ساقط من (حس).
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٠) عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن ناجية، حدثنا
عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة، أنه سأل عبادة بن الصامت عن الصلاة على الميت؟ فقال: أنا والله
أخبرك، فذكره نحوه.
وسنده صحيح.
(٦) ما بين المعقوفتين ساقط كله من ( ك).
٨٦٢ - الحكم عليه:
الإسناد ظاهره أنه حسن، لكن له علة.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٣/٣)، وعزاه لأبي يعلى وقال: رجاله
٤٠٥

رجال الصحيح. وأورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٨/١: أ مختصر)،
وعزاه لأبي يعلى وسكت عليه.
تخريجه:
أخرجه ابن حبان (الإحسان ٣٠/٥) عن أبي يعلى به. وذكر ذلك الحافظ ابن
حجر هنا في المطالب.
وسنده ظاهره أنه حسن، وليس كذلك، بل له علة، قاله ابن حجر هنا في
المطالب، ولم يبين وجه إعلاله. وقد بين ذلك الحافظ الدارقطني في كتابه العلل
(١٨٧/٣: ب)، وذكر أنه اختُلِفَ فيه وبيَّنتُ ذلك في تخريج الحديث الماضي برقم
(٨٦١)، وخلاصته أن المحفوظ: عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة موقوف.
لكنه وإن كان موقوفاً، إلاّ أن له حكم الرفع لأنه لا يقال من جهة الرأي، والله
الموفق.
٤٠٦

٢٢ - باب فضل الصلاة على الجنازة،
[وحضور الدفن، وحثّ (١) التراب، وحفر القبر](٢)
٨٦٣ - الحارث: حدثنا داود، عن(٣) ميسرة. عن أبي عائشة،
[عن يزيد] (٤)، عن أبي سلمة(٥)، عن أبي هريرة، وابن عباس رضي الله
عنهما قالا(٦): خطبنا رسول الله صلفر ... فذكر الحديث. وفيه: ((ومن
صلى على ميت صلى عليه جبريل عليه الصلاة والسلام ومعه سبعون ألف
ملك، وغُفر ما تقدم من ذنبه، وإن أقام حتى يدفن وحثى (٧) عليه التراب
انقلب وله بكل خطوة حتى يرجع إلى منزله قيراط(٨) من الأجر، والقيراط
مثل أحد، ومن حفر قبراً لمسلم حرمه الله تعالى على النار وبوأه / بيتاً في [حس ١٥٩]
الجنة لو وُضِع(٩) ما بين صنعاء والحبشة لوسعهم)).
* هذا حديث موضوع.
(١) في (عم) و(سد) و(ك): ((وحثي)).
.....
(٢) لم يظهر في (حس) سوى ما بين المعقوفتين.
(٣) تحرفت في الأصل و (حس) و (سد) إلى: ((ابن ميسرة))، والتصويب من (عم)، وفي ( ك):
(حدثنا ميسرة).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ك).
(٥) تحرفت في الأصل إلى: ((أم سلمة))، والتصويب من باقي النسخ.
٤٠٧

(٦) في (حس): ((قال))، وهو خطأ.
(٧) في (عم): ((ويحثى)).
(٨) في (ك): ((قيراطين الأجر))، وهو خطأ من الناسخ. والله أعلم.
(٩) في (ك): ((لو وضع فيه).
٨٦٣ - تخريجه:
هذا جزء من الخطبة المنسوبة إلى النبي ول* الموضوعة، وقد تقدم الكلام على
سنده، وبیان درجته في حدیث رقم (٧١٥).
٤٠٨

٢٣ - باب التكبير على الجنازة(١)
٨٦٤ - قال أبو بكر: حدثنا سعيد بن يحيى (٢) أبو سفيان / [سده١١]
الحميري، - قال أبو بكر: وکان رجل صدق ۔۔ عن سفيان بن حسین، عن
الزهري، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه رضي الله عنه، قال:
كان رسول الله وَ ه يعود فقراء(٢) المدينة ... (٣) فذكر الحديث [وفيه](٤):
فمشى رسول الله وَ ل﴿ إلى قبرها فصلى عليها وكبر أربعاً.
(٣٤) وسيأتي إن شاء الله(٥) تعالى تمامه في باب الصلاة على
القبر(٦).
(١) في (ك): ((باب صلاة على الجنازة))، ويبدو أنّه من تصرف وخطأ الناسخ.
(٢) كذا في الأصل، وفي باقي النسخ [يحيى حدثنا].
(٣) في (ك): ((فقراء أهل المدينة)).
(٣) في (ك) زيادة: ((ويشهد جنائزهم)).
(٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس)، وفي (ك) بدله: ((قال :... )).
(٥) في باقي النسخ: ((بتمامه)).
(٦) وذلك برقم (٨٧٨)، وسيأتي تخريجه هناك إن شاء الله تعالى.
٤٠٩

٨٦٥ _ وقال أبو يعلى: حدثنا عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن
بكير، حدثنا محمد بن عبيد الله (١) العرزمي، عن عطاء، عن أنس
رضي الله عنه، [قال](٢): إنّ النبيِ وَل﴾ [صلى](٣) على ابنه إبراهيم فكبر
عليه أربعاً.
إسناده واه.
٠
.
(١) تحرفت في جميع النسخ إلى: ((عبد الله))، والتصويب من كتب التراجم.
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم).
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس).
٨٦٥ - الحكم عليه:
الإِسناد ساقط واه، فيه محمد العرزمي وهو واه متروك.
ولذلك قال الحافظ ابن حجر: واه.
وذكره كل من الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٣)، والبوصيري في الإتحاف
(١١٨/١: أ)، وعزياه لأبي يعلى وقالا: فيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو
ضعيف. اهـ.
قلت: هو متروك، فحديثه لا يصلح للاستشهاد.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢١١٤/٦) في ترجمة العرزمي بلفظه، عن
أبي يعلى به. وعده من منكرات العرزمي.
وله طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠) قال: ((أخبرنا عبد الله بن
نمير الهمداني، عن عطاء بن عجلان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي اليه
كبّر على ابنه إبراهيم أربعاً».
وسنده تالف؛ عطاء بن عجلان قال ابن معين - كما في تاريخه (٢/ ٤٠٤) - :
كذاب.
٤١٠

وفي الباب: عن أبي سعيد، وابن عباس، والبراء بن عازب.
١ - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ((أن رسول الله وَ له صلى على
ابنه إبراهيم فكبر عليه أربعاً». وله طريقان:
الأول: عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، عن الجُرَيْري، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد به.
أخرجه البزار - كما في كشف الأستار (٣٨٦/١: ٨١٦) -، وسنده تالف فيه
عبد الرحمن بن مالك بن مغول، قال أحمد والدارقطني: متروك، وقال أبو داود:
كذاب. انظر: لسان الميزان (٤٢٧/٣).
الثاني: عن مصعب بن المقدام، حدثنا الحسن بن صالح، عن عطاء البصري، عن
أبي نضرة، عن أبي سعيد به. أخرجه الطبراني في الأوسط - كما في مجمع البحرين
(١١٦/١: ب)-، وسنده ضعيف جداً؛ فيه عطاء وهو ابن عجلان، قال في التقريب
(٣٩١: ٤٥٩٤): متروك بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب. اهـ.
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٣)، وقال: رواه البزار
والطبراني في الأوسط وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول وهو متروك. اهـ.
قلت: كذا قال، فأوهم أن طريق البزار والطبراني واحد وفيه عبد الرحمن،
وليس كذلك بل أخرجه البزار من طريق فيه عبد الرحمن، والطبراني من آخر فيه عطاء
- كما تقدَّم آنفاً - .
٢ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما، أخرجه ابن ماجه في سننه (٤٨٤/١ :
١٥١١) قال: حدثنا عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا
إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: ((لما مات إبراهيم بن رسول الله ( صلى رسول الله له عليه وقال: إنّ له
مرضعاً في الجنة، ولو عاش لكان صدِّيقاً نبياً، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما
استُرِقَّ قبطي)).
٤١١

وسنده ضعيف جداً، وقصر البوصيري في زوائد ابن ماجه (٢٦٩/١: ٥٤٥) إذ
قال: إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن عثمان أبو شيبة. اهـ. إذ إن إبراهيم هذا
متروك - كما في التقريب (٩٢: ٢١٥) -.
٢ - حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، رواه الإمام أحمد في مسنده
(٢٨٣/٤)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٤)، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٤٠)
عن إسرائيل، عن جابر الجعفي، عن عامر الشعبي، عن البراء قال: ((صلى
رسول الله ﴿ على ابنه إبراهيم، ومات وهو ابن ستة عشر شهراً).
وسنده ضعيف، فيه جابر الجعفي، قال في التقريب (١٣٧: ٨٧٨): ضعيف
رافضي.
وأخرجه مرسلاً: عبد الرزاق (٥٣٢/٣: ٦٦٠٥)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار (٢٩٢/١)، وابن سعد في الطبقات (١٤٠/١)، عن سفيان الثوري، عن جابر
الجعفي، عن الشعبي، أن النبي والقر ... فذكره، والاختلاف في الوصل والإِرسال
مداره على جابر.
وورد مرسلاً أيضاً عن البُهَيّ عبد الله بن يسار، وعن عطاء، وقتادة، ومحمد بن
علي بن الحسين بن علي، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة.
أما مرسل البهي عبد الله بن يسار قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله چ# صلّى
عليه رسول الله 3 18 في المقاعد.
فأخرجه أبو داود في سننه (٣١٨٨/٣)، وسنده ضعيف لإرساله، فإن
عبد الله بن يسار البهي لم يدرك رسول الله وَ اله. (انظر المراسيل: ١١٥).
ومرسل عطاء بن أبي رباح أن النبي # صلى على ابنه إبراهيم وهو ابن سبعين
ليلة، فأخرجه أبو داود (٥٢٩/٣: ٣١٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٤)،
وسنده ضعيف لإِرساله أيضاً، وقال الحافظ ابن القيم في زاد المعاد (٥١٤/١): ثم إنه
وهم فيه عطاء، فإنه كان - يعني إبراهيم - قد تجاوز السنة. اهـ.
٤١٢

٠٠
ومرسل قتادة، رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٤٠/١)، قال: أخبرنا
عمرو بن عاصم الكلابي البصري، أخبرنا همام، عن قتادة ((أن رسول الله وصله صلى
على ابنه إبراهيم وقال: تمام رضاعه في الجنة)). وسنده ضعيف لإرساله.
ومرسل محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، رواه ابن سعد أيضاً
في الطبقات (١٤١/١) قال: ((أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني، عن
سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي - صلى على ابنه إبراهيم
حین مات)).
وسنده ضعيف لإِرساله.
ومرسل عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. رواه ابن سعد في الطبقات
(١٤٤/١) قال: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة،
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أن النبي وال صلى على إبراهيم بالبقيع.
وسنده ضعيف جداً، محمد بن عمر الواقدي متروك، ثم هو مرسل.
وكما يظهر، فإن جميع الأحاديث والروايات الواردة في ثبوت صلاته عليه
الصلاة والسلام على ابنه إبراهيم، وإن جاءت من طرق متعددة، لكنها معلولة إما
بالإِرسال وإما بالضعف الشديد - كما قال الشيخ الألباني في أحكام الجنائز
(ص ٨٠) -.
وانظر: نصب الراية (٢٧٩/٢، ٢٨٠).
٤١٣

٨٦٦ - وقال الحارث: حدثنا حفص بن حمزة(١)، حدثنا
فرات بن [السائب](٢)، أنبأنا ميمون بن مهران، حدثنا عبد الله بن عمر،
قال: آخر ما كبّر رسول الله و له على الجنائز أربعاً، و[كبر] (٣) أبو بكر
رضي الله عنه على فاطمة رضي الله عنها أربعاً، وكبر الحسن على علي
رضي الله عنه أربعاً، وكبر الحسين على الحسن رضي الله عنهما أربعاً،
وكبر عليّ رضي الله عنه على يزيد المكفف أربعاً، وكبر عبد الله بن عمر (٤)
[مح١٣٠] على أبيه رضي الله عنهما أربعاً، وكبرت الملائكة على / آدم عليهم السلام
أربعاً، وكبر ابن الحنفيّة(٥) على ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف أربعاً.
هذا إسناد ضعيف.
٠٠
.
(١) في الأصل و(حس): ((جعفر بن حمزة))، وهو تحريف، والتصويب من (عم) و (سد) وبغية
الباحث (٣٥٥/٢).
(٢) ما بين المعقوفتين بياض في (عم) و (سد) مقدار كلمة.
(٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم).
(٤) في (عم): ((عمرو))، وهو خطأ، وفي (ك): ((وكبر عبد الله على أبيه عمر أربعاً)).
(٥) في (عم): ((محمد بن الحنفية)).
٨٦٦ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً، فيه فرات بن السائب وهو متروك، وحفص بن حمزة وهو
مستور.
وضعفه ابن حجر في المطالب، والبوصيري في الإتحاف (١١٨/١: أ)،
والأولى أن يقولا: ضعيف جداً، لأن فُراتاً متروك.
تخريجه:
لم أجده. لكن رواه فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس،
رضي الله عنهما قال: ((آخر ما كبّر رسول الله وَله على الجنائز أربعاً، وكبر عمر على
٤١٤

أبي بكر أربعاً، وكبر عبد الله بن عمر على عمر أربعاً، وكبر الحسن بن علي على علي
أربعاً، وكبر الحسين بن علي على الحسن أربعاً، وكبرت الملائكة على آدم أربعاً)).
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٦/١)، والدارقطني في سننه (٧٢/٢)، وابن
شاهين في الناسخ والمنسوخ، وعنه ابن الجوزي - كما في البدر المنير
(٣٣/٢: ب) -.
قال الحاكم: لست ممن يخفى عليه أن الفرات بن السائب ليس من شرط هذا
الكتاب وإنما أخرجته شاهداً. اهـ. وقال الذهبي في التلخيص: فرات ضعيف. اهـ.
قلت: هذا لا يصلح شاهداً، لأنه شديد الضعف، فرات: متروك.
قال ابن الملقن في البدر المنير (٣٣/٢: ب) بعد أن ذكر حديث ابن عباس:
قال الخلال في علله: أخبرني حرب قال: سئل أحمد عن أبي المليح، عن ميمون،
عن ابن عباس، أن آخر جنازة صلى عليها النبي 8 # أربعاً. (أخرجه ابن حبان في
المجروحين (٢٩٨/٢) في ترجمة محمد بن معاوية النيسابوري). قال أحمد: هذا
كذِب إنما رواه محمد بن زياد الطحان وكان يضع الحديث. وقال الأثرم: رواه
محمد بن معاوية النيسابوري عن أبي المليح، عن ميمون، عن ابن عباس أن الملائكة
صلت على آدم فكبرت عليه أربعاً. قال أبو عبد الله: رأيت لمحمد هذا أحاديث
موضوعة فذکر منها هذا الحدیث، واستعظمه أبو عبد الله، وقال: أبو الملیح کان أصح
حديثاً وأتقى من أن يروي مثل هذا. اهـ.
وانظر البدر المنير (٣٣/٢: ٣)، ونصب الراية (٢٦٧/٢).
وأما حديث أنس الذي ذكره الحاكم فهو من مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن
أنس رضي الله عنه قال: كبرت الملائكة على آدم أربعاً، وكبر أبو بكر على النبي اَله
أربعاً، وكبر عمر على أبي بكر أربعاً، وكبر صهيب على عمر أربعاً، وكبر الحسن
على علي أربعاً، وكبر الحسين على الحسن أربعاً.
أخرجه الحاكم في المستدرك (٣٨٥/١)، والدارقطني في السنن (٧١/٢). قال
٤١٥

الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرِّجاه، والمبارك بن فضالة من أهل الزهد
والعلم بحيث لا يجرح مثله إلاَّ أن الشيخين لم يخرِّجاه لسوء حفظه. اهـ.
وتعقبه الذهبي بقوله: مبارك ليس بالحجة. اهـ. قلت: ثم إنه مدلس خاصة
عن الحسن، عده ابن حجر ضمن المرتبة الثالثة في مراتب المدلسين (ص ١٠٤) الذين
لا یقبل حدیثھم إلاّ مصرّحاً بالسماع، وقد عنعنه هنا. فالسند ضعيف.
هذه ناحية، ثم إن متنه معلول، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير
(١٢١/٢): وفيه - أي الحدیث - موضعان منكران:
أحدهما: أن أبا بكر كبّر على النبي 8 0، وهو يشعر بأن أبا بكر أمّ الناس في
ذلك. والمشهور أنهم صَلّوا على النبيّ وَلّ أفراداً.
انظر شواهد ذلك وطرقه في: البدر المنير (٣٦/٤: أ)، والتلخيص الحبير
(١٢٤/٢).
والثاني: أن الحسين كبر على الحسن، والمعروف أن الذي أم في الصلاة عليه
سعید بن العاص. اهـ.
فقد ورد عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم قال: لما مات الحسن بن
عليّ قال الحسين لسعيد بن العاص: ((تقدّم فلولا أنها سنة ما قُدُّمت)).
أخرجه الحاكم في المستدرك (١٧١/٣)، والبيهقي (٢٨/٤)، وعبد الرزاق في
المصنف (٤٧١/٣: ٦٣٦٩)، والبزار - كما في كشف الأستار (٣٨٥/١: ٨١٤) -،
والطبراني في الكبير (١٤٧/٢). وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣١/٣): رجاله موثقون.
قلت: سالم بن أبي حفصة صدوق - كما في التقريب (٢٢٦: ٢١٧١) -.
والحديث ورد بعض متنه مفرقاً. وبيان ذلك فيما يلي باختصار:
١ - عن الشعبي قال: صلى عليها - أي فاطمة - أبو بكر رضي الله
عنهما.
٢٠
٤١٦

٠٠
رواه ابن سعد في الطبقات (٢٩/٨) قال: أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا قيس بن
الربيع، عن مجالد، عن الشعبي به.
وسنده ضعيف جداً، فيه مجالد، وهو ضعيف، ومحمد بن عمر الواقدي وهو
متروك. وروي عن إبراهيم النخعي قال: ((صلى أبو بكر الصدِّيق على فاطمة بنت
رسول الله وَ﴿ فكبر عليها أربعاً)).
رواه ابن سعد أيضاً في الطبقات (٢٩/٨) قال: أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا
عبد الأعلى بن أبي المساور، عن حماد، عن إبراهيم به.
وسنده تالف، فيه عبد الأعلى، قال في التقريب (٣٣٢: ٣٧٣٧): متروك، كذّبه
ابن معين.
٢ - عن عمير بن سعيد قال: ((صليت خلف علي على يزيد بن المكفف، فكبر
عليه أربعاً)).
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٠/٣)، والبيهقي في السنن الكبرى
(٣٨/٤، ٤٢)، وسنده ضعيف، فيه حجاج بن أرطاة، قال في التقريب (١٥٢ :
١١١٩): صدوق كثير الخطأ والتدليس وقد عنعنه هنا.
٣ - عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه، عن النبي ◌َطاهر: أن الملائكة لما صلت
على آدم، فكبرت عليه أربعاً، وقالت: هذه سنتكم يا بني آدم.
رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣٦/٤)، والطبراني في الأوسط - كما في
مجمع البحرين (١١٦/١: ب)-، وفي سنده عثمان بن سعد، قال في التقريب
(٣٨٣: ٤٤٧١): ضعيف. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٣)، وعزاه
للطبراني في الأوسط وقال: وفيه عثمان بن سعد، وثقه أبو نعيم وغيره، وضعفه
جماعة.
وقال ابن القيم في الزاد (٥٠٩/١) عن الحديث: لا يصح.
٤ - عن عمران بن أبي عطاء قال: شهدت محمد بن الحنفية حين مات ابن
٤١٧
٠

عباس بالطائف فوليه محمد بن الحنفية، وكبر عليه أربعاً، وأخذه من قبل القبلة، حتى
أدخله القبر، وضرب عليه فسطاطاً ثلاثة أيام.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٨/٣)، وعبد الرزاق في مصنفه (٤٩٩/٣:
٦٤٧٣) مختصراً، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٥٠١/١)، ومن طريقه الطبراني
في الكبير (٢٨٨/١٠: ١٠٥٧٤)، واللفظ له عن عمران بن أبي عطاء به.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٥/٣)، ورجاله رجال الصحيح.
وبالجملة فحديث الباب ضعيف جداً لا ينجبر بالشواهد، والشواهد المفرقة
ضعيفة أيضاً لا تتقوى بحديث الباب والله أعلم. وانظر مزيداً من ذلك: نصب الراية
(٢٦٧/٢ وما بعدها).
٤١٨

٨٦٧ - وقال أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، حدثنا
عبد الصمد بن النعمان، حدثنا علي بن الحزوّر، عن القاسم بن عوف(١)،
عن حصين بن عامر، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَله كبّر
على جنازة خمساً.
(١) تحرفت في (ك) إلى: ((القاسم بن عوف)).
٨٦٧ - الحكم عليه:
الإسناد ضعيف جداً. علي بن الحزوّر مُجْمع على تركه، والقاسم بن عوف في
حديثه اضطراب، وحُصين بن عامر لم أجد له ترجمة.
وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٨/١: أ)، وعزاه لأبي يعلى وقال: سنده
ضعيف لضعف علي بن الحزوّر. اهـ. قلت: هو متروك فالسند ضعيف جداً.
تخريجه :
أخرجه ابن عدي في الكامل بلفظه (١٨٣٢/٥) في ترجمة علي بن الحزوّر.
وعده من منكراته. قال ابن عدي: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى - أبو يعلى - به.
لكن يُغْني عنه ما ورد في صحيح مسلم وغيره عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
قال: كان زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعاً، وإنه كبر على جنازة خمساً، فسألته.
فقال: كان رسول الله ټ یکبرها.
أخرجه مسلم (٦٥٩/٢: ٩٥٧ - ٧٢)، وأبو داود (٥٣٧/٣: ٣١٩٧)،
والنسائي (٧٢/٤)، والترمذي (٢٤٤/٢)، وابن ماجه (٤٨٢/١: ١٥٠٥)،
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٩٣/١)، والبيهقي (٣٦/٤)، والطيالسي في
مسنده (٦٧٤/٩٣)، وأحمد في المسند (٣٦٧/٤، ٣٦٨، ٣٧٢) عنه.
وأخرجه الطحاوي والدارقطني (٧٣/٢)، وأحمد (٤/ ٣٧٠) من طرق أخرى
عنه به نحوه وفيه زيادة: ((فلا أتركها أبداً».
زاد الدارقطني: «فلا أتركها لأحد بعده أبداً».
وجملة القول أن سند الباب ضعيف جداً، لكن المتن ثابت - كما علمت آنفاً -.
٤١٩

٢٤ - باب الصفوف [على الجنازة](١)
٨٦٨ - قال مسدد: حدثنا أبو عوانة، عن أبي (٢) حصين، عن
موسى بن طلحة، قال: صليت مع عثمان رضي الله عنه على جنائز
رجال ونساء، فجعل الرجال مما يليه، والنساء مما يلي القبلة، وكبر
أربعاً.
.
(١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس).
(٢) تصحفت في الأصل و(حس) إلى: ((ابن حصين))، والتصويب من (عم) و (سد) وكتب
التراجم.
٨٦٨ - الحكم عليه:
إسناده صحيح موقوف.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٩/١: أ) مختصر، وعزاه لمسدد، وقال:
رجاله ثقات.
تخريجه :
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٩٩/١) من نفس هذه الطريق،
وبنفس اللفظ. قال: حدثنا سليمان بن شعيب، حدثنا الخصيب، حدثنا أبو عوانة،
عن أبي حصین به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣١٥/٣)، قال: حدثنا وكيع، عن
٤٢٠