Indexed OCR Text
Pages 181-200
٧٦٧ - حدثنا(١) ابن أبي ذئب، عن سعد (٢) بن إسحاق، عن عمه، قال: خرجت(٣) مع كعب بن عجرة رضي الله عنه يوم العيد فلم يصل قبلها، فلما صلينا رأى الناس عنقاً واحداً ينطلقون إلى المسجد، فقال: ((إن هذا (٤) لبدعة وترك(٥) السنة)). (١) في (ك) زيادة: ((وقال أبو داود)). والقائل هو: أبو داود الطيالسي، وذلك في مسنده (ص ١٤٣). (٢) تحرفت في (سد) إلى: ((سعيد)). (٣) في (ك): ((خرجنا)). (٤) في (ك): ((إن هذه البدعة)). (٥) في (ك): ((تلك))، وهو تحريف. ٧٦٧ - الحكم عليه: الأثر حسن؛ عبد الملك بن كعب بن عجرة حسن الحديث. وأورده البوصيري في الإتحاف (٩٨/١/ أ مختصر)، وقال: رواه أبو داود الطيالسي بسند ضعيف، في إسناده راو لم يسم. قلت: يعني عم سعد بن إسحاق، وقد سماه الطبراني في روايته: عبد الملك بن كعب بن عجرة، وهو حسن الحديث - كما تقدم آنفاً - . تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٨/١٩) من هذا الوجه. ولفظه: ((قال - أي عبد الملك -: خرجت مع كعب بن عجرة يوم العيد إلى المصلى، فجلس قبل أن يأتي الإِمام، ولم يصل حتى انصرف الإِمام، والناس ذاهبون كأنهم عنق نحو المسجد. فقلت: ألا ترى. فقال: هذه بدعة وترك السنة. وسنده حسن - كما تقدم - . وقد تابع ابن أبي ذئب: - أنس بن عياض: أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (٢٣١)، والطبراني في الكبير (١٤٩/١٩) من طريق أنس، حدثني سعد بن إسحاق به نحوه. ١٨١ ولفظه: ((قال عبد الملك: شهدت مع كعب أحد العيدين، فقال - فلما انصرف الناس ذهب أكثرهم إلى المسجد ورأيته يعمد إلى البيت - قلت: يا أبه ألا تعمد إلى المسجد، فإني أرى الناس يعمدون إليه، قال: إن كثيراً مما ترى جفاء وقلة علم، إن هاتين الركعتين سبحة هذا اليوم حتى تكون الصلاة تدعوك. قال العراقي : - كما في نيل الأوطار (٣٠١/٣) -: إسناده جيد. وتابع عبد الملك بن كعب: أخوه إسحاق بن كعب. أخرجه الفريابي في أحكام العيدين (٢٣٠) من طريق سعد بن إسحاق، عن أبيه، عن جده كعب بن عجرة قال: قلت لأبي بعد أن انصرف الإِمام يوم العيد: ألا نذهب إلى المسجد كما يذهب الناس؟ فقال: يا بني هاتان السجدتان يلغيان من السبحة يومنا. قلت: وسنده ضعيف؛ إسحاق بن كعب، قال ابن القطان: مجهول الحال. وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٢٤٧/١). ١٨٢ ٧٦٨ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، قال: إن ميسرة كان يصلي قبل الإِمام يوم العيد. فقلت: أليس علي رضي الله عنه [كان](١) يكره الصلاة قبلها! قال: بلى. (١) ما بين المعقوفتين ليس في (سد)، وجاءت العبارة في (ك) هكذا: ((أليس كان علي ... )). ٧٦٨ - الحكم عليه : فيه ميسرة وهو مقبول، يعني عند المتابعة، وقد توبع، وسقت شواهده ومتابعاته في تخريج الحديث رقم (٧٥١) فراجعه وعليه فالأثر ثابت. وأورده البوصيري في الإتحاف (٩٨/١/ أ)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. قلت: بل ميسرة، لم يوثقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات. تخريجه : لم أجده، لكن له شواهد ومتابعات سقتها في تخريج الحديث رقم (٧٥١) فلتراجع، وعليه فالأثر حسن لغيره، والله أعلم. ١٨٣ ٧٦٩ - وقال أبو یعلی: حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، قال: رأيت أنس بن مالك والحسن رضي الله عنهما يصليان يوم العيد، قبل خروج الإمام. قال: ورأيت محمد بن سيرين جاء(١) فجلس، ولم يصل. (١) في الأصل و (حس): ((فجاء))، وما أثبته من باقي النسخ. ٧٦٩ - الحكم عليه: صحيح. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (ص ٣٩١). وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٩٨/١/ أ مختصر)، وسكت عليه. تخريجه : أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٠)، وعبد الرزاق في مصنفه (٢٧١/٣) مقتصرين على الشطر الأول منه، من طريق أيوب قال: رأيت أنس بن مالك والحسن يصليان قبل خروج الإمام يوم العيد. ويشهد لطرفه الأول أيضاً ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٨٠) من طريق معاذ التيمي، قال: رأيت أنس بن مالك والحسن بن أبي الحسن يصليان يوم العيد قبل خروج الإمام. وفي رواية له أيضاً في المصنف (٢/ ١٨٠)، ولعبد الرزاق (٢٧٢/٣) من نفس هذه الطريق بزيادة جابر بن زيد. وسنده صحيح. ١٨٤ ٩ - كتاب الجنائز ١ - باب](١) أحوال المحتضر ٧٧٠ - قال مسدد: حدثنا هشيم، عن حصين، عن إبراهيم، عن علقمة، [رضي الله عنه أنه أوصى] (٢): ((إذا حُضِرْتُ فأجلسوا عندي من يلقنني لا إله إلاّ الله، وأسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تنعوني إلى الناس، فإني أخاف أن يكون ذلك نعياً كنعي الجاهلية)). * موقوف على علقمة(٣)، صحيح. (١) ما بين المعقوفتين لم يظهر في (حس). (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من (عم) و (سد). (٣) جاء في (ك): ((هذا موقوف صحيح عن علقمة، وقصة النعي أخرجها الترمذي من وجه آخر عن علقمة، عن عبد الله)). ٧٧٠ - الحكم عليه: صحيح - كما قال الحافظ - . وحصين وإن كان قد اختلط إلاّ أنه هنا من رواية هشیم عنه. وقد سمع منه قبل الاختلاط - کما قال یحیی بن معین، كما في شرح علل الترمذي (٧٣٩/٢)، وهدي الساري (٣٩٨) -. وهشيم وإن كان مدلساً إلاّ أنه من أعلم الناس بحديث حصین - كما قال ابن مهدي، كما في تاريخ ١٨٥ واسط لبحثل (١٠٨) - بل قال الإِمام أحمد: هشيم لا يكاد يسقط عليه شيء من حديث حصين، ولا يكاد يدلس عن حصين - كما في شرح العلل لابن رجب (٧٣٩/٢) -. والأثر أورده البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٢/١: أ مختصر)، وقال: رواه مسدد ورجاله ثقات. تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٣٨٧/٣)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٩٢/٦) من طريق سفيان الثوري، عن حصين به. ولفظه: ((أن علقمة قال: لقنوني لا إله إلاَّ الله وأسرعوا بي إلى حفرتي، ولا تنعوني، فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية)). وزاد عبد الرزاق بعده: ((فإذا خرج الرجال بجنازتي فأغلقوا الباب، فإنه لا أرب لي بالنساء». وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٣٧/٣)، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن حصين به. ولفظه: ((لما ثقل علقمة قال: أقعدوا عندي من يذكرني لا إله إلاّ الله)» . وقد تابع حصينا: علي بن مدرك النخعي، عن إبراهيم به. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٥/٣)، وابن سعد في طبقاته الكبرى (٩٢/٦)، وأبو نعيم في الحلية (١٠١/٢) من طريق علي به. ولفظه عند ابن أبي شيبة: ((عن علقمة أنه أوصى أن لا تؤذنوا أحداً فإني أخاف أن يكون النعي من أمر الجاهلية». ولفظه عند ابن سعد: ((عن علقمة أنه أوصى: إن استطعت أن تلقتِّي آخر ما أقول لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له فافعل، ولا تؤذنوا بي أحداً، فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية، فإذا أخرجتموني فعليّ الباب يعني أغلقوا الباب، ولا تتبعني ١٨٦ امرأة)». ونحوه عند أبي نعيم. وسنده صحيح. وتابعه: الحكم، عن إبراهيم به. أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠١/٢) من طريق الحكم به، ولفظه: عن علقمة، قال: لا تنعوني كنعي أهل الجاهلية ولا تؤذنوا بي أحداً، وأغلقوا الباب، ولا تتبعني امرأة، ولا تتبعوني بنار، وإن استطعتم أن يكون آخر كلامي لا إله إلاّ الله فافعلوا. وسنده صحيح. وقد ورد الأثر من طريق أخرى. أخرجها ابن سعد في الطبقات الكبرى (٩٢/٦)، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال: قال علقمة للأسود وعمرو بن ميمون: ذكراني لا إله إلَّ الله عند الموت، ولا تؤذنا بي أحداً. فإنها نعي الجاهلية، أو دعوى الجاهلية. ورجاله ثقات، لولا أن أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد اختلط، وزهير هو ابن معاوية بن خديج، روى عنه بعد الاختلاط. ثم إنه قد قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من علقمة - كما في ترجمته في التهذيب (٦٥/٨) -، وعلى ذلك فالسند ضعيف. ولبعض هذا الأثر أصل في الصحيح من حديث أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري. أما حديث أبي هريرة مرفوعاً فلفظه: ((لقنوا موتاكم لا إله إلاّ الله)). أخرجه مسلم في صحيحه (٦٣١/٢: ٩١٧ - ٢)، وابن ماجه (٤٦٤/١ : ١٤٤٤)، وابن الجارود في المنتقى (٢٥٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٣/٣)، وابن حبان (الإحسان ٤/٥) عن أبي هريرة مرفوعاً به. وأما حديث أبي سعيد الخدري، فلفظه: ((لقنوا موتاكم لا إله إلاَّ الله)). أخرجه مسلم (٦٣١/٢: ٩١٦ -١)، وأبو داود (٣١١٧/٣)، والنسائي (٥/٤: ١٨٢٦)، والترمذي (١٩٩/٤ عارضة)، وابن ماجه (٤٦٤/١: ١٤٤٥)، والبيهقي (٣٨٣/٣)، وأحمد (٣/٣)، وابن أبي شيبة (٢٣٨/٣) عن أبي سعيد مرفوعاً به. ١٨٧ وفي الباب عن حذيفة بن اليمان أنه كان إذا مات له الميت، قال: ((لا تؤذنوا به أحداً، إني أخاف أن يكون نعياً، إني سمعت رسول الله وَالز ينهى عن النعي)). أخرجه الترمذي (٢٠٧/٤ عارضة) وحسنه، وابن ماجه (٤٧٤/١: ١٤٧٦)، وأحمد (٤٠٦/٥)، والسياق له، والبيهقي في السنن الكبرى (٧٤/٤)، وأخرج المرفوع منه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٨/٤)، وحسنه الحافظ ابن حجر في الفتح (١١٧/٣)، وكذا الألباني في أحكام الجنائز (٣١). ١٨٨ ٧٧١ - وقال أبو یعلی: حدثنا عبيد الله بن عمر، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد(١)، عن زياد النميري(٢)، عن أنس [بن مالك](٣) رضي الله عنه، قال: إن أبا بكر رضي الله عنه / دخل على النبي وَلفر وهو كئيب، [حس ١٥٢] فقال: ((ما لي أراك كئيباً)). [قال](٤): يا رسول الله كنت عند ابن عمّ لي البارحة فلان، وهو يكيد(٥) بنفسه. قال ◌َلخير: ((فهلا لقنته لا إله إلاَّ الله)). قال: قد فعلت يا رسول الله. قال ◌َله: ((فقالها))(٦)؟ قال: نعم. قال ◌َلّ: (وجبت له الجنة)). قال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله كيف هي للأحياء؟ قال يلي: ((هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم)). (١) وقع هنا تحريف في جميع النسخ والمقصد العلي، فقد جاء فيها: ((أبي الزناد)). عدا ( ك) فجاء فيها: ((أبي الرماد)) دون نقط. وجاء في مجمع الزوائد (٣٢٣/٢): ((أبي الوقاد))، والصواب ما أثبته - كما في كشف الأستار (٣٧٣/١) -، وإتحاف الخيرة المهرة (١١٢/١ : أ). (٢) في الأصل و (حس): ((النمري))، والتصويب من باقي النسخ وكتب التراجم. (٣) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك). (٥) تحرفت في (ك) إلى: ((يكبر)). (٦) في (ك): ((فقال؟). ٧٧١ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد، فقد قال فيه أبو حاتم - كما في الجرح والتعديل (٦١٣/٣) -: يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منکرة، فلا ندري منه أو من زياد. وأورده الهيثمي في المقصد العلي (٤٢١)، وفي مجمع الزوائد (٣٢٣/٢)، وقال: وفيه زائدة بن أبي الرقاد وثقه القواريري وضعفه البخاري وغيره. ١٨٩ وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (١١٢/١: أ مختصر)، وقال: سنده ضعيف، لضعف زائدة بن أبي الرقاد. وكذلك شيخه زياد بن عبد الله النميري ضعيف - كما قال ابن حجر في التقريب (٢٢٠: ٢٠٨٧) -. تخريجه : أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال (١٠٨٣/٣) في ترجمة زائدة، قال: حدثنا أبو یعلی، حدثنا عبيد الله بن عمر، به. والعقيلي في الضعفاء الكبير (٨١/٢) في ترجمة زائدة أيضاً: عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري به. والبزار في مسنده - كما في كشف الأستار (٣٧٣/١) -، قال: حدثنا أحمد بن مالك القشيري، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد، به. قلت: ومداره على زائدة وهو منكر الحديث، وشيخه أيضاً زياد ضعيف. ١٩٠ ٧٧٢ - وقال أبو یعلی: حدثنا إسحاق(١) بن أبي إسرائيل، حدثنا فرج بن فضالة، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، قال: مرض معاذ بن جبل رضي الله عنه فأتاه أصحابه يعودونه، فقال: أجلسوني. فأجلسوه، / فقال كلمة سمعتها من رسول الله مص يره، قال: ((من كان آخر [هم١٢١] کلامه عند الموت لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا، فلقنوها موتاكم)). قالوا: يا أبا عبد الرحمن فكيف هي للأحياء. قال(٢): أهدم وأهدم(٣). (١) في (ك): ((إسحاق هو ابن أبي إسرائيل)). (٢) في (عم) و (سد) و (ك): ((هي أهدم)). (٣) في ( ك) زيادة: ((فيه فرج بن فضالة، وهو ضعيف، وهو منقطع أيضاً بين مكحول ومعاذ بن جبل). ٧٧٢ - الحكم عليه: هذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل: ١ - ضعف فرج بن فضالة. ٢ - اختلاط العلاء، ولم يعرف هل حدث عنه فرج قبل الاختلاط أو بعده. ٣ - الانقطاع بين مكحول ومعاذ، فإنه لم يلقه، قال أبو مسهر: لم يسمع مكحول عن أحد من الصحابة إلاَّ أنساً . - نقلاً عن المراسيل لابن أبي حاتم (٢١١) -. وأورده البوصيري في الإتحاف (١١٢/١: أ مختصر)، وقال: رواه أبو يعلى بسند فيه فرج بن فضالة وهو ضعيف، وهو منقطع أيضاً بين مكحول ومعاذ بن جبل. تخريجه : لم أجده، لكن يشهد لقوله: ((من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله ... » حديث معاذ بن جبل مرفوعاً ((من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله دخل الجنة)) رواه أبو داود ١٩١ (٣١١٦/٣)، والحاكم في المستدرك (٣٥١/١)، وأحمد في المسند (٢٣٣/٥) كلهم من طريق صالح بن أبي عَرِيب، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. قلت: سنده حسن، قال الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٠٣/٢): [وأعله ابن القطان بصالح بن أبي عریب وأنه لا یعرف، وتعقب بأنه روی عنه جماعة. وذكره ابن حبان في الثقات]، وقد حسنه الألباني أيضاً في إرواء الغليل (٣/ ١٥٠). وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله عند الموت دخل الجنة يوماً من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه)). وقد تقدم في تخریج الحدیث رقم (٧٧٠). وروى ابن أبي الدنيا في كتاب ((المحتضرين)) - كما في التلخيص الحبير (١٠٣/٢) - من طريق عروة بن مسعود، عن أبيه، عن حذيفة بلفظ: ((لقّنوا موتاكم لا إله إلَّ الله، فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا)). وسكت عنه الحافظ. وانظر: البدر المنير لابن الملقن (١٥/٤ : ب). ١٩٢ ٧٧٣ - وقال أبو يعلى: حدثنا (١) العباس بن الوليد(٢)، حدثنا وهيب(٣)، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخلت على أبي بكر(٤) رضي الله عنه، فرأيت به الموت، فقلت: هيج .. من لا يزال دمعه (٦) مصنعاً (٧) فإنه في مرة مدفوق(٨) فقال رضي الله عنه: لا تقولي ذلك، ولكن قولي: ﴿وَجَتْ سَكْرَةُ اَلْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَجِدُ﴾ . (١) لم تظهر في (حس). (٢) في المقصد العلي (٤٣١) زيادة: ((النرسي)). (٣) في جميع النسخ: ((وهب))، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته - كما في المقصد العلي (ص ٤٣١)، وکتب الرجال - . (٤) في (سد): ((دخل علي أبو بكر)). (٥) في الأصل و (حس) و (عم): ((هيح) بالحاء المهملة، وفي (ك): ((هج))؛ وما أثبته من (سد) والمقصد العلي (٤٣١)، وكذا أثبته ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٢٥٣). (٦) تحرفت في (سد) إلی: ((معه)). (٧) في جميع النسخ عدا (ك): ((مقنعاً))، وما أثبته من (ك)، والمقصد العلي (ص ٤٣١)، وفتح الباري (٢٥٣/٣)، والنهاية في غريب الحديث (١١٥/٤). (٨) في مجمع الزوائد (٢٠/٣): ((مدفون)). وقد ورد البيت على عدة روايات، منها ما ذكره ابن الأثير في النهاية (١١٥/٤)، وابن منظور في اللسان (٣١٠/٨). فلا بد يوماً أنه مهراق من لا يزال الدمع فيه مقنعاً ٧٧٣ - الحكم عليه: صحيح. وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٠/٣)، وقال: إسناده رجاله رجال الصحيح، وذكره البوصيري في الإتحاف (١١٧/١: ب مختصر)، وسكت عنه. ١٩٣ تخريجه : أصله في صحيح البخاري (٢٥٢/٣ فتح)، قال: حدثنا معلی بن أسد، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخلت على أبي بكر رضي الله عنه فقال: في كم كفنتم النبي ور؟ قالت: في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. وقال لها: في أي يوم توفي رسول الله ﴿؟ قالت: يوم الإثنين. قال: فأي يوم هذا؟ قالت: يوم الإثنين. قال: أرجو فيما بيني وبين الليل. فنظر إلى ثوب عليه كان يمرّض فيه، به ردع من زعفران، فقال: اغسلوا ثوبي هذا، وزيدوا عليه ثوبين فكفنوني فيهما. قلت: إن هذا خلق. قال: إن الحي أحق بالجديد من الميت، إنما هو للمهلة. فلم يُتُوفّ حتى أمسى من ليلة الثلاثاء، ودفن قبل أن يصبح)). ولفظ الباب زيادة أخرجه أبو نعيم في المستخرج - كما في فتح الباري (٢٥٣/٣) - من طريق وهيب بهذا الوجه أيضاً. وتابع وهيباً: معمر، عن هشام به، أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥٦٣/٣). ولفظه: عن عائشة: أن أبا بكر أخذته غشية الموت. فبكت عليه - يعني عائشة - ببيت من الشعر: من لا يزال دمعه مصنعاً لا بد يوماً أنه مهراق قال: فأفاق. قال: بل ﴿وَجَدَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِأَلِّْ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ نَِّدُ﴾. وسنده صحيح. وتابعه ابن جريج، عن هشام بن عروة به، أخرجه عبد الرزاق أيضاً في مصنفه (٥٦٣/٣) بلفظ معمر سواء. وابن جريج مدلس وقد عنعنه. وتابعه: حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة به. أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٩٧/٣)، قال: أخبرنا حماد به. ولفظه: عن عائشة أنها قالت لما مرض أبو بكر: ١٩٤ . من لا يزال دمعه مقنعاً فإنه لا بد مرة مدفوق فقال أبو بكر: ليس كذاك يا بنية. ولكن ﴿ وَجَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِأَلْمَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تِيدٌ﴾. وسنده صحيح. وتابعه أنس بن عياض. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٩٩/٣) من طريق أنس بن عياض، عن هشام به. وفي آخره سؤاله عن موت النبي وكفته - كما في رواية البخاري المتقدِّمة - . وتابع هشاماً: مجاهد بن وردان، عن عروة، عن عائشة به. أخرجه ابن حبان (الإحسان ١٦/٥). ومجاهد، قال في التقريب (٢٥٠: ٦٤٨٤): صدوق. وقد ورد الأثر من طريق آخر أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٩٨/٣)، قال: أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا حماد بن سلمة، أخبرنا ثابت، عن سمية، أن عائشة قالت: فإنه لا بد مرة مدفوق من لا يزال دمعه مقنعاً فقال أبو بكر: ﴿وَجَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ يَأْمِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ قِدُ﴾ . ورجاله ثقات إلاَّ سمية هذه، قال في تهذيب التهذيب (٤٢٦/١٢): بصرية، روت عن عائشة، وعنها ثابت البناني. وفي التقريب (٧٤٨: ٨٦١٠): مقبولة، من الثالثة. قلت: فحديثها صحيح إذا توبعت، وقد توبعت في رواية عروة - كما نقدم - . فالأثر صحيح لغيره من طريق عروة. وصحيح لغيره من طريق سمية. وأخرجه ابن أبي الدنيا - کما في تفسير ابن كثير (٩٨/٤) -، قال: حدثنا إبراهيم بن زياد سبلان، أخبرنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن جده علقمة بن وقاص قال: فذكره. ولفظه: إن عائشة قالت: حضرت أبي رضي الله عنه وهو يموت وأنا جالسة عند رأسه، فأخذته غشية فتمثلت ببيت من الشعر: ١٩٥ فإنه لا بد مرة مدفوق من لا يزال دمعه مقنعاً قالت: فرفع رأسه، فقال: يا بنية ليس كذلك، ولكن كما قال تعالى: ﴿وَجَآَمَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بَأْتِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ قِدُ﴾ . وسنده حسن؛ محمد بن عمرو بن علقمة صدوق له أوهام - كما في التقريب (٤٩٩ : ٦١٨٨) -. ١٩٦ ٧٧٤ - [١] وقال أبو بكر(١): حدثنا وكيع، عن الربيع بن سعيد هو الجعفي، عن ابن سابط(٢)، هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط(٣)، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((تحدثوا(٤) عن بني إسرائيل، فإنه كانت(٥) فيهم أعاجيب)). ثم أنشأ يحدث قال: خرجت طائفة منهم فأتوا مقبرة من مقابرهم، فقالوا: لو صلينا ركعتين، ودعونا اللَّه تعالى يخرج إلينا(٦) بعض الأموات يخبرنا عن الموت. قال: ففعلوا(٧). فبينما هم كذلك إذ أطلع(٨) رجل رأسه من قبر، حبشي(٩)، [بين عينيه أثر السجود](١٠). فقال: يا هؤلاء ما أردتم إلي، فوالله لقد [مت](١١) منذ مائة سنة فما سكنت عني(١٢) حرارة الموت حتى كان (١٣) الآن، فادعوا الله تعالى أن يعيدني کما کنت. [٢] [رواه عبد، عن أبي بكر] (١٤). (١) في (ك): ((أبو بكر بن أبي شيبة)). (٢) تحرفت في الأصل و (حس) إلى: ((أبي سابط))، والتصويب من باقي النسخ. (٣) تحرفت في (سد) إلى: ((ساط). (٤) تحرفت في (ك) إلى: ((حدثونا)). (٥) في (سد): ((كان))، وهو جائز، لأن أعاجيب مؤنث مجازي، وفصل بين كان وبينها الجار والمجرور. (٦) كذا في الأصل و (حس)، وفي باقي النسخ: ((لنا)). (٧) في (حس): ((فبينهما))، وهو تحريف. (٨) في (ك): ((طلع)). (٩) في رواية وكيع عن الزهد (٢٨٢/١): ((خِلاسي))، وهو قريب من معناه. (١٠) الجملة بين المعقوفتين محرفة في (ك) هكذا: ((من عبيد أبي النجود)»، وهذا تحريف عجيب. (١١) ما بين المعقوفتين ساقط من (حس). (١٢) في (حس): ((مني)). ١٩٧ (١٣) في (حي): ((كانت)). (١٤) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). ٧٧٤ - [١] الحكم عليه: صحيح، وإن كان اختلف في سماع عبد الرحمن بن سابط من جابر، إلاَّ أن الراجح ثبوته ويؤيده رواية ابن منيع الآتية برقم (٧٧٤) [٣]. وقال ابن رجب في أهوال القبور (ص ٦٨): هذا إسناد جيد. تخريجه : أخرجه وكيع في الزهد (١/ ٢٨٠)، ومن طريقه ابن أبي شيبة في مسنده - وهي رواية الباب - وعنه عبد بن حميد في مسنده - كما في المطالب هنا -، وأبو يعلى - كما قال البوصيري في الإتحاف -، وأحمد في الزهد: (٢٣)، وابن أبي الدنيا - كما في شرح الصدور (ص ٤٢) - . وأخرجه عبد الله بن أبي داود في البعث (ص ٣٢)، قال: حدثنا أيوب بن محمد الوزان، حدثنا مروان، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، حدثنا عبد الرحمن بن سابط، حدثنا جابر بن عبد الله أُراه عن رسول الله وَ لغير، فذكر نحوه. قلت: وسنده صحيح، وفيه سماع ابن سابط من جابر، وبه يترجح ثبوت سماعه خلافاً لابن معين. وأخرجه البزار - كما في كشف الأستار (١٠٨/١)-، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن أبي وكيع، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا الربيع بن سعيد، به، وذكر الشطر الأول فقط إلى قوله: فإنه كان فيهم الأعاجيب. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٩١/١): رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمد بن أبي وكيع، عن أبيه ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات. قلت: في المطبوع من كشف الأستار لم يذكر ((عن أبيه)). وأخرجه ابن منيع - كما سيأتي برقم (٧٧٤) [٢] -. ١٩٨ قال ابن رجب الحنبلي في أهوال القبور (ص ٦٨): [لكن قوله: ثم أنشأ يحدث ... إلى آخر القصة إنما هو حكاية عن عبد الرحمن بن سابط]. اهـ. وتبعه على ذلك محقق كتاب: ((البعث)) لابن أبي داود: الأخ الأستاذ أبو إسحاق الحويني. وليس كذلك بل القائل جابر بن عبد الله؛ كما جاء ذلك صريحاً في رواية ابن منيع الآتية برقم (٧٧٤) [٣]، إذ جاء فيها قول عبد الرحمن بن سابط: وحدثنا جابر في ذلك المجلس أن قوماً من بني إسرائيل .. فذكر القصة، والله أعلم. ١٩٩ ٧٧٤ - [٣] وقال أحمد بن منيع: حدثنا مروان بن معاوية، عن ربيع بن حسان الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لخير: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج فإنه كان(١) فيهم الأعاجيب». قال: [و](٢) حدثنا جابر رضي الله عنه في ذلك المجلس: أن قوماً من بني إسرائيل خرجوا يمشون في الأرض ويفكرون فيها، فمروا بمقبرة، فذكره، وفيه: فخرج إليهم رجل [بين عينيه أثر السجود](٣)، أسود، أو حبشي: أحدهما. وفيه: ما أردتم إلي، لقد ركنتم(٤) مني أمراً عظيماً، [والله لقد](٥) وجدت طعم الموت وحرارته منذ أربعين عاماً، فوافقت [حس ٥٢ب] دعوتكم سكونه عني، فادعوا الله تعالى أن يعيدني كما كنت / . [فدعوا فأعاده(٦) كما كان](٧). (١) في (ك): ((فإنه كانت)). (٢) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). (٣) جاءت في (ك) هكذا: ((من عبيد أبي النجود))، وهو تحريف. (٤) في (عم) و (سد): ((ركبتم))، ولها معنى جيد إذ تعني: ((ارتكبتم)). وفي (ك): ((رأيتم). ولعلها أنسب. (٥) في (ك) بدل الكلمة بين المعقوفتين: ((وفيه لقد ... )). (٦) في (عم): ((فعاد)). (٧) في (حس): ((فدعوا فأعاده عاماً فوافقت كما كان))، والجملة بين المعقوفتين ساقطة أصلاً من ( ك ). ٧٧٤ - [٣] الحكم عليه: هذا إسناد صحيح، أوله مرسل، وبقيته موقوف، ومروان وإن كان مدلساً إلاّ أنه صرح بالتحديث هنا. ٢٠٠