Indexed OCR Text
Pages 1-20
المطالب العالية بِزَوَائْدِ المَسَانِيْدِ الثمَانِيَةِ لِلِحَافِظِ أَحْدَ بْنِ عَلىِّبْ حَجَرَ العَسَقَلَانى ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيْقِ باسم بن طَاهِر ليْل عَنَاية تَنْسِيْق د.سَعُدُ بْنِنَاصِرْ عَبْدِالْعَزِيزِ الشَّثري المَحَلّد الخامِسْ ٩ - ١٠ آخر كتاب الجمعة - كتاب الزكاة (٧١٢ - ٩٨٦) دَارُ الْغَيُّ للنشر وَالتوزيع دَارُ الخَيَاضَة لِلنَشْرِ وَالتوزيع الطَالِبُ العَالِيَّةُ بِزَوَائْدِ المِسَانِيْدِ الثَّانِيَةِ ٩ - ١٠ دار العاصمة للنشر والتوزيع، ١٤١٨هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية / تحقيق باسم بن طاهر بن خليل عناية - الرياض. ٧٧٣ ص؛ ١٧ ×٢٤ سم ردمك: ١ - ٦٨ _ ٧٤٩ ___ ٩٩٦٠ (مجموعة) ٤ - ٨٩ - ٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٥) ١ - الحديث-مسانيد ٢ _الحديث-تخريج ٣-الحديث-شرح ٤ - الحديث-زوائد ب - العنوان أ - عناية، باسم بن طاهر بن خليل (محقق) ١٨/٢٦١٤ دیوي ٢٣٧،٤ رقم الإيداع: ١٨/٢٦١٤ ردمك: ١ - ٦٨ - ٧٤٩ _ ٩٩٦٠ (مجموعة) ٤ - ٨٩ -٧٤٩ - ٩٩٦٠ (ج ٥) جُقُوق الطّبْعُ محفوظَة لِلُمنّق الطّبْعَة الأولى ١٤١٩ هـ - ١٩٩٨م دَارُ العَاصِمَة المَمْلِكَة العَربيَّة السّعوديَة الرياض - صب ٤٢٥٠٧ - الرمز البريدي ١١٥٥١ هاتف ٤٩١٥١٥٤-٤٩٣٣٣١٨ - فاكس ٤٩١٥١٥٤ دار العين الملڪَة العَربيّة السُّودِيَّة ضرب: ٣٢٥٩٤ - الرياض: ١١٤٣٨ - تلفاكس: ٢٦٦٠ - ٤٢١ شكروتقدير الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أَشْرف الأنبياء والمرسلين، نَبِّنا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن اِنَّبَع سُنَّته، وسَلَك سَبِيله إلی یوم الدین. وبعد : فَمِنْ واجبي أنْ أَعْترف في هذه الرسالة بالفضل، فالشكر لله أوّلاً وآخِراً على نِعَمه، والتي منها أنْ تَمَكَّنْت من الإِنْتِهاء من هذه الرسالة. ثم الشكر لفضيلة الدكتور محمود ميرة، المُشْرِف على الرسالة، الذي قاسمني عنائي وجُهْدي خلال المُدَّة التي أمْضاها معي لإِنْجَاز هذا الجهد، وعَرْضِه بهذه الصورة المرضية - إن شاء الله - . كما أشكر سائر المشايخ والأساتذة والزملاء الذين ساعدوني بما أَحْتاجه من الكتب التي لم تَتَوَفَّر في مكتبتي، فجزاهم الله جميعاً خَيْرِ الجزاء. ولا يَقُوتُنِي أَنْ أُنَوَّه بما كُنْت أَحْظاه من العناية الكريمة من وَالِدِي الذي كان يَحُثُّنِي وَيُشَجِّعُنِي على المُضِيِّ في الرسالة، ويُتَابِعِ اطْمِثْنَانه على سَيْري، فجزاه الله خَيْرِ الجزاء، وأَحْسَن عاقبته في الأمور كُلُّها، وأمدّه بالصحة والعافية. كما وأشكر قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين بالرياض، وكلية ٥ أصول الدين وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على عنايتهم بالعلم الشرعي وطُلَّبه وتيسيرهم سُبُلَ تَحْصِيله، وبَذْل كُلّ الجهود في سبيل ذلك. جزى الله الجميع خَيْرِ الجزاء، وأَخَذَ بأيديهم إلى طريق الحقّ والنور، وصلّى الله على نَبِيِّنا محمد وعلى آله وصَحْبه وسَلّم. بَاسم عنّيّة ٠ ٦ المقَدّمَة إِنَّ الحَمْدَ لِلَّه نحمَدُه، ونَستَعِينُه، وَنَستَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ شرُورِ أَنْفُسِنَا ومن سَيَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَّهَ إلّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ﴿َ يُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَائِهِ، وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾(١). ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمْ الَّذِى خَلَقَكُ مِّن نَّفْسٍ وَبِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَفِسَاءُ وَّقُواْ الَهُ الَّذِىِ تَسَنَةُ لُونَ بِهِ، وَآلْأَرْحَامّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾(٢). ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (٢) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ◌ُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزَاً عَظِيمًا﴾(٣). أمّا بعد: فإنَّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمّد ◌َ﴾. وشَرّ الأُمور مُحْدَثَاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. وبعد: فإنَّ السنَّة النبويَّة هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد (١) سورة آل عمران: الآية ١٠٢ . (٢) سورة النساء: الآية ١. (٣) سورة الأحزاب: الآيتان ٧٠ - ٧١. ٧ كتاب الله ... وعليه فإنَّ الاشتغال بها: متوناً وأسانيد، وروايةً ودرايةً، مِنْ خير ما بُذِلَتْ فيه الأوقات، وأُفْنِيَت فيه الساعات. وإنَّ مِنْ فضل الله على هذه الأمة أنْ قَيَّض لها - على مرّ الأجيال والقرون - مَنْ يتصدّرون لخدمة السنة ودراستها، وتمييز صحيحها من سقيمها، حتى تركوا لنا تراثاً ضخماً من المصنفات في شتَّى أنواع العلوم المختلفة المتعلقة بالسُّنَّة . ومِنْ أولئك الذين قَيَّضهم الله لخدمة السنة، حافظ عصره ووحيد دهره الإِمام ابن حجر العسقلاني ... ومن تلك المُصَنَّفات التي أَلَّفها: ((المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية)). وهو كتاب جمّ الفوائد، عظيم في بابه، لم يُسْبَق إليه مؤلفه ... ولذا رأى قسم السنة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة ماسّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللَّئِقة به. وبعد اسْتِشارة عددٍ من الشيوخ الأفاضل المتخصصين في هذا المجال مضيت قُدُماً للمشاركة في تحقيق قسم مِنْ هذا الكتاب، وكان نصيبي منه: من: باب الإنصات للخطبة - من كتاب الجمعة - وينتهي بنهاية كتاب الزكاة. العوامل التي دعتني إلى تحقيق هذا الكتاب، والعقبات التي واجهتني في التحقيق : لقد دفعني إلى تحقيق ودراسة قسم من هذا الكتاب بعض العوامل وهي كالتالى : ١ - حبّي لعلم الحديث وما يتصل به. ٢ - قيمة الكتاب العلمية من ناحية مادته الغزيرة، فقد جمع لنا زوائد كتب أصول، معظمها في عالم المفقود، ضاعت ضمن ما ضاع مِنْ تراث ٨ المسلمين الأوائل .. ذلك التراث الضخم، الذي تقع مسؤولية تحقيقه، وإخراجه إلى عالم النّور على عواتق طُلَّب العلم وأهله. ٣ - الرغبة الأكيدة في المشاركة في إحياء التراث الإِسلامي، ونفض الغبار عن دُرَرِه الثمينة التي أُودِعَها هذا الكتاب. ٤ - الحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات، عسى أنْ يوفقني الله لخدمة هذا العلم الشريف في حياتي العلمية في المستقبل. ٥ - التدرُّب على دراسة الأسانيد، والحكم على المتون من حيث القبول والرّد. ٦ - أنّ الكتاب مِنْ تأليف عالم فَذِّ، جِهْبِذ، مُتخصِّص، مُتْقِن، قد شهد له الجميع بذلك. انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعِلَل، وأسماء الرجال وأحوال الرواة، وحَلّ الغوامض والمشكلات. فأحببت تآليفه، ووجدت المُتْعَة في قراءتها .. فكيف إذا عَلِمْتُ أَنَّ أحدها بحاجة إلى خدمة! لهذه الأسباب المتقدمة وغيرها، رَأَيْتُ المشاركة بتحقيق قسم من هذا الكتاب العظيم. وقد واجهني - خلال العمل - عقبات كثيرة، اسْتَدعت مزيداً من بذل الجهد والعناء. منها ما يتعلَّق بدراسة الأسانيد، إذْ كثيراً ما يَمُرُّ راوٍ ليس من السهولة تمييزه، فقد يأتي باسمه، وقد يأتي بكنيته، وقد يأتي بلقبه. أو قد يَمُرّ بعض الرُّواة الذين لَمْ أَجِد لهم ترجمة. ومنها ما يتعلَّق بوقوع بعض التحريفات في النصوص، وحيث إنَّ أكثر أصول المسانيد مفقودة، فمِن الصعب أحياناً تحديد الوجه الصحيح، وسيدرك ذلك القارىء للكتاب، المُطَّلِعُ على التحقيق بوضوح. ومنها ما يتعلّق بالباحث نفسه، وقِصَر باعه في مجال التحقيق والبحث. ٩ منهج التحقيق والتعليق : ويمكن توضيح منهجي في التحقيق والتعليق فيما يلي: أَثْبتّ ما في النسخة المحمودية ورمزها ((مح)) في صلب الكتاب، إذ اعْتَبرتها أصْلاً، وقَابَلْت النسخ: السعيدية ورمزها ((حس))، والعمرية ورمزها ((عم))، والسعودية ورمزها ((سد)» مع ما أثْبَتّ، وكان منهجي في المقابلة كالآتي : ١ - إذا وَجَدت مخالفة في إحدى النسخ الأخرى، فإنْ رأيت أنّ ما في النسخة الأصل ((مح)) صحيح، أو أن الوجهين محتملان، أَثْبَتّ ما في الأصل، وجعلت ما في النسخة الأخرى في الحاشية. ٢ - إذا وجدت الصواب في نسخة أخرى - غير النسخة الأصل ((مح) - أثبت الصواب، وأَشَرت إلى ما في ((مح)) في الحاشية، مع بيان وجه التصویب فیما أثبته. ٣ - إذا انَّفقت جميع النسخ - بما فيها نسخة ((مح)) - على خطأ ظاهر أثبت الصواب في الأصل، وأشرت في الحاشية إلى اتفاق النسخ على هذا الخطأ مع بيان وجه التخطئة، ويظهر هذا خاصة في رجال الأسانيد. ٤ - إذا لم أُجْزم بالحكم بتخطئة ما اتَّفقت فيه النسخ أَثْبَتّ ما فيها، وأَشَرْت في الحاشية إلى ما أُرَجِّحه. ٥ - يلاحظ في النسخة ((حس)) أنّ عناوين الكتب والأبواب وكذا صِيَغ تحمّل أصحاب المسانيد للأحاديث عن شيوخهم كُتِبِت في الأصل بالحُمْرة ... ولذا لم تظهر في النسخ التي بين أيدينا بسبب ١٠ التصوير .. وعليه فلم أثبت ذلك في الحواشي خشية من إثْقالها، واكْتَفيت هنا بهذه الإِشارة، إلاَّ إذا كان العنوان طويلاً فإنّه يكتب أوّله فقط بالحمرة فلا يظهر بالتصوير. فَأَثْبَتّ ما ظهر بين المعقوفتين وأَشَرت إليه في الحاشية . ٦ - أَثْبَت جميع الفروق في الحاشية إلاَّ ما لا تدعو الحاجة إلى إثباته، كأن يأتي في بعضها ((أخبرنا)) وفي بعضها ((أنا)) وذلك لأنّ الثانية اختصار للأولى. وكذا إذا جاء في بعضها ((حَدّثنا)) وفي بعضها ((ثنا)). وكذلك زيادة ((قال)) بعد: ((أخبرنا)) لكونها تُزَاد نطقاً لا خطّاً. وكذا الاختلاف في الصلاة على النبي وَل﴿، ففي بعضها: (َّ) وفي بعضها: ((صلَّى الله تعالى عليه وسلَّم))، وفي بعضها: ((صلَّى الله عليه وآله وسلَّم)) وقد تُحذف من بعضها في بعض المواضع، وكذا ((رضي الله عنه)) بالنسبة للصحابة. واخْتَرت إثبات جملة (﴿)) وجملة ((رضي الله عنه))، واكتفيت بالإشارة هنا عن التكرار في حاشیة کل حدیث. ٧ - أَهْملت التنبيه على التقديم والتأخير الحاصل في النسخة السليمانية التركية ورمزها (( ك)) لكثرة وقوع ذلك. ٨ - وكذا لم أَنْبَّه على حَذْف كلمة ((قال)) عند انتهاء السند وبداية المَتْن في النسخة (( ك)) مكتفياً بالإشارة التي تقدّمت في مبحث دراسة النسخ. ٩ - اتبعت الرسم الإِملائي الحديث في كتابة النص، ولو كان مخالفاً لما جاء في إحدى النسخ أو فيها جميعاً، وكذا لو كُتِب فيها على وجه غير صحيح إملائياً ولا أشير إلى ذلك. ١١ وفيما يتعلق بالتعليق على الكتاب: ١ - بيّنت مواضع الآيات من سورها، بذكر اِسْم السورة ورقم الآية منها. ٢ - بيّنت درجة الإِسناد المدروس، بناء على ما توصّلت إليه في مراتب رواته، وبعد النظر في اتصال السند وانقطاعه سواء كان ذلك ظاهراً أو خَفْيّاً، وذلك بمراجعة كُتُب المُدلِّسين والمراسيل والعِلَل، وكذا النظر في الشذوذ أو العِلَل الأخرى التي قد توجد في الحديث، ولا أكتفي بذكر رأيي في ذلك، بل أَنْقل أقوال العلماء، خاصّة البوصيري في كتابه: ((إتْحاف الخِيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة)). ٣ - وَثّقت النص بعزوه إلى الموجود من المسانيد التي أُخِذت منها الزوائد، أو بعزوه إلى بقيّة المصادر التي تلتقي أسانيدها مع أسانيد الحديث في الكتاب الْتِقاء كُلّياً أو جزئياً، ولو في الصحابي، فإنْ كانت المصادر مطبوعة فأُحِيل إليها ببيان رقم الجزء والصفحة وأحياناً أُضِيف إلى ذلك رقم الحديث. وأمّا المصادر المخطوطة، فأُحِيل إليها برقم الجزء - إنْ كان مُتعدِّد الأجزاء - ورقم الورقة ووجهها، أو الصفحة، إنْ تيسّر لي الوقوف على ذلك المصدر المخطوط، وإلَّ أَحَلْت إلى المرجع الذي نَقَلْتُ منه. وقد راعيت في التخريج، التوسع والإِطالة والاستقصاء ما أَمْكن، وخاصّة إذا كان سند الباب ضعيفاً، يمكن تقويته، فأُحَاوِل جَمْع متابعاته وطرقه وشواهده التي تُرَقِيه، وأُبَيِّن ذلك مُفصَّلاً، مستنيراً بأقوال أهل الاختصاص في ذلك. ١٢ وكذلك إنْ كان الحديث صحيحاً أو حَسَناً، فقد أَجْمع له شواهده وأَتَوَسّع فيها، وقد أَسْلُك سبيل الاختصار وذلك كأنْ يكون من شواهده حديث في الصحیحین. ٤ - خَرّجت الروايات التي أشار إليها المُؤَلِّف ولم يوردها، مثل قوله عن بعض الأحاديث: أَصْله في السنن من وجه آخر، وقوله عن حديث آخر مثلاً: أخرجوه - يعني الستة - . ٥ - اعْتَمَدت في العزو إلى كتاب البوصيري في الزوائد على المختصر إذْ إنّ القسم المُسْنَد الذي أقوم بتحقيقه منه مفقود. ٦ - ضَبَطْتُ في النص ما يَحْتاج إلى ضَبْط. ٧ - نَبَّهت على ما ظهر لي مِنْ وَهم وقع للمُؤلِّف، سواء فيما يتعلَّق بالحكم على الرجل، أو على الحديث أو الأثر، أو في العَزْو إلى بعض المصادر، وذلك حسب اجتهادي القاصر. ٨ - أَشَرْت إلى نهاية كل ورقة من النسخ الأربع ((مح، حس، عم، سد)» في الهامش مع بيان كون ذلك الوجه الأول أو الثاني منها، ورمزت للورقة بـ ((ق)) وللوجه الأول منها بـ ((أ)) وللثاني بـ ((ب))، وأما النسخة ((ك)) فلم أُشِر إليها لعدم انضباط ترتيبها. ٩ - اخْتَصَرْت بعض أسماء المصادر حين العزو إليها لشهرتها ومعرفتها، كـ ((المستدرك على الصحيحين)) للحاكم اختصرته إلى: ((المستدرك))، و ((كشف الأستار عن زوائد البزار)) إلى: ((الكشف)) أو ((كشف الأستار))، و((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) إلى ((مجمع الزوائد))، و ((مجمع البحرين في زوائد المُعْجَمَيْن)) إلى ((مجمع البحرين))، والتلخيص الحبير في ١٣ تخريج أحاديث الرافعي الكبير)) إلى ((التلخيص الحبير))، و ((البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير)) إلى ((البدر المنير))، و ((نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)) إلى ((نصب الراية))، و ((فتح الباري بشرح صحيح البخاري)) إلى ((الفتح))، و ((إتْحاف الخِيَرَة المَهَرة بزوائد المسانيد العشرة)) إلى ((الإِنْحاف)) وقد رجعت فيه إلى المختصر فأحياناً أقول: مختصر وأحياناً لا أذكر ذلك مع أنّه منه، و «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)) إلى: ((إرواء الغليل)) وأحياناً أقول: ((الإِرواء))، و(تهذيب تهذيب الكمال)) لابن حَجَر إلى: ((التهذيب))، و((تقريب التهذيب)) إلى ((التقريب))، و((ميزان الاعتدال في نَقْد الرجال)) إلى (الميزان)). وما أَحَلْت إلى ((تهذيب الكمال)) للقسم المُحقَّق نَصَصْت على ذلك فأقول ((مُحقَّق)) وما أطلقته فأعني به النسخة المخطوطة المتداولة. و(لسان الميزان)) إلى ((اللسان))، و((سِيَر أعلام النبلاء)» إلى (السير))، و((المُغْنِي في الضعفاء)) إلى: ((المغني))، و((المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كُنى الرواة وألقابهم وأَنْسابهم)) إلى: ((المُغْني في ضبط الأسماء))، وأحياناً أكتفي بقولي: ((المغني في الضبط))، و ((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) إلى (تعريف أهل التقديس)) وأحياناً أقول: ((مراتب المُدلِّسين))، وأحياناً أكتفي بقولي: ((المُدلِّسين لابن حَجَر)) وأحياناً: ((مراتب الموصوفين بالتدليس))، و((جامع التحصيل في أحكام المراسيل)) إلى (جامع التحصيل))، و((أُسْد الغابة في معرفة الصحابة)) إلى ((أُسْد الغابة))، و ((الاستيعاب في أسماء الأصحاب)) إلى ((الاستيعاب))، و((الإصابة في تمييز الصحابة)) إلى ((الإِصابة))، و((تاج العروس بشرح القاموس)) إلى ((تاج العروس)). ١٤ وغير ذلك من الاختصارات مِمّا يُذْرك بسهولة ولا يُخْفى على القارىء اللبيب. ١٠ - عَزَوْت إلى الأجزاء والصفحات وقد أذكر الأرقام، ولا أنصّ على الكتاب والباب في المُصنَّفات خشية الإطالة، إذْ لو نَقَلْت كلّ ذلك لجاءت الرسالة قَدْر الحجم الذي هي عليه ومثله معه. وقد ختمتُ البحث بإشارة سريعة إلى أهمِّ النتائج التي توصّلْتُ إليها مِنْ خلال التَّحقيق. ثم زَوَّدْتُه بفهارس منوَّعة شاملة. هذا، وإنَّني لا أدّعي الكمال فيما قُمْتُ به، بل هو جُهْد المُقِلّ، فما كان مِنْ صواب فهو مِنْ توفيق الله، عَزَّ وجَلَّ، وله الحمْد والشكر. وما كان فيه مِنْ خَطَأ أوْ سهوٍ أَوْ خَلَلٍ فهو منّي ومن الشيطان، وأستغفر اللَّهَ مِنْ ذلك، وأتوب إليه، وحسبي أنَّني بذلت قصارى جهدي، وأُفْرغت ما في وسعي، ويعلم الله أنَّنِي لَمْ أَبْخَل على هذا البحث بأي شَيْءٍ أستطيع فعله، وصرفت فيه من الجهد والوقت ما لا يعلمه إلاَّ اللَّهُ الواحد الأحد. وأختم كلمتي هذه بالشكر والعرفان بالجميل، والدعاء بالتوفيق، لكلِّ مَنْ أعانني على إخراج هذا العمل بصورته الحالية. وأخصُّ بذلك، مُشْرِفي على الرسالة، الأستاذ الفاضل، والشيخ الجليل فضيلة الدكتور/ محمود أحمد ميرة، الذي تفضَّل مشكوراً بقبول الإشراف على هذه الرسالة، على كثرة أعماله، فبذل لي من وقته الثمين، وأرشدني برأيه السديد، وأفادني بعلمه الغزير وأعارني ما أحتاجه من كُتُبِه المخطوطة والمطبوعة، ولم يَبْخَل عليّ بشيء من ذلك، وقد أَلْفَيْته والداً ١٥ حنوناً، وأستاذاً مُخْلِصاً، صابراً على زَلَت تلميذه، ولم يضايقه كثرة مراجعتي له في أي وقت من ليل أو نهار، كما كان لخُلُقِه الفاضل، وتواضعه الجمّ وحرصه على خروج هذا البحث بالصورة المُرْضِية - كان لكلِّ ذلك - أثر حميد في نفسي. فأسأله تعالى أن يجزيه عنِّ وعن طلبة العلم خير الجزاء، والله عنده حسن الثواب، وله الحمد أوّلاً وآخِراً. وسبحانك اللَّهم وبِحَمْدِك، أشهد أن لا إله إلاَّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك. وصلَّى للَّهُ على نبيِّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلَّم . ١٦ المطَالِبُ العَالِيَّةُ بِزَوَائْدِ المِسَانِيْدِ الثمَّانِيَةِ لِلِحَافِظِ أحْدَ بْن عَلِىّبْنِ حَجَر العَسْقَلَائِيّ ٧٧٣ - ٨٥٢ مجرّة تحقِيْقِ بَاسم بن طَاهِرِ خليْل عَنَاية تَنْسَيْق د.سَعُدُ بْنَاصِرْ عَبد العَزِيْزِ الشَّثري المَجَلّد الخامِسْ ٩ - ١٠ آخر كتاب الجمعة- كتاب الزكاة (٧١٢ - ٩٨٦) ٨ - باب الإِنصات للخطبة ٧١٢ - قال [إسحاق (١)](٢): أخبرنا أبو عامر العَقَدِي حدثني عبد الله بن جعفر - من ولد المِسْور - عن إسماعيل بن محمد(٣) بن سعد، [أخبره](٤) عن السائب بن يزيد قال: ((كنا نصلي في زمن عمر - رضي الله عنه - يوم الجمعة، فإذا خرج عمر - رضي الله عنه - وجلس على المنبر، قطعنا الصلاة. وكنا نتحدث ويحدثنا، فربما يسأل الرجل الذي يليه عن سُوقِهم، وخدامهم(٥)، فإذا سكت(٦) المؤذن خطب، فلم نتكلم حتى يفرغ من خطبته)). * هذا إسناد صحيح موقوف. (١) هو ابن راهويه. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك). (٣) جاء في جميع النسخ: ((إسماعيل بن محمد بن محمد بن سعد))، وهو خطأ. والتصويب من كتب التراجم. (٤) ما بين المعقوفتين ليس في ( ك). (٥) في (ك): ((وحدائقهم)). (٦) تحرفت في الأصل إلى: ((اسكت))، والتصويب من باقي النسخ. ٧١٢ - الحكم عليه : حسن، موقوف. رجاله كلهم ثقات رجال الصحيحين، عدا عبد الله بن جعفر، ١٩ وهو من رجال مسلم، صدوق، حسن الحديث. وصحّحه ابن حجر هنا في المطالب، والبوصيري في الإتحاف (٨٩/١: أ مختصر)، والأصح تحسينه كما علمت. إلاّ أنه صحيح بمجموع الطرق التي ذُكرت في التخريج. وقال الحافظ في الدراية (٢١٧/١): إسناده جيد. تخريجه : ورد هذا الأثر من رواية ثعلبة بن أبي مالك القرظي من طرق متعددة كما يلي: أولاً: ورد من طريق الزهري: ١ - أخرجه مالك في الموطأ (١٢٦/١ تنوير الحوالك) كتاب الجمعة: باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإِمام يخطب. بنحوه قال: عن ابن شهاب، عن ثعلبة، به. ولفظه: ((أنّهم كانوا في زمان عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، فإذا خرج عمر، وجلس على المنبر، وأذن المؤذنون - قال ثعلبة - : جلسنا نتحدث، فإذا سكت المؤذنون وقام عمر يخطب أنصتنا فلم يتكلم منا أحد». قال ابن شهاب: فخروج الإِمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام. قال الألباني: إسناده صحيح. انظر: السلسلة الضعيفة (١/ ١٢٤). ورواه عن مالك: (أ) الشافعي في المسند (١٣٩/١)، والأم (١٩٧/١) بنحوه. ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى (١٩٢/٣). ولفظه: ((أنَّهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يوم الجمعة يصلون حتى يخرج عمر بن الخطاب، فإذا خرج وجلس على المنبر، وأذن المؤذن جلسوا يتحدثون، حتى إذا سکت المؤذن، وقام عمر سکتوا ولم یتکلم أحد». (ب) ورواه عن مالك: يحيى بن بُكَير. أخرجه البيهقي (١٩٢/٣) بمثله. وفي سماع یحیی بن بکیر من مالك كلام، فقد سمع الموطأ بعرض حبيب، كاتب الليث، وكان شرَّ عرض، إذ كان يقرأ على مالك خطوط الناس، ويصفح الورقتين ثلاثاً. انظر: التهذيب (٢٣٨/١١). ٢٠