Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٩٩ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن
عبيد الله(١)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: ((أنه راح إلى الجمعة،
فلما زالت الشمس خرج عليهم عمر (٢) - رضي الله عنه - فجلس على
المنبر، فأخذ المؤذن في أذانه/، فلما سكت: قام فحمد الله تعالى وأثنى [عم١١٢]
عليه)).
* هذا إسناد صحيح.
٠٠٠
(١) زاد في (عم)، و ( ك ) (ابن عبد الله).
(٢) قوله (عليهم عمر) سقط من (عم).
٦٩٩ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق فى المصنف (١٧٤/٣: ٥٢٠٩): باب وقت الجمعة قال:
عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس به نحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٦/ ب): باب التعجيل بصلاة الجمعة إذا
دخل وقتها ...: مثله، وقال: رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب: (١٦٦/١: ٦٠٥): باب وقت الجمعة: من
حديث ابن عباس مثله، وعزاه لأحمد بن منيع.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته، موقوف علی عمر - رضي الله عنه - .
٦٨١

٧٠٠ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، قال: حدثني
سلمة بن كُهَيل، عن مصعب بن سعد، قال: ((كان سعد - رضي الله
عنه - : يَقِيل(١) بعد الجمعة)).
* صحيح.
(١) في (عم): (يوم).
٧٠٠ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٦/٢): باب من كان يقيل بعد الجمعة
ويقول: هي أول النهار: قال:
حدثنا غندر، عن شعبة، عن سلمة بن کھیل به مثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٧/١: ٦٠٨): باب وقت الجمعة مثله وعزاه
لمسدد.
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته - كما وصفه الحافظ - ، موقوف على سعد - رضي الله
عنه - .
٦٨٢

٧٠١ _ (١) حدثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني خبيب(٢) بن
عبد(٣) الرحمن، عن عمته (٤) أَنَيْسَة - رضي الله عنها -، وكانت قد
حجت مع النبي وَ ل﴿ قالت: ((كان رجالنا(٥) يُجَمِّعُون مع عمر - رضي الله
عنه - ثم يرجعون وأَرْدِيَتَهم على رؤوسهم يَتَّبِعون فيء الحيطان، يَقِيلون
بعدها».
* إسناده صحيح.
(١) هنا في (ك): زيادة: (قال مسدد).
(٢) في ( ك): (حسين).
(٣) سقطت (بن) من ( ك).
(٤) في (ك): (عمة أبيه).
(٥) في (ك): (رجال).
٧٠١ - تخريجه:
هو في المطبوع من المطالب (١٦٧/١: ٦٠٩): باب وقت الجمعة، نحوه،
وعزاه لمسدد.
وروى ابن أبي شيبة في المصنف نحوه مختصراً من حديث امرأة لم يسمها انظر
(١٠٧/٢).
الحكم عليه :
وإسناده صحيح لذاته - كما وصفه الحافظ -، موقوف على عمر - رضي الله
عنه - .
٦٨٣

٥ - باب آداب الخطبة(١)
[حس ١٤٨]
٧٠٢ - قال(٢) أبو يعلى: حدثنا إبراهيم بن / دينار، ثنا مصعب بن
سلام، عن حمزة الزَّيَّات، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه
قال: ((خطبنا رسول الله وقليل حتى أسمع العواتق في خدورها(٣) ...
الحدیث».
(١) في (عم): (الجمعة).
(٢) في (عم)، ( ك ): سقط قوله (قال).
(٣) (عم)، (حس): (خدرها) بالافراد.
٧٠٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١/ ق ٩٤/ب): قال:
ثنا إبراهيم بن دينار، ثنا مصعب بن سلام به ولفظه:
(خطبنا رسول الله قليل حتى أسمع العوائق في بيوتها أو قال في خدورها، فقال:
يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتتبع عورة
أخیه یتتبع الله عورته ومن یتتبع الله عورته يفضحه في جوف بیته)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٠/أ): باب رفع الصوت بالخطبة
والإنصات لها ... من حديث البراء ولفظه:
(خطبنا رسول الله * حتى أسمع العوائق في بيوتها أو قال في خدورها، فقال:
٦٨٤

يا معشر من آمن بلسانه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتتبع عورة
أخيه يتتبع الله عورته ومن يتتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته)).
ثم قال: رواه أبو يعلى الموصلي، ورواه أحمد بن حنبل، والحاكم، والبيهقي
في الکبری. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٣/٨): باب ما جاء في الغيبة والنميمة: من
حديث البراء ثم قال: رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: إلَّ مصعب بن سلام فهو صدوق له أوهام.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٨/١: ٦١٢): باب آداب الخطبة.
وفي (٣٩٥/٢: ٢٥٦٢): باب النهي عن الغيبة، وتتبع العورات من حديث
البراء نحوه وعزاه لأبي يعلى.
وهذا الحديث رواه أصحاب السنن وغيرهم من غير حديث البراء رضي الله عنه
من ذلك:
ما أخرجه الترمذي. انظر: جامعه (٣٧٨/٤: ٢٠٣٢): باب ما جاء في تعظيم
المؤمن من حديث ابن عمر قال:
(صعد رسول الله ﴿ المنبر، فنادى بصوت رفيع، فقال: يا معشر من قد أسلم
بلسانه، ولم يفض الإِيمان إلى قلبه ... الحديث)).
وقال: حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حدیث الحسين بن واقد. اهـ.
قلت: وهو ثقة له أوهام. انظر: التقريب (١٦٩: ١٣٥٨)، وذكره ابن
أبي حاتم في العلل (٣٠٦/٢)، ونقل عن أبيه ما يشعر بتضعيفه لهذا الإِسناد.
والإِمام أحمد في المسند (٤٢٤/٤): من حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله
عنه قال: ((نادى رسول الله ﴾ حتى أسمع العواتق فقال: يا معشر من آمن بلسانه، ولم
يدخل الإيمان قلبه ... الحديث)).
ومن حديث أبي برزة أيضاً أخرجه البيهقي. انظر: الكبرى (٢٤٧/١٠).
-
٦٨٥

وعند الإِمام أحمد في المسند من حديث جابر رضي الله عنه في (٣١٠/٣:
٣١١)، وفيه معنى رفع الصوت عند ذكر الساعة.
الحكم عليه :
وحديث الباب إسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي إسحاق، والبراء رضي الله عنه.
وربما والله أعلم أن إضافته إلى البراء وهم من مصعب بن سلام، فإن له أوهاماً.
وأبو إسحاق السبيعي، قد اختلط أيضاً.
وهو حسن لغيره بشواهده.
٦٨٦

٧٠٣ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا المحاربي(١)، عن الحجاج،
عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي تليفون:
((أنه كان يخطب يوم الجمعة قائماً، ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب)).
[٢] وقال أبو يعلى: قرىء على بشر (٢) - يعني ابن الوليد -:
أخبركم أبو يوسف عن ابن أبي ليلى، عن حجاج به، وزاد ((فجلس
جلوساً خفيفاً)).
(١) في (عم): (البخاري).
(٢) في ( ك): (سر).
٧٠٣ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٣/٢): من كان قائماً: قال: حدثنا
المحاربي، عن حجاج به مثله.
ومن طريقه :
أخرجه أبو يعلى. انظر: المسند (٣٧٢/٣: ٢٤٩٠)، (٣١/٤: ٢٦٢٠):
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٨٤/١: ٣٦١)، (٣٦٢): باب الخطبة قائماً: قال
أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي به نحوه
بلفظ مقارب. وقال أيضاً:
قرىء على بشر، أخبركم أبو يوسف به، ثم قال في آخره: (فزاد ابن أبي ليلى
حرفاً قال: فجلس جلوساً خفيفاً).
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (٣٠٧/١: ٦٤٠): باب
الجلوس بين الخطبتين قال:
حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية، عن الحجاج به دون ذكر مقسم، ولفظه: ((أن
النبي *: كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة)).
ثم قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلاّ من هذا الوجه. اهـ.
٦٨٧

والطبراني في الأوسط. انظر: مجمع البحرين (ق ٤٤/ ب): باب صفة الخطبة
والخطيب يوم الجمعة: قال:
حدثنا محمد بن أبي زرعة، ثنا هشام بن عمار، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن
محمد بن عجلان، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما
به نحوه.
ثم قال: لم يروه عن ابن عجلان إلاَّ حاتم، تفرد به هشام. اهـ.
قلت: وعلى هذا لم يتفرد به الحكم عن مقسم عن ابن عباس.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٨٧): باب الخطبة قائماً، والجلوس بين
الخطبتين: مثله ثم قال:
(رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الطبراني
ثقات. وفي البزار أن النبي وَ ل9: ((كان يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما
بجلسة)) ورجال الطبراني رجال الصحيح). اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٢/ب): باب الخطبة يوم الجمعة ...:
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما مثله ثم قال:
(رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وزاد ((فجلس جلوساً خفيفاً، ومدار
إسنادهما على حجاج بن أرطأة، وهو ضعيف، وأصله في الصحيحين، وغيرهما من
حديث ابن عمر). اهـ.
قلت: ولفظه عن ابن عمر عند البخاري: ((كان النبي لإ: يخطب قائماً، ثم
يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن))، ونحوه عند مسلم. وعنده - أي مسلم - من
حديث جابر بن سمرة)) أن رسول الله # كان يخطب قائماً ثم يجلس، ثم يقوم
فيخطب قائماً، فمن نبأك أنه كان يخطب جالساً، فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر
من ألفي صلاة)) .
وهو عند أحمد في أكثر من موضع في مسند جابر بن سمرة:
٦٨٨

انظر: (٨٧/٥: ٩٢، ٩٣)، (١٠١: ١٠٣).
وانظر: صحيح البخاري مع الفتح (٤٠١/٢): باب الخطبة قائماً، وصحيح
مسلم مع شرح النووي (١٤٩/٦): باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة والجلسة بينهما).
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٨/١: ٦١٣): باب: آداب الخطبة مثله
وعزاه لأبي بكر، وأبي يعلى.
الحكم عليه :
ومدار إسناديه على حجاج بن أرطأة وهو ضعيف، وقد عنعنه أيضاً، وهو في
الرابعة من المدلسين، وفيه ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيِّيء الحفظ جداً.
لكن له متابع عند الطبراني كما تقدم.
وأخرجاه في الصحيحين بنحوه من حديث ابن عمر، ومسلم من حديث جابر بن
سمرة.
فالحديث حسن لغيره بمتابعه، وشواهده.
٦٨٩

٧٠٤ _ [١] وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر (١) الواقدي، ثنا
سليمان بن الحارث الأنصاري، عن عباس بن سهل، عن أبيه ..
[٢] وعبد الله بن يزيد الباهلي، عن إياس بن سلمة، عن أبيه ..
[٣] وعمر بن صالح، عن أبي أسيد بن علي، عن أبي حميد
الساعدي ..
* ومحمد بن نعيم (٢)، عن أبيه، عن أبي هريرة(٣) ..
رضي الله عنهم: كلهم عن النبي ◌َله: ((أنه كان يخطب خطبتين،
ويجلس جلستين: أول(٤) ما يصعد(٥)، وبين الخطبتين))(٦).
(١). في (حس): (عمرو).
(٢) الأنصاري، والباهلي، وعمر بن صالح، ومحمد بن نعيم. كلهم هنا شيوخ الواقدي.
(٣) قوله: (عن أبي هريرة) سقط من (عم)، وفيهما (عن أبيه نعيم بن ... الأنصاري) هكذا.
(٤) هنا في (عم): (جلستين: أولاهما ... ) هكذا أيضاً دون تكملة.
(٥) في (مح): (أول ما يصعده) بزيادة هاء في آخر الفعل ولا وجه لها، وكذلك في (حس).
(٦) سياق الهيثمي في البغية للأسانيد يختلف قليلاً عن الحافظ. انظر: (٢٦٩/٢: ١٩٩).
٧٠٤ - تخريجه:
وهو في بغية الباحث (٢٦٩/٢: ١٩٩): باب الخطبة: نحوه دون قوله: (وبين
الخطبتين).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ٩٢/ ب): باب الخطبة يوم الجمعة ... :
من حديث سلمة بن الأكوع، وأبي حميد الساعدي، وأبي هريرة رضي الله عنهم دون
قوله: (وبين الخطبتين).
ثم قال: (رواه الحارث بن أبي أسامة، عن محمد بن عمر الواقدي، وهو
ضعيف). اهـ.
٦٩٠

وهو في المطبوع من المطالب (١٦٨/١: ٦١٤): باب آداب الخطبة: مثله
وعزاه للحارث.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف جداً لحال الواقدي، وجهالة ثلاثة من شيوخه.
وفي هذا المعنى:
روى أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٣/ ٤٤٠: ١٠٧٩): باب الجلوس
إذا صعد المنبر: قال:
حدثنا محمد بن سلمان الأنباري، أخبرنا عبد الوهاب - يعني ابن عطاء - ،
عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((كان النبي ◌َلفى: يخطب خطبتين: كان
يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ أراه المؤذن، ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا
یتکلم، ثم یقوم فیخطب».
قال المنذري في مختصر السنن (١٧/٢: ١٠٥١): في إسناده العمري، وهو
عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال. اهـ.
وقال الحافظ في التقريب: ضعيف عابد. اهـ. انظر: (٣٤٨٩/٣١٤).
لكن له شواهد: أخرج عبد الرزاق في المصنف عن عمر موقوفاً متصلاً، وعن
النبي * مرسلاً. انظر: (١٨٨/٣: ٥٢٦٣)، وأيضاً (٢٠٨/٣: ٥٣٥٢).
فهو حسن لغيره.
والجلوس بين الخطبتين قد ثبت في الصحيحين وغيرهما، وتقدمت الإشارة إلى
هذا الحديث الذي قبله.
٦٩١

٧٠٥ - وقال عبد بن حميد: حدثنا إبراهيم بن الحكم، ثنا أبي،
عن عكرمة(١)، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((إن النبي وَلهو: قرأ
في خطبته المائدة، وسورة التوبة))(٢).
(١) في (عم): (مقسم).
(٢) لم يرد هذا الحديث في ( ك).
٧٠٥ - تخريجه:
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٠/ب): باب الخطيب يكلم الرجل في
خطبته وما يقرأ في الخطبة:
من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، مرفوعاً مثله وزاد فيه:
ثم قال النبي وَله: ((أحلوا ما أحل الله فيهما وحرموا ما حرم الله فيهما)). ثم
قال:
رواه عبد بن حميد، عن إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف. اهـ.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف لحال إبراهيم بن الحكم حيث ضعفه بعض الأئمة وتركه
بعضهم، وحال أبيه إذ فيه ضعف یسیر.
ولم أجد له متابعاً ولا شاهداً.
٦٩٢

٦ - باب اتخاذ المنبر
٧٠٦ - قال إسحاق(١): أخبرنا عقبة بن خالد السكوني، ثنا
موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن السلولي(٢)، عن
معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن رسول الله و ير قال: ((إن(٣) أتخذ منبراً،
فقد اتخذ أبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وإن اتخذ العصا، فقد اتخذ
أبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام)).
رواه البزار، عن أبي سعيد الأشج، عن عقبة، وقال: لا نعلمه إلاَّ
بهذا الإسناد.
٠
(١) هذا الحديث جاء الثاني في الباب في (ك)، والذي بعده جاء مكانه هنا. وسقط منها:
(إسحاق).
(٢) قوله: (عن السلولي) ليس في: (عم)، ومكانه بياض، وفي (حس) كأنها (السلوني).
(٣) في (حس): (إن) ساقطة.
٧٠٦ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الكبير (١٦٧/٢٠: ٣٥٤): قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، ثنا عقبة بن خالد،
عن موسى بن إبراهيم، ثنا أبي، عن السلولي به مثله إلَّ قوله: (اتخذه)، أي المنبر،
و (اتخذها)، أي العصا.
٦٩٣

وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١٧٥/٢): قال:
حدثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا محمد بن سعيد بن
الأصبهاني، ثنا عقبة - هو ابن خالد ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم نحوه بلفظ
مقارب.
والبزار في مسنده. انظر: زوائده للحافظ ابن حجر (١٠١٦/٢: ٤٣٨): باب
الجمعة: قال:
حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، ثنا عقبة بن خالد السكوني به نحوه بلفظ
مقارب.
ثم قال البزار: لا نعلمه عن النبي له إلاَّ بهذا الإسناد. اهـ. وانظر أيضاً:
كشف الأستار (٣٠٤/١: ٦٣٣): باب في المنبر.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨١/٢): باب في المنبر: نحوه ثم قال:
رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي، وهو ضعيف جداً. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ٩٠/أ): باب اتخاذ المنبر، وقدره ... :
مثله ثم قال: رواه إسحاق، والبزار بسند فيه موسى بن محمد بن إبراهيم وهو
ضعيف. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٩/١: ٦١١): باب اتخاذ المنبر: مثله وعزاه
لإسحاق، والبزار.
الحكم عليه :
وإسناده ضعيف جداً لحال موسى بن محمد وحديثه ضعيف جداً.
وقد روى البزار جزاءً منه لكنه مقطوع من قول إبراهيم بن عبد الرحمن ابن
عوف الزهري موقوفاً عليه، ولفظه:
((أول من خطب على المنابر إبراهيم علية الصلاة والسلام)).
٦٩٤

قال الهيثمي في المجمع (١٨١/٢): رواه البزار، وهو منقطع الإسناد، وتعقبه
محقق زوائد البزار الأستاذ عبد الله السلفي فقال:
(قلت: الإسناد ظاهره الاتصال حسب وفيات الرواة، وسنهم، وثبوت سماع
بعضهم عن بعض، ويحتمل أن يريد الهيثمي بالانقطاع: أنه ليس بمرفوع، والأمر
كذلك). اهـ.
انظر: زوائد البزار للحافظ ابن حجر (١٠١٩/٢ : ٤٣٩).
وفي إسناده: ربيعة بن عثمان أبو عثمان المدني، من رجال مسلم، وقال فيه
الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. انظر: (١٩١٣/٢٠٧).
٦٩٥

٧٠٧ - وقال أبو بكر: حدثنا ((خالد))(١) بن مخلد، عن
(موسى))(٢) بن يعقوب، أخبرني(٣) أبو حازم، أخبرني (٤) سهل بن سعد،
قال: إن العود الذي في المقصورة: ((كان النبي وَ ل﴿ يتكىء عليه إذا قام،
فلما قبض ◌َّ سُرِق فطلب فوجد في مسجد بني عمرو بن عوف، وكانت
[مح ١٢٥] الأرضة قد أخرجته(٥)، فنُحِتَت له / خشبتان، وجُوِّفتا، ثم أُطبقا(٦) عليه
ثم شُعَبِت الخشبتان عليه، فأنت(٧) إذا رأيته رأيت الشعب(٨) فيه)).
. .
(١) في (مح)، (عم)، (حس): (مخلد بن مخلد)، وفي التركيه (خالد بن مخلد)، وهو الصواب.
(٢) في (مح)، (عم)، (حس)، (ك): (عيسى)، والصواب (موسى)، وهو من كتب التراجم.
(٣) في ( ك): (أنا).
(٤) في (ك): (أحمد بن).
(٥) في (ك): (أصابته).
(٦) في (حس)، (ك) والمطبوع: (أطبقتا) بزيادة التاء.
(٧) في (ك): قال دون قوله: (فأنت).
(٨) في (حس): (الشعيب) بالتصغير.
٧٠٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (ق ٩٠/أ): باب اتخاذ المنبر ... : من حديث
سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعاً قال:
((إن العود الذي كان في المقصورة: جعل لرسول الله ◌َ في حين أسن، فكان
یتکیء علیه إذا قام ... الحدیث نحوه)).
ففيه زيادة (حين أسن).
ثم قال البوصيري: رواه ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وسيأتي لفظه في
باب معجزات النبوة. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٦٩/١): باب اتخاذ المنبر (٦١٥) نحوه وعزاه
لأبي بكر، وترتيبه في المطبوع الأول في الباب كما في التركية.
٦٩٦

الحكم عليه :
وإسناده يحتاج إلى متابع لحال موسى بن يعقوب إذ هو صدوق سيِّىء الحفظ.
وله شواهد منها:
ما أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٤٤٥/٣: ١٠٨٣): باب
الرجل يخطب على قوس: قال:
حدثنا سعيد بن منصور، أخبرنا شهاب بن خراش، حدثنا شعيب ابن رزيق
الطائفي قال: جلست إلى رجل له صحبة من رسول الله وَ في يقال له: الحكم بن حزن
الكلفي، فأنشأ يحدثنا قال: ((وفدت إلى رسول الله وَله سابع سبعة ... فذكر الحديث
إلى أن قال:
فأقمنا بها أياماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله وسلم فقام متوكئاً على عصا
أو قوس، فحمد الله، وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ... الحديث)).
وفيه شهاب بن خراش: قال فيه الحافظ في التقريب: صدوق يخطىء. اهـ.
(٢٨٢٥/٢٦٩)، وذكر الحديث في التلخيص (٦٤/٢): ثم قال:
وليس للحكم غيره، وإسناده حسن، فيه شهاب بن خراش، وقد اختلف فيه،
فحدیث الباب حسن لغيره.
٦٩٧

٧٠٨ - [١] وقال عبد(١): أخبرنا علي بن عاصم، عن الجريري،
[مم١١٣] عن أبي نضرة العبدي /، حدثني أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
((كان رسول الله عليه يخطب يوم الجمعة إلى جذع نخلة، فقيل له: يا
رسول الله: ((قد كثر))(٢) الناس، وإنهم ليحبون(٣) أن يروك فلو اتخذت
منبراً تقوم(٤) عليه ((فيراك))(٥) الناس، قال: نعم، من يجعل(٦) لنا هذا
المنبر؟ فقام إليه رجل فقال: أنا، قال: تجعله؟ قال: نعم - ولم يقل(٧)
إن شاء الله - قال: ما اسمك؟ قال: فلان، قال: اقعد، فقعد ثم عاد
[حس ٤٨ب] فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام(٨) إليه رجل / فقال: أنا، قال
تجعله؟ قال: نعم ولم يقل إن شاء الله قال: ما اسمك؟ قال: فلان، قال:
اقعد، فقعد، ثم عاد فقال: من يجعل لنا هذا المنبر؟ فقام إليه رجل،
فقال(٩): أنا، قال: تجعله؟ قال: نعم إن شاء الله(١٠)، قال: ما اسمك؟
قال: إبراهيم، قال اجعله، فلما كان يوم الجمعة: اجتمع الناس، فلما
صعد المنبر فاستوى عليه، واستقبل ((الناس))(١١)، حنت النخلة: حتى
أسمعتني، وأنا في آخر المسجد، قال: فنزل رسول الله وَّر عن المنبر
فاعتنقها، فلم يزل حتى سكنت (١٢)، ثم عاد إلى المنبر، فحمد الله تعالى،
وأثنى عليه ثم قال: إن هذه النخلة إنما حنت شوقاً إلى رسول الله (ص # لما
فارقها، فوالله: لو لم(١٣) أنزل إليها فأعتنقها لما سكنت (١٤) إلى يوم
القيامة)).
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا أبو أسامة، عن المجالد، عن
أبي الوداك، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: ((كان رسول الله وَي-
يخطب إلى جذع فأتاه رجل رومي فقال: أصنع لك منبراً تخطب عليه،
فصنع(١٥) له هذا الذي ترون، فلما قام عليه يخطب حَنَّ الجذع حنين الناقة
٦٩٨

إلى ولدها، فنزل إليه فضمه إليه، فسكن، فأمر به أن ((يحفر(١٦) له،
ويدفن)).
[٣] ورواه(١٧) أبو يعلى: عن مسروق بن ((المَرَزُبْان))(١٨)، عن
يحيى ابن أبي زائدة، عن مجالد، وقال في آخره: «فلما كان من الغد:
رأيتُها قد حولت، فقلت: ما هذا!؟، قالوا: جاء النبي وَلتر، وأبو بكر،
وعمر رضي الله عنهما، فحولوها)).
[٤] وبه (١٩) عن ابن أبي زائدة، عن أبي إسحاق(٢٠)، عن
سعيد بن أبي ((كرب))(٢١) عن جابر رضي الله عنه، فذكر: نحوه
بالزيادة (٢٢).
(١) في (ك): (عبد بن حميد).
(٢) كذا في المنتخب وهو أصوب ومنه أثبته، وفي (عم): (تذكر) بالتاء المثناة الفوقية، وفي
( ك): (يذكر) بالياء المثناة التحتية، وفي الباقي فذكر بالفاء.
(٣) في (عم): (يحبون) بدون اللام.
(٤) في (حس): (يقوم) بالياء المثناة التحتية.
(٥) في (عم)، (ك): (فيراك)، وفي الباقي (فيروك)، وما أثبته أفصح.
(٦) في (حس): (جعل) بدون یاء.
(٧) في (حس): (ولم يقل له) بزيادة (له).
(٨) في (ك): (فقال).
(٩) هنا في (حس): زيادة (قال: اجعله).
(١٠) في (حس): ثلاثة لم يقولوا إن شاء الله، وفي الباقي اثنان فقط والثالث هو إبراهيم.
(١١) في (المنتخب): (الناس)، وفي نسخ المطالب (القبلة)، ولا وجه له إذ لا يمكن أن يخطب
مستديراً للناس مستقبلاً القبلة.
(١٢) في (عم)، (ك): (سكتت).
(١٣) في (ك): (لولا).
(١٤) في (عم)، (ك): (سكتت).
(١٥) في (ك): زيادة (منبره) هنا.
٦٩٩

٠٠
(١٦) في (مح)، (حس)، (ك): (أن يدفن، ويحفر له)، وما أثبته من (عم)، وهو أقوم للعبارة.
(١٧) في (حس)، (ك): (رواه ... ) بدون واو.
(١٨) في (مح)، (حس): (الزبرقان)، وما أثبته من (عم)، (ك)، وكتب التراجم، وهو الصواب.
(١٩) قول الحافظ (وبه) يعود الضمير فيه على الإسناد المتقدم عند أبي يعلى، وهو: مسروق بن
المرزبان، عن يحيى بن أبي زائدة، وفي قول الحافظ: وبه عن ابن أبي زائدة، عن
أبي إسحاق ... إلخ ابن أبي زائدة المقصود هنا هو: زكريا، والد يحيى، فله رواية عن
أبي إسحاق وابن يحيى له رواية عنه، ولا يتأتى ليحيى أن يسمع من أبي إسحاق لأن
أبا إسحاق توفي سنة (١٢٩)، وقيل قبل ذلك، ويحيى توفي سنة (١٨٣)، وقيل (١٨٤)، وقرر
الذهبي في ترجمته من السير أنه عاش (٦٣) سنة، فعلى أكبر تقدير يكون عمره حين وفاة
أبي إسحاق (٩) سنوات بل وقد يكون أقل، وليس من عادة الكوفيين أن يسمعوا أبناءهم
الحدیث في هذه السن.
وقد عبر الحافظ بقوله: بن أبي زائدة، وهذا التعبير قابل لكون المراد الأب لا الإبن.
وقد يقال: لم لا يكون ابن إسحاق صاحب المغازي، ولا يكون أبا إسحاق السبيعي فإنه
لیحیی بن زکریا رواية عنه، وقد وقع في نسختین (ابن إسحاق).
قلت: قد وقع في مسند أبي يعلى، وزوائد الهيثمي (المقصد العلي)، واثنين من نسخ المطالب
إحداهما هي الأصل: إنه أبو إسحاق، وأبو إسحاق له رواية عن (سعيد بن أبي کرب)،
وكلاهما همدانیان، کوفیان، وابن إسحاق مدني هذا إضافة إلى وروده من طرق أخرى عن
أبي إسحاق، في حين لم أقف عليه من رواية محمد صاحب المغازي، ولم أره مصرحاً في
أحد أسانيده بأن تلميذ أبي إسحاق هنا هو يحيى، وإن اعتبره بعض المحققين يحيى في حين
يكون قد أثبت أن الشيخ هو أبو إسحاق السبيعي وينسبه، ولا أظنه ممكناً.
فالذي يظهر لي والله أعلم خلاف هذا، كما تقدم، ثم وجدته في مسند أبي يعلى كما ذكرت.
فقد أخرج إسناده كاملاً في (٣٢٩/٢: ١٠٦٨): من حديث جابر لكنه في مسند أبي سعيد،
قال أبو يعلى: حدثنا مسروق بن المرزبان، حدثنا ابن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق
به.
وزكريا هو ابن أبي زائدة: خالد، ويقال: هبيرة بن ميمون بن فيروز الهمداني الوادعي،
أبو يحيى الكوفي: ثقة، وكان يدلس، وسماعه من أبي إسحاق بآخره. اهـ. التقريب
(٢٠٢٢/٢١٦)، توفي سنة بضع وأربعين ومائة. وقد وضعه الحافظ في الثانية من المدلسين
فتدليسه محتمل، انظر: تعريف أهل التقديس (٧٤/٦٢).
٧٠٠