Indexed OCR Text

Pages 581-600

وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٤/١٠)، كتاب الأذكار: باب ما يفعل بعد
صلاة الصبح والمغرب والعصر:
قال وعن عبد الله بن عامر، أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عن رسول الله وَلاقه
نحوه بلفظ مقارب.
ثم قال: (رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم، وثقه العجلي وغيره وضعفه
جماعة، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم خلاف لا يضر). اهـ.
وعامر نقل المحقق تصويبها عن العراقي: غابر كما في هامش الأصل.
والمنذري في الترغيب والترهيب. انظر: الصحيح (١٨٩/١: ٤٦٩): قال:
وعن عبد الله بن غابر أن أبا أمامة، وعتبة بن عبد حدثاه عن رسول الله وص الفر قال:
«من صلی صلاة الصبح في جماعة، ثم ثبت حتى يسبح لله سبحة الضحى، كان
له کأجر حاج ومعتمر تاماً له حجة وعمرته».
رواه الطبراني، وبعض رواته مختلف فيه، وللحديث شواهد كثيرة. اهـ.
وحسَّنه الألباني.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال الأحوص بن حكيم، لكن له شواهد يرتقي بها إلى الحسن
لغيره.
منها: ما أخرجه الترمذي. انظر: جامعه (٤٨١/٢ : ٥٨٦): قال:
حدثنا عبد الله بن معاوية الجمحي البصري، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثنا
أبو ظلال، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَطاهر: ((من صلى ركعتين، كانت له
كأجر حجة وعمرة قال: قال رسول الله ◌َ في تامة، تامة، تامة)).
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن غريب.
قال: وسألت محمد بن إسماعيل عن أبي ظلال؟ فقال: هو مقارب الحديث.
قال محمد: واسمه هلال. اهـ.
٥٨١

.
وقال الحافظ في التقريب: ضعيف. اهـ. (٥٧٦: ٧٣٤٩)، وحسنه الألباني في
صحيح الترمذي (١٨٢/١ : ٥٩١)، فالحديث: حسن بشواهده.
وذكر الهيثمي عن أبي أمامة نحوه. انظر: مجمع الزوائد (١٠٤/١٠): قال:
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَلاغير: ((من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس
يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة.
رواه الطبراني، وإسناده جيد. اهـ.
وله شواهد أخرى.
٥٨٢

٦٥٧ - وقال عبد بن حميد: حدثنا أبو نعيم، ثنا ابن عيينة، عن
أيوب، عن القاسم عن ابن أبي أوفى رضي الله عنه، عن النبي وَلهو قال:
((صلاة الأَوَّابين حين (١) تَرْمَض الفِصَال)).
* قلت/: هذا إسناد صحيح، إلاّ أنه معلول، والمحفوظ في هذا، [حس ١٤٥]
عن القاسم بن عوف، عن زيد بن أرقم، كذا أخرجه مسلم من حديث
أيوب، ومن حديث قتادة أيضاً، عن القاسم(٢).
(١) في (عم): (حتى).
(٢) انظر صحيحه مع شرح النووي (٢٩/٦ - ٣٠).
٦٥٧ - تخريجه:
هو في المنتخب (٥٢٦/٢: ٥٢٦): قال: حدثني أبو نعيم به مثله.
وأخرجه ابن صاعد البغدادي في جزء عبد الله بن أبي أوفى (ص ٩٦: ٣):
قال: حدثنا ابن منصور، أخبرنا الفضل بن دكين، حدثنا سفيان بن عيينة، به مثله.
(وص ٩٤: ١): قال:
حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان بن عيينة به مثله.
(وص ٩٦: ٢): قال:
حدثنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد المخزومي قال: حدثنا سفيان به مثله.
ومخرج هذا الحديث والذي بعده واحد، وهو زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا
هو المحفوظ فيه، أما إسناده فحسن.
٥٨٣

٦٥٨ - وقال عبد: ثنا يزيد بن هارون، نا حسام بن المِصَكّ(١)،
عن قتادة، عن القاسم بن عوف، ثنا زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: (إن
النبي ﴿ أتاهم في مسجد قُبَاء فرآهم يصلون الضحى فقال: ((هذه صلاة
الأَوَّابين، قال: فكانوا يصلونها: إذا رَمِضَت الفِصَال)) ).
* قلت: وهذا يباين سياق مسلم، فإن لفظه: (أن زيد بن أرقم
رضي الله عنه رأى قوماً يصلون الضحى فقال: ((لقد علموا أن الصلاة في
غير هذه الساعة أفضل: إن رسول الله وَ لّ قال: ((صلاة الأوَّابين حين
تَرْمَض الفِصَال)) ).
(١) في نسخ المطالب (الصك) بدون الميم، وهو خطأ والصواب ما أثبته، وانظر ترجمته.
(٢) في المنتخب: ((وكانوا» بالواو.
٦٥٨ - تخريجه:
هو في المنتخب (٢٦٨/١: ٢٥٨): قال: أخبرنا يزيد بن هارون به نحوه بلفظ
مقارب.
وأخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي (٢٩/٦: ٣٠) من طريقين عن
زيد ابن أرقم في باب صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال: قال:
حدثنا زهير بن حرب، وابن نمير، قالا: حدثنا إسماعيل - وهو ابن علية - عن
أيوب، عن القاسم الشيباني أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى فقال: (أما
لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل إن رسول الله وسلم قال: ((صلاة الأوابين
حين ترمض الفصال)) ).
وهذا السياق أشبه بالحديث (١٩٩)، لأن القول فيه للنبي وَ * وليس فيه تسمية
مكان المصلين، وهنا قد سمي وجاء عند مسلم مسمى: قال (٣٠/٦):
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام ابن أبي عبد الله، قال:
٥٨٤

٠
حدثنا القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم قال: ((خرج رسول الله وَّر على أهل قباء،
وهم يصلون فقال: صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال)).
فمرور النبي ول# على أهل قباء وهم يصلون ثبت بهذه الرواية عند مسلم،
ومضمونها في حديث الباب، والاختلاف بينهما جاء فقط في العبارة الأخيرة ففي
حديث الباب: هذه صلاة الأوابين قال: فكانوا يصلونها إذا رمضت الفصال)).
وفي رواية مسلم الثانية جاء القول مباشرة مرفوعاً كما تقدم.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٢٩/٢: ١٢٢٧): باب استحباب تأخير
صلاة الضحى: قال:
حدثنا بشر بن معاذ العقدي، نا يزيد - يعني ابن زريع - نا سعيد، عن قتادة،
عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم:
أن رسول الله والخر خرج على قوم، وهم يصلون الضحى في مسجد قباء حين
أشرقت الشمس، فقال رسول الله صلير: ((صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال)).
وثنا بشر بن معاذ، نا حماد بن زيد، ثنا أيوب، عن القاسم بن عوف الشيباني،
عن زيد بن أرقم، عن النبي ◌َّ* نحوه.
فجمع ابن خزيمة في هذا المتن بين السياق الذي فيه صلاة القوم، وبين كون
هذا في مسجد قباء، وافترقت عن رواية مسلم في كون الرائي للقوم، هو زيد في رواية
مسلم، وهنا رسول الله له، ولا يمتنع أن يكون عبر أهل قباء بقوله خرج على قوم
وهم يصلون الضحى في مسجد قباء، فتكون حادثتين مرة مع النبي ◌َّر، ومرة مع
زید.
والدارمي في سننه (٢٧٩/١: ١٤٦٥): باب في صلاة الأوابين: قال:
أخبرنا وهب بن جرير، ثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف، عن زيد بن
أرقم: أن رسول الله ◌َله: خرج عليهم، وهم يصلون بعد طلوع الشمس، فقال
رسول الله ور: ((صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال)).
٥٨٥

وقال المحقق: رواه أيضاً: أحمد ومسلم وابن أبي شيبة، والترمذي،
والطبراني في الكبير. اهـ.
وأحمد في المسند (٣٦٦/٤): قال:
ثنا وكيع، ثنا هشام الدستوائي، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن
أرقم، قال: ((خرج رسول الله القر على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال: صلاة
الأوابين إذا رمضت الفصال من الضحى)).
وفي رواية (٣٦٧/٤): قال:
ثنا إسماعيل بن علية أنا أيوب، عن القاسم الشيباني (أن زيد بن أرقم رأى قوماً
يصلون ... الحديث مثل اللفظ الأول عند مسلم.
وفي (٤/ ٣٧٢): قال: ثنا إسماعيل به نحوه بلفظ مقارب.
وفي (٣٧٥/٤): قال: ثنا عبد الوهاب عن سعيد، عن قتادة، عن القاسم
الشيباني به نحوه قريباً من لفظ ابن خزيمة.
والبغوي في شرح السنة (١٤٥/٤: ١٠١٠): باب وقت صلاة الضحى: قال:
أخبرنا أبو الحسين طاهر بن الحسين الرَّوقي، أخبرنا أبو الحسن محمد بن
يعقوب، أنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف، نا الحسن بن سفيان، نا
أبو بكر بن أبي شيبة، نا وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن القاسم بن عوف
الشيباني به مثل لفظ مسلم الثاني بزيادة الضحى.
وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٣٤٧/١: ١٢٨): قال: حدثنا
عبد الله بن محمد، ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن القاسم بن
عوف الشيباني به مثل اللفظ الأول عند مسلم إلاّ أنه قال: (( ... رأى قوماً يصلون
الضحى في مسجد قباء ... )).
فجمع بينهما كما في رواية ابن خزيمة إلاَّ أن الرأي هناك رسول الله وصلخر، وهنا
زيد رضي الله عنه کما هو عند مسلم.
٥٨٦

لا يمتنع حدوث هذا مرتين مرة مع النبي ◌َ ﴾، ثم مع زيد فتذكر مرور
النبي على أهل قباء وقوله لهذا الحديث فقاله هو، بدليل قوله ((أما لقد علموا أن
الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول اللهصل# قال ... الحديث)) فكأن زيداً
- رضي الله عنه - يعاتبهم لأنهم قد علموا أن الصلاة بعد هذا الوقت أفضل حين مر
عليهم رسول الله وَ له فأعلمهم، وهذا المعنى هو الذي لاحظ الحافظ خلو رواية
عبد بن حميد منه فساقها، وبيّنه، ولم أقف عليه في زوائد البوصيري، ولا الهيثمي.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده لحال حسام بن المصدق، ويبدو أن التغير الذي جاء في
لفظه ـ وکان سبباً في إیراد الحافظ له في الزوائد - هو منه.
لكنه توبع علیه برفع اللفظ الأخير منه في سائر الروايات، واحتمال تكرر المرور
منه* ومن زيد أيضاً، كما في الروايات التي تقدمت.
فهو على الصورة التي جاءت في متابعاته حسن لذاته لحال القاسم بن عوف.
والله أعلم.
٥٨٧

٦٥٩ - وقال الحارث: حدثنا محمد بن عمر، ثنا عمر بن
إسحاق، أنه سمع عمر بن الحكم يقول: سمعت أبا سعيد الخدري
رضي الله عنه يقول: ((ما رأيت رسول الله ﴿ يصلي الضحى قط))، قال
عمر بن الحكم: فذكرت هذا لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه فقال:
((إن رسول الله وَله: كان يترك العمل كراهية أن يراه الناس، فيَعْمَل به
خالياً، وإني لأصليها.
سعد رضي الله عنه(٣) يقول ذلك.
* قلت: محمد بن عمر: هو الواقدي وقد خالفه غيره في هذا عن
أبي سعيد رضي الله عنه.
(١) هنا في البغية زاد (الواقدي).
(٢) هنا في البغية: (يصلي صلاة الضحى) بزيادة (صلاة).
(٣) هنا في (حس) زيادة (كان يترك العمل).
٦٥٩ - تخريجه:
هو في البغية (٣٠٢/٢: ٢١٦): باب صلاة الضحى: قال: حدثنا محمد بن
عمر الواقدي، ثنا عمر بن إسحاق به مثله بالفرق الذي تقدم.
وفي الإتحاف (١٠٩/٢/أ): باب صلاة الضحى: قال:
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: ما رأيت رسول الله وَآل}:
(يصلي صلاة الضحى قط))، قال عمر بن الحكم: فذكرت ذلك لسعد بن أبي وقاص،
فقال: ((إن رسول الله *: كان يترك العمل كراهية أن يراه الناس فيعمل به خالياً وإني
لأصليها، سعد يقول ذلك)). ثم قال: رواه الحارث، عن الواقدي، وهو
ضعيف. اهـ.
٥٨٨

الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال الواقدي، وشيخه عمر بن إسحاق، وهو مرسيل بين
عمر بن الحکم، وسعد بن أبي وقاص.
وقول الحافظ: (وقد خالفه - أي الواقدي - غيره في هذا عن أبي سعيد
- رضي الله عنه -) فيه إشارة إلى الحديث الآتي برقم (٦٦١).
ويشهد لهذا الحديث، ما أخرجه مسلم. انظر: صحيحه مع شرح النووي
(٢٢٨/٥): باب استحباب صلاة الضحى: من حديث عائشة: أنها قالت: ((ما رأيت
رسول الله عليه يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله وخلفيته:
ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم)).
٥٨٩

٦٦٠ - وقال عبد: حدثنا أبو نعيم، ثنا فضيل بن مرزوق حدثني
عطية، حدثني أبو سعيد رضي الله عنه قال: ((إن النبي ◌َّ# كان يصلي
الضحى، حتى لا يرى(١) أنه تركها(٢)، ويتركها حتى لا يرى (١) أن
يصلیھا(٣)).
(١) في المنتخب: (نرى) بالنون بدلاً من ياء المضارعة.
(٢) في المنتخب: (عم): (يتركها) بصيغة المضارع.
(٣) في المنتخب: (عم): (أنه): بزيادة هاء.
٦٦٠ - تخريجه:
هو في المنتخب (٨٩٩/٢: ٨٨٩): قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن
مرزوق به نحوه بالفرق الذي تقدم.
أخرجه الترمذي في جامعه (٣٤٢/٢: ٤٧٧): باب ما جاء في صلاة الضحى:
قال:
حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، حدثنا مححمد بن ربيعة، عن فضیل بن مرزوق
به ولفظه: ((كان نبي الله ◌َل# يصلي الضحى حتى نقول لا يدع، ويدعها حتى نقول
لا يصلي)).
قال أبو عیسی: هذا حديث حسن غريب. اهـ.
وفيه عطية وهو ضعيف.
وهذا اللفظ عند الترمذي، وكذا عند أحمد له لفظان، هذه الألفاظ الثلاثة
لا تبعد عن حدیث الباب.
وفي طرقها الثلاثة عن عطية رواه بالعنعنة في حين جاء في حديث الباب مصرحاً
بالتحديث، لم أر وجهاً لإيراده في الزوائد غير هذا.
وعزاه الحافظ في الفتح (٥٥/٣) للحاكم.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١/٣): قال: ثنا يزيد، أنا فضيل بن
٥٩٠

مرزوق، عن عطية العوفي به ولفظه: ((كان رسول الله وهو يصلي الضحى حتى نقول
لا یدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها».
وفي (٣٦/٣): قال:
ثنا يحيى بن آدم، ثنا فضيل، عن عطية به ولفظه: ((كان رسول الله وَله يصلي
الضحی حتی نقول لا یترکها ویترکها حتى نقول لا يصليها)).
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال عطية العوفي أولاً ثم فضيل بن مرزوق.
ولم أجد له بهذا اللفظ متابعاً ولا شاهداً.
٥٩١

٦٦١ - قال(١) إسحاق: أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن
عبد الله بن الحارث قال: قال ابن عباس وأتى على هذه الآية ﴿يُسَبِّحْنَ
بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ (٢) قال هذه صلاة الأشراق: يعني: ثماني ركعات أول
النهار.
(١) هذا الأثر زيادة من (ك) و (بر).
(٢) سورة ص، آية رقم ١٨ .
٦٦١ - تخريجه:
في إسناده يزيد بن أبي زياد ضعيف.
أخرجه إسحاق (١٩/٥: ٢١١٦)، بنحوه.
وأخرجه الحميدي (٣٣٣:١٥٩/١) قال: ثنا سفيان، قال: ثنا عبد الكريم
أبو أمية، قال: قال عبد الله بن الحارث به.
وأخرجه الحاكم (٥٣/٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، انبأ سعيد بن
أبي عروبة، عن أيوب بن صفوان، عن عبد الله بن الحارث به.
ورواه عبد الرزاق (٧٩/٣) قال: عن معمر عن عطاء الخراساني قال قال ابن
عباس لم يزل في نفسي شيء من صلاة الضحى حتى قرأت ﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَكُمْ يُسَبِّحْنَ
بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ
.
وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما تسمية صلاة الضحى بصلاة الإشراق
وتفسير الآية بها رواه ابن جرير برقم (٢٩٨٠٣ - ٢٩٨٠٥) وعبد الرزاق (٧٩/٣) برقم
(٤٨٧٠ - ٤٨٧١) والطبراني في الكبير (٤٠٦/٢٤) وفي الأوسط (١٣٥/٥) برقم
(٤٢٥٨) من طريق عطاء عن ابن عباس. (سعد).
٥٩٢

١٤ - باب حكم تارك الصلاة
٦٦٢ _ قال إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق، ثنا محمد بن راشد، عن
مكحول، عن رجل، عن أبي ذر رضي الله عنه، عن رسول الله وَل في قال:
((من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه ذمة الله تعالى)).
٦٦٢ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٢٤/٣: ٥٠٠٨): باب من ترك الصلاة عن
مكحول معضلاً قال: عن محمد بن راشد، أنه سمع مكحولاً يقول: قال
رسول الله صلاتي: ((من ترك الصلاة متعمداً، فقد برئت منه ذمة الله تعالى)).
ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٨/٢: ٩١٤): قال:
حدثنا إسحاق، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا محمد بن راشد، عن
مکحول عن رجل عن أبي ذر رضي الله عنه، به مثله.
والإِمام أحمد في المسند (٦ / ٤٢١): من حديث أم أيمن أطول منه:
قال: ثنا الوليد بن مسلم، قال: أنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول عن
أم أيمن أن رسول الله صل﴿ه قال: ((لا تتركي الصلاة متعمداً، فإنه من ترك الصلاة
متعمداً، فقد برئت منه ذمة الله ورسوله)). وهو منقطع بين مكحول، وأم أيمن، فإنه
لم يسمع منها.
ومن حديث أم أيمن: أخرجه:
محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٦/٢: ٩١٣): قال:
٥٩٣

حدثنا محمد بن يحيى، وأبو جعفر المسندي، قالا: حدثنا أبو مسهر قال:
حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول عن أم أيمن - رضي الله عنها - قالت:
أوصى رسول الله وجيه بعض أهله: ((لا تترك الصلاة عمداً، فإنه من يترك الصلاة عمداً،
فقد برئت منه ذمة الله تعالی».
وبرقم (٩١٢): أطول منه، من حديث أميمة: قال:
حدثني محمود بن آدم، قال: حدثنا الفضل بن موسى، قال: حدثنا أبو فروة
الرهاوي، عن أبي يحيى الكلاعي، عن جبير بن نفير، عن أميمة مولاة النبي اله
قالت: ((كنت أوضئه يوماً، أفرغ على يديه الماء، إذ جاءه أعرابي فقال: أوصني
يا رسول الله! فإني أريد اللحوق بأهلي، قال: لا تشركن بالله شيئاً ... إلى أن قال:
ولا تدعن صلاة متعمداً، فإنه من تركها، فقد برئت منه ذمة الله تعالى، وذمة
رسوله پے» .
وبعد أن أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٨/٢: ٩١٦): من طريق
أبي فروة يزيد بن سنان إلى أميمة مولاة رسول الله (چ قال:
قال أبو عبد الله: قال محمد بن يحيى: هذه أم أيمن، فقال أبو فروة:
أميمة. اهـ.
قلت: ولا يبعد هذا، فإن أبا فروة ضعيف فيكون أخطأ فيه والله أعلم.
وذكره الحافظ في ترجمة أميمة في الإصابة (٢١/٨: ١١٦): وعزاه للمروزي
وأبي علي بن السكن، والحسن بن سفيان، قال وغيرهم، ذكر بعضه نحو الذي تقدم
ثم قال:
(قال ابن السكن: رواه سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن أم أيمن نحوه،
ثم أسنده تاماً في ترجمة أم أيمن، وقال: وهو مرسل: لأن مكحول لم يدرك
أم أيمن. اهـ.
قلت: وهو عندنا بعلو في مسند عبد بن حميد). اهـ.
٥٩٤

ولم يذكره الحافظ هنا في الزوائد لأنه عند أحمد كما تقدم في تخريجه.
والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/ ١٩٠: ٤٧٩): قال:
حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقي، حدثني أبي حدثنا مروان بن معاوية (ح).
وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا عيسى بن يونس،
كلاهما عن يزيد بن سنان به نحوه. وفي إسناده يزيد بن سنان بن يزيد أبو فروة
الرهاوي، ضعيف. اهـ. التقريب (٦٠٢ : ٧٧٢٧).
وأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٤/٢: ٩٩١): من حديث
أبي الدرداء: قال:
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن راشد
أبي محمد، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء - رضي الله
عنه -، قال: ((أوصاني خليلي ... إلى أن قال: ولا تترك صلاة مكتوبة متعمداً، فمن
تركها عمداً، فقد برئت منه الذمة ... الحديث)). وفيه شهر بن حوشب، وهو صدوق
كثير الإِرسال، والأوهام التقريب (٢٦٩: ٢٨٣٠).
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب وقال: رواه ابن ماجه والبيهقي عن
شهر بن حوشب عن أم الدرداء عنه. اهـ.
وصححه الألباني، وقال: قلت: لکن له شواهد عن معاذ وغيره. اهـ.
وانظر صحيح الترغيب والترهيب (١ / ٢٢٧: ٥٦٦، ٥٦٧).
ومن حديث معاذ - رضي الله عنه - :
أخرجه الطبراني في الكبير (١١٧/٢٠: ٢٣٣، ٢٣٤): من طريقين عنه قال:
(٢٣٣) حدثنا أبو يزيد القراطيسي، ثنا أسد بن موسى، ثنا بقية بن الوليد عن
أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم، حدثني حريث بن عمرو الحضرمي، عن معاذ بن
جبل، أن رسول الله وسلم قال لمعاذ بن جبل: ((من ترك الصلاة متعمداً فقد برئت منه
ذمة الله)).
٥٩٥

وبرقم (٢٣٤) قال:
حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا بقية
ابن الوليد، حدثني أبو بكر بن أبي مريم به نحوه، دون قوله (متعمداً) وقال (الذمة)
دون إضافتها لله عز وجل.
وفيه أبو بكر بن أبي مريم، الغساني الشامي ضعيف. اهـ. التقريب (٦٢٣:
٧٩٧٤). وقد عنعن بقية في الطريق الأول، لكنه صرح في الثاني بالتحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٩٥/١): باب في تارك الصلاة: من حديث
أم أيمن، وعزاه لأحمد، وأعله بانقطاعه بين مكحول، وبين أم أيمن رضي الله عنها
ومن حديث معاذ، وعزاه للطبراني في الكبير، وأعله بعنعنة بقية.
وهو عند ابن نصر (٨٩٠/٢: ٩٢١)، وأحمد في المسند (٢٣٨/٥).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف: فيه إبهام التابعي، وعنعنة مكحول عنه.
لکنه حسن لغيره بشواهده التي تقدمت.
٥٩٦

٦٦٣ - قال عبد الرزاق: وأخبرنا شيخ من أهل الشام، عن
مكحول، قال: ((من برئت منه ذمة الله تعالى فقد كفر)).
٦٦٣ - تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق كما تقدم في الحديث السابق، بإسناد حسن لذاته، إلى
مکحول.
وأخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٨٨٨/٢: ٩١٥): قال:
قال أبو عبد الله: وأخبرنا شيخ من أهل الشام عن مكحول قال: ((ومن برئت منه
ذمة الله تعالى، فقد كفر)).
الحكم عليه :
إسناده هنا ضعيف لإِبهام شيخ عبد الرزاق، ويحتمل أن يكون أيضاً منقطعاً بين
مكحول وإسماعيل بن عياش، فقد توفي مكحول سنة (١١٨) تقريباً، وولد إسماعيل
في (١٠٨) وقد يكون قبلها بقليل فعمره حين وفاة مكحول قرابة عشر سنوات.
وليس من عادة أهل الشام السماع في هذا السن إذ يستحبون إسماع أبنائهم
الحديث في حدود الثلاثين، فالله أعلم.
وعلى أية حال فالواسطة بين إسماعيل، ومكحول معروفة وهي أبو وهب
الكلاعي، وهو صدوق، فمتن الحديث بمتابعه يكون حسناً لغيره.
٥٩٧

٦٦٤ - أخبرنا(١) بقية بن الوليد، ثنا إياد بن أبي حميد، قالا:
سمعت مكحولاً يقول: فيمن يقول الصلاة من عند الله تعالى، ولا
(أصليها)(٢)، والزكاة: من عند الله، ولا أزكيها، قال: ((يستتاب، فإن
تاب، وإلا قتل)).
(١) القائل: هو إسحاق.
(٢) في (مح): (نصليها) بالنون، وفي (عم)، (حس) (أصليها)، وهو المناسب للسياق ولذلك
أثبته.
٠
٦٦٤ - تخريجه:
لم أقف عليه بهذا اللفظ عن مكحول.
٥٩٨

٦٦٥ - أخبرنا(١) الموصلي(٢)، عن حماد بن زيد، عن أيوب،
فيمن يقول: الصلاة من عند الله عز وجل، ولا أصليها: يضرب(٣) عنقه
من ها هنا، - وأشار إسحاق إلى قفاه ــ ليس بين الأئمة فيه خلاف.
(١) القائل ـ فيما يظهر - هو إسحاق بن راهويه.
(٢) في (عم)، (حس): زيادة (أبو علي).
(٣) في (عم): (تضرب): بالتاء المثناة الفوقية.
٦٦٥ - تخريجه:
أخرج محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٢٥/٢: ٩٧٨): في باب ذكر
النهي عن قتل المصلين، وإباحة قتل من لم يصل: عن أيوب أثراً يبدو أنه جزء مما
جاء في الباب قال:
حدثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا أبو النعمان، قال: حدثنا حماد بن زيد،
عن أيوب، قال: ((ترك الصلاة كفرع، لا يختلف فيه)).
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب انظر صحيحه (١/ ٢٣٠: ٥٧٤).
ولم أقف علیه عند غيره.
الحكم عليه :
هذا الأثر إلی أیوب صحیح لذاته.
وفيه بيان رأيه فيمن امتنع عن أداء الصلاة مع إقراره بوجوبها وأنه يقتل وقد تقدم
بیان هذا.
والله تعالى أعلم.
٥٩٩

١٥ - باب السهو
٦٦٦ - قال مسدد: حدثنا حماد بن زيد، عن حُميد بن
[عم ١٠٧] طَرْخَان /، قال: ((صلى بنا عبد الله بن شقيق صلاة العصر فسجد بنا
سجدتين، وما رأينا وهماً، فلما سلم ذكروا ذلك له، قالوا: ما رأينا
وهماً! قال: إني حدثت نفسي)).
٦٦٦ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٨٥/أ): كتاب السهو قال: وعن حميد بن
طرخان، قال: صلَّی بنا عبد الله بن شقیق صلاة العصر فسجد بنا سجدتین، وما رأینا
وهماً، فلما سلم، ذكروا ذلك له، قالوا: ما رأينا وهماً، قال: إني حدثت نفسي.
ثم قال: رواه مسدد ورجاله ثقات. اهـ.
وباب السهو لم أقف عليه في المطبوع من المطالب.
الحكم عليه :
إسناده صحیح لذاته موقوف علی عبد الله بن شقيق من قوله وفعله.
٦٠٠