Indexed OCR Text
Pages 481-500
أخرجه النسائي (٢٦٥/٣): قال: أخبرنا محمود بن خالد عن مروان بن محمد، قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان ابن موسى عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة به نحوه. ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: مكحول لم يسمع من عنبسة شيئاً. اهـ. وعنده أيضاً في (٢٦٥/٣): قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سعيد ابن عبد العزيز قال: سمعت سليمان بن موسى يحدث عن محمد بن أبي سفيان به بقصة في أوله ثم قال: (من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار)). وأخرجه ابن خزيمة من هذا الطريق. انظر: صحيحه (٢٠٥/٢: ١١٩٠): نحوه. وعند النسائي في (٢٦٦/٣): قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو قتيبة، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشعيني، عن أبيه، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة، عن النبي و لا قال: ((من صلى أربعاً قبل الظهر، وأربعاً بعدها لم تمسه النار)) هكذا بلفظ ((لم تمسه النار)). ثم قال: قال أبو عبد الرحمن: هذا خطأ، والصواب حديث مروان من حديث سعید بن عبد العزيز. اهـ. وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣١٢/١): قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني، ثنا عبد الله بن يوسف التنيسي، ثنا الهيثم بن حميد، ثنا، النعمان بن المنذر، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة مرفوعاً، ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار)). اهـ. ٤٨١ وقد أشار إلى هذا الطريق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تحقيقه للترمذي (٢٩٣/٢ ح٩) وقال: وهذا إسناد صحيح. اهـ. قلت: فیه عنعنة مکحول عن عنبسة، بل إرساله فإنه لم يسمع منه. وانظر: تحفة التحصيل (ق ١٨٧/ب)، وجامع التحصيل (٧٩٦/٢٨٥). وقال محقق معجم الطبراني الكبير (٢٣٤/٢٣): (وأعل بالانقطاع لأن مكحولاً لم يسمع من عنبسة، وأجيب بأن دحيماً أثبت سماعه منه، وهو أعرف بحديث الشامیین، وعلی کل للحديث شواهد فهو صحیح بشواهده). اهـ. قلت: سماع مكحول عن عنبسة غير ثابت، ولا يصح له فيما يظهر لي، وإن كان دحيماً قد أثبته وهو يعرف حديث الشاميين، فإن هشام بن عمار قد نفاه وهو شامي بل دمشقي أيضاً، يضاف إليه نفي البخاري، وأبي زرعة وغيرهما لسماعه منه. هذا مع أن کون الحدیث صحيحاً بشواهده أمر ظاهر. وقد توبع مکحول عليه عن عنبسة. انظر: مثلاً ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٣٧/٢٣: ٤٥٩): قال: حدثنا يحيى بن عبد الباقي، ثنا محمد بن عوف، ثنا الربيع بن روح، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عبد الله البصري، عن أبيه، عن عبد الله بن المهاجر، عن عنبسة بن أبي سفيان قال: حدثنتي أم حبيبة فذكره. وهذا الطريق وإن كان فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف عن غير أهل الشام، فإنه حسن لغيره بشواهده. وللحديث طرق أخرى عن أم حبيبة أحدها معدود في عوالي الطبراني. فقد أخرج في المعجم الكبير (٢٣٣/٢٣: ٤٤): قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن إسرائيل بن يونس عن محمد بن عبيد الله بن المهاجر، عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة مرفوعاً بلفظ ((من صلى أربع ركعات قبل الظهر حرم الله عليه النار)). ٤٨٢ هکذا بلفظ قبل دون بعد. وانظر: رقم (٤٤٣، ٤٤٢، ٤٤١)، عند الطبراني. وانظر: الفتح الرباني (٢٠٠/٤: ٩٤٢)، وصحيح الترغيب والترهيب (٢٣٨): باب الترغيب في الصلاة قبل الظهر وبعدها. هذا جملة ما جاء في رواياته عن أم حبيبة، وعامتها في صلاة الظهر كما تقدم، لا أعرف أنه روي عنها بلفظ العصر، من غير طريق حديث الباب. الثالثة: حديث الصلاة قبل العصر عن أم حبيبة: فيه حديث الباب: وقد: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٣/أ): مثله في باب الصلاة قبل العصر من حديث أم حبيبة ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفي سنده محمد بن سعد المؤذن، قال الحافظ المنذري: لا يدرى من هو. قلت: وثقه البيهقي، وباقي رجال الإسناد ثقات، ورواه أبو داود وغيره عن أم حبيبة بلفظ قبل الظهر). اهـ. والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٢/٢): باب الصلاة قبل العصر نحوه من حديث أم حبيبة وقال: (رواه أبو يعلى وفيه ابن سعد المؤذن، ولم أعرفه). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥١/١: ٥٥٦): من حديث أم حبيبة مرفوعاً مثله وعزاه لأبي يعلى ثم علق عليه بمثل ما هنا. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٩٤/١): في ترجمة محمد بن سعيد: قال: قال يحيى بن سليم، سمعت محمد بن سعيد المؤذن، عن عبد الله بن عنبسة سمعت أم حبيبة عن النبي ◌َ في ((من حافظ أربعاً قبل الظهر بنى الله له بيتاً في الجنة)). هكذا عنه بلفظ الظهر. وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢٦٤/٧): في ترجمة محمد: قال: روي عن عبد الله بن عنبسة عن أم حبيبة فذكره بلفظ ((الظهر)) مثل البخاري. ٤٨٣ الحكم عليه : حديث الباب بهذا الإسناد والمتن ضعيف لحال يحيى بن سليم، وعبد الله بن عنبسة. وهو مخالف للأحاديث التي تقدمت، وطرقها أحسن حالاً من طريقه وأظن أن يحيى بن سليم أخطأ فيه: فركب من الصورة الأولى وهي رواية الرواتب، وفيها: ((بني له بيت في الجنة)) والصورة الثانية وفيها ((من صلى قبل الظهر)) فظن أنها العصر، وحدث بهذا الحديث. أو أن يكون فهم من قوله في بعض الروايات وبعدها أربعاً أنها قبل صلاة العصر، ولا وجه له. فالحديث بهذه الهيئة ضعيف والصواب فيه ما تقدم في الصورة الأولى، والثانية، والله أعلم. ٤٨٤ ٦٢١ - مسدد: حدثنا يزيد، ثنا شعبة، عن أبي التَّيَّاح، عن عبد الله بن أبي الهذيل قال: دعوت رجلاً من أصحاب النبي وَط هو إلى منزلي فلما أذن مؤذن المغرب فصلى فسألت عن ذلك فقال: كان أُبَيُّ بن كعب رضي الله عنه يصليهما))(٢). (١) في (ك): ((فسألته)). (٢) في (حس) و (عم): ((يصليها)) بالإِفراد والتأنيث. ٦٢١ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥٦/٢): باب من كان يصلي ركعتين قبل المغرب: مع اختلاف في سياقه قال: حدثنا شريك، عن عاصم، عن زر قال: ((رأيت عبد الرحمن بن عوف، وأبي بن كعب، إذا أذن المؤذن للمغرب، قاما یصلیان ركعتين)). وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٤/أ): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها وبعد العشاء: مثله وقال: (رواه مسدد، ورجاله ثقات). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥١/١: ٥٥٧): مثله وفيه (ذاك) بدون لام، وعزاه لمسدد . الحكم عليه : إسناده صحيح لذاته، موقوف على أُبيّ والصحابي الآخر رضي الله عنهما. ٤٨٥ ٦٢٢ - وبه(١) إلى شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن، عن راشد(٢) بن يَسَار، قال: ((أشهد(٣) على خمسة من أصحاب النبي وَ لّ ممن بايع تحت الشجرة، أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب)). (١) أي وبالإسناد الذي تقدم عند مسدد وهو قوله: ((حدثنا يزيد، ثنا شعبة به، والقائل هو الحافظ))، وفي ( ك): ((نسبه)) بدلاً من قوله ((وبه)). (٢) وقع في نسخ المطالب ((بشار)) بالباء الموحدة والشين المعجمة، والصواب ما أثبته، وهو من كتب التخريج والتراجم، وفي الجرح والتعديل: ((سيار)) بتقديم السين، والصواب: ((يسار))، والله أعلم. (٣) في (ك): ((شهد)). ٦٢٢ - تخريجه: أخرجه البيهقي في الكبرى (٤٧٦/٢): قال: وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأ عبد الوهاب بن عطاء، ثنا شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن به، ولفظه: ((أشهد على خمسة نفر ممن بايع تحت الشجرة، منهم مرداس أو ابن مرداس أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب». وأبو نعيم في معرفة الصحابة: حرف الميم في ترجمة مرداس من أهل بيعة الرضوان: فقال: له ذکر في حدیث: أخبرناه محمد بن يعقوب في كتابه، ثنا يحيى بن أبي طالب أنبأ عبد الوهاب ابن عطاء، ثنا شعبة به مثل لفظ البيهقي، دون قوله (ركعتين). وذكره المروزي في قيام الليل. انظر: مختصر المقريزي (ص ٦٠/ ) باب الركعتين قبل المغرب بنحو لفظ حديث الباب. وابن حزم في المحلى (٢٥٧/٢): من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة عن سليمان بن عبد الرحمن، عن راشد بن يسار قال: أشهد ... الحديث بنحوه. ٤٨٦ وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها ... إلخ مثله وعزاه لمسدد والبيهقي. وهو في المطبوع من المطالب (١٥١/١: ٥٥٨): مثله وعزاه لمسدد. وذكره الحافظ في الإصابة في ترجمة مرداس (٨٠/٦): وعزاه لأبي نعيم في المعرفة ثم قال: رجاله إلى راشد ثقات، وراشد ذكره ابن حبان في ثقات التابعين ... إلخ. اهـ. الحكم عليه : إسناده ضعيف لحال راشد بن يسار. وقد ذكر المروزي طائفة من الآثار عن الصحابة، انظر قيام الليل (ص ٥٩ - ٦٠)، عن راشد وغيره. . ٤٨٧ ٦٢٣ - وحدثنا(١) يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن أبيه(٢)، قال: ((ما صلى أبو بكر، ولا عمر، ولا عثمان: الركعتين قبل المغرب)». (١) القائل حدثنا: هو مسدد. (٢) في (عم): سقط قوله ((عن أبيه))، وهو موجود في المطبوع، والإتحاف، وفي بقية النسخ. ٦٢٣ - تخريجه: ذكره المروزي في قيام الليل (ص ٦٣) من مختصر المقريزي ذكر من لم یر کعهما - أي الركعتين قبل المغرب - قال: وفي رواية: ((أن أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم: كانوا لا يصلون الركعتين قبل المغرب». وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ): في الباب السابق: قال: وعن منصور، عن أبيه قال: فذكره مثله، وقال رواه مسدد. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٢/١: ٥٥٩) مثله، وعزاه لمسدد. الحكم عليه : إسناده ضعيف لتعذر معرفة المعتمر والد منصور. وفي معنى نفي صلاة الركعتين عن بعض الصحابة، جمع المروزي عدداً من الآثار التي استدل بها من أثبت تركهم لها بالكلية، وجملة ما ذكره في باب ذكر من لم يركعهما (ص ٦٣، ٦٤)، ما يأتي: عن زيد بن وهب قال: ((لما أَذَّن المؤذن للمغرب، قام رجل فصلى ركعتين وجعل يلتفت في صلاته، فعلاه عمر رضي الله عنه بالدرة، فلما قضى الصلاة قال: يا أمير المؤمنين: نِعْمَ ما کسوت!، قال: رأيتك تلتفت في صلاتك)»، قال ابن نصر: ولم یعب الركعتين. عن النخعي قال: ((كان بالكوفة من خيار أصحاب النبي وَله : - علي بن ٤٨٨ أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبو مسعود الأنصاري، وعمار بن ياسر، والبراء بن عازب رضي الله عنهم - فأخبرني من رمقهم كلهم، فما رأى أحداً منهم يصليها قبل المغرب)). وقيل لإبراهيم: أن ابن الهذيل: كان يصلي قبل المغرب ركعتين، فقال: إن ذاك لا یعلم». ولم أقف على أسانيدها، وعلى فرض ثبوتها، فإن الدلالة فيها غير واضحة، بل إن بعضها قد طرقه الاحتمال: قال محمد بن نصر (ص ٦٣): (ليس في حكاية هذا الذي روي عنه إبراهيم أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما دليل على كراهتهم لهما، إنما تركوهما لأن تركهما كان مباحاً. اهـ. هذا على فرض التسليم يكون الغالب من حالهم هو الترك. مع أن له محملاً آخر وهو كونهم يصلونها في بيوتهم. قال محمد بن نصر (ص ٦٣): وقد يجوز أن يكون أولئك الذين حكى عنهم من حكى أنه رمقهم فلم يرهم يصلونهما قد صلوهما في غير الوقت الذي رمقهم هذا، ويجوز أن يكون النبي * قد ركعهما في بيته حيث لم يره الناس، لأن أكثر تطوعه كان في منزله، وكذلك الذين رُمقُوا بعد النبي ◌َّه يجوز أن يكونوا قد صلوا في بيوتهم، ولذلك لم يرهم يصلونهما، فإن كثيراً من العلماء كانوا لا يتطوعون في المسجد). اهـ. وبمثل هذا يمكن أن يجاب عما أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (٤/ ١٦٣ : ١٢٧٠) قال: حدثنا ابن بشار، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا شعبة، عن أبي شعيب، عن طاوس قال: ((سئل ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب فقال ما رأيت أحداً على عهد. رسول الله (# يصليهما، ورخص في الركعتين بعد العصر))، قال أبو داود سمعت ٤٨٩ يحيى بن معين يقول هو شعيب، يعني وهِمَ شعبة في اسمه. : قال الشارح: وشعيب الراوي عن طاوس هو شعيب بياع الطيالسة، قال أبو زرعة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات ... إلى أن قال: وعندي أن هذا الحديث وهم من شعيب الراوي عن طاوس، وتفرد بروايته عن طاوس، وكيف تصح هذه الرواية ... إلخ. قلت: ولا يبعد أن يكون وهم. وانظر المحلى لابن حزم (٢٥٤/٢). واشتهر القول بأن النبي و ﴿ لم يركعهما، وإنما رغَّبَ فيهما فقط وحث عليهما: وهو مردود بما أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر: الإحسان (٥٩/٣: ١٥٨٦): باب ذكر أمر المصطفى : بالركعتين قبل صلاة المغرب: قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا أبي، حدثني أبي، حدثنا حسين المعلم، عن عبد الله بن بريدة، أن عبد الله المزني حدثه ((أن رسول الله ( صلى قبل المغرب ركعتين، ثم قال عند الثالثة لمن شاء)). اهـ. هكذا في الإِحسان ويبدو أن فيه اختصار من وسطه أو سقط، وفي الموارد (ص ١٦٢ / ٦١٧) بالسند نفسه قال: ((إن رسول الله الفي صلى قبل المغرب ركعتين قال الهيثمي (قلت: فذكر الحدیث) أي حديث الأمر بصلاتهما لمن شاء. وفي سنده في الموارد لم يتكرر قول عبد الوارث حدثنا أبي. والقولي منه ثابت في صحيح البخاري. انظر الصحيح مع الفتح (٥٩/٣: ١١٨٣) وسنده عنده: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين عن ابن بريدة قال: حدثني عبد الله المزني عن النبي و 18 قال: ((صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة)). وحول ثبوته من فعله # قال ابن نصر ((وهي مسألة مهمة)). ٤٩٠ قلت: وعلى فرض أنه لم يُرَ وهو يصليها فإن ما تقدم من احتمال كونه يصليها في البيت أمر قائم. وقد ثبت الترك عن عقبة بن عامر الجهني فيما رواه البخاري انظر صحيحه مع الفتح (٥٩/٢: ١١٨٤) من حديث مرثد بن عبد الله اليزني قال: ((أتيت عقبة بن عامر الجهني فقلت: ألا أعجبك من أبي تميم، يركع ركعتين قبل صلاة المغرب! فقال عقبة: إنا كنا نفعله على عهد رسول الله وَ ل﴿، قلت: فما يمنعك الآن؟ قال: الشغل)). وفي صحيح البخاري مع الفتح (١٠٦/٢: ٦٢٥): باب كم بين الأذان والإقامة: من حديث أنس رضي الله عنه قال: (كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب النبي وَل# يبتدرون السواري حتى يخرج النبي 18 وهم كذلك يصلون الركعتين قبل المغرب، ولم يكن بين الأذان والإِقامة شيء))، قال عثمان بن جبلة وأبو داود عن شعبة: ((لم يكن بينهما إلاَّ قليل)). قال الحافظ في الفتح (١٠٧/٢): قوله: (قام ناس): في رواية النسائي: ((قام کبار أصحاب رسول الله پے». اهـ. هذا إضافة إلى عدد كبير من الآثار عن الصحابة وغيرهم قولية وفعلية في مشروعية هذه السنة وأنهم فعلوها، وانظر مختصر قيام الليل (ص ٥٨)، وما بعدها؛ ومصنف ابن أبي شيبة (٣٥٦/٢، ٣٥٧): / باب من كان يصلي ركعتين قبل المغرب؛ وسنن البيهقي الكبرى (٤٧٤/٢ - ٤٧٧). ٤٩١ ٦٢٤ - وحدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن(٢) سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: ((إن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه كان يصلي في بيته بعد المغرب رکعتین». (١) القائل حدثنا: هو مسدد. (٢) قوله: ((عن سعد)) سقط من (حس). ٦٢٤ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ): في الباب نفسه مثله وعزاه لمسدد وقال: رجاله ثقات. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٢/١: ٥٦٠): مثله وعزاه لمسدد. الحكم عليه : إسناده صحيح لذاته، وهو موقوف على عبد الرحمن رضي الله عنه من فعله. ٤٩٢ ٦٢٥ - وحدثنا(١) المعتمر قال: سمعت أبي يحدث عن رجل، عن عبيد(٢): مولى رسول الله و له أنه سئل: أكان رسول اللهمص له يأمر بالصلاة بعد المكتوبة؟ قال: بين المغرب والعشاء)». تابعه شعبة(٣)، عن التيمي قال: كنا في مجلس أبي عثمان فطلع علینا رجل فحدثنا عن عبيد به. (١) القائل: هو مسدد. (٢) في (حس): ((عبيد الله)). (٣) رواه هكذا أحمد في المسند، وأبو نعيم في المعرفة، وانظر تخريجه. ٦٢٥ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في المسند (٤٣١/٥) قال: ثنا معتمر، عن أبيه عن رجل به ولفظه: ((أكان رسول الله ولم يأمر بصلاة بعد المكتوبة، أو سوى المكتوبة؟ قال: نعم بين المغرب والعشاء». وعنده قال: ثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة عن التيمي قال: طرأ علينا رجل في مجلس أبي عثمان النهدي، فحدثنا عن عبيد مولى النبي ◌َّه وسئل عن صلاة النبي 3 18 فذكر صلاته بين المغرب والعشاء)). وأبو نعيم في معرفة الصحابة (حرف العين) باب عبيد: قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا معتمر بن سليمان به مثل اللفظ الأول عند أحمد نحو حدیث الباب. وعنده أيضاً قال: حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا أبو داود سليمان بن داود ثنا شعبة عن سليمان التيمي به مثل اللفظ الثاني إلاّ أنه قال: (صلاة) بدلاً من (صلاته). وقال: ورواه ابن المبارك، عن سليمان نحوه. ٤٩٣ . وأخرجه محمد بن نصر في ((قيام الليل)). انظر المختصر (ص ٧٢) قال: حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا المعتمر بن سليمان به نحو اللفظ الأول، وفيه المبهم. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ) في الباب السابق: مثله باللفظ الأول ثم قال: رواه مسدد وأحمد بن حنبل والبيهقي في سننه بسند ضعيف لجهالة التابعي. اهـ. ولم أقف عليه في سنن البيهقي. والهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢٩/٢): باب الصلاة قبل المغرب وبعدها. نحوه وعزاه لأحمد، وفي اللفظ الأول في حديث الباب قال: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ومدار هذه الطرق كلها على رجل لم يسم وبقية رجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وذكره الحافظ في الإصابة (٢٠٨/٤) وعزاه لأحمد، وقال: وأخرجه ابن منده من هذا الوجه إلى سليمان فقال عن شيخ، عن عبيد. اهـ. والوجه المقصود هنا هو اللفظ الأول الذي تقدم عند أحمد، وفي حديث الباب أيضاً، وذكره ابن الأثير في الأسد (٣٤٩/٣) نحوه. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٢/١: ٥٦١) مثله وعزاه لمسدد. الحكم عليه : إسناده ضعيف لجهالة التابعي، ومداره في الطرق السابقة عليه، أما الأمر فلم أجد له شاهداً لكن يؤيده فعله و ل﴿ وأما الباقي فيشهد له ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٨/٢)، وابن نصر في ((قيام الليل)). انظر المختصر (ص ٧٣)، وسيأتي برقم (١٧١). قال ابن أبي شيبة: حدثنا زيد بن حباب، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب النهدي، عن المنهال، عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: ((أتيت النبي وفر فصليت معه المغرب، ثم قام يصلي حتى صلاة العشاء)). اهـ. ٤٩٤ . وإسناده حسن لذاته، وقد أخرجه ابن نصر بلفظ أطول. انظر المختصر (ص ٧٣). وحديث الباب مع شاهده يكون حسناً لغيره. ففيهما الصلاة بين المغرب والعشاء دون تحديد، وفي الشاهد دلالة على كونه بعد المكتوبة. ٤٩٥ ٦٢٦ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا أبو الحسن المِصِّيْصِي، ثنا أبو علي وقد غزا معنا الروم، وكان رجلاً صالحاً عابداً(٢) عن أبي خيثمة، عن علي رضي الله عنه رفعه إلى النبي ◌َّ قال: ((من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب: قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد: خمس عشرة (٤) مرة: جاء يوم القيامة، فيقال له(٥): هذا من الصِّدِّيقِين(٦)، فَيَجُوزُهم، فيقال: هذا من الشهداء، فيجوزهم، فيقال: هذا من النبيين، فيجوزهم، فيقال: هذا من الملائكة، فيجوزهم، ولا یحجب حتی ینتهي إلى عرش الرحمن)). * قلت: هذا متن موضوع. (١) في البغية: زیادة ((بلاد)). (٢) في البغية: هنا زيادة ((فحدثنا). (٣) في (عم): ((بفاتحة)) بوجود الباء. (٤) في (عم): ((خمسة عشر مرة))، وهو خطأ. (٥) في البغية: ((فقيل: هذا)). (٦) في (عم): ((المُصَدِّقين)): بصيغة اسم الفاعل. ٦٢٦ - تخريجه: هو في البغية (٣٠١/٢: ٢١٥): باب الصلاة بعد المغرب: نحوه بالفروق التي تقدمت، ثم قال الهيثمي: قلت: هذا حديث ضعيف فيه الحسن بن قتيبة، وفيه من لا يعرف. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ)، في الباب السابق، نحو من حديث علي مرفوعاً ثم قال: (رواه الحارث بن أبي أسامة عن الحسن بن قتيبة وهو متروك، وقال شيخنا أبو الفضل هذا متن موضوع). اهـ. ٤٩٦ وذكره ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة (١٢٣/٢: ١٣٧) مثله وعزاه للحارث في مسنده من حديث علي ونقل قول الحافظ في المطالب هذا موضوع. اهـ. والشوكاني في الفوائد المجموعة (ص ٧٥/ ١٢٣) النوع الحادي عشر من ك الصلاة : ذكره مختصراً ثم قال: قال ابن حجر: هذا متن موضوع. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٢/١: ٥٦٢) مثله وعزاه للحارث وقال: قلت: هذا متن موضوع. اهـ. الحكم عليه : الحديث كما وصفه الحافظ / موضوع، وذلك لحال الحسن بن قتيبة وهو متروك، والمصيصي لا يعرف، ولنكارة متنه. ٤٩٧ ٦٢٧ - وقال مسدد: حدثنا يحيى بن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان يقال: ((الوتر على أهل القرآن))، فقلت: ما تأمر به ابنتك؟ قال: آمرها بركعتين بعد العشاء، وكانت ابنة خمس أو ست سنین» . ٦٢٧ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٤/أ): نحوه وعزاه لمسدد فقط، ولفظه : (وعن إبراهيم قال: كان يقال: الوتر على أهل القرآن قال: قلت: ما تأمر به ابنتك؟ قال: آمرها بركعتين بعد العشاء قال: وكانت ابنة خمس سنين أو ست سنين)). وهو في المطبوع من المطالب (١٥٣/١: ٥٦٣) مثله وعزاه لمسدد. الحكم عليه : وإسناده صحيح لذاته، مقطوع، من كلام إبراهيم. ٤٩٨ ٦٢٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا أبو عبد الرحمن الأُذْرَمِي(١)، ثنا زيد ابن الحباب عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المِنْهَال بن عمرو، عن زِرّ بن حُبَيش(٢)، عن حذيفة رضي الله عنه قال: ((أتيت النبي وَّر، وهو يصلي بين المغرب والعشاء، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء)). ٠٠ (١) في (ك): ((الأدمي)) بدون راء. (٢) في (ك): ((حنيش)) بالنون بدلاً من الباء. ٦٢٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٨/٢) قال: حدثنا زيد بن حباب به نحوه. وابن خزيمة في صحيحه (٢٠٦/٢: ١١٩٤) باب فضل التطوع بين المغرب والعشاء: قال: ثنا أبو عمر: حفص بن عمرو الربالي، ثنا زيد بن الحباب به نحوه. وأحمد في فضائل الصحابة. انظر (٧٨٨/٢: ١٤٠٦) قال: حدثنا العباس بن إبراهيم، نا محمد بن إسماعيل، نا عمرو العنقزي، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش به نحوه أثناء قصة. وفي المسند (٣٩١/٥) قال: ثنا حسين بن محمد، ثنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة. وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٦٠/٥: ٣٧٨١) كتاب المناقب: باب مناقب الحسن والحسين: قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، وإسحاق بن منصور، قالا: أخبرنا محمد بن یوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة به نحوه ضمن قصة ثم قال: هذا حديث حسن غریب من هذا الوجه لا نعرفه إلاَّ من حدیث إسرائيل. اهـ. والنسائي في الكبرى (ص ٦٦) من مخطوطة الخزانة العامة بالرباط: كتاب المناقب، في مناقب حذيفة: قال: ٤٩٩ أخبرنا الحسين بن منصور، قال: نا الحسين بن محمد، أبو أحمد، قال: نا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة. وانظر أيضاً تحفة الأشراف (٣١/٣). والمروزي في قيام الليل. انظر مختصر المقريزي (ص ٧٣) قال ابن نصر: حدثنا إسحاق، أخبرنا عمرو بن محمد العنقزي، ويحيى بن آدم، قالا: ثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب النهدي به نحوه، ضمن قصة. وأبو نعيم في الحلية (٤/ ١٩٠) قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن غالب بن حرب، ثنا الحسن بن عطية البزار، ثنا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب به نحوه ضمن قصة أطول من رواية ابن نصر. ثم قال: تفرد به ميسرة، عن المنهال، عن زر، وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة عن عدي بن ثابت، عن زر، ورواه أبو الأسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم عن زر، عن حذيفة مختصراً. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/أ) في الباب السابق: مثله وزاد: فلما انصرف تبعته، فقال: ما هذا؟ قلت: حذيفة، قال: اللهم اغفر لحذيفة ولأمه. ثم قال: رواه أبو يعلى، والنسائي بإسناد جيد ولفظه أتيت النبي وَلله فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء، وأبو بكر ابن أبي شيبة وسيأتي. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٥٣/١: ٥٦٤) مثله وعزاه لأبي يعلى من حديث حذيفة مرفوعاً. الحكم عليه : إسناده حسن لذاته، ويشهد له حديث عبيد: مولى رسول الله وَر المتقدم برقم (٦٢٤). فيكون صحيحاً لغيره، وهذا الحديث - كما ترى - أخرجه الترمذي وأحمد من الطريق نفسه فربما كان سبب إيراده في الزوائد روايته من طريق أبي يعلى مختصراً دون قصة. ٥٠٠