Indexed OCR Text

Pages 461-480

الفجر، وفضلها، ومتى تصلى، وما يقرأ به فيهما، وأن لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا
ركعتي الفجر:
قال: وعن أبي يحيى أنه أتى ابن عباس رضي الله عنهما فقال له: يا أبا يحيى
ألم تر ... الحدیث مثله. ثم قال: رواه مسدد. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٨/١ : ٥٤٥): باب رواتب الصلاة
والمحافظة عليها: مثله وعزاه لمسدد.
وقال المحقق إسناده حسن، وسكت عليه البوصيري. اهـ.
وأخرج عبد الرزاق في المصنف نحوه: انظر (٥٣/٢: ٤٧٥٩): قال: عن ابن
عيينة، عن ابن أبي نجيح قال: قال مجاهد لطاوس: يا أبا عبد الرحمن: إني رأيت
ابن عباس بعدما ذهب بصره يسأل غلامه عن الفجر فإذا أخبره أنه قد طلع، صلى
ركعتين ثم جلس. ورأيت ابن عمر يلتفت، فإذا رأى الفجر صلى ركعتين، ثم
جلس ... )).
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لجهالة أم مسلم، أو أبي سليمان، لكنه حسن
لغيره بما رواه عبد الرزاق.
كما يشهد له أحاديث، منها ما أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع شرح النووي
(٢/٦): من حديث حفصة مرفوعاً قالت: ((كان رسول الله ﴿ إذا طلع الفجر لا يصلي
إلا رکیتین خفیفتین».
وعند البخاري من حديث عائشة في باب المداومة على ركعتي الفجر، مرفوعاً
قالت: (( ... وركعتين بين النداءين، ولم يكن يدعهما أبداً».
انظر الصحيح مع الفتح (٤٢/٣: ١١٥٩).
وفسر الحافظ تبويب البخاري (باب المداومة على ركعتي الفجر) قال: أي سفراً
وحضراً. اهـ. وهذا هو المعروف عنه {َ﴿.
٤٦١

٦١١ - وقال الحارث: حدثنا يعلى، ثنا (١) شيخ يقال له:
عبد الحكم، عن (٢) أنس رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَله قال:
((عليكم بركعتي الفجر، فإن فيهما الرغائب)».
(١) في البغية: ((حدثني)).
(٢) في البغية: ((ثنا)) مصرحاً بالتحديث.
٦١١ - تخريجه:
هو في البغية (٢٩٤/٢: ٢٠٧): باب ما جاء في ركعتي الفجر: مثله مع الفروق
التي تقدمت.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٩/١: ٥٤٦): في الباب نفسه: مثله وعزاه
للحارث من حديث أنس مرفوعاً.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/ب): في الباب الذي تقدم مثله
وعزاه للحارث ثم قال:
(وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الكبير،
وسيأتي في اللباس في باب جر الإِزار، ورواه أبو يعلى من حديث أبي هريرة وتقدم
في باب غسل الجمعة). اهـ.
وذكره السيوطي في الجامع انظر الجامع الصغير مع فيض القدير (٣٤٩/٤:
٥٥٦٥) وعزاه للحارث من حديث أنس، ورمز لضعفه ووافقه المناوي.
وذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤٩/٤: ٣٧٨٧)، وقال ضعيف، وعزاه
للضعيفة (٣٩١١).
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال یعلی وشيخه عبد الحكم.
وروى الطبراني في الكبير (٤٠٨/١٢: ١٣٥٠٢): قال:
حدثنا إبراهيم بن موسى التوزي، ثنا عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي، ثنا
٤٦٢

عبد الرحمن بن مغراء أنا جابر بن يحيى الحضرمي، عن ليث بن أبي سليم، عن
مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله وَل# يقول: ((لا تدعوا الركعتين اللتين قبل
صلاة الفجر فإن فیهما الرغائب» وفيه عبد الرحیم بن یحیی، ولیث بن أبي سلیم،
وهما ضعيفان.
وروى الإمام أحمد - انظر المسند (المحقق) (٢٥٤/٧: ٥٥٤٤) - حديثاً
طويلاً وفي آخره: (( ... وركعتا الفجر حافظوا عليهما، فإنهما من الفضائل))،
وصححه الشيخ أحمد شاكر بشواهده.
وانظر لبقية شواهده مجمع الزوائد (٢١٧/٢):
وعند مسلم حديث عائشة مرفوعاً في ركعتي الفجر عند طلوع الفجر:
(لهما أحب إلي من الدنيا جميعاً)) انظر الصحيح مع الشرح (٥/٦).
والحديث بشواهده يرتقي إلى الحسن لغيره.
٤٦٣

٦١٢ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، عن هشام، عن ابن
سيرين، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((أَسَرَّ رسول الله وَالقر القراءة في
الركعتين قبل الفجر، وكان يقرأ فيهما: ﴿قُلْ بَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ
و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ
٦١٢ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٢/٢): قال:
حدثنا ابن إدريس، عن هشام به نحوه.
و (ص ٢٤٣) قال: حدثنا ابن إدريس عن هشام، عن ابن سيرين قال: ((كانوا
يقرؤون فيهما بقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد)). اهـ.
وعبد الرزاق في المصنف (٥٩/٣: ٤٧٨٨): قال:
عن هشام بن حسان به نحوه.
والإمام أحمد في المسند (١٨٤/٦): قال:
ثنا علي، عن خالد وهشام، عن ابن سيرين به نحوه وليس فيه أنه يسر القراءة
فيهما.
و (ص ٢٢٥): قال: ثنا عبد الرزاق، قال أنا هشام، عن محمد به نحوه.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٧/١): قال:
حدثنا أبو بكرة قال: ثنا سعيد بن عامر، قال: ثنا هشام، عن محمد به نحوه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٤/ب) في الباب الذي تقدم: من
حديث عائشة مثله ثم قال: رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورجاله ثقات. اهـ:
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٨/١: ٥٤٥): في الباب نفسه من حديث
عائشة مثله، وعزاه لابن أبي عمر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لانقطاعه بين ابن سيرين وعائشة رضي الله عنه.
وشواهده كثيرة، منها:
٤٦٤

.
ما أخرجه مسلم انظر صحيحه مع شرح النووي (٥/٦): من حدث أبي هريرة
رضي الله عنه ((أن رسول الله وَلفيه: قرأ في ركعتي الفجر قل يا أيها الكافرون، وقل
هو الله أحد)).
وبه يرتقي إلى الحسن لغيره.
٤٦٥

٦١٣ - حدثنا (١) وکیع، ثنا یزید بن إبراهیم، عن ابن سیرین، عن
عائشة رضي الله عنه قالت: ((كان رسول الله وَل يقوم فيهما(٢) قدر ما يقرأ
فاتحة الكتاب))(٣).
(١) القائل حدثنا: هو ابن أبي عمر.
(٢) أي في ركعتي الفجر.
(٣) في (ك): رُكُّب متن الحديث رقم (٦١٤) على هذا النس، ولم يذكر هذا المتن، ولا سند
الحدیث رقم (٦١٤).
٦١٣ - تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢١٧/٦): قال:
ثنا إسماعيل قال: أنا خالد الحذاء عن محمد بن سیرین به نحوه.
وابن أبي شيبة في المصنف (٢٤٣/٢): قال:
حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد، عن محمد قال: فذكره بنحوه، مثل لفظ
الإمام أحمد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١٠٤/٢/ب): في الباب الذي تقدم: من
حديث عائشة مثله، وعزاه لابن أبي عمر.
وليس هو في المطبوع من المطالب وقدم الحديث الآتي (حديث ابن عباس)
مکانه وجعله من حديث عائشة وعزاه لابن أبي عمر، وطوى ذكر هذا الحديث نهائياً،
وأراه قد سقط والله أعلم، كما حدث هذا في التُّركية.
الحكم عليه :
رجاله ثقات لكن إسناده منقطع بین ابن سيرين وعائشة، ومداره عليه.
ويشهد له ما أخرجه البخاري. انظر صحيحه مع الفتح (٤٦/٢: ١١٧١): من
حديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان النبي وغير يخفف في الركعتين اللتين قبل
صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأم الكتاب)»؟ وأخرجه مسلم. انظر صحيحه مع
الشرح (٤/٦): من حديث عائشة أيضاً.
٤٦٦

وانظر مصنف عبد الرزاق (٦٠/٣: ٤٧٩٢، ٤٧٩٣)، وابن أبي شيبة
(٢٤٤/٢)، وشرح المعاني للطحاوي (٢٩٧/١).
ووجه كونه شاهداً لحديث الباب أنه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، فأقل
أحواله هنا أن يكون قرأها، واقتصر عليها.
وعليه فهو حسن لغيره.
٤٦٧

٦١٤ - أبو يعلى: حدثنا عبد الرحمن بن المتوكل: أبو أيوب
البصري، ثنا يحيى بن واضح: أبو تُمَيْلَة(١)، ثنا محمد بن إسحاق، عن
عبد الله بن معبد، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله وَلاتدوم
[حس ٤٢ب] يقرأ في ركعتي / الفجر في الركعة الأولى: ﴿ءَامَنَ الرَّسُولُ ... ﴾(٢) حتى
يختمها، وفي الثانية من آل عمران: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلَمْ
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُرُ ... ) الآية)(٣).
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر قال: في الأولى: ﴿ قُولُوَاْ ءَامَنَا
بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا ... ﴾ التي في البقرة(٤)، والباقي نحوه.
(١) في (عم) و(سد): ((نميلة)) بالنون الموحدة، وفي (مح): ((نهيلة)) بالنون والهاء وفي كتب
التراجم تميلة بالتاء المثناة وبالتصغير، وهو الصواب.
(٢) سورة البقرة: الآية (٢٨٥).
(٣) سورة آل عمران: الآية (٦٤).
(٤) سورة البقرة: الآية (١٣٦).
٦١٤ - تخريجه:
أخرجه مسلم: انظر صحيحه مع الشرح (٥/٦): قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الفزاري - يعني مروان بن معاوية -، عن
عثمان بن حكيم الأنصاري قال: أخبرني سعيد بن يسار أن ابن عباس أخبره أن
رسول الله وَل9: ((كان يقرأ في ركعتي الفجر: الأولى منهما: ﴿قُولُوَاَ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ
إِلَيْنَا ... ) الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: ﴿مَامَنَا بَِلَّهِ وَأَشْهَدْ بِأَنَّا
مُسْلِمُونَ
وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٢٤٢): قال:
حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن حكيم، عن سعيد بن يسار عن ابن
عباس أن النبي ◌َ ﴿: ((كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى: ﴿قُولُوَاَ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ
٤٦٨

إِلَيْنَا ... ) الآية، وفي الثانية: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾.
ومن طريقه:
أخرجه مسلم أيضاً. انظر صحيحه مع الشرح (٦/٦): قال:
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة به نحوه.
والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩٨/١): قال:
حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا سويد بن سعيد قالا: ثنا مروان بن معاوية قال: ثنا
عثمان بن حکیم الأنصاري قال: أنا سعيد بن يسار به نحوه.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٩/١: ٥٤٨) مثله، وعزاه لابن أبي عمر،
لكنه ذكره من حديث عائشة كما تقدم بيان هذا في الذي قبله، والصواب ما في
المسندة هنا فهو من حديث ابن عباس.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، ويبدو أنه مما تفرد به فالأصح
في متنه عن ابن عباس كما عند مسلم وغيره هذا ما ظهر لي، والله أعلم.
٤٦٩

٦١٥ - وقال(١) إسحاق: أنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد
عن عاصم بن أبي النجود عن أبي صالح عن أم حبيبة بحديث: ((من
صلى في يوم اثني عشرة ركعة ... الحديث، قال عاصم: كأن أصحاب
عبد الله تحروا بها عند الفرائض.
قلت: أصله في السنن دون قول عاصم هذا.
(١) هذا الأثر: ورد في (ك) و (بر) فقط.
٦١٥ - تخريجه:
أخرجه إسحاق (٢٤٢/٤ ح ٢٠٥٥) به.
وأصل الحديث رواه مسلم برقم (٧٢٨) كتاب صلاة المسافرين: باب فضل
السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وأبو داود برقم (١٢٥٠) كتاب الصلاة تفريغ
أبواب التطوع وركعات السنة، والترمذي برقم (٤١٥) كتاب الصلاة باب ما جاء فيمن
صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة، والنسائي (٢٦١/٣) کتاب قيام الليل،
باب ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشر ركعة، وابن ماجه برقم (١١٤١) كتاب
إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في ثنتي عشرة ركعة من السنة. (سعد).
٤٧٠

٦١٦ - [١] وقال أحمد بن منيع(١): حدثنا أسباط بن محمد، ثنا
بشير: أبو إسماعيل عن رجل من الأنصار، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَ لي: ((من صلى أربعاً بين يدي الظهر: كان كعدل رقبة من ولد
إسماعيل)).
[٢] وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا بشير بن سلمان - هو
أبو إسماعيل - عن القاسم بن صفوان الأنصاري، عن أبيه رضي الله عنه
مثله.
٠
(١) سقط هذا الحديث من (عم)، فألحق في الحاشية بمثل خط النسخة، وكتب في آخره ((صح)).
٦١٦ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٩/٢): قال:
حدثنا وكيع عن بشير، عن شيخ من الأنصار، عن أبيه، قال: قال
رسول الله ويلافي: ((من صلى أربعاً قبل الظهر كان له كعتق رقبة من ولد إسماعيل)).
والطبراني في المعجم الكبير (٣٨٧/٢٢: ٩٦٥): قال:
حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا بشير بن سلمان، عن شيخ من
الأنصار، عن أبيه، عن النبي و الإ قال: ((من صلى قبل الظهر أربعاً: كان كعدل رقبة
من بني إسماعيل)).
وعنده برقم (٩٦٦):
حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه، ثنا أبي، ثنا الفضل بن موسى، ثنا بشير بن
سلمان، عن عمر الأنصاري، عن أبيه، عن النبي چ قال مثله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٢١/٢):
مثله بالطريقين، ثم قال معلقاً عليهما:
رواهما الطبراني في الكبير، وفيهما عمرو الأنصاري، والشيخ الأنصاري، ولم
أعرفهما، وبقية رجالهما ثقات. اهـ.
٤٧١

قلت: ولم يتبين لي من المبهم ولا أدري إن كان هو القاسم، أو أبو عمرو
الأنصاري.
وفي الحالات الثلاث الحديث ضعيف يحتاج إلى متابع.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٣/أ): باب الصلاة قبل الظهر: وعزاه
لابن أبي عمر، وأحمد بن منيع، وسکت علیه.
وهو في المطبوع من المطالب (١٥٠/١: ٥٥٠، ٥٥١)، مثله، وعزاه
لأحمد بن منيع، وابن أبي عمر.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال التابعي في الطريقين.
وثبوت الركعات الأربع عن النبي 983 قد تحقق، وهو في الصحيح؛ فقد روى
مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قال:
حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا هشيم، عن خالد، عن عبد الله بن شقيق قال:
سألت عائشة عن صلاة رسول الله له عن تطوعه، فقالت: ((كان يصلي في بيتي قبل
الظهر أربعاً ثم يخرج فيصلي بالناس ... )) الحديث.
انظر صحيح مسلم مع شرح النووي (٨/٦): فضل السنن الراتبة.
وجاء فيها من الفضل غيرما ذکر في الحدیث منه:
ما رواه الترمذي في جامعه (٣٤٢/٢: ٤٧٨): باب ما جاء في الصلاة عند
الزوال:
من حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه ((أن رسول الله # كان يصلي أربعاً
بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن
يصعد لي فيها عمل صالح)).
وسنده عنده :
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا محمد بن
٤٧٢

مسلم بن أبي الوضاح - هو أبو سعيد المؤدب -، عن عبد الكريم الجزري، عن
مجاهد، عن عبد الله بن السائب به.
قال الترمذي: حسن غريب. اهـ.
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: بل هو حديث صحيح متصل الإِسناد، رواته
ثقات. اهـ. وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (٥٨٥).
وروى ابن أبي شيبة في المصنف (١٩٩/٢): قال:
حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع قال: قال
أبو أيوب الأنصاري: يا رسول الله: ما أربع ركعات تواظب عليهن قبل الظهر فقال
رسول الله: ((إن أبواب الجنة تفتح عند زوال الشمس فلا تروح حتى تقام الصلاة
فأحب أن أقدم».
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف انظر (٦٥/٣: ٤٨١٤): قال:
عن الثوري، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن رجل، عن أبي أيوب
الأنصاري قال: ((كان رسول الله وعليه يصلي قبل الظهر أربعاً فقيل له: إنك تصلي صلاة
تديمها، فقال: إن أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس فلا ترتج حتى تصلي الظهر،
فأحب أن يصعد لي إلى السماء خير).
وفيه احتمال كبير للانقطاع فإن المسيب مختلف في سماعه من أبي أيوب ویری
يحيى بن معين وجماعة أنه لم يسمع منه، وهو عند الطبراني في الكبير والأوسط من
حديث أبي أيوب قاله المنذري وذكر لفظه نحو ما تقدم، وحسنه الشيخ الألباني. انظر
صحيح الترغيب والترهيب ص (٢٣٨: ٥٨٤). وهو بشواهده حسن، وفي حديث
أم حبيبة ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار)).
وهو صحیح بشواهده كما سيأتي تخريجه تحت رقم (٦٢٠).
أما بهذا اللفظ الذي جاء في حديث الباب، فلم أر له غير هذا الطريق أعني
قوله: ((كان كعدل رقبة ... )) الحديث.
٤٧٣

٦١٧ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا حسين بن محمد، ثنا شعبة،
عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: ((لم يكونوا على شيء محافظة في
التطوع منهم على صلاة قبل الظهر)).
٦١٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٣/أ): من حديث أنس مثله في باب
الصلاة قبل الظهر ثم قال: رواه أحمد بن منيع موقوفاً بسند الصحيح. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١/ ١٥٠: ٥٥٢): في الباب نفسه من حديث
أنس مثله وعزاه لأحمد بن منيع.
وقد أخرج عبد الرزاق في المصنف نحوه من قول إبراهيم. انظر: (٦٩/٣:
٤٨٢٩): قال:
عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم قال:
(لم يكن أصحاب النبي وي ير على شيء مثابرة منهم على أربع ركعات قبل
الظهر، وركعتين قبل الغداة».
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته موقوف علی أنس رضي الله عنه.
٤٧٤
!

٦١٨ - [١] وقال أبو بكر: حدثنا بكر بن عبد الرحمن، ثنا(١)
عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن يزيد بن البراء، عن أبيه
رضي الله عنه عن النبي وَ في ((أنه كان يصلي أربعاً قبل الظهر)).
[٢] وقال أبو یعلی: حدثنا أبو كريب، ثنا بكر بهذا.
(١) في (حس): ((بن) بدلاً من «ثنا)).
٦١٨ - تخريجه:
أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ١٩٦/أ): في حديث شيخه محمود بن
محمد الواسطي قال الطبراني:
حدثنا محمود، ثنا أبو كريب، ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن
المختار عن ابن أبي لیلی به مثله ثم قال:
(لا يروى هذا الحديث عن البراء إلاَّ بهذا الإسناد: تفرد به بكر القاضي). اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ق ٤٦/ ب): باب التطوع دبر الصلوات بسند
الطبراني، وساق كلامه الذي تقدم.
وعند الطبراني في الأوسط (٢/ ق ٩٣/أ):
حدثنا محمد بن علي الصايغ، ثنا سعيد بن منصور، ثنا ناهض بن سالم
الباهلي، ثنا عمار أبو هاشم، عن الربيع بن لوط، عن عمه البراء بن عازب، عن
النبي ◌َّ 9 قال: ((من صلى قبل الظهر أربع ركعات، كأنما تهجد من ليلته، ومن
صلاهن بعد العشاء كن كمثلهن من ليلة القدر، وإذا ... )) الحديث.
ثم قال: (لم يرو هذا الحديث عن الربيع بن لوط إلَّ عمار أبو هاشم، تفرد به
ناهض بن سالم). اهـ.
وهو في مجمع البحرين (ق ٤٦/ ب): باب التطوع دبر الصلوات.
وذكره في مجمع الزوائد (٢٢١/٢) وقال: (رواه الطبراني في الأوسط، وفيه
ناهض بن سالم الباهلي، وغيره، ولم أجد من ذكرهم). اهـ.
٤٧٥
.

وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٣/أ): باب الصلاة قبل الظهر: مثله
من حديث يزيد بن البراء مرسلاً وقال: (رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى
مرسلاً، ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً بسند ضعيف، ولفظه ((من صلى قبل الظهر
أربع ركعات فكأنما ... الحديث))). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٥٠/١: ٥٥٣، ٥٥٤)، مثله وعزاه لابن
أبي شيبة، وأبي يعلى مرفوعاً عند الأول.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال ابن أبي ليلى.
لكن يشهد له اللفظ الثاني عند الطبراني في الأوسط وبه يرتقي إلى الحسن
لغيره.
وله شاهد آخر قوي أخرجه مسلم في صحيحه وقد تقدم.
وهو من حديث عائشة رضي الله عنهما. انظر: صحيح مسلم مع الشرح
(٨/٦): عن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله وَلخير عن
تطوعه، فقالت: ((كان يصلي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج فيصلي بالناس ... ))
الحدیث.
٤٧٦

٦١٩ - وقال أبو بكر: حدثنا ابن أبي غَنِيَّة، ثنا (١) الصلت بن
بهرام(٢)، عن بعض أصحابه، عن حُذيفة بن أَسِيد رضي الله عنه قال:
((رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إذا زالت الشمس صلَّى أربعاً
طوالاً فسألته فقال: [رأيت رسول الله ﴿ل يصليها فسألته] (٤) فقال: إن
أبواب السماء تفتح إذا زالت الشمس فلا تُرْتج حتى تُصَلَّى الظهر، فأحب
أن يُرْفَعَ لي إلى الله عز وجل عملاً)».
(١) في (ك): ((عن)).
(٢) في (ك): رسمها هكذا فهرام)).
(٣) في (حس): ((يصليهما)) بالتثنية.
(٤) ما بين المعقوفتين سقط من ( ك).
(٥) في (عم) و(ك): ((يُصَلَّى)): بالياء المثناة التحتية بدلاً من التاء، مبنياً للمجهول، وهما بمعنى
واحد.
٦١٩ - تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٠٠/٢): قال:
حدثنا أبو عيينة [كذا ولعله: ابن أبي غنية]، عن الصلت بن بهرام، عمن حدثه
عن حذيفة بن أسيد به واقتصر منه على الموقوف ولفظه:
(رأيت عليا إذا زالت الشمس: صلى أربعاً طوالاً)).
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٣/أ)، باب الصلاة قبل الظهر: عن
حذيفة بن أسيد قال: رأيت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما .. فذكره نحوه. ثم
قال:
(رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف لجهالة بعض رواته لكن له شاهد من
حديث السائب بن يزيد، رواه الترمذي وحسنه). اهـ.
قلت: أخرجه الترمذي في جامعه (٣٤٢/٢: ٤٧٨): قال:
حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا محمد بن
٤٧٧

مسلم بن أبي الوضاح، هو أبو سعيد المؤدب، عن عبد الكريم الجزري، عن
مجاهد، عن عبد الله بن السائب: ((أن رسول الله وَلل: كان يصلي أربعاً بعد أن تزول
الشمس قبل الظهر، وقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وأحب أن يصعد لي
فيها عمل صالح».
ثم قال: وفي الباب عن علي، وأبي أيوب.
قال أبو عیسی: حدیث عبد الله بن السائب حديث غريب. اهـ.
وتقدم أن الشيخ أحمد شاكر صححه. وقال في (ح ٦ ص ٣٤٣):
بل هو حديث صحيح متصل الإِسناد رواته ثقات. اهـ.
قلت: ليس كل رواته في مرتبة الثقة.
ومحمد بن مسلم بن أبي الوضاح: المثنى، القُضاعي، الجزري، نزيل بغداد
أبو سعيد المؤدب مشهور بكنيته، وهو صدوق يهم قاله الحافظ في التقريب (٥٠٧:
٦٢٩٨).
فإن قصد الشيخ تصحيح الإسناد لا يسلم هذا، وقول الترمذي بتحسينه أصوب
- فيما أرى والله أعلم - .
وإن قصد أنه صحيح لغيره أي بشواهده فیمکن.
وهو في المطبوع من المطالب (١٥١/١: ٥٥٥): باب رواتب الصلاة
والمحافظة عليها. من حديث علي رضي الله عنه نحوه، وعزاه لأبي بكر ابن
أبي شيبة .
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لإِبهام شیخ الصلت، وباقي رجاله ثقات.
ويشهد له حديث عبد الله بن السائب رضي الله عنه.
فيكون حسناً لغيره. وانظر: أيضاً جامع الترمذي (٢٨٩/٢: ٤٢٤)، والفتح
الرباني (٢٠٠/٤ - ٢٠٢).
٤٧٨

٦٢٠ - قال أبو يعلى: حدثنا هارون بن معروف، ثنا يحيى / بن [عم ١٠٢]
سليم: قال: سمعت محمد بن سعيد(١) المؤذن / يحدث عن عبد الله بن [مح ١٢٢]
عنبسة، قال(٢): سمعت أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما
تقول(٣): قال رسول الله وَلقر: ((من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى
الله له بيتاً في الجنة)).
قلت: رواه أبو داود من طريق أخرى عن أم حبيبة رضي الله عنها
بلفظ قبل الظهر (٤).
(١) في (عم) و (حس) و (ك): (سعد)) بدون ياء، والصواب ما في (مح) كما في ترجمته.
(٢) في (ك): ((يقول)).
(٣) في (ك): ((يقول)).
(٤) انظر سننه مع العون (١٤٧/٤: ١٢٥٥): باب الأربع قبل الظهر وبعدها وسيأتي في تخريجه.
٦٢٠ - تخريجه:
حديث الباب في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٣٢٧/أ): قال:
ثنا هارون بن معروف به مثله.
وهذا الحديث قد صح عن أم حبيبة، لكن بلفظ آخر فيه أن الصلاة ((الظهر))
وليست ((العصر)). وفيه: ((حرمه الله على النار)) وما في معناه، وليس فيه ((بنى الله له
بيتاً في الجنة))، وهذه العبارة الأخيرة تثبت في حديث أم حبيبة في السنن والرواتب
الذي رواه مسلم.
وعليه فلدينا ثلاث صور لروايته عن أم حبيبة رضي الله عنها:
الأولى: حديث السنن الرواتب: أخرجه مسلم. انظر صحيحه مع الشرح
(٦/٦ - ٧) من حديث أم حبيبة بألفاظ منها: ((من صلى في يوم ثنتي عشرة سجدة
تطوعاً بني له بيت في الجنة)).
وقد استوعب الكلام حول طرقه الدارقطني في العلل. انظر: (٥/ ق ١٨٨/أ -
٤٧٩

١٩٠/أ)، وانظر: علل ابن أبي حاتم (١٧١/١: ٤٨٨)، وسنن النسائي (٢٦٣/٣).
الثانية: حديث الصلاة قبل الظهر:
أخرجه أبو داود. انظر: سننه مع عون المعبود (١٤٧/٤: ١٢٥٥): باب الأربع
قبل الظهر وبعدها: قال:
حدثنا مؤمل بن الفضل، أخبرنا محمد بن شعيب، عن النعمان، عن مكحول
عن عنبسة بن أبي سفيان، قال: قالت أم حبيبة زوج النبي و لو قال رسول الله وير:
((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر، وأربع بعدها حرم على النار)).
قال أبو داود: رواه العلاء بن الحارث، وسليمان بن موسى عن مكحول بإسناده
مثله. اهـ.
قلت: هو من طريق العلاء: عند الترمذي، والطبراني، وغيرهما.
ففي جامع الترمذي: (٢٩٢/٢: ٤٢٨): قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق البغدادي، حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي
السّامي، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني العلاء : - هو ابن الحارث - عن القاسم
أبي عبد الرحمن، عن عنبسة ابن أبي سفيان قال: ((سمعت أختي أم حبيبة زوج
النبي ول تقول: سمعت رسول الله والله يقول: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر
وأربع بعدها حرمه الله على النار)).
ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غریب من هذا الوجه.
والقاسم: هو ابن عبد الرحمن: يعني ((يكنى أبا عبد الرحمن)) وهو مولى
عبد الرحمن بن خالد ابن يزيد بن معاوية، وهو ثقة شامي. اهـ.
وفي المعجم الطبراني الكبير (٢٣٥/٢٣: ٤٥٣): قال:
حدثنا يحيى بن عثمان، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الهيثم بن حميد به نحوه.
وكَنَّى القاسم: أبا عبد الرحمن.
وطريق سليمان بن موسى عن مكحول:
٤٨٠