Indexed OCR Text

Pages 401-420

قام من الليل: قال البزار:
حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا ريحان بن سعيد ابن عباد - يعني ابن
منصور - ، عن أيوب، عن أبي قلابة به قال:
(إذا أراد أحدكم أن يصلي من الليل فليأخذ قبضة من تراب فليضعها عنده، فإذا
انتبه فليحصب بها عن يمينه وعن شماله). ففيه أن الحصب عن اليمين وعن الشمال
في حين اقتصر فيما مضى على الشمال.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٦٤/٢): باب ما يفعل إذا قام من الليل من
حديث النعمان بن بشير بنحوه ثم قال:
رواه الطبراني في الأوسط والكبير، والبزار وفيه أيوب بن عتبة، وثقه أحمد في
رواية وكذلك ابن معين، وضعفاه في رواية، ضعفه البخاري ومسلم وجماعة. اهـ.
وفي مجمع البحرين (ق ٤٩/أ): باب التهجد: بسند الطبراني في الأوسط ثم
قال: تفرد به عنبسة. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ق ١٠٥/أ). اهـ. (المجردة): بمثل حديث
الباب ثم قال رواه أبو يعلى بسند ضعيف لضعف أيوب بن عتبة. اهـ.
والذهبي في الميزان (٢٩١/١): في ترجمة أيوب بعد نقله قول ابن حبان يهم
شديداً حتى فحش الخطأ منه: عنبسة بن عبد الواحد القرشي، حدثنا أيوب بن عتبة به
نحوه ثم قال: وهذا باطل. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٣/١: ٥٢٣): من حديث النعمان بن بشير:
في الباب نفسه: بمثله، وعزاه لأبي يعلى.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال أيوب بن عتبة، وانقطاعه بين أبي قلابة والنعمان ابن
بشير، ومدار طرقه عليهما.
ومتنه منكر - فيما يظهر لي ـ ولا أعرف له متابعاً ولا شاهداً.
٤٠١

٥٨٩ - وحدثنا(١) صالح: (أبو معمر(٢)، ثنا(٣)) / سَلَّم(٤) بن(٥)
[حس ١٤١]
أبي: (خُبْزَة)(٦)، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سَمُرة رضي الله
عنه قال: ((أمرنا رسول الله وَ﴿ أن نصلي من الليل ما قَلَّ أو كَثُر، وأن
نجعل(٧) ذلك وِتْراً).
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.
(٢) في جميع نسخ المطالب: ((وحدثنا صالح ثنا أبو معمر سلام ... ))، وهو خطأ، ومخالف لما في
كتب التراجم والتخريج. وأبو معمر كنيته: صالح بن حرب، شيخ أبي يعلى، كما سيأتي.
(٣) سقطت: ((ثنا)) من (ك).
(٤) في (عم): ((سلامة)) بإثبات التاء في آخره.
(٥) في (عم) و (سد): ((عن)) بدلاً من ((ابن)).
(٦) في (مح): ((حرة)) بدون إعجام، وفي (حس) و (عم): ((حيرة)) بالحاء المهملة والياء المثناة
التحتية، وفي (سد): ((حبيرة))، وفي (ك): ((حرة))، والصواب ما أثبته، وهو من كتب التخريج
والتراجم.
(٧) في (ك): ((يجعل)) بياء المضارعة.
٥٨٩ - تخريجه:
أخرجه أبو يعلى في معجم شيوخه (٢٠٨/١٨١) قال: ثنا صالح بن حرب:
أبو معمر، ثنا سلام بن أبي خبزة، ثنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سمرة بن
جندب قال: ((أمرنا رسول الله وَ ل﴿ أن نصلي من الليل ما قل أو كثر، وأن نجعل ذلك
وتراً).
فرواه هكذا على الصواب لا کسیاق سنده في حديث الباب.
وابن عدي في الكامل (٣/ ١١٥٠) قال:
أنا أبو يعلى والهيثم الدوري، وعبد الله بن العباس الطيالسي، قالوا: ثنا
أبو معمر: صالح بن حرب، ثنا سلام بن أبي خبزة به مثله.
والطبراني في الكبير (٢٦٩/٧: ٦٩٢٥) قال:
٤٠٢

حدثنا علي بن بيان المطرز، وعبد الله بن العباس الطيالسي قالا: ثنا أبو معمر:
صالح بن حرب به مثله.
وفي الأوسط (١/ ق ٢٢٢/ ب) قال:
حدثنا علي بن بيان المطرز قال: ثنا أبو معمر: صالح بن حرب به مثله.
والبزار في مسنده: انظر كشف الأستار (٣٤٤/١)، برقم (٧١٣)، قال: حدثنا
الحسن بن قزعة، ثنا سلام بن أبي خبزة به نحوه.
وبرقم (٧١٤) قال: حدثناه خالد بن يوسف، ثنا أبي، ثنا جعفر بن سعد، عن
خبيب بن سليمان بن سمرة، عن أبيه، عن جده سمرة بن جندب: أن رسول الله وَله:
((كان يأمر أن يصلي أحدنا كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر، ويجعل
- أحسبه قال - : آخر ذلك وتراً).
قال البزار: حديث الحسن عن سمرة تفرد به سلام، وهو بصري ضعيف
قدري. اهـ.
وخالد هو ابن يوسف بن خالد السمتي البصري قال الذهبي في المغني
(٢٠٨/١: ١٨٩٨) خالد بن يوسف السمتي: فيه تضعيف، وأبوه يوسف ساقط. اهـ.
ويوسف بن خالد، متروك وكذلك يحيى بن معين.
وعليه فالطريق الثاني الذي ساقه البزار شديد الضعف.
والأول ضعيف فقط لحال سلام، ومداره عليه في الطرق التي قبله.
لكن الطريق الثاني عند البزار جاء من أوجه أخر فقد:
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٩٧/٧: ٧٠٠١، ٧٠٠٢) قال: حثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي، وموسى بن هارون، قالا: ثنا مروان بن جعفر السمري، ثنا
محمد بن إبراهيم عن جعفر بن سعد بن سمرة عن خبيب بن سليمان، عن أبيه، عن
سمرة بن جندب قال: ((أما بعد: فإن رسول الله وَ له: كان يأمرنا أن يصلي أحدنا كل
ليلة بعد الصلاة المكتوبة ما قل أو كثر، ويجعلها وتراً».
٤٠٣

٠٠
ورقم (٧٠٠٢) قال: حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا دحيم، ثنا يحيى بن حسان،
ثنا سليمان بن موسى، ثنا جعفر بن سعد بن سمرة، حدثني خبيب بن سليمان، عن
أبيه سليمان، عن سمرة به نحوه.
وفيهما: (جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الغَزَاري السَّمُري نسب إلى جده
ليس بالقوي، وانظر التقريب (١٤٠ : ٩٤١).
لكنه يصلح متابعاً لحديث الباب وطرقه التي فيها سَّلَّم.
وذكره الحافظ في زوائد البزار (١١١٤/٣: ٧١٣، ٧١٤)، باب التهجد، وساق
قول البزار الذي تقدم.
والبوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٥ / أ): بنحوه ثم قال: رواه أبو يعلى.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥٢): مثله ثم قال:
رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، وأبو يعلى، وللبزار في رواية: أن
رسول الله كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ... نحوه، وإسناده
ضعيف. اهـ.
قلت وهو شديد الضعف لحال يوسف بن خالد السمتي.
وفي مجمع البحرين (١/ق ٤٨/ب)، باب التهجد: مثله.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٣/١ : ٥٢٤) نحوه من حديث سمرة، وعزاه
لأبي يعلى.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال سلام بن أبي خبزة، لكن بمتابعه الذي أخرجه الطبراني
يرتقي إلى الحسن لغيره.
٤٠٤

٥٩٠ - حدثنا(١) الحسن بن حماد، ثنا أبو يحيى الكوفي، عن
أبي سعيد(٢) الشامي عن مكحول، عن واثلة رضي الله عنه قال: قال
النبي يل /: ((عد الآي في التطوع لا الفريضة)).
[عم ٩٩]
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.
(٢) وقع في (سد): ((سعيد))، وفي الباقي: ((سعد))، والصواب سعيد كما سيأتي.
(٣) في (سد): ((الآتي)).
٥٩٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢ / ق ٣٤٦/ أ): قال: ثنا الحسن بن حماد به مثله.
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه (٣٥٥/٣) قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، حدثنا عبد الله بن الحسن بن سليمان
المقرىء، حدثنا محمد بن هارون المقرىء المعروف بالسواق، حدثنا الحسن بن
حماد: سجادة، قال: حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي سعيد
الشامي عن مكحول به مرفوعاً قال: ((عد الآي في الفريضة والتطوع)).
وذكره السيوطي في الجامع الصغير. انظر الفيض (٣٠٨/٤: ٥٤٠٣) بمثل لفظ
الخطيب وعزاه له من حديث واثلة، ورمز لضعفه ووافقه المناوى.
في حين ذكره الألباني في ضعيف الجامع (٤ /٢٧: ٣٦٩٢) وقال: ((موضوع))
وأحال على الضعيفة (٣٨٥٧).
وعلى تقدير كونه ضعيفاً فقط فإنه لا يفيد في تقوية حديث الباب، لأن مدار
الطريقين على أبي سعيد الشامي، وفيه عنعنة مكحول عن واثلة، ثم التسوية في متنه
بين الفريضة والتطوع.
وهو في المقصد العلي (٤١٤/١: ٤١١)، باب عد آيات القرآن في التطوع:
قال: حدثنا الحسن بن حماد، ثنا أبو يحيى الكوفي به قال: ((عُدَّ الآي في التطوع،
ولا تعده في الفريضة».
٤٠٥

وفي مجمع الزوائد (٢٦٧/٢)، باب كم يقرأ في الليل، من حديث واثلة بمثل
لفظه في المقصد ثم قال: رواه أبو يعلى، وفيه أبو يحيى التميمي الكوفي، وهو
ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٢/ ق ١٠٥/أ)، بمثل لفظه في المقصد وقال:
رواه أبو یعلی. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٣/١: ٥٢٥) من حديث واثلة بمثل حديث
الباب، وعزاه لأبي يعلى.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال أبي حيى الكوفي، وجهالة أبي سعيد الشامي، وعنعنة
مكحول عن واثلة.
وقد زالت العلة الأولى بمتابعه عند الخطيب وبقيت الثانية والثالثة في كلا
الطريقين.
٤٠٦

٥٩١ - وقال عبد بن حميد: حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو بكر
المدني عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ هُ يَتَسوَّك من الليل
مرتين أو ثلاثاً / كلما رَقَد واستيقظ: استاك، وتوضأ، وركع ركعتين، [سد٩٢]
أو ركعات)).
٥٩١ - تخريجه:
هو في المنتخب (١١٤٧/٣ : ١١٢٥) قال: حدثنا يعلى بن عبيد به مثله.
وأخرجه البزار في مسنده انظر: كشف الأستار (٣٤٩/١: ٧٢٨)، باب صلاة
رسول الله وس ** قال البزار:
حدثنا محمد بن معمر، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو بكر المدني وهو الفضل بن
مبشر، عن جابر قال: ((كان النبي ◌َّليه يتسوك من الليل مرتين أو ثلاثاً كلما رقد
فاستيقظ استاك، وتوضأ، وصلى ركعتين أو ركعة)).
كذا بقوله: (ركعة) وفي المطالب والإتحاف ركعات وهو الصواب.
وذكره في مجمع الزوائد (٢٧٤/٢) في الباب نفسه، بمثل لفظه في زوائد
البزار.
ثم قال: (رواه البزار، وفيه أبو بكر المديني وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين
وجماعة). اهـ.
قلت: ابن حبان ذكره فقط في الثقات ولم ينص على توثيقه: انظر الثقات
(٢٩٦/٥).
وذكره البوصيري في الإتحاف. انظر المجردة (٢/ق ١٠٥/أ)، باب السواك
لصلاة الليل: من حديث جابر بمثله لكن بنقص قوله ((وركع)) وأظنها سقطت سهواً.
ثم قال: رواه عبد بن حميد، والبزار بسند حسن. اهـ.
وفيه أبو بكر المدني وفيه لین.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٤/١: ٥٢٦) من حديث جابر مرفوعاً بمثله
لكنه قال: (ثلاثة).
٤٠٧

وعزاه لعبد بن حميد.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال أبي بكر المدني.
وله شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري تقدم برقم (٥٧٧) عند عبد بن حميد
ونصه: ((كان يستاك من الليل مرتين أو ثلاثاً، فإذا قام من الليل صلى أربع ركعات،
ولا يتكلم بشيء، ولا يأمر بشيء، ويسلم من كل ركعتين».
وإسناده ضعيف لكنه يعتضد به، ولهما شواهد عند البخاري في صحيحه. انظر
الصحيح مع الفتح (١٩/٣: ١١٣٦، ٢٠/٣: ١١٣٧).
٤٠٨

٥٩٢ - [١] وقال مسدد: حدثنا خالد، عن مطَرِّف، عن
أبي إسحاق، عن الحارث(١)، عن علي رضي الله عنه قال: ((نهى
رسول الله ◌َ﴿ أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العَتَمة، وبعدها، يُغَلِّط
أصحابه في الصلاة)).
[٢] وقال أبو بكر: حدثنا مالك بن إسماعيل، ثنا خالد بن عبد الله
بهذا .
[٣] وقال أبو يعلى: حدثنا وَهْب بن بقية، ثنا خالد: به، إلاَّ أنه
قال: يُغَلِّطُ أصحابَهُ، والقوم يصلون)).
(١) في (سد): ((الحارثة)) بإثبات تاء في آخره.
(٢) في (عم): ((هالك)) بالهاء بدلاً من الميم.
(٣) سقطت (به)) من (ك).
٥٩٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٢/ ق ٤٩٧/٣٨٤): قال: حدثنا وهب بن بقية
الواسطي به.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (٨٧/١، ٨٨) قال: ثنا خلف، حدثنا بن خالد،
عن مطرف، عن أبي إسحاق عن الحارث به ولفظه: ((نهى أن يرفع الرجل صوته
بالقراءة قبل العشاء وبعدها: يغلط أصحابه وهم يصلون)».
وفيه الحارث وحاله كما عرفت.
ونقل الحافظ في تهذيب التهذيب (١٠١/٣) عن التمهيد لابن عبد البر في
ترجمة يحيى بن سعيد في الكلام على حديث البياضي في النهي عن الجهر بالقرآن
بالليل. (رواه خالد الطحان عن مطرف عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي
نحوه، وقال تفرد به خالد: وهو ضعيف، وإسناده کله لیس مما يحتج به.
٤٠٩

قال الحافظ: قلت: وهي مجازفة ضعيفة، فإن الكل ثقات إلَّ الحارث، فليس
فیهم ممن لا يحتج به غیرہ). اهـ.
وفي المحقق من المسند نبه الشيخ أحمد شاكر على خطأ في الإسناد وقع في
إحدى النسخ المخطوطة وهو هنا موجود في الطبعة التي نقلت عنها آنفاً، وأيضاً في
النسخة التي رمز لها الشيخ (بح) قوله ثنا خلف بن خالد عن مطرف، فصححه إلى
حدثنا خلف حدثنا خالد. وهو الصواب.
وانظر المسند بتحقيق الشيخ أحمد شاكر (٧٢/٢: ٦٦٣).
وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١/ ق ١٩٣/ب: ش ١٩): قال: أخبرنا
أبو علي الروذباري، وأنا محمد بن (سودب) (لعله: كذا) التركي، ثنا شعيب بن
أيوب، ثنا عمرو بن عون، عن خالد، عن مطرف به ولفظه:
((أن رسول الله ولي نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء، وبعدها:
يغلط أصحابه في الصلاة)) .
وفيه الحارث أيضاً.
وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٥٧٣):
وللبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن علي مرفوعاً: ((لا يجهر بعضكم على
بعض بالقراءة قبل العشاء وبعدها)، وهو عند الغزالي في الأحياء بلفظ ((بين المغرب
والعشاء».
وأخرجه أبو عبيد. اهـ.
وذكره الغزالي في ((إحياء علوم الدين)) (٢٧٨/١) قال: وفي الخبر ((لا يجهر
بعضكم على بعض في القراءة بين المغرب والعشاء)).
قال الحافظ العراقي:
(رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله: ((بين المغرب والعشاء)).
والبيهقي في الشعب من حديث علي ((قبل العشاء وبعدها)) وفيه الحارث الأعور
٤١٠

وهو ضعيف). اهـ.
وفي تخريج أحاديث الإحياء (٦٩٥/٢: ٨٣٣):
أن عبارة ((في القراءة بين المغرب والعشاء)) ليست من أصل الحديث وقال:
ظنها العراقي كذلك فقال رواه أبو داود من حديث البياضي دون قوله بين المغرب
والعشاء ... ثم ذكر نحو معناه عن أبي سعيد الخدري عند أبي داود قال: ((اعتكف
رسول الله ﴿ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر، وقال: ((ألا إن
كلكم مناجٍ لربه فلا يؤذي بعضكم بعضاً ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة».
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤١٩/١: ٤٢٠)، باب النهي عن رفع
الصوت بالقراءة بحضرة من يصلي أو يقرأ: قال:
حدثنا وهب بن بقية الواسطي ثنا خالد به ولفظه: ((نهى أن يرفع الرجل صوته
بالقرآن قبل العتمة، وبعدها يغلط أصحابه، والقوم يصلون)».
وفي إسناده الحارث.
وفي مجمع الزوائد (٢٦٥/٢)، باب الجهر بالقرآن وكيف يقرأ:
من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولفظه: ((نهى أن يرفع الرجل
صوته بالقرآن قبل العشاء، وبعدها يغلط أصحابه، وهم يصلون)).
ثم قال: رواه أحمد وأبو يعلى وفيه الحارث وهو ضعيف). اهـ.
قلت: وهذا لفظ الإِمام أحمد، وعند أبي يعلى سميت العشاء بالعتمة كما في
المقصد .
وذكره البوصيري في الإتحاف انظر المجردة باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا
تأذى به من حوله: ذكره من حديث علي رضي الله عنه بمثل لفظ مسدد، ثم قال:
رواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة بلفظ واحد، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى إلاَّ
أنهما قالا: يغلط أصحابه والقوم يصلون، ومدار أسانيدهم على الحارث الأعور وهو
ضعيف. اهـ.
٤١١

وهو في المطبوع من المطالب (١٤٤/١ : ٥٢٧) بمثله.
وعزاه لمسدد، وأبي بكر، وأبي يعلى دون تعليق.
الحكم عليه :
الحديث في جميع طرقه التي تقدمت مداره على الحارث الأعور وهو ضعيف
وعليه فهو بإسناد الثلاثة ضعيف، وفيما تقدم عند غيرهم أيضاً.
لکن یشهد له ما أخرجه:
أبو داود في السنن انظر سننه مع عون المعبود (٢١٣/٤: ١٣١٨)، باب رفع
الصوت بالقراءة في صلاة الليل: قال: حدثنا الحسن بن علي: أخبرنا عبد الرزاق،
أنبأنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد قال: ((اعتكف
رسول الله ◌َ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر، وقال: ألا إن
كلكم مناجٍ رَبَّه، فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة،
أو قال في الصلاة)).
وشيخ أبي داود هو:
الحسن بن علي بن محمد الهُذَلي أبو علي الخلال الحُلْواني، نزيل مكة، ثقة
حافظ له تصانيف، روى له الجماعة إلاَّ النسائي. وانظر التعريف (١٦٢: ١٢٦٢).
وشيخ معمر هو: إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي، ثقة
ثبت، روى له الجماعة، وانظر: التقريب (١٠٦ : ٤٢٥).
وإسناد هذا الشاهد صحيح.
وبه یرتقي حديث الباب إلى الحسن لغيره.
وثمة شاهد آخر: أخرجه البيهقي في الشعب (١/ ق ١٩٣/ب) (ش ١٩) قال:
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، ثنا أبو الحسن العرائفي، ثنا عثمان بن سعيد، ثنا
يحيى بن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث
التيمي عن أبي حازم التمار، عن البياضي: ((أن رسول الله وَله: خرج على الناس،
٤١٢

وهم يصلون: قد علت أصواتهم بالقرآن: فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر ما
يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة».
وذكره مالك في الموطأ انظر (٦٣: ١٧٤)، باب العمل في القراءة، من رواية
يحيى بن يحيى الليثي عن مالك وعبارته الأخيرة:
((إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض
بالقرآن».
قال السخاوي في المقاصد الحسنة (٥٧٢: ٩٣٧): (قال شيخنا ... وهو
صحيح من حديث البياضي في الموطأ). اهـ.
٤١٣

٥٩٣ _ [١] حدثنا (١) عبد الله(٢) بن عون الخراز(٣)، ثنا محمد بن
بشر(٤)، عن مسعر بن كدام، عن قتادة(٥)، عن أنس رضي الله عنه قال:
((قام رسول الله وَّهر حتى تَوَرَّمت(٦) قدماه أو ساقه، فقيل له: أليس قد
غفر الله لك ما تقدم من ذنبك، وما تأخر، فقال ◌َله: ((أفلا أكون عبداً
شكوراً».
[٢] وقال البزار: حدثنا الحسن بن محمد الأموي، ثنا محمد بن
بشر، نا(٧) مسعر به.
قلت (٨): هو معلول، والمشهور عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن
شعبة رضي الله عنه.
(١) القائل حدثنا هو أبو يعلى: وكذا في ( ك).
(٢) في (سد): ((عون بن عبد الله)).
(٣) في (عم) و (حس) و (سد): ((الجزار)) بالجيم والزاي وآخرها راء مهملة.
(٤) في (عم) و (سد) و (حس): ((بشير)) بزيادة ياء.
(٥) في (مح): ((عبادة)) بالباء الموحدة التحتية، والعين المهملة بدلاً من القاف.
(٦) في (عم) و (سد): ((ورمت)) بدون التاء.
(٧) في (عم) و (سد) و(ك): ((ثنا)).
(٨) في (عم): زيادة واو هنا.
٥٩٣ - تخريجه:
ذكره الحافظ في زوائد البزار (١١٢٨/٣: ٤٩٩): في باب التهجد:
قال البزار:
حدثنا الحسين بن الأسود، ثنا محمد بن بشر به نحوه.
ثم قال: رواه غير واحد عن محمد بن بشر عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن
شعبة، وهو الصواب. اهـ.
٤١٤

قلت: أخرجه البخاري. انظر: صحيحه مع الفتح (١٤/٣: ١١٣٠): بنحو ما
ذكر البزار أنه الصواب، لكن قول البزار هنا رواه غير واحد عن محمد بن بشر عن
زياد ... إلخ فيه نظر إلاَّ أن يكون خطأ في القراءة أو الطباعة وإلاَّ فالصواب أن يقال
رواه غير واحد عن مسعر عن زياد، أي من أصحاب مسعر خالفوا محمد بن بشر،
وهو تلميذ مسعر، وإليك سنده عند البخاري، وبيان الحافظ في الفتح لهذا الاشكال
قال البخاري:
حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مسعر، عن زياد، قال: سمعت المغيرة رضي الله
عنه يقول: ((إن كان النبي ◌َّه - ليقوم - أو ليصلي حتى تَرِم قدماه - أو ساقاه -
فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبداً شكوراً).
قال الحافظ في الفتح (١٥/٣):
تنبيه: هكذا رواه الحفاظ من أصحاب مسعر عنه، وخالفهم محمد بن بشر
وحده فرواه عن مسعر عن قتادة، عن أنس أخرجه البزار، وقال: الصواب عن مسعر
عن زياد، وأخرجه الطبراني في الكبير من رواية أبي قتادة الحراني عن مسعر، عن
علي ابن الأقمر، عن أبي جحيفة، وأخطأ فيه أيضاً، والصواب مسعر، عن زياد بن
علاقة). اهـ.
وانظر أيضاً في بيان علته: السير (١٧١/٧ - ١٧٢) فقد أخرجه الذهبي ووضح
علته والصواب فيه.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٧٧٨/٢): قال:
ثنا محمد بن عبد الحمید الفرغاني بدمشق، ثنا الحسين بن علي بن الأسود، ثنا
محمد بن بشر به نحوه.
قال ابن عدي: وهذا يعرف بعبد الله بن عون الخراز، عن محمد بن بشر، ولم
يروه من الثقات غيره، وعن محمد بن بشر فقال: عن مسعر، عن قتادة، عن أنس،
وهو خطأ، وقد اختلفوا على مسعر في هذا الحديث على ألوان.
٤١٥

والحسين بن علي بن الأسود: سرق هذا الحديث من عبد الله بن عون على أن
غير الحسين من الضعفاء قد سرقه منه أيضاً). اهـ. والله أعلم.
والطبراني في الأوسط (٢/ ق ٥١/ ب)، (٥٢/ أ): قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: ثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: ثنا
محمد بن بشر به مثله لكن بنقص قوله: (أو ساقاه).
ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن مسعر، عن قتادة، عن أنس إلاَّ عبد الله بن
عون، عن محمد بن بشر، ورواه غيره عن محمد بن بشر، عن مسعر (فيها مسعود)،
عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، ورواه أبو قتادة الحراني عن مسعر، عن
علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة، ورواه سيف بن محمد بن أخت سفيان عن زياد بن
علاقة، عن المغيرة بن شعبة. وهو مذكور أيضاً في مجمع البحرين (١/ ق ٤٩/ ب):
باب التهجد: ولخص فيه قول الطبراني.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤١٠/١: ٤٠٣): باب صلاة سيدنا
رسول الله آلخر بمثله.
وفي مجمع الزوائد (٢٧١/٢): في باب صلاة سيدنا رسول الله مَ ليه: مثله من
حديث أنس رضي الله عنه وقال:
رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. اهـ.
قلت: رجال البزار ليسوا كلهم رجال الصحيح ففيهم الحسين بن الأسود أخرج
له الترمذي واختلف في إخراج أبي داود له، ورجال أبي يعلى كلهم من رجال
الصحيح وانفرد مسلم بالتخريج للخراز دون البخاري، والله أعلم.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٤/١: ٥٢٩): مثله فى الباب نفسه.
الحكم عليه :
إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف لعنعنة قتادة عن أنس، وإن كان رجاله ثقات
كما تقدم.
٤١٦

ومن طريق البزار ضعيف لحال الحسين، وعنعنة قتادة أيضاً.
وهذا الحديث مشهور أخرجه عدد من الأئمة في الجوامع، والسنن، والمسانيد،
والأجزاء، ومنها كتب الزهد، ولا معنى للإِطالة هنا بسياقتها، وقد تقدم إيراده عند
البخاري بتعليق الحافظ عليه.
فهو صحيح لذاته من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه يعضد هذا الحديث
فيكون حسناً لغيره.
٤١٧

٥٩٤ - وقال أبو(١) يعلى: حدثنا الحسن بن الصباح، ثنا مؤَمَّل،
ثنا(٢) سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: (وجد
رسول الله﴾ شيئاً: فلما أصبح، قيل: يا رسول الله إن أثر الوَجَع ◌َلَيَبِينُ(٣)
عليك!، قال ◌َله: ((إني على ما ترون: قد قرأت البارحة السبع الطَّول))).
(١) في (عم) و (سد) و(ك): ((أبو يعلى)، وكذا في المطبوع، وهو عنده، وفي بقية النسخ:
((البزار)).
(٢) في (عم): ((ابن)).
(٣) في مسند أبي يعلى: ((عليك لبين).
٥٩٤ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٦٤/٦ : ٣٤٤٤): قال:
حدثنا محمد بن الصباح البزار به: بالفرق الذي تقدم والمرفوع مثله.
وهو في المقصد العلي (٤١١/١: ٤٠٦): باب صلاة سيدنا رسول الله مصر:
بمثل ما جاء في المسند.
وفي مجمع الزوائد (٢٧٤/٢): بنحوه: من حديث أنس ثم قال:
رواه أبو یعلی، ورجاله ثقات. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٤٥/١: ٥٣٠): بمثل لفظ أبي يعلى وعزاه له
من حديث أنس: باب التهجد.
الحكم عليه :
إسناده ضعيف لحال مؤمل بن إسماعيل.
وبهذا السياق لا أعرف له متابعاً، أو شاهداً لكن أخذ النبي وَ ل# نفسه بالشدة
ثابت بأحاديث صحيحة، منها الحديث الذي تقدم قبل هذا فإنه في صحيح البخاري
من حديث المغيرة بن شعبة ورواه غيره أيضاً.
٤١٨

٥٩٥ _ وقال أبو داود: حدثنا محمد بن أبي حميد، عن عون بن
عبد الله، عن أبيه، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ((رفع رسول الله (وَلَ﴾
بصره إلى السماء، ثم خفضه، فقلنا: يا رسول الله، لم(١) صنعت هذا؟!
قال: ((عجبت لملكين من الملائكة: نزلا إلى الأرض يلتمسان عبداً
في مصلاه فلم يجداه (٢)، ثم عرجا إلى ربهما (٣)، فقالا (٤): يا ربنا كنا
نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل: كذا، وكذا: فوجدناه قد
حبسته في حِبَالتك(٥)، فلم نكتب له شيئاً: فقال تبارك وتعالى: اكتبوا
لعبدي عمله في يومه، وليلته، ولا تنقصوه منه شيئاً، عَلَيّ أجره(٦):
احتبسته (٧)، فله(٨) أجر (٩) ما كان يعمل)).
(١) في المسند: (مم) بالميم بدلاً من اللام. وفي (ك): ((بم)).
(٢) في (حس): ((یجده)) بدون ((تثنية)).
(٣) في (مح): ((ربها)) بالإِفراد والتأنيث.
(٤) في المسند: «یا رب» بالإِفراد.
(٥) في (ك): ((حاکبك)).
(٦) في المسند: ((أجر ما احتبسته)) بوجود ((ما)) الموصولة بدلاً من ضمير الغائب.
(٧) في (عم): ((أحبسته)): بدون التاء الأولى.
(٨) في المسند: ((وله)) بالواو بدلاً من الفاء، وكذا في المطبوع من المطالب و ( ك).
(٩) في (ك): ((كما)) بدلاً من ((ما)).
٥٩٥ - تخريجه:
هو في مسند الطيالسي (ص ٤٦/ ٣٤٨): قال: حدثنا محمد بن أبي حميد به
بالفروق التي تقدمت.
ومن طريقه :
أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢٦٧/٤): قال:
حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: ثنا محمد بن إبراهيم بن ملحان، قال: ثنا
٤١٩

يحيى بن أبي بكير قال: ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن
أبي هلال، عن محمد بن أبي حميد، أن عون بن عبد الله أخبره عن ابن مسعود قال:
(تبسم رسول الله وَل﴿ يوماً، فقلنا مالك يا رسول الله؟ قال:
((إنى عجبت لهذا العبد المسلم يكره أن يمرض، ولو يعلم ما له في المرض
لأحب أن لا يزال مريضاً، ثم تبسم، فقلنا: ما شأنك يا رسول الله؟ قال: إني عجبت
للملکین أتیا يلتمسان العبد في مصلاه ... فذکر الباقي في نحوه). ثم قال:
وروى عن محمد بن أبي حميد بهذه الزيادة (أي تعجبه من الملكين) مجرداً
أبو داود الطيالسي:
حدثناه عبد الله بن جعفر قال: ثنا يونس بن حبيب قال: ثنا أبو داود به مثله.
والطبراني في الأوسط (١/ ق ١٣٠/ أ): قال:
حدثنا إبراهيم، قال نا محمد بن عبد الرحيم بن شروس قال: نا يحيى بن
أبي الحجاج البصري عن محمد بن أبي حميد، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن
مسعود عن أبيه، عن جده (كذا مع أنه عم أبيه)، قال: قال رسول الله وَله: ((عجباً
للمؤمن وجزعه من السقم، ولو يعلم ما له في السقم: أحب أن يكون سقيماً الدهر»،
ثم إن رسول الله و 18 رفع رأسه إلى السماء، فضحك، فقيل: يا رسول الله واليوم لم
رفعت رأسك ... فذكر الباقي نحوه.
ثم قال الطبراني:
لا يروى هذا الحديث عن عتبة بن مسعود إلاَّ بهذا الإسناد تفرد به محمد بن
أبي حميد. اهـ.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين، كتاب الجنائز، باب ثواب المرض وكفارته
(ق ٥٢ / أ): بسند الطبراني، وساق كلامه بعد الحديث.
وفي مجمع الزوائد (٣٠٤/٢): كتاب الجنائز، باب ما يجري على المريض:
نحو حديث الباب ثم قال: رواه الطبراني في الأوسط والبزار بإختصار، وفيه محمد بن
٤٢٠