Indexed OCR Text

Pages 261-280

رسول الله ﴿ قال: ((لأن أشهد الصبح ثم أجلس أذكر الله حتى تطلع الشمس أحب إليَّ
من أن أحمل على جياد الخيل في سبيل الله حتى تطلع الشمس».
وفي (١٥٨/٦: ٥٧٣٧) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق،
عن محمد بن أبي حميد، حدثنا حازم ابن تمام عن عياش بن سهل الأنصاري ثم
الساعدي عن أبيه قال: قال رسول الله : ((لأن أصلي الصبح ثم أجلس مجلسي
فأذكر الله حتى تطلع الشمس أحبّ إليّ من شَدٍّ على جِيَاد الخيل في سبيل الله)).
هكذا قال الدبري: عياش وإنما هو عباس. انظر: التدريب (٣٧٧/٢).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/١٠، ١٠٦): بمثل اللفظ الثاني. عند
الطبراني بزيادة فاء قبل قول (وأذكر).
ثم قال: رواه الطبراني بأسانيد في الكبير والأوسط، وأسانيده ضعيفة، وفي
بعضها محمد بن أبي حميد، وفي بعضها المقدام بن داود وغيره، وكلهم
ضعفاء. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ٢١٢/ ب)، باب في الذكر والتسبيح،
والدعاء بعد الصلاة بنحوه باختلاف يسير.
وابن حبان في الثقات (٣٦/٤): في ترجمة إياس.
قال: يروي عن أبيه عن النبي و لي قال: ((لأن أصلي الصبح ثم أجلس في
مجلسي أذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس أحب إليّ من شد على جياد في
سبيل الله)).
وذكره أبو نعيم في المعرفة فذكر سنده دون متنه في ترجمة إياس (١٤٤/١).
وتقدم أن الحافظ قد ذكره في الإصابة في (١٤٣/٣)، وذكره أيضاً في (١/ ٩١ :
٤٧٤) في ترجمة إياس: قال: وروى مصعب بن المقدام عن محمد بن إبراهيم المدني
عن أبي حازم أنه جلس إلى إياس بن سهل الأنصاري في مسجد بني ساعدة فقال لي:
أقبل علي أبا حازم أحدثك عن النبي تؤ98.
٢٦١

قلت: فيه محمد بن إبراهيم وهو ابن أبي حميد أحد الضعفاء. اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (٨٢/١: ٢٨٥) في الباب نفسه، وعزاه لابن
أبي شيبة.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف؛ لحال محمد بن إبراهيم المدني، ومصعب بن
المقدام. لكن معنى المكوث في المصلى للذكر بعد صلاة الصبح قد ثبت في الذي
قبله فإنه یشهد له.
أما كونه أفضل من الشَّد على جياد الخيل في سبيل الله فهذا ما لا أعرف له
شاهداً. وعليه فإنه يبقى على ضعفه.
٢٦٢

٢٣ - باب الانصراف(١) من الصلاة
٥٤٥ - قال أبو داود: حدثنا قيس - هو ابن الربيع -، عن
عمير (٢) بن عبد الله، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن أوس الثقفي
رضي الله عنه قال: قدمنا / على رسول الله وَرَ(٣) ((فرأيته ينفتل(٤) عن [حس ١٣٨]
یمینه، وعن يساره)).
(١) في (عم): ((الانحراف)) بالحاء المهملة.
(٢) وقع في نسخ المطالب: ((عمر)) بدون ياء، والصواب: ((عمير)) بالتصغير، وهو كذا في المسند
وكتب التراجم.
(٣) هنا في المسند: زيادة ((في وفد ثقيف، فأقمنا عنده نصف شهر ... )).
(٤) في (عم): ((منفتل)) باسم الفاعل، بدلاً من صيغة المضارع.
٥٤٥ - تخريجه:
هو في مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٥١: ١١١٢): قال: حدثنا قيس، عن
عمير بن عبد الله به مثله بالزيادة التي تقدمت.
وفي المنحة (١٠٣/١: ٤٦٥): باب ما جاء في كيفية الانصراف عن الصلاة
ومتی ینصرف.
قال: حدثنا قيس عن عمير بن عبد الله، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن
أوس الثقفي، به مثل لفظ أبي داود.
٢٦٣

.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢١٩/١: ٥٩٦) في مسند أوس بن أوس
قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني، ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي، ثنا قيس ابن
الربيع عن عمير بن عبد الله، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن أوس بن أوس
الثقفي قال: ((أقمنا عند النبي ◌َ ﴿ نصف شهر فرأيته ينفتل عن يمينه ورأيته ينفتل عن
يساره، ورأيت نعلیه له قبالان».
وبرقم (٥٩٧): قال حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ومحمد بن عبد الله
الحضرمي قالا: أخبرنا يحيى الحماني، ثنا قيس بن الربيع، عن عمير بن عبد الله
الخثعمي، عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي، عن أوس بن أوس قال: أقمت عند
النبي ◌َ ﴾ نصف شهر فرأيته يصلي وعليه نعالان مقابلتان، ورأيته یبزق عن يمينه وعن
شماله».
قوله (نعلاه له قبلان): أي زمامان: قال ابن الأثير في النهاية (٨/٤): ( (كان
لنعله قبالان)) القِبَال: زِمَام النعل، وهو السَّيْر الذي يكون بين الأصبعين وقد أَقْبَل نعله
وقابلها.
ومنه قَابِلوا النعال أي اعْمَلُوا لها قبالاً، ونَعْل مقبلة إذا جعلت لها قبالاً، ومقبولة
إذا شددت قبالها). اهـ.
وكلا الطريقين عند الطبراني: فيهما عبد الملك بن المغيرة الطائفي؛ فالإسنادان
ضعيفان .
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٦/٢): بنحو لفظ الطبراني الأول ثم قال:
رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، ومع ذلك في بعضهم خلاف. اهـ. وزاد
محقق المعجم بعد أن نقل قول الهيثمي: (وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أئمة
الحديث، ولا اعتبار بتوثيق ابن حبان. قاله شيخنا محب الله شاه)، قلت: وفيه
عبد الملك بن مغيرة أيضاً.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٥٥/٢): باب الصلاة في النعلين: عن
٢٦٤

أوس بن أوس أيضاً قال: أقمت عند النبي وَ ﴿ نصف شهر فرأيته يصلي وعليه نعلان
متقابلتان، ورأيته یبزق عن یمینه وعن شماله، ثم قال:
قلت: روى ابن ماجه منه في الصلاة في النعلين، رواه الطبراني في الكبير
ورجاله ثقات. اهـ.
قال محقق المعجم: قلت: ویحیی الحماني ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٤/ أ): باب صفة الانصراف من
الصلاة بلفظ: (قدمنا على رسول الله ◌َ ﴿ر في وفد ثقيف، فأقمنا عنده نصف شهر
((فرأيته ينفتل عن يمينه، وعن يساره))). اهـ.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال عبد الملك، وقيس بن الربيع.
لکن:
أخرج الحميدي في مسنده (٤٣٨/٢: ٩٩٧): قال: (ثنا سفيان قال: ثنا
عبد الملك بن عمير قال: سمعت رجلاً يقول: سمعت أبا هريرة يقول: ((رأيت
رسول الله وَ﴾ يصلي قائماً، وقاعداً، وحافياً، وناعلاً، ورأيته ينفتل عن يمينه، وعن
شماله)) قال سفيان: قالوا: هذا أبو الأوبر).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢٩٥/٢): قال: أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن يوسف أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا سعدان بن نصر، ثنا سفيان، عن
عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر، عن أبي هريرة قال: رأيت النبي ◌َّهر: ((يصلي
حافياً وناعلاً، وقائماً وقاعداً، وینفتل عن يمينه، وعن شماله)).
وهذا الشاهد إذا ما ضم لحديث الباب فإنه يرتقي إلى الحسن لغيره.
٢٦٥

٥٤٦ _ وقال أبو يعلى: حدثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون،
أخبرنا(١) يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حَبَّان(٢): أخبره(٣)
[أن عمه واسع بن حَبَّان](٤) كان قائماً يصلي في المسجد، و ((ابن)(٥) عمر
رضي الله عنهما مسنداً ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع(٦):
(٧) انصرف عن يساره إلى ابن عمر رضي الله عنهما، فجلس إليه: فقال له
[مح١٩أ] ابن عمر(٨) رضي الله عنهما /: ما يمنعك(٩) أن تنصرف عن يمينك؟
قال(١٠): لأني رأيتك فانصرفت إليك، قال: فقال ابن عمر رضي الله
عنهما: ((إنك قد أحسنت!، إن ناساً يقولون: إذا كنت تصلي فانصرفت:
فانصرف عن يمينك، قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: ((إذا كنت
تصلي فانصرفت، فانصرف إن شئت عن يمينك، وإن شئت عن
يَسَارك))(١١)
(١) في (مح) و (حس) و (سد): ((أنا))، وفي (عم): (أنبأنا))، وفي مسند أبي يعلى: ((أخبرنا))،
وهو ما أثبته هنا.
(٢) في (مح) و (حس): ((حيان)) بالياء التحتية المثناة، والصواب: ((حبان)) بالباء الموحدة كما
سيأتي في ترجمته.
(٣) في (عم) و (حس) و (سد) ومسند أبي يعلى: ((أخبره) بزيادة الهاء، وهي غير موجودة في
(مح).
(٤) ما بين المعكوفتين زيادة من مسند أبي يعلى، وهي ضرورية، والطبقة تقتضيها، فإن محمداً من
الرابعة، على ما قرره الحافظ وعليه فلم يَلْق ابن عمر، وإنما أخذ عن عمه واسع: عنه، وليست
هي في شيء من نسخ المطالب (الأربع).
(٥) زيادة: ((وابن)) في مسند أبي يعلى و (عم) و (سد)، بخلاف (مح) و (حس)، وسيأتي من
السیاق أيضاً ما يوضح أنَّ الصواب هو کونه ((ابن عمرا.
(٦) في النسخ الأربع ((واتبع))، والصواب: ((واسع))، وهو كذا في مسند أبي يعلى ومنه أثبته،
والسياق أيضاً يقتضيه.
(٧) في (سد): ((وانصرف)) بزيادة واو.
٢٦٦

(٨) في (سد): زيادة ((ابن الخطاب)).
(٩) في (سد): ((ما منعك)) بصيغة الماضي.
(١٠) في (سد): ((لا أني))، وفي مسند أبي يعلى: ((لا، إلاَّ أني ... )).
(١١) في النص طول وفيه بعض الزيادات عند أبي يعلى.
٥٤٦ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (١٠٨/١٠: ٥٧٤١): في مسند ابن عمر بلفظ
أطول قال: حدثنا زهير، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا يحيى بن سعيد، عن
محمد بن يحيى بن حبان أن عمه واسع بن حبان أخبره: أنه كان قائماً يصلي في
المسجد وابن عمر مستقبله، مسنداً ظهره إلى قبلة المسجد، فلما انصرف واسع،
انصرف عن يساره إلى ابن عمر، فجلس إليه. فقال له ابن عمر: ما يمنعك أن تنصرف
عن يمينك؟ قال: لا، إلاَّ أني رأيتك فانصرفت إليك.
قال: فقال ابن عمر: فإنك قد أحسنت: إن ناساً يقولون: إذا كنت تصلي
فانصرفت، فانصرف عن يمينك.
قال ابن عمر: إذا كنت تصلي فانصرفت، فانصرف إن شئت عن يمينك، وإن
شئت عن يسارك.
قال ابن عمر: ويقول ناس آخرون: إذا جلس للغائط فلا يستقبل القبلة، ولا
بيت المقدس، ولقد صعدت يوماً على بيتنا فرأيت رسول الله وصله ـ على حاجته -
شك أبو یعلی مستقبل بيت المقدس).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٥/٢): مقتصراً على ما ذكره الحافظ في
المطالب بمثله بدون فاء في قوله: (إنك).
ثم قال: (رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات). اهـ.
وفي المقصد (٣٤٥/١: ٢٩٥): بمثل ذكره في مجمع الزوائد.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٤ / ب): باب صفة الانصراف من
الصلاة: پنحوه ثم قال: هذا إسناد رجاله ثقات. اهـ.
٢٦٧

الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته. وقد:
أخرجه البخاري في صحيحه (١/ ٢٥٠) من البخاري مع الفتح مقتصراً على
الجزء الخاص باستقبال القبلة عند قضاء الحاجة: بنحوه.
وأخرجه غير البخاري أيضاً من أصحاب السنن والمسانيد بمثل ما أخرجه
البخاري.
وأخرج البخاري في صحيحه (٣٣٧/٢): من البخاري مع الفتح: باب الانفتال
والانصراف عن اليمين والشمال: من حديث عبد الله بن مسعود قال: ((لا يجعل
أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته، يرى أن حقاً عليه أن لا ينصرف إلاَّ عن يمينه، لقد
رأيت النبي و # كثيراً ينصرف عن يساره)).
وأخرجه أبو يعلى (٥١٧٤/١٠٥): بنحوه وزاد في آخره: قال عمارة: فأتيت
المدینة فرأيت منازل رسول الله صل# عن شماله)).
وإسناده عند أبي يعلى صحيح. وأخرجه مسلم. انظر: (٢١٩/٥، ٢٢٠).
كما أخرج مسلم في صحيحه (٢٢٠/٥): مع شرح النووي، في باب جواز
الانصراف من الصلاة عن اليمين والشمال: قال: وحدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا
أبو عوانة، عن السدي قال: سألت أنساً كيف أنْصَرِف إذا صليت: عن يميني وعن
يساري، قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله (ہے ينصرف عن يمينه)).
فائدة: ظاهر هذه الأحاديث الصحيحة التعارض:
وقد جمع بينها النووي فقال في شرحه لصحيح مسلم (٢٢٠/٥): ( ... وجه
الجمع بينهما أن النبي *: كان يفعل تارة هذا، وتارة هذا فأخبر كل واحد بما اعتقد
أنه الأكثر فيما يعلمه، فدل على جوازهما، ولا كراهة في واحد منهما، وأما الكراهة
التي اقتضاها كلام ابن مسعود، فليست بسببٍ أصلٍ للانصراف عن اليمين أو الشمال،
وإنما هي في حق من يرى أن ذلك لا بد منه فإن من اعتقد وجوب واحد من الأمرين
٢٦٨

مخطيء ولهذا قال: (يرى أن حقاً عليه) فإنما ذم من رآه حقاً عليه، ومذهبنا أنه
لا كراهة في واحد من الأمرين لكن يستحب أن ينصرف في جهة حاجته سواء كانت
يمينه أو شماله فإن استوى الجهتان في الحاجة وعدمها فاليمين أفضل لعموم الأحاديث
المصرحة بفضل الیمین في باب المكارم ونحوها). اهـ.
وحكى البيهقي ما يشبه هذا عن الشافعي فقال (٢٩٥/٢): ( ... قال
الشافعي: فإن لم يكن له حاجة في ناحية وكان يتوجه ما شاء: أحببت أن يكون توجهه
عن يمينه لما كان النبي صل﴿ يحب من التيامن غير مضيق عليه في شيء من
ذلك). اهـ.
وجمع الحافظ في الفتح (٣٣٨/٢): فمما قال - بعد أن ساق قول النووي
السابق ذكره - :
ويمكن أن يجمع بينهما بوجه آخر، وهو أن يحمل حديث ابن مسعود على حالة
الصلاة في المسجد، لأن حجرة النبي # كانت من جهة يساره، ويحمل حديث أنس
على ما سوى ذلك كحال السفر.
ثم إذا تعارض اعتقاد ابن مسعود وأنس رجح ابن مسعود لأنه أعلم وأسن واجل
وأكثر ملازمة للنبي # وأقرب إلى موقفه في الصلاة من أنس ... إلخ.
كذا في الفتح، وليس المقصود الاعتقاد الذي هو علم التوحيد كما هو بَيِّن من
السياق والصحابة رضي الله عنهم متفقون في أمور الاعتقاد لا خلاف بينهم فيها.
ثم ظهر لي أن يمكن الجمع بين الحديثين بوجه آخر، وهو أن من قال كان أكثر
انصرافه عن يساره، نظر إلى هيئته في حال الصلاة، ومن قال كان أكثر انصرافه عن
يمينه نظر إلى هيئته في حالة استقباله القوم بعد سلامه من الصلاة فعلى هذا لا يختص
الانصراف بجهة معينة، ... ثم ذكر نحو ما نقله البيهقي عن الشافعي. اهـ.
وحكى التخيير صاحب المغني (٥٩٩/١)، والكاساني في بدائع الصنائع
(١٦٠/١)، والذي يظهر لي أن الأول والثاني أقوى وجوه الجمع.
٢٦٩

أما الثالث ففيه تقديم اعتقاد ابن مسعود على أنس عن التعارض، والذي يظهر
لي أنه حتى وإن كان على ما وصف الحافظ من كونه أعلم، وأسن، وأجل، وأكثر
ملازمة، فإنه لا تعارض، فأنس خادمه في البيت يراه وهو يصلي السنن من الليل
والنهار، وابن مسعود يراه في المسجد، وابن مسعود رضي الله عنه خفيت عليه سنة
القبض على الركب وإنها ناسخة للتطبيق مع أنها في المسجد، ولا حاجة للترجيح
فلا تعارض بحمد الله، وقد جمع النووي والحافظ رحمهما الله جمعاً جيداً كما
تقدم.
٢٧٠

٢٤ - باب سجود التلاوة في الصلاة وغيره،
وجواز الركوع عند سجود(١) التلاوة
٥٤٧ - قال إسحاق: أخبرنا النضر بن شميل، ثنا شعبة عن
أبي إسحاق قال: سمعت الأسود يحدث عن عبد الله رضي الله عنه أنه
كان يقول / في السورة يكون آخرها السجود قال: ((اقرأ واسجد، ثم قم [عم٩٣]
فاقرأ واركع، وإن شئت: فاركع في الأعراف، والنجم، واقرأ باسم ربك،
وأشباههن».
* هذا إسناد صحيح موقوف.
(١) في (ك): ((سجدة)).
(٢) قوله: ((قال)) ساقط من (عم) و (سد).
٥٤٧ - تخريجه:
الحديث أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٣٤٧/٣: ٥٩١٨): قال أخبرنا معمر
عن أبي إسحاق: سمعته يقول: قال ابن مسعود: (إذا كانت السجدة آخر السورة
فاركع إن شئت أو اسجد فإن السجدة مع الركعة). قلت: من حدثك هذا يا
أبا إسحاق؟ قال: أصحابنا علقمة والأسود، والربيع بن خثيم.
وبرقم (٥٩١٩) قال: عن الثوري عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله
قال: ((إذا كانت السجدة خاتمة السورة فإن شئت ركعت، وإن شئت سجدت)).
٢٧١

وهو من طريق عبد الرزاق: صحيح.
والبيهقي في الكبرى (٣٢٣/٢) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن
إسحاق، أنبأ العباس بن الفضل، ثنا يوسف بن موسى، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة،
عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله في الرجل يقرأ السورة آخرها السجدة
قال: «إن شاء رکع وإن شاء سجد).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٨٦/٢) بألفاظ متعددة عن ابن مسعود وعزاه
للطبراني في الكبير قال:
وعن عبد الله بن مسعود: ((أنه كان يسجد في النجم واقرأ باسم ربك الذي
خلق)). رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح.
وعنه قال: ((من قرأ سورة الأعراف أو النجم أو اقرأ باسم ربك أو إذا السماء
انشقت أو بني إسرائيل فشاء أن يركع بآخرهن ركع أجزأه سجود الركوع، وإن سجد
فليضف إليها سورة أخرى».
وعنه قال: ((من قرأ الأعراف والنجم واقرأ باسم ربك الذي خلق، فإن شاء ركع
بها وقد أجزأ عنه وإن شاء سجد ثم قام فقرأ السورة وسجد)).
رواهما الطبراني في الكبير ورجالهما ثقات إلاَّ أنهما منقطعان بين إبراهيم وابن
مسعود.
وعن ابن مسعود قال: ((إذا كانت السجدة آخر السورة فاركع إن شئت أو اسجد
فإن السجدة مع الركعة)).
رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات. اهـ. بتصرف.
وهو في المطبوع من المطالب (١٢٧/١: ٤٦٦) في الباب نفسه.
هذا فيما يتعلق بالشق الأول من الحديث.
أما قوله: (وإن شئت ... الحديث).
فإن السجود في النجم قد أخرجه البخاري: انظر صحيحه مع الفتح (٢/ ٥٥٣):
٢٧٢

قال: باب سجدة النجم. قاله ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي وَ الر ثم قال
(١٠٧٠): (حدثنا حفص بن عمر، قال حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق عن الأسود عن
عبد الله رضي الله عنه: ((أن النبي ◌َ ﴿ قرأ سورة النجم فسجد بها، فما بقي أحد من
القوم إلاَّ سجد، فأخذ رجل من القوم كفاً من حصى أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال:
یکفيني هذا، فلقد رأیته بعد قتل كافراً) ). اهـ.
والأعراف من طريق ابن مسعود هذا، وسورة ((اقرأ)) في شرح معاني الآثار
للطحاوي عن ابن عمر (٣٥٦/١، ٣٥٧)، وعن أبي هريرة من طرق متعددة.
الحكم عليه :
الحديث إسناده صحيح لذاته موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه كما وصفه
الحافظ .
٢٧٣

٥٤٨ - وقال مسدد: أخبرنا حماد، عن أيوب، عن محمد بن
سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رجلين: كلاهما خير من
أبي هريرة رضي الله عنه قال: (إن أَحَدَهُما سجد في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ
أَنشَقَّتْ ﴿َ﴾ (١)، أو في(٢) ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ﴾(٣)، ولم يسجد الآخر، فكان
الذي سجد(٤) أفضل من الذي لم يسجد، فإن لم يكن [عمر رضي الله
عنه](٥) فهو: خير من عمر رضي الله عنه).
(٢٤) وحديث عمر رضي الله عنه في ﴿ إِذَا السَّمَءُ أَنشَقَّتْ ﴾﴾(٦) تقدم
في القراءة في الصلاة(٧) .
.
(١) سورة الانشقاق: الآية (١).
(٢) في (عم): ((أفي)) بدون واو، وفي (حس): ((وفي)).
(٣) سورة العلق: الآية (١).
(٤) في (ك): ((يسجد)).
(٥) ما بين المعكوفتين ساقط من (عم) و (سد).
(٦) في (ك): زيادة ((وفي الحج)).
(٧) انظر الحديث رقم (٤٢٩).
٥٤٨ - تخريجه:
أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٥٨/١) قال: (حدثنا ابن أبي داود،
قالا - كذا فيه -: ثنا مسدد، قال: ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد عن
أبي هريرة رضي الله عنه (عن رجلين، كلاهما خير من أبي هريرة، أن أحدهما سجد
في ﴿ إِذَا الَّمَةُ أَنْشَقَّتْ ﴿٤﴾ وفي ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَقَ (ٍ﴾﴾ وكان الذي سجد أفضل من
الذي لم یسجد، فإن لم یکن عمر، فهو خير من عمر). اهـ.
وشيخ الطحاوي هنا هو: إبراهيم بن سليمان بن سليمان بن داود:
أبو إسحاق بن أبي داود الأسدي المعروف بالبرلسي: ثقة له ترجمة في المباني
٢٧٤

(١١٩/١)، وقد أكثر الطحاوي عنه وكان راوياً حافظاً.
والبيهقي في السنن الكبرى (٣٢٣/٢) قال: (أخبرنا أبو سعيد ابن أبي عمرو،
ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أحمد بن محمد البرتي القاضي ثنا مسلم (ح وأخبرنا)
أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد الرفاء، أنبأ علي بن عبد العزيز، أنبأ
مسلم بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن بكر المزني، ثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة
رضي الله عنه قال: ((حدثني رجلان كلاهما خير مني - إن لم يكن أظنه قال: أبو بكر
أو عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فلا أدري من هو - أن أحدهما سجد في إذا
السماء انشقت، وفي اقرأ باسم ربك الذي خلق.
قال وكان عبد الله بن مسعود: إذا قرأ النجم مع القوم سجد، وإذا قرأها في
الصلاة. وكان ابن عمر: إذا وصل إليها قرآنا سجد، وإذا لم يصل إليها قرآناً ركع.
وكان عثمان رضي الله عنه إذا قرأها سجد، ثم يقوم فيقرأ بالتين والزيتون أو سورة
تشبهها. قال: وسجد بها النبي 3 98. وفي حديث البرتي: إن لم يكن النبي لول
أو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه). اهـ.
وأخرجه النسائي (١٦١/٢): بنحوه مختصراً، قال: أخبرنا عمرو بن علي قال:
حدثنا يحيى قال: حدثنا قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال:
سجد أبو بكر وعمر رضي الله عنه في إذا السماء انشقت ومن هو خير منهما.
وفي (١٦٢/٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا المعتمر، عن قرة،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: سجد أبو بكر، وعمر رضي الله عنهما ومن هو
خير منهما * في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك.
وأصل هذين الحديثين موجود في الصحيحين وغيرهما: انظر صحيح البخاري
مع الفتح (٥٥٩/٢)، وصحيح مسلم بشرح النووي (٧٦/٥ - ٧٨)، وجامع الترمذي
(٤٦٢/٢)، وما بعدها (٥٧٣)، وسنن أبي داود مع العون (٢٨٣/٤) وما بعدها
(١٣٩٤).
٢٧٥

وأخرجه البيهقي في الكبرى (٣١٦/٢) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ
عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا قرة، ثنا محمد بن سيرين به
بمثل لفظ النسائي إلاّ أنه جمع بین الروایتین عنده في سياق وإسناده واحد.
وهو في المطبوع من المطالب (١٢٨/١ : ٥٦٧) في الباب نفسه، وقدم باب
سجود التلاوة على باب التسليم، ذكره بنحوه باختلاف يسير.
ثم قال المحقق في الهامش: قال البوصيري: رواه مسدد موقوفاً بسند
صحيح. اهـ.
الحكم عليه :
الحدیث - كما قال البوصيري رحمه الله - إسناده صحيح لذاته موقوف على
أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
٢٧٦

٥٤٩ - أخبرنا(١) يحيى، عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه
النجم، فسجد ثم قام فقرأ سورة أخرى)).
(١) القائل أخبرنا: هو مسدد.
٥٤٩ - تخريجه:
الحديث أخرجه الطحاوي في شرح المعاني (٣٥٥/١) قال: حدثنا يونس،
قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن
الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: رأيت عمر رضي الله عنه يسجد في ((النجم))
في صلاة الصبح، ثم استفتح في سورة أخرى.
وقال أيضاً: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا عثمان بن عمر، قال: أنا مالك، عن
الزهري، عن الأعرج به بلفظ ((صلَّى بنا عمر رضي الله عنه فقرأ النجم، فسجد فيها)).
والبيهقي في الكبرى (٣١٤/٢) قال: أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنبأ أبو عمرو بن
نجيد، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا ابن بكير، ثنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الرحمن
الأعرج به، بنحو لفظ مسدد باختلاف يسير.
وهو في المطبوع من المطالب (١٢٨/١: ٤٦٨): بمثله ثم قال المحقق: قال
البوصيري: بسند الصحيحين. اهـ.
الحكم عليه :
إسناده صحيح لذاته، مسلسل بالثقات الأثبات.
٢٧٧

٥٥٠ - حدثنا (١) عبد الله، عن أبي العوام الباهلي، عن عطاء،
عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: ((إنما السجدة على من جلس لها)).
(١) القائل حدثنا: هو مسدد.
٥٥٠ - تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/٢) قال: حدثنا وكيع عن
أبي العوام، عن عطاء، عن ابن عباس قال: ((إنما السجدة على من جلس لها))
وإسناده صحيح. وأخرجه أيضاً في موضع آخر قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان،
عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس به بمثله، وإسناده صحيح.
وعبد الرزاق في المصنف (٣٤٥/٣: ٥٩٠٨) قال: عن ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس به بمثله وزاد: ((فإن مررت فسجدوا فليس عليك سجود)).
والبيهقي في الكبرى (٣٢٤/٢) قال: وعن سفيان، ثنا ابن جريج، عن عطاء،
عن ابن عباس فذكره بمثل لفظه عند مسدد وابن أبي شيبة.
وهو في المطبوع من المطالب (١٢٨/١: ٤٦٩) بمثله.
الحكم عليه :
إسناده من طريق مسدد صحيح لذاته إن كان عبد الله هو الخريبي، وحسن لذاته
إن کان ابن أبي کثیر.
وبمتابعاته عند ابن أبي شيبة وعبد الرزاق يرتقي إلى الصحيح.
وقد روى نحوه عنه سلمان الفارسي، وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهم عند
عبد الرزاق وغيره.
٢٧٨

٥٥١ - [١] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا بكر بن
عبد الرحمن، ثنا عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن رجل يقال
له: حميد: أبو(١) عبد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه
رضي الله عنه قال: إن النبي وَّرِ ((سجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ (﴾﴾ عشر
مرات)).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر فذكره.
(١) كذا وقعت: ((أبو))، ولعلها: (ابن)).
٥٥١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٦٢/٢: ٨٥٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة،
حدثنا بكر بن عبد الرحمن، عن ابن أبي ليلى، عن حميد بن أبي عبد الله، عبد أبي
سلمة، عن أبيه، عن النبي ◌َ* قال: ((رأيته يسجد في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ ﴾﴾ عشر
مرار)).
أخرجه البزار في مسنده. انظر كشف الأستار (٣٦٠/١: ٧٥٢) باب سجود
التلاوة، قال: حدثنا محمد (قال محققه: صوابه: محمود) بن بكر بن عبد الرحمن،
ثنا أبي بكر بن عبد الرحمن، عن عيسى بن المختار، عن محمد بن أبي ليلى، عن
حميد بن عبد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: ((رأيت النبي ◌َّ
سجد في ﴿ إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ (﴾﴾﴾، عشر مرات)).
قال البزار: هكذا رواه ابن أبي ليلى، ورواه الثوري عن حميد عن أبي سلمة
عن أبي هريرة.
وزوائد البزار لابن حجر (ص ٥٠٩/١١٤٧) قال ابن حجر بعد ما ساقه: ونقل
كلام البزار: (قلت: حديث أبي هريرة في الصحيح من غير عدد). اهـ.
وبمقارنة إسناده عند أبي يعلى مع إسناده عند الحافظ في المطالب، وعند البزار
يتبين أنه قد سقط من إسناده عند أبي يعلى: عيسى بن المختار. نبه على هذا محقق
٢٧٩

زوائد البزار لابن حجر فقال (ص ١١٤٨): (قلت هكذا الإسناد عند أبي يعلى، وقد
سقط منه راويان كما يظهر من سنده عند البزار، ولأن بكر بن عبد الرحمن متأخر
لا يروي عن ابن أبي ليلى مباشرة؛ حيث كانت وفاة ابن أبي ليلى (١٤٨)، وتوفي
بكر عام (٢١٩) كما في التهذيب، ولم ينتبه لهذا الأمر محقق المقصد العلي). اهـ.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٤١٦/١: ٤١٦) بمثله دون قوله عشر مرار،
وقال: (ليس في إسناد أبي يعلى مجهول). اهـ.
وقد تقدم أن حميد بن عبد الله مجهول وصفه بذلك الحافظ وغيره، ولينه
بعضهم.
وحكى ذلك الذهبي في المغني فقال (١٩٦/١: ١٧٨٩): حميد الشامي روى
عنه ابن جحادة خبراً منكراً في ذكر فاطمة، لا يعرف: ولينه بعضهم. اهـ.
قلت: وهو بلا شك مجهول. نص على هذا الإِمام أحمد وغيره كما تقدم في
ترجمته. ومقتضى كونه مجهولاً أن يُلَیَّن فلا تعارض.
وذكره في مجمع الزوائد (٢٨٦/٢) دون قوله: (عشر مرات) ثم قال: رواه
أبو يعلى، والبزار. وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام، وأبو سلمة: لم يسمع من أبيه
رضي الله عنه). اهـ.
وهو في المطبوع من المطالب (١٢٨/١: ٤٧٠) وقال المحقق: أخرجه
أبو يعلى والبزار، وليس عندهما: ((عشر مرات)) كما في الزوائد (٢٨٦/٢).
قال البوصيري: رواه أبو يعلى بسند ضعيف لجهالة بعض رواته، وفي سند
البزار محمد بن أبي ليلى.
الحكم عليه :
إسناده من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ضعيف لحال ابن أبي ليلى، وجهالة
حميد، وانقطاعه بين أبي سلمة وأبيه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
على أنه يظهر لي - والله أعلم - أن إضافة عبد الرحمن رضي الله عنه وهم
٢٨٠