Indexed OCR Text

Pages 101-120

أحمد بن عيسى بن السكين، به بلفظه مختصراً، واقتصر فيه على ذكر وضع اليمين
على الشمال، ولم يذكر الباقي.
وأخرجه البيهقي في الكبرى عن طريق أبي داود الطيالسي. انظر (٢٣٨/٤)
قال: أخبرنا أبو بكر: محمد بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب،
ثنا أبو داود، ثنا طلحة عن عطاء به بلفظه ثم قال: هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو
المكي، هو ضعيف، واختلف عليه، فقيل عنه هكذا، وقيل: عنه عن عطاء عن
أبي هريرة. وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن
عمر، وروي عن عائشة رضي الله عنها من قولها: ((ثلاث من النبوة ... )) فذكرهن،
وهو أصح ما ورد فيه، وقد مضى في كتاب الصلاة. اهـ.
قلت: سيأتي بيان طرقه عن عائشة، وأبي هريرة، وابن عمر، ويعلى بن مرة،
وأبي الدرداء باختصار.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٩٩/١١: ١١٤٨٥) قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى، ثنا جدي: حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب به
بلفظ مقارب.
وأخرجه في (٧/١١: ١٠٨٥) قال: حدثنا العباس بن محمد المجاشعي
الأصبهاني، ثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن طاوس، عن ابن عباس: فذكره مثله بتمامه إلاّ أنه قال: (نضرب) بدلاً من
(نضع).
ورجال هذا الإسناد ثقات: إلَّ العباس بن محمد، شيخ الطبراني، فقد قال فيه
ابن القطان: لا يعرف. اهـ.
انظر: لسان الميزان (٢٤٥/٣: ١٠٧٥).
فإسناده ضعيف.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٣١٨/١)، وعزاه للدارقطني، واقتصر منه على
١٠١

القدر الذي أخرجه ابن الجوزي في التحقيق، ثم قال: وطلحة هذا: قال فيه أحمد:
متروك الحديث. وقال ابن معين: ضعيف، ليس بشيء. وتكلم فيه البخاري،
وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، والدارقطني، وابن
عدي. اهـ.
والهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٢) بمثله ثم قال: رواه الطبراني في الكبير
ورجاله رجال الصحيح!
وكذا ذكره في (١٥٥/٣) بمثله وقال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال
الصحيح!
قلت: وقد تقدم بیان حالهم.
وفي مجمع البحرين (١ / ك) الصوم: بتمامه بمثله: من طريقين إلى ابن عباس.
ومن طريق أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه الدارقطني في السنن (٢٨٤/١) قال: حدثنا ابن صاعد، نا زياد بن
أيوب، نا النضر بن إسماعيل، عن ابن أبي ليلى عن عطاء، عن أبي هريرة قال:
فذكره بمثله.
ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (٢٨٤/١: ٤٨٠) قال: أخبرنا ابن
عبد الخالق قال: أنبأنا أبو طاهر بن يوسف: أنبأنا محمد بن عبد الملك.
قال: قال الدارقطني: حدثنا يحيى بن صاعد به قال: أمرنا معاشر الأنبياء أن
نضرب بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٣١٨/١) وعزاه للدارقطني قال:
أخرجه الدارقطني أيضاً عن النضر بن إسماعيل عن أبي ليلى، عن عطاء، عن
أبي هريرة مرفوعاً نحو حديث ابن عباس.
ثم قال الزيلعي: والنضر بن إسماعيل قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وقال
النسائي: وأبو زرعة: ليس بالقوي، وابن أبي ليلى أيضاً ضعيف. اهـ.
١٠٢

قلت: فإسناده ضعيف.
وذكره البيهقي (٢٩/٢) وضعفه.
ومن طريق عائشة رضي الله عنها:
أخرجه الدارقطني في السنن (٢٨٤/١) قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن
عبد العزيز، ثنا شجاع بن مخلد، ثنا هشيم، قال منصور: ثنا عن محمد بن أبان
الأنصاري، عن عائشة قالت: ((ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور،
ووضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة)).
ورجحه البيهقي على الروايات السابقة. انظر الكبرى له (٢٩/٢) حيث أورده
من طريق الدارقطني.
قلت: وفيه محمد بن أبان الأنصاري، قال في التعليق المغني (٢٨٤/١):
قال البخاري: لا يصح السماع لمحمد بن أبان من عائشة. اهـ.
فإسناده منقطع.
ومن طريق ابن عمر رضي الله عنه:
أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٩/٢) قال: أخبرنا أبو سعد الماليني، أنبأ
أبو أحمد بن عدي، ثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بمكة، ثنا يحيى بن سعيد بن سالم
القداح، قال ثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن
عمر: أن النبي $ قال: فذكره بمثله.
ثم قال: تفرد به عبد المجيد، وإنما يعرف بطلحة بن عمرو، وليس بالقوي عن
عطاء عن ابن عباس. اهـ.
قلت: مراده رحمه الله: تفرد عبد المجيد بعزوه لابن عمر، والله أعلم، وانظر
تعليقه (٢٣٨/٤) من الکبری.
وذكره الهيثمي في مجمع البحرين (ك الصوم: ج ١) من الطريق نفسه، والتقى
معه في إسحاق إلاّ أنه قال ابن إبراهيم المكي.
١٠٣

وساقه بمثل لفظه.
وحديث يعلى بن مرة:
ذكره في مجمع الزوائد (١٠٥/٢) عن يعلى بن مرة بلفظ: ثلاثة يحبها الله عز
وجل: فذكره ولم یعین أي الیدین توضع على الأخرى.
وفي مجمع البحرين أيضاً عن يعلى بن مرة بمثل ما ساقه في مجمع الزوائد.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد بعدما ساقه: وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو
ضعيف. اهـ.
وحديث أبو الدرداء رضي الله عنه:
كذا ذكره في مجمع الزوائد عن أبي الدرداء رفعه، قال: ((ثلاث من أخلاق
النبوة ... )) الحدیث بمثله.
ثم قال: رواه الطبراني في الكبير مرفوعاً، وموقوفاً على أبي الدرداء.
الموقوف: صحيح. والمرفوع: في رجاله من لم أجد من ترجمه. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث - في جميع الطرق الثلاثة الأولى التي ساقها الحافظ - مداره على
طلحة بن عمرو، وهو متروك كما عرفت من حاله، فإسناده ضعيف جداً.
والطريق الأخير في سنده أحمد بن طاهر، وهو أشد ضعفاً من سابقه.
لكن يتبين للمتأمل في شواهده أنه يحصل منها مجموع يصح أن يقال: إنه
«حسن لغيره)).
وأما الجزء الخاص بوضع اليمين على الشمال ((فصحيح)) وله شاهد قوي أخرجه
البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد. انظر الفتح (٢٢٤/٢: ٢٢٥) ولفظه:
((كان الناس يؤمرون: أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة)).
قال أبو حازم - الراوي عن سهل -: لا أعلمه إلَّ ينمي ذلك إلى النبي وَل قره
وهذا الشاهد له حكم المرفوع. انظر الفتح في الجزء المشار إليه.
١٠٤

٩ - باب الخشوع
٤٨٧ - قال الحارث: حدثنا عبد العزيز بن أبَان، ثنا هشام، عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، قال: إن رجلاً
حدثه قال: (قال رسول الله وَ له: ((لا يزال الله تعالى مُقْبِلاً على العبد في
صلاته، ما لم يلتفت))، فكان ذلك الرجل الذي حدثني هذا الحديث،
إن (١) قام في الصلاة، كأنه وَتِدٌ(٢).
(١) في (عم): ((إذا)) بدلاً من ((إن))، وفي (سد): ((في قايم))، ولا وجه له.
(٢) في هامش (مح) ضبطها فقال: وتد بفوقية قبل الدال. اهـ. يعني بمثناة فوقية: التاء.
٤٨٧ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢١٣/١: ١٥٠): بسند الحارث قال: حدثنا
عبد العزيز بن أبان به بمثله.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢١٩/ أ)، باب في الخشوع وترك
الالتفات.
ولم أجده بهذا السند عند أحد، وإنما وجدته من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
أخرجه الإمام أحمد في المسند (١٧٢/٥) قال: ثنا علي بن إسحاق قال: قال
عبد الله: حدثني يونس، عن الزهري، قال: سمعت أبا الأحوص مولى بني ليث،
يحدثنا في مجلس ابنه - كذا ولعله ابن - المسيب، وابن المسيب جالس: أنه سمع
١٠٥

.
أبا ذر يقول: (قال رسول الله ﴿ لا يزال الله عز وجل مقبلاً على العبد في صلاته،
ما لم يلتفت، فإذا صرف وجهه: انصرف عنه).
والحديث من هذا الطريق لا ينزل عن رتبة الحسن.
وأخرجه النسائي في المجتبى (٨/٣) قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا
عبد الله بن المبارك به بمثل لفظ الإِمام أحمد.
وأبو داود في سننه (١٧٧/٣: ٨٩٦)، من عون المعبود قال: حدثنا أحمد بن
صالح: أخبرنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب به بمثله.
والدارمي في سننه (٢٧١/١: ١٤٣٠) قال: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني
اللیث، حدثني يونس بمثله.
والحاكم في المستدرك (٢٣٦/١)، من طريق ابن وهب، وعبد الله بن صالح،
كلاهما قالا: ثنا الليث به، فذكره بمثله ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه، وأبو الأحوص هذا: مولى بني الليث: تابعي من أهل المدينة، وثقه
الزهري، وروی عنه. اهـ.
وقال الذهبي في هامشه: صحيح. اهـ.
قلت: صحیح بشواهده كما سيأتي.
والبيهقي من طريق الليث. انظر: (٢/ ٢٨٢).
وأخرجه بنحوه من حديث الحارث الأشعري.
وذكره الزيلعي في نصب الراية (٨٩/٢) بمثله.
والحافظ في الدراية (١٨٣/١: ٢٣٢)، وسكت عنه.
ومجد الدين بن تيمية في المنتقى، انظر: (٤٨٨: ١٠٩١)، ونيل الأوطار
(٣٧٨/٢).
وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (١٨٩/١: ٣) بمثله.
وابن الأثير في جامع الأصول (٤٩٣/٥، ٤٩٤: ٣٦٩٩).
١٠٦

الحكم عليه :
من طريق الحارث: إسناده ضعيف جداً، لحال عبد العزيز بن أبان، ولِعِلَّة
الإِرسال فالتابعي ممن يرسلون عن الصحابة ولم يُسَمُّ من حدثه.
ومن طريق أبي ذر: حسن لذاته.
وصحيح لغيره بشواهده في مستدرك الحاكم، وسنن البيهقي، وسنن النسائي.
وورد النهي عن الالتفات في حديث عائشة عند البخاري. انظر: (٢٣٤/٢ :
٧٥١) من الضحيح مع الفتح.
١٠٧

٤٨٨ - وقال أبو يعلى: حدثنا العباس بن الوليد، ثنا يوسف بن
خالد، عن الأعمش، عن أنس رضي الله عنه قال(١): ((إن رسول الله وَل
رأى رجلاً يُحَرِّك الحصى وهو في الصلاة، فلما انصرف قال للرجل: هو
حَظُّكَ مِن صَلاتك)).
(١) ليست في مسند أبي يعلى.
٤٨٨ - تخريجه:
الحديث في مسند أبي يعلى (٨٢/٧: ٤٠١٣) قال: حدثنا العباس بن الوليد
النرسي به بمثله.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٣٨/١: ٢٨٥)، باب مس الحصى في
الصلاة .
وأخرجه البزار في مسنده. انظر: كشف الأستار (١ / ٢٧٥ : ٥٦٩)، ذکره بسند
البزار قال:
وبه، أي: بقوله: حدثنا خالد بن يوسف، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أنس بن
مالك أن رسول الله وَ له: ((رأى رجلاً يُحَوِّل في الحصا في الصلاة. قال: ذاك حظك
من صلاتك».
وذكره أيضاً في مجمع الزوائد (٨٦/٢) بمثله ثم قال:
رواه أبو يعلى، والبزار وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف. اهـ.
فاکتفی بوصفه بالضعف مع أنه قال في (١/ ٩٢): (كذاب خبيث).
وأخرجه بنحوه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١٤/٢)، عن قيس بن عباد، قال
ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن عمران بن حدير مولى عطية قال: صليت إلى جنب
قيس بن عباد، فأخذت عوداً، فرفعته إلى فِي فضرب ذقني، فلما صلَّى قلت له:
ما حملك وقد أعجبني، فقال: كان يقال: من عبث بشيء في صلاته كان حظه من
صلاته».
١٠٨

وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٢٠/ ب)، وضعفه.
الحكم عليه :
الحديث إسناده من طريق أبي يعلى ضعيف جداً.
ومن طريق ابن أبي شيبة صحيح.
وقد ثبت النهي عن مس الحصى في الصحيحين وغيرهما من الكتب الأخرى.
ففي رواية عند مسلم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، حدثنا هشام
الدستوائي: عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب قال: ((ذكر
للنبي 8 المسح في المسجد - يعني الحصى-، قال: إن كنت لا بد فاعلاً
فواحدة».
انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (٣٧/٥).
وفي لفظ البخاري ((يسوى التراب)) بدلاً من الحصى، لكن ترجم له فقال: باب
مسح الحصى في الصلاة. قال ابن رشيد: (ترجم بالحصى، والمتن الذي أورده ((في
التراب)» لينبه على إلحاق الحصى بالتراب في الاقتصار على التسوية مرة، وأشار بذلك
أيضاً إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الحصى). اهـ.
من الفتح (٧٩/٣).
وانظر: الفتح الرباني (٨١/٤ - ٨٢).
١٠٩

٤٨٩ - حدثنا (١) محمد بن الخَطَّاب، ثنا مؤمّل، ثنا شعبة، عن
حُصَين، عن عبد الملك بن عُمير، عن عمرو بن حريث(١) رضي الله عنه
قال: ((كان النبي وَ﴿﴿ ربما مس لحيته في الصلاة)).
(١) القائل حدثنا: هو أبو يعلى.
(٢) في جميع تسخ المطالب: ((عمرو بن الحارث))، والصواب ما أثبته كما سيأتي.
٤٨٩ - تخريجه:
الحديث أخرجه أبو يعلى (٤٤/٣ ح ١٤٦٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٨٩/٢)، باب في مس اللحية في
الصلاة.
قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عبد الملك بن عمرو بن حويرث ((أن
رسول الله { {ے کان ربما مس لحيته، وهو يصلي))، وفيه تصحيف كما ترى.
وأخرجه البيهقي في الكبرى (٢٦٤/٢) قال: أخبرنا علي بن محمد بن
عبد الله بن بشران، أنبأ أبو محمد، دعلج بن أحمد، ثنا إبراهيم بن علي، ثنا
يحيى بن يحيى، أنبأ هشيم، عن حُصين به قال: ((كان رسول الله ◌َلخر يضع اليمنى
على اليسرى في الصلاة وربما مس لحيته وهو يصلي)).
قال البيهقي: هكذا رواه هشيم بن بشير، ورواه شعبة.
كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ: ثنا أبو عبد الله الصفار، ثنا أبو المثنى، ثنا
أبي، ثنا شعبة.
(قال: وثنا) أبو المثنى، ثنا عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن حصين، عن
عبد الملك ابن أخي عمرو بن حريث، عن رجل أن النبي ◌َّار: ((كان يصلي فربما
تناول لحیته في صلاته».
وروى عن مؤمل بن إسماعيل عن شعبة وذكر الرجل الذي لم يسمه وهو:
عمرو بن حریٹ.
١١٠

.
ورواه سليمان بن كثير عن حصين، عن عمرو بن عبد الملك بن حريث
المخزومي ابن أخي عمرو بن الحريث قال: كان النبي وَالر ... الحديث. اهـ.
وروي الحديث من وجه آخر، ذكره البيهقي، فيه زيادة: (من غير عبث)، لكنه
ضعيف لضعف عيسى القداح، قال ابن عدي: (عامة ما يرويه لا يتابع عليه). اهـ.
قلت: وفيه عنعنة الوليد بن مسلم عنه أيضاً.
وأخرجه أبو داود في المراسيل (ق ٥/ أ) قال: حدثنا حفص بن عمر
وأبو الوليد الطيالسي قالا: ثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبد الملك ابن
أخي عمرو بن حريث أن رسول الله صلاته. فذكره بمثله.
وذكره الهيثمي في المقصد العلي (٣٣٦/١: ٢٨٢)، باب ما ورد من الأفعال
في الصلاة، بسند أبي يعلى قال: حدثنا محمد بن الخطاب به بمثله.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ٢٢٠ / ب)، باب في مس الرأس واللحية
في الصلاة. بطريق أبي یعلی بمثله ثم قال:
ورواه البيهقي في سننه عن الحاكم، وله شاهد من حديث ابن عمر: رواه
البيهقي في سننه، ولفظه: كان رسول الله وَلير: ((ربما يضع يده على لحيته في الصلاة
من غیر عبث». اهـ.
قلت: وقد سبقت الإشارة إلى هذا الطريق وأنه ضعيف.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف لحال شيخ أبي يعلى، وسوء حفظ مؤمل. لكن
كلاهما قد توبع عليه فيما أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٦٤/٢).
١١١

٤٩٠ - حدثنا(١): أبو معمر، حدثنا عبد السلام، عن يزيد
الدالاني، عن الحسن قال: إن النبي وَل : ((كان يمس رأسه ولحيته في
الصلاة))(١).
(١) القائل: هو أبو يعلى.
(٢) الحديث بتمامه ساقط من (عم).
٤٩٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٩٦/٥: ٢٧٠٦) مثله لكن بدون مس الرأس.
وجعله أبو يعلى في مسند ابن عباس مع أنه هنا، وهناك عن الحسن مرسلاً.
وفي المقصد العلي (٣٣٦/١: ٢٨٣) مثل ما في المسند.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٥/٢)، ثم قال: رواه أبو يعلى، وهو
مرسل. اهـ.
وذكره البوصيري في الإتحاف (٤٧٩/١)، باب صفة رد السلام في الصلاة، من
(المجردة)، ثم قال: (رواه أبو يعلى مرسلاً). اهـ.
وإسناده ضعيف؛ فيه يزيد الدالاني مدلس ضعيف، وقد عنعنه، وفيه إرسال الحسن
عن النبي ◌َ﴾.
أما الجزء الخاص بمس اللحية فيشهد له الحديث السابق.
وأما الجزء الخاص بمس الرأس: فلم أجد ما يشهد له.
١١٢

٤٩١ - حدثنا (١) أبو معمر، ثنا عبد الرحمن المحاربي، عن
ليث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد /، عن ابن عباس رضي الله عنهما به، [سد٧٧]
ولم یذکر لحيته.
(١) القائل حدثنا هو: أبو يعلى.
٤٩١ - تخريجه:
تقدم في حديث رقم (٤٩٠) أنه في مسند أبي يعلى، وقد وضعه هناك في مسند
ابن عباس مع كونه مرسلاً، بينما هو هنا من حديث ابن عباس صراحة، ولم أقف عليه
فيه، ولا في المقصد العلي، ولا في مجمع الزوائد.
والحديث ذكره البوصيري في الإتحاف (٤٧٨/١)، باب صفة رد السلام في
الصلاة: (المجردة)، ولفظه: أن رسول الله وَ ﴿ كان يمس رأسه في الصلاة.
الحكم عليه :
الحديث إسناده ضعيف لحال ليث بن أبي سليم، وعنعنة عبد الرحمن
المحاربي عن ليث. ولم أقف له على شاهد أو متابع.
وهو معارض أيضاً مما أخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ق ٣٠٦/ ب)، وهو
في مجمع البحرين (ق/ ٤١/ ب): باب مسح الجبهة في الصلاة، من طريق يشبه
طريق الباب ليس فيه الليث، وبلفظ مغاير قليلاً قال الطبراني: حدثنا يعقوب بن
إسحاق بن الزبير الحلبي، ثنا أبو جعفر النفيلي، نا مروان بن معاوية، ثنا أبو العلاء
الخفاف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان النبي ◌َّ لا يمسح وجهه في
الصلاة، ثم قال:
لم يرو هذا الحديث عن خالد بن طهمان أبي العلاء، إلَّ مروان بن معاوية تفرد
به النفیلي. اهـ.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٤/٢): رجاله موثقون. اهـ.
١١٣

٤٩٢ - وقال أبو بكر: حدثنا الفضل بن دكين، ثنا عبد السلام،
هو (١) ابن حرب، عن إسحاق بن أبي فروة، عن عامر بن عبد الله بن
الزبير، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((إذا وَجَد
أَحَدُكم في بطنه رِزَّاً، أو شيئاً وهو (٢) في الصلاة: فليضع يده على أنفه،
ولیخرج».
(١) في (عم): ((وهو)) بزيادة واو.
(٢) قوله: ((وهو) ليس في (عم).
٤٩٢ - تخريجه:
الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الصغير مختصراً. انظر: (١٦/١ : ٣٩١)،
قال حدثنا الحسين بن محمد الخياط الرامهرمزي، حدثنا إبراهيم بن راشد الآدمي،
حدثنا محمد بن بلال البصري، حدثنا عمران القطان، عن هشام بن عروة، عن أبيه،
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ◌َلا يقول: ((إذا وجد أحدكم - وهو
في صلاته ــ رِزًّا: فلينصرف، فليتوضأ)).
وقد صحح الألباني هذا الحديث، من هذا الطريق. انظر: صحيح الجامع
(٢٠٤/١ : ٨٢٣).
وأخرجه الدارقطني (١٥٦/١: ٢١)، من حديث علي رضي الله عنه، قال
الدارقطني: حدثنا یزید بن الحسين بن یزید البزار، نا محمد بن إسماعيل الحساني، نا
وكيع، نا علي بن صالح وإسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي رضي الله
عنه قال: ((إذا وجد أحدكم في بطنه: رزءاً، أو قيئاً، أو رعافاً، فلينصرف: فليتوضأ،
ثم لیین علی صلاته ما لم يتكلم. اهـ.
وقال أيضاً: حدثنا أبو بكر النيسابوري، نا الزعفراني، نا شبابة، نا يونس بن
أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن حمزة والحارث، عن علي رضي الله
عنه قال: ((إذا أم الرجل القوم، فوجد في بطنه رزءاً، أو رعافاً، أو قيئاً: فليضع ثوبه
١١٤

على أنفه، وليأخذ بيد رجل من القوم فليقدمه، الحديث)).
إسناد هذا الحديث ضعيف بسبب عنعنة أبي إسحاق، لكن إذا ما ضم إليه
الطريق السابق عند الطبراني ارتقى إلى الحسن لغيره.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد. انظر: (٨٩/٢) في باب صلاة الحاقن.
والبوصيري في الإتحاف (١/ق ٨٥/ ب) - من المجردة - عن ابن عمر.
وقال: رواه أبو بكر ابن أبي شيبة، ورجاله ثقات. اهـ.
قلت: فيه إسحاق بن أبي فروة وحاله معروف، فلعل البوصيري رحمه الله قصد
الطريق الذي أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف فقد:
أخرجه من حديث علي. انظر: المصنف (١٩٥/٢) قال ابن أبي شيبة: حدثنا
وكيع قال: نا علي بن صالح وإسرائيل، فساقه بالطريق الأول عن الدار قطني.
الحكم عليه :
حديث الباب إسناده ضعيف جداً لحال إسحاق بن أبي فروة. لكن قد صح
مختصراً كما تقدم عند الطبراني، ومضى عند الدارقطني بإسناد حسن لغيره.
١١٥

٤٩٣ - وقال الحارث: حدثنا داود بن المُحَبَّر، ثنا معاذ(١)، عن
قتادة قال: إن عمر رضي الله عنه قال: ((لا تدافعوا الأذى من(٢) البول،
أو الغائط(٣) في الصلاة)).
(١) في (عم) و (سد): زيادة ((ابن جنادة)) وحذف ((قتادة)).
(٢) في (سد): ((المذي))، وهو خطأ.
(٣) في (عم): ((والغائط)» بدون ألف قبل الواو.
٤٩٣ - تخريجه:
الحديث ذكره الهيثمي في بغية الباحث (٢١٤/١: ١٥١): بسند الحارث. قال:
حدثنا داود بن المحبر به مثله.
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤٥١/١: ١٧٦٢): باب مدافعة البول
والغائط في الصلاة. قال: عن الثوري، عن منصور، عن ليث، عن مجاهد قال: قال
عمر بن الخطاب: لا تدافعوا الأخبثين في الصلاة: ((الغائط والبول)).
وهو منقطع بین مجاهد وعمر رضي الله عنه.
وذكره البوصيري في الإتحاف (١: ٨٥ /ب) من ((المجردة))، ثم قال: (رواه
الحارث بسند ضعيف، وفيه انقطاع). اهـ.
الحكم عليه :
الحديث إسناده شديد الضعف؛ لحال داود بن المحبر، ولأنه منقطع بين قتادة
وعمر رضي الله عنه، وفيه معاذ وهو مجهول.
لكن قد صح في معناه عدة أحاديث، منها الحديث السابق، وكذا ما رواه الإِمام
مسلم وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها، وفيه: ( ... إني سمعت رسول الله وَفي
يقول: ((لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان))). انظر: صحيح مسلم
مع شرح النووي (٥/ ٤٧).
١١٦

١٠ - باب التبسم والتفكر في الصلاة
٤٩٤ - [١] قال أحمد بن منيع: حدثنا علي بن ثابت، ثنا
الوازع بن(١) نافع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنهما، قال: بينما النبي 18 يصلي العصر في غزوة(٢) بدر إذ (٣)
تَبَسَّمَ في الصلاة، فلما(٤) قضى الصلاة، قالوا: يا رسول الله، تَبَسَّمْتَ
وأنت في الصلاة؟! قال يحيى: ((إن ميكائيل عليه الصلاة والسلام مر بي(٥)
وهو راجع من طلب القوم، وعلى جناحه غبار: فضحك إليّ، فتبسمت
إليه))(٦).
* (قلت: علي متروك، ورماه ابن حبان بالوضع (٧) والوازع ضعيف
جداً، واهٍ).
[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا (عمرو بن)(٨) محمد الناقد، ثنا علي بن
ثابت نحوه.
(١) قوله: ((بن نافع)) ساقط من (عم)، وفي بقية النسخ ((عن))، والصواب ما أثبته كما سيأتي.
(٢) في (عم): ((غزاة)) بدون ((بدر))، وبإبدال الواو ألفاً. وفي (سد) و (حس): ((غزاة بدر).
وفي (مح) لم يتضح كونها واواً أو ألفاً.
(٣) في (عم): ((رأيته يتبسم)): بزيادة رأيته، وإبدال الفعل الماضي مضارعاً.
(٤) قوله: ((فلما قضى الصلاة)) ليس في (عم).
١١٧

•
(٥) في (عم): ((مر ني)) بالنون بدلاً من الباء.
(٦) في (عم) و (سد): ((به)) بدلاً من ((إليه)).
(٧) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح) و (سد).
(٨) ما بين المعكوفتين ساقط من (مح) و (حس)، وأثبته من (عم) و (سد).
وسيتبيّن ترجمة علي أنه ليس متروكاً. فلعل هذه التعليقة كانت على هامش النسخة، فأضافها
الناسخ.
٤٩٤ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٤٩/٤: ٢٩٥)، قال: حدثنا عمرو الناقد به مثله.
وأخرجه الدارقطني في سننه (١٧٥/١)، وقال: حدثنا الحسين بن إسماعيل،
نا يعقوب بن إبراهيم، نا علي بن ثابت ح .
وحدثنا أبو حامد محمد بن هارون، نا محمد بن حاتم الزمي، ثنا علي بن
ثابت: عن الوازع بن نافع العقيلي به بنحوه، إلاّ أنه جعله في صلاة العصر ولم يذكر
أنه في غزوة.
وذكره عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الكبرى، انظر: (ص ١٢٣)، نحوه،
وقال قبله: (وذكر الدارقطني من حديث الوازع بن نافع العقيلي - وهو متروك - عن
أبي سلمة به). اهـ.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٥٥٦/٧)، من طريق أبي يعلى، قال: ثنا
أبو يعلى، أخبرنا عمرو الناقد به بمثله دون تسمية الغزوة.
ومن طريق أبي يعلى أيضاً.
أخرجه ابن حبان في المجروحين (٨٤/٣)، قال بعدما ساقه: أخبرناه أحمد بن
علي بن المثنی قال: حدثنا عمرو بن محمد الناقد به بمثله.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٨٢/٢): بمثله وقال: رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه الوازع بن نافع وهو ضعيف.
١١٨

وعن جابر بن ثابت عن النبي ◌َّ قال: مر بي جبريل عليه السلام، وأنا
أصلي، فضحك إلي فتبسمت إليه.
رواه الطبراني في الكبير، وفيه الوازع، وهو ضعيف. اهـ.
وذكره في مجمع البحرين ( ق ٤٤/ ب)، وساق بعده قول الطبراني: لم يروه
عن جابر إلا أبو سلمة، ولا عنه إلاَّ الوازع: تفرد به علي. اهـ.
وذكره المناوي في فيض القدير (٤٥٢/٥)، وعزاه للدار قطني.
والبوصيري في الإتحاف (٨٤/١/ ب): المجردة: باب صفة رد السلام في
الصلاة. وقال: رواه أحمد بن منيع، وأبو يعلى، والبيهقي بسند ضعيف لضعف
الوازع بن نافع.
الحكم عليه :
حدیث الباب إسناده ضعيف جداً، ومتنه منكر.
وهو مع ذلك معارض بما هو أخف ضعفاً منه، فقد روى الإمام أحمد في مسنده
(٢٢٤/٣)، قال: حدثنا أبو اليمان، حدثنا ابن عياش، عن عمارة بن غزية الأنصاري،
أنه سمع حميد بن عبيد مولى بني معلى يقول: سمعت ثابتاً البناني يحدث عن أنس بن
مالك عن رسول الله وَلفي أنه قال لجبريل عليه السلام: ((ما لي لم أر ميكائيل ضاحكاً
قط قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار)).
ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الخائفين، ورواه ابن شاهين في السنة عن حديث
ثابت مرسلاً، قاله الحافظ العراقي.
قلت وذكره السيوطي أيضاً في الجامع الصغير.
فأما إسناد الإِمام أحمد ففيه إسماعيل بن عياش، وقد ضعفه أيضاً الألباني في
ضعيف الجامع.
وأما طريق ابن أبي الدنيا فلم أطلع عليه، لكن قال الحافظ العراقي: رواه ابن
أبي الدنيا في كتاب الخائفين من رواية ثابت عن أنس: بإسناد جيد. اهـ. وانظر:
١١٩

إحياء علوم الدين (١٨١/٤): باب أحوال الأنبياء والملائكة عليهم السلام في
الخوف.
لذا فالذي أراه أنه لو حكم على هذا الحديث بالوضع لما عد ذلك مبالغة، والله
أعلم.
وقد نقل المناوي رحمه الله جواب السهيلي حول تعارض هذين الحديثين كعادته
رحمه الله مع أن الحديث من الضعف على ما ترى.
فقال: وأجاب السهيلي بأن المراد: لم يضحك منذ خلقت النار إلاَّ تلك المرة
فالحدیث عام: أريد به الخصوص، أو أنه حدث بالحديث الأول ثم حدث بعده بما
حدث من ضحكه إلیه. اهـ.
انظر: فيض القدير (٤٥٢/٥: ٧٩٣٠)، ضعيف الجامع (٩٩/٥: ٥٠٩٣)،
معارج القبول (٦٥/٢)، إحياء علوم الدين (١٨١/٤).
وأما ما يتعلق بالضحك، فهو أيضاً معارض بأحاديث ثابتة فيها إنكار النبي عليه
الصلاة والسلام على من ضحك.
١٢٠