Indexed OCR Text
Pages 41-60
مسعود مرة أخرى، لکنه توبع عليها. ٢ - هناك من يرى أن الوهم من سفيان الثوري لا من وكيع، ومن هؤلاء: البخاري، وأبو حاتم ـ فیما أورده عنه ابنه في العلل رقم ٢٥٨ قال - : (سألت أبي عن حديث رواه الثوري عن عاصم، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة، عن عبد الله أن النبي آل﴾ ((قام: فکبر فرفع یدیہ ثم لم يعد)». قال أبي: هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري، فقد رواه جماعة عن عاصم: وقالوا کلهم: أن النبي (ێے: افتتح فرفع يديه، ثم ركع، فطبَّق، وجعلها بین ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري). اهـ. وبعدما عرض الزيلعي رحمه الله الخلاف بين الفريقين قال: (وهذا اختلاف يؤدي إلى طرح القولين، والرجوع إلى صحة الحديث لوروده عن الثقات). اهـ. نصب الراية (٢٩٦/١). قلت: ويضاف إلى ذلك أن النزاع هو حول زيادة (ثم لا يعود) والحديث دال على نفي الرفع من قوله: ((فلم يرفع يديه إلَّ في أول مرة)) أي حتى على فرض عدم ثبوت الزيادة فإن الرفع منتف. إذا هذا المتابع لا ينزل عن رتبة القبول. على أن الأحاديث الواردة في نفي الرفع متعددة، وإن كانت لا تخلو من وجود الضعيف وقد أجملها ابن عبد الهادي في (التنقيح)) في ستة، وعرضها ونقد أسانيدها. فبعضها ثابت وينتهي إلى علقمة عن ابن مسعود، وبعضها عن غيره وفيه مقال، وبعضها عن غيره وفي سنده كذاب، وذكرها هنا إطالة لا طائل تحتها، لا سيما وقد ثبت المتابع. وانظر: التنقيح بهامش التحقيق لابن الجوزي (٢٧٥/١ - ٢٨٢). ٤١ ٤٥٩ - وقال أحمد بن منيع: شهدت سلمة بن صالح یحدث عن [عم٨٠] ابن المنكدر عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله وَاقوى /: ((يَرْفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رَفَع رأسَهُ من الركوع)). ٤٥٩ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف ١/ق ١٩١ /أ): من المسندة، باب تكبيرة الإحرام، وصفة رفع اليدين، ومتى يكبر، ثم قال في المجردة - بعد أن ذكره - : رواه أحمد بن منيع عن سلمة بن صالح وهو ضعيف. اهـ. وأخرجه ابن عدي في الكامل (١١٧٧/١): قال: حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا الحارث بن عبد الله الخازن، ثنا سلمة بن صالح به بنحوه. والخطيب البغدادي في تاريخه (١٣٣/٩): من طريق: حسين بن علي البسطامي عن أبيه قال: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر به بنحوه مختصراً جداً. وفي كل الطرق السابقة مداره على سلمة بن صالح، وهو متروك كما عرفت من حاله. وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢٨١/١: ٨٦٨) قال: حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو حذيفة، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزبير، أن جابر بن عبد الله: فذكره بنحوه. قال البوصيري في الزوائد (١٠٨/١): هذا إسناد رجاله ثقات، وله شاهد من حديث ابن عمر رواه النسائي. اهـ. قلت: وإبراهيم بن طهمان: هو الخراساني أبو سعيد قال الحافظ في التقريب (ص ٩٠: ١٨٩) ثقة يُغرب. اهـ. وأبو الزبير هو: محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي: أبو الزبير المكي، قال فيه الحافظ: صدوق إلاَّ أنه يدلس. انظر: التقريب (ص ٥٠٦: ٦٢٩١) وقد وضعه الحافظ في المرتبة الثالثة من المدلسين: انظر: تعريف أهل التقديس (ص ١٠٨ : رقم ١٠١). ٤٢ فلا يقبل من حديثه إلَّ ما صرح فيه بالسماع، ويستثنى من ذلك كما هو معروف ما کان من روایة اللیث عنه عن جابر. انظر الفصل الأخير في تعريف أهل التقديس (ص ١٥١). ولم يصرح هنا بالسماع، فهذا السند رجاله - كما يظهر - ليس فيهم ضعيف لكنه منقطع. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لحال سلمة بن صالح، وقد صح في معناه ما يغني عنه. فقد أخرج البخاري في صحيحه عن نافع أن ابن عمر: (كان إذا دخل في الصلاة کبر ورفع یدیه، وإذا رکع رفع یدیه، وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين: رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله وَ﴿). انظر: فتح الباري (٢٢٢/٢)، وأخرجه مسلم أيضاً. انظر: (٩٣/٤، ٩٤) من صحيح مسلم بشرح النووي. ٤٣ ٤٦٠ - وقال مسدد: حدثنا يحيى، ثنا ثَوْر بن (يزيد)(١)، عن [سد٧٣] خالد بن معدان /، عن أبي زِيَاد: مولى آل دَارِج، قال: ((ما رأيت فنسيت، فإني لم أَنْسَ أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان إذا قام في الصلاة قام هكذا، وأخذ بكفه الیمنی علی ذراعه الیسری لازقاً بالگُوع». (١) وقع في (مح): ((زيد)) بحذف الياء الأولى، والصواب ما أثبته. ٤٦٠ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١: ٣٩١): قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي زياد - مولى آل دراج - (بدلاً من دارج): ((ما رأيت فنسيت، فإني لم أنس أن أبا بكر كان إذا قام في الصلاة قال: هكذا، فوضع الیمنی علی الیسری». وذكره البوصيري في الإتحاف: انظر (١: ق ١٩٠/ب: ١٥٩٧) من المسندة: باب وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة. الحكم عليه : الحديث من طريق مسدد ضعيف وذلك لحال أبي زياد خيار بن سلمة، حيث لم يتابع عليه. لکن له شواهد، منها: ما أخرجه البخاري - وله حكم الرفع - من حديث سهل بن سعد قال: ((كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة». انظر: فتح الباري (٢٢٤/٢). ويشهد لكون الكف اليمنى لازقاً بالكوع: ما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٢٤٣/١: ٤٨٠) قال: نا محمد بن يحيى، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة، نا عاصم بن كليب، حدثني أبي، أن وائل بن حجر أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله ژے کیف یصلي. قال: فنظرت إليه، فقام وکبر، ورفع یدیه حتی حاذتا ٤٤ أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ، والساعد». وإسناده صحيح. وقد صححه الألباني. انظر صفة صلاة النبي وَ لقوله (ص ٦٨: ط ١٢). قال السندي في حاشيته على النسائي (١: ١٢٦). (والمراد أنه وضع: بحيث صار وسط كفه اليمنى على الرسغ، ويلزم منه أن يكون بعضها على الكف اليسرى، والبعض على الساعد) قلت: الكوع في اللغة أصل اليد مما يلي الإبهام، وأما الكرسوع فإنه رأس أصل اليد، مما يلي الخنصر، والرسغ أعم منهما، فهو مفصل ما بين الكف والذراع. انظر لسان العرب: مادة کرسع، رسغ. فإذا أخذ بكفه اليمنى على رسغ اليسرى صار آخذاً بالكوع، لأن الأخذ بالكل أخذ بالجزء ولا عکس. ومن الشواهد أيضاً: ما أخرجه النسائي في المجتبى (١٢٥:١، ١٢٦): قال: أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن موسى بن عمير العنبري، وقيس بن سلیم العنبري، قالا: حدثنا علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله وَله: إذا كان قائماً في الصلاة قبض بیمینه على شماله)). وإسناده صحيح. وقد صححه الألباني أيضاً - في تعليقه على كتابه صفة صلاة النبي صل﴿ ـ (ص ٦٨: هامش ٦). وبلفظ الأخذ أخرجه الدارقطني في سننه: من حديث ابن مسعود «أن النبي (188: كان يأخذ شماله بيمينه في الصلاة)) (١: ٢٨٣). وعليه فالحديث بشواهده يرتقي إلى مرتبة «الحسن لغيره)). ٤٥ ٤٦١ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن (خُنَيْس)) (١)، أنا الحجاج عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه رضي الله عنه قال: ((رأيت رسول(٢) الله وَّل افتتح الصلاة: فَرَفَع يديه: حتى تَجَاوَز(٣) بهما أُذُنَِه)). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أحمد بن منيع بهذا. (١) وقع في (مح) و (عم): ((حنيش)) بحاء مهملة وشين معجمة، وفي (سد) و (حس): ((حنيس)) بالحاء المهملة. والظاهر أنه ((خنيس)) بالخاء المعجمة والسين المهملة. (٢) في (عم) و (سد): ((النبي)، بدلاً من ((رسول الله)). (٣) في (عم): ((يجاوز)) بياء تحتانية بدلاً من التاء. ٤٦١ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣/٤): قال: ثنا عبد القدوس بن بكر ابن خنيس، قال: أنا حجاج به ونحوه بلفظ مقارب. وقال: قرىء على سفيان وأنا شاهد: سمعت ابن عجلان، وزياد بن سعد، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، به وفيه: ((وعقد ابن الزبير)). قلت: وكل من محمد بن عجلان وزياد بن سعد قد لقي عامر بن عبيد الله، وروى عنه: وانظر: تهذيب الكمال (٤٤٠/١، ١٢٤٢/٢). وزياد هو: ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، أبو عبد الرحمن، ثقة ثبت، قال ابن عيينة: كان أثبت أصحاب الزهري. روی له الجماعة. اهـ. انظر: التقريب (٢١٩: ٢١٨٠). وكلاهما: قد تابعا حجاج بن أرطاة على هذا الحديث عن عامر. وذكره البخاري في التاريخ الكبير (١٢١/٦): نحوه بلفظ مقارب. ثم قال: لا یعرف لحجاج سماع من عامر. اهـ. ٤٦ والهيثمي في مجمع الزوائد (١٠١/٢): وعزاه للطبراني في معجمه الكبير فقط، ثم قال: وفيه الحجاج بن أرطاة، واختلف في الاحتجاج به. اهـ. والبوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٩١ / أ): مثله. أورده البوصيري بعد أن ساق الحديث، ثم قال: وحجاج ضعيف. اهـ. الحكم عليه : الحديث من طريق أحمد بن منيع ((ضعيف الإِسناد))، وذلك لحال الحجاج، وانقطاعه بينه وبين عامر؛ فقد عنعنه، وهو مدلس من الرابعة، وقد تقدم أن ليس له سماع من عامر. لكنه بمتابعه - الذي أخرجه الإمام أحمد - حسن لغيره. وله شاهد بمعناه: فقد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٩٦/١): قال: حدثنا محمد ابن عمرو بن يونس السوسي الكوفي، قال: ثنا عبد الله بن نمير، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، عن رسول الله پے، مثله، إلاّ أنه قال: «حتی یحاذي بهما فوق أذنيه)). فقوله (مثله): أي مثل حديث وائل بن حجر، فقد ساقه قبل ذلك، وفيه أن الرفع حیال أذنيه. وقوله (فوق): يشهد للفظ المجاوزة الوارد فى هذا الحديث. ٤٧ ٤٦٢ - وقال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا زيد بن الحُبَاب، ثنا مُعَاوية بن صالح، ثنا يُونُس بن سَيْف العَنْسِي، عن الحارث بن ((غُضَيْف))(١)، أو (٢) (غضيف)) (١) بن الحارث الكندي - شك معاوية - ، قال: ((مهما نسيت: لم أَنْس أني(٣) رأيت رسول الله وَ ليه واضعاً يده اليمنى على يده اليسرى - يعني في الصلاة)). (١) وقع في جميع النسخ ((غطيف))، والصواب ما أثبته. (٢) في (حس): ((أن)) بدلاً من ((أو)). (٣) قوله: ((أني)) ساقط من (حس). ٤٦٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٣٩٠) قال: حدثنا زید بن حباب قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: حدثني يونس بن سيف العنسي، عن الحارث بن غطيف، أو غطيف بن الحارث الكندي - شك معاوية - قال: ((مهما رأيت نسيت: لم أنس ... )) الحديث. والإِمام أحمد في مسنده (٢٩٠/٥): قال: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا معاوية، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن غطيف، أو غطيف بن الحارث، قال: ما نسيت من الأشياء، لم أنس أني رأيت رسول الله وَّليه واضعاً يمينه على شماله في الصلاة» . ففي هذه الرواية: تابع عبد الرحمن بن مهدي زيد بن الحباب عليه من معاوية. وقد تابعهما علیه أيضاً عبد الله بن وهب إلاّ أنه زاد رجلا بین یونس وغضيف فقد: أخرجه ابن عدي في الكامل (٢٤٠١/٦): قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن عمرو بن ثور الزوفي بمصر، ثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، ثنا معاوية، عن يوسف بن سيف، عن أبي راشد الحبراني، عن الحارث بن غضيب قال: ما نسيت نسيت من الأشياء أني: ((رأيت رسول الله وَ ل﴾ واضعاً يمينه على شماله في الصلاة)). ٤٨ والتصحیف في سند هذا الحدیث ظاهر. وأبو راشد هو الحُبْراني، الشامي، قيل: اسمه أخضر، وقيل: النعمان، ثقة، انظر: التقريب (٦٣٩: ٨٠٨٨). وقد ذكر الحافظ: المزي وابن كثير للحبراني رواية عن غضيف، انظر: تهذيب الكمال (١٦٠٣/٣)، والتكميل (٤/ ق ١٦١/ ب). ويوسف بن سيف في هذا السند تصحيف والصواب يونس بن سيف، ولم يذكرا ليونس بن سيف رواية عن الحبراني. انظر: تهذيب الكمال (١٥٦٧/٣، ١٦٠٣/٣)، والتكميل (٤ / ق ١٣٣ / أ). وكذا ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤/١)، (١١٣): (٤٤٩)، قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية، عن يونس بن يوسف، عن غضيف أو الحارث بن غضیف السكوني به بنحوه. وعبد الله هو: أبو صالح عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، المصري كاتب الليث بن سعد، صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. انظر: تهذيب الكمال (١٣٤٥/٣)، التقريب (ص ٣٠٨): (٣٣٨٨). فهذا الإِسناد ضعیف لحال عبد الله. وقد تابع عبد الله عليه معن. قال البخاري: وقال معن عن معاوية به. قلت: ومعن هو: ابن عيسى بن يحيى الأشجعي، أبو يحيى المدني، القزاز، ثقة، ثبت. اهـ. وانظر: تهذيب الكمال (١٣٤٥/٣)، والتقريب (٥٤٢): (٦٨٢٠)، والإصابة (١٨٩/٥)، وبه يكون إسناده صحيحاً. وفي السند بعض التصحيفات التي تقدم ضبطها . ومن هذا الطريق الأخير عند البخاري: ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة: (١٨٩/٥)، مع تصحيح التصحيفات الموجودة في السند في التاريخ الكبير. ٤٩ وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ق ١٩٠ / أ): من المسندة (١٥٩٨)، باب وضع اليمنى على اليسرى، مثله: إلاّ أنه قال: (معناه) بدلاً من: (يعني في الصلاة). ثم قال في المجردة: في باب تكبيرة الإحرام وصفة رفع الیدین: رواه ابن أبي شيبة، ورواته ثقات، وله شواهد في السنن من حديث ابن مسعود، وقبيصة، ووائل بن حجر. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ((حسن لذاته))، وذلك لحال زيد بن الحباب. وله شاهد قوي عند الإِمام مسلم فقد أخرج في صحيحه من حديث وائل بن حجر مرفوعاً وفيه: (( ... ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ... )) الحديث. انظر: صحيح مسلم بشرح النووي (١١٤/٤). وعليه فالحديث بشاهده: ((صحيح لغيره). ٥٠ ٤٦٣ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا عبد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كَثِير /، عن رجل، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: [حس ٣٢ب] (أتى رجل والنبي ◌َ لي في الصلاة: فقال - حين وصل إلى الصف - : الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بُكْرةً وأَصِيلاً، فلما قضى النبي 8* صلاته قال: ((من صاحب الكلمات؟ فقال الرجل: أنا يا رسول الله، وما أردت بهن إلاَّ الخير، فقال(١): ((لقد رأيت أبواب السماء تفتح لهن)). قال ابن عمر رضي الله عنه: ((فما تركتهن بعدما سمعتهن) . (١) في (حس): ((وقال)) بالواو بدلاً من الفاء. ٤٦٣ - تخريجه: أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٧٦/٢: ٢٥٥٩) عن معمر به مثله، إلاَّ أنه قال: ((والله ما أردت)). وقال: ((فتحت)) بدلاً ((من تفتح)). والإِمام مسلم في صحيحه (٩٧/٥): مع شرح النووي: قال: حدثنا زهير ابن حرب، حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة، أخبرني الحجاج بن أبي عثمان، أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عمر به نحوه. والحديث فيه عنعنة أبي الزبير المكي، عن عون بن عبد الله بن عتبة، وهو في الثالثة من المدلسين لا يقبل حديثه ما لم يصرح، انظر: تعريف أهل التقديس (١٠١/٤٥). وله رواية عن عون، انظر: تهذيب التهذيب (٤٤٠/٩). وقال الحافظ في التقريب: صدوق إلاَّ أنه يدلس. اهـ. انظر: (٥٠٦: ٦٢٩١). وقال في الهدي (ص ٤٤٢): (وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم لكثرة التدليس، وغیره ... إلى أن قال واحتج به مسلم، والباقون). اهـ. ٥١ قلت: ووجه احتجاج الإِمام مسلم به هنا هو: أن أبا الزبير قد توبع عليه، فقد تابعه عمرو بن مرة الجَمَلي المرادي عليه عن عون، وعمرو قال فيه الحافظ: ثقة عابد: كان لا يدلس، ورمي بالإِرجاء. اهـ. التقريب (٤٢٦: ٥١١٢). فزال ما يخشى من تدليس أبي الزبير بمتابعة عمرو والذي نص الحافظ على أنه لم یکن یدلس. ويبدو أن الإِمام مسلماً قد اطلع على أن أبا الزبير قد سمعه من عون لكنه آثر إيراد هذا الطريق لمیزة فيه عنده، أو نحوها. وهذه المتابعة: أخرجها أبو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم - المسمى بالمسند -. انظر: (٢/ ١٠٠)، باب ما يقال في السكتة لتكبيرة الإفتتاح. وقد وافق مسلماً على تصحيحه بصورته هذه عدد من الأئمة منهم الترمذي، فقد أخرجه في جامعه (٥٧٥/٤: ٣٥٩٢) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان به مثله، ثم قال: هذا حديث حسن صحیح غریب من هذا الوجه. اهـ. وكذا صححه: الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على («المسند» فقد: أخرجه الإمام أحمد في موضعين من مسند عبد الله بن عمر رضي الله عنه، انظر: (١٤/٢، ٩٧)، والمحققة (٢٨٦/٦: ٤٦٢٧): قال: حدثنا إسماعيل ابن إبراهيم به مثله. قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. اهـ. وأخرجه البيهقي في سننه (١٦/٢): قال: ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو ثور، ثنا إسماعيل بن إبراهيم به مثله. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٩٠ / ب): من طريق أبي داود الطيالسي نحوه، وقال: ورواه مسدد، ثنا أبو الأحوص فذكره، ثم قال في الحاشية: إسناد رجاله ثقات. اهـ. ٥٢ الحكم عليه : الحديث من طريق ابن أبي عمر: ضعيف الإسناد، وذلك لوجود الرجل المبهم. لكنه - كما تقدم ــ توبع عليه عن ابن عمر، فقد تابعه عون بن عبد الله بن عتبة، وإسناده صحيح. فيكون بمتابعه حسناً لغيره. وقد أخرج الحديث غير من سبقوا، عن غير ابن عمر نحوه، منهم على سبيل الإجمال: أبو داود من حديث أنس. انظر: السنن مع بذل المجهود (٤٩٩/٤)، وأحمد في المسند من حديث ابن أبي أوفى (٣٥٥/٤)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٥/٢)، وبعضه من فعل النبي والقر أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣٣/١): من حديث ابن مسعود، وغيرهم. ٥٣ ٤٦٤ - وقال أبو بكر: حدثنا شاذان: الأَسْوَد بن عامر، ثنا شَرِيك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه قال: (قام رجل خلف النبي ( 18 - وهو في الصلاة -، فقال: الحمد الله (١) كثيراً طَيَّاً مباركاً فيه. فلما قضى النبي وَ ل في صلاته، قال: من القائل؟ (٢): فقال رجل من القوم: أنا، فقال ◌َلاير: ((لقد رأيت اثني عشر مَلَكاً يَبْتَدِّرُونها، أيهم يكتبها؟)) ). (١) في (عم) و (حس) و (سد) زيادة: ((حمداً). (٢) في (عم) و (حس): ((قال: فقال)) بزيادة ((قال)) الأولى. ٤٦٤ - تخريجه: الحديث أخرجه ابن عدي في الكامل (١٣٢٨/٤) قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا ابن الأصفهاني، ثنا يزيد بن هارون، عن شريك به بنحوه. إلاَّ أن فيه أن الرجل عطس في الصلاة فقال ذلك. والبغوي في شرح السنة (٢٤١/٣: ٧٢٧): قال: أخبرنا عمر بن عبد العزيز، أنا القاسم بن جعفر، أنا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود، نا العباس بن عبد العظيم، نا یزید بن هارون به بنحوه. وقد ذكر فيه أن الرجل قد عطس فقال تلك الكلمات، وقال البغوي: فذهب بعض أهل العلم إلى أنه كان في التطوع، أما في المكتوبة فيحمد في نفسه. اهـ. وذكره البوصيري في الإتحاف (١/ ق ١٩١/ ب): من المسندة، من طريق عن أنس، وقال: حديث صحيح، رجاله ثقات. الحكم عليه : الحديث هو بهذا الإسناد ضعيف لحال عاصم بن عبيد الله، ولعدم تميز نوع رواية شريك هنا. ٥٤ لكن قد صح متنه، من غير هذا الطريق، فقد أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٩٧/٥) مع شرح النووي: قال مسلم رحمه الله: وحدثني زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، وثابت، وحميد عن أنس أن رجلاً جاء فدخل الصف، وقد حَفَزَهُ النَّفَس، فقال: ((الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. فلما قضى رسول الله وَ ﴿ صلاته، قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فأَرَمَّ القوم، فقال أيكم المتكلم بها، فإنه لم يقل بأساً. فقال الرجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها. فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكاً يبتدرونها أيهم برفعها)). وأَرَمَّ قيل: سكت عامة، وقيل سكت من فَرَقٍ. انظر: لسان العرب، مادة: (ر م م). وعليه فالحديث بشاهده يرتقي إلى الحسن لغيره. ومن طريق أنس أخرجه أيضاً: عبد الرزاق في المصنف (٧٧/٢: ٢٥٦١)، وابن خزيمة في صحيحه (٢٣٧/١: ٤٦٧)، والنسائي في المجتبي (١٣٢/٢ - ١٣٣)، وأبو داود في السنن (٤٩٧/٤ - ٤٩٨): مع بذل المجهود، وأبو عوانة في مستخرجه (٩٩/٢)، وأحمد في المسند (١٠٦/٣، ١٦٧، ١٨٨، ٢٥٢)، وأبو يعلى في المسند (٢٩٤/٥: ٢٩١٥)، (ص ٤١٤: ٣١٠٠)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (٢٦٨/ ٢٠٠١)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠٧/٢)، من حديث أبي ثعلبة الخشني، وعزاه للطبراني في معجمه الأوسط، وقال: فيه محمد بن سنان الرهاوي. ضعفه ابن معين، والبخاري، والنسائي. ووثقه ابن حبان. اهـ. وانظر: الفتح (٢٨٤/٢: ٧٩٩)، الفتوحات الربانية (٢٦١/٢)، ونتائج الأفكار (ق ١١٤ / أ). ٥٥ ٤ - باب القراءة في الصلاة والسبب(١) في تخفيفها ٤٦٥ - قال أبو يعلى: حدثنا الأزرق بن علي، ثنا يحيى بن أبي بُكَير (٢)، ثنا عَبَّاد بن كَثِير، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله وَ﴿﴿ إذا فقد رجلاً)). فذكر الحديث، قال: ((فقال الرجل: مررت بك يا رسول الله: وأنت تصلي المغرب، فصليت معك، وأنت تقرأ [مح ٦ ١ب] هذه السورة: القارعة)). / ٠٠ (١) في (ك) والمجردة: ((والسنة)). (٢) في (عم): ((كثير) بدلاً من ((بكير)). ٤٦٥ - تخريجه: الحديث في مسند أبي يعلى (١٥٠/٦: ٣٤٢٩): قال: حدثنا أبو الجهم: الأزرق بن علي به ضمن حدیث طويل. وذكره البوصيري في الإتحاف (٣)، باب ما جاء في عيادة المريض، وفضلها، وما يفعله العائد: في كتاب الطب: ذكره بطوله، وعزاه لأبي يعلى ثم قال: (بسند ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير. ومن طريق عباد: رواه ابن الجوزي في كتاب الموضوعات، وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله وَالر، والمتهم به عباد بن کثیر. اهـ. کلام ابن الجوزي: ثم قال البوصيري: لم ينفرد بع عباد: بل له أصل صحیح کما سيأتي في بقية أحاديث الباب. اهـ. ثم ذكر بعضه دون حديث الباب ثم قال: (رواه أبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه فذكره، وزاد ... إلخ). ٥٦ . والهيثمي في مجمع الزوائد (٣٩٥/٢): ك الجنائز: ساقه بطوله ثم قال: (رواه أبو يعلى، وفيه عباد بن كثير، وكان رجلاً صالحاً، ولكنه ضعيف الحديث: متروك لغفلته). اهـ. وهو في المطبوع من المطالب في (١٢١/١: ٤٤٢): باب القراءة في الصلاة والسنة في تخفيفها: مثله وعزاه لأبي يعلى. وذكره أيضاً: في (٣٤٥/٢: ٢٤٣٦): في كتاب الطب: باب فضل العيادة: بطوله وعزاه لأبي يعلى. وفي (٢٦٢/٣: ٣٤٤٠): ك الأذكار والدعوات: باب الزجر عن الدعاء بالبلاء لمن لا يطيقه. بعضه، وعزاه لأبي یعلی ثم قال: قلت: أول الحديث بمعناه في الصحيح، وليس مساقه، ومن سؤال عمر إلى آخره تفرد به عباد بن کثیر، وهو واهي، وآثار الوضع لائحة علیه. اهـ. وذكره السيوطي في الجامع الصغير، انظر: (١٥٢/٥: ٦٧٦٠) (مع فيض القدير وعزاه لأبي يعلى فقط، ورمز له له بالضعف، وقد علق عليه المناوي، ونقل كلام الهيثمي السابق). وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٩٧/٤: ٤٤٤٥)، وقال: موضوع. اهـ. وأصله الذي عناه البوصيري: انظره في صحيح مسلم مع شرح النووي (١٣/١٧): باب كراهة الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا: من حديث أنس بعضه، ولا علاقة له بحديث الباب وهو قراءة سورة ((القارعة)) في صلاة المغرب. وانظر أيضاً: مسند أحمد (١٠٧/٣)، كتاب الزهد لابن المبارك: (٩٧٣/٣٤٦)، وحلية الأولياء: (٣٢٩/٢). كلهم بنحو ما أخرجه مسلم. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد شديد الضعف، وذلك لحال عباد بن كثير. ٥٧ ٤٦٦ - وقال أبو بكر: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن ابن خُثَيْم، حدثني(١) داود بن عاصم الثَّقَفِي، عن عثمان بن أبي العاص [عم ٨١] رضي الله عنه قال: ((وَقَّتَ لي رسول الله / ◌َلير: أن أقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وأشباهها(٢) من القرآن)). (١) في مسند أحمد (٢١٨/٤) أبو داود. (٢) في (ك) سقط قوله: ((وأشباهها من القرآن)). ٤٦٦ - تخريجه: ذكره البوصيري في الإتحاف بطوله: باب تخفيف الصلاة (١/ ق ١٩٥/ب): المسندة: (١٦٣٢). وساقه بسنده إلى عثمان قال: ((آخر كلام كلمني به رسول الله وَل﴿ حين استعملني على الطائف قال: خفف الصلاة على الناس. حتى وقّت لي أن اقرأ: بسبح اسم ربك الأعلى الذي خلق، وأشباهها من القرآن)). وأخرج مسلم النصف الأول منه في صحيحه (١٨٦/٤): مع شرح النووي قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: حدث عثمان بن أبي العاص قال: ((آخر ما عهد إلي رسول الله وَل﴿ إذا أممت قوماً، فأخف بهم الصلاة)). ومن طريق شعبة: أخرجه البيهقي في الكبرى (١١٦/٣) قال: أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة به بلفظه. وهو في المطبوع من المطالب: (١٢١/١) برقم (٤٤٦). إلاّ أنه زاد (الذي خلق) بعد قوله (سبح اسم ربك الأعلى). ٥٨ الحكم عليه : الحديث من طريق أبي بكر بن أبي شيبة حسن لذاته، وذلك لحال ابن خثيم، لكنه يرتقي بمتابعه الذي رواه مسلم وغيره إلى الصحيح لغيره. ٥٩ ٤٦٧ - حدثني(١) عبد السلام بن حرب، عن ليث، عن شهر، عن [أبي مالك](٢) رضي الله عنه قال: ((إن النبي وَّر: كان يقرأ في الأربع من الظهر والعصر)). (١) في (ك): ((حدثنا))، والقائل هو: أبو بكر بن أبي شيبة. (٢) في النسخ الأربع ((ابن مالك))، وهو خطأ، والصواب ما أثبته، وهو من (ك) والمجردة وكتب التراجم والتخاريج، ومن الإتحاف، ولا رواية لشهر عن أنس في حين روى عن أبي مالك الأشعري. ٤٦٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٧١/١): قال: حدثنا عبد السلام عن ليث عن شهر عن أبي مالك أن النبي ◌َّله: كان يقرأ في الظهر والعصر في كلهن، وكذا أخرج نحوه موقوفاً على ابن عمر (٣٧١/١). ومن طريق ابن أبي شيبة: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣٣٠/٣: ٣٤٣٧) فيما رواه شهر بن حوشب عن أبي مالك الأشعري. قال: حدثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به بنحوه، وفيه تأكيد القراءة في الركعات الأربع بقوله ((کلهن)). ذكره البوصيري في الإتحاف(١/ ق ١٩٥/ب: ١٦٣٩): مثله. وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (١١٦/٢): من حديث أبي مالك وعزاه لمعجم الطبراني ثم قال: وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، وقد وثقه جماعة. اهـ. وهو في المطبوع من المطالب (١٢١/١: ٤٤٣): في الباب نفسه، وعزاه لأبي بكر. الحكم عليه : الحديث من طريق ابن أبي شيبة ضعيف الإسناد وذلك لحال ليث بن أبي سليم، وشهر بن حوشب. ٦٠