Indexed OCR Text

Pages 781-800

٤٣٥ - [وقال](١): حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان(٢)، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، قال(٢): (كان معاذ رضي الله عنه
يصلي مع النبي ◌َ﴿ الفجر ثم يرجع فيؤم أصحابه).
* مرسل.
٠٠
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، والقائل هو الحارث بن أبي أسامة.
(٢) هو الثوري.
(٣) لفظة (قال): ليست في ( ك).
٤٣٥ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث (ص ٢٠١: ١٤٠).
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١٧٢/١ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة
المتيمم للمتوضئين، وما جاء في من أمّ بعد ما صلى، وعزاه للحارث بن محمد بن
أبي أسامة.
الحكم عليه :
هذا الحديث ضعيف جداً لأن في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متهم
بالوضع، وفيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو مدلس.
وهو مرسل كما قال الحافظ؛ فإن أبا صالح السمان لم يدرك هذه القصة فإنه ولد
في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
وقد صح ذلك من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، وقد تقدم تخريجه في
حديث رقم (٤٢٢) أخرجاه في الصحيحين.
إلاَّ أن قوله هنا (الفجر) منكر، لأن الذي في الصحيحين، وغيرهما في هذه
القصة، أنه كان يصلي مع النبي والله صلاة العشاء ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة،
ولو صلى مع النبي ﴿ الفجر لطلعت الشمس قبل أن يصلي بأصحابه، في بني سلمة،
لأن منزلهم بعيد من مسجده (﴾.
٧٨١

٤٣٦ - [وقال](١) أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو أسامة(٢)، عن
عبد الرحمن بن يزيد بن(٣) جابر قال(٤): سمعت القاسم بن مخيمرة
يقول: إن سلمان رضي الله عنه، قدمه قومه ليصلي بهم، فأبى حتى
دفعوه، فلما صلَّى بهم قال: (أكلكم راض؟) قالوا: نعم. قال:
(الحمد لله، إني سمعت رسول الله وَله، يقول: ((ثلاثة لا تقبل لهم صلاة:
المرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها(٥)، والعبد الآبق(٦)، والرجل يؤم
القوم وهم له كارهون» ).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) في المسند (مخيمرة) ووضع فوقها إشارة. وهو حماد بن أسامة.
(٣) في (حس): (عن) وهو تحريف.
(٤) لفظة (قال): ليست في ( ك).
(٥) لفظة (زوجها): ليست في المسند.
(٦) الآبق: هو الهارب المستتر عن سيده. انظر: النهاية (١٥/١)، مادة: (أبق). والتعريفات
(ص ٢٨).
٤٣٦ - تخريجه:
هو في مسند أبي بكر بن أبي شيبة (١٦٣/١ ب).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ ب): كتاب الإمامة: باب فيمن أم قوماً
وهم له كارهون، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد رجاله
ثقات. اهـ.
قلت: قد قال جمع من الأئمة إن شيخ حماد بن أسامة الذي يسميه
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، إنما هو ابن تميم، وابن تميم ضعيف.
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٤٠٧/١)، كتاب الصلوات، في الإِمام
يؤم القوم وهم له كارهون.
من طريق أبي أسامة، به مثله.
٧٨٢

الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وهو ضعيف منكر
الحديث، وقد تركه غير واحد، وكان أبو أسامة يغلط في اسمه فيسميه عبد الرحمن بن
يزيد بن جابر،، وإنما هو ابن تميم، كما بين ذلك الأئمة.
والقاسم بن مخيمرة لم أر من ذكر له رواية عن سلمان الفارسي، بل قال ابن
معين: لم أسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي ◌َّلتر. اهـ. ورجح ابن حبان عدم
سماعه من أبي موسى الأشعري، وذكره في أتباع التابعين.
وسلمان رضي الله عنه متقدم الوفاة، فقد مات في سنة ثلاث وثلاثين.
فلا أراه سمع منه.
وعليه فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً.
وله شواهد عن عدد من الصحابة، منها:
١ - عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلهو: ((ثلاثة لا تجاوز
صلاتهم آذانهم: العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام
قوم وهم له كارهون».
رواه الترمذي (١٩٣/٢: ٣٦٠)؛ وابن أبي شيبة (٤٠٨/١)؛ والطبراني في
الكبير (٣٤٠/٨، ٣٤٣: ٨٠٩٠، ٨٠٩٨)؛ والبغوي في شرح السنة (٤٠٤/٣:
٨٣٨).
من طريق حسين بن واقد، حدثنا أبو غالب، به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. اهـ.
قال أحمد شاكر: بل هو حديث صحيح، فإن أبا غالب ثقة، وثقه موسى ابن
هارون، والدارقطني. اهـ.
قلت: لکن ضعفه آخرون، والذي ترجح عندي في حاله. أنه صدوق يخطىء
فحديثه هذا إنما هو حسن بشواهده.
٧٨٣

٠
٢ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ويطهر: ((ثلاثة لا ترتفع
صلاتهم فوق رؤوسهم شبراً: رجل أم قوماً وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها
عليها ساخط، وأخوان متصارمان)).
رواه ابن ماجه (٣١١/١: ٩٧١)، واللفظ له؛ وابن حبان (١٢٦/٣ : ١٧٥٤)
بنحوه.
من طريق يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، ثنا عبيدة بن الأسود، عن
القاسم بن الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، به.
قال البوصيري (مصباح الزجاجة ٣٣٠/١: ٣٥١): إسناد صحيح رجاله
ثقات. اهـ.
قلت: في هذا تجوز كبير فإن يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، صدوق ربما
أخطأ.
(التقريب ص ٥٩٣، التهذيب ١١/ ٢٥٠).
وشيخه عبيدة بن الأسود الهمداني، صدوق، وهو مدلس أيضاً وقد عنعن - من
الثالثة - .
(التهذيب ٨٦/٧؛ التقريب ص ٥٩٣، مراتب المدلسين ص ٩٨).
وشيخه القاسم بن الوليد الهمداني، وثقه ابن سعد، وابن معين، والعجلي،
والذهبي، وقال ابن حبان: يخطىء ويخالف. اهـ. وقال الحافظ: صدوق
يغرب. اهـ. ولعل هذا الأخير هو الأرجح في حاله.
(الثقات ٣٣٤/٧، ٣٣٨؛ الكاشف ٣٣٩/٢؛ التهذيب ٣٤٠/٨؛ التقريب
ص ٤٥٢).
والمنهال بن عمرو الأسدي مولاهم الكوفي، صدوق. (التهذيب
٣١٩/١٠).
فتبين بهذا أن الحديث ضعيف بهذا الإسناد لحال من ذكرنا، وهو معتضد في
٧٨٤

الجملة بما قبله، ولذلك حسن النووي إسناده، المجموع (٢٧٤/٤). وقوله
متصارمان: أي متقاطعان، لخصومة کانت بينهما.
٣ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله والقر،
كان يقول ((ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة: من تقدم قوماً وهم له كارهون ...
الحدیث)).
رواه أبو داود (٣٩٧/١: ٥٩٣)؛ وابن ماجه (٣١١/١: ٩٧٠)؛ والبيهقي
(١٢٨/٣).
من طريق: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإِفريقي، عن عمران بن عبدٍ
المعافري، به.
والإِفريقي ضعيف، وكان يدلس - من الخامسة - وقد عنعن هنا. وعمران،
ضعيف. (التقريب ص ٤٣٠).
فالحدیث ضعيف جداً، لكنه شاهد لما قبله.
وقد ضعفه النووي (المجموع ٤/ ٢٧٥).
٤ - وعن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله خلقه قال: ((ثلاثة لا تقبل منهم
صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أمّ قوماً وهم له
کارهون ... الحدیث».
رواه ابن خزيمة (١١/٣: ١٥١٩).
من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
عمرو بن الوليد، به.
ورجاله كلهم ثقات إلاَّ عمرو بن الوليد بن عبدة، فإنه صدوق، وقد وثق
(التهذيب ١١٦/٨؛ التقريب ص ٤٢٨). لكن أشار الحافظ في ترجمته في التهذيب
إلى أن الدارقطني ذكر أنه اختلف على يزيد بن أبي حبيب في اسمه، فقيل: عمرو بن
الوليد. وقيل: الوليد بن عبدة. انظر: التهذيب (١٤١/١١).
٧٨٥

.
وقد رواه الترمذي (١٩١/٢: ٣٥٨) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية
(١/ ٤٤٠ : ٧٤٤).
من طريق محمد بن القاسم الأسدي، عن الحسن، قال سمعت أنس بن مالك،
فذكر نحوه.
قال الترمذي: حديث أنس لا يصح، لأنه قد روي هذا الحديث عن الحسن عن
النبي وَل .. ، مرسل، ومحمد بن القاسم، تكلم فيه أحمد وليس بالحافظ. اهـ.
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله وَّر؛ قال أحمد بن
حنبل: أحاديث محمد بن القاسم موضوعة، ليس بشيء، رمينا حديثه. وقال
النسائي: متروك الحديث. وقال الدارقطني: يكذب. اهـ.
قلت: وقال الحافظ: كذبوه (التقريب ص ٥٠٢).
٥ - وعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، أنه صلَّى بقوم فلما انصرف قال:
نسيت أن أستأمركم قبل أن أتقدمکم، أفرضیتم بصلاتي؟ قالوا نعم، ومن یکره ذلك یا
حواري رسول الله وَلخير؟
قال: إني سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((أيما رجل أمَّ قوماً وهم له كارهون لم
تجز صلاته أذنه».
رواه الطبراني في الكبير (١١٥/١: ٢١٠).
من طريق يحيى بن عثمان بن صالح السهمي مولاهم، ثنا سليمان بن أيوب،
حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، به.
قال الهيثمي (المجمع ٦٨/٢): سليمان بن أيوب الطلحي قال فيه أبو زرعة:
عامة أحاديثه لا يتابع عليها. وقال صاحب الميزان: صاحب مناكير، وقد وثق. اهـ.
قلت: هو سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن
عبد الله، وما نسبه الهيثمي لأبي زرعة إنما هو وهم، فإنه مختصر من كلام ابن عدي
فإنه قال: وعامة هذه الأحاديث أفراد بهذا (في الأصل لهذه) الإسناد، لا يتابع سليمان
٧٨٦

عليها أحد. اهـ. وسبب الوهم في نظري أنه وقع في بعض نسخ الميزان نسبته لأبي
زرعة، والدليل على أن الذهبي إنما أراد نسبته لابن عدي، أنه وصل به قوله: وحدثنا
عبد الله بن أبان بن شداد ... فذكر حديثاً. وهذا إنما هو شيخ ابن عدي ومن طريقه
روی ذاك الحدیث في کامله.
وذكر الحافظ أن ابن حبان ذكره في الثقات، ولم أجده في مظنته.
(الجرح ١٠١/٤)؛ (الكامل ١١٣٢/٣)؛ (الميزان ١٩٧/٢)؛ (التهذيب
٤/ ١٧٣)؛ (التقريب ص ٢٥٠) وقال فيه صدوق يخطىء. اهـ.
وأبوه أيوب بن سليمان، ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
الجرح (٢٤٨/٢)، ولم أجده عند غيره.
وجدُّه سليمان بن عيسى، ذكره ابن حبان في الثقات.
(التاريخ الكبير ٢٠/٤؛ الثقات ٣٩٤/٦) ولم أجده في الجرح والتعديل.
فالحدیث ضعيف، لضعف سليمان بن أيوب، والجهل بحال أبيه وجده.
٦ - وعن الحسن البصري، أن النبي ◌َ ﴾ قال: ((من أم قوماً وهم له كارهون
لم تجاوز صلاته ترقوته».
رواه عبد الرزاق (٤١١/٢: ٣٨٩٣).
من طريق معمر عن قتادة، به.
وابن أبي شيبة (٤٠٧/١).
من طريق وكيع، نا أبو عبيدة الناجي، به.
ومن طريق هشيم، قال: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا الحسن، فذكره.
وسند عبد الرزاق رجاله ثقات إلاّ أن قتادة مدلس وقد عنعن.
ورواية ابن أبي شيبة الأولى فيها أبو عبيدة بكر بن الأسود الناجي، وهو ضعيف
جداً (الميزان ٣٤٢/١)، والثانية رجالها ثقات، صرحوا بالتحديث فذهب ما يخشى
من تدليسهم وإرسالهم.
٧٨٧

والحديث مرسل؛ فالحسن البصري، تابعي، وقد ضعف أحمد مراسيله (جامع
التحصيل ص ٧٩ - ٩٠).
٧ - وعن عمرو بن الحارث بن المصطلق - وله صحبة - رضي الله عنه،
قال: (كان يقال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة اثنان: امرأة عصت زوجها، وإمام قوم
وهم له كارهون).
رواه الترمذي (١٩٢/٢: ٣٥٩)؛ وابن أبي شيبة (٤٠٧/١).
من طريق جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد،
به .
ورجاله ثقات عدا زياد فلم يوثقه إلاَّ ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول.
(الثقات ٢٥٣/٤؛ التقریب ص ٢١٨).
قال المباركفوري (تحفة الأحوذي ٢٨٧/١): قال العراقي: هذا كقول
الصحابي: كنا نقول، وكنا نفعل، فإن عمرو بن الحارث له صحبة، وهو أخو جويرية
بنت الحارث إحدى أمهات المؤمنين. وإذا حُمِل على الرفع فكأنه قال: قيل لنا.
والقائل هو النبي ◌َّر. اهـ.
قلت: قول الصحابي: كنا نقول وكنا نفعل. إذا لم يضفه إلى زمن النبي والقر،
فقد جزم ابن الصلاح، والنووي، وغيرهما أنه موقوف. وذهب العراقي وابن حجر إلى
أنه مرفوع. انظر: تدريب الراوي (١٨٥/١). وعندي أن قوله: (كان يقال) ليس مثل
(كنا نقول) لأن الأولى لم تقصر على هذه الأمة، بخلاف الثانية فهي محصورة في
الصحابة ومن في زمنهم.
والخلاصة أن هذه الأحاديث في موضوع كراهة إمامة المرء لمن يكرهونه
بمجموعها لا تنزل عن مرتبة الحسن.
٧٨٨

٤٣٧ - [وقال](١) مسدد: حدثنا حفص (٢)، عن الحجاج (٣)،
قال(٤): (إن علياً رضي الله عنه كان يكره أن يؤم المتيمم
المتوضئين).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) هو ابن غياث.
(٣) هو ابن أرطاة.
(٤) لفظة: (قال) ليست في ( ك).
٤٣٧ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧١/١ أ)، كتاب الإمامة، باب كراهة إمامة المتيمم
للمتوضئین، وعزاه لمسدد.
ورواه البيهقي (٢٣٤/١)، كتاب الطهارة، باب كراهية من كره ذلك (يعني أن
يؤم المتيمم المتوضئین).
من طريق مسدد، ثنا حفص بن غياث، عن الحجاج، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي، فذكر مثله.
قال البيهقي: وهذا إسناد لا تقوم به الحجة. اهـ.
وهو كما قال، ففيه الحجاج بن أرطاة وهو صدوق ربما أخطأ، وكان يدلس عن
الضعفاء .
والحارث الأعور وهو ضعيف، ورماه غير واحد بالكذب.
وأبو إسحاق السبيعي لم يسمع من الحارث إلَّ أربعة أحاديث، وهو مدلس وقد
عنعن.
وقد تبيَّن بهذه الرواية الواسطة بين حجاج بن أرطاة وعلي بن أبي طالب
رضي الله عنه.
ورواه الدارقطني (١٨٥/١)، كتاب الطهارة، باب في كراهية إمامة المتيمم
المتوضئين.
٧٨٩

.
من طريق هشيم، نا حجاج عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي قال:
(لا يؤم المُقَيَّد المطلقين ولا المتيمم المتوضئين).
ورواه أيضاً من طريق يعقوب، وحفص، عن حجاج، بإسناده، نحوه في
التیمم.
قلت: كذا قال الدارقطني ولم يذكر متن هذه الرواية، وهاتان الروايتان
کسابقتهما .
ورواه ابن عدي في الكامل (٣١٦/١) في ترجمة إسماعيل بن عمرو بن نجيح
من طريق صاحب الترجمة، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق، عن
الحارث، عن علي قال: (لا يؤم المتيمم المتوضىء، ولا المقيد المطلقين، ولا
المفلوج الأصحاء).
قال ابن عدي: وهذه الأحاديث التي أمليتها مع سائر رواياته التي لم أذكرها
عامتها مما لا يتابع إسماعيل أحد عليها، وهو ضعيف. اهـ.
وانظر: الميزان (٢٣٩/١).
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد فيه حجاج بن أرطاة، وهو صدوق ربما أخطأ، وکان یدلس
عن الضعفاء، وهو منقطع أيضاً بين حجاج وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقد
رواه البيهقي - كما تقدم ــ من طريق مسدد، فبين الواسطة، وهو أبو إسحاق
السبيعي، عن الحارث الأعور. والأول مدلس، وقد عنعن، ولم يسمع من الحارث إلاَّ
أربعة أحاديث لا أدري هذا منها أم لا، والحارث ضعيف رمي بالكذب.
لذا فالأثر ضعيف جداً.
وله شاهد ضعيف من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال
رسول الله وَلخير: ((لا يؤم المتيمم المتوضئین)).
رواه الدارقطني (١٨٥/١)، ومن طريقه البيهقي (٢٣٤/١).
٧٩٠

.
من طريق أبي إسماعيل الكوفي أسد بن سعيد، نا صالح بن بيان، عن
محمد بن المنكدر، به.
قال الدارقطني: إسناده ضعيف. اهـ.
قلت: صالح بن بيان، قال فيه الدارقطني: متروك. الميزان (٢٩٠/٢).
٧٩١

٤٣٨ - حدثنا (١) يحيى، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن
أبيه، قال(٢): (إن معاوية رضي الله عنه، أمهم في قميص).
(١) هذا الحديث كسابقه من مسند مسدد. ويحيى هو القطان.
(٢) لفظة (قال): ليست في ( ك).
٤٣٨ - تخريجه:
ذكره البوصيري (الإِتحاف ١٧٢/١ أ)، كتاب الإِمامة، باب كراهة إمامة المتيمم
للمتوضئین، وما جاء فيمن أم بعد ما صلى، وفيمن أم في ثوب واحد وغير ذلك،
وعزاه لمسدد.
الحكم عليه :
الأثر بهذا الإِسناد صحيح.
وقد ثبت عن غير واحد من الصحابة - في الصحيحين وغيرهما _ أن النبي وَلفور
صلَّی في ثوب واحد. انظر شواهد الحديث رقم (٣٢٢).
٧٩٢

٤٣٩ - [وقال](١) الحارث: حدثنا داود بن رُشَيد، ثنا أبو بكر بن
أبي مريم، عن أبي الأحوص(٢)، وضمرة(٣)، أن النبي ◌َل قال (٤):
(يا أبا عبيدة لا يؤمّن أحدٌ بعدي جالساً)).
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك).
(٢) هو حكيم بن عمير الحمصي.
(٣) في (سد): حمزة. وضمرة هو ابن حبيب الزبيدي الشامي.
(٤) لفظة (قال): ليست في (حس).
٤٣٩ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث (٢٠٣: ١٤٢).
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١/ ١٧٢ أ)، كتاب الإِمامة، باب النهي عن أن يؤم
أحد بعد النبي * جالساً، وعزاه للحارث بن محمد بن أبي أسامة، ولم يذكر قوله
(جالساً). وقال عقبه: قلت: لعله: (جالساً) فإنها سقطت من الأصل. اهـ.
الحكم عليه :
الحدیث بهذا الإسناد فيه ثلاث علل:
١ - سقط من إسناده شيخ داود بن رشيد، ولو أنه قال هنا: ثنا أبو بكر بن
أبي مريم؛ لأنه لم يدرك أبا بكر بن أبي مريم، فإن أبا بكر مات سنة ست وخمسين
ومائة، ومات داود سنة تسع وثلاثین ومائتين، فبین وفاتيهما ثلاثة وثمانون سنة، وقد
قال الذهبي في السير (١٣٤/١١)، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين وهو من أبناء
الثمانين. اهـ.
وأيضاً فإن من ذكر في ترجمته من شيوخه ليس من هذه الطبقة، وقد تتبعت
وفيات أكابرهم فوجدتهم كلهم ماتوا بعد الثمانين ومائة.
٢ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم، وهو ضعيف من قبل حفظه، ويزداد
ضعفاً إذا جمع الشيوخ - کما هنا - .
٧٩٣

٣ - الإِرسال فإن كلاً من أبي الأحوص، وضمرة، تابعي لم يدرك
النبي ◌َل﴾ .
لذا فالحديث ضعيف جداً.
وله شاهد مرسل أشد ضعفاً منه.
فروى عبد الرزاق (٤٦٣/٢: ٤٠٨٧)؛ والدار قطني (٣٩٨/١)؛ والبيهقي
(٨٠/٣).
من طريق الثوري، عن جابر، عن الشعبي قال: قال رسول الله وَلُهر: ((لا يَؤمّن
رجل بعدي جالساً).
ورواه البيهقي (٨٠/٣).
من طريق سفيان بن عيينة، عن رجل، عن جابر، به.
قال الدارقطني: لم يروه غير جابر الجعفي عن الشعبي، وهو متروك،
والحديث مرسل لا تقوم به حجة. اهـ.
وروى البيهقي (٨٠/٣)، عن الشافعي أنه قال: قد علم الذي احتج بهذا أن
ليست فيه حجة، وأنه لا يثبت، لأنه مرسل، ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية
عنه. اهـ.
وجابر بن يزيدالجعفي رافضي كذاب متروك الحديث.
٧٩٤

٥٥ - باب ما يصنع
من جاء وحده فوجد الصف كاملاً
٤٤٠ _ قال أبو يعلى: حدثنا أبو عبيدة بن الفضيل(١) بن عياض،
ثنا مالك بن سعد(٢)، ثنا السَّرِيُّ بن إسماعيل(٣)، عن الشعبي، عن وابصة
بن معبد، قال: (انصرف رسول الله ◌َّله، ورجل يصلي خلف القوم
وحده(٤)، فقال: ((يا أيها(٥) المصلي وحده، ألا تكون وصلت(٦) صفاً
فدخلت معهم، أو اجتررت إليك رجلاً إن ضاق بكم المكان؟ أعد
صلاتك، فإنه (٧) لا صلاة(٨) لك)(٩).
٠٠٠
(١) في (حس)، و (عم): (الفضل) والصواب ما أثبته وانظر ترجمته.
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي (المسند)، و (الإتحاف): (سعير) وهو الصواب.
(٣) في (عم)، و (سد): إبراهيم، وهو تحريف.
(٤) لفظة (وحده): ليست في (المسند)، و (الإتحاف)، و (المجمع). وهي ثابتة في المفاريد.
(٥) في المسند: (أيها) بدون ياء المنادى.
(٦) في (المسند)، و (الإتحاف): وصلته.
(٧) في (سد): (فإنك له صلاة) وهذا تحريف.
(٨) في (عم): (لا صلاتك)، وهو تحريف أيضاً.
(٩) لم أجد هذا الباب في (ك)، ولم أجد الحديث المذكور فيه في الأبوب الأخرى.
٧٩٥

٤٤٠ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١٦٢/٣: ١٥٨٨)، وفي المفاريد له (ص ٩٩: ٩٩).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ٣١٩: ٢٥٧).
وذكره أيضاً (المجمع ٩٦/٢)، وقال: رواه أبو يعلى، وفيه السري بن
إسماعيل، وهو ضعيف. اهـ.
قلت: فاته عزوه للطبراني في الكبير.
وذكره البوصيري (الإتحاف ٢١٦/١ ب): كتاب افتتاح الصلاة، باب لا صلاة
لفرد خلف الصف، وعزاه لأبي يعلى.
ورواه الطبراني في الكبير (١٤٥/٢٢: ٣٩٤).
من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي، ثنا أبو عبيدة بن فضيل بن
عیاض، به مثله.
ورواه الطبراني في الكبير (١٤٥/٢٢: ٣٩٣)، والبيهقي (١٠٥/٣)، كتاب
الصلاة، باب كراهية الوقوف خلف الصف وحده.
من طريق يزيد بن هارون، ثنا السري بن إسماعيل، به، فذكره وهو عند
الطبراني مختصر، وعند البيهقي بلفظ مقارب لحديث الباب.
ورواه ابن الأعرابي في معجمه (٢٣٨/٢: ٩٨٥) من طريق أخرى عن السري
به .
ورواه الطبراني في الكبير (١٤٥/٢٢: ٣٩٢).
من طريق سهل بن عامر البجلي، ثنا عبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن الشعبي، به مختصراً.
قال الدارقطني - كما في أطراف الغرائب - : تفرد به سهل بن عامر البجلي عن
عبد الله بن نمير عن إسماعيل بن أبي خالد. اهـ.
وهذه متابعة جيدة - لو صح سندها - للسري بن إسماعيل، لكن سهل بن عامر
٧٩٦

البجلي الكوفي، متروك، قال فيه البخاري: منکر الحدیث، لا یکتب حديثه. اهـ.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان
يفتعل الحديث. اهـ.
التاريخ الصغير (٣٠٧/٢)، وتصحف اسم أبيه إلى عمار)؛ الجرح (٤/ ٢٠٢)؛
الكامل (١٢٧٩/٣)؛ الميزان (٢٣٩/٢)؛ اللسان (١١٩/٣).
ورواه أبو داود (٤٣٩/١: ٦٨٢)؛ والترمذي (٤٤٨/١: ٢٣١)؛ والطيالسي
(ص ١٦٦: ١٢٠١)؛ وأحمد (٢٢٧/٤، ٢٢٨)؛ والطحاوي (٣٩٣/١)؛ وابن حبان
(٣١١/٣: ٢١٩٦)؛ والطبراني (١٤٠/٢٢: ٣٧١)؛ وابن حزم في المحلى (٤ / ٥٢)؛
والبيهقي (١٠٤/٣)؛ والخطيب في الأسماء المبهمة (ص ٣٢١)؛ والبغوي في شرح
السنة (٣٧٨/٣: ٨٢٤).
من طريق عدد من كبار أصحاب شعبة - منهم: غندر، ويحيى القطان،
وأبو داود الطيالسي، وغيرهم - عن شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، قال: (سمعت
هلال بن يساف، قال: سمعت عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن
النبي * أبصر رجلاً يصلي في الصف وحده، فأمره أن يعيد الصلاة) هذا سياق إسناد
الطيالسي ولفظه. وفي رواية أبي داود في سننه: (يصلي خلف الصف وحده).
قال البغوي: هذا حديث حسن. اهـ.
ورواه ابن حبان (٣١١/٣: ٢١٩٥)؛ والطبراني (١٤٠/٢٢: ٣٧٢).
من طريقين عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن
مرة، به، ولفظه (أن رسول الله و# رأى رجلاً يصلي وحده خلف الصفوف، فأمره أن
يعيد الصلاة).
ورواه الطبراني (١٤١/٢٢: ٣٧٣).
من طريق: شجاع بن الوليد، ثنا أبو خالد الدالاني، عن عمرو بن مرة، به
نحوه.
٧٩٧

.
.
.
ورجال الطريق الأولى كلهم ثقات، عدا عمرو بن راشد الأشجعي، فقد وثقه
ابن حزم، ونقل عن أحمد توثيقه وقد جاء في مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله
(٩١٦/٣، ٩١٧: ١٢٣٣) قال أبو ثور: يا أبا عبد الله: من عمرو بن راشد؟ فقال:
سبحان الله أما سمعت حديث شعبة ... ثم قال أبي: هو رجل معروف أو مشهور.
ووثقه أيضاً الذهبي، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الحافظ: مقبول.
ونقل الزيلعي عن البزار أنه قال: أما حديث عمرو بن راشد، فإن عمرو بن
راشد رجل لا يعلم حدث إلاَّ بهذا الحديث، وليس معروفاً بالعدالة، فلا يحتج
بحديثه. اهـ. قلت: قد عرفه وعدله غيره، والمثبت مقدم على النافي، والذي يترجح
عندي أنه يحتاج إلى متابع، كما يفهم من حكم الحافظ عليه.
انظر: التاريخ الكبير (٣٣٠/٦)؛ الجرح (٢٣٢/٦)؛ الثقات (١٧٥/٥)؛
الكاشف (٢٨٤/٢)؛ نصب الراية (٣٨/٢)؛ التهذيب (٣١/٨)؛ التقريب
(ص ٤٢١).
وقد توبع عمرو بن راشد في رواية هذا الحديث عن وابصة.
فرواه: الترمذي (٤٤٥/١: ٢٣٠)، وابن ماجه (٣٢١/١: ١٠٠٤)، والحميدي
(٣٩٢/٢: ٨٨٤)، وابن أبي شيبة (١٩٢/٢)، وأحمد (٢٢٨/٤)، والدارمي
(٢٩٤/١)، والطحاوي (٣٩٣/١)، وابن حبان (٣١١/٣: ٢١٩٧)، والطبراني
(١٤١/٢٢، ١٤٢: ٣٧٦، ٣٧٧، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠)، والبيهقي (١٠٤/٣)،
والخطيب في تاريخه (١٢٣/٤).
من طريق: شعبة، والثوري، وزائدة بن قدامة، وعبد الله بن إدريس، وابن
عيينة، وغيرهم، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن هلال بن يساف قال: أخذ
زياد بن أبي الجعد، بيدي ونحن بالرقة، فقام بي على شيخ يقال له وابصة بن معبد
- من بني أسد - فقال زياد: حدثني هذا الشيخ: (أن رجلاً صلَّى خلف الصف وحده
- والشيخ يسمع - فأمره رسول الله وَلخير، أن يعيد الصلاة).
٧٩٨

هذا لفظ الترمذي، وقوله: (والشيخ يسمع) جاء من طريقين غير طريق
الترمذي، عند الدارمي وعند الطبراني بإسنادين صالحين، وليس هو عند الباقين.
قال الترمذي: وحديث وابصة حديث حسن ... وفي حديث حصين ما يدل
على أن هلالاً قد أدرك وابصة. قال: واختلف أهل الحديث في هذا: فقال بعضهم:
حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معيد:
أصح. وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد،
عن وابصة بن معبد: أصح. قال: وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة، لأنه قد
روي من غير حديث هلال بن يساف عن زياد بن أبي الجعد عن وابصة. اهـ. كلام
الترمذي.
وقال الدارمي (٢٩٥/١): كان أحمد بن حنبل يثبت حديث عمرو بن مرة، وأنا
أذهب إلی حدیث یزید بن زياد بن أبي الجعد.
ورجح أبو حاتم رواية عمرو بن مرة عن هلال بن یساف عن عمرو بن راشد عن
وابصة، حيث قال: عمرو بن مرة أحفظ - يعني من حصين - انظر: علل ابن
أبي حاتم (١٠٠/١: ٢٧١).
وقال ابن حبان (٣١٢/٣): سمع هذا الخبر هلال بن يساف، عن عمرو بن
راشد، عن وابصة بن معبد، وسمعه من زياد بن أبي الجعد عن وابصة، والطريقان
جمیعاً محفوظان. اهـ.
وقال ابن حزم (المحلى ٥٣/٤): ورواية هلال بن يساف حديث وابصة مرة عن
زياد بن أبي الجعد، ومرة عن عمرو بن راشد قوة للخبر، وعمرو بن راشد ثقة، وثقه
أحمد بن حنبل وغيره. اهـ.
وقال أحمد شاكر في تعليقه على المحلى (٥٤/٤): وقد ظن بعض المحدثين
أن هذا اختلاف على هلال، يضعف به الخبر، وهو ظن خطأ، بل هو انتقال من ثقة
إلی ثقة، فیقوی به الحدیث کما قال المؤلف. اهـ.
٧٩٩

وقال البزار (كما في نصب الراية ٣٨/٢): وأما حديث حصين، فإن حصيناً لم
یکن بالحافظ، فلا يحتج بحديثه في حکم. اهـ.
قلت: وهذا عجيب جداً، فمن قال إن حصين بن عبد الرحمن السلمي ليس
بالحافظ؟ بل الأئمة يثنون عليه، حتى قال أحمد: الثقة المأمون، من كبار أصحاب
الحديث. اهـ. ووثقوه باتفاق، إلاَّ أنه ساء حفظه بآخره، لكن سماع شعبة، والثوري،
وزائدة بن قدامة، قدیم قبل ذلك.
انظر: التهذيب (٣٨١/٢)؛ الكواكب النيرات (ص ١٢٦).
وقد توبع حصين بن عبد الرحمن في رواية هذا الحديث عن هلال.
فرواه عبد الرزاق (٥٩/٢: ٢٤٨٢)، ومن طريقه ابن الجارود (ص ١١٧ :
(٣١٩)، والطبراني (١٤١/٢٢: ٣٧٥).
من طريق منصور - وهو ابن المعتمر - عن هلال بن يساف، عن زياد بن
أبي الجعد، عن وابصة، فذكره.
لكن وقع في مصنف عبد الرزاق: أخبرنا الثوري، عن معمر، عن منصور، به.
وفي رواية ابن الجارود: قال عبد الرزاق: أخبرنا الثوري عن منصور، به.
وفي رواية الطبراني: قال عبد الرزاق: ثنا معمر والثوري، عن منصور، به.
والثوري قد روى هذا الحديث عن حصين كما سبق، فأخشى أن يكون ما هنا
من سماع عبد الرزاق من الثوري، بمكة، ففيه اضطراب.
وعندي أن حديث حصين بن عبد الرحمن السابق، حديث صحيح، لثقة رجاله،
وسلامته من الشذوذ والعلة القادحة.
لكن قد يقال: إن في إسناده زياد بن أبي الجعد، واسمه رافع الكوفي، ولم
يوثقه إلاَّ ابن حبان، وقال الحافظ: مقبول. اهـ.
(التهذيب ٣٥٩/٣، التقريب ص ٢١٨).
فالجواب من وجھین:
٨٠٠