Indexed OCR Text
Pages 401-420
قال البزار: لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس، إلاَّ عبد الله بن الأجلح. اهـ. قلت: وعبد الله بن الأجلح، صدوق، وقد خالفه محمد بن فضيل، وهو ثقة، فوقف الحديث على أنس بن مالك رضي الله عنه. رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٢/١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد - من طريق ابن فضيل، عن عاصم، قال: (سئل أنس عن الصلاة في الثوب، فقال: یتوشح به). قال ابن أبي حاتم (العلل ١/ ٨٠، رقم ٢١٥): سألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس: أن النبي وَل#، صلَّى في ثوب واحد؟ فقال أبي: الصحيح عن أنس موقوفاً؛ رواه فضيل بن سليمان، عن عاصم، عن أنس موقوفاً. ورواه غير واحد عن عاصم، عن أنس موقوفاً. اهـ. وقال الدارقطني (العلل ١٩/٤ أ): يرويه عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، مرفوعاً. وتابعه علي بن الحسن الشامي - وكان ضعيفاً - فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أنس، مرفوعاً. وخالفه علي بن مسهر، وثابت بن يزيد أبو زيد، فروياه عن عاصم، موقوفاً، وهو الصواب. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع، لكنه روي من طرق أخرى عن حماد بن سلمة، وغيره - كما مر في التخريج - فهو حديث صحيح، كما قال الترمذي، وغيره، وله شواهد صحيحة، تقدم ذكرها في حدیث رقم (٣٢٢). ٤٠١ ٣٣٣ _ وقال أبو بكر [بن أبي شيبة](١): حدثنا إسماعيل(٢)، عن الجُرَيْري(٣)، عن أبي نضرة، قال: قال(٤) أُبيّ رضي الله عنه: (الصلاة في الثوب(٥) الواحد حسن، قد فعلناه مع رسول الله وَليّ). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك ). (٢) زاد في (المسند): (ابن علية)، وعلية أُمّه. (٣) هو سعيد بن إياس أبو مسعود البصري. (٤) زاد في (الإتحاف) بعد قوله: (قال: قال): (لي). (٥) في (ك)، و (المسند)، و(المصنف لابن أبي شيبة)، و (الإتحاف): (ثوب واحد) بدون أل التعريف. ٣٣٣ - تخريجه: هو في مسند ابن أبي شيبة (٨٤/١ ب). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٠/١ أ)، كتاب القبلة، باب الصلاة في ثوب واحد - وعزاه لأبي بكر، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات ــ وكُتِبَ فوق هذه الجملة السابقة (بل صحيح على شرط مسلم)، والجريري هو سعيد بن إياس، وقد اختلط بآخره، لكن إسماعيل بن علية روى عنه قبل الاختلاط، ومن طريقه روى له مسلم في صحيحه، وأبو نضرة هو منذر بن مالك. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٢/١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد، من طريق ابن علية، عن الجريري، عن أبي نضرة قال: [قال أُبي] - ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، وقد استدركه في المحققة (٢٠٨/٢: ٣١٥١) -: إن الصلاة في ثوب واحد حسن، قد فعلناه مع رسول الله وَله . ورواه عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (١٤١/٥) من طريقين عن الجريري، عن أبي نضرة بن بقية - كذا بالمسند - قال: قال أبي بن كعب: (الصلاة في الثوب الواحد سنة كنا نفعله مع رسول الله وَلغيره، ولا يعاب علينا)، فقال ابن ٤٠٢ مسعود: (إنما كان ذاك إذ كان في الثياب قلة، فأما إذ وسع الله فالصلاة في الثوبين أزكى). قال الهيثمي (المجمع ٤٩/٢)، وأبو نضرة لم يسمع من أبي، ولا ابن مسعود. اهـ. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٣١٣/١)، كتاب الصلوات، في الصلاة في الثوب الواحد. والبيهقي (٢٣٨/٢)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في ثوب واحد، من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال: اختلف أُبي بن كعب، وابن مسعود، في الصلاة في الثوب الواحد، فقال أُبَي: ثوب. وقال ابن مسعود: ثوبان. فخرج عليهما عمر فلامهما، وقال: إنه ليسوؤني أن يختلف اثنان من أصحاب محمد في الشيء الواحد، فعن أي فتياكما صدر الناس؟ أما ابن مسعود فلم يألوا - كذا في المصنف، والصواب: يأل - والقول ما قال أبي. وهذا سند صحيح، رجاله ثقات. ورواه عبد الرزاق (٣٥٦/١: ١٣٨٤)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، من طريق معمر، عن قتادة، عن الحسن قال: اختلف أبي ... الحديث، بلفظ مقارب لسابقه، وفيه انقطاع حيث إن الحسن لم يدرك عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم یذکر من حدثه بها. وروى الطبراني في الكبير (٣٤٨/٩: ٩٥٠٦)، من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: (يصلي الرجل في ثوبين). فلقيت أبيّ بن كعب فأخبرته فقال: (کلکم یجد ثوبین !! يصلي في ثوب واحد). وعاصم هو ابن أبي النجود، وهو ثقة في حفظه سوء، وحديثه عن زر وأبي وائل فيه اضطراب. ٤٠٣ الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد رجاله ثقات، لكن أبا نضرة لم يسمع من أبي بن كعب، قاله الهيثمي. وكأن البوصيري صحح هذا الإسناد بناء على ما جاء عنده من قول أبي نضرة: (قال لي أبي)، ولم أجد من ذكر مولد أبي نضرة في أي سنة كان، وإنما ذكروا أنه أدرك طلحة بن عبيد الله، وأبي بن كعب مختلف في وفاته فقيل سنة تسع عشرة، وقيل: عشرين، وقيل: اثنتين وثلاثين، فالله أعلم. أما افتاؤه بذلك فهو ثابت كما مر من رواية ابن أبي شيبة، والبيهقي. ويشهد لحديث الباب الأحاديث الكثيرة الواردة في جواز الصلاة في الثوب الواحد. انظر حديث رقم (٣٢٢). ٤٠٤ ٠ ٣٠ - باب ما یصلی علیه وفيه(١) (١٣) وفيه(٢) الأحاديث في الصلاة في الخف والنعل - تأتي إن شاء الله تعالى في باب ما يجتنب في الصلاة(٣). ٣٣٤ - [١] قال أبو بكر [ابن أبي(٤) شيبة]: حدثنا يزيد بن المِقْدَام(٥) بن شريح بن هانىء، عن أبيه، عن شُريح(٦)، أنه سأل عائشة رضي الله عنها: أكان رسول الله وَلفر، يصلي على الحصير، فإني سمعت في كتاب الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ(٧) / لِلْكَفِرِينَ حَصِيرًا (٤﴾﴾(٨). قالت: [عم٦٤] [عائشة](٩) رضي الله عنها: لا(١٠) لم يكن [رسول الله،وَل ﴿و](١١) يصلي عليه . [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو بكر بهذا. (١) لفظة (وفيه): ساقطة من (عم) و (سد). (٢) قوله: (وفيه الأحاديث ... إلى قوله: في الصلاة) ليس في ( ك). (٣) سيأتي هذا الباب برقم (٤٠)، وفيه ثمانية أحاديث، وأثر واحد من ح (٣٨٠) إلى (٣٨٨). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٥) في (ك): (العوام)، وهو خطأ. (٦) شريح: هو ابن هانیء بن یزید. (٧) لفظة (جهنم): سقطت من ( ك). (٨) سورة الإسراء: آية ٨. ٤٠٥ ٠٠ (٩) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم). (١٠) حرف (لا) ليس في مسند أبي يعلى. (١١) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم). ٣٣٤ - تخريجه: هو قي مسند أبي يعلى (٤٢٦/٧ : ٤٤٤٨). وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٧٣: ٣٤٢). وذكره (المجمع ٥٧/٢)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: ورجاله موثقون. اهـ. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٣/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى. وروى الطبراني في الأوسط (٥٠/٣: ٢٠٩٦)، من طريق حماد بن مسعدة، عن هشام الدستوائي، عن الأزرق بن قيس، عن ذكوان، عن عائشة: (أن النبي ◌َلّ كان يصلي على حصيرة). قال الطبراني: لم يروه عن هشام إلَّ حماد بن مسعدة، والمشهور من حديث حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس. اهـ. قلت: رجاله كلهم ثقات. الحكم عليه : الأثر بهذا الإِسناد حسن؛ لأجل يزيد بن المقدام حيث إنه صدوق. وهذا محمول على أن عائشة رضي الله عنها، لم تره يصلي على الحصير، أو نسيت ذلك، وقد روي عنها أنه كان يصلي على الحصير - كما في رواية الطبراني السابقة - . وصلاته وَ﴾، على الحصير ثابتة في الصحيحين، وغيرهما. ١ - فعن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن جدته مليكة دعت رسول الله وَ لقوله لطعام صنعته، فأكل منه، ثم قال: ((قوموا فأصلي لكم)) قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فنضحته بماء، فقام عليه رسول الله صلصله، وصففت أنا واليتيم وراءه، والعجوز من ورائنا، فصلى لنا رسول الله وَ ﴿، ركعتين ثم انصرف). ٤٠٦ رواه البخاري (٤٨٨/١: ٣٨٠)؛ ومسلم (٤٥٧/١: ٦٥٨)؛ وأبو داود (٤٠٧/١: ٦١٢)؛ والترمذي (٤٥٤/١: ٢٣٤)؛ والنسائي (٨٥/٢: ٨٠١)؛ ومالك (١/ ١٥٣). ٢ - وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: (أنه دخل على رسول الله وَّةٍ، فوجده يصلي على حصير يسجد عليه). رواه مسلم (٤٥٨/١: ٦٦١)؛ والترمذي (١٥٣/٢: ٣٣٢) مختصراً؛ وابن ماجه (٣٢٨/١: ١٠٢٩). ٤٠٧ ٣٣٥ - [وقال أبو يعلى](١): حدثنا أبو الربيع(٢)، ثنا سلَّم بن سُلَيم(٣)، عن زيد العَمِّي، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال(٤): (رأيت رسول الله مَ لي يسجد على ثوبه). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٢) هو الزهراني. (٣) هو سلام بن سليم - ويقال: ابن سلم - التميمي السعدي. (٤) لفظة (قال): ليست في ( ك). ٣٣٥ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (٣٣٥/٤: ٢٤٤٨). وذكره الهيثمي (المقصد ص ٣٧٣: ٣٤١). وذكره أيضاً (المجمع ٥٧/٢)، وعزاه لأبي يعلى، والطبراني في الكبير. وقال: ورجاله رجال الصحيح. اهـ. قلت: وليس كما قال، بل فيه سلام بن سُلَيم، وهو متروك. وزيد العمي، وهو ضعيف، وليس لهما رواية في الصحيحين أو أحدهما. وذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٣/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على الخمرة، وعزاه لأبي يعلى، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف زيد العمي. اهـ. ورواه الطبراني في الكبير (١٠٢/١٠: ١١٧٨)، من طريق الحسين بن إسحاق التستري، ثنا أبو الربيع الزهراني، به، مثله. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٦٩/١)، كتاب الصلوات في الرجل يسجد على ثوبه من الحر والبرد. وأحمد (٢٥٦/١، ٣٠٣، ٣٢٠)؛ وأبو يعلى (٣٣٤/٤، ٤٥٠: ٢٤٤٦، ٢٥٧٦)، (٨٦/٥: ٢٦٨٧). والطبراني في الكبير (٢١٠/١١: ١١٥٢٠، ١١٥٢١)؛ وفي الأوسط - كما في مجمع البحرين (١/ ٦٥ ب)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد. ٤٠٨ . من طرق عن شريك، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي ◌َ ﴿، صلى في ثوب واحد متوشحاً به يتقي بفضوله حر الأرض وبردها) هذا أحد ألفاظ أحمد. وفي آخر: (رأيت النبي ◌ِ ل18). وفي لفظ لأبي يعلى: (صلى في كساء يتقي بفضوله حر الأرض وبردها). قال الهيثمي (المجمع ٤٨/٢): رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ. وضعفه أحمد شاكر في شرحه للمسند (٩١/٤، ٢٦٨، ٣٣٨: ٢٣٢٠، ٢٧٦٠، ٢٩٤٠)، وهو الصواب لأن فيه شريك بن عبد الله النخعي، وهو صدوق يخطىء، وساء حفظه جداً منذ ولي القضاء. والحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس المطلبي الهاشمي، ضعيف أيضاً. (التقريب ص ١٦٧). لكن شَرِيكاً قد تابعه محمد بن إسحاق، في رواية نحو هذا الحديث عن حسين بن عبد الله . رواه أحمد (٢٦٥/١)، وأبو يعلى (٣٥٥/٤: ٢٤٧٠)، من طريقين عن محمد ابن إسحاق، عن (وعند أحمد: ثنا) حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (لقد رأيت رسول الله وَ ل*، في يوم مطير، وهو يتقي الطين إذا سجد بكساء عليه، يجعله دون يديه إلى الأرض إذا سجد) هذا لفظ أحمد، وهو عند أبي يعلى مختصراً. وهذا ضعيف أيضاً لضعف الحسين بن عبد الله. ورواه عبد الرزاق (٣٥٠/١: ١٣٦٩)، كتاب الصلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، من طريق إبراهيم بن محمد، عن الحسين بن عبد الله، به فذكر نحوه. وإبراهيم بن محمد، هو ابن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك. التقريب (ص ٩٣). ٤٠٩ ٠٠٠ ورواه ابن عدي في الكامل (٧٦١/٢)، من طريق عمرو بن عبد الغفار، عن الثوري، عن حسین، به، نحو رواية شريك. وعمرو بن عبد الغفار الفقيمي، شيعي متروك، بل اتهمه بعضهم بالوضع، ولم يصب ابن حبان في ذكره في الثقات. الجرح (٢٤٦/٦)؛ الثقات (٤٧٨/٨)؛ الميزان (٢٧٢/٣). وقد توبع الحسين بن عبد الله في رواية نحو هذا الحديث ولكنها متابعة کعدمها . فرواه البيهقي (١٠٨/٢)، كتاب الصلاة، باب من سجد عليهما - أي الكفين - في ثوبه، من طريق الواقدي، ثنا خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (رأيت رسول الله *، يصلي في كساء أبيض، في غداة باردة، يتقي بالكساء برد الأرض بيده ورجله). والواقدي، متروك. وخارجة، صدوق له أوهام. (التقريب ص ١٨٦). وداود بن الحصين، وإن كان ثقة إلاَّ أنه تُكلم في حديثه عن عكرمة. انظر: التهذيب (١٨١/٣). الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه سلام بن سُليم، وهو متروك. وزيد العمي، وهو ضعيف. وقد تابع مجاهداً عكرمة مولى ابن عباس في رواية معنى هذا الحديث، لكن الطريق إليه لا تخلو من ضعف لأن مدارها على الحسين بن عبد الله، وهو ضعيف، ولها طريق أخرى أشد ضعفاً - كما بينت في التخريج -. والسجود على الثوب اتقاء للحر ثابت من فعل أصحاب النبي وَلخير، وهم يصلون خلفه، وهو في حكم المرفوع ٤١٠ لاقراره لهم فهو يراهم من خلفه، فعن أنس رضي الله عنه، قال: (كنا نصلي مع النبي ( 8*، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر في مكان السجود). رواه البخاري (٤٩٢/١: ٣٨٥)، واللفظ له؛ ومسلم (٤٣٣/١: ٦٢٠)؛ وأبو داود (٤٣٠/١: ٦٦٠)؛ والترمذي (٤٧٩/٢: ٥٨٤)؛ والنسائي (٢١٦/٢: ١١١٦)؛ وابن ماجه (٣٢٩/١: ١٠٣٣)؛ وأحمد (١٠٠/٣). ٤١١ ٣٣٦ - وقال مسدد: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن ثابت بن عبيد، قال(١): (دخلت على زيد بن ثابت رضي الله عنه، فرأيته يصلي على حصير، فسجد(٢) عليه). . (١) لفظة (قال): ليست في ( ك). (٢) في (عم) و (سد) و (ك): (يسجد). ٣٣٦ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١/ ١٨٣ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد، وقال: هذا إسناد صحيح. اهـ. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٩٩/١)، كتاب الصلوات، باب في الصلاة على الحصر، وفي (٢/ ٤٨٠)، ما جاء في فضل صلاة الجماعة على غيرها، من طريق حفص، عن حجاج، عن ثابت بن عبيد (تحرفت في الموضع الأول إلى: عبيد الله) قال: (رأيت زيد بن ثابت يصلي على حصير يسجد عليه). ولفظه في الموضع الثاني: (دخلنا على زيد بن ثابت، وهو يصلي على حصير يسجد عليه). وحفص هو ابن غياث، وحجاج هو ابن أرطاة، وهو صدوق ربما أخطأ ولا يقبل من حديثه إلاّ ما صرح فيه بالسماع، وقد عنعن هنا. ورواه أيضاً: من طريق وكيع، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: (أخبرني من رأى زيد بن ثابت يصلي على حصير). ورجاله ثقات، لكن عدي بن ثابت لم يسم من أخبره، فهو منقطع. الحكم عليه : رجاله ثقات، لكن الأعمش عنعن ولم يصرح بالتحديث، وهو مدلس، وقد تابعه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس أيضاً وقد عنعن. ٤١٢ فالأثر ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم. وقد ثبت عنه وَّر، من حديث أنس، وأبي سعيد رضي الله عنهما، أنه صلى على الحصير، والأول في الصحيحين، والثاني في مسلم، وقد سبق تخريجهما في حديث رقم (٣٣٤). ٤١٣ ٣٣٧ - حدثنا (١) محمد بن جابر، عن سِمَاك بن حرب، قال(٢): (رأيت النعمان بن بشير رضي الله عنهما، يصلي على لوح). (١) هذا الحدیث کسایقه من مسند مسدد. (٢) لفظة (قال): ليست في ( ك). ٣٣٧ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٨٣/١ ب)، كتاب القبلة، باب الصلاة على البساط والحصير وغير ذلك، وعزاه لمسدد الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد ضعيف، لضعف محمد بن جابر اليمامي. وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (٢٧٥/١)، كتاب الصلوات: من رخص في الصلاة على العود واللوح، من طريق إسماعيل بن سُمَيْع، عن مالك بن عمير قال: حدثني من رأی حذيفة مرض فکان يصلي، وقد جعل له وسادة، وجعل له لوح يسجد عليه . ورجاله ثقات إلاَّ إسماعيل بن سميع فإنه صدوق. (التقريب ص ١٠٨)، لكن مالك بن عمیر لم يسم من حدثه فهو منقطع. وروى أيضاً من طريق رزين مولى آل عباس، قال: أرسل إليَّ علي بن عبد الله بن عباس: أن أرسل إليَّ بلوح من المروة أسجد عليه. ورزين ذكره البخاري وفرق بينه وبين رزين الأعرج مولى آل العباس، وجعلهما ابن أبي حاتم واحداً، ولم يذكرا جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٣٢٥/٣)؛ الجرح (٥٠٨/٣)؛ الثقات (٣٠٨/٦)، وعليه فالأثر ضعيف، ولو صح فلا حجة فيه إلى مشروعية مثل ذلك، بل هذا من الإبتداع في الدین. ٤١٤ ٣٣٨ - [وقال مسدد](١): حدثنا يحيى(٢)، عن عبد الحميد بن جعفر (٣)، عن أبيه، عن بعض ولد عمر، عن عمر رضي الله عنه قال (٤): (ما أُحِب أن أصلي في بيتهم هذا المغلق)(٥) - يعني المقصورة _(٦). (١) ما بين المعقوفتين زيادة من (ك)، وقد جاء هذا الحديث فيها ضمن باب الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها (ص ٧)، وهذا الباب لا وجود له في باقي النسخ. (٢) هو القطان. (٣) هو ابن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري. (٤) لفظة (قال): ليست في ( ك). (٥) في (عم): المعل. قال: في الحاشية كذا. (٦) المقصورة: هي الدار الواسعة المحصنة، أو هي أصغر من الدار فكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة، وهي هنا ناحية من المسجد، وسميت مقصورة لأنها قصرت على الإمام دون الناس. انظر: معجم مقاييس اللغة (٩٧/٥)؛ اللسان (١٠٠/٥)؛ القاموس المحيط (١١٨/٢)، مادة: (قصر). ٣٣٨ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٧/١ ب)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة في أعطان الإِبل وبيت المال والمقصورة، وعزاه لمسدد. الحكم عليه : الأثر بهذا الإسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن عبد الحميد بن جعفر ربما وهم، وفي إسناده مبهم، وهو قوله: (عن بعض ولد عمر) فالأثر ضعيف لأجل هذا، وفي تقديري أن نسبة هذا الكلام إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، خطأ من أحد الرواة المسمين هنا، أو المبهمين، لأن المقصورة لم تعرف إلاّ بعد زمن عمر رضي الله عنه، فقيل إن أول من اتخذها عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقيل: معاوية رضي الله عنه، ولعله الأقرب، فصلاته فيها ثابتة في صحيح مسلم وغيره، ومسلم (٦٠١/٢: ٨٨٣). وانظر: الأوائل للعسكري (٣٣٥/١)، ولعل الصواب أن الكلام هنا صدر من ٤١٥ عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، لأنه هو الذي جاء عنه كراهة الصلاة في المقصورة، روى ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٥٠)، كتاب الصلوات: من كره ذلك (يعني الصلاة في المقصورة)، من طريق وكيع، عن عيسى، عن نافع: (أن ابن عمر كان إذا حضرته الصلاة وهو في المقصورة خرج إلى المسجد). وعيسى هنا يحتمل أن يكون هو ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة. (التقریب ص ٤٣٨). ويحتمل أن يكون هو ابن أبي عيسى الحناط، وهو متروك. (التقريب ص ٤٤٠) لأن كلاً منهما شيخ لوكيع بن الجراح، وقد روى كل منهما عن نافع مولى ابن عمر، فالله أعلم. وروى أيضاً (٤٩/٢)، من طريق ابن إدريس، عن حصین، عن عامر بن ذؤيب، قال: (سألت ابن عمر عن الصلاة من وراء الحجر، فقال: إنهم يخافون أن يقتلوهم). وعامر بن ذؤيب ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات. التاريخ الكبير (٤٥٤/٦)؛ الجرح (٤٠/٦)؛ الثقات (١٩٢/٥). وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي، وهو ثقة، عُمِّر فنسي، ولم يختلط، ولم أر من ذکر عبد الله بن إدريس فيمن روى عنه قبل التغير. وروى عبد الرزاق (٤١٥/٢)، كتاب الصلاة، باب الصلاة في المقصورة، من طريق الثوري، عن خصيف الذياك قال: سئل ابن عمر عن المقصورة فقال: إنما فعلوا ذلك مخافة أن يطعنوهم. قلت: لم أجد في الرواة من اسمه خصيف الذياك، وإنما فيهم خصيف بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون الحراني الحضرمي الأموي، فإن كان هو فإنه لم يدرك ابن عمر، وفي حفظه سوء. تهذيب الكمال (٢٥٧/٨). ٤١٦ ٣١ - باب ما يصلى إليه وما لا يصلى إليه (١٤) حديث عبادة رضي الله عنه، في الصلاة إلى البعير، يأتي في باب الخمس من الجهاد(١). ٣٣٩ - [١] قال(٢) أبو بكر [بن أبي شيبة](٣)، وأحمد بن منيع، قالا(٤): ثنا هشيم، أنا حميد، عن أنس رضي الله عنه قال: (كنت أصلي إلى قبر فرآني عمر رضي الله عنه، فجعل يقول: القبر، القبر، فجعلت لا أفهم ما يريد، فرفعت رأسي إلى السماء، فقال: القبر أمامك)(٥). [٢] قالا(٦): وحدثنا هشيم، أنا منصور (٧)، عن الحسن(٨)، عن أنس، عن عمر رضي الله عنه، بمثل ذلك. * هذا خبر صحيح علقه البخاري. . (١) لم أجد هذا الباب في كتاب الجهاد، وقد بدأت كتاب الجهاد من أوله إلى آخره لعلي أجد هذا الحديث في أثناء باب من أبوابه، فلم أجده، فلعله سقط من النسخ التي بين أيدينا، أو أن الحافظ أغفل هذا الباب وسها عن التنبيه على ذلك. (٢) لفظة (قال): ليست في (عم)، و (سد). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ك). (٤) لفظة (قالا): ليست في (ك)، وجاء مكانها: (جميعاً). (٥) في (ك) جاء هذا الحديث في موضعين، الأول في ص ٧ باب الأماكن التي نهي عن الصلاة فيها، وعزاه هناك لأحمد بن منيع بطريقيه، وعزى الطريق الثاني لابن أبي شيبة أيضاً، والثاني في هذا الباب كبقية النسخ. ٤١٧ (٦) أي: أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع. (٧) هو ابن زاذان. (٨) هو البصري الإمام. ٣٣٩ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١٧٦/١)، كتاب القبلة، باب ما جاء في الصلاة إلى القبر، وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وابن منيع، من طريقين كما هنا، وقال: هذا حديث صحيح، رواه البخاري في صحيحه تعليقاً. اهـ. وذكره البخاري تعليقاً مجزوماً به (٥٢٣/١)، كتاب الصلاة: باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، قال: (ورأى عمر أنس بن مالك يصلي عند قبر فقال: القبر، القبر. ولم يأمره بالإِعادة)، وهو في تغليق التعليق (٢٣٠/٢). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٩/٢)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق سفيان، ثنا حميد، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي فقال: القبر أمامك، فنهاني). ورواه البيهقي (٤٣٥/٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة إلى القبور. وابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٠) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، ثنا حميد، عن أنس قال: كنت [وعند البيهقي: قمت] يوماً أصلي وبين يدي قبر لم أشعر به، فناداني عمر: القبر، القبر، فظننت أنه يعني القمر، فقال لي بعض من يليني: إنما يعني القبر. فتنحیت عنه. ورواه عبد الرزاق (٤٠٤/١: ١٥٨١)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على القبور من طريق معمر، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك قال: (رآني عمر بن الخطاب وأنا أصلي عند قبر فجعل يقول: القبر. قال: فحسبته يقول: القمر، قال: فجعلت أرفع رأسي إلى السماء فأنظر فقال: إنما أقول القبر لا تصل إليه). قال ثابت: فكان أنس بن مالك يأخذ بيدي إذا أراد أن يصلي فيتنحى عن القبور. ٤١٨ ٠ ۔ وهذا إسناد رجاله ثقات، إلاَّ أن في رواية معمر عن ثابت ضعفاً. انظر: الميزان (٤/ ١٥٤)، لکن تابعه حماد بن زيد كما سيأتي. ورواه أبو الحسن الدينوري في جزء فيه مجالس من أمالي أبي الحسن القزويني (ق ١/٣). ذكر ذلك الألباني في تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد (ص ٣٦)، وقال: بإسناد صحيح. اهـ. ورواه الحافظ في تغليق التعليق (٢٢٩/٢)، من طريق أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، أنا علي بن عمر القزويني، أنا عمر بن محمد الزيات، ثنا موسى بن سهل، ثنا عبد الواحد بن غياث، ثنا حماد بن زيد، ثنا ثابت البناني، عن أنس قال: (كنت أصلي قريباً من قبر، فرآني عمر بن الخطاب، فقال: القبر، القبر، فرفعت بصري إلى السماء، وأنا أحسبه يقول: القمر). قلت: وهذا المتن هو الذي ذكره الألباني وعزاه لأبي الحسن الدينوري، فيبدو أنه بنفس هذا الإسناد، وهذا إسناد صحيح كما قال الألباني. وإن كان الدينوري، صدوقاً، كما قال الذهبي في السير (٥٢٥/١٩)، فلا يضر لأنه مجرد راوٍ لأمالي القزويني، وموسى بن سهل هو الجوني البصري نزيل بغداد، وهو ثقة. انظر: السير (٢٦١/١٤)، وقد أخطأ محقق تغليق التعليق - عفا الله عنه - فأضاف بين معقوفتين [بن كثير الوشاء] وهذا وهم قبيح، ومزلق خطير، أبدل به الثقة ضعيفاً، بلا علم، ولا دليل، بل بمجرد الظنة، فموسى بن سهل بن كثير الوشاء مات سنة ثمان وسبعين ومائتين، وولد عمر بن محمد الزيات سنة ست وثمانين ومائتين، فكيف يسمع ممن مات قبل ولادته بثماني سنين. انظر: ترجمة موسى بن سهل الوشاء في التهذيب (٣٤٨/١٠)، وترجمة عمر بن محمد الزيات في السير (١٦/ ٣٢٣). ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٧٩/٢)، كتاب الصلوات، ما تكره الصلاة إليه وفيه، من طريق حفص، عن حُجَيَّة، عن أنس قال: (رآني عمر وأنا أصلي إلى ٤١٩ ٠٠٠ قبر، فجعل يقول: يا أنس القبر، فجعلت أرفع رأسي أنظر إلى القمر. فقالوا: إنما هو يقول القبر). وحفص هو ابن غياث وهو ثقة. (التقريب ص ١٧٣). وحُجَيَّة - بوزن عُلَيَّة - هو ابن عدي الكندي، قال الحافظ: صدوق يخطىء. (التقريب ص ١٥٤). ولم يذكر المزي في الرواة عنه إلاَّ سلمة بن كهيل، وأبا إسحاق السبيعي. وذكر عن ابن المديني أنه قال: لا أعلم روى عن حجية إلاّ سلمة بن كهيل، روى عنه أحادیث. اهـ. تهذيب الكمال (٤٨٥/٥). وزاد الذهبي في الميزان (٤٦٦/١) في الرواة عنه: الحكم - يعني ابن عتيبة -، وقال: وهو صدوق إن شاء الله. وحجية قديم جداً، فحفص لم يدرك أحداً من الرواة عنه، كأبي إسحاق السبيعي، والحكم بن عتيبة، فكيف يدركه هو، لكن حفصاً موصوف بالتدليس فلعله دلس هنا. تهذيب الكمال (٥٦/٧)؛ ومراتب المدلسين (ص ٣٥). وقد روي نحو هذا الحديث عن أنس مرفوعاً: رواه الترمذي في العلل الكبير (٢٤٥/١)، أبواب الصلاة، في كراهية ما يصلى إلیه وفيه. والبزار - (كما في كشف الأستار (٢٢١/١: ٤٤٢)، كتاب الصلاة، باب النهي عن الصلاة بين القبور) - . وابن حبان (١٠٢/٣: ١٦٩٦)، كتاب الصلاة، باب شروط الصلاة، وأيضاً في (٣١/٤: ٢٣١١)، كتاب الصلاة، باب ما يكره للمصلي وما لا يكره، ذكر الخبر المصرح بأن قوله : ((جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً)) أراد بعض الأرض لا الكل، - وأيضاً في (٣٢/٤: ٢٣١٣)، ذكر تخصيص قوله جعلت لي الأرض مسجداً - من طرق عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس ٤٢٠