Indexed OCR Text

Pages 41-60

٣ - ولآخِر الحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال:
قلنا يا رسول الله أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ قال: ((من أحسن في الإِسلام لم
يؤاخذ بما عمل في الجاهلية، ومن أساء في الإِسلام أخذ بالأول والآخر)) متفق عليه.
البخاري (١٢ /٢٦٥: ٦٩٢١)؛ ومسلم (١١١/١: ١٢٠).
٤ - ومن حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله وَليقول
يقول: ((إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد
ذلك القصاص: الحسنة بعشر أمثالها ... الحديث)).
رواه البخاري معلقاً (٩٨/١)، ووصله النسائي (١٠٥/٨: ٤٩٩٨)، وسنده
حسن.
وبهذه الشواهد السابقة لأول الحديث وآخره يرتفع الحديث إلى درجة الحسن
لغیرہ کما قدمنا.
٤١

٢١٧ - وقال أبو بكر: حدثنا محمد بن الحسن(١)، ثنا كثير بن
عبد الله - هو [الأُبُلِّي](٢) -، عن أنس رضي الله عنه قال: قال لي
رسول الله وَله: ((يا أنس إن استطعت أن تكون أبداً تصلي فإن الملائكة
تصلي عليك ما دمت تصلي)).
(١) ابن الزبير الأسدي الكوفي، لقبه: التل.
(٢) في نسخ المطالب: (الأيلي)، بالياء، والتصحيح من كتب الرجال، وتبصير المنتبه لابن حجر:
(٣٣/١) - نسبة إلى الأبلة مدينة بالقرب من البصرة -.
٢١٧ - تخريجه:
لم أجد مسند أنس بن مالك رضي الله عنه في الموجود من مسند أبي بكر بن
أبي شيبة.
ذكره البوصيري (الإتحاف ١١٩/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة،
وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة، وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف كثير بن
عبد الله. اهـ.
ورواه ابن حبان في المجروحين (٢٢٣/٢، ٢٢٤)، في أثناء حديث طويل من
طريق قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا كثير أبو هشام الأبلي، سمعت أنس بن مالك.
.
وجاء في المجروحين بعد هذا: يحدث عن معاوية بن قرة، وأظنه سبق نظر،
لأن الحديث من مسند أنس، والكلام من الرسول مَ ط# متوجه لأنس، فلا مدخل
لمعاوية فيه.
ورواه تمام في فوائده. انظر: الروض البسام (٢٧٤/١: ٢٣٧)، كتاب الصلاة،
باب فضائل الصلاة، من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، نا كثير بن عبد الله، به
مثله.
ورواه أبو يعلى في مسنده (٣٠٦/٦: ٣٦٢٤) في أثناء حديث طويل، من طريق
محمد بن الحسن بن أبي یزید الصدائي، حدثنا عباد المنقري، عن علي بن زيد، عن
سعيد بن المسيب عن أنس، فذكره.
٤٢

ومحمد بن الحسن بن أبي يزيد، ضعيف. (التقريب ص ٤٧٤)، وعباد
المنقري، لين الحديث. (التقريب ص ٢٩١). وعلي بن زيد، ضعيف. (التقريب
ص ٤٠١).
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد فيه كثير بن عبد الله الأبلي، وهو ضعيف جداً. وما ذكرته
من متابعة أشد ضعفاً. لذا فالحديث ضعيف جداً.
٤٣

٢١٨ - وقال الحارث: حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا سفيان(١)
الثوري، عن منصور (٢)، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمر رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((استقيموا(٣) ولن تحصوا(٤)، واعلموا
أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلاَّ مؤمن)).
* قلت: هذا مقلوب(٥)، والمحفوظ(٦) عن سالم بن أبي الجعد،
عن ثوبان رضي الله عنه.
(١) في (عم): (سليمان).
(٢) هو ابن المعتمر السلمي.
(٣) أي: دوموا على طاعة الله، واثبتوا عليها. النهاية (١٢٥/٤)، مادة: (قوم).
(٤) أي: لن تطيقوا الاستقامة في كل شيء حتى لا تميلوا، ولكن سدِّدوا وقاربوا.
(٥) هو إبدال لفظ بآخر في سند الحديث أو متنه، بتقديم أو تأخير أو نحوه. انظر: الموقظة
(ص ٦٠)؛ تدريب الراوي (٢٩١/١).
(٦) أي رواية الثقات. انظر: تدريب الراوي (٢٣٥/١).
٢١٨ - تخريجه:
ذكره الهيثمي في بغية الباحث (١٥٥/١: ١٠٣). وذكره البوصيري (الإتحاف
١١٩/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن قتيبة. اهـ.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً لضعف الحسن بن قتيبة.
وهو مقلوب كما قال الحافظ؛ لأن الثقات رووه عن سفيان الثوري، عن
منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان.
والحديث صحیح ثابت عن ثوبان، وروي عن غيره بأسانيد لا تخلو من مقال.
١ - طرقه عن ثوبان رضي الله عنه:
٤٤

(أ) رواه ابن ماجه (١٠١/١: ٢٧٧)؛ والحاكم (١٣٠/١)، من طريق
وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن
ثوبان، فذكره.
(ب) ورواه الحاكم (١/ ١٣٠)، أيضاً من طريق الحسين بن حفص، وخلاد بن
یحیی، كلاهما عن سفيان به .
(ج) ورواه الدارمي (١٦٨/١)، من طريق محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا
سفيان، به. وهذه الطرق صحيحة إلاَّ أن فيها انقطاعاً بين سالم وثوبان.
(د) ورواه أحمد (٢٧٦/٥ - ٢٨٢)، والطيالسي (ص ١٣٤ : ٩٩٦)،
والحاكم (١٣٠/١)، والبيهقي (٨٢/١، ٤٥٧) من عدة طرق عن الأعمش، عن
سالم بن أبي الجعد، به. وهذه الطريق صحيحة إلاَّ أن فيها عنعنة الأعمش - وهو
مدلس -، والانقطاع؛ لأن سالم بن أبي الجعد لم يسمع من ثوبان رضي الله عنه.
قاله أحمد وأبو حاتم والبخاري، وقال ابن حبان: وخبر ابن أبي الجعد عن ثوبان
منقطع. اهـ.
العلل الكبير للترمذي (٩٦٣/٢)؛ والمراسيل لابن أبي حاتم (ص ٧٩)؛
وصحيح ابن حبان (١٨٧/٢).
(هـ) ورواه أحمد (٢٨٠/٥)، من طريق حَرِيز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن
میسرة عن ثوبان، فذكر نحوه. ورجال أحمد كلهم ثقات.
(و) ورواه أحمد (٢٨٢/٥)؛ والدارمي (١٦٨/١)؛ والطبراني في الكبير
(١٠١/٢: ١٤٤٤)؛ وأبو يعلى كما في الإتحاف (٩٠/١ ب)؛ وابن حبان (١٨٧/٢ :
١٠٣٤)؛ من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا ابن ثوبان - وعند الطبراني عن ابن
ثوبان - حدثني حسان بن عطية، أن أبا كبشة السلولي حدثه أنه سمع ثوبان يقول: قال
رسول الله {﴾ ... فذكر نحوه.
ورجال إسناده ثقات إلَّ ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فإنه
٤٥

٠٠
صدوق يخطىء، ورمي بالقدر، وتغير بآخره. (التقريب ص ٣٣٧)، لكنه توبع كما
سبق. فالحديث بهذه الطرق عن ثوبان صحيح إن شاء الله تعالى.
٢ - وعن عبد الله بن عمرو بن العاص:
رواه ابن ماجه (١٠٢/١: ٢٧٨)، إلاَّ أنه قال: (واعلموا أن من أفضل أعمالكم
الصلاة)، وفي سنده ليث بن أبي سليم، وهو صدوق عابد سيِّىء الحفظ، اختلط فلم
يتميز حديثه، فلا يحتج به إلَّ فيما وافق الثقات. لكنه هنا في موقع القبول حيث إنه
في الشواهد.
٣ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه:
رواه ابن ماجه (١٠٢/١: ٢٧٩)، وفيه زيادة: (ونعمًا إن استقمتم)، ولم يذكر
(ولن تحصوا)، وفي سنده أبو حفص الدمشقي مجهول. (التقريب ص ٦٣٣).
٤ - وعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:
رواه الطبراني في الكبير (٢٥/٧: ٦٢٧٠)، وفيه الواقدي وهو متروك.
٥ - وعن ربيعة الجرشي:
رواه الطبراني في الكبير (٦٥/٥: ٤٥٩٦)، وفي سنده ابن لهيعة وهو ليِّن
الحديث، واختلط بآخره. وربيعة الجرشي هذا مختلف في صحبته.
٤٦

(١٠) حديث ميمونة رضي الله عنها: ((ما تقرّب إليَّ عبدي بمثل أداء
فريضتي))(١)، يأتي إن شاء الله تعالى في صلاة النافلة(٢).
(١) في (عم): (الفرائض)، وفي (سد): (فرائضي).
(٢) كتاب النوافل، باب النوافل المطلقة برقم (٥٧٥)، ولفظه: عن ميمونة زوج النبي #، ورضي
عنها، قالت: إن رسول الله وَ ﴿ل قال: قال الله تبارك وتعالى: (من آذى لي ولياً فقد استحق
محاربتي، وما تقرب إليَّ عبد بمثل أداء فريضتي، وإنه ليتقرب إليّ بالنوافل حتى أحبه ... )
الحدیث.
قال: هذا ضعيف، وفي الباب عن أبي هريرة رضي الله عنه، عند البخاري، وعن عائشة وأنس
رضي الله عنهما. اهـ.
وهو كما قال، ففي سنده خالد بن يوسف السمتي، وهو متروك. انظر: التقريب (ص ٦١٠).
٤٧

٢١٩ - [١] وقال أحمد بن منيع: حدثنا عبد الملك بن
عبد العزيز(١). ح(٢).
[٢] [و](٣) قال عبد بن حميد: حدثنا الحسن بن موسى (٤).
قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد(٥)، عن يوسف بن
مِهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن رسول الله
صلَّى الله عليه/ وسلَّم قال: ((قال لي جبريل عليه الصلاة والسلام: حببت
إلیك الصلاة فخذ منها ما شئت)».
(١) هو القشيري مولاهم، أبو نصر التمار.
(٢) هذه حاء مهملة تكتب عند الانتقال من إسناد إلى إسناد آخر لنفس الحديث. وإذا انتهى إليها
القارىء قال: (حا) واستمر في القراءة. انظر: إرشاد طلاب الحقائق للنووي (٤٤٩/١).
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من (عم) و(سد).
(٤) هو الأشيب.
(٥) ابن جدعان التيمي البصري.
٢١٩ - تخريجه:
هو في المنتخب من مسند عبد بن حميد (٥٦٦/١: ٦٦٥).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١١٩/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة،
وعزاه لأحمد بن منيع، وعبد بن حميد. وقال: علي بن زيد بن جدعان،
ضعيف. اهـ.
وذكره الهيثمي (المجمع ٢٧٠/٢)، وعزاه لأحمد، والطبراني في الكبير،
وقال: وفيه علي بن زيد - تصحفت إلى يزيد - وفيه كلام، وبقية رجاله رجال
الصحيح. اهـ.
قلت: يوسف بن مهران، ليس من رجال الصحيح، وهو في سنده أيضاً.
ورواه أحمد (٢٤٥/١)، من طريق يونس بن محمد المؤدب.
٤٨

وفي (٢٥٥/١)، من طريق عفان بن مسلم، وفي (٢٩٦/١)، من طريق
الحسن بن موسى الأشيب، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، به، فذكره. إلاّ أنه قال في
أوله: ((إنه قد حبب ... )) وقال الحسن بن موسى: ((حببت)). قال العلامة أحمد شاكر
في شرحه للمسند (٤١/٤): إسناده صحيح.
قلت: وعلى هذا فليس الحديث من الزوائد لأن أحمد أخرجه فى مسنده.
ورواه الطبراني في الكبير (٢١٥/١٢: ١٢٩٢٩)، من طريق علي بن
عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، به، فذكره، إلاّ أنه زاد
في أوله ((قد)) وشيخ الطبراني وشيخ شيخه ثقات.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو صدوق
كثير الأوهام ولم يتابع في رواية هذا الحديث عن يوسف بن مهران.
وأما تصحيح العلامة أحمد شاكر لسند أحمد فهو تساهل منه - رحمة الله
عليه -. ويشهد لمعنى هذا الحديث حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَل﴿: ((حبب إليَّ من الدنيا النساء والطيب، وجعل قرة عيني في الصلاة)).
رواه النسائي (٦١/٧: ٣٩٣٩، ٣٩٤٠)، وأحمد (١٢٨/٣، ١٩٩، ٢٨٥)؛ والحاكم
(١٦٠/٢)، - وقال: صحيح على شرط مسلم. وأقره الذهبي - والبيهقي (٧٨/٧).
وقال الحافظ في التلخيص (١١٦/٣): رواه النسائي وإسناده حسن. اهـ. وحسنه
السيوطي كما في فيض القدير (٣٧٠/٣)، وصححه الألباني في صحيح الجامع
(٨٧/٣).
٤٩

٢٢٠ - وقال الحارث: حدثنا إسحاق(١)، ثنا أبو الأشهب(٢)، عن
الحسن، رفعه: ((الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارات لما
بینھن ما اجتنبت الكبائر».
(١) هو ابن عيسى الطباع.
(٢) هو جعفر بن حيان التميمي السعدي البصري.
٢٢٠ - تخريجه:
ذكره الهيثمي (بغية الباحث إلى زوائد مسند الحارث ١٥٧/١: ١٠٥).
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٠/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة،
وعزاه للحارث بن أبي أسامة.
وقد خالف أبا الأشهب في هذا الحديث حميد الطويل، ويونس بن عبيد،
وصالح المعلم، وعلي بن زيد بن جدعان، فرووه عن الحسن، عن أبي هريرة،
عن النبي وَ ل﴿، أخرجه أحمد (٤١٤/٢)، من طريق علي بن زيد، ويونس بن
عبيد، وحميد الطويل، وصالح المعلم، عن الحسن، عن أبي هريرة، به
مثله .
وأبو داود الطيالسي (ص ٣٢٤: ٢٤٧٠)، من طريق علي بن زيد، به مثله.
وإسناد أحمد رجاله ثقات إلاَّ أن فيه، وفي إسناد أبي داود انقطاعاً لأن الحسن لم
يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه الرامهرمزي في الأمثال (ص ٩٠)، عن أبي الأشهب، عن الحسن، عن
أبي هريرة، به، فذكره بلفظ مقارب. وهو منقطع كسابقيه، كما أن فيه موسى بن
زكريا التستري وهو متروك. الميزان (٢٠٥/٤).
الحكم عليه :
إسناده رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل لأن الحسن البصري لم يدرك النبي وَّر،
٥٠

وإنما هو تابعي صغير، ومرسله ضعيف عندهم. وأما رواية أحمد وأبي داود
والرامهرمزي فهي منقطعة، والمنقطع ضعيف لانقطاعه.
لکن المتن صحیح ثابت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ومروي عن غيره
من الصحابة رضي الله عنهم.
١ - فأخرجه مسلم (٢٠٩/١: ٢٣٣)؛ والترمذي (٤١٨/١: ٢١٤)؛ وأحمد
(٤٨٤/٢)؛ وابن خزيمة (١٦٢/١: ٣١٤)؛ والبيهقي (٤٦٧/٢)؛ من طريق العلاء بن
عبد الرحمن، مولى الحُرَقَة، عن أبيه عن أبي هريرة، فذكره. إلاَّ أن فيه ((ما لم تغْش))
بدل: ((ما اجتنبت)). وعند مسلم: ((الصلاة)) بدل: ((الصلوات)) و ((كفارة)) بدل:
«کفارات». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه مسلم - أيضاً - (٢٠٩/١: ٢٣٣)؛ وأحمد (٤٨٤/٢)؛ والبيهقي
(١٨٧/١٠)؛ من طريق عمر بن إسحاق، مولى زائدة، عن أبيه، عن أبي هريرة،
نحوه.
وأخرجه مسلم (٢٠٩/١: ٢٣٣)؛ وأحمد (٣٥٩/٢)؛ والبيهقي (٤٦٦/٢)؛
من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكر مثله، إلَّ قوله: (ما اجتنبت الكبائر)
فلم يذكرها إلاَّ أحمد.
٢ - وعن أنس بن مالك رضي الله عنه:
بلفظ حديث الباب وفي آخره زيادة: أخرجه الحارث بن أبي أسامة، كما في
بغية الباحث (١٥٦/١: ١٠٤)؛ وأبو نعيم في الحلية (٢٤٩/٩)؛ والبزار كما في
كشف الأستار (١٧٥/١: ٣٤٧)، ولا يخلو سند كل منهم من مقال، ففي سند
الحارث: داود بن المحبر، وهو متهم بالوضع. انظر: الكشف الحثيثي (ص ١٧٤).
وفي سند أبي نعيم: عبد الحكم بن عبد الله القَسْمَلي، وهو منكر الحديث.
انظر: الميزان (٥٣٦/٢).
٥١

وفي سند البزار: زائدة بن أبي الرقاد، وهو منكر الحديث. انظر: التقريب
(ص ٢١٣).
٣ - وعن أبي بكرة رضي الله عنه:
بلفظ حديث الباب: ذكره الهيثمي (المجمع ٣٠٠/١)، وعزاه للطبراني في
الكبير - ولم أجده في المطبوع - قال: وفيه الخليل بن زكريا، وهو متروك كذاب.
٥٢

٢٢١ - وقال أبو يعلى: حدثنا زكريا بن يحيى(١)، ثنا داود بن
الزِّبْرِقان، عن علي بن زيد (٢)، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ
قال: ((مثل الصلوات الخمس كمثل نهرٍ عذبٍ(٣) جارٍ(٤)، أو غَمْرٍ(٥)، على
باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، ما يُبْقِي(٦) من درنه؟))(٧).
(١) هو الملقب: زَحْمُويه.
(٢) هو ابن جدعان.
(٣) أي: حلو طيب. انظر: النهاية (١٩٥/٣)، مادة: (عذب).
(٤) أي: مندفع في انحدار واستواء. (المعجم الوسيط ١١٩/١)، مادة: (جرى).
(٥) الغَمْر: بفتح الغين وسكون الميم - الكثير الذي يغمر من دخله ويغطيه -. (النهاية ٣٨٣/٣)،
مادة: (غمر).
(٦) في المسند والمقصد العلي والإتحاف، زيادة: (عليه) بعد قوله: (ما يبقى).
(٧) الدرن: هو الوسخ.
٢٢١ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٦٧/٧: ٣٩٨٨).
وذكره الهيثمي (المقصد العلي ص ٢٦٣: ١٨٢).
وذكره أيضاً (المجمع ٢٩٨/١)، وعزاه لأبي يعلى والبزار، وقال: وفيه
داود بن الزبرقان وهو ضعيف. اهـ.
وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٠/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة،
وعزاه لأبي يعلى، وقال: علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. اهـ.
ورواه البزار (كشف الأستار ١٧٥/١: ٣٤٧)، من طريق زائدة بن أبي الرقاد،
عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي ◌َّلغير، أنه قال: فذكره بلفظ مقارب. قال
البزار: وزائدة بن أبي الرقاد ضعيف، وزياد النميري ليس به بأس حدث عنه جماعة
بصریون، ولو عرفنا هذا عند غیرہ لحدثنا به عنه. اهـ.
ورواه أبو نعيم (الحلية ٢٤٤/٢)، من طريق داود بن الزبرقان، عن مطر، عن
٥٣

.
قتادة، عن أنس عن النبي ##، فذكره بلفظ مقارب. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب
من حديث أنس، وقتادة، ومطر، تفرد به داود عن مطر. اهـ.
قلت: وداود متروك.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً، لأن فيه داود بن الزبرقان، وهو متروك، وما
ذكرته من المتابعات متهالكة لا تزيده إلاَّ ضعفاً.
لكن متن الحديث صحيح، قد رواه أهل الصحاح عن غير واحد من الصحابة،
رضي الله عنهم، منهم:
١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَثقه، يقول: ((أرأيتم
لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمساً، ما تقول ذلك يبقي من درنه؟»
قالوا: لا يبقي من درنه شيئاً. قال: ((فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله به
الخطایا)).
رواه البخاري (١١/٢: ٥٢٨) - واللفظ له - ؛ ومسلم (١ / ٤٦٢ : ٦٦٧)؛
والترمذي (١٥١/٥: ٢٨٦٨)؛ والنسائي (٢٣٠/١: ٤٦٢)؛ وأحمد (٣٧٩/٢)؛
والدارمي (٢٦٧/١)؛ وأبو عوانة (٢٠/٢)؛ وابن حبان (١١٣/٣: ٢٧٢٣)؛ والبيهقي
(٣٦١/١)؛ والبغوي في شرح السنة (١٧٤/٢: ٣٤٢)، كلهم من طريق يزيد بن
عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.
ورواه أحمد (٤٤١/٢)؛ وابن أبي شيبة (٣٨٩/٢)، من طريق محمد بن عبيد،
عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: إنما مثل
هؤلاء الصلوات الخمس مثل نهرٍ جارٍ ... الحديث.
وهذا إسناد رجاله ثقات أثبات، وأبو صالح ممن أكثر عنهم الأعمش، وروايته
عنه محمولة على الاتصال. انظر: الميزان (٢٢٤/٢).
٢ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: ((مثل
٥٤

الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس
مرات)».
رواه مسلم (٤٦٣/١: ٦٦٨) واللفظ له؛ وابن أبي شيبة (٣٨٩/٢)؛ وأحمد
(٤٢٦/٢)، (٣١٧/٣)؛ والدارمي (٢٦٧/١)؛ وأبو إسحاق الحربي في الغريب
(١٠٦٦/٣)؛ وأبو يعلى (٤٤٥/٣: ١٩٤١)؛ (١٩٣/٤: ٢٢٩٢)؛ وأبو عوانة
(٢١/٢)؛ وابن حبان (١١٢/٣: ١٧٢٢)؛ والبيهقي (٦٣/٣)؛ والبغوي في شرح
السنة (١٧٥/٢: ٣٤٣)، جميعهم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، به.
٣ - وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله رَّةٍ:
فذكره، بنحو حدیث الباب.
رواه ابن ماجه (٤٤٧/١: ١٣٩٧)؛ وأحمد (٧٢/١)، من طريق ابن أخي ابن
شهاب، عن عمه، حدثني صالح بن عبد الله بن أبي فروة، أن عامر بن سعد بن
أبي وقاص أخبره أنه سمع أبان بن عثمان يقول: قال عثمان، فذكره. وسنده حسن إن
شاء الله تعالى.
٤ - وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، فذكره بنحوه وفي أوله قصة.
رواه مالك في الموطأ (١٧٤/١)؛ وأحمد (١٧٧/١)؛ وابن خزيمة (١٦٠/١ :
٣١٠)؛ والطبراني في الأوسط كما في مجمع البحرين (٥٣/١ ب)؛ والحاكم
(٢٠٠/١)، وهو في الموطأ معلقاً حيث قال مالك: بلغني عن عامر بن سعد.
وعند الباقين من طريق عبد الله بن وهب، حدثني مخرمة، عن أبيه، عن
عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب رسول الله ما﴿،
فذكره. قال الطبراني: لم يروه عن عامر عن أبيه إلَّ بكير، ولا عنه إلاَّ ابنه، تفرد به
ابن وهب، ورواه ابن أخي الزهري عن الزهري، عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة،
عن عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن أبيه. اهـ. وقال الحاكم: صحيح ولم
يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا
٥٥

أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه. اهـ. ووافقه الذهبي.
قلت: وهو متعقب في قوله (فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير) لأن مسلماً
أخرج من طريقه عن أبيه عدة أحاديث وهي مما انتقد عليه.
وقال الهيثمي (المجمع ٢٩٧/١)، رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال
أحمد رجال الصحيح. اهـ.
قلت: وهو كما قال، إلاَّ أن فيه علة، وهي أن مخرمة بن بكير لم يسمع من أبيه
كما ثبت ذلك عنه بالإِسناد الصحيح حيث قال: لم أسمع من أبي شيئاً. وكما قال غير
واحد من الأئمة، وإنما روايته عنه وِجَادة من كتبه. فيكون الإِسناد على هذا منقطعاً.
قال ابن أبي حاتم (العلل ١٣٠/١)، رقم (٣٦٠): سألت أبي عن حديث رواه
مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عامر بن سعد، قال: سمعت سعداً وناساً من أصحاب
رسول الله وَالله قال: ((مثل الصلاة كمثل نهر)).
ورواه ابن أخي الزهري، عن عمه، عن صالح بن عبد الله بن أبي فروة، عن
عامر بن سعد، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ◌َّر.
قال: هذا. أدخل بينه وبين عثمان، أبان وهو عندي أشبه. اهـ.
٥ - وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ ﴿ه. فذكره بلفظ
مقارب.
رواه الطبراني في الكبير (١٩٢/٨: ٧٦٨٤)، من طريق عُفَير بن مَعْدان، عن
سُلَيم بن عامر، عنه.
قال الهيثمي (المجمع ١/ ٣٠٠)، وفيه عفير بن معدان، وهو ضعيف جداً.
قلت: وهو كما قال؛ فإن عفير بن معدان ضعيف، وهو في روايته عن سليم بن
عامر أشد ضعفاً.
٥٦

٢٢٢ - حدثنا(١) إسحاق بن أبي (٢) إسرائيل، ثنا حاتم بن
إسماعيل، عن حميد بن صخر(٣)، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من صلّى الغداة وأصيبت (٤) ذمته فقد
استُبِيح حمى الله تعالى، وخُفِرَت(٥) ذمته(٦)، فَأَنَا (٧) طالبٌ بذمته)).
(١) القائل هو أبو يعلى.
(٢) لفظة (أبي) ليست في (عم) و (سد) و (حس).
(٣) أبو صخر الخراط.
(٤) في المسند: (فأصيبت).
(٥) في المسند: (وأخفرت) بإثبات الهمزة، ولا فرق. يقال: أخفرت بالرجل، وأخفرته إذا غدرت
به، ويقال: خَفَرْت الرجل، بلا ألف، إذا أجرته، وحفظته. ويقال أيضاً: خفر به خَفْراً،
وخُفُوراً: نقض عهده وغدره كأخفره.
انظر: تصحيفات المحدثين (٢٤٥/١)؛ النهاية (٥٢/٢)؛ القاموس المحيط (٢٢/٢)؛ المعجم
الوسيط (٢٤٦/١)، مادة: (خفر).
(٦) أي: عهد الله وأمانته. هدي الساري (ص ١١٣). ومعنى الحديث أن من صلى الفجر فهو في
حمى الله وأمانه، فمن أصابه بأذى فقد استباح حمى الله وغدر بعهده وأمانه، فلينتظر العقوبة منه
عاجلاً أو آجلاً.
(٧) في المسند: (وأنا).
٢٢٢ - تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (٧/ ١٥١: ٤١٢٠).
وذكره الهيثمي (المجمع ٢٩٦/١)، وعزاه لأبي يعلى، وقال: وفيه يزيد
الرقاشي، وهو ضعيف وقد وثق. اهـ.
وذكره البوصيري (الإِتحاف ١/ ١٢٠ ب)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة،
وعزاه لأبي يعلى، وقال: يزيد بن أبان الرقاشي ضعيف. اهـ.
وقد توبع يزيد الرقاشي في رواية معنى هذا الحديث عن أنس رضي الله عنه،
فرواه أبو يعلى (٧/ ١٤١: ٤١٠٧)، من طريق صالح المري، عن ثابت، وجعفر ابن
٥٧

يزيد، ويزيد الرقاشي، وميمون بن سياه، عن أنس قال: سمعت رسول الله صل* يقول:
((من صلى الغداة فهو في ذمة الله، فإیاکم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته)).
كما رواه أبو نعيم في الحلية (١٧٣/٦)، من طريق صالح به، لكن لم يذكر
يزيد الرقاشي في سنده. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤/ ١٢٠: ٣٣٤٣)،
من طريق صالح، عن ثابت البناني، عن ميمون بن سياه، عن أنس، به، فذكره.
قلت: أظن أنه وقع تحريف في هذا السند لأن سند أبي يعلى وأبي نعيم:
(ثابت وميمون) وهنا (ثابت عن ميمون)، وثابت من أشهر الرواة عن أنس.
ورواه ابن عدي (الكامل ٦٩١/٢)، من طريق حاتم بن إسماعيل، به، فذكره
بلفظ مقارب.
الحكم عليه :
الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وقد توبع في رواية معنى
هذا الحديث عن أنس، ولكن هذه المتابعات مدارها على صالح بن بشير المري وهو
ضعيف أيضاً.
وللحديث شواهد عن عدد من الصحابة، فلعله يرتقي بها إلى الحسن لغيره،
ومنها:
١ - عن جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي قال: قال رسول الله وَلغيره: ((من
صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله. فلا يطلُبَّكُم الله مِنْ ذِمَّتِه بشيءٍ فإنه من يطلبه من
ذمته بشيء يُذْرکه، ثم یکبَّهُ على وجهه في نار جهنم).
رواه مسلم (٤٥٤/١: ٦٥٧) واللفظ له؛ وأبو داود الطيالسي: (ص ١٢٦ :
٩٣٨)، من طريق أنس بن سيرين، قال سمعت جندباً، فذكره.
ورواه مسلم (٤٥٥/١: ٦٥٧)؛ والترمذي (٤٣٤/١: ٢٢٢)؛ وأحمد
(٣١٢/٤ - ٣١٣)؛ وأبو يعلى (٩٥/٣: ١٥٢٦)؛ وابن حبان (١٢٠/٣: ١٧٤٠)؛
٥٨

وأبو نعيم في الحلية (٩٦/٣)؛ والخطيب (٣٠٤/١١)، من طرق عن الحسن
البصري، عن جندب، فذكر نحوه مختصراً.
٢ - وعن سمرة بن جندب، عن النبي ◌َّر، قال. فذكره مختصراً.
رواه ابن ماجه (١٣٠١/٢)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٢٧/٣):
(هذا إسناد صحيح إن كان الحسن سمع من سمرة ... ورواه أحمد في مسنده من هذا
الوجه)، قلت: هو في المسند (١٠/٥)، وسياقه أطول؛ ورواه الطبراني (الكبير
٢٢٠/٧ - ٢٢٤: ٦٩١٧ - ٦٩٣٤)، مختصراً، وإسناده الأول هالك، والثاني
صحيح لولا عنعنة الحسن البصري.
والجمهور على أن الحسن لم يسمع من سمرة إلاَّ حديث العقيقة، وحديثاً آخر،
وأما الباقي فكتاب وليس بسماع. ولو ثبت سماعه من سمرة سماعاً مطلقاً لكان
الحدیث هنا معلاً بعنعنته لأنه مدلس.
٣ - وعن سعد بن إبراهيم، عن حابس بن سعد اليماني، عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه، أن النبي وَ له، قال: من صلى ... فذكره بنحوه.
رواه ابن ماجه (١٣٠١/٢: ٣٩٤٥). قال البوصيري في مصباح الزجاجة
(٢٢٦/٣): هذا إسناد رجاله ثقات إلاّ أنه منقطع: سعد بن إبراهيم لم يدرك حابس بن
سعد. قاله في التهذيب. ورواه الطبراني في الكبير. اهـ. (أقول: لم أجده في مسند
أبي بكر الصديق).
٤ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َّر، أنه قال ... فذكر نحوه.
رواه الترمذي (٤ /٤٦٥: ٢١٦٤).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. اهـ.
قلت: وفي سنده معدي بن سليمان، وهو ضعيف. (التقريب ص ٥٤٠).
٥ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وم له، قال: ((من صلى الصبح
فهو في ذمة الله ... الحديث)).
٥٩

رواه أحمد (١١١/٢)؛ والبزار، (كشف الأستار (١٢٠/٤: ٣٣٤٢))؛
والطبراني في الكبير (٣١٢/١٢: ١٣٢١١)؛ قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/١).
(رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وقد حسن
له بعضهم).
قلت: والتحسين له بعيد، إلاّ إذا توبع.
٦٠