Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١٠ - قال إسحاق: أخبرنا النضر(١)، ثنا حماد - هو (٢) ابن سلمة -، أنا (٣) معبد(٤)، أخبرنا(٥) فلان وهو في مسجد دمشق، عن عوف بن مالك(٦) قال: إن أبا ذر رضي الله عنه جلس إلى رسول الله وَل - فذكر الحديث مثل حديث قَبْلَه (٧) - قال(٨): قلت يا رسول الله، فما الصلاة؟ قال ◌َله: ((خيرٌ موضوع فمن شاء أقل منه ومن شاء أكثر)). (١) هو ابن شميل. (٢) في (حس): (وهو). (٣) في (حس): (أبا). (٤) هو ابن هلال العنزي. (٥) في (عم) و (سد): (أخبرني). (٦) هو الأشجعي. (٧) في (عم) و (سد): (قيلة رضي الله عنها). (٨) في (سد): (قالت). ١١٠ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإِتحاف ١١٩/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة، وعزاه لإِسحاق - بحروفه كما هنا في المطالب - ثم قال: فذكر الحديث بتمامه، وقد تقدم في كتاب العلم. اهـ. انظر: " (٥٨/١ ب - ٥٩ ب)، كتاب العلم، باب حسن السؤال. ورواه الحارث بن أبي أسامة (كما في بغية الباحث (١/ ٨٠)، كتاب العلم، باب الاستكثار من العلم)، من طريق يونس بن محمد المؤدب، ثنا حماد - وهو ابن سلمة - به. فذكره في أثناء حديث طويل. ورواه أبو يعلى (كما في الإتحاف (٥٩/١ ب)، كتاب العلم، باب حسن السؤال)، من طريق هدية، ثنا حماد، به فذكره. ٢١ • ورواه الطيالسي (ص ٦٥: ٤٧٨)؛ وأحمد (١٧٨/٥، ١٧٩)؛ والبزار كما في كشف الأستار (٩٣/١: ١٦٠)، من طرق عن المسعودي، عن أبي عمر الشامي، عن عبيد بن الخشخاش، عن أبي ذر. فذكره في أثناء حديث. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن أبي ذر، ولا نعلم روى عنه عبيد إلاّ هذا. اهـ. قلت: عبيد بن الخشخاش - بمعجمات، وقيل: بمهملات - لين الحديث. (التقريب ص ٣٧٦). وأبو عُمر - ويقال: عَمرو - الشامي الدمشقي، ضعيف. (التقريب ص ٦٦٠). والمسعودي: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي، صدوق اختلط قبل موته، وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. (التقريب ص ٣٤٤). ورواه ابن حبان (٢٨٧/١: ٣٦٢)، وأبو بكر الآجري في كتاب الأربعين (ص ٢١٦: ٤٠)، وأبو نعيم في الحلية (١٦٦/١)، من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن جدي، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر. فذكره في أثناء حديث طويل جداً. وإبراهيم بن هشام بن يحيى، رماه أبو حاتم وغيره بالكذب، ووثقه ابن حبان فلم يصب. (الجرح ٢/ ١٤٢؛ الثقات ٧٩/٨) وسمى أباه هاشماً. (الميزان ١/ ٧٢). وأبوه هشام بن يحيى قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث. (الجرح ٩/ ٧٠). وجده يحيى بن أبي زكريا الغساني، ضعيف. (التقريب ص ٥٩٠). ورواه ابن عدي في الكامل (٢٦٩٩/٧) في ترجمة يحيى بن سعد السعدي، والحاكم (٥٩٧/٢)، وأبو نعيم في الحلية (١٦٨/١)، من طريق يحيى بن سعيد العبشمي السعدي، ثنا ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر. فذكره في أثناء حديث. ٢٢ قال ابن عدي: هذا حديث منكر عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر: وهذا الحديث ليس له من الطرق إلاَّ من رواية أبي إدريس الخولاني، والقاسم بن محمد، عن أبي ذر، والثالث حديث ابن جريج هذا، وهذا أنكر الروايات. اهـ. وقال أبو نعيم: تفرد به عن ابن جريج يحيى بن سعيد العبشمي. اهـ. وقال الذهبي: السعدي ليس بثقة. اهـ. وقال العقيلي في الضعفاء (٤/ ٤٠٤): لا یتابع علی حدیثه. اهـ. وقال ابن حبان في المجروحين (١٢٩/٣): شيخ يروي عن ابن جريج المقلوبات، وعن غيره من الثقات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد. اهـ. ثم روى طرفاً من حديث الباب، ثم قال: وليس من حديث ابن جريج، ولا عطاء، ولا عبيد بن عمير، وأشبه ما فيه رواية أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر. اهـ. قلت: وقد تقدم ذكر ما في هذه الرواية. الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد رجاله كلهم ثقات إلَّ الذي لم يسم فلا ندري ما حاله، وما ذكرته من المتابعات لا تخلو من مقال - كما تقدم - . وقد حسنه الألباني بمجموع طرقه وشاهده من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، قال - (صحيح الترغيب ١٥٤/١) -: أخرجه الطيالسي، وأحمد، والحاكم، من طريقين عن أبي ذر، وأحمد وغيره من حديث أبي أمامة، فالحديث حسن إن شاء الله تعالى. اهـ. ١ - حديث أبي أمامة رضي الله عنه: رواه أحمد (٢٦٥/٥)، والطبراني في الكبير (٢٥٨/٨: ٧٨٧١). من طريق أبي المغيرة، ثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَّ في المسجد ٢٣ جالساً، وكانوا يظنون أنه ينزل عليه، فأقصروا عنه حتى جاء أبو ذر فاقتحم ... الحدیث بطوله. ومعان بن رفاعة الدمشقي، قال فيه الذهبي: صاحب حديث ليس بمتقن. (الميزان ٤ / ١٣٤). وعلي بن يزيد الألهاني، ضعيف الحديث جداً. ٢ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ فيه: ((الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن یستکثر فلیستکثر)). رواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٥٤/١ أ)، كتاب الصلاة، باب فضل الصلاة. من طريق أحمد بن رِشدين، ثنا عبد المنعم بن بشير الأنصاري، ثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني، عن محمد بن کعب، به. قال الطبراني: لا يروى عن محمد بن كعب عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإِسناد، تفرد به أبو مودود. اهـ. وقال الهيثمي في المجمع (٢٤٩/٢): وفيه عبد المنعم بن بشير، وهو ضعيف. اهـ. قلت: وعبد العزيز بن أبي سليمان الهذلي مولاهم، أبو مودود المدني، مقبول. (التقريب ص ٣٥٧). ٢٤ ٢١١ - مسدد: حدثنا بشر - هو (١) ابن المفضل -، ثنا مهاجر أبو مخلد، قال: قال رسول الله وَله: ((أول ما يحاسب به العبد ◌ُهورَه، فإن أحسن طُهوره فصلاته كنحو طهوره، ثم يحاسب بصلاته، فإن حَسُنَت صلاته فسائر عمله کنحو من صلاته)). (١) لفظة (هو)، ليست في (عم). ٢١١ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإِتحاف ٩١/١ ب)، كتاب الطهارة، باب المحافظة على الوضوء وتجديده. وعزاه لمسدد. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد معضل، فإن أبا مخلد لم يدرك النبي صل﴾، ولم يدرك أحداً من أصحابه رضي الله عنهم. وهو - أيضاً - صدوق ربما وهم. لذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف جداً. ٢٥ ٢١٢ - وقال أبو بكر: حدثنا بكر بن عبد الرحمن(١)، ثنا عيسى - هو ابن المختار - ، ثنا محمد بن أبي ليلى، عن [أبي] (٢) الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَ له، فقال: أَرأيت رجلاً قرأ أول الليل ثم سَرَقَ آخرِه؟ فقال رسول الله وَلقر: ((إذا قرأ أوله حجزه آخره أن يسرق [بغلس](٣)). (١) ابن عبد الله بن عيسى بن أبي ليلى. (٢) في (مح): (ابن)، وهو تحريف. (٣) في (مح) و (حس) و (سد): (اجلس)، وما أثبته من (عم) هو الأليق بالسياق. ٢١٢ - تخريجه: لم أجد مسند جابر في الموجود من مسند أبي بكر بن أبي شيبة . وقد أعاده الحافظ بسنده ومتنه عدا قوله (بغلس) في كتاب التفسير، سورة البقرة (ق ٢٩ أ). وروى علي بن الجعد في مسنده (٨٠٥/٢: ٢١٦٠)، ومن طريقه رواه أبو الطاهر في الجزء الثالث والعشرين من حديثه (ص ١٤: ٥)، من طريق قيس عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، قال: قال رجل للنبي وَله: إن رجلاً يقرأ القرآن الليل كله، فإذا أصبح سرق. قال: ((ستنهاه قراءته)). قلت: قيس هو ابن الربيع، وهو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. (التقريب ص ٤٥٧). وروى البزار كما في كشف الأستار (٣٤٦/١: ٧٢١)، قال: حدثنا يوسف ابن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي صالح، قال : - أراه عن جابر - قال: قال رجل للنبي وَ له: إن فلاناً يصلي، فإذا أصبح سرق. قال: ((سينهاه ما تقول)). ٢٦ ورواه أيضاً (٣٤٧/١: ٧٢٢). من طريق زياد بن عبد الله، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر، عن النبي ◌َ ﴾ قال: بنحوه، ولم يشك - يعني أبا صالح - . قال الهيثمي (المجمع ٢٥٨/٢): رواه البزار ورجاله ثقات. اهـ. قلت: الطريق الأولى كما قال الهيثمي إلاَّ أن فيها تردد أبي صالح. وأما الثانية ففيها زياد بن عبد الله البكائي، وهو صدوق في حديثه لين. (التقريب ص ٢٢٠). الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه ابن أبي ليلى، وهو صدوق سيِّىء الحفظ جداً. وفيه أيضاً: عنعنة أبي الزبير، وهو مدلس. وقد توبعا في رواية نحو هذا الحديث عن جابر كما مر، إلاّ أن هذه المتابعات لا تخلو من مقال، فالحديث ضعيف بهذه الطرق، إلاّ أنه يرتفع بشاهده الآتي إلى الحسن لغيره. فللحديث شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، رواه الإمام أحمد في مسنده (٤٤٧/٢)، قال: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، أخبرنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فذكره بلفظ البزار السابق. ورواه ابن حبان (٣٠٠/٦: ٢٥٦٠)، من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش به . ورواه البزار (كشف الأستار ٣٤٦/١: ٧٢٠)، من طريق: محاضر - يعني ابن المورع -، عن الأعمش، عن أبي صالح، به، فذكره. قال البزار: وقد اختلف فيه كما ترى - يريد الاختلاف في الطرق إلى الأعمش من نسبته تارة إلى جابر، وأخرى إلى أبي هريرة، وعندي، والله أعلم، أن هذا لا يضر لأن كليهما صحابي -. وقد ذكر الهيثمي هذا الحديث في المجمع (٢٥٨/٢)، وقال: رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح. اهـ. ٢٧ قلت: رجال أحمد رجال الصحيح كما قال الهيثمي، فكلهم ثقات، وقد صرح الأعمش فيه بالسماع حيث قال: أخبرنا أبو صالح. وأما سند البزار ففيه محاضر بن المورع، صدوق له أوهام، ولم يصرح الأعمش فيه بالسماع، لكن تصريحه عند أحمد کاف لارتفاع هذه العلة، فیبقی لِینُ محاضر هو علة رواية البزار، لكنه توبع كما عند أحمد، فارتفع ما نخشاه من أوهامه. انظر: (الضعيفة ١٦/١). ٢٨ ٢ - باب عِظَم قدر الصلاة(١) ٢١٣ - قال أحمد بن منيع: حدثنا الحسن / بن سوَّار [عم٤٣] أبو العلاء، ثنا الليث بن سعد، ثنا معاوية بن صالح [قال](٢): إن أبا عبد الرحمن الأزدي حدثه قال: سمعت [ابن عائذ](٣) يقول: خرج رسول الله (18 في جنازة رجل من الأنصار - فذكر الحديث وفيه - فقال رسول الله وَله: ((يا عمر إنك لا تُسأل عن أعمال الناس ولكن تُسْألون عن الصلاة))(٤) (١) لم أجد هذا الباب بجميع أحاديثه في ( ك ). (٢) ليست في (مع) و (سد). (٣) في (مح) و (سد): (ابن عابد)، وفي (حس): (عابد). (٤) سيعيد الحافظ هذا الحديث بسنده ومتنه تاماً، حديث رقم (٨٨٧)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قال: لا إله إلاَّ الله. ٢١٣ - تخريجه: ذكره البوصيري (الإتحاف ١١٩/١ ب) من المختصرة، كتاب الجنائز، باب الصلاة على من أعان على خير أو أثني عليه خيراً، وعزاه لأحمد بن منيع وأبي يعلى، وقد ساقه بتمامه. ٢٩ الحكم عليه : الحديث بهذا الإِسناد فيه علتان : ١ - أبو عبد الرحمن شَعْوَذ بن عبد الرحمن الأزدي، وهو مجهول الحال. ٢ - عبد الرحمن بن عائذ، وليس له صحبة، فیکون حديثه مرسلاً. لذا فالحدیث ضعيف جداً. ٣٠ ٢١٤ - وقال أبو يعلى: حدثنا هارون بن معروف، ثنا إسماعيل بن عياش، ثنا بَحِير(١) بن سعد(٢) الكَلاعي، عن خالد بن معدان، عن أبي عطية(٣)، قال: إن رجلاً توفي على عهد رسول الله (٤) - فذكره بتمامه -. (٩) وسيأتي إن شاء الله تعالى في الجنائز(٥). (١) في (حس) و (عم) و (سد): (يحيى)، وهو تحريف. (٢) في (حس): (سعيد)، وهو تحريف. (٣) هو الشامي، وقد اختلف في صحبته. (٤) في (حس) زيادة: (يا عمر إنك لا تسأل عن أعمال الناس). (٤) كتاب الجنائز، باب الصلاة على من قال: لا إله إلاَّ الله، حديث رقم (٨٨٨)، وزاد هناك: (فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصل عليه ... فذكر الحديث بتمامه)، ولم يذكر سوى ذلك. ٢١٤ - تخريجه: رواه البغوي، وأبو أحمد الحاكم كما في الإصابة (٧/ ١٣١)؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٢/ ق، ٢٧٩)، من طريق إسماعيل بن عياش. والطبراني في الكبير (٣٧٨/٢٢: ٩٤٥)، ومن طريقه ابن الأثير في أسد الغابة (٢٥٥/٥)، من طريق بقية بن الوليد. كلاهما عن بحير بن سعد، به، ولفظه: (أن رجلاً توفي على عهد رسول الله وَله، فقال بعضهم: يا رسول الله لا تصلُّ عليه. فقال: ((هل رآه أحد منكم على شيء من أعمال الخير؟)) فقال رجل: حرس معنا ليلة كذا، وكذا. قال: فصلى عليه رسول الله وَ له، ثم مشى إلى قبره، ثم حتى عليه، ويقول: ((إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة)). ثم قال رسول الله وَّر لعمر: ((إنك لا تسأل عن أعمال الناس وإنما تسأل عن الغيبة)). وفي رواية الطبراني والبغوي وأبو نعيم: ((الفطرة)) بدل: ((الغيبة))، زاد البغوي: (يعني الإِسلام). وعلى رواية هؤلاء ٣١ ليس في الحديث شيء يتعلق بهذا الباب، لكن لعل في رواية أبي يعلى: ((الصلاة)) بدل: ((الغيبة))، وإن كان المفروض أن يذكر الحافظ اللفظ هنا أو في الجنائز بتمامه ولكنه لم يفعل، ولم أجده ذكر هذا الحديث في الجهاد - باب الحرس - فإنه من مظان وجوده. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد فيه إسماعيل بن عياش، وهو صدوق في حديث الشامیین، وهذا منه. وعليه فالحديث حسن، إن ثبت أن أبا عطية صحابي؛ فليست حجة من ذكره في الصحابة قوية، لأنه لم يذكر له إلَّ هذا الحديث، وليس فيه تصريح بسماعه من النبي ◌َ ﴾، ولا بشهوده تلك الجنازة - فالله أعلم -. ٣٢ ٢١٥ _ [١] وقال الحارث: حدثنا إسحاق(١)، ثنا حماد بن زيد، عن يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي وَلفي قال: ((أول ما يُحاسب به العبد صلاته، يقول الله تبارك وتعالى للملائكة(٢): انظروا إلى صلاة عبدي، فإن وجدوها كاملة كتبت له كاملة(٣)، وإن [وجدوها](٤) [انتقص](٥) منها شيء قال: انظروا هل تجدون لعبدي تطوعاً، فتكمل صلاته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على قدر ذلك)) بهذا، أو نحوه. [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد - هو (٦) ابن زيد -، به (٧)، وأتم منه(٨)، وأوله: ((إن أول ما افترض الله تعالى على الناس من أمر دينهم الصلاة وآخر ما يبقى (٩) الصلاة، وأول ما يحاسبون(١٠) به، الصلاة، يقول: انظروا في (١١) صلاة عبدي)) فذكره إلى أن قال: ((فإن وجد له تطوع أُتِمَّت(١٢) الفريضة من التطوع، ثم قال: انظروا هل زكاته تامة؟ فإن وجدت زكاته تامة كتبت تامة، وإن وجدت ناقصة قال: انظروا هل له صدقة؟ فإن كانت له تَمَّت زكاته من الصدقة)). (١) هو ابن عيسى بن نجيح، الطباع. (٢) في (عم) و (سد): (لملائكته). (٣) لم ترد (له) في (حس). (٤) في (مح) و (حس): (وجدوا). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من بغية الباحث، والإتحاف، يقتضيهما السياق. وقد بيض لها في (عم). (٦) في (عم) و (سد): (وهو). (٧) أي بسند الحديث السابق. (٨) أي أتم من متنه؛ لاشتماله على الصلاة والزكاة. ٣٣ . . · (٩) في (عم): (ما تبقى). (١٠) في (عم): (تحاسبون). (١١) في (عم): (إلى). (١٢) في المسند والمقصد العلي والإتحاف: (تمت)، بدون الهمزة. ٢١٥ - تخريجه: هو في مسند أبي يعلى (١٥٣/٧: ٤١٢٤). وذكره الهيثمي (بغية الباحث ١/ ١٥٢: ١٠٠). وذكره أيضاً (المجمع ٢٨٨/١)، وعزاه لأبي يعلى وقال: وفيه يزيد الرقاشي، ضعفه شعبة وغيره، ووثقه ابن معين، وابن عدي. اهـ. وذكره الهيثمي - أيضاً - في المقصد العلي (ص ٢٥٩: ١٧٩). وذكره البوصيري (الإتحاف ١٢٢/١ ب)، كتاب الصلاة، باب الحساب على الصلاة، بهذين اللفظين السابقين، وعزى الأول للحارث بن أبي أسامة، والثاني لأبي يعلى. وقال: مدار حديث أنس على يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف. اهـ. ورواه الطبراني في الأوسط (٥١٢/٢: ١٨٨٠)، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس، عن النبي ◌َّر، قال: ((أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله)). قال الطبراني: لا تروى هذه الأحاديث الثلاثة - يعني هذا الحديث وآخرين معه - عن أنس إلَّ بهذا الإِسناد، تفرد بها القاسم. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢٩٢/١): وفيه القاسم بن عثمان، قال البخاري: له أحاديث لا يتابع عليها. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ. اهـ. قلت: وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. اهـ. وقال الدارقطني - في السنن - : ليس بالقوي. انظر: الثقات (٣٠٧/٥)؛ الضعفاء الكبير (٤٨٠/٣)؛ اللسان (٤ / ٤٦٣). ٣٤ ورواه الطبراني في الأوسط، كما في مجمع البحرين (٥٢/١ ب)، كتاب الصلاة، باب فرض الصلاة، من طريق روح بن عبد الواحد القرشي، ثنا خليد بن دَعْلَج، عن قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله وَجر: ((أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة ينظر في صلاته فإن صلحت فقد أفلح، وإن فسدت فقد خاب وخسر)). قال الطبراني: لم يروه عن قتادة عن أنس، إلاَّ خلید، تفرد به روح. اهـ. وقال الهيثمي (المجمع ٢٩٢/١): وفيه خليد بن دعلج، ضعفه أحمد، والنسائي، والدارقطني، وقال ابن عدي: عامة حديثه تابعه عليه غيره. اهـ. قلت: وتمام كلام ابن عدي: وفي بعض حديثه إنكار، وليس بالمنكر الحديث جداً. اهـ. وضعفه - أيضاً - ابن معين. وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين في الحديث، حدث عن قتادة أحاديث بعضها منكرة. اهـ. وقال الحافظ: ضعيف. الجرح (٣٨٤/٣)؛ الكامل (٩١٧/٣)؛ التهذيب (١٥٨/٣)؛ التقريب (ص ١٩٥). وفيه أيضاً روح بن عبد الواحد، قال فيه أبو حاتم: ليس بالمتقن، روى أحاديث فيها صنعة. وقال أيضاً: شيخ. قال المعلمي - محقق الجرح والتعديل - مفسراً قوله (فيها صنعة): يعني أنه يتصرف فيها، ولا يأتي بها على الوجه. ووقع في اللسان - يعني لسان الميزان - : (أحاديث متناقضة) وهو تحريف. اهـ. (الجرح ٣٩٩/٣؛ اللسان ٤٦٦/٢). الحكم عليه : الحديث بهذين الطريقين ضعيف لضعف يزيد الرقاشي. وقد توبع على بعضه كما مر، لكنها متابعة لا تخلو من مقال. وله شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره. ٣٥ . ١ - فله، شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. رواه أبو داود في سننه (٥٤٠/١: ٨٦٤)، وأحمد (٤٢٥/٢)، والحاكم (٢٦٢/١)، والبيهقي (٣٨٦/٢). من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن أنس بن حكيم الضبي، قال: خاف من زياد، أو ابن زياد، فأتى المدينة، فلقي أبا هريرة، قال: فنسبني فانتسبت له، فقال: يا فتى ألاَّ أحدثك حديثاً؟ قال: قلت: بلى رحمك الله - قال يونس: وأحسبه ذكره عن النبي صَل ـــ، قال: إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة ... الحديث - واللفظ لأبي داود - بنحو حديث الباب. وفي سنده أنس بن حكيم الضبي. قال الحافظ: مستور. (التقريب ص ١١٥)، كما أن فيه عنعنة الحسن وهو مدلس. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. اهـ. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: هذا حديث قد اختلف فيه الحسن من أوجه كثيرة، وما ذكرنا أصحها إن شاء الله تعالى. اهـ. ورواه ابن ماجه (٤٥٨/١: ١٤٢٥)، وأحمد (٢٩٠/٢)، من طريق علي بن زید، عن أنس بن حکیم، به فذكر نحوه. ورواه النسائي (٢٣٣/١: ٤٦٧)، حیث قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا النضر بن شميل، أنبأنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن أبي هريرة، مرفوعاً، فذكر نحوه. قلت: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات، لكن اختلف على حماد بن سلمة فيه كما سيأتي. فرواه أحمد (١٠٣/٤)، من طريق الحسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، به، لكن قال: عن رجل من أصحاب النبي و # ولم يقل عن أبي هريرة. ورواه أيضاً (١٠٣/٤)، من طريق الحسن بن موسى، ثنا حماد، عن حميد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر مثله. ٣٦ . ورواه أبو داود (٥٤١/١: ٨٦٥)، والحاكم (٢٦٣/١)، والبيهقى (٣٨٦/٢)، من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن رجل من بني سليط، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه بنحوه. ورواه الترمذي (٢٦٩/٢: ٤١٣)، والنسائي (٢٣٢/١: ٤٦٥)، من طريق همام، حدثني قتادة، عن الحسن، عن حريث بن قبيصة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ*، فذكر نحوه. قال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة. وقد روى بعض أصحاب الحسن عن قبيصة بن حريث، غير هذا الحديث، والمشهور هو قبيصة بن حريث. وروي عن أنس بن حكيم عن أبي هريرة عن النبي وَل، نحو هذا. اهـ. قلت: حريث بن قبيصة - ويقال: قبيصة بن حريث، وهو الأشهر - الأنصاري البصري، قال البخاري: فيه نظر. اهـ. وقال النسائي: لا يصح حديثه. اهـ. وجهله ابن القطان، وضعفه ابن حزم وذكره ابن حبان في الثقات، وذكر أبو العرب التميمي أن أبا الحسن العجلي قال: قبيصة بن حريث تابعي ثقة. اهـ. وقال الحافظ: صدوق. الثقات (٣١٩/٥)؛ التهذيب (٣٤٥/٨)؛ التقريب (ص ٤٥٣). وفيه أيضاً عنعنة الحسن، وهو مدلس. وقد صحح حديث أبي هريرة رضي الله عنه هذا، الألباني - (صحيح الجامع ٣٥٢/٢) -، فكأنه نظر إلى تعدد طرقه وشواهده. ٢ - ومن حدیث تميم الداري رضي الله عنه. رواه أبو داود (٥٤١/١: ٨٦٦)؛ وابن ماجه (٤٥٨/١: ١٤٢٦)؛ وأحمد (١٠٣/٤)؛ والدارمي (٣١٣/١)؛ والحاكم (٢٦٢/١)؛ والبيهقي (٣٨٧/٢). من طريق حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، عن زرارة بن أبي أوفى، به نحو حديث أبي هريرة. ٣٧ قال الدارمي: لا أعلم أحداً رفعه غير حماد. قيل للدارمي: صح هذا؟ قال: أي. وقال البيهقي: رفعه حماد بن سلمة ووقفه غيره. اهـ. ثم رواه البيهقي من طريق يزيد بن هارون، عن داود بن أبي هند، به موقوفاً. قال: ووقفه کذلك سفيان الثوري، وحفص بن غياث، عن داود بن أبي هند. اهـ. قلت: حماد بن سلمة ثقة لكنه يخطىء في حديث داود بن أبي هند، فلا يؤخذ بزيادته هنا لمخالفته من هم أوثق منه في داود وأضبط لحديثه. فالراجح وقفه على تميم الداري رضي الله عنه، لكنه في حكم المرفوع لأنه مما لا مجال للرأي فيه. ٣٨ ٢١٦ - وقال أبو يعلى: حدثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، ثنا صالح بن كيسان، عن ابن(١) أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: جئنا أبا ذر رضي الله عنه، ونحن ستة نفر، سادسنا رجل من جهينة، ونحن من أسلم، فوجدناه مرتحلاً(٢) يخرج من المدينة، فقال: مرحباً بكم، [ما جاء بكم](٣)؟ قالوا: جئنا نُسَلِّم (٤) عليك، ونقتبس منك. قال رضي الله عنه: نعم(٥)، سمعت أبا القاسم ول يقول: ((الصلوات الخمس من لقي الله تعالى بهن لم ينقص منهن شيئاً غفر الله له (٦) / ذنوبه وإن كانت ملء الأرض)). [عم ٤٤] فقلنا: فكيف لما مضى في الجاهلية؟ قال: ((تمحوه(٧) الثُّقى - مرتين - )). فقال له الجهني: أسمعت هذا من رسول الله وَلي؟ قال: سبحان الله !! أيحل للرجل(٨) أن يكذب على رسول الله ﴿﴿﴿ !! ؟ (١) في (حس): (عن أبي مراون)، وابن أبي مروان هو عطاء بن سعيد - وقيل: معتب. وقيل: مغیث - ، أبو مصعب المدني. (٢) في (عم) و(سد): (مرتحل). (٣) ليست في (مح). (٤) في (عم) و(سد): (لنسلم). (٥) ليست في (عم) و (سد). (٦) ليست في (عم) و (سد). (٧) في (عم) و (سد): (يمحوه)، بالياء. (٨) في (عم) و (سد): (الرجل). ٣٩ ٢١٦ - تخريجه: وذكره البوصيري (الإِتحاف ١١٢٢/١)، كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات، وعزاه لأبي يعلى. وقال: هذا إسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع. اهـ. الحكم عليه : الحديث بهذا الإسناد ضعيف لضعف سفيان بن وكيع، وإبراهيم بن إسماعيل الأنصاري، لكن للحديث شواهد يرتفع بها إلى الحسن لغيره. شواهده: ١ - لأوله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله والقرى يقول: ((أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم يغتسل منه ... )) فذكره، وفيه ((فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا)). رواه البخاري (١١/٢ : ٥٢٨)؛ ومسلم (١ /٤٦٢: ٦٦٧) - واللفظ له -؛ والترمذي (١٥١/٥: ٢٨٦٨)؛ والنسائي (٢٣٠/١: ٤٦٢). ٢ - ومن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله اله يقول: ((خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ... )) الحديث. رواه مالك في الموطأ (١٢٣/١)؛ وأبو داود (١٣٠/٢: ١٤٢٠)؛ والنسائي (٢٣٠/١: ٤٦١)؛ وابن ماجه (٤٤٩/١: ١٤٠١)؛ وأحمد (٣١٥/٥، ٣١٩)؛ وابن حبان (١١٥/٣: ١٧٢٨)، جميعهم رووه من طريق ابن محيريز عن المَخْدَجي عن عبادة بن الصامت، به. وقد تابع المخدجي في رواية هذا الحديث عبد الله الصنابحي، فرواه من طريقه أبو داود (٢٩٥/١: ٤٢٥)؛ وأحمد (٣١٧/٥)، وسندهما حسن. فالحديث بهذين الطريقين صحيح لغيره، وقد صححه غير واحد، منهم العلامة الألباني. (صحيح الترغيب والترهيب ١٤٧/١). ٤٠