Indexed OCR Text
Pages 461-480
الحمام)، حدثنا جرير، عن عمارة، به، نحو سياق مسدد. الحكم عليه : الموقوف صحیح. وله أيضاً شواهد، منها: ١ - قول ابن عمر رضي الله عنهما بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩/١)، وابن المنذر في الأوسط (١٢١/٢)، وعلقه البيهقي في سننه (٣٠٩/٧)، لكن في إسناده عطية العوفي، وهو صدوق كثير الخطأ ويدلس. انظر: ح (٨١)، وقد عنعن هنا، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات. ٢ - قول أبي الدرداء رضي الله عنه بمعناه: أخرجه ابن أبي شيبة، وابن المنذر - الإِحالات السابقة - ورجال إسناده ثقات إلاّ أن داود بن عمرو الأودي لا بأس به. انظر: ح (٨٨)، ومثله يحسن حديثه في المتابعات والشواهد، وعزاه البوصيري في الإتحاف إلى مسدد في مسنده، وقال: هذا إسناد رجاله ثقات. انظر: الإتحاف (ص ١٢٣: ٩٣)، لكن تقدم أن داود دون الثقة بمراتب. وأما المرفوع، فإسناده ضعيف جداً، فيه يحيى بن عبيد الله، وهو متروك، وأبوه، وهو مجهول. ٤٦١ ١٧٤ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرىء(١)، ثنا سعيد بن أبي أيوب، أخبرني أبو خيرة(٢)، عن موسى بن وردان - قال أبو خيرة(٣): لا أعلمه إلا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله وَ﴿ قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يدخلن الحمام إلا بمئزر، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من إناث أمتي، فلا تدخلن الحمام). (١) في (ك): (المقبري)، وهو تصحيف. (٢) في ( ك): (حيوه) بدل (أبو خيرة). (٣) في ( ك): (حيوه) بدل (أبو خيرة). ١٧٤ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٣٢١/٢) بمثل إسناده، ونحو لفظه. وعزاه صاحب الكنز (٣٨٩/٩: ٢٦٦١٩) إلى ابن عساكر، أي في تاريخه، بمعناه . الحكم عليه : هذا إسناد لين لأن فيه أبا خيرة، وهو مستور وبه أعله الهيثمي في المجمع (٢٧٧/١)، والبوصيري في الإتحاف (ص ١١٨: ٨٧)، أما الألباني فقال عنه (حسن). انظر: صحيح الترغيب والترهيب (٧٠/١: ١٦٣)، لكن لعله يعني أنه كذلك بشواهده، وهو الصواب، فإنه بشواهده الكثيرة يصل إلى الحسن بغيره، أما متنه فهو صحيح لغيره بلا شك، ومن شواهده: ١ - حديث جابر رضي الله عنه، وسيأتي برقم (١٧٩). ٢ - حديث أبي أيوب رضي الله عنه، وسيأتي برقم (١٨٠). ٣ - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول اللهله يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يقعدن على مائدة يدار عليها الخمر، ومن كان ٤٦٢ ٠٠ يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاّ بإزار، ومن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر فلا تدخل الحمام). أخرجه أحمد (٢٠/١)، وأبو يعلى في مسنده (٢١٦/١)، إلاَّ أن المنذري قال في الترغيب والترهيب (١٤٤/١): وقاص الأجناد - وهو الراوي عن عمر - لا أعرفه، وقال الهيثمي في المجمع (٢٧٧/١) فيه رجل لم يسم ــ يعني قاص الأجناد -. غير أن الألباني قال في الإِرواء (٦/٧): رجاله ثقات معروفون، غير قاص الأجناد. فقال المنذري، ثم ذكر قوله. قلت: لكن الحديث صحيح فإن له شواهد تقويه . ٤ - عن عائشة رضي الله عنها أن رسول اللهلم قر نهى الرجال والنساء عن دخول الحمام، قالت: ثم رخص للرجال أن يدخلوه في المآزر. أخرجه أبو داود (٣٠٠/٤)، والترمذي (١١٣/٥، ١١٤)، وحسن إسناده الأرناؤوط كما في جامع الأصول (٣٣٩/٧). وفي الباب عن ابن عباس، وابن عمرو، وأم سلمة، وأم الدرداء، والمقدام بن معدي كرب، وعائشة - أيضاً - وأبي سعيد، وأنس، وابن عمر، رضي الله عنهم، وطاوس رحمه الله مرسلاً، وغيرهم، وأسانيدها لا تخلو من مقال، لكن بعضها لا بأس به في الشواهد، بل صحح بعضها الحاكم وغيره، ووافقه الذهبي. انظر: مصنف عبد الرزاق (٢٩٠/١، ٢٩١)؛ ومستدرك الحاكم (٢٨٨/٤، ٢٨٩)؛ وتاريخ بغداد (٣٣٢/١٢)؛ والترغيب والترهيب (١٤٢/١ - ١٤٧)؛ والمجمع (٢٧٧/١ - ٢٧٩)؛ والكنز (٣٨٩/٩ -٣٩٣)؛ وآداب الزفاف (ص ٥٩). ٤٦٣ ١٧٥ - وقال مسدد: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا شعبة، ثنا عبد الرحمن، قال: سألت محمد بن سيرين عن دخول الحمام، فقال: کان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكرهه. ١٧٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه بهذا السياق غير مسدد في مسنده إلاّ أنه جاء عن عمر رضي الله عنه بمعناه. فقد أخرج عبد الرزاق في المصنف (١/ ٢٩١: ١١٢٠، باب الحمام للرجال)، عن معمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: ألا تدخلن الحمام إلاَّ بمزر، ولا يغتسل اثنان من حوض. ثم روى عن ابن جريج برقم (١١٢١) أنه بلغه عن عمر مثله ولا يذكر فيه اسم الله حتى يخر. وفي هذين الإِسنادين انقطاع، أما الثاني فواضح، وأما الأول فإن قتادة أيضاً لم يدرك عمر، بل ولا من هو دون عمر . وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١٠/١، من كان يقول: إذا دخلته فأدخله بمئزر)، عن قتادة من وجه آخر، بنحوه. وقال أيضاً: حدثنا حفص بن غياث، عن أسامة بن زيد، عن مكحول، قال: كتب عمر إلى أمراء الأجناد أن لا يدخل رجل الحمام إلاّ بمئزر. وهذا مرسل أيضاً، لأن مكحولاً لم يدرك عمر. وأخرجه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٢١: ٦٥٢، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلاَّ بمزر): حدثنا أبو أحمد، أنا جعفر بن عون، أنا إبراهيم بن إسماعيل، عن الزهري، عن قبيصة قال: نهى عمر أن ندخل الحمام إلاَّ وعلينا الأُزر. وهذا إسناد ضعيف علته إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابن مجمع الأنصاري، لكنه یقوي ما قبله ویعضده. الحكم عليه : أثر الباب موقوف صحيح. ٤٦٤ ١٧٦ - حدثنا (١) هشيم، عن منصور(٢) بن زاذان، عن محمد بن سيرين قال: إن ابن(٣) عمر رضي الله عنهما كان لا يدخل الحمام، ويقول: هو مما أحدثوا / من النعيم. [سد ٣٠] (١) أي وقال مسدد في مسنده. (٢) في (عم): (عن منصور، عن زاذان). (٣) في (حس): (ابن أبي عمر). ١٧٦ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٩/١، من كان لا يدخل الحمام ويكرهه)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن ابن سيرين، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا تدخل الحمام، فإنه مما أحدثوا من النعيم. كما أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٢٩٢/١: ١١٢٤، باب الحمام للرجال)، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان لا يدخل الحمام ولا يطلي. إلاَّ أن عبد الله بن عمر، هو العمري، ضعيف. انظر: التقريب (ص ٣١٤: ٣٤٨٩)، وأخرجه أيضاً برقم (١٢٥)، عن معمر، عن أيوب، عن نافع، وفيه أنه دخله مرة واحدة فإذا هو بالناس عراة، فخرج منه ولم يدخله بعد ذلك. وهذا إسناد كالشمس. وأخرجه أيضاً برقم (١١٢٦)، عن ابن عيينة، عن شيخ من أهل الكوفة، به، بمعنى اللفظ السابق. ولم أعرف هذا المبهم. الحكم عليه : أثر الباب موقوف إسناده صحيح، وأما عنعنة هشيم - وهو مدلس ـ فقد زال ما يخشى منها حيث صرح بالإِخبار في سند ابن أبي شيبة، ويزيده قوة هذه المتابعات التي ذكرتها، خصوصاً طريق عبد الرزاق الثاني. ٤٦٥ ١٧٧ - (١) حدثنا هشيم، عن منصور، عن الحسن ومحمد، أنهما كانا لا يدخلان الحمام. (١) هذا الأثر ليس في ( ك). ١٧٧ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠٩/١، من كان لا يدخل الحمام ويكرهه)، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، عن الحسن وابن سيرين أنهما كانا يكرهان دخول الحمام. الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، وهشيم صرح بالإِخبار عند ابن أبي شيبة. ٤٦٦ ١٧٨ - حدثنا عبد الله - هو ابن داود - عن مسعر، عن عطية عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يدخل الحمام فينوره صاحب الحمام، فإذا بلغ حقوه(١) قال لصاحب الحمام: اخرج / . [س [١٤] ٠٠ (١) (حقوه) مكانها بياض في ( ك). ١٧٨ - تخريجه: أخرجه ابن المنذر في الأوسط (١٢٣/١: ٦٥٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الحمام إلاَّ بمنزر)، والطبراني في الكبير (٢٦٦/١٢: ١٣٠٦٨)، كلاهما من طريق عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن نافع، عن ابن عمر، به. حيث قال ابن المنذر: حدثنا موسى بن هارون، ثنا شريح، ثنا محمد بن ربيعة، عن عبد الله بن سعيد، به نحوه. وقال الطبراني: حدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الله بن داود، عن عبد الله بن سعيد، به مثله. وأخرجه البيهقي (١٥٢/١، كتاب الطهارة، باب ما جاء في التنور)، من طریقین: أحدهما: عن أسامة بن زيد الليثي، عن نافع، عن عبد الله بن عمر كان يطَّلي، فیأمرني أطلیه، حتى إذا بلغ سفلته وليها هو. والثاني: عن عبد الله بن عمر، عن نافع، به، نحو اللفظ السابق إلاّ أنه أتم، وفيه زيادة أنه لا يدخل الحمام ويتنور في البيت، لكن أسامة صدوق يهم. انظر: التقريب (ص ٩٨: ٣١٧)، فمثله يكون حديثه حسناً إذا توبع وهو كذلك، سيما وقد أخرج له مسلم في صحيحه، أما عبد الله بن عمر وهو العمري، فقد تقدم قبل حديثين أنه ضعيف، فمثله لا يركن إلى زيادته، هذا إذا انفرد فكيف إذا خالف من هو أقوى منه كما هو الحال هنا، حیث نفی شیئاً أثبته غيره، لكن يستأنس به فيما وافق غيره. ٤٦٧ الحكم عليه : هذا إسناد فيه ضعف، علته عطية العوفي، ومع قلة ضبطه عنعن وهو مدلس لكنه لم ينفرد بذلك، فقد تابعه نافع، وهو ثقة ثبت، كما أخرجه عنه ابن المنذر والطبراني والبيهقي. قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١)، عن إسناد الطبراني: رجاله رجال الصحيح، وقد تقدم أن له عن نافع طريقين أيضاً عند البيهقي، فيكون الأثر بهذه المتابعات حسناً لغيره، إن شاء الله تعالى. ٤٦٨ ١٧٩ - وقال أبو يعلى: حدثنا عبد الأعلى، ثنا حماد بن شعيب / [مح ١٧] عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَل و أن يدخل الماء (١) إلا بإزار(٢). (١) في بقية النسخ، وكذا المجردة المطبوعة (الحمام)، وهو خطأ، ويدل على صواب ما أثبته ما في المسند والمقصد العلي، والمراد به المياه المكشوفة للناس كمياه الآبار والأنهار والبحار، والبرك، ونحوها. (٢) في المسند (بمزر)، والحديث في المسند (٣٤٣/٣: ١٨٠٧)؛ والمقصد العلي (ص ٢٥٨: ١٧٨، كتاب الطهارة، باب في الحمام). ١٧٩ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه: العقيلي في الضعفاء (٣١٢/١)، وابن المنذر في الأوسط (١١٩/١: ٦٤٨، كتاب الاغتسال من الجنابة، ذكر النهي عن دخول الماء إلاَّ بمئزر)، وابن عدي في الكامل (٦٦٠/٢)، وابن حبان في المجروحين (٢٥١/١)، كلهم من طريق حماد بن شعيب، به مثله. قال العقيلي: ولا يتابعه - يعني حماداً - عليه إلاَّ من هو دونه، ومثله. وقال ابن عدي: وهذا الحديث، ليس يرويه بهذا اللفظ: (أن يدخل الماء) غير أبي الزبير، وعن أبي الزبير، غير حماد بن شعيب. وقال ابن حبان بعد أن ساق له حدیثین، هذا أولهما: لیس للحدیث الأول أصل يرجع إليه، وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب، ورواه عن زهير بن معاویة، عن أبي الزبير، وهم فيه. وتقدم في ترجمته أن الذهبي عد هذا الحديث من مناكيره. وأخرجه ابن خزيمة (١٢٤/١: ٢٤٩)، كتاب الوضوء، باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل، والحاكم (١٦٢/١)، كلاهما من طريق الحسن بن بشر الهمداني، ثنا زهير، عن أبي الزبير، به مثله، وعند الحاكم زيادة: (الرجل) مع البناء للفاعل. ٤٦٩ . قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بأنه على شرط مسلم فقط . إلاَّ أن الحق لا هذا ولا ذاك، لأن الحسن بن بشر، من رجال البخاري فقط، وكذا قال حسين أسد في تحقيقه لمسند أبي يعلى، وكذا الشيخ عبد الله بن حمود التويجري في تحقيقه أيضاً للمسند (رسالة دكتوراه). انظر: القسم الثاني من مسند أبي يعلى بتحقيقه ح (٣٩٧). ومع ذلك فإسناده ليس على شرط أحدهما، لأن عنعنة أبي الزبير لا تقبل خارج الصحيحين، أو من غير طريق الليث، كما هو متقرر عند أئمة هذا الفن، والحسن بن بشر، وإن كان من رجال البخاري، فقد تقدم قول ابن حبان أنه وهم في هذا الحديث. وقال أحمد: روى عن زهير أشياء مناكير، ولذا قال الحافظ: صدوق يخطىء. انظر: تهذيب التهذيب (٢٥٦/٢)؛ والتقريب (ص ١٥٨: ١٢١٤)، فمثل هذه المتابعة لا یعتمد علیھا. والحديث جاء عن جابر بغير هذا السياق، وبلفظ الحمام، بدل الماء، فقد أخرجه أحمد (٣٣٩/٣)، من طريق ابن لهيعة، والنسائي (١٩٨/١، كتاب الغسل والتيمم، باب الرخصة في دخول الحمام)، والحاكم (٣٨٨/٤)، والخطيب في تاريخه (٢٤٤/١)، عن عطاء، كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلاّ بمنزر ... ) الحديث. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. قلت: عنعنة أبي الزبير خارج الصحيحين تقدم الكلام عنها قريباً. وأخرجه الترمذي (١١٣/٥: ٢٨٠١، كتاب الأدب، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن طاوس، عن جابر رضي الله عنه به مثله. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث طاوس عن جابر إلاَّ من هذا الوجه، قال محمد بن إسماعيل: ليث بن أبي سليم صدوق، وربما يهم في ٤٧٠ الشيء، قال محمد بن إسماعيل: وقال أحمد بن حنبل: ليث لا يفرح بحديثه، كان لیث یرفع أشياء لا يرفعها غيره، فلذلك ضعفوه. اهـ. تقدمت ترجمته عند ح (١٢)، وأنه ترك لاختلاطه جداً، ولعله دخل عليه حدیث في حدیث، لأن طاوساً روى عن ابن عباس بمعنى حديث جابر. انظر: مسند البزار (كشف الأستار ١٦١/١، ١٦٢)، والحاكم (٢٨٨/٤). وأخرجه البزار. انظر: كشف الأستار (١٦٢/١: ٣٢٠، كتاب الطهارة، باب في الحمام)، من طريق: محمد بن كثير الملائي، ثنا عمرو بن قيس الملائي، عن أبي الزبير، به. لكن محمد ضعيف. (التقريب ص ٥٠٤ : ٦٢٥٣). الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف، علته حماد بن شعيب، وقد نص الأئمة - كما مر قريباً - أنه تفرد به، وأنه من منكراته. أما بلفظ (الحمام) - بدل الماء - الذي أخرجه أحمد والنسائي ومن بعدهما، فهو صحيح لغيره بمتابعاته وشواهده. ولذا قال العراقي: إسناد النسائي جيد. وصححه الألباني من هذا الطريق وحسنه من طريق الترمذي والحاكم - ولعله يعني بشواهده - (تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ١/ ٣١٠، صحيح الجامع ١١٠٩/٢)، وهذا حق إذا ما اعتبرنا شواهده الكثيرة، وقد استوفیت جلها - بحمد الله - عند ح (١٧٤). تنبيه: من العجب أنه برغم أن الهيثمي ذكر هذا الحديث في المقصد العلي، إلَّ أني لم أقف عليه في مجمع الزوائد، برغم التحري الذي صنعته، ومما يقوي هذا أن محقق المقصد، وأيضاً محقق المسند لم يعزواه كعادتهما، بل إن صاحب المقاصد السنية (ص ٦٠٧) عزاه إلى المطالب فقط، فالله أعلم. ٤٧١ ١٨٠ - حدثنا (١) أبو بكر بن زنجويه، ثنا عمرو بن الربيع بن [عم ٣٥] طارق، حدثني يحيى / بن (٢) أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم عن محمد بن ثابت بن شرحبيل عن عبد الله بن سويد الخطمي عن أبي أيوب [كه] الأنصاري رضي الله عنه قال: أن رسول الله وَ ل﴿ قال: (من كان / يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً، أو ليصمت، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام)، قال فنميته إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه في(٣) خلافته فكتب إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أن سل محمد بن ثابت عن حديثه، فإنه رضي(٤)، فسأله، فكتب إلى عمر رضي الله عنه فمنع(٥) النساء عن الحمام(٦). * صححه ابن حبان والحاكم. (١) أي وقال أبو يعلى في مسنده. (٢) في (حس): (بن أبي أيوب). (٣) في (ك): (من)، وهو تصحيف. (٤) في (عم): (رضا)، بالممدودة. (٥) سقطت العين من (حس). (٦) قوله: (عن الحمام)، سقطت من (عم). ١٨٠ - تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير (١٤٧/٤: ٣٨٧٣)، والأوسط. انظر: مجمع البحرين (ج ١، ل ٥٠)، كتاب الطهارة، باب في الحمام، حدثنا مطلب بن شعيب الأزدي، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث حدثني يحيى بن أيوب به، نحوه، وفيه اختصار، ثم قال: لا يروى عن أبي أيوب إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الليث. ٤٧٢ . وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٤٤٥/٧: ٥٥٦٨، كتاب الحظر والإِباحة، باب ذكر الزجر عن دخول النساء ... )، أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، ثنا يحيى بن معين، ثنا عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، به، نحوه. والحاكم (٢٨٩/٤)، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ثنا محمد بن إسماعيل السلمي، ثنا أبو صالح، حدثني الليث، عن يعقوب، به، نحوه، فأسقط أبو صالح يحيى بن أيوب، بين الليث ويعقوب، وبهذا أوقع الحاكم في الوهم حين قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويعقوب بن إبراهيم هذا الذي روى عنه الليث بن سعد، هو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي، فذكر الحديث. اهـ. ووافقه على ذلك الذهبي في تلخيصه. وفي هذا نظر لأمرين: أولهما: أن أبا صالح، وهو عبد الله بن صالح کاتب الليث، صدوق يخطىء إذا حدث من حفظه، وفيه غفلة، وثبت إذا حدث من كتابه. التقريب (ص ٣٠٨: ٣٣٨٨) فمثله لا یصحح له إذا لم يثبت أنه حدث من کتابه. وثانيهما: أن البخاري وابن أبي حاتم، وابن حبان، نصوا على أن يعقوب هذا، غير أبي يوسف، كما مضى في ترجمته وترجمة عبد الله بن سويد. إلَّ إذا كان الحاكم والذهبي يقصدان غير صاحب أبي حنيفة - رحمهما الله - وهو احتمال بعيد، لكن على فرضه ففيه إيهام لا يخفى، حيث إن المشهور بهذه الكنية هو تلميذ أبي حنيفة. والبيهقي (٣٠٩/٧، كتاب القسم والنشوز، باب ما جاء في دخول الحمام)، من طريق عمرو بن الربيع، به، مثله، وفيه اختصار. الحكم عليه : إسناده لين للجهالة بحال يعقوب، وعبد الله بن سويد، بالإضافة للاختلاف على ٤٧٣ یحیی بن أیوب فيه. قال ابن أبي حاتم في العلل (٧٢/١: ١٩٢): سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن أيوب، واختلف في الرواية على يحيى بن أيوب، فروى عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله الخير قال : ... - فذكر الحديث -، فرواه الليث بن سعد، وعمرو بن الربيع بن طارق، كلاهما، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن سويد الخطمي، عن أبي أيوب، عن النبي ◌َّهر، غير أن الليث زاد في الإسناد رجلاً، روى الليث: عن يحيى بن أيوب عن يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن جبير، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل القرشي من بني عبد الدار، أن عبد الله بن سويد الخطمي أخبره، عن أبي أيوب عن رسول الله وَ﴿، فسمعت أبي يقول: عبد الله بن سويد أشبه، قال أبو محمد: والذي عندي - والله أعلم - أن الأصح على ما رواه ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن يعقوب، عن محمد بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن أبي أيوب. اهـ. إلاّ أن الحديث له شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، وقد تقدمت عند ح (١٧٤)، أما متنه فهو صحيح لغيره كما تقدم. ٤٧٤ ٥ - باب أمر الجنب(١) بالغسل إذا أراد العود ١٨١ - [١] إسحاق، ومسدد: (قالا)(٢): أنا المعتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المشمعل، عن عمر رضي الله عنه عن النبي وَ لو قال: (إذا أتى أحدكم أهله، وأراد أن يعود، فلیغسل فرجه). [٢] وقال أبو يعلى: حدثنا عبيد الله هو القواريري، ثنا معتمر، به. (١) هذه الباء ليست في (عم). (٢) من (عم)، وفي بقية النسخ: (قال) بالإِفراد. ١٨١ - تخريجه: أخرجه البيهقي في سننه (١٩٢/٧، كتاب النكاح، باب: الجنب يتوضأ كلما أراد إتيان واحدة، أو أراد العود): أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرىء، أنبأ الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا المعتمر بن سليمان، به، مثله، ثم قال: هذا أصح ـ أي من حديث ابن عمر المرفوع الذي أخرجه قبل هذا، وقال عنه: لیس بمحفوظ - ولیث بن أبي سليم لا يحتج به، وفي حديث أبي سعيد كفاية. اهـ. وابن حبان في الثقات (٥٧١/٥)، ثنا ابن قتيبة، ثنا ابن أبي السري، ثنا المعتمر، به، نحوه، إلاّ أنه قال: (المستهل) بدل (المتوكل). ٤٧٥ وعزاه الهيثمي في المجمع (٢٩٥/٤) بمثله، إلى أبي يعلى في الكبير، ثم قال: فیه لیٹ بن أبي سلیم، وهو مدلس. تنبيه: في هذا رد على دعوى ابن حجر رحمه الله حين ذكر في مقدمته أن الهيثمي اقتصر في المجمع على الرواية المختصرة لأبي يعلى. كما عزاه أيضاً صاحب الكنز (٥٦٤/١٦: ٤٥٨٨١) إلى المحاملي في أماليه، وابن أبي شيبة. وعندي في هذا وقفة، لأن الذي وقفت عليه في ابن أبي شيبة يختلف في سياقه عما أورده صاحب الكنز، خصوصاً المرفوع منه، فإنه جاء فيه الأمر بالوضوء، بدل الاقتصار على غسل الفرج فقط، كما أن في سياق ابن أبي شيبة اختصاراً. وإليك روايته في المصنف (٧٩/١، ٨٠، في الرجل يجامع أهله ثم يريد أن يعيد، ما يؤمر به): حدثنا ابن علية، عن التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، قال: قال لي عمر: يا سلمان إذا أتيت أهلك، ثم أردت أن تعود كيف تصنع؟ قال: قلت: كيف أصنع؟ قال: توضأ بينهما وضوءاً. وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات. وعزاه أيضاً (٣٤٣/١٦: ٤٤٨٣٣) إلى الترمذي في سننه، وقبله السيوطي في زيادة الجامع الصغير. انظر: الفتح الكبير (٦٤/١)، وتبعه على ذلك الألباني في ضعيف الجامع الصغير (١٢٣/١: ٢٨٠)، إلا أن الذي رأيته في سنن الترمذي أنه أشار في آخر باب ما جاء إذا أراد أن يعود توضأ. (تحفة الأحوذي ١٣٠/١، ١٣١)، حيث قال بعد إخراجه حديث أبي سعيد، وفي الباب عن عمر، قال أبو عيسى: ... وهو قول عمر بن الخطاب، وقال به غير واحد من أهل العلم، قالوا: إذا جامع امرأته ثم أراد أن يعود فليتوضأ قبل أن يعود. اهـ. وتقدم آنفاً أن ابن أبي شيبة أخرجه عنه بمثل هذا، وإسناده صحيح. ٤٧٦ . الحكم عليه : حدیث الباب إسناده ضعيف جداً من أجل ليث، فقد ترك الأئمة روايته بسبب كثرة تخليطه، وقد تقدم قول البيهقي والهيثمي فيه، بل إسناد هذا الحديث ومتنه منكران. أما إسناده فقد خلط فيه ليث تخليطاً عظيماً، دخل عليه سند أبي سعيد في سند عمر، وحرف في اسم التابعي. وأما متنه فقد تقدم أن الثابت عن عمر غير هذا، وعليه نص الترمذي رحمه الله. قال ابن أبي حاتم في العلل (٣٤/١: ٦٧): سألت أبي عن حديث رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي وَلاغير أنه قال - فذكره ثم قال : قال أبي: هذا يرون أنه عاصم عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي وَل# وهو أشبه. اهـ. وقال الدارقطني في العلل (٢٤٠/٢: ٢٤٢) بعد أن سُئل عن هذا الحديث: كذا رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، ورواه الثقات الحفاظ عن عاصم، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، منهم شعبة، والثوري، وابن المبارك، وجرير، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وابن عيينة، ومروان الفزاري وغيرهم. اهـ. قلت: حديث أبي سعيد رضي الله عنه بلفظ: (إذا أتى أحدكم أهله، ثم بدا له أن يعاود، فليتوضأ بينهما وضوءاً). أخرجه مسلم (٢٤٩/١: ٣٠٨)، وأبو داود (١٤٩/١، ١٥٠: ٢٢٠)، والترمذي (تقدمت الإحالة)، والنسائي (١٤٢/١)، وابن ماجه (١٩٣/١: ٥٨٧) وغيرهم. ولذا حكم الألباني على حديث الباب بالضعف. ٤٧٧ ٦ - باب منع الجنب من إتيان المسجد ١٨٢ - قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا الفضل بن دكين، عن ابن أبي غنية، عن أبي الخطاب، عن محدوج الهذلي(١)، عن جسرة، حدثتني أم سلمة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله وَلقه إلى صرحة(٢) المسجد، فنادى بأعلى صوته: (ألا إن هذا المسجد لا يحل لجنب، ولا حائض، إلا للنبي ﴿ وأزواجه، و (علي)(٣) وفاطمة، رضي الله عنهم، ألا هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا). أخرجه ابن ماجه(٤) عن أبي بكر، دون قوله: (إلا للنبي وَّ إلى آخره). (١) هكذا في كل النسخ، وفي ابن ماجه ومصادر الترجمة: (الذهلي)، ولعله الصواب. (٢) في (عم) و(سد): (خوخة)، والصرحة: ساحته ووسطه. انظر: غريب الحديث للحربي (٥٨/١)؛ وغريب الحديث للخطابي، (٥٤٣/١). (٣) من (عم) و (سد)، وفي (مح) و (حس) و (ك): (علياً)، بالنصب، وهو خطأً، لأنه معطوف على مجرور. (٤) في سننه (٢١٢/١: ٦٤٥، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في اجتناب الحائض المسجد). ١٨٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم في العلل (٩٩/١: ٢٦٩)، والطبراني في الكبير (٣٧٣/٢٣: ٨٨٣)، والبيهقي (٦٥/٧، كتاب النكاح، باب دخوله المسجد جنباً)، وابن حزم في ٤٧٨ المحلى (٢٥٢/٢: ٢٦٢)، كلهم من طريق ابن أبي غنية به، وعند البيهقي زيادة الحسن والحسين، وليس عند ابن حزم: (ألا هل بينت لكم الأسماء ... ). وأخرجه البيهقي من وجه آخر وضعفه، فقال: أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، أنبأ أبو الحسن محمد بن الحسن بن إسماعيل السراج، ثنا مطين، ثنا يحيى بن حمزة التمار، سمعت عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية، عن جسرة، به، نحو لفظه السابق، وليس فيه ذكر أزواجه الفه . الحكم عليه : هذا إسناد ضعيف جداً فيه أبو الخطاب ومجدوح، وهما مجهولان، وقد انفردا بهذا الخبر المنكر، ولذا قال البوصيري في مصباح الزجاجة (٢٣٠/١: ٢٤٢): هذا إسناد ضعيف، محدوج لم يوثق، وأبو الخطاب مجهول، وحكم ابن حزم عليه بعد إخراجه بأنه باطل. إلا أن أصل الحديث جاء بعدة ألفاظ عن عدد من الصحابة رضي الله عنهم، لكن كلها معلة: فأما حديث عائشة رضي الله عنها، فأخرجه أبو داود (١/ ١٥٧)، من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة بنت دجاجة، سمعت عائشة رضي الله عنها بمعناه، إلا أن البخاري رحمه الله في تاريخه (٦٧/٢)، لما ذكر الاختلاف على جسرة في هذا الحديث، وأن عندها عجائب، قال: وقال عروة وعباد بن عبد الله، عن عائشة، عن النبي ◌َل﴾: (سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر)، وهذا أصح، قال ابن أبي حاتم في العلل (٩٩/١: ٢٦٩): سمعت أبا زرعة، وذکر حديثاً حدثنا به - ثم ساق حديث الباب بإسناده - قال أبو زرعة: يقولون عن جسرة، عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة، وسيأتي كلام ابن الجوزي على حديث أبي سعيد، كما أن البيهقي في سننه (٦٥/٧) روى عن البخاري أنه قال بعد أن ذكر الاختلاف على جسرة: ولا يصح هذا عن النبي وَ﴾، وحكم عليه أيضاً ابن حزم بالبطلان. وأما حديث أبي سعيد رضي الله عنه، فأخرجه الترمذي (٦٣٩/٥) بلفظ: ٤٧٩ . (يا علي لا يحل لأحد يجنب في المسجد غيري، وغيرك)، ثم قال: قال علي بن المنذر: قلت لضرار بن صرد: ما معنى هذا الحديث؟ قال: لا يحل لأحد يستطرقه جنباً غيري وغيرك. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه. اهـ. إلا أن البيهقي أعلّه بعطية العوفي، وكذا ابن الجوزي وقال: هذا حديث لا صحة له، وإنما هو مبني على سد الأبواب غير بابه، وفيه آفات. وضعفه الألباني أيضاً، وعبد القادر الأرناؤوط، واعتذر النووي للترمذي على تحسينه بقوله: إنما حسنه الترمذي لشواهده. وقال الحافظ رحمه الله في أجوبته عن بعض أحاديث المصابیح: ضعيف، ويجوز أن يحسن. وأما حديث سعد رضي الله عنه، فأخرجه البزار (كشف الأستار ١٩٨/٣)، وقال: لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خارجة إلا الحسن. ووثق الحافظ في رسالته المذكورة من دون خارجة، وكذا الهيثمي في المجمع (١١٥/٩) وزاد: خارجة لم أعرفه. وفي الباب عن عمر، وجابر، وأبي حازم الأشجعي مرسلاً، لكن يبقى قول البخاري، وابن الجوزي، أن ذلك لا يصح ولا ترفع هذه الطرق حديث الباب إلى الحسن، أما حديث سد الأبواب إلا بابه، فقد قاله الحافظ في رسالته المذكورة: وقد ورد من طرق كثيرة صحيحة أن النبي * لما أمر بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي، فشق على بعض من الصحابة، فأجابهم بعذره في ذلك. اهـ. وانظر لما مضى: الموضوعات (٣٦٧/١)؛ وتنزيه الشريعة (٣٨٤/١)؛ واللآلىء المصنوعة (٣٥٣/١)؛ وجامع الأصول (٦٥٧/٨)؛ ومجمع الزوائد (١١٤/٥، ١١٥)؛ وأجوبة الحافظ ابن حجر عن أحاديث المصابيح بذيل مشكاة المصابيح (١٧٨٩/٣ - ١٧٩١)؛ وضعيف الجامع الصغير (١٠٩/٦). ٤٨٠