Indexed OCR Text
Pages 221-240
١٤ - باب السِّوَاك ٦١ - قال أبو بكر / بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن [عم ١٥] وَاصل، حدثني (أبو)(١) سَوْرة بن أبي أيوب عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: إن(٢) رسول الله وَ﴿ كان يَستاك في الليل مراراً. (١) في (مح): (ابن)، وما أثبته من بقية النسخ، وكذا في إتحاف الخيرة (ص ٧٤: ٥٠)؛ وفي ( ك): (مِسْوَرة) بالميم أوله. (٢) حرف (إن) و (كان) الآتيان سقطا من ( ك). ٦١ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٠، ما ذكر في السواك) بهذا الإسناد مثله؛ وعبدُ بن حُميد في المنتخب (٢٢١/١: ٢١٩)، ثنا محمد بن عبيد، ثنا واصل، به، نحوه، ولفظه أطول؛ وأحمد (٤١٧/٥)، من طريق محمد بن عُبَيد، ثنا واصل، به بمعناه ولفظه أَنّمّ. والطبراني في الكبير (٤/ ٢١٣: ٤٠٦٦)، من طريق محمد بن عبيد، به، بنحو لفظ أحمد. الحكم عليه : الحديث ضعَّفه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٧٥/١). وقال البُوصيري بعد إيراده لهذا الحديث: هذا إسناد ضعيف لضعف أبي ٢٢١ سورة. إتحاف الخِيرة (ص ٧٤: ٥٠). قلت: وواصل بن السائب أيضاً ضعيف، وبه أعلَّه الهيثمي في المجمع (٩٩/٢)، وبهما أعله محقق المنتخب من مسند عبدُ بن حُميد، فيزيد السند ضعفاً. لكن للحديث شواهد كثيرة عن عدد من الصحابة، مثل: ١ - حديث حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: (كان النبي ◌َّ إذا قام من الليل يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّواك). أخرجه البخاري (٣٥٦/١)، ومسلم (٢٢٠/١). ٢ - حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند النبي وَّ* ذات ليلة، فقام النبي * من آخر الليل ... الحديث، وفيه أنه استاك مرتين في هذه الليلة. أخرجه البخاري (٣٥٥/١)، وبَوَّب عليه، (باب السواك. وقال ابن عباس: بِثُّ عند النبي ﴿ فَاسْتَنَّ). ومسلم - والسياق له - (٢٢١/١). وفي الباب عن بُريدة بن الحصيب، وخُزيمة بن ثابت، وابن عمر وأبي هريرة، وأسامة، وعلي، وعائشة رضي الله عنهم؛ وسيأتي بعضها قريباً إن شاء الله تعالى. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١٦٨/١ - ١٧٢)؛ وسنن أبي داود (٤٧/١)؛ والتلخيص الحَبير (٧٤/١ - ٨١)؛ وكنز العمال (٤٦٢/٩ - ٤٦٤)؛ ومَجمَع الزوائد (٩٨/٢، ٩٩). وبهذه الشواهد يرتقي حديث أبي أيوب رضي الله عنه إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم. ٠ ٢٢٢ ٦٢ - وقال ابن أبي عمر: حدثنا وكيع، ثنا المُنْذِر بن ثَعْلَبة(١) العَبْدي، عن (ابن)(٢) بُرَيدة، عن (٣) أبيه رضي الله عنه قال: إن النبي ◌َّـ كان إذا انتبه من الليل، دعا (٤) جارية ــ يقال لها بَريرة ــ(٩) بالسِّواك. (١) في (ك): (تَعْلب)، بدون تاء في آخره. (٢) في كل النسخ: (أبي)، وهو خطأ، وما أثبته من (ك)، وكذا هو في الإتحاف (ص ٧٦: ٥٢). (٣) في (مح) كتب بعد قوله: (عن أبي بريدة) قرابة السطر، ثم ضرب عليه، وخرج له في الهامش وكتب ما أثبته هنا، وهو ثابت في بقية النسخ. (٤) قوله: (دعا)، سقطت من (عم). (٥) الجارية: فتيَّة النساء، سميت بذلك لكثرة جريانها في العمل أو اللعب، وبريرة: مولاة لعائشة رضي الله عنها، اشترتها من قوم من الأنصار ثم أعتقتها، وكانت تخدمها قبل ذلك وبعده، وحديث عتقها مشهور في الصحيحين. انظر: ترتيب القاموس (٤٨٤/١)؛ والإصابة (٤/ ٢٥١: ١٧٧)؛ والاستيعاب بهامش الإصابة (٢٤٩/٤)؛ والفتح (١/ ٥٥٠)، ومسلم (١١٤١/٢). ٦٢ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٧١/١، ما ذكر في السِّواك)، من طريق وکیع، به مثله. الحكم عليه : هذا إسناد صحیح، رجاله ثقات، ويزداد صحة بالحديث السابق وشواهده. لكن العجب أن البُوصيري قال في إتحاف الخِيرة (المُجرَّدة ٣٣/١/ب) عن هذا الحديث: ... وفي سنده المُنذِر بن ثَعلبة، لم أقف له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات. ولذا علق الشيخ الأعظمي على هذا بقوله: سبحان من لا يسهو ولا ينسى، هو من رجال التهذيب، ترجم له في الكمال، وتهذيبه، وتهذيب التهذيب، وثَّقه أحمد وغيره. اهـ. المطالب العالية (٢٢/١). ٢٢٣ ٦٣ - [١] وقال ابن أبي شيبة: حدثنا أبو خَالد الأحمر، عن [مح١٤] حَرَام(١) بن عُثمان عن أبي عَتيق / (عن جابر)(٢)، أنه كان يستاك إذا أخذ مَضْجعه، وإذا قام من الليل، وإذا خرج إلى الصلاة، قال: فقلت له: لقد شَقَقت على نَفْسك بهذا السُّواك، فقال: إنَّ أُسامة رضي الله عنه أخبرني، أن رسول الله وَ ﴿ كان يستاك هذا السّواك(٣). [٢] وقال أحمد بن مَنيع: حدثنا الهيثم بن خَارجة، ثنا حَفْص بن مَيْسرة، عن حَرَام(٤) بن عثمان به، وزاد (قال: و(٥)سمعت النبي ◌َّ يقول: (لولا أن أشق على أمتي لجعلت السَّواك عَزْمَة). (١) في (عم) و (سد): (حزَام) بالزاي المعجمة، وكذا مصنف ابن أبي شيبة (١٦٩/١). (٢) في كل النسخ: (عن أبي عتيق، عن ابن جابر - وهو عبد الرحمن -)، وهذا خطأ صوبته من أصل المسند، وكذا هو في المصنف له، وإتحاف الخيرة للبُوصيري. انظر: (مسند ابن أبي شيبة ٢٢/١/أ؛ والمصنف له ١٦٩/١؛ وإتحاف الخيرة ص ٧٥: ٥١). (٣) الحديث في مسند ابن أبي شيبة (١/ ٢٢/أ). (٤) في (عم) و (سد): (حزام)، بالزاي المعجمة. (٥) هذه الواو ليست في (عم). ٦٣ - تخريجه: أخرجه غیر ابن أبي شيبة وابن منيع في مسندیهما كل من: ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٩/١، ما ذكر في السّواك)، بمثل سنده في المسند ولفظه، إلا أن فيه نقصاً يسيراً. وعزاه البُوصيري في الإتحاف (المُجرَّدة ٣٣/١/ب) إلى إسحاق أيضاً - ولعله في المسند - . كما عزاه الحافظ في التلخيص الحبير (٧٩/١، ٨٠) إلى أبي نعيم في كتاب السواك، له. ٢٢٤ وقد وجدت متابعاً لهذا الإِسناد، عند ابن عَدِي في الكامل (٥٦١/٢)، من طريق إسماعيل بن عَيَّاش، عن جعفر بن الحارث، عن منصور، عن أبي عتيق به، نحو زيادة ابن منیع؛ إلا أنه جعله من مسند جابر رضي الله عنه. لكن لا يُفْرح بهذه، لأن فيها رواية إسماعيل بن عَيَّاش عن غير أهل بلده، وهو مُخلِّط في ذلك، وشيخه هنا واسطي كوفي، وإسماعيل شامي. كما أن في الإسناد ما هو أدهى وأمرّ، فهو من رواية عبد الوهاب بن الضَّحَّاك عن إسماعيل، وعبد الوهاب متروك، لا يتابع على بعض حديثه، عن إسماعيل. انظر: الكامل (١٩٣٣/٥)؛ التقريب (ص ١٠٩: ٣٦٨). كما أن له متابعاً آخر، بنحو لفظ المتابع الأول. أخرجه ابن أبي حَاتِم في العلل (٣٥/١)، قال: حدثني أبو إسحاق الغَرَوي، عن ابن أبي الموالي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر، به - ثم قال : فقال أبي: حدثنا به أبو زرعة، عن الغَرَوي، فقال أبي: ليس بمحفوظ، حدثنا به حَرْمَلَة عن ابن وهب، عن أبي المَوالي، عن ابن عقيل، عن النبي ◌َ# مرسل. قال أبي: والمرسل أشبه. اهـ. الحكم عليه : قال البُوصيري في الإتحاف (ص ٧٦: ٥١): هذا إسناد ضعيف لضعف حَرَامٍ. اهـ. قلت: بل الحق أنه ضعيف جداً، فمع أنه متروك، فقد سبق قول البخاري عنه أنه منکر الحدیث. وبه أعله الحافظ في التلخيص الحبير (٨٠/١). لكن متن الحديث له شواهد تدل على أن له أصلاً، فمثلاً اللفظ الذي اتفق ابن أبي شيبة وابن منيع على روايته يشهد له الأحاديث السابقة وشواهدها. أما الزيادة الواردة في لفظ ابن منيع، فيشهد لها الحديث الآتي، والله أعلم. ٢٢٥ ٦٤ - [١] قال مُسَدَّد: حدثنا محمد بن جابر، عن سِنَان بن(١) حَبِيب، عن شيخ من أهل الحجاز، عن عبد الله بن الزُبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله: (لولا أن أَشُق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة). [٢] وقال ابن أبي شيبة(٢): حدثنا محمد بن حيَّان، ثنا سُليمان، عن (أبي حَبيب)(٣)، به(٤). حدثنا مُعاوية(٥) بن هِشام، ثنا سليمان / بن (قَرْم)(٦)، عن أبي (حَبيب)(٧)، عن رجل من أهل الحجاز، بهذا. [سد ١٤] (١) في كل النسخ: (ابن أبي حبيب)، وهو خطأ، صوَّبته من إتحاف الخِيرة (ص ٧٠: ٤٧) ومصادر الترجمة. (٢) هذا الإسناد ليس في ( ك ) (٣) في كل النسخ: (حبيب)، وهو خطأ ظاهر، صوابه كما في بقية الأسانيد ومصادر الترجمة. (٤) (به)، ليست في (سد). (٥) في كل النسخ: (فَروة)، وفي (ك): (فريرة)، وهما خطأ، صوبته من إتحاف الخيرة ومصنف ابن أبي شيبة (١٦٩/١) ومصادر الترجمة. (٦) في (ك): (معاذ)، وهو تصحيف. (٧) في كل النسخ: (حَبيبة)، وهو خطأ، صوبته من إتحاف الخِيرة ومصنف ابن أبي شيبة ومصادر الترجمة . كما أنه جاء في (عم) و (سد): (بن) بدل (أبي)، وكلاهما يصح. وفي (مح) و (سد) زيادة: (رضي الله عنها)، ولا وجه لذلك. ٦٤ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٩/١، ما ذكر في السِّواك)، قال: حدثنا معاوية بن هشام، به، مثله. والبزَّار في مسنده (كشف الأستار ٢٤١/١: ٤٩٢)، قال: ثنا خالد بن يوسف، ٢٢٦ ثنا أبو عَوانة، عن سِنان، به، ولفظه (أن رسول الله * كان يأمر بالسّواك). قال البزار: لا نعلمه یروى عن ابن الزُبير إلا من هذا الوجه. اهـ. قلت: وخالد بن يوسف هو السَمْتي، ضعيف. انظر: الكامل لابن عَدي (٩١٥/٣)؛ والميزان (٦٤٨/١: ٢٤٨٨)، وعزاه البُوصيري في الإتحاف (ص ٧١)، إلی مسگَّد في مسنده من طریق خالد بن يوسف، به. تنبيه: إذا ثبت أن مسدَّداً قد أخرجه، فهذا من أوهام الحافظ رحمه الله. وعزاه الهيثمي والحافظ إلى الطبراني في الكبير. مجمع الزوائد (١/ ٩٧)؛ والتلخيص الحبير (٧٤/١)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم يُسَمّ. قلت: لعله في الأجزاء المفقودة من المعجم، وهي: (١٣، ١٤، ١٥، ١٦) لأن فيها أكثر مسانيد من اسمه (عبد الله)، ولم أجده في الأجزاء المطبوعة، ولا في مجمع البحرين. وعزاه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٩٨) إلى أبي نعيم، ولعله في السواك. الحكم عليه : إسناد هذا الحديث ضعيف بسبب جَهَالة هذا المُبْهم، وبه أعلَّه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٩٨)، والهيثمي - كما مرَّ آنفاً - وأيضاً البُوصيري في الإتحاف (ص ٧١)، حيث قال: هذا إسناد ضعيف لجَهالة التابعي. اهـ. لكن متن الحديث صحيح قطعاً، بل أشبه أن يكون متواتراً، وقد حكم له بذلك الكَثَّاني في نَظْم المُتَناثر (ص ٣٧، ٣٨) فقد ثبت من طريق عدد كبير من الصحابة إليك بعضاً من ذلك: ١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بمثله. أخرجه البخاري (الفتح ٣٧٤/٢)، ومسلم (٢٢٠/١). ٢ - حديث زيد بن خالد الجُهَني رضي الله عنه مرفوعاً، بمثله. أخرجه أحمد (١١٤/٤، ١١٦)، وأبو داود (٤٠/١)، والترمذي (٣٥/١)، وقال: هذا حديث ٢٢٧ حسن صحيح. قال المُنذري: رجاله ثقات، وصحَّحه الألباني، وحسَّنه عبد القادر الأرناؤوط. انظر: الترغيب والترهيب (١٦٦/١)؛ والإرواء (١٠٨/١)؛ وجامع الأصول (١٧٦/٧). وفي الباب عن علي، وأم حبيبة، وعبد الله بن عمرو، وسَهل بن سعد، وجابر، وأنس، وابن عمر، وجعفر بن أبي طالب، وزينب بنت جَحْش، والعبَّاس، ورجل من أصحاب النبي ◌َ﴿، وعبد الله بن حَنْظَلة، وعائشة، وابن عباس، وأبي أُمامة، وتَمام بن العباس، وأبي سَعيد، رضي الله عنهم، ومرسلاً عن مكحول وحسَّان بن عطية، وغيرهم، كلهم بمثل حديث الباب أو بنحوه. أما بمعناه، فقد جاء من طرق أخرى، زادت بمجملها عند الكتَّاني على ثلاثين، وبعضها في سنده ضعف. وبهذا يكون حديث ابن الزُبير هذا حسناً لغيره، لأن الضعيف والمجهول قد يُعرف ضَبطُه بمتابعته للثقات، والله أعلم. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (١٦٨/١ - ١٧٠)؛ ومجمع الزوائد (٩٦/٢ - ٩٩)؛ والبدر المنير (ق ٢، ص ٨٩ - ١٠١)؛ ونَظْم المتناثر (ص ٣٧، ٣٨)؛ والتلخيص الحبير (٧٤/١)؛ والكنز (٣١٦/٩ -٣١٨)؛ والإرواء (١٠٨/١ - ١١١). ٢٢٨ ٦٥ - وقال أحمد بن منيع: حدثنا يُوسف بن عَطية، عن العَلاء بن كَثير، عن مَكحُول، عن وَائِلة بن الأسْقَع رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله وَل﴿ يُوَتِّقُون مَسَاوِيكَهم في ذَوائب سيوفهم، والنِّساء في خُمُرهن. ٦٥ - تخريجه: لم أجد من أخرجه غير ابن منيع في مسنده. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً، لأن فيه متروكَين، هما: يوسف بن عَطية، والعَلاء بن کثیر. أما البُوصيري - رحمه الله - فقد أعلَّه بتدليس مكحول وضَعْف يوسف. (إتحاف الخيرة ص ٧٧ : ٥٣). لكن سبق أن أشرت أن في النفْس شيئاً من تدليس مكحول، وقد ذكر الحافظ في ترجمته بأنه لم يره لأحد من المتقدمين غير ابن حِبَّان. نعم الإرسال تتابع الأئمة بوصفه به، لكنهم صرحوا أنه سمع من وَاثلة، وكان الأولى أن يُعلَّه بضعف العلاء مع يوسف، والله أعلم. إلا أنه یشهد له بعض الآثار، مثل: ١ - حديث زيد بن خالد رضي الله عنه، الذي مضى ذكره قريباً في شواهد الحديث السابق، وفيه زيادة: (فكان زيد بن خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب كلما قام إلى الصلاة استاك)، وقد مضى أن الحديث صحيح. ٢ - عن صالح بن كيسان، أن عبادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله واليوم كانوا يروحون والسواك على آذانهم. أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٦٩/١، ١٧١)، وإسناده لا بأس به في الشواهد والمتابعات، رجاله ثقات إلّ أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق يهم. التقريب (ص ٩٨). ٢٢٩ ٣ - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله وَلو أُسوكتهم خلف آذانهم يستنون بها لكل صلاة. قال الحافظ في التلخيص (٨١/١): رواه الخطيب في كتاب (الرواة عن مالك) في ترجمة يحيى بن ثابت، عنه، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. اهـ. قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات، إن صح إسناد الخطيب إليه، وهو شاهد قوي في معناه. وانظر: البدر المنير (ق ٢، ص ٢٤٤ - ٢٤٧). ٢٣٠ ٦٦ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا (عبيد الله) (١)، ثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي وَل و كان يستاك بفضل (وضوئه)(٢). [٢] وقال البزار: / حدثنا خالد بن يوسف، ثنا أبي، به. [عم ١٦] * يوسف: هو السمتي(٣)، ضعيف جداً(٤). (١) في (مح): (عبد الله)، وهو خطأ. (٢) في (مح) و (حس): (وضوء)، وما أثبته من بقية النسخ. والحديث في المسند (٨٦/٧: ٤٠٢٠)، وعزاه الهيثمي في المجمع (٢١٦/١) إلى البزار فقط. (٣) في (ك): (السهمي)، وهو تصحيف. (٤) انظر: زوائد البزار لابن حجر (ص ٤١٥: ٢٧٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء، وكشف الأستار (٤٤/١: ٢٧٤)، كتاب الطهارة، باب الوضوء بفضل السواك. ٦٦ - تخريجه: هذا الحديث أخرجه الدار قطني (١/ ٤٠) من طريق ابن أبي حية، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا يوسف بن خالد، به، مثله. كما أخرجه البزار أيضاً في مسنده من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش، عن مسلم - يعني الأعور - عن أنس، به، مثله. وأخرجه من هذا الوجه الدار قطني أيضاً. وأخرجه أبو نعيم (ذكر أخبار أصبهان ٢١/٢)، بالإسناد الأول بمثله. الحكم عليه : إسناده ضعيف جداً لأن فيه يوسف بن خالد السمتي وهو متروك، وقد حكم عليه الحافظ هنا أنه ضعيف جداً، وفي التقريب - كما مر في ترجمته - والتلخيص الحبير (١/ ٨٠) حكم عليه أنه متروك، وبه أعل الإسناد. وقال البوصيري في الإتحاف (ص ٧٨: ٥٤) تعليقاً على هذا الحديث: ٢٣١ ويوسف بن خالد كذاب، كذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الروایة عنه. اهـ. بيد أن الحافظ قال عنه في زوائد البزار (ص ٤١٥: ٢٧٤): (كذاب)، فاختلف قوله بين ضعيف جداً، ومتروك كذاب، وكل واحدة أخف من التي تليها، والذي يظهر لي أن یوسف تتردد حاله بين متروك وكذاب. كما أن في الإسناد عنعنة الأعمش، وهو مدلس، وقد ثبت أنه لم يسمع من أنس، نص على ذلك ابن المدیني وأبو حاتم. انظر: المراسيل (ص ٨٢)؛ والجرح والتعديل (١٤٦/٤). وبهذا أعله البزار بعد أن أخرجه، بل إن الدارقطني رحمه الله ذهب إلى أكثر من ذلك وهو أن روایة سعد بن الصلت أصح. البدر المنير (ق ٢، ص ٢٢٧ - ٢٢٨). قلت: لا يعني من ذلك أنها صحيحة، بل كل ما في الأمر أنها أصوب وأحسن بالمقارنة مع الطريق الأولى، وإلاّ فهي ضعيفة أيضاً كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وضعفه. أما الألباني فقال: ضعيف جداً. الجامع الصغير (١١٧/٢)؛ وضعيف الجامع (٢٢١/٤)، وبالنسبة للطريق الآخر والذي صرح فيه الأعمش بالواسطة بينه وبين أنس. فقد أعله الحافظ في التلخيص بالانقطاع، بعد أن أعل الإسناد الأول بيوسف وهذا ذهول منه رحمه الله فإن الانقطاع في إسناد يوسف، أما الإسناد الآخر فهو متصل، لكنه ضعيف من أجل علتين: ضعف مسلم بن كيسان الأعور الراوي عن أنس، فإنه مجمع على ضعفه كما أنه من رواية سعد بن الصلت. وقد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أغرب، وأما ابن أبي حاتم فسكت عنه. التلخيص الحبير (٨٠/١)؛ والثقات (٣٧٨/٦)؛ والجرح والتعديل (٨٦/٤)؛ والتقريب (ص ٥٣٠). ٢٣٢ وبهذا يتضح أن هذه المتابعة لا تصلح لتقوية الحديث. ولقد عجبت أيضاً من محقق زوائد البزار لابن حجر، حين اعتبر الأثرين الواردين عن جرير وإبراهيم واللذين أخرجهما ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٧٢)، والدارقطني (٤٠/١) مع أن معناهما يختلف مع معنى حديث الباب إذ أن معناه أن النبي * كان يستاك بالماء الباقي من وضوئه، أما الأثران فمعناهما جواز الوضوء بالماء الفاضل بعد السواك، كأن يخمر فيه، أو يغمس، أي أنه لا يؤثر في طهوريته. ولقد خف عجبي حين عرفت أن له في ذلك سلفاً، وأنه تبعهم على ذلك كما يظهر، فلقد نقل صاحب التعليق المغني على سنن الدارقطني أن الإمام أحمد سئل عن معنى حديث أنس ففسره بأن الرسول كان يدخل السواك في الإِناء ثم يستاك وبعد ذلك يتوضأ بهذا الماء. كما أن الدارقطني جعل حديث أنس تحت (باب الوضوء بفضل السواك)، وجعل الحافظ أثر إبراهيم في معنى حديث أنس وشاهداً له، وعندي في كل هذا نظر فتأمل. ومع ذلك فيمكن أن يشهد له حديث علي رضي الله عنه الماضي برقم (٥٣). ٢٣٣ ٦٧ - [١] وقال أبو يعلى: حدثنا (أبو) (١) خيثمة، ثنا(٢) يونس بن محمد، ثنا حماد، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله له يقول: (السواك(٣) مطهرة للفم، مرضاة للرب). [٢] (٤) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، قال: ثنا حماد بن سلمة، بهذا . قال عبد الأعلى: هو خطأ(٥)، والصواب، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة رضي الله عنها(٦). (١) في كل النسخ: (خيثمة) بدون (أبو) وهو خطأ، وما أثبته من (ك) وهو كذا في المسند والمقصد العلي (ص ٢١٠: ١٢٣)؛ وإتحاف الخيرة (ص ٨٠: ٥٦). (٢) في (عم): (بن). (٣) في (عم): (المسواك). (٤) في ( ك): زيادة (قال). (٥) في ( ك): زيادة (يعني). (٦) الحديث في المسند (١٠٣/١، ١٠٤: ١٠٩، ١١٠، ٥١/٨، ٧٣: ٤٥٦٩، ٤٥٩٨). وانظر: الفتح (١٥٩/٤). ٦٧ - تخريجه: أخرجه الإمام أحمد (٣/١)، والسراج في مسنده. انظر: فتح الباري (١٥٩/٤)، وابن عدي في الكامل (٦٧٨/٢)، والمروزي في مسند أبي بكر (ص ١٤٥ : ١٠٨). كلهم من طريق حماد عن ابن أبي عتيق، به. وعزاه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٩) إلى أبي نعيم - ولعله في كتاب السواك - . ٢٣٤ الحكم عليه : هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات. أما الهيثمي رحمه الله فقد قال في المجمع (١/ ٢٢٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات، إلاّ أن عبد الله بن محمد، لم يسمع من أبي بکر. اهـ. وتبعه على ذلك شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لمسند أبي بكر للمروزي (ص ١٤٥)، وإن لم يصرح بالمتابعة للهيثمي. وفيما ذهبا إليه ومن تبعهما نظر، والحق أن الحديث متصل لا انقطاع فيه وذلك لأمرين: (أ) أن المعروف بابن أبي عتيق، هو عبد الله بن محمد، أما ابناه عبد الرحمن ومحمد، فقد شهرا بأبي عتيق کنية جدهما لا أنهما كانا یکنیان بابن أبي عتيق كما قرر ذلك الحافظ ابن حجر. ونص الدارقطني والبيهقي والبغوي أن ابن أبي عتيق، هو عبد الله. التقريب (ص ٦٩٦)؛ وسنن البيهقي (٣٤/١)؛ وشرح السنة (٣٩٨/١)؛ وعلل الدارقطني (٢٧٨/١). وعبد الله قد سمع من أبيه، وأبو محمد سمع من أبي بكر الصديق. (ب) أن الأئمة الجهابذة الذين أعلوا الحديث - وسيأتي ذكرهم وإعلالهم - لم يتعرضوا لهذا الأمر، ويبعد أن يخفى عليهم. ولذا ذهب محقق المقصد العلي الدكتور: نايف الدعيس إلى اتصال السند، ورد ما قاله الهيثمي، ومن تبعه (المقصد العلي ص ٢١٠)، لكن العلة المؤثرة في الحديث هي ما أعله به الأئمة كأبي زرعة، وأبي حاتم، والدارقطني، وابن عدي، وما نقله أبو يعلى هنا عن عبد الأعلى بن حماد، وإليك نصوصهم في ذلك: قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢/١): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، إلى نهاية الحديث ثم قال قالا: هذا خطأ، إنما ٢٣٥ هو ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، قال أبو زرعة: أخطأ فيه حماد، وقال أبي: الخطأ من حماد أو ابن أبي عتيق. اهـ. وقال الدارقطني في العلل (٢٧٧/١) حين سئل عن هذا الحديث: يرويه حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبي بكر، وخالفهم جماعة من أهل الحجاز، وغيرهم، فرووه عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي وَ﴿و، وهو الصواب. اهـ. وقال ابن عدي في الكامل (٦٧٨/٢) بعد أن روى الحديث بسنده: ويقال إن هذا الحديث أخطأ فيه حماد بن سلمة حيث قال: عن ابن أبي عتيق عن أبيه، عن أبي بكر الصديق، وإنما رواه غيره عن ابن أبي عتيق عن أبيه، عن عائشة. اهـ. أما قول عبد الأعلى، فقد سبق في أصل النص. وأما متن الحديث فهو صحيح ثابت من طريق عائشة رضي الله عنها، وغيرها، وإليك بعضاً منها: عن عائشة رضي الله عنها، مرفوعاً بمثله. أخرجه أحمد (٤٧/٦، ٦٢، ١٢٤، ٢٣٨)، والنسائي (١٠/١)، وابن خزيمة (٧٠/١)، وابن حبان (الإِحسان ٢٠١/٢)، وعلقه البخاري جازماً به عن عائشة (الفتح (١٥٨/٤)، والحديث صححه ابن الملقن في البدر المنير (ق ٢، ص ٦٧)، والسيوطي (الجامع الصغير ٣٨/٢)، والألباني (الإِرواء ١٠٥/١). وفي الباب عن ابن عباس، وأبي أمامة، وأبي هريرة، وابن عمر، وأنس رضي الله عنهم، وأسانيدها لا تخلو من ضعف، ولكن يشد بعضها بعضاً، وقد صحح الألباني حديث ابن عباس وابن عمر. انظر: البدر المنير (ج ١، ق ٢، ص ٦٠ - ٧٦)؛ والتلخيص الحبير (٧١/١ - ٧٢)؛ ومجمع الزوائد (٢٢٠/١)؛ والكنز (٣١٠/٩ - ٣١٤)؛ وصحيح الترغيب (٩٠/١)؛ وصحيح الجامع (٦٨٨/١). : ٢٣٦ ٦٨ - الحارث: حدثنا الحکم بن موسی، ثنا عیسی بن یونس، ثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي(١) مريم(٢)، عن ضمرة بن حبيب رضي الله عنه قال: نهى رسول الله بَّ ر عن السواك بعود الريحان(٣)، وقال: (إنه يحرك عرق الجذام) (٤). (١) لفظة (أبي) سقطت من (عم). (٢) في بغية الباحث (٢٢١/١: ١٥٧) زيادة: (الغساني). (٣) في بغية الباحث (٢٢١/١: ١٥٧) زيادة: (وبالرمان). (٤) هذا الحديث ليس في (ك)، والجذام: مرض معروف تتآكل منه الأعضاء وتتساقط. انظر: النهاية (٢٥١/١)؛ والمعجم الوسيط (١١٣/١). ٦٨ - تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٩/ ٨٠، كتاب الأدب، في التخلل بالقصب والسواك بعود الريحان)، من طريق عيسى بن يونس، عن أبي بكر الشيباني، عن ضمرة بن حبيب، به، نحوه. وفيه زیادة (الرمان). وعزاه ابن الملقن في البدر (ق ٢، ص ٢٤٣)، والمناوي في الفيض (٣١٥/٦) إلى أبي نعيم. وأوضح ابن الملقن أنه في كتاب الطب له. الحكم عليه : قال الحافظ عنه بعد أن أورده في التلخيص (٨٣/١): وهذا مرسل وضعيف. وضعفه السيوطي، والألباني (الجامع الصغير ٢/ ١٩٠)؛ وضعيف الجامع (٢٩/٦)؛ والفيض (٣١٥/٦). وبالضعف أعله أيضاً البوصيري في الإتحاف. المخطوطة (١٨٩/١/ ب). ومن دراسة الإسناد وكلام الأئمة يتبين لنا أن علل هذا الحديث علتان هما: ١ - ضعف إسناده بسبب ضعف ابن أبي مريم. ٢ - إرساله لأن ضمرة تابعي، وقد رفع الحديث. وربما يكون معضلاً، لأن ضمرة من الرابعة، وأكثر روايتهم عن كبار التابعين. ٢٣٧ ١٥ - باب خصال الفطرة ٦٩ - قال أبو داود الطيالسي: حدثنا قريش بن حيان، عن [حس ٨ب] واصل، قال أتيت (أبا أيوب)(١) الأزدي /، فصافحته، فرأى أظفاري طوالاً، فقال: أتى (٢) رجل رسول الله وَ ل يسأله، فقال: (يسألني أحدكم عن خبر السماء، ويدع أظفاره كأظفار الطير، تجتمع(٣) فيها الجنابة والتفت (٤). قال البيهقي(٥): أبو أيوب هذا: تابعي، والحديث مرسل. وقال يونس بن حبيب الراوي(٦) عن أبي داود: أخرجه أبو مسعود [٢٥] - يعني الرازي - عن العقدي، عن قريش عن سليمان / بن فروخ، قال: (لقيت أبا أيوب)(٧). فذكره، ولم يقل الأزدي(٨). (١) في (مح): (أبا الأبواب)، وهو خطأ وما أثبته من المسند، وبقية النسخ، ويدل على صوابه أيضاً تعليق الحافظ على الحديث. (٢) (أتى): سقطت من ( ك). (٣) في (ك): (يجمع). (٤) في (عم) و (سد): (النفث) بالنون أوله، وهو ما يجتمع تحت الأظفار من الوسخ والغبار بسبب عدم تقليمها. انظر: ترتيب القاموس (٣٧١/١)؛ والمعجم الوسيط (٨٥/١). (٥) السنن (١٧٥/١) ونصه: هذا مرسل، أبو أيوب الأزدي غير أبي أيوب الأنصاري. ٢٣٨ ٠ ٠٠. (٦) في (ك): (الرازي). (٧) في (مح): (أبو أيوب)، وهو خطأ، من جهة العربية لأنه مفعول، ولذا فهو في بقية النسخ كما أثبته هنا. (٨) الحديث في المسند ص (٨١: ٥٩٦). ٦٩ - تخريجه: أخرجه أحمد (٤١٧/٥)، قال: ثنا وكيع، ثنا قريش، به، نحوه، إلاَّ أنه قال: عن أبي واصل، ثم علق الحديث، وبين أنه ليس من حديث أبي أيوب الأنصاري، والبخاري في التاریخ (١٢٨/٤): حدثني ابن سلام، نا وكيع، به. وقال البخاري: أدخله ابن سلام في المسند. والبيهقي (١٧٥/١)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبیب، ثنا أبو داود، به، مثله. وأخرجه البخاري في التاريخ (١٢٨/٤)، والبيهقي (١٧٥/١)، والطبراني في الكبير (٢٢٠/٤: ٤٠٨٦)، كلهم من طريق أبي الوليد - هشام بن عبد الملك الطيالسي -، ثنا قريش بن حيان، ثنا سليمان بن فروخ، قال: لقيت أبا أيوب، به، نحوه. وقال البيهقي: لفظ الإسفاطي - أحد الرواة - هكذا رواه جماعة عن قریش. الحكم عليه : إسناد هذا الحديث صحيح، رجاله ثقات، إلاّ أنه مرسل، قال الهيثمي رحمه الله في المجمع (١٦٨/٥): رواه أحمد والطبراني - باختصار - ورجالهما رجال الصحیح، خلا أبا واصل، وهو ثقة. اهـ. وقال الإِمام أحمد بعد أن روى الحديث: ولم يقل وكيع مرة (الأنصاري)، قال غيره: أبو أيوب العتكي - ثم قال -: يسبقه لسانه، يعني وكيعاً، فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو العتكي. اهـ. المسند (٤١٧/٥)، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أبو داود الطيالسي، عن قريش بن ٢٣٩ . حيان، عن واصل بن سليم ... الحديث، فسمعت أبي يقول: هذا خطأ، ليس هو واصل بن سليم، إنما هو أبو واصل سليمان بن فروخ، عن أبي أيوب، وليس هو من أصحاب النبي #، هو أبو أيوب يحيى بن مالك العتكي من التابعين. قال ابن أبي حاتم: ولم يفهم يونس بن حبيب أن أبا أيوب الأزدي هو العتكي، فأدخله في مسند أبي أيوب، الأنصاري. اهـ. العلل (٢٨٨/٢). قلت: ما فعله يونس بن حبيب هو عين ما صنعه الإِمام أحمد ولعلهما عرفا ذلك، بل أكاد أجزم، حيث أوردا ما يدل على ذلك فذكراه في هذا المكان لينبها على علته، كما هي عادة الأئمة رحمهم الله، فقد يوردون الرجل في ترجمة غيره لينبهوا على أمر ما. أو الحديث في غير بابه ليزيلوا شبهة حوله، والله أعلم. وقال البيهقي رحمه الله بعد الحديث: وهذا مرسل، أبو أيوب الأزدي، غير أبي أيوب الأنصاري. اهـ. السنن (١٧٦/١). وقال البخاري: سليمان بن فروخ أبو واصل، قال: لقيني أبو أيوب هو الأزدي، مرسل. وقال أيضاً: أدخله ابن سلام في المسند. قال المحقق معلقاً على قوله (في المسند): كأنه يريد أن محمد بن سلام أدخل هذا الحديث في مسند أبي أيوب الأنصاري. انظر: التاريخ الكبير (٣٠/٤: ١٢٨)، إلاّ أنه قد ورد الحث على تقليم الأظفار في عدد من الأحاديث أذكر بعضاً منها، وأشير إلى بعضها الآخر: ١ - فمنها حديث: أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً (الفطرة خمس) وذكر منها (تقليم الأظفار) متفق عليه، أخرجه البخاري (الفتح ٣٤٩/١٠)، ومسلم (٢٢١/١). ٢٤٠