Indexed OCR Text

Pages 461-480

يقول: أحب العباد إلى الله - تعالى - الأتقياء الأخفياء، الذين إذا غابوا لم
يفتقدوا، وإذا شهدوا لم يعرفوا، أولئك هم أئمة الهدى ومصابيح العلم)).
حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو موسى
إسحاق بن إبراهيم الهروي، ثنا أبو معاوية عمرو بن عبد الجبار السنجاري، ثنا
عبيدة بن حسان، عن عبد الحميد بن ثابت بن ثوبان مولى رسول الله وَلقه، عن
أبيه، عن جده قال: ((شهدت مع رسول الله ◌َّله مجلساً فقال: طوبى
للمخلصين، أولئك مصابيح الهدى تنجلي عنهم كل فتنة ظلماء)).
حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن محمد بن زکریا، ثنا
سلمة بن شبيب، ثنا الوليد بن إسماعيل الحراني، ثنا شيبان بن مهران، عن
خالد بن المغيرة، عن قيس، عن مكحول، عن عياض بن غنم - رضي الله عنه-
أنه سمع رسول الله صل9 يقول: ((إن من خيار أمتي فيما نبأني الملأ الأعلى في
الدرجات العلى قوماً يضحكون جهراً من سعة رحمة ربهم، ويبكون سراً من
خوف شدة عذاب ربهم، يذكرون ربهم بالغداة والعشي في بيوته الطيبة،
ويدعونه بألسنتهم رغباً ورهباً، ويسألونه بأيديهم خفضاً ورفعاً، ويشتاقون إليه
بقلوبهم عوداً وبدءاً مؤنتهم على الناس خفيفة، وعلى أنفسهم ثقيلة، يدبون في
الأرض حفاة على أقدامهم دبيب النمل بغير مرح ولا بذخ ولا مثلة، يمشون
بالسكينة، ويتقربون بالوسيلة، يلبسون الخلقان، ويتبعون البرهان، ويتلون
الفرقان، ويقربون القربان، عليهم من الله شهود حاضرة، وأعين حافظة، ونعم
ظاهرة، يتوسمون العباد، ويتفكرون في البلاد، أجسادهم في الأرض، وأعينهم
في السماء، أقدامهم في الأرض، وقلوبهم في السماء، أنفسهم في الأرض،
وأفئدتهم عند العرش، أرواحهم في الدنيا، وعقولهم في الآخرة، ليس لهم هم
إلَّ ما أمامهم، فنورهم ومقامهم عند ربهم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ
١٤
مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ
٤٦١

حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن موسى الأيلي، ثنا عمر بن يحيى
الأيلي، ثنا حكيم بن حزام، عن أبي جناب، عن أبي الزبير، عن جابر
- رضي الله عنه -، عن النبي وَلغيره، قال: ((إن من موجبات الله - عز وجل -
ثلاثاً: إذا رأى حقّاً من حقوق الله - تعالى - لم يؤخره إلى أيام لا يدركها، وأن
يعمل العمل الصالح العلانية على قوام من عمله في السريرة، وهو يجمع مع ما
يعمل صلاح ما يأمل. قال رسول الله وَ له: فهكذا ولي الله - تعالى - وعدد بيده
ثلاثین» .
باب العقل وفضائله
حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا داود بن المحبر،
ثنا ميسرة بن عبد ربه، عن حنظلة بن وداعة، عن أبيه، عن البراء بن عازب
- رضي الله عنه - قال: إن النبي وَ * قال: ((إن الله - تعالى - خواص يسكنهم
الرفيع في الجنان، كانوا أعقل الناس. قلت: يا رسول الله، وكيف كانوا أعقل
الناس؟ قال ◌َّه: كانت همتهم المسابقة إلى ربهم - عز وجل - والمسارعة إلى
ما يرضيه، وزهدوا في فضول الدنيا ورياشها ونعيمها، وهانت عليهم فصبروا
قليلاً واستراحوا طويلاً)).
* داود ضعيف جداً.
حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي، ثنا الحسين بن أحمد بن صدقة، ثنا
محمد بن عبد النور الخزازا، ثنا أحمد بن ...
وسقط باقيه من النسخة، ثم أورد أحاديث باب العقل وتقدمت برقم
(٢٧٦٤) ثم قال:
قرأت في تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله: حدثنا أبو عبد الله
محمد بن العباس بن أحمد بن أبي ذهل، ثنا أبو علي أحمد بن محمد بن
٤٦٢

علي بن رزين - وسأله أبو الفضل الشهيد الحافظ - ثنا أصرم بن مالك
الفارسي، ثنا خالد بن سليمان، عن معمر، عن سفيان، عن أبي معاذ، عن
الفضل بن عيسى، عن السائب بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله
عنه - قال: قال رسول الله وَ له: ((لما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم
قال له: أدبر فأدبر - وأحسبه قال: قم فقام، واقعد فقعد - وقال: وعزتي ما
خلقت شيئاً أعجب إليَّ منك، بك آخذ وبك أعرف، وبك أعاقب، بك الثواب،
وإليك العقاب)).
حدثني محمد بن عبدك، ثنا محمد بن داود الأصبهاني، ثنا سمعان بن
بحر، ثنا إسحاق بن محمد الضبي، ثنا أبي، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، ،
عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَلافيه: ((ما تم دين إنسان إلاَّ تم
عقله)).
وقال الطبراني في الأوسط: حدثنا أحمد بن زنجويه العطار البغدادي، ثنا
محمد بن بكار بن الريان، ثنا حفص بن عمر قاضي حلب، عن الفضل بن عيسى
الرّقاشي، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال
رسول الله /#: ((لما خلق الله - عز وجل - العقل قال له: قم فقام، ثم قال له:
أدبر فأدبر، ثم قال له: اقعد فقعد، فقال له: وعزتي ما خلقت خلقاً خيراً منك،
ولا أكرم منك، ولا أفضل منك ولا أحسن، بك آخذ، وبك أعطي، وبك
أعرف، وبك الثواب، وعليك العقاب)).
حدثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثنا سعيد بن
الفضل القرشي، ثنا عمر بن أبي صالح العتكي، عن أبي غالب، عن
أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله وَ له: ((لما خلق الله
- تعالى - العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي ما
٤٦٣

خلقت خلقاً أعجب إلي منك، بك آخذ، وبك أعطي، وبك الثواب، وعليك
العقاب)).
* لا يروى عن أبي أمامة - رضي الله عنه - إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به
أبو همام.
حدثنا عبد الوهاب بن رواحة الرامهرزي، ثنا أبو كريب محمد بن العلاء،
ثنا جعفر بن بشر الأسدي، حدثما حسين بن الحسن بن يزيد العلوي، عن أبيه،
عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن
أبيه الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:
رسول الله بقوله: ((رأس العقل بعد الإيمان بالله التحبب إلى الناس)).
حدثنا محمد بن يونس، ثنا أحمد بن ثابت الجحدري، ثنا عبيد الله بن
عمرو الحنفي، ثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ له: ((رأس العقل بعد الإِيمان بالله
- تعالى - التودد إلى الناس)).
قال البزار: حدثنا عمر بن حفص الشيباني، ثنا عبيد الله بن عمرو القيسي
به .
؛ وقال: رواه هشيم، عن علي بن زيد، عن سعيد مرسلاً، وعبيد الله بن
عمرو القيسي ليس بالحافظ، ولا سيما إذا خالف الثقات.
حدثنا بشر بن موسى الأسدي، ثنا منصور بن صقير، ثنا موسى بن أعين،
عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال
رسول الله : ((إن الرجل ليكون من أهل الصلاة والزكاة والحج والعمرة
والجهاد حتى ذكر سهام الخير وما يجزى يوم القيامة إلاَّ بقدر عقله)).
* لم يروه عن عبيد الله إلاّ ابن أعين تفرد به منصور.
٤٦٤

حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري، ثنا
يعقوب بن إسحاق القلوسي، ثنا محمد بن عمر الرومي، ثنا محمد بن مسلم
الطائفي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - قال: قال رسول الله وَل﴿: ((أنا الشاهد على الله - عز وجل - ألا يعثر
عاقل إلاَّ رفعه، ثم لا يعثر إلَّ رفعه، ثم لا يعثر إلَّ رفعه حتى يصيره إلى
الجنة)).
* لم يروه عن ابن ميسرة إلَّ الطائفي، ولا عنه إلاَّ الرومي. تفرد به
يعقوب.
والحمد لله وحده، وصلَّی الله علی سیدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم،
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
ويلاحظ أن الأحاديث الستة عشر الأولى مأخوذة من كتاب الحلية
لأبي نعيم وهي في أوائل الجزء الأول منه.
وبعدها حديثان من تاريخ نيسابور للحاكم.
وبعدها ستة أحاديث من كتاب المعجم الأوسط للطبراني وهي موجودة
في مواضع متفرقة من المطبوع.
وكل هذا ليس من كتاب المطالب جزماً، وليس من شرطه، وقد تخلل
أحاديثه. نقول عن الذهبي في الكلام عليها، وليس هذا من عادة الحافظ،
فلعل ذلك من زيادات صاحب النسخة أو غيره.
ثم قال في (٢٠٠ أ): باب العقل وفضله. قال الحارث: حدثنا
أبو الفضل ... فذكر حديثاً.
٤٦٥

ثم قال: من كتاب العقل لداود بن المحبر أودعها الحارث بن أبي أسامة
مسنده، وهي موضوعة كلها لا يثبت منها شيء. قال الحارث: حدثنا داود بن
المحبر ... فذكر أحاديث كثيرة من كتاب العقل استغرقت ورقة ونصف الورقة.
وهذا الأخير من شرط الكتاب، وقد أشار إليه الحافظ في صلب الكتاب،
فقال في (ق ١١٨ ب: الزهد والرقائق: باب فضل الورع والتقوى) معلقاً على
حديث من أحاديث العقل: هذه الأحاديث من كتاب العقل لداود بن المحبر،
كلها موضوعة، ذكرها في مسنده، وسبق كثير منها في باب العقل من كتاب
الأدب. اهـ.
قلت: لم أجد باب العقل في كتاب الأدب في هذه النسخة.
وقد جاءت أحاديث العقل هذه في نسخة ( ك ) في كتاب البر والصلة ولم
أجدها في باقي النسخ وسنقوم بإدخالها في صلب الكتاب لذلك.
0
0
٤٦٦

المبحث الثاني
النسخة السعيدية - ورمزها (حس)
وهي من مخطوطات المكتبة السعيدية بحيدرآباد بالهند، برقم (١٠١
حديث) ومنها صورة بالجامعة الإسلامية المنورة برقم (٣٠).
(أ) عدد أوراقها:
أربع عشرة ومائتا ورقة، وهذا هو الجزء الأول فقط، وأما الثاني فلا نعلم
له وجوداً.
(ب) مسطرتها:
من أول النسخة إلى (ق ٧ ب). في كل صفحة سبعة وعشرون سطراً،
وأما باقي النسخة ففي كل صفحة ثمانية وعشرون سطراً، وعدد الكلمات في كل
سطر ما بين خمس عشرة إلى عشرين كلمة.
(ج ) مقاسها:
٣٩ × ٢٦ سم.
(د) تاريخ نسخها:
تم نسخ هذا الجزء في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف (١٣١٢ هـ).
وخطها جميل واضح للغاية. ولم يكتب الناسخ اسمه في نهاية هذا الجزء، وهي
منقولة من نفس الأصل الذي نقلت منه سابقتها (مح). وهي تشابهها كثيراً، من
٤٦٧

حيث الخطأ وعدمه، إلاَّ أنها لم تقابل فيما يبدو، لوجود بعض السقط في
صفحاتها ولم تلحق بالهامش، وكذلك تكرير بعض الأسطر دون الشطب عليها
- كما هو موضح في ثنايا البحث - وعليها بعض التصويبات لكنها قليلة. وقد
كتب ناسخها اسم الباب، وصاحب المسند، بالحمرة، فلم تتضح على المصورة
الورقية، وقد وقفت على صورتها الميكروفلمية بالجامعة الإسلامية فرأيت أن
ذلك كله ظاهر بوضوح. ومن (ق ٨ ب) صار يكتب اسم صاحب المسند بالخط
الأسود العريض فأصبح ظاهراً، ولفظة (باب) بالحمرة، ولم يظهر.
00
0
+۔
ir
٤٦٨

المبحث الثالث
النسخة العمرية - ورمزها (عم)
وهي من مخطوطات جامعة دار السلام، عمرآباد، مدراس بالهند،
برقم (٥).
(أ) عدد أوراقها:
أربع وعشرون وثلاثمائة ورقة (٣٢٤)، لكن الذي رقمها جعل لوجه
الورقة رقماً ولظهرها رقماً، فصارت ثمانياً وأربعين وستمائة صفحة.
(ب) مسطرتها:
تختلف أسطرها من ورقة لأخرى، لكنها تتراوح ما بين أربعة وأربعين،
وتسعة وعشرين سطراً، في كل سطر عشر كلمات إلى ثلاث عشرة كلمة،
ومقاسها (٣١ × ٢١ سم).
( ج) ناسخها:
هو حمزة بن مصطفى بن محمد مرتضى الجمَّازي الحسيني المدني.
(د) تاریخ نسخها:
أتم نسخها في يوم الأربعاء العاشر من شهر صفر سنة إحدى وخمسين
وثلاثمائة وألف (١٣٥١ هـ) من نسخة محفوظة بالمكتبة المحمودية بالمدينة
المنورة، كتبت بمكة المكرمة، وفرغ منها في يوم الاثنين مستهل شهر صفر سنة
ثمان وسبعين وثمانمائة.
٤٦٩

وقد ذكر كاتب هذه النسخة العمرية في الورقة الأولى منها أن النسخة التي
نسخ منها مقابلة على نسخة المؤلف.
وقد قابلها بعد انتهائه من نسخها بيوم واحد - وذكر أن النسخة التي كتب
منها بها خروم لم يمكنه الاجتهاد فيها. وخطها جيد مقروء، وكلها على وتيرة
واحدة في الخط، أحاط كل صفحة بخط أحاط بالورقة من جوانبها الأربعة.
وفي الورقة الأولى والثانية بياضات كثيرة، بل إن الوجه الثاني من الورقة
الثانیة بیاض کله.
وكذلك الورقة الثانية، حيث بيض لأسفل وجهها الأول، وبيض للوجه
الثاني کله عدا سطر ونصف بأسفله.
وكذلك الورقة الرابعة بيض لوجهها الثاني كله، وبيض لوجه الورقة
الخامسة الأول كله.
وقد سرد کل ما في النسخة من البياضات في(ص ٨)، حیث کتب رقم
كل صفحة وقع فيها بياض وإن قل، لكنه كتب بجنب الصفحات التي سقطت
كلها كلمة (كل) ثم ختم هذه الصفحة بتوقيعه.
وقد كتب أسماء الكتب والأبواب، وأصحاب المسانيد، ولفظة القول
والتحديث، بالحمرة، وإذا مر بكلمة لم يفهمها رسمها كما هي في الأصل،
وكتب فوقها (~) ثم كتب مقابلها بالهامش - وأحياناً يعيدها أيضاً بالهامش -
(كذا) وكذلك يفعل إذا وقع بياض بالأصل، وربما بيض لما وجده بياضاً في
الأصل (انظر (ص ١٢٣)، وربما وصف حجمه ولم يتركه بياضاً (انظر ص ١١٩).
وربما كتب (ط) في وسط البياض، ثم أعادها في الهامش وقال (كذا)
فلعله یعني بها أنه وقع سقط هنا.
٤٧٠

المبحث الرابع
النسخة السعودية - ورمزها (سد)
وهي من مخطوطات مكتبة الرياض السعودية، التابعة لرئاسة إدارات
البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإِرشاد. وردت إليها من مكتبة مفتي الديار
السعودية - في عصره - سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، رحمه الله
تعالى. بتاريخ ١٣٩٢/٤/١٤ هـ.
(أ) ورقمها بالمكتبة (٨٦/٣٤٥).
(ب) وعدد أوراقها:
إحدى وستون وثلاثمائة ورقة. وقد رقمت أوراقها من كلا الوجهين فصار
عددها (٧٢٢).
(ج) مسطرتها:
في كل صفحة ثلاثة وعشرون سطراً. في كل سطر ما بين سبع عشرة إلى
عشرين كلمة.
ومقاسها ١١ × ٢٢ سم.
(د) وصفها:
هذه النسخة هي الوحيدة التي وقفت على أصلها من بين النسخ السابقة،
٤٧١

ولم أجد فيها ذكراً لتاريخ نسخها، أو اسم ناسخها، أو مصدرها. ولعل ذلك
بسبب سقوط الورقة الأولى منها.
لكن ظهر لي من خلال دراستي لها أنها نسخت من نفس النسخة التي
نسخت منها سابقتها (عم) للتشابه بينهما في البياضات الموجودة في أول النسخة
وفي أثنائها (انظر ص ٢، ٤ _ وكلها بياض إضافة إلى ما سقط من أولها -
وانظر ص ٣، ٥، ٦، ٧، ٨، ٥٥، ٥٧، ١٠٦، ... ففيها بياضات لكنها
متفاوتة).
كما ظهر لي من خلال القسم المحقق اتفاقهما - غالباً - فيما تخالفان فيه
النسخ السابقة، وظهر لي من خلال ذلك أن النسخة التي نسخت منها (عم،
سد) غير التي نسخت منها (مح، حس) وإن كانتا كلتاهما كتبتا بمكة،
وتاريخهما متقارب، خاصة وأن الأوليين (عم، سد) لم نعثر فيهما على تجزئة
بخلاف (مح، حس) فكل منهما ينتهي الجزء الأول منهما بنهاية كتاب الأدب.
وخطها مقروء لا بأس به. وكتب أسماء الكتب والأبواب بالحمرة وابتدأ من
(ص ١٠) بكتابة اسم صاحب المسند بالحمرة، وفي آخر الصفحة صار يكتب
(قال، حدثنا) بالحمرة أيضاً، ثم في (ص ١٥) صار يكتب (حدثنا) بالسواد،
واستقر أمره على هذا إلاَّ في (ص ٣٢٩ إلى ٣٣٦) فكتبها كلها بالسواد، ثم عاد
إلى ما استقر عليه قبل ذلك.
ويضع فوق كلمة (قال): (~) بالحمرة.
ويبدو أنها قوبلت بالأصل، بدليل وجود إلحاقات ببعض هوامشها وعليها
علامة التصحيح (انظر ص ١٢، ١٧، ١١١، ١٦٦، ... ).
وعليها بعض التصحيحات لبعض الكلمات المشتبهة بالأصل، بنفس خط
الأصل (انظر ص ٣٧، ٦٩، ... ).
٤٧٢

ويكتب اسم الكتاب والباب وسط السطر، وفي الغالب لا يكتب معه
شيئاً، وعلى عدد قليل من ورقاتها (انظر: ص ٣١، ٣٢، ٣٣، ٣٤، ٤٥، ٤٦)
أثر رطوبة، لكنها لم تخل بالكتابة.
وجاءت (ص ٢٠٩، ٢١٠) في غير مكانها، لأنها من كتاب النكاح،
وجاءت وسط كتاب الوصايا. وفي (ص ١٤٤) ترك النصف الأسفل منها بياضاً،
وكتب بالهامش ( .. ظ٠٠) هذا ساقط منه شيء قدر ورقة أو أكثر والله أعلم.
ويبدو أنها قرئت على الشيخ محمد بن إبراهيم، أو غيره من أهل العلم،
أو طالعها بعض العلماء، بدليل وجود بعض التعليقات العلمية بخط مغاير لخط
الأصل. ففي (ص ١٧٩) تعليق بالهامش، نصه: (حفص قال البخاري: تركوه.
وقال أبو حاتم: متروك لا يصدَّق. وقال ابن خراش: كذاب يضع الحديث).
وانظر (ص ٣٥١).
0
٤٧٣

المبحث الخامس
النسخة التركية - ورمزها ( ك )
وهي من مخطوطات مكتبة مراد بخاري، إحدى المكتبات المضافة إلى
المكتبة السلیمانیة باستنبول، بترکیا.
- ناسخها:
هو ملا محمد بن ملا محمد فريد بن ملا عثمان السليماني الأفغاني.
- تاريخ النسخ :
تم نسخها في ليلة الثلاثاء بعد العشاء، في آخر شهر جمادى الآخرة، سنة
عشر ومائة وألف. ولم يذكر أين كان ذلك، ولا النسخة التي نسخ منها. ولم
أعثر فيها على تجزئة.
وأصلها(١) موجود في المكتبة السليمانية باستانبول تحت رقم (٢/٨٣ -
مكتبة مراد بخاري)، وقداطلعت عليها بنفسي، فألفيت كاتبها لما أتمها كتب
أيضاً مجمع الزوائد، وليس بينهما إلَّ نحو عشرة أشهر، ثم جمعهما في مجلد
كبير، وصنع لهما فهرساً موضوعياً أشار فيه إلى أرقام الصفحات فيهما.
- تتكون النسخة من (١٦٢) صفحة، في كل صفحة (٦٥) سطراً،
ومتوسط ما في السطر من الكلمات نحو (٣٠) كلمة.
(١) من رسالة الدكتور عبد الله التويجري.
٤٧٤

- كتبت بخط مشرقي واضح، وعليها تعليقات وتصويبات في الهامش،
لكنها غير كثيرة.
- وقع فيها بياضات قليلة، نبه إليها الكاتب، وانظر مثلاً لذلك (ص ٥
السطر الثالث من أسفل، وص ٦ وسط الصفحة تقريباً).
- جاءت أبواب فضل العقل فيها في الوسط (انظر ص ٨٦) بينما هي في
نسخة ( مح ) في آخر الكتاب.
- يظهر أن كاتبها ليس من أهل العناية والإتقان، ويظهر ذلك فيما يلي:
- لم يذكر الأصل الذي نقل عنه.
- لم يشر أن النسخة قد قوبلت.
- وأهم من هذين أن عنده أوهاماً في النسخ، ومن أشنعها أنه كرر
(كتاب الصيد) والأحاديث الأولى فيه مرتين في صفحة واحدة، كتبها
في أعلى الصفحة (٦٧) ثم أعادها في وسط الصفحة وتابع، وهذه
يبصرها الأعمى.
- استعمل الحمرة في لفظة (كتاب، باب) وأيضاً (قال) عند بداية كل
إسناد .
- انفردت هذه النسخة عن النسخ السابقة بمخالفات رئيسة، أهمها:
- تقديم، أو تأخير بعض الأبواب عن بعض (١)، بل بعض الأبواب غير
موجودة(٢).
(١) انظر: ح (١١٠، ١١١) حيث قدم في ( ك ص ٤)، باب ترك التوقيت.
(٢) مثال ذلك باب الأغسال الواجبة والمستحبة) وأوله ح (١٩٦)، وأيضاً باب المضمضة
من اللبن، وأوله ح (٩٤).
٤٧٥

- مخالفة في بعض ألفاظ الأصل، سواء في الإِسناد أو المتن(١).
- نقص بعض التعليقات التي يذكرها الحافظ بعد الأحاديث إما كلياً (٢)،
أو جزئياً(٣).
- زيادة عدد من الأحاديث(٤).
وهذا الأخير هو أهمها، والملاحظ أن جميع هذه الأحاديث الزوائد كلها
من مسند إسحاق، ما عدا ح (١٣٤)، فهو من ابن منيع، كما أني لم أرها في
مظنتها من الإتحاف، ما عدا الحديث الآنف الذكر، فإنه في الإتحاف برقم
(١٤٥) ومع ذلك فيمكن توجيه هذا الإشكال بما يأتي:
(أ) يحتمل أنه وقعت للحافظ قطعة إضافية من مسند إسحاق فاستخرج
ما فيها من الزوائد، وألحقه في أماكنه، وهذا بعد وفاة البوصيري،
إذ إن الحافظ عاش بعده نحو اثني عشر عاماً.
(ب) فإن قيل كيف يمكن تسويغ ذلك، والنسخة فيها نقص لبعض
تعليقات الحافظ، قلت: يمكن أن الحافظ علقها على إحدى نسخ
الكتاب، في حين أن بأيدي تلاميذه نسخاً دونوا فيها تعليقاته أثناء
الدروس، وهذا يتضح إذا علمنا أن النسخ الأربع السابقة منقولة من
نسخة تلميذ الحافظ رحمهما الله.
(ج) والذي جعلني ألحق هذه الأحاديث الزائدة من نسخة ( ك ) أنها
جاءت في إحدى نسخ الكتاب، وتنطبق عليها شروط الزيادة عند
(١) انظر: ح (١، ٧، ١٠٠).
(٢) انظر: ح (٥، ٦، ١٠).
(٣)
انظر: ح (٣، ١١، ٢٠).
(٤) انظر: ح (٩، ١٧، ١٢٨، ١٣٤، ١٧٢، ١٩٥، ١٩٩، ٢٠١، ٢٠٢، ٢٠٥).
٤٧٦

الحافظ، ومع ذلك جعلتها بین قوسین کبیرین ونبهت على ذلك في
الحاشية لينتبه القارىء، والعلم عند الله.
- نقص بعض الأحاديث(١).
وبين هذه النسخة وبين نسخنا الأخرى مفارقات كثيرة وجوهرية، ومن
ذلك:
١ - انفردت بزيادة كلمة في شرط الحافظ الذي ساقه في المقدمة، ففيها بعد
قوله: (مع التنبيه عليه): (أحياناً) ولم ترد هذه الكلمة في باقي النسخ.
٢ - ليس في مقدمتها سرد للكتب الفقهية، بخلاف غيرها من النسخ، والذي
فيها: (ورتبته على أبواب الأحكام الفقهية، ثم ذكرت بدء الخلق، ... ).
٣ - وليس في مقدمتها أيضاً ذكر لأسانيد الحافظ إلى هذه المسانيد، بخلاف
باقي النسخ.
٤ - سقط منها أبواب كثيرة متوالية كـ (باب فضل الصلاة، وباب عظم قدر
الصلاة - وفيهما خمسة عشر حديثاً) وكـ (باب ما يصنع من جاء وحده
فوجد الصف كاملاً، وباب قضاء الفوائت. وصفة الصلاة باب في
الاستفتاح وغيره. وباب متى يقام إلى الصلاة). وغيرها كثير.
ووقع فيها تقديم وتأخير لبعض الكتب والأبواب، فجاء كتاب الأدب،
قبل كتاب البر والصلة. ودخل أكثر أبواب الأدب في البر والصلة.
٥ - وفي المقابل انفردت بزيادة أبواب ليست في باقي النسخ، ومن ذلك
(باب: الزجر عن التدافع في الإمامة بعد الإمامة - هكذا بالأصل
والصواب: (الإقامة) - وفيه أثر واحد.
(١) انظر مثلاً: ح (٦٤، ٨٤)، وح (٤٨) نسبه إلى ابن منيع مع أنه لعبد بن حميد.
٤٧٧

٦ - وانفردت بزيادة أحاديث من مسند إسحاق بن راهويه - خاصة - (انظر:
ح ١٨٠، ١٨١، ٢١٨ من هذه الرسالة) والحديثان الأخيران هما
بحروفهما في الموجود من مسند إسحاق بن راهويه - كما بينت في
تخریجھما - .
وقد اعتمدنا ما زادته من الأبواب والأحاديث، مع التنبيه على ذلك. لأن
كل ما وقفنا عليه من زياداتها لا وجود له في الكتب الستة، ومسند أحمد. ولأن
مسند إسحاق بن راهويه لم يكن عند الحافظ منه عند ابتداء تأليف المطالب
سوى قدر النصف، فيمكن أن يكون وقع له بعد ذلك ما لم يكن عنده، فأملاه
على من حضره من تلاميذه فأضافوه إلى نسخهم، وبقيت باقي النسخ دون
إضافة. أو أن الحافظ - رحمه الله - حين بيض هذا الكتاب عدل فيه وزاد
ونقص.
سيما وقد نص السخاوي رحمه الله، على أن شيخه بيض هذا الكتاب من
مسودته، فقال(١) وهو يعدد مصنفات شيخه: المطالب العالية بزوائد المسانيد
الثمانية، في مجلدين، كمل في المسودة، ثم بيض، فكان بخطه في ثلاث
مجلدات. اهـ.
ولذا فالذي يترجح عندي أن هذه النسخة ( ك ) منسوخة من نسخة كتبت
بعد التبیض الأخیر، بدلیل زيادة هذه الأحاديث، والأبواب - كما سبق - لكن
ما وقع فيها من التحريف، والسقط. إضافة إلى عدم توثيقها، حال دون
صلاحها لأن تكون أصلاً لهذا الكتاب.
0
(١) الجواهر والدرر: (ق ١٧٦ أ).
٤٧٨

المبحث السادس
نسخة جامعة برنستون (مجموعة يهوذا)
[ورمزها (بر)]
ومنها صورة لدى معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي بجامعة
أم القرى. [برقم (٥٢٤) حديث وهي مصورة عن نسخة مكتبة جامعة برنستون
مجموعة يهوذا]. وقد كتب على الورقة الأولى منها: المطالب الوافية ــ وكتب
فوقها (العالية) - من زوائد الكتب الثمانية، لشيخ الإِسلام، علامة الأنام،
الشهاب أحمد بن حجر، قدس الله روحه.
وكتب بجانبها: من كتب العبد الفقير (لعلها المضطر) إلى لطف ربه
الصمد الشكور، المدعو أبي (الخير السامي) أحمد. غفر له ولوالديه آمين.
[وفي الجانب الآخر: من نعمة الله على عبده المعترف بذنبه، المعتصم
بحبل المغفرة من ربه إبراهيم بن الملا أحمد بن الملا محمد ... بابن الملا
لطف الله بهم وعفا عنهم].
وعلى هذه الورقة - أيضاً - كتابات كثيرة، لكنها لم تتضح في التصوير.
[وعلى ظهره تملكات لم تتضح أيضاً: وليس عليها سماعات ولم نعرف تاريخ
نسخها].
٤٧٩

وعدد أوراقها:
سبع وتسعون ورقة. في كل ورقة صفحتان، وفي كل صفحة واحد
وثلاثون سطراً وفي كل سطر ثماني عشرة كلمة تقريباً، وتبدأ من أول الكتاب،
وتنتهي بقوله: (قال مسدد: حدثنا [فضيل] عن ليث عن مجاهد)، وهو أول
حديث باب (الجزية والهدنة) [ورقمه ٥٠] من كتاب الجهاد. فهي لا تمثل سوى
ثلث الكتاب - تقريباً - وهي مطابقة تماماً لنسخة ( ك) التي سبق ذكرها، من
جميع الجوانب، فكأن إحداهما نسخت من الأخرى، إذ إن كل ما سقط
من ( ك) ساقط منها، وكل ما بيض له في (ك) بيض له فيها. وكاتبها يهمل
النقط كثيراً. ويقارب بين الأسطر، ويكتب لفظة (باب) بالحمرة. وعليها بعض
الإلحاقات، لكن أكثرها تصعب قراءته لسوء التصوير.
٤٨٠