Indexed OCR Text
Pages 241-260
قال الإِمام مسلم رحمه الله (٢٤٦١) : حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار ( واللفظ لابن المثنى ) قالا حدثنا ابن جعفر حدثنا شعبة عن أبى إسحاق قال سمعت أبا الأحوص قال : شهدت أبا موسى وأبا مسعود حين مات ابن مسعود فقال أُحَدُهُما لصاحبه : أَثْرَاه ترك بعدَه مِثْلَه؟ فقال: إن قلتَ ذاكَ إن كان لِيُؤْذَنُ له إذا حُجِبْنَا ويشهدُ إذا غِبْنَا))(١) صحيح وعزاه المزى للنسائى، وانظر النسائى فى فضائل الصحابة (١٥٦) ، وأخرجه ابن سعد فى الطبقات (١١٣/١/٣)، وانظر الطبرانى فى الكبير (٩٠/٩-٩١)، وأبو نعيم فى الحلية (١٢٨/١) . قال ابن أبى شيبة رحمه الله ( المصنف ١٢٢٨٦ ) : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : أقبل عبد الله ذات موقوف صحيح يوم وعمر جالس فقال : كنيف ملىء فقهاً . وأخرجه ابن سعد في الطبقات (١١٠/١/٣)(٢)، وأحمد فى فضائل الصحابة (١٥٥٠)، والحاكم فى المستدرك (٣١٨/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبى ، وأبو نعيم في الحلية (١٢٩/١)، والطبرانى فى الكبير (٨٥/٩) . (١) فى الرواية التالية لهذه عند مسلم عن أبى الأحوص قال : كنا فى دار أبو موسى مع نفر من أصحاب عبد الله وهم ينظرون فى مصحف فقام عبد الله فقال: أبو مسعود ما أعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك بعده أعلم بما أنزل الله من هذا القائم فقال أبو موسى : أما لئن قلت ذاك لقد كان يشهد إذا غبنا ويؤذن له إذا حجبنا . (٢) رواية ابن سعد لفظها : كنت جالسا فى القوم عند عمر إذ جاء رجل نحيف قليل فجعل عمر ينظر إليه ويتهلل وجهه ثم قال : كنيف ملىء علما كتيف ملىء علما كنيف ملىء علما فإذا هو ابن مسعود . - ٢٤١ - قال النسائى رحمه الله ( فضائل الصحابة ١٥٤ ) : أخبرنا نصر بن على عن معتمر - وهو ابن سليمان - عن أبيه عن الأعمش عن أبى ظبيان قال : قال لنا ابن عباس : أى القراءتين تقرؤون ؟ قلنا قراءة عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعرض القرآن فى كل عام مرة ، وإنه عرض عليه فى العام الذى قبض فيه مرتين فشهد عبد الله ما نسخ . صحیح - ٢٤٢ - فضائل آل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم - ٢٤٣ - تعريف آل البيت(١) وقول الله تبارك وتعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ﴾ قال الإِمام مسلم رحمه الله ( ٢٤٢٤) : حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير ( واللفظ (١) قال ابن القيم رحمه الله ( جلاء الأفهام ص ١٦٤ ): واختلف فى آل النبى صلى الله عليه وآله وسلم على أربعة أقوال . * فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة وفيهم ثلاثة أقوال للعلماء : أحدها : أنهم بنو هاشم ، وبنو المطلب ، وهذا مذهب الشافعى وأحمد في رواية عنه . والثانى: أنهم بنو هاشم خاصة ، وهذا مذهب أبى حنيفة والرواية عن أحمد واختيار ابن القاسم صاحب مالك . والثالث : أنهم بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب فيدخل فيهم بنو المطلب وبنو أمية وبنو نوفل ومن فوقهم إلى بنى غالب ، وهذا اختيار أشهب من أصحاب مالك حكاه صاحب الجواهر عنه ، وحكاه اللخمى فى التبصرة عن أصبغ ولم يحكه عن أشهب . وهذا القول فى الآل أعنى أنهم الذين تحرم عليهم الصدقة هو منصوص الشافعى وأحمد والأكثرين ، وهو اختيار جمهور أصحاب أحمد والشافعى . * * والقول الثانى فى الآل أن آل النبى هم ذريته وأزواجه خاصة حكاه ابن عبد البر فى التمهيد ، قال فى باب عبد الله بن أبى بكر فى شرح حديث أبى حميد الساعدى : استدل قوم بهذا الحديث على أن آل محمد هم أزواجه وذريته خاصة y لقوله فى حديث مالك عن نعيم المجمر، وفى غير ما حديث: (( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد)) وفى هذا الحديث يعنى حديث أبى حميد: ((اللهم صل: على محمد وأزواجه وذريته )) قالوا : فهذا تفسير ذلك الحدیث ویبین أن آل محمد ۔ - ٢٤٤ _ لأبى بكر ) قالا حدثنا محمد بن بشر عن زكرياء عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت قالت عائشة : خرج النبُّ صلى الله عليه وآله وسلم غداةً وعليه مِرْطٌ مُرَخَلْ من شَعْرٍ أَسْوَدَ فجاء الحسنُ بنُ علِّ فَأَدْخَلَه ثم جاء الحُسين فَدَخَلَ معه ثم جاءت فاطمةُ فَأَدخلها ثم جاء علىّ فأدخله ثم قال: (( إنما يريد الله لِيُذْهِب عنكم الرجسَ أَهلَ البيت ويطهِرَكُم تطهيراً )) . صحيح قال الإِمام أحمد رحمه الله (٢٩٨/٦) . حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا عبد المجید یعنی ابن بهرام قال حدثنى شهر بن حوشب قال سمعت أم سلمة زوج النبى صلى الله عليه وآله وسلم حين جاء نعى الحسين بن على لعنت أهل العراق فقالت قتلوه قتلهم الله غروه وذلوه لعنهم الله فإنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءته = هم أزواجه وذريته . قالوا فجائز أن يقول الرجل لكل من كان من أزواج محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن ذريته صلى الله عليك ، إذا واجهه ، وصلى الله عليه إذا غاب عنه ، ولا يجوز ذلك فى غيرهم . قالوا : والآل والأهل سواء وآل الرجل وأهله سواء وهم الأزواج والذرية بدليل هذا الحديث . * والقول الثالث : أن آله صلى الله عليه وآله وسلم أتباعه إلى يوم القيامة حكاه ابن عبد البر عن بعض أهل العلم ، وأقدم من روى عنه هذا القول جابر ابن عبد الله رضى الله عنهما ذكره البيهقى عنه ، ورواه عن سفيان الثورى وغيره واختاره بعض أصحاب الشافعى ، حكاه عنه أبو الطيب الطبرى فى تعليقه ورجحه الشيخ محى الدين النواوى فى شرح مسلم واختاره الأزهرى . والقول الرابع: أن آله صلى الله عليه وآله وسلم هم الأتقياء من أمته # ٠ ٠ حكاه القاضى حسين والراغب وجماعة . ثم ذكر رحمه الله أدلة كل فريق باستفاضة فليراجعها من شاء هناك . - ٢٤٥ - فاطمة غدیه ببرمة قد صنعت له فيها عصيدة تحمله فى طبق ها حتى وضعتها بين يديه فقال لها : أين ابن عمك ؟ قالت : هو فى البيت قال : فاذهبى فادعیه وائتی بابنیه قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد ، وعلى يمشى فى إثرهما حتى دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأجلسهما فى حجره وجلس علىّ عن يمينه وجلست فاطمة عن يساره قالت أم سلمة فاجتبذ من تحتى كساءاً خيبرياً كان بساطاً لنا على المنامة فى المدينة فلفه النبى صلى الله عليه وآله وسلم عليهم جميعا فأخذ بشماله طرفى الكساء وألوى بيده اليمنى إلى ربه عز وجل قال : اللهم أهلى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، اللهم أهل بيتى أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، اللهم أهل بيتى أُذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً. قلت : يا رسول الله ألست من أهلك ؟ قال : بلى فادخلى فى الكساء قالت : فدخلت فى الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه على وابنيه وابنته فاطمة رضى الله عنهم (١ صحيح لشواهده وأخرجه الترمذى مختصراً (٣٨٧١) وقال : هذا حديث حسن ، وهو أحسن شيء روى فى هذا الباب، وأخرجه القطيعى فى زياداته على الفضائل رقم (١٣٩٢) قال الترمذى رحمه الله (٢٩٩٩) : حدثنا قتيبة حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار - هو مدنى (١) ففى إسناده شهر بن حوشب متكلم فيه ، لكن للحديث عدة طرق عن أم سلمة أوردها ابن جرير الطبرى فى تفسيره (٦/٢٢) وأوردها الحافظ ابن كثير أيضاً فى تفسير سورة الأحزاب: (٤٨٣/٣)، وله طرق أيضاً عن واثلة بن الأسقع، وإن: كانت الطرق كلها لا تخلو من مقال إلا أنها بمجموعها ترتقى إلى الصحة بلا شك ، والله تعالى أعلم . - ٢٤٦ - ثقة - عن عامر بن سعد ابن أبى وقاص عن أبيه قال : لما أنزل الله هذه الآية: ﴿ندع أبناءنا وأبناء كم﴾ دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليّا وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال اللهم هؤلاء أهلى)). وقال الترمذى : هذا حديث حسن صحيح غريب . قلت : والحديث أخرجه مسلم مطولاً ( ص ١٨٧١ ) وسيأتى فى مناقب بعلى رضى الله عنه، وأخرجه أحمد (١٨٥/١) . قال الإِمام مسلم رحمه الله ( حديث ٢٤٠٨ ) : حدثنى زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعاً عن ابن علية قال زهير حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنى أبو حيان حدثنى يزيد بن حيان قال : انطلقت أنا وحُصین بن سَبْرَةً وعمر بن مسلم إلی زید بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حُصين : لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً ؛ رأيتَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسمعتَ حديثه، وغزوتَ معه ، وصليتَ خلفه ، لقد لقيتَ يا زيدُ خيراً كثيراً ، حدثنا يا زيد ما سمعتَ من رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : يا ابن أخى لقد كَبِرَتْ سِنِىّ وقَدٌمَ عَهْدِى ونسيتُ بعض الذى كُنت أُعِى من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما حدثكم فاقبلوا ، وما لا فلا تُكَلِّفونيه ثم قال: قامَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فينا خطيباً بماءٍ يُدعى خماً بين مكة والمدينةِ فحمد الله وأثنى عليه ووعظَ وذكَّرَ ثم قال: (( أما بعد ألا أيُّها الناسُ فإنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتى رسولُ ربى فأُجيب وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن أُوَّلُهُما كتابُ الله فيه الهُدى والنَّورُ فخذوا بكتابِ الله واستمسكوا به ، فحث على كتابِ الله ورَغَّب فيه ثم قال: ((وأهلُ بينى أُذَكِّرُكُم الله فى أهل بيتى أُذَكِّرُكُمُ الله فى أهل بيتى )، فقال له حصين : ومن أهل بيتِه يا زيدُ؟ أليس نساؤه من أهلِ بيته قال : نساؤه من أهل بيته ، ولكن أهل بيته من حُرِمَ الصدقةَ بَعْدَه قال: ومن - ٢٤٧ - هُم؟ قال: هم آل علىّ وآلُ عقيلٍ وآل جعفرٍ وآل عباسٍ . قال كل صحیح هؤلاء حُرِمَ الصدقةَ ؟ قال : نعم . وعزاه المزى للنسائى، وأخرجه أحمد (٣٦٦/٤-٣٦٧)، وعبد بن حميد فى المنتخب بتحقيقى (٢٦٥) حث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على اتباع الصالحين من أهل البيت قال الإمام أحمد رحمه الله (١٨٩/٥) : حدثنا أبو أحمد الزبيرى ثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إلى تارك فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتى وإنهما لن يتفرقا حتى يردا علىّ صحيح لغيره(١) الحوض جميعاً . وأخرجه أحمد أيضاً (١٨١/٥-١٨٢)، وهو فى فضائل الصحابة (زيادات القطيعى ١٤٠٣)، وعبد بن حميد فى المنتخب بتحقيقى (٢٤٠). (١) وله طريق أخرى عند الترمذى (٣٧٨٨) إلى زيد بن أرقم وأبى سعيد الخدرى: رضى الله عنهما مرفوعاً ، وتقدم معناه عند مسلم . والتقييد فى العنوان الذى عنونا به - بالصالحين - تقييد لابد منه إذا لم يأمرنا الله عز وجل باتباع سبيل المفسدين من كانوا وأينما كانوا قال تعالى: ﴿ ... ولا تتبع سبيل المفسدين﴾ وقال عز وجل : ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ وقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: ((من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)) وقد كان أبو لهب - لعنه الله - هاشميا فنزلت فيه سورة من القرآن تبكته وتذمه هو وزوجته . - ٢٤٨ - ومن فضيلة آل البيت أننا نصلى عليهم فى كل صلاة قال الإِمام البخارى رحمه الله (٦٣٥٧) : حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الحكم قال سمعت عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: (( لقينى كعب بن عجرة فقال : ألا أهدى لك هدية ؟ إن النبى صلى الله عليه وآله وسلم خرج علينا فقلنا : يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد (١) كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)). صحيح وأخرجه مسلم (٤٠٦)، وأبو داود (٩٧٦)، والترمذى (٤٨٣)، والنسائى (٤٧/٢)، وابن ماجة (٩٠٤)، وأحمد (٢٤١/٤ و٢٤٣)، والطيالسى (١٠٦١). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٣٦٩) : . حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقى أخبرنى أبو حميد الساعدى رضى الله عنه أنهم قالوا : يا رسول الله كيف نصلى عليك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: قولوا اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد (١) فى هذا فضيلة ظاهرة لآل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد ورد فى هذا الباب - باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وآله وسلم - جملة أحاديث أوردنا بعضها فقط هنا ومن أراد المزيد فعليه بمراجعة كتاب جلاء الأفهام فى الصلاة على خير الأنام صلى الله عليه وآله وسلم لابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى. - ٢٤٩ - صحيح وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد)». وأخرجه مسلم (٤٠٧)، وأبو داود (٩٧٩)، والنسائى (٤٩/٣)، وابن ماجة (٩٠٥)، وأحمد (٤٢٤/٥). قال الإمام البخاري رحمه الله (٦٣٥٨) : حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبى حازم والدراوردی عن یزید عن عبد الله بن خباب عن أبى سعيد الخدرى قال : قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك فكيف نصلى ؟ قال : قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك كما صليت على إبراهيم ، وبارك على محمد وآل محمد كما باركت صحيح على إبراهيم وآل إبراهيم . وأخرجه النسائى (٤٩/٣)، وابن ماجه (٩٠٣)، وأحمد (٤٧/٣). قال الإِمام مسلم رحمه الله (٤٠٥) : حدثنا يحيى بن يحيى التميمى قال : قرأت على مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أن محمد بن عبد الله بن زيد الأنصارى ( وعبد الله بن زيد هو الذى كان أُرى النداء بالصلاة) أخبره عن أبى مسعود الأنصارى قال : «أتانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن فى مجلس سعد بن عبادة فقال له بشير بن سعد : أمرنا الله تعالى أن نصلى عليك يا رسول الله ! فكيف نصلى عليك ؟ قال فسکت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تمنينا أنه لم يسأله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد ، والسلام كما قد علمتم)). صحيح وأخرجه أبو داود (٩٨٠)، والنسائى (٤٥/٣)، والترمذى (٤٢٢٠)، وقال: - ٢٥٠ - -- - هذا حديث حسن صحيح . وأحمد (١١٨/٤). أبو بكر رضى الله عنه يُذكر بحق أهل البيت قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧١٣) : أخبرنى عبد الله بن عبد الوهاب أخبرنا خالد حدثنا شعبة عن واقد قال : سمعت أبى يحدث عن ابن عمر عن أبى بكر رضى الله عنهم قال : ارقُبوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فى أهل بيته . موقوف صحيح صلة قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلى أبى بكر من أن يصل قرابته قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧١١) : حدثنا أبو اليمان حدثنا شعيب عن الزهرى قال حدثنى عروة بن الزبير عن عائشة أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبى بكر تسألُه ميراثَها من النبى صلى الله عليه وآله وسلم مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم تطلب صدقةَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم التى بالمدينة وفَّدَك ، وما بقى من لحمسٍ خَيبرَ فقال أبو بكرٍ : إن رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تُورث ما تركنا فهو صدقة ، إنما يأكُل آلُ محمدٍ من هذا المال - يعنى مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكلِ ، وإنى والله لا أُغَيِّرُ شيئاً من صدقاتٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التى كانت عليها فى عهد النبى صلى الله عليه وآله وسلم، ولأعملن فيها بما عَمِلَ فيها رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتشهد علىّ ثم قال إنا قد عرفنا يا أبا بكر - ٢٥١ - فَضِيلَتَكَ - وذكر قرابَتَهم من رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم وحقّهم فتكلم أبو بكر فقال : والذى نفسى بيده لقرابَةُ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبُّ إلَى أن أصلى من قرابتى)). صحيح وأخرجه مسلم (١٧٥٩)، وأحمد (٦/١و٩-١٠). فضل فاطمة (١) بنت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٣٦٢٣ ) : حدثنا أبو نعيم حدثنا زكريا عن فراس عن عامر الشعبى عن مسروق عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((أُقْبَلَتْ فاطمةُ تمشِى كأنَّ مِثْيَتَها مشى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم : مَرحباً يا ابنَتى ثمَّ أُجْلَسَهَا عن يَمِينِه - أو عن شِمالِه - ثمَّ أَسَرَّ إليها حديثاً فبكت فقلتُ لها : لِمَ تبكين ؟ ثم أسرّ إليها حديثاً فَضَحِكَتْ ، فقلت : ما رأيتُ كاليومِ فرحاً أقرب من حُزٍ فسألتُها عما قال فقالت : ما كنتُ لِأَفْشِى سِرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حتى قُبض النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فسألتُها فقالت : أسرُّ إلَّ أن جبريلَ كان يُعارضنى القرآن كلّ سنةٍ مرة ، وإنه عارضنى العام مرتين ولا أراه إلا حَضَرَ أجلى ، وإِنَّكِ أوَّلُ أهل بيتى لحاقاً بى . فبكيتُ . فقال أما ترضين أن تكونى سيدةَ نساءٍ أهل الجنة - أو نساء المؤمنين - فضحكتُ لِذلك . صحیح وأخرجه مسلم (٢٤٥٠)، وابن ماجه (١٦٢١)، والنسائى فى الخصائص (١٢٨)، (١٢٩)، وأحمد (٢٨٢/٦)، والقطيعى فى زيادات الفضائل (١٣٤٣)، والطيالسى (١) وقدمت جملة من فضلها فى أوائل هذا الباب. - ٢٥٢ - (١٣٧٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢٦٣)، وابن سعد فى الطبقات (١٧/٨). قال الحاكم رحمه الله ( المستدرك ١٥١/٣ ) : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن على بن عفان العامرى ثنا إسحاق بن منصور السلولى ثنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال ابن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة رضى الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((نَزَلَ مَلَكَ من السماءِ فاستأذن الله أن يُسلِّم علىَّ لم يَنْزِلَ قَبْلَها فبشَرنى أن فاطمةَ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ » . صحيح لغيره (١) وله طريق أخرى عند الحاكم (١٥١/٣) عن المنهال، وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وقال الذهبى: صحيح . وأخرجه أحمد (٣٩١/٥) ، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٣٢١) . قال الإمام البخاري رحمه الله ( حديث ٤٤٣٣ و ٤٤٣٤ ) : حدثنا يَسْرَةُ بن صفوان بن جميل اللخمى حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت: ((دعا النبى صلى الله عليه وآله وسلم فاطمةَ عليها السلام فى شَكْواهُ الذى قُبِضَ فيه فسارّها بشىءٍ فبكت ثم دعاها فسارَّها بشىءٍ فَضَحِكَتْ فسألنا عن ذلك فقالت : سارَّنى النبُّى صلى الله عليه وآله وسلم أنه يُقبض فى وجعه الذى تُوُفى فيه فبكيتُ ، ثم سارَّنى فأخبرنى أُنَّى أولُ أَهْلِهِ يَتْبَعه فَضَحِكْتُ))(٢) صحيح (١) قال الحافظ فى الفتح (١٠٥/٧): اسناده جيد . (٢) قال الحافظ ابن حجر - فتح البارى (١٣٥/٨): واختلف فيما سارها به ثانيا فضحكت ففى رواية عروة أنه إخباره إياها بأنها أول أهله لجوقاً به ، وفى رواية مسروق أنه إخباره إياها بأنها سيدة نساء أهل الجنة ، وجعل كونها أول أهله لحوقا به مضموماً إلى الأول وهو الراجح ، فإن حدیث مسروق یشتمل علی زیادات ليست فى حديث عروة وهو من الثقات الضابطين . - ٢٥٣ - أخرجه مسلم (٢٤٥٠)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢٦٢)، وأحمد (٧٧/٦ و٢٤٠ و٢٨٢)، وفى فضائل الصحابة (١٣٢٢). قال الإِمام البخاري رحمه الله ( حديث ٥٢٣٠ ) :. حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن أبى مليكة عن المسور بن مخرمة قال : ((سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول وهو على المنبر: إنّ بنى هشام بن المغيرة استأذنوا فى أن يُنكحوا ابنتَهم(١) علىَّ بن أبى طالب فلا آذنُ ثم لا آذنُ ثم لا آذَنُ ، إلا أن يُرِيدَ ابنُ أبى طالب أن يُطلق ابنتى ويَنكحَ ابنتهم فإنما هى بَضْعَةٌ منى (٢) يُربينى ما أُرَابها ويُؤْذِينى ما آذاها (٣). صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٤٩)، وأبو داود (٢٠٧١)، والترمذى (٣٨٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجة (١٩٩٨) والنسائى فى الفضائل (٢٦٥)، وفى الخصائص (١٣٠)، وانظر ما بعده، وأحمد (٣٢٨/٤)، وفى فضائل الصحابة (١٣٢٨) . قال الإِمام أحمد رحمه الله (٥/٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال أنا أيوب عن عبد الله بن أبى مليكة عن عبد الله بن الزبير أن عليّاً ذَكَرَ ابنةَ أبى جهل فبلغ النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنها فاطمةُ بضعةٌ منى يؤذینی ما آذاها ويُنصبنى ما أنصبها . صحيح (١) هى بنت أبى جهل كما جاء واضحاً فى رواية البخارى (٣١١٠) ومسلم (٢٤٤٩) . (٢) فى رواية البخارى (٣٧٦٧) (( فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبنى)). (٣) فى رواية البخارى (٣١١٠) ومسلم ( ص ١٩٠٣): (( وإنى لست أحرم حلالاً ولا أحل حراماً ، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله أبداً » - ٢٥٤ _ = وأخرجه الترمذى (٣٨٦٩)، وقال هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد (٥/٤)، وفى فضائل الصحابة (١٣٢٧)، والحاكم (١٥٩/٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . قال أبو داود رحمه الله ( حديث ٥٢١٧ ) : حدثنا الحسن بن على وابن بشار قالا : حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن عائشة بنت طلحة عن أمِّ المؤمنين عائشةَ رضى الله عنها أنها قالت : ما رأيتُ أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلَّاً، وقال الحسن: حديثاً وكلاماً (١) - ولم يذكر الحسن السمت والهدى والدل - برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فاطمةَ كرّم الله وجهها : كانت إذا دَخَلَتْ عليه قام إليها فأخذ بيدها وقبّلها وأجلسها فى مجلسه ، وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيدهِ فقبلته وأجلستْهُ فى مَجْلِسِها . صحيح وأخرجه الترمذى (٣٨٧٢) وقال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن عائشة رضى الله عنها ، وأخرجه الحاكم (٢٧٢/٤-٢٧٣)، وابن حبان (٢٢٢٣)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢٦٤). قال الإِمام أحمد رحمه الله (١٠٦/٢) : حدثنا عفان ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة حدثنى سالم عن أبيه أنه كان يسمعه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أُمَّر أسامة بن زيد فبلغه أن الناس عابوا أسامة وطعنوا فى إمارته فقام رسول الله صلى الله (١) أى أن رواية الحسن بن على: ما رأيت أحداً كان أشبه حديثا وكلاماً ... ما رأيت أحداً كان أشبه سمتاً وهدياً ودلاً ورواية ابن بشار : - ٢٥٥ _ عليه وآله وسلم فى الناس فقال كما حدثنى سالم : ألا إنكم تعيبون أسامة وتطعنون فى إمارته وقد فعلتم ذلك بأبيه من قبل ، وإن كان لخليقاً للإمارة ، وإن كان لأحب الناس كلهم إلىّ، وإن ابنه هذا من بعده لأحب الناس إلَى فاستوصوا به خيراً فإنه من خياركم . قال سالم ما سمعت عبد الله يحدث هذا الحديث قط إلا قال ما حاشا فاطمة . صحیح . فضل إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الإمام البخاري رحمه الله (٦١٩٥) : حدثنا سليمان بن حرب أخبرنا شعبة عن عدى بن ثابت قال سمعت البراء قال: لما مات إبراهيم عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن له مرضعا فى الجنة)) .. وأخرجه أحمد (٣٠٠/٤ و٣٠٢) والطيالسى (٧٢٩): قال الإمام البخاري رحمه الله (١٣٠٣) : حدثنا الحسن بن عبد العزيز حدثنا يحيى بن حسان حدثنا قريش - هو ابن حيان - عن ثابت عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال : «دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبى سيف القين - وكان ظِئْراً لإبراهيم عليه السلام - فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم إبراهيم فقبّله وشمَّه . ثم دخلنا عليه بعد ذلك ، وإبراهيم يجودُ بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ئذْرِفان فقال له عبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه : وأنت يا رسول الله ؟ فقال : يا ابن عوف إنها رحمةٌ ، ثم أتبعها بأخرى فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إن العين تدمعُ والقلب يحزنُ ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، وإنا بفراقك يا إبراهيمُ - ٢٥٦ - لمحزونون )) صحيح رواه موسى عن سليمان بن المغيرة (١) عن ثابت عن أنس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم . فضل الحسن والحسين (١) رضى الله عنهما قال الإمام أحمد رحمه الله (٣/٣): حدثنا محمد بن عبد الله الزبيرى ثنا يزيد بن مردانبه قال حدثنا ابن أبى نعم عن أبى سعيد الخدرى قال قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((الحسنُ والحُسينُ سيدا شباب أهلِ الجنَّةِ)). حسن وأخرجه أحمد (٦٢/٣ و ٦٤ (٨٢)، والترمذى (٣٧٦٨) وقال : هذا حديث حسن صحيح، والحاكم (١٦٦/٣ و١٦٧)، وأبو يعلى (٣٩٥/٢)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٦٦)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١٢٢٢٥) . قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٩١/٥) : حدثنا حسين بن محمد ثنا اسرائيل عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن حذيفة قال سألتنى أمى منذ متى عَهْدُكَ بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : فقلتُ لها : منذ كذا وكذا قال : فنالت منى وسبّتنى. قال فقلت لها : دعينى فإنى آتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فأُصلِّى معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لى ولك قال : فأتيت النبي صلى الله (١) رواية سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس هذه التى أشار إليها البخارى أخرجها مسلم (٢٣١٥)، وأبو داود (٣١٢٦) . (٢) وتقدمت جملة من فضائلهما فى أوائل هذا الباب ( باب فضائل أهل البيت ) . - ٢٥٧ - عليه وسلم فصليت معه المغرب ، فصلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم العشاء ثم انفتل فتبعتُه فعرض له عارضٌ فناجاه ، ثم ذهب فاتبعته فسمع صوتى فقال : من هذا؟ فقلت حذيفة قال : مالك ؟ فحدثتُهُ بالأمر فقال: غفر الله لك ولأُمِّكَ ، ثم قال : أما رأيتَ العارض الذى عرض لى قبيل ؟. قال : قلت بلى قال : فهو مَلَكَ من الملائكةِ لم يَهْبِط الأرض قبل هذه الليلةِ فاستأذن ربَّه أن يسلم علىَّ ويُشرنى أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدةُ نساء أهل الجنَّةِ رضى الله عَنْهم. حسن(١). وأخرجه الترمذى (٣٧٨١) وقال : هذا حديث حسن غريب ، وابن حبان. (٢٢٢٩)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢٦٠)، وأخرجه القطيعى فى زياداته على: الفضائل (١٤٠٦)، والحاكم مختصراً (١٥١/٣)، وابن أبى شيبة مختصراً (١٢٢٢٦). قال الإِمام البخارى رحمه الله (٥٩٩٤) : حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا مهدى حدثنا ابن أبى يعقوب عن ابن أبى نعم قال كنت شاهداً لابن عُمر وسأله رجلٌ عن دمِ البعوض فقال : ممن أنت ؟ قال : من أهل العراق . قال : انظروا إلى هذا يسألنى عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وسمعتُ النّبِى صحیح صلى الله عليه وآله وسلم يقول: هما ريحانتاى من الدُّنيا)). وأخرجه الترمذى (٣٧٧٠) وقال: هذا حديث صحيح ، وأخرجه أحمد (٨٥/٢ و٩٣ و١١٤)، والنسائى فى الخصائص (١٤١)، والطيالسى (١٩٢٧)، وابن أبى شيبة (١٢٢٣٨) . (١) وله طريق أخرى - مختصراً - عند أحمد (٣٩٢/٥) من طريق اسرائيل عن ابن: أبى السفر عن الشعبى عن حذيفة به مختصراً وسيأتى الحديث مختصراً إن شاء الله. - ٢٥٨ - قال الإمام البخاري رحمه الله (٣٧٤٧) : حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال سمعت أبى قال حدثنا أبو عثمان عن أسامة ابن زيد رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يأخذه والحسن ويقول: ((اللهم إنى أحبُّهما فأحبَّهما أو كما قال))(١). صحيح وأخرجه النسائى فى فضائل الصحابة (٦٨)، وأحمد (٢١٠/٥)، وفى فضائل الصحابة (١٣٥٢)، وابن أبى شيبة (١٢٢٣٢) و (١٢٢٣٦)، وابن سعد فى الطبقات (٤٣/٤) . قال الإِمام البخارى رحمه الله (٣٧٤٩) : حدثنا حجاج بن المنهال حدثنا شعبة قال أخبرنى عدى قال سمعت البراء رضى الله عنه قال: (( رأيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم والحسن بن علىِّ على عاتقه يقول : اللهم إنى أحبُّهُ فأحبَّه)). صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٢٢)، والترمذى (٣٧٨٢) وقال : هذا حديث حسن صحيح. والنسائى فى الفضائل (٦٠)، وأحمد (٢٨٣/٤-٢٨٤)، وفى فضائل الصحابة (١٣٥٣)، والقطيعى فى زياداته على الفضائل (١٣٨٨)، (١٣٩٨)، وابن أبى شيبة (١٢٢٤٠) . قال الإمام البخاري رحمه الله (٢١٢٢) : حدثنا على بن عبد الله حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبى يزيد عن نافع (١) فى رواية البخارى (٦٠٠٣) من طريق سليمان عن أبى تميمة عن أبى عثمان عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأخذنى فيقعدنى على فخذه ويقعد الحسن بن على على فخذه الآخر ثم يضمهما ثم يقول : ((اللهم ارحمهما فإنى أرحمهما)). - ٢٥٩ - ابن جبير بن مطعم عن أبى هريرة الدوسي رضى الله عنه قال : خرَجَ النبىّ صلى الله عليه وآله وسلم فى طائفةٍ من النهار لا يُكلِّمنى ولا أُكلِّمُه حتى أتى سوق بنى فَيْنُقاع فجلس بفناءٍ بيت فاطمةً فقال أَثَّمَّ لُكَعُ (٢١، أَثُمَّ لُكَعُ؟ فَحَبَسَتْهُ شيئاً فظنتُ أنها تُلْبِسُهُ سِخاباً أو تُعَسَّلُهُ فجاء يشتدُ حتى عائقَهُ وقَّلهُ وقال: ((اللهم أحِبَّه وأُحِبَّ من يُحِبُّهُ))(٢) . صحيح وأخرجه مسلم (٢٤٢١)، وابن ماجة مختصراً (١٤٢)، وعزاه المزى للنسائى،. وأخرجه أحمد (٢٤٩/٢)، وفى فضائل الصحابة (١٣٤٩) مختصراً، والطيالسى · مختصراً (٢٥٤٦) . ٠٠ قال أبو يعلى رحمه الله ( المسند ٤٣٤/٨ ) : حدثنا أبو بكر حدثنا عبيد الله بن موسى عن على بن صالح عن عاصم عن زر عن عبد الله قال : كان رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يُصلّى فإذا سَجَدَ وَلَبَ الحسنُ والحسينُ على ظهرِهِ فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار. إليهما أن دَعُوهُما فإذا قضى الصلاة وضعهُما فى حجرٍه قال: (( من أُحْبَنِى. فليُحبُّ هَذْين )» . حسن وأخرجه النسائى فى الفضائل (٦٧)، وابن حبان (الموارد ٢٢٣٣). قال الإمام أحمد رحمه الله (٣٦٦/٣) : حدثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر قال : بينما الحسن بن على يخطب بعد ما قتل على (١) المراد باللكع هنا الصغير. ، وفى رواية البخارى (٥٨٨٤) أين لكع ؟ ثلاثاً .. ادع الحسن بن على ... (٢) عند البخارى عقب حديث (٥٨٨٤): وقال أبو هريرة : فما كان أحد أحب إلَّ من الحسن بن على بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما قال - ٢٦٠ -