Indexed OCR Text

Pages 1981-2000

٦٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَُّاحِ
المسألة رقم (١١٩٤)
١١٩٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به يونسُ بنُ حبيب
الأَصْبَهاني، عن أبي داود(٢)، عن أبي الأَشْهَب(٣)، وجريرِ بنِ حازم،
وحمادٍ بنِ نَجِيح، وسَلْمٍ(٤) بنِ رزين(٥)، وصخرِ بنِ جُوَيرِية، عن أبي
= عن النبي ﴾﴾ به مرسلاً .
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٢٥/٣) في ترجمة زهير بن عثمان: (( ولم يصح
إسناده ولا يعرف له صحبة )).
وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٨٤٢) في ترجمة زهير: ((في إسناده نظر،
يقال: إنه مرسل، وليس له غيره )).
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١١١/٥/ب)، وابن حجر في "التلخيص
الحبير" (٣٩٧/٣) عن الدارقطني قوله: ((المرسل أصح)).
وقال ابن حجر في "تغليق التعليق" (٤٢٢/٤) عن حديث زهير بن عثمان: ((إسناده
حسن)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٤٢/٩-٢٤٣)، و "إرواء الغليل"
للألباني (١٩٥٠).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٠٧).
(٢) هو: الطيالسي. وروايته أخرجها في "مسنده" (٨٧٢). ومن طريق الطيالسي
أخرجه: أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (٤٧/٣)، وأبو نعيم في الحلية" (٢/
٣٠٨)، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٠١)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/
٨٧٨)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨٧/٧).
ورواه الطيالسي أيضًا (٢٨٨٢) بالإسناد السابق غير أنه جعله عن ابن عباس وحده .
قال الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٩/٢): (( كذا روى أبو داود الطيالسي هذا
الحديث، وخلط في جمعه بين روايات هؤلاء الخمسة ... ))، ثم شرع في ذكر
الاختلاف في هذا الحديث .
(٣) هو: جعفر بن حيَّان كما سيأتي في كلام المصنف.
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((مسلم))، وفي (ك): ((سالم))، والمثبت من (ت)، وهو الصَّواب
الموافق لما في "مسند الطيالسي". وانظر التعليق على الموضع الآتي آخرَ المسألة.
(٥) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، وفي "الجرح والتعديل" (٢٦٤/٤): ((زرير))،
وهو الصواب، وما في النسخ تصحيف قديم، فقد قال البخاري في "التاريخ
الكبير" (١٥٨/٤): «سَلْم بن زرير ... وقال ابن مهدي: سَلْم بن رزين .=

٦٩٥
المسألة رقم (١١٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
رَجَاءُ(١)، عن عِمْران بن حُصَين وابنِ عباس؛ قالا: قال رسولُ الله
وَه : ((نَظَرْتُ فِي (٢) الجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الفُقَرَاءُ، وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ
فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ )) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا(٣)! فإنَّ بعضَهُمْ يروي عن أبي رَجَاء، عن
ابن عباس، عن النبيِّ وٌَّ، وبعضَهُمْ يروي عن أبي رَجَاء، عن
عِمْران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّهِ. ولا أعلَمُ واحدً(٤) منهم يَجْمَعُ عن
أبي رَجَاء، بين ابن عباس وعِمْرانَ بنِ حُصَين، عن النبيِّ ◌َلَّهِ.
قال أبو محمَّد(٥): أبو الأَشْهَب جعفر بن حيَّان(٦)، وحمَّاد بن
= والصحيح: زرير)". وجاء على الصواب في "مسند الطيالسي"، ومصادر
التخريج. وانظر "المؤتلف والمختلف" للدار قطني (١٠٩٦)، و "توضيح المشتبه"
لابن ناصر الدين (٢٩٤/٤)، و "تهذيب الكمال" (٢٨٧/٧)، و(٢٢٢/١١). وانظر
التعليق على المسألة رقم (١٨٠٨).
(١) أي: العُطاردي، واسمه: عِمْران بن مِلْحان .
(٢) قوله: (( في )) سقط من (ك).
(٣) كذا في جميع النسخ! ويشبه أن يكون وقع سقط في العبارة، ولعل الصواب: (( هذا
خطأ))، ووجه الخطأ: جَمْعُ أبي داود الطيالسي بين روايات مشايخه الخمسة؛ كما
سبق في كلام الخطيب البغدادي، والسِّياق يدلُّ عليه، وستأتي هذه المسألة برقم
(١٨٠٧) وفيها: ((قال أبي: ابن عباس أشبهُ؛ لأن أيوب أحفظُهم وأشبههُم)).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)).
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٣٧)، والبغوي في "الجعديات"
(٣٠٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٦)، والخطيب في "الفصل
للوصل" (٨٨٠/٢).

٦٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٤)
نَجِيح (١)، وصخر بن جُوَيْرِية(٢): فإنَّهم(٣) يَرْؤُونَ(٤) عن أبي رَجَاء
العُطَاردي، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ؛ لا يَذْكُرُونَ عِمْرانَ بنَ
حصین.
وأما سَلْم(٥) بن رزين(٦): فإنه يروي عن أبي رَجَاء العُطَاردي،
عن عِمْران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّر.
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٣٤/١ رقم ٢٠٨٦)، والنسائي في "الكبرى"
(٩٢٦٤)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/
٨٨٠-٨٨١).
(٢) في (ك): ((جورية)). وروايته أخرجها أحمد فى "مسنده" (٢٣٤/١ رقم ٢٠٨٦)،
.
والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٢/٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٦٣)،
والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٤) - ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (٩١٨)،
والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٥)-، والبيهقي في "الشعب"
(٩٨٩٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/ ٨٨٠-٨٨١).
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٩)، والخطيب في "الفصل
للوصل " (٨٨٣/٢) من طريق مطر الورَّاق، عن أبي رجاء، عن ابن عباس به .
(٣) كذا ((فإنَّهُمْ)) بدخول الفاء على خبر المبتدأ، وهو جائزٌ مطلقًا في قول الأخفش.
انظر التعليق على المسألة رقم (١٩٧٧).
(٤) في (ك): ((يَرْوُنَ )).
(٥) في (ف): ((أسلم))، وفي (أ) و(ش): ((سالم))، وفي (ك): ((مسلم))، والمثبت من
(ت). وانظر التعليق على الموضع المتقدم أول المسألة.
(٦) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، وتقدم الكلام عليه أول المسألة.
وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٢٤١ و٦٤٤٩)، والبيهقي في "الشعب"
(٩٨٩٨)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٣/٢ - ٨٨٤) من طريق أبي الوليد
الطيالسي، وأحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٣) من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، كلاهما (أبو الوليد وعبدالصمد) عن سَلْم بن زرير، عن أبي رجاء،
عن عمران بن حصين به.
=

٦٩٧
المسألة رقم (١١٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
وأما جرير بن حازم: فلا أدري كيف يروي! فإنه لم يقَع عندنا(١).
فهذا عِلَّةُ هذا الحديث .
وروى أيُّوبُ السَّخْتِياني(٢)، وسعيدُ بن أبي عَرُوبة(٣)؛ فإنهما رَوَيَا
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٨١/٤- ١٨٢) من طريق السكن، عن سَلْم بن
=
زرير، عن أبي رجاء، عن ابن عباس وعمران بن حصين به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٣٨/١٨ رقم ٢٩٠) من طريق يحيى بن أبي كثير،
عن أبي رجاء، عن عمران بن حصین به.
(١) قال الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٩/٢): (( وأما جرير بن حازم فلا نعلم كيف كان
يرويه؛ لأنه لم يقع إلينا حديثه إلا من رواية أبي داود هذه، مجموعًا مع رواية غيره )).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥٩/١ رقم ٣٣٨٦)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٧٣٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٠٢)، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٦)،
والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٧)، والخطيب في "الفصل للوصل"
(٨٨١/٢-٨٨٢) من طريق إسماعيل بن عليَّة، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٣٧)،
والنسائي في "الكبرى " (٩٢٦١)، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٨)
من طريق عبدالوهّاب الثقفي، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٧)، والآجري في
"الشريعة" (٩١٩) من طريق محمد بن عبدالرحمن الُّفاوي، والبغوي أيضًا
(٣٠٤٨) من طريق وُهَيب بن خالد، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم
١٢٧٦٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٣/٢) من طريق داود بن الزِّبرقان.
خمستهم عن أيوب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس به .
ورواه النسائي في "الكبرى" (٩٢٦٠)، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٩) من
طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، به.
قال البغوي عن عبدالوارث بن سعيد: ((وخالف رواية الجميع )).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٤)، وهنَّاد في "الزهد"
(٢٤٦ و٦٠٤)، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٦٩١)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٧٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٦٢)، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٠٠)،
والخطيب في "الفصل للوصل" (٢٨٢/٢).

٦٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ
المسألة رقم (١١٩٥)
عن أبي رَجَاء، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلَد.
وروى قَتَادُ (١)، وعَوْفٌ الأعرابي(٢)، عن أبي رَجَاء، عن عِمْران
ابن حُصَيْن، عن النبيِّ أَلآ.
١١٩٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثِ أبي(٤) النَّضْرِ سعيدِ(٥) بنِ أبي
(١) روايته أخرجها معمر في "الجامع" (٢٠٦١٠) عنه. ومن طريق معمر أخرجه أحمد
في "مسنده" (٤٣٧/٤ رقم ١٩٩٢٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٢/٤)،
والطبراني في "الكبير" (١٣١/١٨ رقم ٢٧٥)، والخطيب في "الفصل للوصل " (٢/
٨٨٤).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٢)، والبخاري في
"صحيحه" (٥١٩٨ و٦٥٤٦)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٠٣)، والنسائي في
"الكبرى" (٩٢٥٩)، والبزار في "مسنده" (٣٥٨٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(٧٤٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٨/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٨)،
والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٥/٢).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح، وهكذا يقول عوف، عن أبي رجاء، عن
عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين
ليس فيهما مقال. ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روی غیرُ
عوف أيضًا هذا الحديث عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين)).
وقال البزار : ((وهذا الحديث قد اختلفوا فيه، فرواه غيرُ واحد عن أبي رجاء، عن
ابن عباس ورواه غيرُ واحد عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، وإسناده حسن)).
قال أبو نعيم: (( كذا رواه عوف، عن أبي رجاء، عن عمران، وتابعه عليه قتادة، عن
أبي رجاء . ورواه جماعة فخالفوهما فقالوا: عن أبي رجاء، عن ابن عباس
وعمران)).
وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٧٩/١١).
(٣) انظر المسألة رقم (١١٩٩) و(١٢٠٠).
(٤) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٥) في (ت) و(ك): (( وسعيد )) بالواو.

٦٩٩
المسألة رقم (١١٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
هانئُ(١) - وأبوه أبو (٢) هانئ: إسماعيلُ بن خَلِيفة قاضي أَصْبَهان(٣) -
عن أبيه، عن سُفْيان الثَّوْري، عن محمد بن سعيد، عن حُمَيْضة بن
الشَّمَرْدَل، عن قَيْس بن الحارث: أنه أسلَمَ وعنده ثمانُ(٤) نِسوَةٍ فأمرَهُ
أن يُمْسِكَ أربعةً(٥) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الثَّوْري(٦)، عن محمد
ابن السَّائب الكَلْبِي، عن حُمَيضة بن الشَّمَرْدَل، عن قيس بن الحارث.
(١) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤١٤/٢).
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٥٠) تعليقًا عن محمد بن أحمد بن
إبراهيم، ثنا محمد بن خداش، ثنا أبو أيوب، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان بمثله.
(٢) في (أ): ((ابن))، وفي (ش): ((أبي)).
(٣) في (ت) و(ك): ((أصبهاني)).
(٤) قوله: ((ثمان)) مبتدأ مرفوع، ويجوز في نونه وجهان: الأول: الكسر على أنَّ
الأصل: ((ثمانِي نِسْوةٍ))، ثم حُذِفَتِ الياء، واجتزئ عنها بالكسرة على النون. انظر
التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
والثاني: الضم على أنَّ ياء ((ثماني)) حذفتْ تخفيفًا، وجُعِلَ الإعراب - وهو هنا
الرفع - على النون. انظر في ذلك التعليق على المسألة رقم (٥٢٥).
(٥) كذا في جميع النسخ ((أربعة))، وسيأتي مثله في المسألة رقم (١٢٠٠)، والجادّة أن
يقال: ((أربعًا))- كما في مصادر التخريج، وفي المسألة رقم (١١٩٩)- لأنَّ المعدود
مؤنَّث، والمراد: أربع نسوة، لكنَّ ما وقَعَ في النسخ صحيحٌ أيضًا في العربية؛ لعدم
ذكر المعدود بعد العدد. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٧١٣).
(٦) روايته أخرجها الدارقطني (٢٧٠/٣) من طريق حسين بن حفص، وابن قانع في
" معجم الصحابة" (٣٥٣/٢) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الثوري، به .
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦٨٧٤) عن أبي عبدالله أحمد بن إبراهيم قال:
وحُدِّثت عن الثوري به . ورواه الدارقطني في "سننه" (٢٧١/٣) من طريق غسان بن
عبيد، عن سفيان، عن حماد والكلبي، عن قيس بن الحارث به .
=
٤

٧٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٦)
١١٩٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطََّالسي، عن
شُعْبَة، عن يونس الجَرْمي(٢)، عن عليٍّ بن رَبِيعة؛ قال: شَهِدتُّ عليًّا
ونازَعَتْ إليه امرأةٌ في ولدها، وعَمِّ (٣)، معها ابنان (٤) لها(٥)، أحدُهُمَا
أكبرُ من الآخَرِ، فخَيَّرَ(٦) عليّ الأكبرَ منهما، وقال للأصغَرِ: هذا إذا
بلغَ مِثْلَ هذا خُيِّرَ ؟
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٨/٥) من طريق شيبان، وأبو نعيم
=
في "معرفة الصحابة" (٥٧٠١) من طريق قيس بن الربيع، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٨٣/٧) من طريق هشيم، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥٧/١٢) من
طريق جرير. أربعتهم عن الكلبي، عن حميضة، عن قيس بن الحارث به.
قال أبو نعيم: (( ورواه الثوري، وهشيم، وجرير، وعلي بن مسهر، عن الكلبي، عن
حُميضة مثله، ورواه هشيم أيضًا عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة)).
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٢) بعد أن ذكر الحديث: «ورواه حُميضة
ابن الشَّمردل، عن الحارث بن قيس، عن النبي وَّ ولم يصحَّ إسناده)).
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" رقم (٤٦١) في ترجمة الحارث بن قيس بن
عميرة الأسدي : (( ويقال: قيس بن الحارث اختلفوا فيه، ليس له إلا حديثٌ واحد،
ولم یأت من وجه صحیح )).
وقال في "التمهيد" (٨٨٢) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث: ((الأحاديث
المرويَّة في هذا الباب كلَّها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يُروَ شيء
يخالفها عن النبي ◌َ ﴿، والأصول تعضُدها، والقول بها والمصير إليها أولى)).
(١) ذكر هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٠/٦/ب)، وذكر بعضه ابن حجر
في "التلخيص" (٢٤/٤ رقم ١٨٦١).
(٢) هو: ابن عبدالله.
(٣) في (ت) و(ك): ((وعمر)).
(٤) في (أ): ((اثنان))، ويشبه أن تكون هكذا في (ش).
(٥) المعنى: أن امرأة توفي عنها زوجها، فاختصمت هي وعَمُّ ولدِها؛ أيهما يَضُمُّ الولدَ
إليه؟ فترافعا إلى علي بن أبي طالب رَظُه، فجاءت ومعها الابنُ المتنازَع فيه، وآخرُ
(٦) في (ت): ((فخبر))، وفي (ك): ((فجبر)).
أصغر منه .

٧٠١
المسألة رقم (١١٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأً؛ إنما هو: يونس الجَرْمي(١)، عن
عُمَارَةٍ(٢)، عن عليٍّ .
قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو: مِن شُعْبَة، أو مِنْ أبي داود ؟
قال: لا أدري ! وكان أكثرُ خطأِ شُعْبَةَ في أسماء الرُّوَاة.
١١٩٧ - وسُئِلَ(٣) أبي عن حديثٍ يرويه شُعْبَة وأبو الأَخْوَص(٤)،
عن سِمَاك(٥)، فقال شُعْبَة(٦): عن الأَغَرِّ بن سُلَيك، وقال أبو
۔
(١) روايته أخرجها الشافعي في "الأم" (٩٢/٥) من طريق ابن عيينة وإبراهيم بن محمد،
وعبدالرزاق في "المصنف " (١٢٦٠٩)، وسعيد بن منصور في "سننه " (٢٢٧٩) من
طريق ابن عيينة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩١٢٠) من طريق عباد بن العوام،
- والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٩٧) تعليقًا من طريق سفيان الثوري، جميعهم
عن يونس، به . ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٨).
وقال البخاري: (( وقال شعبة: حدثنا يونس، عن عامر بن عبدالله، والأول أصح )).
(٢) في جميع النسخ: (( عن علي بن عمارة))، والتصويب من "البدر المنير"، و"التلخيص
الحبير"، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. وعمارة هذا هو: ابن ربيعة. قال ابن
أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٦٥/٦): «عمارة بن ربيعة الجرمي قال: خيَّرني
علي وأنا صبي، فاخترت أمي، فجعلني معها. وروى عن عنبسة بن سعيد، روى سفيان
الثوري عن یونس الجرمي عنه، سمعت أبي يقول ذلك )».
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٢٩).
(٤) هو: سلَّام بن سُلَیم .
(٥) هو: ابن حرب .
(٦) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦) من طريق أبي عامر العقدي،
والخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) من طريق غُندر، ومسلم بن إبراهيم - كما في
"العلل" للدارقطني (١٣٢/٣)-، ثلاثتهم عن شعبة، عن سماك، عن الأغر بن
سُليك، عن علي به .
=

٧٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٨)
الأَخْوَص(١): عن الأَغَرِّ بن حَنْظَلة، عن علي: ثلاثَةٌ يُبغِضُهُمُ اللهُ
تعالى: الشَّيْخُ الزَّاني، والغَنِيُّ (٢) الظَّلومُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ(٣).
قيل لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟
قال: شُعْبَةُ أحفَظُ (٤).
١١٩٨ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أيُّوب بن(٦)
ورواه الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) من طريق سليمان بن داود، عن شعبة،
=
عن سماك وعلي بن الأقمر، عن الأغر بن سُليك، عن علي به .
ورواه الخطيب أيضًا (٤٥٢/١) من طريق بدل بن المحبر، عن شعبة، عن علي بن
الأقمر، عن الأغر بن سُليك، عن علي به .
وخالفهم روح بن عبادة؛ فرواه عن شعبة، عن سماك وعلي بن الأقمر، عن الأغر بن
سُليك، عن علي، عن النبي وَّهُ به مرفوعًا. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٣/
١٣٢)، والخطيب في "الموضح" (٤٥١/١).
(١) روايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١-٤٥٣).
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦)، والخطيب في "الموضح" (٤٥٣/١)
من طريق إسرائيل، عن سماك، عن الأغر بن حنظلة، عن علي به.
(٢) في (ك): (( والمغنى)).
(٣) أي: المتكبر. انظر "النهاية" (٩٣/٢).
(٤) روى الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٥٣) بإسناده إلى علي بن المديني أنه قال:
(«فنظرت بعدُ؛ فإذا الأغر هذا هو: الأغر بن حنظلة بن سُليك، فإذا القوم قد أصابوا
جميعًا في روايتهم)). وقال ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦): ((الأغر بن سُليك،
وفي حديث آخر: الأغر بن حنظلة ... ، ولعله نُسب إلى جدِّه سُليك بن حنظلة)).
وقال الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) بعد أن ذكر الأغر بن سُليك قال: (( وهو
الأغر بن حنظلة الذي روى أبو الأحوص سلَّام بن سُليم وإسرائيل بن يونس، عن
سماك بن حرب عنه هذا الحدیث )).
(٥) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٦٤/٤).
(٦) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن))؛ وكأنها كانت كذلك في (أ)، ثم صوِّبت.

٧٠٣
المسألة رقم (١١٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَّاحِ
عُتْبَةٍ (١)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة (٢)، عن أبي هريرة -
أو عائِشَة(٣) -: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه كان إذا أراد أن يُزَوِّجَ المرأةَ مِنْ
بناتِهِ، جلَسَ إلى خِدْرِهَا(٤)، فقال(٥): ((إنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةَ(٦)))؟
فإنْ هي سكتتْ زَوَّجَهَا، وإن هي نَقَرَتِ (٧) السِّتْرَ ... فهكذا الحديثُ؟
قال أبو زرعة : هذا خطأٌ؛ رُوِيَ عن يحيى(٨)، عن المُهَاجِر
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٧٨/٦ رقم ٢٤٤٩٤) قال: حدثنا حسين بن
محمد، حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة به .
ورواه ابن عدي في الكامل" (٣٥٣/١) من طريق عبدالله بن صالح المقرئ، عن
أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عائشة به.
(٢) في (ك): ((أبي سليمة)).
(٣) في (ت) و(ك): ((وعائشة)).
(٤) الخِدْر: ناحيةٌ في البيت، يُترك عليها سِتْرٌ؛ فتكون فيه الجاريةُ البِكْر . "النهاية"
(١٣/٢).
(٥) في (ك): ((قال)).
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((ولاية)) بدل: ((فلانة)).
(٧) المثبت من (ت)، وفي (أ) و(ش): ((نفرت))، ولم تنقط في (ف)، ولم تنقط النون
في (ك)، ويروى بلفظ: ((طَعَنَتْ في الخِدْرِ))، قال ابن الأثير في "النهاية" (١٣/٢ خ
در): (( ومعنى طَعَنَتْ في الخِدْرِ، أي: دَخَلَتْ وذهبَتْ فيه؛ كما يقال: طعن في
المفازة: إذا دخل فيها، وقيل: معناه: ضربتْ بيدها على السِّتْر، ويشهد له ما جاء
في رواية أخرى: نَقَرَتِ الخِدْرَ؛ مكان طَعَنَتْ)). وانظر "اللسان" (٢٣١/٤)،
و "التاج" (١٤٠/١١) مادة (خ در).
(٨) روايته أخرجها مسدَّد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٥٨٣)- عن
يحيى بن سعيد القطان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى ، عن عكرمة بن مهاجر
- أو مهاجر بن عكرمة - عن عبدالله بن أبي بكر به .
ومن طريق مسدد رواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٠٠) إلا أنه جزم بأنه
المهاجر بن عكرمة. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٧٨)، والبيهقي =

٧٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٨)
ابن(١) عِكْرمَة، عن عبدالله بن أبي بكر(٢)؛ قال: كان النبيُّ ◌َيَّ(٣).
وقالا: هذا الصَّحيحُ .
قال(٤) أبي: وكان أيُّوبُ قَدِمَ بغداد، ولم يكنْ(٥) معه كتُبُهُ، وكان
يُحدِّثُ مِنْ حفظه على (٦) التَّوَهُم فيغلَطُ. وأما كتُبُهُ في الأصل فهي (٧)
صحیحةٌ عن یحیی بن أبي کثیر .
= في "السنن الكبرى" (١٢٣/٧) من طريق سفيان الثوري، وسعيد بن منصور في
"سننه" (٥٧٧) من طريق إسماعيل بن عليَّة، كلاهما عن هشام الدستوائي، عن
يحيى ، عن المهاجر بن عكرمة به مرسلاً .
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٧٧) من طريق معمر، و(١٠٢٧٩) من طريق
عمر بن راشد، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٣/٧) من طريق يونس بن بكير،
ثلاثتهم عن يحيى ، عن المهاجر به مرسلاً .
ورواه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص١٢٧) من طريق أبي حنيفة، عن شيبان،
عن يحيى ، عن المهاجر، عن أبي هريرة به .
ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٨١/١١ رقم ١١٩٩٩)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٢٣/٧) من طريق أبي الأسباط الحارثي، عن يحيى بن أبي كثير، عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن عكرمة، عن ابن عباس .
قال البيهقي : (( كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ من
(١) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)).
حدیث یحیی مرسل )).
(٢) هو: ابن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث.
(٣) يعني: مرسلاً .
(٤) في (ف): ((وقال)).
(٥) كذا في (ت) و(ك)، وأهملتْ في بقية النسخ، وتحتمل الفوقيةَ والتحتية، وكلاهما
صحيح في العربية؛ لأن الفعل مُسْنَدٌ إلى جمع تكسير ((كتبه))، فيجوز تذكير الفعل
وتأنيثه، وإن كان التأنيث أولى. انظر التعليق على المسالة رقم (٢٢٤).
(٦) في (ك): ((قال)) بدل: ((على)).
(٧) في (ت) و(ك): ((فهو)).

٧٠٥
المسألة رقم (١١٩٨/ أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١١٩٨/ أ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه(٢) بِشْر بن
السَّرِيِّ(٣)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحَة،
عن أنس؛ أنَّ أمُّ سُلَيْمٍ قالت للنبيِّ وَّهِ: أَلَا تتزوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الأنصار؟
قال النبيُّ وَّهِ: ((نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَهُنَّ غَيْرٌ (٤)))؟
قالا جميعًا: هذا خطأٌ؛ إنما هو (٥): حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن
إسحاق، أنَّ أَمَّ سُلَيْم(٦) قالت للنبيِّ ◌َِّ ... مُرسَل(٧).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٦١).
(٢) من قوله في المسألة السابقة: ((صحيحة عن يحيى ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
(٣) روايته أخرجها الضياء في "المختارة" (١٥٣٤) من طريق محمد بن أبي عمر
العدني، عنه، به.
وأخرجه النسائي في "سننه" (٣٢٣٣)، وأبو يعلى في "معجم شيوخه" (١٦٣)-
ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١٥٣٥) - والطبراني في "الأوسط" (٨٢٠٧)،
من طريق النضر بن شُميل، عن حماد، عن إسحاق، عن أنس، قال: قيل:
يا رسول الله، ألا تتزوَّج من نساء الأنصار؟ قال: ((إنَّ فيهم غَيْرة شديدة»، بدون
ذكر أم سليم. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن عبدالله إلا
حماد بن سلمة، تفرَّد به النضر بن شُميل )).
(٤) في (ك): ((غيرة))، ومثله في مصادر التخريج، ولفظه فيها: ((إنَّ فيهم [أي: الأنصار]
غَيْرَةً ))، و((إِنَّ فيهم غَيْرَةً شديدةً))، وكلا اللفظين - غَيرةٌ ، وغَيرٌ - بمعنَّى واحدٍ؛
قال الفيومي: ((غارَ)) الرجلُ على امرأته، والمرأةُ على زوجها، ((يغارُ)) من باب
تَعِبَ، غَيْرًا وغَيْرَةً بالفتح، وغارًا. "المصباح المنير" (ص٤٥٨).
(٥) قال أبو حاتم في المسألة رقم (١٢٦١): ((حدثناه أبو سلمة [أي: موسى بن إسماعيل
التبوذكي]، عن حماد بن سلمة ... )) فذكره .
(٦) في (ك): ((أم سلمة)).
(٧) كذا في جميع النسخ، يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة
رقم (٨٥).

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
٧٠٦
المسألة رقم (١١٩٩)
وسمعتُ أبي بعد ذلك يقول: حديثُ بِشْر بن السّريِّ خطأ .
أخبرنا(١) أبو محمد؛ قال: حدَّثنا(٢) أحمد بن سِنَان؛ قال: حدَّثنا
يزيدُ(٣) بنُ هارون، عن حمَّاد، عن إسماعيل بن عبدالله بن أبي
طَلْحَة(٤)، عن أنس؛ أنَّ أم سُلَيم ... الحديثَ.
١١٩٩ - وسمعت(٥) أبا زرعة(٦) وحدَّثنا بهذا الباب في " كتاب
النكاح " بِطُرُقٍ عن (٧) مَعْمَر (٨)، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه؛
قال: أسلَمَ غَيْلانُ بنُ سَلَمة وعنده عَشْرُ نِسْوَة. فأمره النبيُّ ◌َّهِ أَنْ
يختارَ أربعًا .
وأخبرنا(٩) أبو محمد؛ قال(١٠): وحدَّثنا أبو زرعة، عن عبد العزيز
(١) في (ت) و(ك): ((ثنا))، وهي اختصار ((حدثنا)).
(٢) في (ف): ((قلت: وحدثنا)) بدل: ((أخبرنا أبو محمد؛ قال: حدثنا)).
(٣) في (ك): (( ابن زيد)).
(٤) هو أخو إسحاق، وهذا يعني وجود اختلاف آخر على حماد بن سلمة .
(٥) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٢/٥/ب) حكم أبي زرعة على الحديث،
وانظر "التلخيص الحبير" (٣٤٧/٣)، والمسألة التالية، والمسألة السابقة برقم
(١١٩٥).
(٦) في (أ): ((أبي زرعة)).
(٧) قوله: ((عن)) ليس في (أ) و(ش) و(ف).
(٨) هو: ابن راشد. وسيأتي تفصيل الكلام على روايته في المسألة التالية.
(٩) في (ت) و(ك): ((واحا))، ولعلها مصحَّفةٌ عن ((وأنا)).
(١٠) في (ف): ((قلت)) بدل: ((وأخبرنا أبو محمد؛ قال)).
اس

٧٠٧
المسألة رقم (١٢٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
الأُوَيْسِي؛ قال: حدَّثنا مَالك(١)، عن ابن شهاب، أنَّه (٢) قال: بلغَني
أنَّ رسول الله وَّه قال لرجل مِن ثَقِيفٍ أُسْلَمَ وعنده عَشْرُ نِسْوَة :
(( أَمْسِْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ)).
فسمعتُ أبا زرعة يقول: مُرسَلَ (٣) أصحُ.
١٢٠٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يزيد بن زُرَيع(٥)،
ومروان بن معاوية(٦)، وابن عُلَيَّةٍ(٧)، وعيسى بن يونس(٨)، عن مَعْمَر،
(١) روايته أخرجها في "الموطأ" (٥٨٦/٢). ومن طريقه سعيد بن منصور في "سننه"
(١٨٦٨)، والطحاوي في "شرح المعاني"، والدارقطني في "السنن" (٢٧٠/٣)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٨٢). قال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/
٢٢٧١): (( ورواه مالك بن أنس في غير "الموطأ"، عن الزهري متصلاً)). ثم رواه
من طريق يحيى بن سلام، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به .
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٥٤/١٢): (( أخطأ فيه يحيى بن سلام على مالك،
ولم يتابع عنه على ذلك )).
(٢) قوله: ( أنه ) ليس في (ش).
(٣) كذا في جميع النسخ، وأصل الكلام: هو أصحُ مرسلٌ، وجاء قوله: ((مرسلٌ)) بحذف
ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) انظر المسألتين السابقتين برقم (١١٩٥) و(١١٩٩).
(٥) ذكر روايته البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٧).
(٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٧٦ و٣٦٢٧٥)، والدارقطني في
"السنن" (٢٦٩/٣).
(٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٧٦)،
وأحمد في "مسنده" (١٣/٢ رقم ٤٦٠٩)- ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة"
(٥٦٢٧)-، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٤٣٧)، وابن حبان في " صحيحه" (٤١٥٦).
(٨) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٤١٥٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٥٦٢٧).
=

٧٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١٢٠٠)
عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّةِ؛ في قصَّة غَيْلان بن
سَلَمة؛ حيثُ أسلَمَ وتحته عَشْرُ نِسْوَة، فأمره أن يُمْسِكَ أربعةً(١) ...
والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٢٧٥) من طريق سفيان بن عيينة،
=
وأحمد في "مسنده" (٤٤/٢ رقم ٥٠٢٧)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٩)،
والطحاوي في "شرح المعاني (٢٥٢/٣) من طريق عبدالأعلى السامي، وأحمد في
" مسنده" (٨٣/٢ رقم ٥٥٥٨)، والترمذي في "جامعه" (١١٢٨)، والدارقطني في
"السنن" (٢٦٩/٣ -٢٧٠)، وأبو نعيم في "المعرفة" (٥٦٢٦)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٤٩/٧ و١٨٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٥٥/١٢) من
طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في "مسنده" (٤٤/٢ رقم ٥٠٢٧)، وابن ماجه
في "سننه" (١٩٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٨١/٧) من طريق محمد بن
جعفر، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٥٧) من طريق الفضل بن موسى، وابن عدي
في "الكامل " (١٧٨/١)، وأبو نعيم في "المعرفة " (٥٦٢٩) من طريق يحيى بن أبي
كثير، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٨٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢/
٥٥) من طريق سفيان الثوري، سبعتهم عن معمر، به .
ورواه عبدالرزاق، عن معمر، واختُلِف على عبدالرزاق، فرواه إسحاق الدَّبَري في
"المصنف" (١٢٦٢١) - ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (٥٦٢٨)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٨٢/٧)-، وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٢٣٤) من طريق
محمد بن يحيى، والدارقطني في "السنن " (٣/ ٢٧٠) من طريق أحمد بن منصور
الرمادي، ثلاثتهم (الدبري ومحمد بن يحيى والرمادي)، عن عبد الرزاق، عن
معمر، عن الزهري به مرسلاً . وخالفهم احمد بن يوسف السلمي - كما في
"المعرفة" لأبي نعيم (٢٢٧١/٤)- فرواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري،
عن سالم ، عن ابن عمر به .
قال أبو نعيم: ((وهو وهمٌ؛ لأن الأثبات والأعلام رووه عن عبدالرزاق مرسلاً)).
وقال ابن عبدالبر في "الاستذكار" (١٤٢/١٨): ((ذكر يعقوب بن شيبة قال: حدثني
أحمد بن شَبُّويه قال: قال لنا عبد الرزاق: لم يسند لنا معمر حديث غيلان بن
سلمة: أنه أسلم، وعنده عشر نسوة)).
(١) في (ش): ((أربعًا))، وجاء مثله في مصادر التخريج، وفي المسألة السابقة، وهو
الجادّة؛ لأنَّ المعدود مؤنَّث، والمراد: أربع نسوة، وما أثبتناه من بقيّة النسخ، =

(٧٠٩
المسألة رقم (١٢٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
وذكَرَ الحديثَ ؟
قال أبي: هو وَهَمٌ (١)؛ إنما هو: الزُّهْري(٢)، عن ابن أبي
= صحيحٌ في العربية؛ لعدم ذِكر المعدود بعد العدد. وقد سبق مثله في المسألة رقم
(١١٩٥). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٧١٣).
(١) قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح (١٢٦٦): ((معمر أخطأ بالبصرة في هذا
الإسناد، ورجع باليمن جعله منقطعًا )).
وقال الترمذي في "جامعه" (١١٢٨): (( سمعت محمد بن إسماعيل [أي: البخاري]
يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصَّحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن
الزهري قال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده
عشرُ نِسوَة. قال محمد: وإنما حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أن رجلاً من
ثَقيف طلَّق نساءه . فقال له عمر لتراجعنَّ نساءك، أو لأرجمنَّ قبرك، كما رُجِم قبرُ
أبي ڕِغال )).
وروى البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٧) بإسناده إلى الإمام مسلم أنه قال:
((أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم؛ فإنه حدث بهذا الحديث عن الزهري،
عن سالم، عن أبيه بالبصرة، وقد تفرَّد بروايته عنه البصريون؛ فإن حدث به ثقة من
غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا؛ وإلا فالإرسال أولى)).
وقال البزار - كما في "التلخيص الحبير" (٣٤٧/٣) -: ((جوَّده معمر بالبصرة
وأفسده باليمن فأرسله )).
وقال ابن عدي في "الكامل" (١٧٩/١): (( وهذا الحديث إنما يرويه معمر، عن
الزهري، وهو مما أخطأ فيه معمر بالبصرة ... ))، وقال ابن عبدالبر في
"الاستيعاب" (٢٠٥٩): (( ولم يُتابَع معمر على هذا الإسناد))، وقال في
"الاستذكار" (١٤٢/١٨): ((ورواه معمر بالعراق، حدث به من حفظه، فوصل
إسناده وأخطأ فيه ))، وبنحوه في "التمهيد" (٥٤/١٢).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (٤٤٢/١)، و "التاريخ الكبير" (٦/
٢٤٨ - ٢٤٩)، والدار قطني في "السنن" (٢٧٠/٣) من طريق ابن وَهْب، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٧ / ١٨٢) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن يونس، عن الزهري،
عن عثمان بن محمد بن أبي سويد به. وعند البيهقي: (( محمد بن أبي سويد ».

٧١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١٢٠٠)
سُوَيد(١)؛ قال: بلغَنا أنَّ النبيَّ الَّر.
ورواه عُقَيْلٌ(٢)، عن الزُّهْري؛ قال: بلغَنَا عن عثمان بن أبي
سُوَيد: أنّ النبيَّ ◌َِّ .
قال أبي: وهذا أيضًا وَهَمٌ؛ إنما هو: الزُّهْري، عن عثمان بن
أبي سُوَيد؛ قال: بلغَنَا أنَّ النبيَّ ◌َ (٣).
(١) هو: عثمان بن محمد بن أبي سويد .
(٢) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (٤٤٢/١)،
. و "التاريخ الكبير" (٢٤٨/٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٥٣/٣)، والبيهقي
في "السنن" (١٨٢/٧). ورواه والدارقطني في "السنن" (٢٧٠/٣) من طريق
الليث، عن يونس، عن الزهري، بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أن النبي
ڭڼ به .
قال الطحاوي: ((فبيَّن عقيل في هذا عن الزهري مَخْرَج هذا الحديث، وأنه إنما
أخذه عما بلغه، عن عثمان بن محمد، عن النبي ◌َّه، فاستحال أن يكون الزهري
عنده في هذا شيء، عن سالم، عن أبيه، فيدع الحجة به، ويحتج بما بلغه عن
عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي صل﴾. ولكن إنما أتى معمر في هذا
الحديث؛ لأنه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان، هذا أحدهما ،
والآخر: عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة طلَّق نساءَه، وقسَمَ مالَه، فبلغ ذلك
عمر، فأمره أن يرتجعَ نساءَه ومالَه وقال: لو مثَّ على ذلك لرجمتُ قبرك، كما
رُجم قبرُ أبي رِغال في الجاهليَّة . فأخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه
كلام عمر، للحديث الذي فيه كلام رسول الله ومطهر ، ففسد هذا الحديث من جهة
الإسناد)).
(٣) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٢/٥/ب) إعلال أبي زرعة - المتقدم في
المسألة السابقة - لهذا الحديث بالإرسال، ثم ذكر أن ابن أبي حاتم نقل نحوه عن
والده .

٧١١
المسألة رقم (١٢٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٠١ - حدَّثنا(١) [أبو محمد](٢)؛ قال: حدَّثنا أبي؛ قال: حدَّثنا
صَفْوان بن صالح(٣)؛ قال: حدَّثنا مَرْوان بن محمد(٤)؛ قال: حدَّثنا
عيسى بن يونس، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاء، عن ابن عباس: أنَّ
النبيَّ ◌َ ﴿ نهى عن الغَيْلِ، ثم رخّص فيه، وقال: ((لَوْ كَانَ ضَارًّا
أَحَدًا، لَضَارَّ فَارِسَ وَالرُّومَ)).
قال أبي: الغَيْلُ: أن يطَأَ الرجلُ امرأتَهُ وهي تُرْضِعُ(٥).
قلتُ لأبي: فإنَّ ابن عُيَينة (٦) يحدِّث عن عمرو بن دينار، عن
(١) في (ف): (( وحدثنا )) بالواو.
(٢) في جميع النسخ: ((أبو بكر))، وهو خطأ ظاهر، وما أثبتناه هو الصَّواب الموافق
لمنهج المصنف في هذا الكتاب، فأبو محمد: هو ابن أبي حاتم نفسه، وصفوان بن
صالح من شيوخ أبيه؛ كما في "تهذيب الكمال" (١٩٣/١٣). وتقدَّم نحو هذا
الخطأ في المسألة رقم (٦٣).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٤٥٤/ كشف الأستار) إلا أنه وقع عنده:
((صفوان بن صالح ثنا عيسى بن يونس ... )) بإسقاط مروان بن محمد بينهما .
(٤) هو : الطّاطري
(٥) قال المطرِّزي في "المُغْرِب" (١٢٠/٢) بعد ذكره لهذا الحديث، بلفظ: ((نهى عن
الغِيلَة)): ((قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: هي الغَيْلُ؛ وذلك أن يجامعَ الرجلُ المرأةَ
وهي مرضعٌ"، يقال: أغال وأَغْيَلَ، وعن الكسائي: الغَيْلُ أن تُرضع المرأةُ ولدَها
وهي حاملٌ؛ يقال: أغالت وأغْيَلَتْ، وهي مُغِيلٌ ومُغْيِلٌ، والولدُ مغالٌ ومُغْيَلٌ)). اهـ.
وبذلك تعلم أن قول أبي حاتم هو قول أبي عبيدة، وهو أيضًا قولُ ثعلب كما في
"اللسان" (١١/ ٥١٠-٥١١)، وانظر "المصباح المنير" (ص٤٥٩).
(٦) هو: سفيان، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه الطحاوي في
"شرح معاني الآثار" (٤٧/٣)، و "شرح المشكل" (٣٦٦٣)، والطبراني في
"الكبير" (١١/ ١٣٥ رقم ١١٣٨٩) من طريق يحيى بن بكير، عن ابن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّر ... فذكره.

٧١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١٢٠٢)
عَطاء: أنَّ النبيَّ وَّهِ نهى عن الغِيلَةِ (١)؟
قال أبي: الصَّحيحُ مُرسَلٌ . وأصحابُ ابنِ جُرَيج لا يقولون:
((ابن عباس))؛ فلا أدري الخطأُ مِنْ مروان، أم مِنْ عيسى بن يونس ؟
١٢٠٢ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ فُضَيْل(٣)،
عن عَطَاء بن السَّائب(٤)، عن عَبْدٍ خَيْرٍ، عن عبدالله؛ قال(٥): أُتِيَ
عبدُالله بن مسعود في رجلٍ تزوَّج امرأةً ولم يَفْرِضْ لها صَداقَهَا(٦)،
فمات قبلَ أن يَدْخُلَ بها ؟ فقال عبدالله : هذا أمرٌ ما سمعتُ فيه
بشيء ... وذكرتُ لهما(٧) الحديثَ ؟
فقالا: رواه جَرِير(٨)، عن عَطَاء بن السَّائب، عن الشَّعْبي(٩)؛
قال: أُتِيَ عبدُ الله(١٠) ... وهو أشبهُ(١١).
(١) الغِيلَة: مثل الغَيْل. وقد تقدم تفسير أبي حاتم للغَيْل. وانظر تعليقنا عليه.
(٣) هو: محمد .
(٢) انظر المسألة رقم (١٢٨١).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه . وقد رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٩٢٢)
من طريق خالد بن عبدالله الطحان، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١١٥) من
طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن عطاء، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب
بنحوه .
(٥) أي: عبد خير .
(٧) أي: لأبيه وأبي زرعة.
(٦) في (ف): ((صداقًا)) بدل: ((صداقها)).
(٨) هو: ابن عبد الحميد .
(٩) هو: عامر بن شراحيل .
(١٠) وهو على هذا الوجه مرسل؛ لأن الشَّعْبي لم يسمع من ابن مسعود؛ كما ذكر ابن
أبي حاتم في "المراسيل" (٥٩١) عن أبيه .
(١١) ذكر الدارقطني في "العلل" (٥/ق١١/ب) هذا الحديث والاختلاف فيه، ومن
ضمن ما قال : (( وروى هذا الحديث عطاء بن السائب، واختُلِف عنه: فرواه ابن
فضيل، عن عطاء بن السَّائب، عن عبد خير فقال: معقل بن سنان . =

٧١٣
المسألة رقم (١٢٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١٢٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَشْعَثُ بنُ عبد الملك(١)،
عن الحسن(٢)، عن سعد بن هشام، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ بَّ نهى عن
التَّبَتُل(٣) .
ورواه معاذُ بن هشام(٤)، عن أبيه(٥)، عن قَتَادة، عن الحسن، عن
وَّه نهى عن الثَّتُّل.
سَمُرَة: أنَّ النبيَّ
= ورواه الثوري، عن عطاء بن السَّائب، عن عبد خير موقوفًا لم يرفعه . وصَحِيحُه
عن الشعبي وإبراهيم مرسل، وأحسنها إسنادًا حديث قتادة؛ إلا أنه لم يحفظ اسم
الراوي عن رسول الله (يلتر)).
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٥٢/٦ رقم ٢٦١٥٠)، وإسحاق بن راهويه في
"مسنده" (١٣١١) من طريق حماد بن مسعدة، وأحمد أيضًا (١٢٥/٦ رقم
٢٤٩٤٣)، والنسائي في "المجتبى" (٣٢١٣) من طريق خالد بن الحارث،
والترمذي في "العلل الكبير" (٢٦٢) من طريق محمد بن عبدالله بن المثنى،
وعبدالله ابن أحمد في "زوائد المسند" (٦/ ٢٥٢ رقم ٢٦١٥٠) من طريق يحيى بن
سعيد القطان، وتمام الرازي في "فوائده" (٧٣٦/ الروض البسام) من طريق عبد الله
ابن حمران، خمستهم عن أشعث، به. ورواه النسائي في "المجتبى" (٣٢١٦) من
طريق حُصين بن نافع، عن أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة
موقوفًا .
(٢) هو: البصري .
(٣) سيأتي تفسير أبي حاتم للتبتُّل في آخر المسألة .
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٩١٢)، وأحمد في "مسنده" (٥/
١٧ رقم ٢٠١٩٢)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٣١٢)، والترمذي في
"جامعه" (١٠٨٢)، وفي "العلل الكبير" (٢٦١)، والنسائي في "المجتبى"
(٣٢١٤)، وابن ماجه (١٨٤٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٧٣)، والطبراني
في "الأوسط" (٨٤٩٦) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام، تفرَّد
به معاذ )).
(٥) هو: هشام الدَّستوائي.