Indexed OCR Text
Pages 1961-1980
٦٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨١) ١١٨١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ وَهْب(١)، عن ابن لَهِيعَةٍ(٢)، عن دَرَّاج(٣)، عن ابن حُجَيرة (٤)، عن أبي هريرة، عن رسول الله ◌َ﴿ أنه قال: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ ﴾(٥)، قال(٦): (( هُمُ الَّذِينَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللهِ)» ؟ فسمعتُ أبي يقول(٧): هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ودَرَّاجُ في حديثه صَنْعَةٌ (٨). ١١٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حاتِم بن إسماعيل، عن الأَوْزاعي(٩)، عن الزُّهْري، عن سالم(١٠)، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ: = ورواه أبو نعيم ويحيى بن القطان، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ◌َّلآر)). اهـ وقد صحَّ متن الحديث مرفوعًا إلى النبي ◌َّ من حديث جابر بن عبدالله ظمًا عند مسلم في "صحيحه" (١٤٠٣)، والله أعلم . (١) هو: عبدالله. وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦٤٥). وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا من طريق يحيى بن إسحاق، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال" (٢٠٥) من طريق المعلى بن منصور، كلاهما عن ابن لهيعة، به . (٣) هو: ابن سَمْعان . (٥) الآية (٣٧) من سورة النور . (٢) هو: عبد الله . (٤) هو: عبد الرحمن . (٦) قوله: ((قال)) ليس في (أ) و(ت) و(ك). (٧) قوله: ((يقول)) من (ف) فقط. (٨) نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٤٢/٣) عن أبيه أنه قال: ((دراج في حديثه صنعةٌ)). قال الشيخ المعلِّمي تقلُّ في تعليقه على "الجرح والتعديل" (٣/ ٣١١): (( يعني: أنه يتصرَّف فيه، ولا يأتي به على الوجه)). وانظر "شفاء العليل، بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل " (ص١٦٥) لأبي الحسن مصطفى بن إسماعيل . (٩) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (١٠) هو: ابن عبد الله بن عمر . ٦٧٥ المسألة رقم (١١٨١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ (( مَا أَدْرَكَتِ الصَّفْقَةُ (١) [ حَيَّ] (٢) مَجْمُوعًا، فَهُوَ مِنْ مَالِ المُشْتَرِي)»؟ فقال(٣) أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(٤)، عن حمزة بن (١) الصَّفْقةُ: البيع، وفي حديث ابن مسعود: صفقتان في صفقةٍ ربا، أراد: بيعتان في بيعة. "النهاية" (٣٨/٣). (٢) في جميع النسخ: ((جَمًّا))، وهو تصحيف، والتصويب من مصادر التخريج. قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٥٢/٤): قوله: ((وقال ابن عمر: ما أدركَتِ الصَّفْقَة))، أي: العقد، ((حيًّا))، أي: بمهملة، وتحتانيَّة مثقّلة، ((مجموعًا))، أي: لم يتغيَّر عن حالته، ((فهو من المُبْتاع))، أي: من المُشتَري. والمعنى: أن ما كان من متاع أو دابة عند العقد موجودًا سالمًا، ثم هلك بعد ذلك عند البائع، فهو من ضمان المشتري . هذا وقد اختلف العلماءُ فيمن باع عبدًا واحتبسَهُ بالثمن، فهلك في يد البائع، قبل أن يأتي المشتري بالثمن، فمنهم من قال: هو على البائع، ومنهم من قال: هو على المشتري. والأصلُ في ذلك: اشتراط القبض في صحة البيع، فمن اشترطه في كل شيء جعله من ضمان البائع، ومن لم يشترطه جعله من ضمان المشتري، والله أعلم. انظر الموضع السابق من "الفتح". (٣) في (ت) و(ف) و(ك): (( قال)). (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن وهب في "جامعه" - كما في "تغليق التعليق" . (٢٤٢/٣-٢٤٣)- عن يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه، موقوفًا . ومن طريق ابن وَهْب رواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦/٤)، وابن القاسم في "المدونة الكبرى" (٣٠٦/١٠)، وابن حزم في "المحلى" (٣٦٥/٨). ورواه الطحاوي في الموضع السابق أيضًا من طريق بشر بن بكر، والدارقطني في "السنن" (٥٣/٣-٥٤) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٢/٣) - من طريق الوليد بن مسلم، وأبو جعفر بن البختري في "فوائده" رقم (٥١٠) - ومن طريقه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٣/٣) - من طريق محمد بن كثير. ثلاثتهم عن الأوزاعي، عن الزهري، به، بمثل رواية يونس بن يزيد. وصححه ابن حزم في "المحلى" (٣٨٣/٨ و٣٩٦)، وقال ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٣/٣) : = ٦٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٣) عبدالله، عن أبيه (١). ١١٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ(٢) رواه ابن لَهِيعَة(٣)، عن بُكَير ابن عبدالله بن الأَشَجِّ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّي ◌َّم قال: (( مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ، وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُعْتِقُ» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: (( مَنْ بَاعَ عَبْدًا، وَلَهُ مَالٌ؛ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ))(٤). وإنما رواه عُبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكَير، ولا أعلمُ ابنَ لَهِيعَة سَمِعَ من بُكَير(٥)، وليس هذا الحديثُ عند لَيْثٍ أيضًا (٦)؛ إنما رواه معُبيد الله (٧) بن أبي جعفر(٨)، عن بُكَير، عن نافع، عن ابن = (( هذا موقوفٌ صحيحُ الإسناد )). (١) يعني: موقوفًا عليه، كما تقدَّم في التخريج . (٢) قوله: (( أبي عن حديث)) سقط من (ف). (٣) هو: عبدالله. وروايته على هذا الوجه أخرجها الدارقطني في "سننه" (١٣٤/٤) من طريق عمرو بن خالد، عنه به . وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٩٦٢)، والدار قطني في الموضع السابق، كلاهما من طريق عبدالله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن نافع، به هكذا بزيادة: عبيدالله بن أبي جعفر . (٤) انظر ما تقدم في المسألة رقم (١١٧٥). (٥) ويؤكده: أن عبدالله بن وهب رواه - كما سبق - عن ابن لهيعة، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير . (٦) لعله يعني: ليس عند ليث عن بكير؛ لأن الليث رواه عن عبيدالله بن أبي جعفر كما (٧) في (ش): ((عبدالله)). سيأتي . (٨) أخرج روايته أبو عبيد في "الأموال" (١٣٤٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٩٦٢)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٨١)، والطبراني في "الأوسط" (٨٧٣٠)، والدارقطني في "السنن" (١٣٣/٤-١٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٥/٥)، = ٦٧٧ المسألة رقم (١١٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عمر، عن النبيِّ وَالَ: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا ... )). ١١٨٤ - وسُئِلَ أبي عن حديثِ الحسنِ(١)، عن(٢) سَمُرَةَ(٣)، والحسنٍ، عن (٤) عُقْبَةٍ بن عامر (٥)، عن النبيِّ وَل﴿ه قال: ((عُهْدَةُ = جميعهم من طريق الليث بن سعد، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير، به. وتقدمت رواية ابن وهب للحديث عن ابن لهيعة ، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن بكير . قال الطبراني بعد أن ذكر عدة أحاديث لليث: (( لم يرو هذه الأحاديث عن عبيدالله ابن أبي جعفر إلا الليث)). وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٥٥/٢) بعد أن ذكره من طريق النسائي وابن ماجه: ((رواته ثقات)). (١) هو: البصري . (٢) في (ت) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)). (٣) الحديث رواه بهذا اللفظ ابن ماجه في "سننه" (٢٢٤٤)، والطحاوي في " شرح المشكل " (٦٠٩٢)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٢١٠ رقم٦٨٧٤) ثلاثتهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة وحده، به . وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٩٥٠) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به كرواية سعيد، إلا أنه قال: ((عُهدَةُ الرَّقيق أربعٌ)). وقد روي الحديث من طريق سعيد وهشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر كما سيأتي . (٤) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٥) أخرج رواية عقبة هذه: الإمام أحمد في "المسند" (١٤٣/٤ رقم ١٧٢٩٢)، وابن ماجه (٢٢٤٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٨٩)، والحاكم في "المستدرك " (٢١/٢)، جميعهم من طريق هشيم بن بشير، عن يونس بن عبيد، عن الحسن البصري، عن عقبة، به، وقال: ((أربع)) بدل: ((ثلاثًا)). ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٩/٧) من طريق نصر بن حماد الوراق، عن شعبة، عن يونس بن عبيد وقتادة، عن الحسن، عن عقبة بن عامر، به بلفظ: ((عهدة الرقيق ثلاثة أيام )). = ٦٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ المسألة رقم (١١٨٤) قال ابن عدي: ((وهذا من حديث شعبة عن يونس بن عبيد أغربُ منه من حديث = قتادة، عن الحسن؛ فان حديث قتادة قد رواه غيرُ شعبة، وغيرُ نصر عن شعبة، عن يونس، ولا أعرفه إلا من حديث نصر عن شعبة)). وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٥٢/٤ رقم ١٧٣٨٥) من طريق محمد بن جعفر غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عقبة، به كسابقه . وأخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٥٩٣)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٠٦)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٦٠٩٠)، ثلاثتهم من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، به كسابقه . وأخرجه الدارمي في "مسنده" (٢٥٩٤) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود في "سننه" (٣٥٠٦)، من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦٠٩) من طريق الخصيب بن ناصح، ثلاثتهم عن همام بن يحيى، عن قتادة، به كسابقه، إلا أن الخصيب ذكره بلفظ: ((لا عهدة بعد أربع)). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٣١٥)، وأحمد في "مسنده" (١٥٢/٤ رقم ١٧٣٨٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٠٨٨)، والحاكم في "المستدرك" (٢١/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٣/٥)، جميعهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به . وأخرجه أحمد في "مسنده" (٤/ ١٥٠ رقم ١٧٣٥٨)، والروياني في "مسنده" (١٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٢١/٢-٢٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٣/٥)، جميعهم من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، به بلفظ: ((عُهدَةُ الرَّقیق أربعُ لیالٍ )). وفي رواية الحاكم: ((قتادة عن عقبة))، قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١١/ ٢١٣): ((ولم يذكر الحسن، وقال [أي الحاكم]: هو مرسل؛ لأن الحسن لم يسمع من عقبة )) ! ورواه الطبراني في الأوسط" (٨٣٣١)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص٣٩٩) من طريق أبي المقدام هشام بن زياد، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّيه قال: (( لا عُهدَة بعد أربعة أيام ... )). = ٦٧٩ المسألة رقم (١١٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ الرَّقِيقِ ثَلاثًا(١)))(٢)؟ قال أبي: ليس هذا الحديثُ عندي بصحيح(٣)؛ وهذا عندي ** (٤) مُرسَلٌ(٤). قال الطبراني: « لم يرو هذا الحديثَ عن الحسن، عن أبي هريرة، إلا هشام بن زياد)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٦١/١٠): ((وأبو المقدام ضعيف الحديث)). ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٣١٦) فقال: حدثنا ابن عليَّة، عن يونس، عن الحسن قال: قال النبي ◌َّ: ((لا عُهدَةَ فوق أربعَ)). (١) كذا في جميع النسخ بنصب ((ثلاثًا))، والرواية في مصادر التخريج بالرفع على الإخبار، وهو الجادَّةُ، ووجهُ ما هاهنا: أن يكونَ من باب حذف الخبر وسدٍّ ظرف الزمان مَسدَّه؛ كقول امرئ القيس: ((اليومَ خَمْرٌ، وغدًا أَمْرٌ))، وكقولك: الصيامُ غدًا، والتقدير هنا: عُهْدَةُ الرَّقِيقِ مستقرَّةٌ ثَلاثًا، أي: ثلاثَ ليال -كما في بعض المصادر- ثم حذف الخبر، واستغني بالظرف عنه. وانظر في حذف الخبر وسَدِّ شيءٍ مسدّهُ المسألة رقم (٨٢٧). (٢) في رواية الحاكم: قال سعيد: فقلت لقتادة: كيف يكون هذا ؟ قال: إذ أوجد المشتري عيبًا بالسِّلعة فإنه يردُّها في تلك الأيام، ولا يُسأل البيِّنة، فإذا مضت عليه أيام فليس له أن يردَّها إلا ببينةِ أنه اشتراها وذلك العيبُ بها، والا فيمينُ البائع أنه لم يبعه وبه داء . وانظر "لسان العرب" (٣١٢/٣) (ع هـ د). (٣) نقل ابن الجوزي في "التحقيق" (١٨٢/٢) عن الإمام أحمد قوله: (( ليس فيه حديثٌ صحيح، ولا يثبت حديث العُهدَة)). وقال ابن حزم في "المحلى" (٣٨٠/٨): ((أما الحديثان فساقطان؛ لأن الحسن لم يسمع من عقبة بن عامر شيئًا قظّ، ولا سمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة فصارا منقطعين، ولا حجّة في منقطع)). (٤) لأن الحسن لم يسمع من سمرة إلا حديثَ العقيقة كما تقدم، واختُلِف في حديثين أو ثلاثة غيره، بل ذهب ابن معين إلى أنه لم يلقَ سمرة؛ حكاه ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٩٦). وأما عقبةُ بن عامر فقد نقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤١/٣) عن أبيه قوله: ((ولم يصحَّ له السماحُ من جندب، ولا من معقل ابن يسار، ولا من عمران بن حصين، ولا من ابن عمر، ولا من عُقبة بن عامر، ولا من أبي هريرة)). ٦٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٥) ١١٨٥ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثًا رواه ابنُ وَهْب(٢)، عن يونس بن يزيد واللَّيْثِ بنِ سعد، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، عن عبدالله بن الزُّبَير، عن الزُّبَير بن العَوَّام: أنه خاصمَ رجلاً من الأنصار - قد شَهِدَ بَدرًا مع رسول الله وَّ﴾(٣) - إلى رسول الله بَّرِ فِي شِرَاجِ ٤ (١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧٧٤). (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (٩٩١٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٩٣/٣)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٢) من طريق يونس بن عبدالأعلى، والنسائي في "المجتبى" (٥٤٠٧) من طريق يونس بن عبدالأعلى والحارث بن مسكين، وابن منده في "الإيمان" (٢٥٣)، وابن الجارود في "المنتقى " (١٠٢١) من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، ثلاثتهم عن ابن وَهْب، عن يونس والليث، عن ابن شهاب الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به . ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣٦٤/٣) من طريق محمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير، به هكذا كما رواه ابن وهب سابقًا . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢٩/٤) أن أحمد بن صالح وحرملة بن يحيى روياه عن ابن وَهْب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة؛ أن الزبير خاصم رجلاً ... هكذا عن عروة مرسلاً . وذكر الدارقطني أيضًا أن شبيب بن سعيد رواه عن يونس مثل رواية أحمد بن صالح وحرملة عن ابن وَهْب . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (٣٧٤) عن البخاري قوله: ((وكأن حديث يونس، عن الزهري مدرج، وكلُّ شيء عن ابن وَهْب مدرجٌ فليس بصحيح )). (٣) ذكر في المسألة رقم (١٧٧٤) أنَّه حاطب بن أبي بلتعة، لكن الحديث مرسل. (٤) الشِّرَاجُ: جمع شَرْجَة، وهي: مَسِيلُ الماء من الحَرَّة إلى السَّهْلِ. "النهاية" (٢/ ٤٥٦). وبعضهم يحذف الهاء من المفرد ويقول: شَرْجٌ. انظر "المصباح المنير" (ص٣٠٨). والحَرَّةُ: هي الأرضُ ذات الحِجارة السُّود. والحَرَّة المقصودة هنا: أرضٌ بظاهر المدينة بها حجارة سودٌ كثيرة. "النهاية" (٣٦٥/١). (٦٨١ المسألة رقم (١١٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ الحَرَّة، كَانَا يَسْقِيَان بِهِ - كَلَيْهِمَا (١) - النَّخْلَ. فقال [الأنصاريُّ](٢): سَرِّح(٣) الماءَ يَمُرَّ، فَأَبى عليه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ! ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، فغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسولَ الله، أَنْ كان ابنَ عَمَّتِكَ(٤)؟! فَتَلَوَّن وجهُ رسول اللهِ وَّه؛ قال: (( يَا زُبَيْرُ! (١) كذا في جميع النسخ: ((كليهما))، وهي توكيدٌ معنوي لألف المثنَّى في ((كانا))، أو ((يسقيان))، فالجادّة أن يكون مرفوعًا بالألف: ((كلاهما)) إتباعًا لمحلِّ ألف المثنَّى، وبالألف جاء في مصادر التخريج، غيرَ أن ما وقع في النسخ الخطيّة صحيحٌ أيضًا في العربية، وله أوجه ثلاثة : الأول: الرفع على التوكيد، والأصل: ((كلاهما)) لكنْ أميلت الألفُ نحو الياء؛ فكُتِبَت ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((كِلَيْهُمَا))، وسببُ إمالة الألف هنا: كسرة الكاف قبلها مفصولة عنها بحرف واحد. وانظر للإمالة التعليق على المسألة رقم (٢٥)، و(١٢٤). والثاني: النَّصْبُ مفعولاً به لفعل محذوف، والتقدير: ((أعني كِلَيْهِمَا))، ويقرأ بالياء الخالصة. وهذان الوجهان ذكر مثلهما النوويُّ في "شرح مسلم" (٤١/١-٤٢)؛ في نحو قوله: ((حدثنا فلانٌ وفلانٌ كِلَيهما عن فلان)). والوجه الثالث: الجَرُّ على المجاورة للمجرور قبله، وهو الضمير في قوله : ((بهِ)»، وهو على ذلك توكيدٌ مرفوعٌ، لكنه جاء بالياء الخالصة للمجاورة، ومن شواهد العربية على جرِّ التوكيد المعنويِّ المجاورة المجرور: قول أبي الغَرِيب الأعرابي [من البسيط]: يا صاحِ بَلْغْ ذَوِي الزَّوجاتِ كُلِّهِمُ أَنْ ليسَ وَصْلٌ إذا انحَلَّتْ عُرى الذَّنَبِ قال ابن هشام: (كُلِّهم)) توكيدٌ لـ((ذَوِي))، لا للزَّوْجات، وإلا لقال: ((كُلِّهِنَّ)، و((ذوي)): منصوبٌ على المفعولية، وكان حَقُّ ((كلهم)) النصبَ، ولكنَّه خُفِضَ لمُجاورة المخفوض . "شرح شذور الذهب" (ص٣٤٦). (٢) كذا في (ك)، وهو الصواب، مع أنها منسوخةٌ من (ت)! وفي بقيَّة النسخ: ((الأنصاري))، وهو خطأً؛ انظر مصادر التخريج. (٣) في (ت) و(ك): ((سرج)). (٤) في (ك): (( عمك)). ٦٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٨٥) اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ الجَدْرَ(١)))، واستَوْفَى(٢) رسولُ الله وَلِّ للزُّبَير حَقَّهُ ... وذكر الحديثَ. فسمعتُ أبي يقول: أخطأَ ابنُ وَهْب(٣) في هذا الحديث؛ اللَّيْثُ لا يقول: عن الزُّبَير . قال أبو محمد(٤): إنما يقول اللَّيْثُ(٥): عن الزُّهْري، عن عُرْوَة؛ أنَّ عبد الله بن الزُّبَير حدَّثه: أنَّ رجلاً من الأنصار خاصَمَ الزُّبَير .... (١) أي: حتَّى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ . قال الفيومي: الجَدْرُ لغةٌ في الجِدار، وجمعُهُ: جُدْران. وقوله في الحديث: (( اسق أرضَكَ حتى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ)): قال الأزهري: المرادُ به ما رُفِعَ من أعضادٍ الأرضِ يُمْسِكُ الماءَ، تشبيهًا بجِدار الحائط. وقال السُّهَيلي: والجَدْرُ: الحاجزُ يحبسُ الماءَ، وجمعه: جُدور. "المصباح المنير" (ص ٩٣). وقال ابن الأثير: الجَدْرُ: هو هاهنا: المُسَنَّة، وهو ما رُفِعَ حولَ المزرعة كالجِدار، وقيل: هو لغةٌ في الجِدَار، وقيل: هو أصل الجِدار. ويروى: الجُدُر بالضم؛ جمعُ جِدار. ويُروى بالذال. "النهاية" (٢٤٦/١). (٢) في (ت) و(ك): ((واستوعى)). وكذا وقع في رواية الطبري في " تفسيره" (٩٩١٢): (استوعى)). قال الطبري: ((والصَّواب: استوعب)). قال الشيخ محمود شاكر في تعليقه عليه: الظاهر أن قول أبي جعفر: ((والصَّواب: استوعب)) إنما عنى به صواب الرواية في هذا الخبر بهذا الإسناد، ولا أظن أبا جعفر ينكر ((استوعى)) أن تكون صحيحة، فإن (استوعی)) بمعنى: استوعب الحقَّ واستوفاه؛ عربيٍّ صحیح لا شكّ فیه . اهـ. (٣) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٥/٥): ((وكأن ابن وَهْب حمل رواية الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير)). اهـ. وقد روي الحديث - كما سبق - عن ابن وهب، عن يونس وليس فيه ذكر للزبير ولا لعبد الله بن الزبير (٤) في (ف): ((قلت)) بدل: (( قال أبو محمد )). (٥) أخرج رواية الليث على هذا الوجه البخاري في "صحيحه" (٢٣٥٩) من طريق = (٦٨٣ المسألة رقم (١١٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ وأبو بِشْر(١)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة؛ أنَّ الزُّبَير كان يحدِّث: أنه خاصَمَ رجلاً من الأنصار . . = عبد الله بن يوسف التنيسي، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٥ و٢٤٨٠) من طريق محمد بن رمح، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)، والترمذي في "جامعه" (١٣٦٣ و٥٤١٦)، والنسائي في "المجتبى" (٥٤١٦) من طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٤/٤ رقم ١٦١١٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٨١٤) من طريق هاشم بن القاسم، وعبد بن حميد في "المنتخب" (٥١٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٦٣٧)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٧٠٦)، والبزار في "مسنده" (١٨٤/٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والطّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٣)، والطبراني (٢٦٠)، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١٣٠/١-١٣١) من طريق عبدالله بن صالح، والطّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٤)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي وَلير" (٧٠) من طريق ابن المبارك، والطبراني (٢٦٠) من طريق شعيب بن يحيى التجيبي وعبدالله بن عبدالحكم، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١٣٠/١ - ١٣١)، والبيهقي (١٠٦/١٠) من طريق يحيى بن بكير، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح " (١٣٠/١-١٣١) من طريق أحمد بن يونس، والبيهقي (١٥٣/٦) من طريق بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن الزبير: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير ... الحديث . (١) هو: شعيب بن أبي حمزة. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٦٥/١ -١٦٦ رقم ١٤١٩)، و "البخاري في "صحيحه" (٢٧٠٨)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٧٠٧)، والشاشي في "مسنده" (٤٧). ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٣٦١ و٤٥٨٥)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٧٠٥)، وابن منده في "الإيمان" (٢٥٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٣/٦)، و(١٠٦/١٠) من طريق معمر بن راشد، والبخاري (٢٣٦٢)، والبيهقي (١٥٤/٦) من طريق ابن جريج، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٣٣٧)، والطبري = ٦٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٨٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ١١٨٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عبد الرحمن ابن شُرَحْبيل(١) الدِّمَشْقي، عن محمد بن عبدالله بن نِمْران، عن ابن جُرَيج(٢)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: قال رجلٌ لرسول الله وَهُ: أَلَا أَمْتَنِعُ مِنَ النِّسَاء؟ فقال رسولُ اللهِ وَلِهِ: (( فَكَيْفَ لَكَ بِأَقْدَارٍ قَدْ قُدِّرَتْ، وَأَقْلام قَدْ جَفَّتْ ؟!)). فقال(٣) أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٤). = في "تفسيره" (٩٩١٣) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق ومحمد بن أبي عتيق وعمر بن سعيد- كما في "العلل" للدارقطني (٢٢٩/٤) - خمستهم عن الزهري، عن عروة بن الزبير: أن الزبير خاصم رجلاً . قال الدارقطني في "العلل" (٢٢٩/٤): ((وهو المحفوظ عن الزهري)). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٥/٥): ((وإنما صحَّحه البخاري مع هذا الاختلاف اعتمادًا على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع عبد الله بن الزبير من النبي ◌َ ﴾، فكيفما دار فهو على ثقة، ثم الحديث ورد في شيء يتعلق بالزبير، فداعية ولده متوفرة على ضبطه )). (١) كذا سماه ابن أبي حاتم في عدة مواضع من "العلل". انظر المسائل (٨٠ ٢٠٨ و٣٩٠ و١٢٧٧ و٢٢٧٣ و٢٤٦٢ و٢٥٩٦ و٢٦٧٨ و٢٧٤٨). وهو: سليمان بن عبدالرحمن ابن بنت شرحبيل. انظر "الجرح والتعديل" (١٢٩/٤ رقم ٥٥٩)، و "تهذيب الكمال" (٢٦/١٢). (٢) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. (٣) في (أ) و(ش) و(ف): (( قال)). (٤) لأنه من رواية محمد بن عبدالله بن نمران، وقد قال عنه أبو زرعة: ((منكر الحديث، لا يُكتَب حديثُه)). اهـ. من "سؤالات البرذعي" (ص٣٣٦). ٦٨٥ المسألة رقم (١١٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ١١٨٧ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه نُعَيم بن حمّادُ(١)، عن عبدالله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان(٢)، عن جابر، عن أم مُبَشِّر: أنَّ رسولَ الله وََّ خطبَ امرأةَ البَرَاء بن مَعْرُور، فقالت : إِنِّي شَرَظْتُ لزوجي ألَّا أتزوَّجَ بعده، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّ ذَلِكِ لَا يَضْلُحُ)). فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ خطأٌ؛ رواه ابنُ إدريس، عن يحيى بن عبدالله بن أبي قَتَادة، عن أُمِّه - أو عن بعض أهله - عن النبيِّي ◌َِّ﴾(٣). ١١٨٨- وسمعتُ أبي قال: سمعتُ(٤) أبا نُعَيم(٥) وحدَّثنا عن ابن أبي ليلى(٦)، عن الحَكَم (٧)، عن النبيِّ وََّ قال: ((لا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)). (١) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الصغير" (١١٥٧)، و"الكبير" (٢٩/٢ رقم ١١٨٦)، و(١٠٢/٢٥-١٠٣ رقم ٢٦٧)، وقال في "المعجم الصغير: ((لم يروه عن الأعمش إلا ابن إدريس، تفرَّد به نَعَيم)). وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢١٩/٩). (٢) هو: طلحة بن نافع . (٣) وروي أيضًا على وجه آخر؛ فقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٨٥/٨) من طريق زيد بن حباب، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن محمد بن عبدالرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم مُبَشِّر الأنصارية. (٤) قوله: ((سمعت)) سقط من (ك). (٥) هو: الفضل بن دُكَين . (٦) هو: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى. (٧) هو: ابن عُتَيبة . ٦٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٨٩) فقال أبو نُعَيم: أخطأ فيه (١). فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: الحَكَمُ، عن عليٍّ، قولَهُ(٢). ١١٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به محمد بن [عَوفٍ](٣) الحِمْصي؛ قال: حدَّثنا أبو اليَمَان(٤)؛ قال: حدَّثنا إسماعيل بن عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبيِّ وَ ﴿ه قال: ((خَيْرُ نِسَائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ(٥) )) ؟ (١) يعني: أخطأ فيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى - فيما يظهر - والقائل هو: أبو نعيم، بدليل كلام أبي حاتم الآتي. (٢) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٩٥١) فقال: حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن الحكم قال: كان عليٌّ إذا رُفع إليه رجلٌ تزوَّج امرأةً بغير وليٍّ، فدخل بها أمضاه. اهـ. وهذا خلاف ما جاء في هذه المسألة. (٣) في جميع النسخ: (( عون)) بالنون، والصواب ما أثبتناه، وروايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١٢٥/١-١٢٦)، والبيهقي في "الخلافيات" (٣٥٤/١ رقم ١٤٨). ورواه ابن حبان أيضًا من طريق عيسى بن خالد ابن أخي أبي اليمان؛ ثنا أبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، به . وقد أورد البيهقي هذا الحديثَ في الموضع السابق من "الخلافيات" فيما يُستَنكر على إسماعيل بن عياش، ونقل عن شيخه الحاكم قوله: (( ففي الحديث الواحد غُنية لمن تدبّره من أهل الصَّنعة )). وقال القيسراني في "تذكرة الحفاظ" رقم (٤٣٠): (( وهذا أحد ما أُنكر على إسماعيل بن عياش)). وقال الذهبي في "السير" (٣٢٦/٨): «هذا حديثٌ منكر)). (٤) هو: الحَكّم بن نافع . (٥) أي: المرأةُ التي غُلِبَت شهوةً، والغُلْمَةُ: هَيَجانُ شَهْوة النِّكاح من المرأة والرَّجُل وغيرهما؛ يقال: غَلِمَ غُلْمَة، واغْتَلَم اغْتِلامًا. انظر "النهاية" (٣٨٢/٣)، و"لسان العرب" (٤٣٩/١٢). ٦٨٧ المسألة رقم (١١٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ فسمعتُ أبي يقول: إنما يَرْؤُونَهُ عن زيد بن جَبِيرَةٍ(١)، عن یحیی ابن سعيد، عن أنس، عن النبيِّ بَّهِ؛ وزيدُ بنُ جَبِيرَة: ضعيفُ الحديث. ١١٩٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةَ(٣)، عن شُعْبَة بن الحَجَّاج، عن أبي إسحاق الهَمْداني(٤)، عن عبدالرحمن بن أَبْزَى، عن أبيه: أنَّ داودَ النبيَّ نَّهِ قال لابنه سُلَيمَانِ نَّهِ: اعلَمْ أنَّ المرأةَ الصَّالحةَ لزوجها كالمَلِكِ المُتَوَّجِ بالتَّاجِ المُخَوَّصِ(٥) بالذَّهَب، واعلَمْ(٦) أنَّ المرأةَ السُّوءَ لزوجها كَحامِلِ الثَّقَلِ (٧) على الشَّيْخِ الضَّعيف(٨) ؟ (١) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن عدي "الكامل" (٢٠٣/٣) من طريق عبد الملك ابن محمد الصنعاني، عن زيد بن جَبيرة، به. قال ابن عدي: ((وهذا لا يرويه عن يحيى بن سعيد غير زيد بن جَبيرة، وعن زيد غير إسماعيل بن عياش)). وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٤٩٨): ((ضعيف جدًّا)). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٤٤). (٤) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (٥) أي: عليه صفائح الذَّهب مثل خُوص النَّخل. "النهاية" (٨٧/٢). (٦) في (ت) و(ك): (( فاعلم )). (٣) هو: ابن الوليد . (٧) الثَّقَل بفتحتين: المَتَاعُ، والجمع: أثقالٌ. انظر: "المصباح المنير" (ص ٨٣). وقوله: ((كحامل الثَّقَل)) كذا جاء في جميع النسخ، والجادّةُ أنْ يقال: كالثَّقَلِ المحمولِ على الشيخ الضعيف، أو يقال: كالشيخ الضعيف الحامل للثقل، أو كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل الثقل؛ كما في "الدر المنثور". انظر التعليق التالي. (٨) ذكر السيوطي هذا الحديث في "الدر المنثور" (١٧٤/٧) مطوّلاً، وعزاه إلى الإمام أحمد، ولفظه: ((قال داود علَّا لسليمان: كُن لليتيم كالأب الرَّحيم، واعلم أنك كما تزرعُ تحصُدُ، واعلم أن خُطبة [الأحمق في نادي] القوم كالمُغنِّي عند رأس الميت، واعلم أن المرأة الصَّالحة لأهلها كالمَلِك المتوَّج بالتاج المُخَوَّص = ٦٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٩٠) فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو إسحاقَ(١)، عن عبد الرحمن بن أَبْزى فقطٌ؛ ليس فيه أبوه . قال أبو محمد(٢): وروى(٣) الأعمَش(٤)، والثَّوري(٥)، عن أبي = بالذهب، واعلم أن المرأة السُّوء لأهلها كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل الثقيل، وما أقبحَ الفقرَ بعد الغنى، وأقبحُ من ذلك الضَّلالة بعد الهدى، وإن وعدتَّ صاحبك فأنجز ما وعدتَّه؛ فإنك إنْ لا تفعلْ تُورِثْ بينك وبينه عداوة، ونعوذُ بالله من صاحبٍ إذا ذَكَرْتَ لم يُعِنك، وإذا نسيتَ لم يذكّرك )). ولم نقف على هذا الحديث في "المسند"، ولا في مظانه من الزهد، وما بين المعقوفين سقط استدركناه من الموضع الآتي من "شعب الإيمان" للبيهقي، وتصحف أيضًا قوله: ((خطبة)) إلى ((خطيئة))، وقوله: ((كالمغني)) إلى ((كالمسيء)). (١) في (أ) و(ش): ((ابن إسحاق)). (٢) في (ف): (( قلت)) بدل: (( قال أبو محمد )). (٣) في (ت) و(ك): (( روى )) بلا واو. (٤) هو: سليمان بن مهران. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٣٧)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٣١/ب/ أطراف الغرائب) من طريق وكيع، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن أبزى قال: مَثَلُ المرأة الصَّالحة ... فذكره هكذا من قوله. قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث الأعمش، عن أبي إسحاق، لا أعلم حدَّث به غیر وكيع )). وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٣٤٢٥٠) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال داود النبيُّ: خُطبة الأحمق في نادي القوم كمثل الذي يتغنَّى عند رأس الميت . ورواه ابن أبي الدنيا في "العيال" رقم (٦١٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال داود لابنه: كن لليتيم كالأب الرَّحيم، واعلم أنك كما تزرعُ كذاك تحصد . (٥) روايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (١٣٨) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٤٤٦) من طريق عمار بن محمد = ٦٨٩ المسألة رقم (١١٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ إسحاق، عن عبد الرحمن بن أَبْزى(١)، كما قاله(٢) أبي ww. عنه نضـ ١١٩١ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه خالد بن إِلْياس، واختُلِفَ على خالدٍ في الرِّوَاية: فروى عيسى بنُ يونس (٤)، عن خالد، عن رَبِيعة بن = ابن أخت سفيان، كلاهما عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى: أن داود عَلَّه قال ... فذكره مطولاً، وليس فيه موضع الشَّاهد . ورواه معمر في "الجامع" (٢٠٥٩٣/ المصنف) عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى: أن نبي الله داود ... فذكره مطولاً. ومن طريق معمر أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٥٢٩)، ووقع عنده: (( عن عبد الرحمن بن أبزى أو ابن أبي ليلى )». ورواه البيهقي أيضًا (١٠٥٢٨) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان داود نِالَّ يقول ... فذكره مطوّلاً أيضًا. ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٧٥) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان داودلل* يقول: كنت لليتيم كالأب الرَّحيم . (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((عن عبدالرحمن بن أبزى قوله))، ولم تقع في أيٍّ من النسخ في المسألة الآتية برقم (٢٥٤٤)، فالصواب عدم إثباتها؛ كما يتضح أيضًا من التخريج، والله أعلم . (٢) في (ت) و(ك): ((قال)). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٨٠). (٤) روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٩٤٥)، عنه، به . وأخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٦٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن ماجه في "سننه" (١٨٩٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه (٢٧١)، وأبوبكر الشافعي في "الغيلانيات" (٧٥٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٦٥/٣) من طريق نصر ابن علي، وابن ماجه أيضًا من طريق الخليل بن عمرو، وابن عدي في "الكامل" (٧/٣) من طريق هاشم بن القاسم، وأبوبكر بن الشافعي في "الغيلانيات" (٧٥٣) = ٦٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٩١) أبي(١) عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ قال: ((أَظْهِرُوا النِّكَاحَ ... ))(٢). صَلىالله وَسَلام وروى القَعْنَبي(٣)، عن خالد(٤)، عن القاسم بن محمد، عن = من طريق عبدالله بن وَهْب، جميعهم عن عيسى بن يونس، به . وكذا رواه ابن نفيل وإبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس؛ كما في المسألة (١٢٨٠). قال ابن عدي: (( وهذا يرويه عن ربيعة بهذا الإسناد خالد، وعن خالد: عيسى بن يونس)). وقال أبو نعيم: (( هذا حديثٌ مشهور من حديث القاسم، عن عائشة، تفرَّد به خالد، عن ربيعة)). وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٠) من طريق أصبغ، عن عيسى بن يونس، عن خالد بن إياس، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة به . قال البيهقي: (( كذا قال!؛ وإنما هو: خالد بن إلياس، ضعيف)). ورواه أبو خيثمة مصعب بن سعيد - كما في "العلل " للدار قطني (١٤٦/٥/ب)- عن عيسى بن يونس، عن حسين المعلم، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة به . قال الدارقطني في "العلل": ((ووهم في ذلك؛ وإنما هو: خالد بن إلياس)). ورواه المعافى بن عمران الموصلي - كما في "العلل " للدارقطني (١٤٦/٥/ب)- عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ، عن القاسم، عن عائشة، به . ورواه الترمذي في "جامعه" (١٠٨٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٠) من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به . قال الترمذي: (( هذا حديث غريبٌ حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعَّف في الحديث ... )). وقال البيهقي: (( عيسى بن ميمون ضعيف)). ورواه ابن الجوزي في "العلل" (٦٢٧/٢) من طريق الترمذي وقال: ((عيسى بن میمون ضعيف جدًّا لا يلتفت إلى ما روی )). (١) قوله: ((أبي)) سقط من (أ) و(ش). (٢) تتمته: ((واضربوا عليه بالغِرْبال)). (٣) هو: عبدالله بن مَسْلَمة . وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في المسألة رقم (١٢٨٠). (٤) قوله: ((عن خالد)) من (ف) فقط. وهو مذكور في المسألة رقم (١٢٨٠). ١ ٦٩١ المسألة رقم (١١٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ عائِشَة، عن(١) النبيِّ وَلَ (٢) ؟ فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ كما رواه القَعْنَبي، [عن](٣) خالد ... الحديث(٤). ١١٩٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن إسحاق (١) في (ك): ((أنَّ)) بدل: ((عن)). (٢) أي: بإسقاط ربيعة من الإسناد؛ كما في المسألة (١٢٨٠). (٣) في جميع النسخ: ((و)) بدل: ((عن))، والتصويب من المسألة رقم (١٢٨٠). (٤) سئل الدارقطني في "العلل" (١٤٦/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( حدث به ربيعة بن أبي عبدالرحمن، فروى حديثه عيسى بن يونس، واختُلِف عنه، فرواه جماعةٌ من الحفاظ عنه؛ منهم: نصر بن علي، وعلي بن خشرم، وأبو همام، والحسين بن حريث أبو عمار المروزي، ومخلد بن مالك؛ رَوَوه عن [عيسى بن] يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة. وخالفهم أبو خيثمة مصعب بن سعيد فرواه عن عيسى، عن حسين المعلّم، عن ربيعة، ووهم في ذلك، وإنما هو: خالد بن إلياس. وكذلك رواه المعافى بن عمران الموصلي عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ، وهو الصَّواب ». (٥) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٣١٧٨)- عنه به . وأخرجها ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٥٤) من طريق محمد بن ناصح، والسلمي في "أداب الصحبة" (٢٨) من طريق عبد الرحمن بن محمد، كلاهما عن بقية، به . وذكر الشيخ ناصر الدين الألباني كثُّ في "الضعيفة" (٧٥٩) ان النسائي رواه في "حديثه" من طريق بقية، به، لكنه قال: ((عبدالله بن الحسين)). وكذا رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧٨/٥٤) من طريق هشام بن خالد، عن بقية بمثله، ثم قال ابن عساكر: ((غريب جدًّا)). ورواه أبو بكر الشافعي في "فوائده"، والديلمي - كما في "الضعيفة" أيضًا (٧٥٩)- من طريق عَمرو بن جُميع، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه، عن جده، به . == ٦٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ المسألة رقم (١١٩٣) أبي يعقوب المَدَني، عن عبدالله بن الحسن(١)، عن أبيه، عن جَدِّهٍ (٢)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً، وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارَ (٣)، وإِخْوَانُهُ صالحِينَ، وَأَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَدِهِ )) ؟ قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١١٩٣- وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مَرْوانُ بنُ معاوية الفَزَاري، عن عَوْف(٥)، عن الحسن(٦)، عن أنس بن مالك، عن رسول الله بَّه: ((الدَّعْوَةُ أَوَّلَ يَوْم حَقُّ، والثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَمَا زَادَ فَهُوَ [ رِيَاءٌ](٧))) ؟ ورواه الدينوري في "المجالسة" (٥٤١ و٢٣٨١)، والرافعي في "التدوين" (٢/ = ٣٨٩) من طريق علي بن الحسين، عن الحسين، عن علي بن أبي طالب، عن النبي حَل ، به . ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٥٣) من طريق أبي عبدالله البصري، عن عبدالله بن الحسن قوله . (١) هو: عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب . (٢) أي: الحسن بن علي بن أبي طالب (٣) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١١١/٥/ب) بتصرف، وكذا ابن حجر في "فتح الباري" (٢٤٣/٩)، و "التلخيص الحبير" (٣٩٧/٣ رقم ١٦٩١). (٥) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي . (٦) هو: البصري . (٧) في (ش): ((زبا)) بالزاي وإهمال ما بعدها، وفي بقيَّة النسخ: ((ربوا))، وهذا رسم قديم لكلمة ((الربا)) بالراء والباء الموحّدة المفتوحة بعدها ألف، والظاهر: أنها رُسِمَتْ في الأصل القديم لهذا الكتاب هكذا: ((ريا)) بالراء مع إهمال الياء المثناة = ٦٩٣ المسألة رقم (١١٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ فسمعتُ أبي يقول: إنما هو الحسنُ، عن النبيِّ مُرسَل(١). صَلَىالله وسلم = التحتانية والقصر؛ فظنَّ الناسخ أنها بالباء الموحدة، فنقلها على أنها: ((الربا))، وكتبها على الرسم القديم: ((ربوا))، وانظر في هذا الرسم التعليق على المسألة رقم (١١٢٧)، وما أثبتناه موافق لما في مصادر التخريج الآتية. (١) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). والحديث يرويه الحسن البصري، ورواه عنه يونس بن عبيد، وعوف بن أبي جَميلة، وقتادة. فأما رواية يونس؛ فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٩٠٣) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، والنسائي في "الكبرى" (٦٥٩٧) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن يونس، عن الحسن، به مرسلاً . وأما عوف؛ فقد اختُلِف عليه، فرواه ابن عدي في "الكامل" (٣٨٨/٦) من طريق مروان بن معاوية، عن عوف، عن الحسن، عن أنس، عن النبي وَّ ، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٩٨٣) عن أبي خالد الأحمر، عن عوف، عن الحسن، به مرسلاً . وأما قتادة؛ فاختُلِف عليه، فرواه أحمد في "مسنده" (٢٨/٥ و٣٧١ رقم ٢٠٣٢٤ و٢٣١٥٢)، والدارمي في "مسنده" (٢١٠٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٤٥٢) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٣٧٤٥)- ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى " (٢٦٠/٧)-، والنسائي في "الكبرى " (٦٥٩٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٤/٣)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢١٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٠٢١)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (٢٤٠/١)، والطبراني في " الكبير" (٢٧٢/٥ رقم ٥٣٠٦) (وسقط من إسناده: الحسن )، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٣/٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة " (٣٠٧٠) جميعهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن عثمان، عن زهير بن عثمان، عن النبي ◌َّ به. ورواه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢١٧) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة بمثله. ورواه معمر في "جامعه" (١٩٦٦٠) عن قتادة، عن الحسن، =