Indexed OCR Text
Pages 1821-1840
٥٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٦٤) ١٠٦٤ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثًا رواه ابن وَهْب(٢)، عن ابن جُرَيج(٣)، عن يحيى، عن قتادة، عن أنس: أنَّ رسولَ الله ◌َّهُ جمع يوم أُحُدِ النَّفَرَ في القبر الواحد، فكان يُقَدِّمُ في القبر إلى القِبْلَةِ أقرأَهم، ثم ذا السِّنِّ يَلي أقرأَهم . قال أبي: يحيى هذا هو: يحيى بن صَبِيح(٤). ١٠٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمان(٥) بن حَكِيم(٦)، عن خارجة بن زيد، عن عمِّه يزيد(٧) بن ثابت، عن النبيِّ وَّرِ؛ فِي الصَّلاة على القبور . (١) نقل هذه المسألة العيني في "عمدة القاري" (١٥٤/٨). (٣) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. (٢) هو: عبد الله . (٤) سُئل الدارقطني في "العلل" (٢٨/٤/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه ابن جريج، واختُلِف عنه: فرواه ابن وَهْب، عن ابن جُرَيج، عن يحيى، عن قتادة، عن أنس، وخالفه حجاج بن محمد، فرواه عن ابن جُرَيج، عن يحيى، عن أنس، لم يذكر بينهما أحدًا، وقول ابن وَهْب أشبه بالصَّواب. وهذا يحيى يقال إنه يحيى بن صَبیح )). (٥) في جميع النسخ: ((علي))، وصحِّحت بهامش (أ)، وسيأتي في آخر المسألة على الصواب، وانظر "تهذيب الكمال" (٩/٨-١٠)، و(٣٥٥/١٩-٣٥٦). (٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٢١٧)، وأحمد في "المسند" (٤/ ٣٨٨ رقم ١٩٤٥٣)، والبخاري في "التاريخ الأوسط " (١١٧/ الصميعي)، وابن ماجه في "سننه" (١٥٢٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠٨٣ و٣٠٨٧)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (٣) ٢٢٨ و٢٢٩)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٥٩٤)، والحاكم في "المستدرك" (٥٩١/٣)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥/٤). (٧) في (ش): (( زيد )). ٥٣٥ المسألة رقم (١٠٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ رواه مَخْرَمة(١)، عن أبيه، عن عُبَيد الله بن مِقْسَم، عن خارجة بن زيد، عن أبيه زيد (٢) بن ثابت، عن النبيِّ ◌َّ؟ قال أبي: حديثُ عثمان بن حَكيم أشبهُ؛ لأنَّ حِفظَ ((زيد بن ثابت)) أسهلُ من ((يزيد بن ثابت))، لو كان كذلك، وهذا يزيدُ بن ثابت(٣) أخو زيد بن ثابت (٤). ١٠٦٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٥)، عن الوليد بن مسلم؛ قال: حدَّثنا الأوزاعي(٦)، عن عَطاء(٧)؛ أنه حدَّثه، (١) هو: ابن بُكَير بن عبدالله بن الأشَج، وروايته أخرجها البخاري في التاريخ الأوسط " (١١٨ / الصميعي). (٢) في (ش) و(ف): ((عن أبيه عن زيد))، وفي (ك): ((عن أبيه يزيد)). (٣) قوله: (( لو كان كذلك وهذا يزيد بن ثابت )) مكرر في (ف). (٤) قال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" رقم (٢٧٣٩): (( وذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب: أنه [أي: يزيد بن ثابت ] رُمي يوم اليمامة بسهم، فمات بالطريق راجعًا)). وقال البخاري في "التاريخ الأوسط " (١١٧): ((فإن صحَّ قول موسى بن عقبة أن يزيد بن ثابت قُتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر، فإن خارجة لم يدرك يزيد )). وقال ابن عبدالبر في الموضع السابق : (( وروى عنه خارجةُ بن زيد؛ ولا أحسَبُه سمع منه)). وقال ابن حجر في "الإصابة" (٣٤١/١٠): (( وإذا مات باليمامة فرواية خارجة عنه مرسلة )). (٥) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٤٥١)، والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٨٨). قال الذهبي: ((رواته ثقات؛ لكنه منكر))، وقال المعلِّمي في تعليقه على "التذكرة": ((علَّته أن الوليد يدلس التسوية، وكذا هشام فيما يظهر)). وضعفه الألباني في "الضعيفة" (٤٧٧٢) لتدليس الوليد تدليس التسوية، وضَعْفٍ هشام بن عمار . (٦) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (٧) هو: ابن أبي رَباح . ٥٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٦٧) عن عائِشَة: أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ دخل عليها وعندها حَمِيمٌ(١) لها يَخْنُقُهُ الموت، فلمَّا رأى النبيُّ ونَ﴿ ما بها قال(٢): ((لَا تَبْتَئِسي عَلَى حَمِيمِكِ؛ فَإِنَّ ذَاكِ مِنْ حَسَنَاتِهِ » ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٠٦٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٤)؛ قال: ثنا معاوية (١) الحَمِيمُ والحامَّةُ: هو خاصَّة الإنسان ومن يَقرُبُ منه. انظر "النهاية" (٤٤٦/١). (٢) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٧٠) و(١٨٩٢). (٤) هو: ابن الوليد . وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الصبر" (١١١)، وابن عدي في "الكامل" (٤٠١/٦)، وابن فيل في "جزئه" (٢١/أ)، ومن طريقه القضاعي في "مسند الشهاب" (٩٩٢). ورواه ابن عدي أيضًا (٣٧/٢) من طريق اليُسير بن موسى، عن بقية، ثنا معاوية بن يحيى وأبو بكر بن أبي مريم، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به . قال ابن عدي: ((وأبو بكر بن أبي مريم في هذا الإسناد غير محفوظ ... )). ورواه ابن عدي (١١٥/٤)، وأبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (٢٦٤/٢)، وابن شاهين في "فضائل الأعمال" (٢٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٩٥٦ / العلمية) من طريق عمار بن نصر، عن بقية، عن معاوية بن يحيى، ثنا أبو بكر القتبي، عن أبي الزِّناد، به. قال الحاكم: (( هذا حديث منكر، لا يحتمله أبو الزناد، وأبو بكر القتباني رجل مجهول، لا يُدری من هو )). وهذا الحديث يُعرف بطارق بن عمار عن أبي الزِّناد؛ كما قال ابن عدي، ويأتي الكلام على روايته. وقال الذهبي في "المقتنى " (٩٠٩) في أبي بكر القتبي هذا: « مجهول، والخبر منکر )). ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٥/٤) من طريق معلّى بن منصور، وابن عدي (١١٥/٤) من طريق يعقوب بن كاسب، كلاهما عن الدراوردي، عن طارق بن عمار، عن أبي الزناد، به. قال البخاري: (( ولا يُتَابَع عليه))؛ أي: طارق بن عمار. = ٥٣٧ المسألة رقم (١٠٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ابن يحيى، عن أبي الزِّناه(١)، عن الأعرج (٢)، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((إِنَّ الرِّزْقَ يَأْتِي(٣) العَبْدَ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المَؤُونَةِ، وإنَّ الصَّبْرَ يَأْتِي العَبْدَ مِنَ اللهِ(٤) عَلَى قَدْرِ المُصِيبَةِ» ؟ قال أبي: هو معاويةُ بن يحيى الأَظْرابُلُسي، وهذا الحديثُ هو حديث عَبَّاد بن كثير(٥)، فأراه أخَذَ(٦) عن عَبَّاد، عن أبي الزِّناد(٧). ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٢٧/٢)، وابن عدي (١١٥/٤) من طريق إبراهيم = ابن حمزة، عن الدراوردي، عن عباد، عن طارق، عن أبي الزناد، به. ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤٢١/ بغية الباحث) من طريق وهب بن وهب، عن عبّاد، عن أبي الزناد، به. ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" أيضًا، والبزار (رقم ١٥٠٦/ كشف الأستار)، وابن عدي (١١٥/٤)، والفاكهي في "فوائده" (١١١)- ومن طريقه ابن بشران في "الأمالي" (١٤٥٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٩٩٥٤/ العلمية)-، كلُّهم من طريق الدراوردي، عن طارق وعباد بن كثير، عن أبي الزناد، به . قال البزار: (( لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد))، وقال البيهقي: (( تفرَّد به طارق بن عمار وعباد، وقد قيل: عن عباد، عن طارق، و[هو] الأصح، وطارق يُعرَف بهذا الحدیث )». (١) هو: عبدالله بن ذَكوان . (٣) في (ت): ((يأتني)). (٢) هو: عبدالرحمن بن هُرمُز. (٤) قوله: ((من الله)) من (ف) فقط. (٥) روايته أخرجها الحارث بن أبي أسامة (٤٢١/ بغية الباحث) عن عبدالرحيم بن واقد، عن وهب بن وهب، عن عباد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، به. ورواه الحسن بن سفيان - كما في "تفسير ابن كثير" (٤٥٤/٨)-، عن يزيد بن صالح، عن خارجة، عن عباد، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. ومن طريق الحسن بن سفيان رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠٠/١٥). (٦) أي: أخَذَهُ، والمراد: أخذه معاوية بن يحيى، عن عَبَّاد بن كثير، عن أبي الزناد. وهذا من حذف المفعول للعلم به. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤). (٧) سيأتي في المسألة رقم (١٨٧٠) قولُ أبي حاتم: (( هذا حديثٌ منكر، يَحْتملُ = ٥٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٦٨) ١٠٦٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه المُسَيَّب بن واضح، عن أبي إسحاق الفَزاري(٢)، عن خالد الحذَّاء، عن أبي قِلابة(٣)، عن عبدالله بن يزيد، عن عليٍّ بن أبي طالب؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله (( مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ (٤) يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَكُونُوا(٥) مِئَةً يَشْفَعونَ لَهُ، إلا شُفِّعُوا فيه )» ؟ قال أبي: إنما هو (٦): عبد الله بن يزيد(٧)، عن عائِشَة (٨). = أن يكون بين معاوية وأبي الزناد: عبَّاد بن كَثِير، وهو عندي الأطرابلسي)». وانظر المسألة رقم (١٨٩٢) ففيها تفصيلٌ. (١) انظر المسألة رقم (١٨٩٢). (٢) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (٣٩٧). (٣) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٤) في (ت) و(ف): (( ما من عبد من مسلم)). (٥) كذا في جميع النسخ، بحذف نون الرفع بلا ناصب ولا جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، والجادّة: (( يكونون))، لكنَّ ما وقع في النُّسخ يحتمل وجهين: الأوَّل: إمّا أن يكون هناك سقطً، والأصل: ((يبلغون أن يكونوا))- كما في بعض مصادر التخريج - فسقط قوله: ((يبلغون أن))، فبقي ((يكونوا)) بلا نون. والثاني: إذا صحَّت الرواية بهذا، ولم يكن فيها سقط أو تصحيف، فإنَّ لها وجهًا صحيحًا في العربية، على لغة لبعض العرب يحذفون نون الرفع من المضارع بلا موجب؛ تخفيفًا، وهذا ثابتٌ في الكلام الفصيح نثرِهِ ونظمِهِ، وهي لغةٌ صحيحةٌ قليلة الاستعمال. وانظر الكلام عليها في المسألة رقم (١٠١٥). ووقع في المسألة رقم (١٨٠٣): « يبلغون مئة )). (٦) قوله: ((هو)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). (٧) في (ف): ((زيد)). (٨) الحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (١٦٣٠)، وأحمد في المسند" (٩٧/٦ رقم ٢٤٦٥٧) من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن عائشة، به . = ٥٣٩ المسألة رقم (١٠٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٦٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم(١)، عن شَيبان(٢)، عن ليث(٣)، عن (٤) عبد الملك بن أبي بشير، عن حَفْصَةً ابْنَتِ(٥) سيرين، عن أم سُلَيم(٦)، عن رسول اللّهِ وَِّ قال: ((لِتَلِي (٧) غَسْلَ المَرأةِ أَوْلَى نِسَائِهَا بِهَا، فإنْ كَانَتْ ضَعيفَةً أو صَغِيرَةً، وَلِيَتْهَا ورواه أحمد في "المسند" (٣٢/٦ رقم ٢٤٠٣٨)، ومسلم في "صحيحه" (٩٤٧)، = والترمذي في " جامعه" (١٠٢٩)، والنسائي في "المجتبى" (١٩٩١ و١٩٩٢) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن عائشة، به . قال الترمذي: (حديث عائشة حديث حسن صحيح، وقد أوقفه بعضهم ولم یرفعه )). وذكر الدارقطني في "العلل" (٩١/٥/ب) الخلاف في رفع هذا الحديث ووقفه، وقال: (( ورفعُه صحيحٌ )). وقال أيضًا في "العلل" (٣٩٧): (( يرويه أبو إسحاق الفزاري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن علي، عن النبي ◌َّ، وخالفه أصحابُ خالد الحذاء؛ رَوَوه عنه، عن أبي قلابة، عن عبدالله بن يزيد، عن عائشة، عن النبي مَّد، وهو الصَّواب)). (١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٥/٤). ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٤/٢٥ رقم ٣٠٤) من طريق آدم بن أبي إياس، والحسن بن موسى الأشيب، كلاهما عن شيبان، به . وسيأتي ذكر رواية هاشم بن القاسم عن شيبان قريبًا . (٢) هو: ابن عبد الرحمن النحوي . (٣) هو: ابن أبي سُلَيم . (٤) في (ك): ((ابن)) بدل: (( عن)). (٥) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيح في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٦) في (أ) و(ش): (( أم سلمة)). (٧) كذا في جميع النسخ: ((لتلي)) بإثبات ياء في آخره، والقياس: ((لِتَلِ))؛ لأنه مضارع معتل الآخر مجزوم بلام الأمر، وفاعله: ((أولى))، وعلى ذلك جاءت الرواية في "المعجم الكبير " للطبراني: ((وَلْيَلِ غَسْلَهَا أَوْلَى النِّساء بها))، ومثله في "سنن البيهقي "، إلا أن فيها: ((أَوْلَى الناس بها)). ويخرَّج ما في النسخ على وجهين : = ٥٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٦٩) امْرَأَةٌ(١) مُسْلِمَةٌ وَرِعَةٌ، فَأَمِرِّي (٢) بِبَطْنِهَا، فَامْسَحِيهِ مَسْحًا رَفِيقًا، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلا تُحَرِّكِيهَا، ثُمَّ خُذي كُرْسُفًا(٣)، فَاغْسِليهِ غَسْلاً حَسَنًا، ثُمَّ أدْخِلي يَدَكِ (٤) مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ، فَامسَحِي سِفْلَتَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ مَسْحًا حَسَنًا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئيهَا، ثُمَّ وَضِّئيهَا بِماءٍ فيهِ سِدْرٌ، وَلْتُفْرِغ المَاءَ امرأةٌ قَائِمَةٌ لا تَلِي شَيئًا غَيْرَهُ، حتَّى (٥) تُتَقِّيَ السِّدْرَ وَأَنتِ تَغْسِي (٦) بِهِ، هَذَا بَيانُ وُضُوئِهَا، فَإِذا فَرَغْتٍ مِنْ(٧) وُضُوئِهَا، فَأَمِرِّي(٨) بِغَسْلٍ الأول: أن المعتلَّ أُجريَ مُجرى الصحيح، بتقدير ضمة الرفع على الياء، ثم حذفها = للجزم، فتكونُ علامةُ الجزم السكون؛ كالفعل الصحيح. والثاني: أن الفعل مجزومٌ بحذف الياء التي هي لامُ الكلمة؛ لكنَّ هذه الياء التي في آخر الفعل نشأت عن إشباع كسرة اللام؛ فهي ياءٌ زائدة، لا أصليّة . وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٢٣) و(٢٠٠) و(١٠٢٥). (١) في "المعجم الكبير" للطبراني: ((فَلْتَلِهَا امْرَأةً))، وفي "سنن البيهقي": ((فلتغسِّلها امْرَأةٌ». (٢) في (ت) و(ك): ((فآمري)). وفي "معجم الطبراني": ((فليبدؤوا ببطنها، فليُمْسَح))، وفي "سنن البيهقي": ((فليُبْدأ ببطنها فليُمْسَح)). وفي هذه العبارة التفات من ضمير الغيبة إلى الخطاب، وانظر الكلام على الالتفات في التعليق على المسألة رقم (٨٨٤). (٣) الكُرْسُف: القُطْن. "المصباح المنير" (٥٣٠/٢). (٤) في (ت): ((بيدك))، وفي (ك): (( بيديك)). (٥) في (ت) و(ك): (( ثم)) بدل: (( حتى )). (٦) كذا في جميع النسخ بحذف نون الرفع بلا ناصب ولا جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، تخفيفًا، وهي لغة صحيحة تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٠١٥). وفي "معجم الطبراني": ((حتَّى تُنَقِّيَ بالسِّدرِ وأَنتِ تَغْسِلينَ))، وهو الأصل، ولم ترد هذه الجملة في رواية البيهقي ولا في بقيَّة مصادر التخريج. (٧) قوله: (( من )) سقط من (ف). (٨) كذا في جميع النسخ، وعند الطبراني: ((فابدئي))، وعند البيهقي: ((وابدئي)). ٥٤١ المسألة رقم (١٠٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ رَأْسِهَا، فاغْسِليهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا تَقْرَعي(١) رأسَهَا بِمُشْطٍ ... ))، وذكرتُ حديثَ غسل الميِّت بطوله ؟ قال أبي: هذا حديثٌ كأنه باطلٌ! يشبه أن يكونَ كلام ابن سيرين. قال أبو محمد (٢): روى هذا الحديثَ عن شَيبان(٣) - سوى الوليد ابن مسلم - أبو النَّصْر هاشم بن القاسم(4). وحدَّثنا أبي عن سهل بن عثمان العَسْكري(٥)، عن [عبدالرحيم](٦) ابن سُلَيمان، عن(٧) جُنَيد بن أبي دَهْرَةُ(٨) التَّيمي، عن عبد الملك بن أبي بَشير (٩). (١) في (ش): ((ولا تقرع))، وفي (ت): ((ولا تفرغي))، وعند الطبراني والبيهقي: (( ولا تُسَرِّحي))، ومعنى ((لا تقرعي رأسها بمشط)) أي: لا تسرِّحيها؛ يقال: فَرَعَ الشيءَ يَقْرَعُهُ قَرْعًا، أي: ضرَبَهُ. انظر: "المعجم الوسيط" (قرع). (٢) في (ف): (( قلت)). (٣) في (أ): ((شعبان))، وفي (ش): ((سفيان)). (٤) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٤-٥). (٥) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٤/٢٥ رقم ٣٠٤). (٦) في جميع النسخ: ((عبدالرحمن))، والمثبت هو الصَّواب، كما في مصادر التخريج. والمعروف بالرواية عن جنيد بن أبي دهرة: عبدالرحيم بن سليمان، وهو الذي يروي عنه سهل بن عثمان العسكري؛ كما في "الجرح والتعديل" (٥٢٧/٢ رقم٢١٩٢)، و "تهذيب الكمال" (٣٦/١٨-٣٨). (٧) في (أ) و(ش): ((ابن)) بدل: (( عن)). (٨) بدال مهملة، مع هاء ساكنة. انظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (٣١٣/٤). وقال الذهبي في ترجمته من "الميزان" (٤٥٢/١): (( له حديثٌ في غسل الميت طويلٌ منكر؛ في ثاني حديث ابن السوَّاق )). (٩) المقصود هنا: بيانُ أنَّ ليث بن أبي سُلَيم لم ينفرد بالحديث، بل تابعه ◌ُنيد بن أبي دهرة، عن عبدالملك بن أبي بشير، عن حفصة بنت سيرين، عن أم سُلَيم، به . ٥٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٧٠) ورَوَى عن حَفْصَةِ ابْنَتِ (١) سيرين، عن أُمّ عَطِيَّة، عن النبيِّ وَّ: أيُّوبُ(٢)، وخالدٌ الحذَّاء(٣)، وعاصمُ الأحولُ(٤)، وهشامُ بن حَسَّان(٥): أن إحدى بنات النبيِّ وَّهِ تُؤُفِّيَتْ ... كُلَيْماتٍ يزيد بعضُهم على بعض، ليس مِنْ هذا المتن فيه إلا ذِكْرُ السِّدْرِ والكَافُور، و: ((اغْسِلِيها(٦) وِتْرًا، وابْدَئي بمَيامِنِها»، وهاهنا: ((ابْدَئي بِسِفْلَتِهَا(٧))). والحديثُ عن أُمّ عَطِيَّة، وقال هاهنا(٨): عن أُمّ سُلَيم، وليس لأُمِّ سُلَيم عن النبيِّ وَّهِ فِي غُسْلِ المَيِّت شيءٌ. ١٠٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُخَيَّس(٩) بن تَميم (١) في (ك): ((ابنة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، وله وجه صحيحٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٢) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتِياني. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٢٥٤ و١٢٦٠)، ومسلم (٩٣٩). (٣) روايته أخرجها البخاري أيضًا (١٦٧ و١٢٥٥ و١٢٥٦)، ومسلم (٩٣٩). (٤) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٨٥/٥ رقم ٢٠٧٩٥)، ومسلم (٩٣٩). (٥) روايته أخرجها البخاري (١٢٦٣)، ومسلم (٩٣٩). (٦) في (ش): ((واغسلنها)). (٧) في (ت): ((سفلتها))، وفي (ك): ((بسفليها))، والذي تقدَّم في هذا الحديث: «فامْسَچِي سِفْلَتَهَا)). (٨) بعده في (ف): ((ابدَئي بِسِفْلَتِهَا، والحديثُ عن أُمَّ عَطِيَّة، وقال هاهنا))، وهو تكرار بسبب انتقال النظر. (٩) كذا ضبطه ابن ماكولا في "الإكمال" (٧/ ١٧٠) بضم الميم، وفتح الخاء المعجمة، بعدها ياء مشددة، وبعدها سين مهملة، وذكر أنه يقال في ضبطه أيضًا: ((مِخْيَس)) بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة، وتخفيف الياء . -٠٠٠ ٥٤٣ المسألة رقم (١٠٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ الأَشْجعي(١)، عن بَهْزِ بن حَكيم، عن أبيه، عن جدِّه(٢)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الغَضَبَ يُفْسِدُ الإِيمَانَ كَما يُفْسِدُ الصَّبِرُ(٣) العَسَلَ). وقال: (( يَا مُعَاوِيةُ بنَ حَيْدَةَ، إنِ (٤) اسْتَطَعْتَ أن تَلْقَى اللهَ وَأَنْتَ تُحْسِنُ الظَّنَّ بِهِ، فافْعَلْ؛ فَإِنَّ اللهَ عِنْدَ ظَنٍّ عَبْدِهِ بِهِ )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، ومُخَيَّسٌ مجهولٌ(٥). ١٠٧١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن مَسْلَمَة بن (١) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٤١٧/١٩ رقم ١٠٠٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٧٩٤١)، وتمام في "فوائده" (١٠٩٣/ الروض البسام)- ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٧/٥٢) - جميعهم من طريق هشام ابن عمار، عن مُخَيَّس، به . قال البيهقي: (( قال أبو حازم [شيخ البيهقي]: تفرَّد به هشام بن عمار، عن مُخَيَّس ابن تمیم )). ورواه الطبراني أيضًا (٤١٦/١٩ رقم ١٠٠٥) من طريق هشام بن عمار، عن مُخَيَّس، به . بلفظ: ((قال الله: أنا عِندَ ظنِّ عَبدي بي)). ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٠/٢٣) من طريق شعيب بن أحمد بن عبدالحميد، عن أبيه، عن إسماعيل بن زياد، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، به . (٢) هو: معاوية بن حَيْدَة . (٣) الصَّبِرُ: الدَّواءُ المُرُّ، بكسر الباء في الأشهر، وسكونُها للتخفيف لغةٌ قليلة. "المصباح المنير" (٣٣١/١). (٤) في (ك): ((أنا)). (٥) وحكم عليه بالجهالة أيضًا في "الجرح والتعديل" (٤٤٢/٨ رقم ٢٠١٩). والحديث ضعفه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٢٨٤٩ / تخريج أحاديث الإحياء)، والألباني في "الضعيفة" (١٩١٨). (٦) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. ٥٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ المسألة رقم (١٠٧٢) هشام بن عبد الملك، عن إسماعيل بن أميَّة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: سمعتُ عامرَ بنَ ربيعة يقول: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الجِنَازَةَ فَقُومُوا حَتَّى تُجَاوِزَكُمْ، أو تُوضَعَ» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطل - يعني(١): بهذا الإسناد(٢) - وسعيدٌ ضعيفٌ الحدیث(٣). ١٠٧٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن الأوزاعي(٤)، عن محمَّد بن محمَّد، عن نافع(٥)، عن أبي هريرة، (١) في (ك): ((بمعنى)). (٢) هذا احترازٌ جيد من ابن أبي حاتم؛ لأن الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (١٣٠٨)، ومسلم (٩٥٨)، كلاهما من طريق الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن عامر بن ربيعة، به ، ورواه مسلم أيضًا من طريق أيوب السختياني، وعبيدالله بن عمر، وعبدالله بن عون، وابن جريج، جميعهم عن نافع، به . وأخرجه البخاري أيضًا (١٣٠٧)، ومسلم في الموضع السابق، كلاهما من طريق الزهري، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عامر بن ربيعة، به. (٣) وكذا قال في "الجرح والتعديل" (٦٧/٤ رقم ٢٨١)، وزاد: ((منكر الحديث)). (٤) هو: عبدالرحمن بن عمرو . وروايته لم نجد من أخرجها على هذا الوجه، لكن ذكر الدارقطني في "العلل" (١٤٦/٩ رقم ١٦٨٣) أن عقبة بن علقمة رواه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن نافع؛ أن رجلاً أخبره عن أبي هريرة. وقال البابلتي: عن الأوزاعي، عن الزبيدي، عن نافع نحو هذا القول. وقال غيرهما: عن الأوزاعي؛ حدثني نافع، عن أبي هريرة موقوفًا. اهـ. وانظر التعليق التالي. (٥) هو: مولى ابن عمر كما سيأتي. وتقدم تخريج روايته من طريق الأوزاعي. ورواه عنه أيضًا أيوب السختياني والإمام مالك. أما رواية أيوب: فأخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٨٨/٢ رقم ١٠٣٣٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٢/١٦)، كلاهما من طريق أيوب، عن نافع، عن = ٥٤٥ المسألة رقم (١٠٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ عن النبيِّ وَِّ قال: ((أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ؛ فإنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُوا(١) عَلَيْهِ، أَوْ شَرِّ تُلْقُوهُ(٢) عَنْ رِقَابِكُمْ)) . فقلتُ لأبي: مَنْ محمدُ بن محمد ؟ قال: لا أعرفُه، ونافعٌ هو: مولى ابن عمر . = أبي هريرة، عن النبيِّ ◌ِ وأما مالك: فأخرجه في "الموطأ" (٢٤٣/١) عن نافع، عن أبي هريرة موقوفًا. قال ابن عبدالبر (٣١/١٦): (( هكذا روى هذا الحديث جمهور رواة الموطأ موقوفًا على أبي هريرة، ورواه الوليد بن مسلم، عن مالك، عن نافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّه، لم يُتابَع على ذلك عن مالك، ولكنه مرفوع من غير رواية مالك، من حديث نافع، عن أبي هريرة، من طرق ثابتة، وهو محفوظ أيضًا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا)). اهـ. وحديث الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعًا ؛ الذي أشار إليه ابن عبدالبر: أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤). وأخرجه مسلم أيضًا من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي هريرة. وذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٨٣) الاختلاف على الزهري في هذا الحديث، ثم قال: (( وحديث سعيد بن المسيب وأبي أمامة بن سهل محفوظان، والباقي غير محفوظ عن الزهري )». اهـ. (١) كذا، والجادّةُ: ((تُقَدِّمُونَ))، بإثبات نون الرفع، لكنَّ ما في النسخ يتَّجِهُ على حذف النون تخفيفًا بغير ناصب ولاجازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية، وهي لغةٌ صحيحة سبق التعليق عليها في المسألة رقم (١٠١٥). هذا؛ وكانت الجادَّة أيضًا أن يقال: (( تُقَدِّمُونَهَا عليه))، أو ((تُقَدِّمُونَهَا إليه))، لكنْ حُذِفَ هنا ضميرُ المفعول به، وهو مَنْوِيٌّ، وهذا جائز في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: ((تُلْقُونَهُ)) بنون الرفع، وتخريجه على اللغة المذكورة في التعليق السابق، وقد جاء في مصادر التخريج بلفظ: ((تَضَعُونَهُ))، و(«تَظْرِحُونَهُ)). ٥٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ المسألة رقم (١٠٧٣) ١٠٧٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن خالد(١) الوَهْبي(٢)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن عبدالله بن مسعود، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((إِذَا كَانَتْ مَنِيَّةُ (٣) أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ؛ فُيُضَتْ(٤) لَهُ الحَاجَةُ، فَيَعْمِدُ(٥) إِلَيْهَا، فَيَكونُ أَقْصَى أَثَرٍ مِنْهُ، فَيُقْبَضُ فِيهَا، فَتَقُولُ الأرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ (٦): رَبِّ! هَذا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي» ؟ قال أبي: الكوفُّون لا يرفَعونه . قال أبو محمد (٧): هذا الحديثُ(٨) معروفٌ بعمر بن عليٍّ بن مُقَدَّم(٩)، تفرَّد به عن إسماعيل بن أبي خالد، وتابعه على روايته محمد ابن خالد الوَهْبِي (١٠). (١) قوله: (( رواه محمد بن خالد )) ليس في (ف). (٢) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٤١/١-٤٢ و٣٦٧). (٣) في (ف): (( ميتة)). (٤) أي: قُدِّرَتْ؛ يقال: قَيَّضَ الله له كذا، أي: قَدَّرَهُ. انظر "المصباح المنير" (٢] ٥٢١). (٥) في (ك): (( فعمد)). (٦) من قوله:((فيكون أقصى ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٧) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)). (٨) قوله: ((الحديث)) سقط من (ك). (٩) روايته أخرجها ابن ماجه (٤٢٦٣)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٣٩٢)، والبزار في "مسنده" (١٨٨٩)، والحاكم (٤١/١). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرفعه إلا عمر بن علي المقدَّمي )». (١٠) ذكر الدارقطني في "العلل" (٨٤٨) هذا الحديث والاختلاف فيه، وقال: (( رواه ابن عيينة ويحيى القطان وغيرهما موقوفًا، وهو الصَّواب)). ورواية ابن عيينة أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٨٩٤)، عنه، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس، عن ابن مسعود موقوفًا . وانظر تخريج الحديث والاختلاف فيه في التعليق على الموضع السابق من "سنن سعيد بن منصور". ٥٤٧ المسألة رقم (١٠٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٧٤ - وسألتُ(١) أبي(٢) عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٣)، عن حمَّاد بن عبدالرحمن؛ قال: حدَّثنا إدريس بن صَبِيح الأَوْدي (٤)، عن سعيد بن المُسَيّب(٥)؛ قال: حضرتُ عبدالله بن عمر في جنازة، فلمَّا وضعها(٦) قال(٧): باسم الله، وفي سبيلِ الله، وعلى مِلَّةِ رسولِ الله. فلمَّا أخَذَ في تَسْوِيَةِ اللَّبِنِ على اللَّحْدِ، قال(٨): اللَّهمَّ أَجِرْهُ من الشَّيطان، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النَّار. فلمَّا (٩) سَوَّى الكَثِيبَ(١٠) عليها؛ قام إلى جانب القَبر، ثم قال: اللَّهُمَّ جافِ الأرضَ (١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٠/٤/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٦١/٢) حكم أبي حاتم على هذا الحديث بالنكارة . (٢) قوله: (( أبي)) سقط من (ك). (٣) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٤١/٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى '(٥٥/٤). ورواه ابن ماجه (١٥٥٣)، والطبراني في "الدعاء" (١٢١٠) عن هشام بن عمار، عن حماد بن عبدالرحمن؛ حدثنا إدريس الأودي، عن سعيد بن المسيب، به هكذا لم يسمِّ إدريس . (٤) في (ك): ((الأزدي)). (٥) قوله: (( عن سعيد بن المسيب )) سقط من (ك). وقوله: (( عن سعيد بن )) مكانه بیاض في (ت). (٦) في (ك): ((فلما وصلت إليه)). (٧) قوله: (( قال)) في مكانه بياض في (ت) و(ك). (٨) قوله: (( اللبن على اللحد قال)) في مكانه بياض في (ت) و(ك). (٩) قوله: ((ومن عذاب النار فلما)) في موضعه بياض في (ك)، وقوله: ((النار فلما)) مطموس في (ت)، وقوله: (( من عذاب النار)) ليس في (ف). (١٠) الكَثِيبُ: الرَّمْلُ المُسْتَطِيلُ المُحْدَودِب. "النهاية" (١٥٢/٤). ٥٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ المسألة رقم (١٠٧٤) عن (١) جَنْبِها (٢)، وصَعِّد رُوحَها، ولَقِّها منك رضوانًا. قلت: يا ابن عمر! أشيئًا(٣) سمعتَه من رسول الله وَله، أو شيئًا قُلْتَه من(٤) رأيك؟ قال(٥): إني(٦) إِذَنْ لقادِرٌ على القول! بل شيءٌ سمعتُه من رسول الله ◌َلِخير ؟ قال أبي: الحديثُ مُنكَرٌ (٧) . (١) قوله: ((الأرض عن)) في مكانه بياض في (ت) و(ك). (٢) في (ك): (( جنبيها)). (٣) في (ك): ((أشيء)). (٤) في (ف): (( قلت من من )). (٦) قوله: ((إني)) سقط من (ش). (٥) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٧) لأنه تفرد به إدريس بن صبيح هذا، وقد قال عنه أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٦٤/٢ رقم ٩٤٩): « مجهول )). وقال ابن عدي في الموضع السابق بعد روايته لهذا الحديث ولحديث آخر: (( هكذا قال: "إدريس بن صبيح الأودي "! وانما هو: إدريس بن يزيد الأودي، وهذان الحديثان لا أعلم يرويهما غيرُ حماد بن عبد الرحمن هذا، وهو قليل الرواية )). كذا ذهب ابن عدي إلى أن إدريس هو: ابن يزيد الأودي، وصوَّب ابن حجر في "التهذيب" (١٠١/١) قول ابن عدي. وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٦٣/٢-٢٦٤) فترجم لإدريس بن صبيح وقال: (( روى عن سعيد بن المسيب، روى عنه حماد بن عبدالرحمن الكلبي، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: هو مجهول )). وترجم لإدريس بن يزيد وقال: (( ذكره أبي عن إسحاق بن منصور الكوسج، عن يحيى بن معين أنه قال: إدريس بن يزيد الأودي: ثقة)). وكذا فرق بينهما ابن حبان في "الثقات" (٧٨/٦) وقال في إدريس بن صبيح: (( يُغْرِب ويخطئ على قلَّته )). والحديث رُوي من طرق عن ابن عمر، واختُلِف في رفعه ووقفه . وذكر الدارقطني في "العلل" (١/٦٠/٤-٦١/ب) الاختلاف فيه ورجّح الوقف. وانظر تخريج الأخ ياسر فتحي لـ " الذكر والدعاء" القحطاني (٢٢٨). ٥٤٩ المسألة رقم (١٠٧٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِ الجَنَائِ ١٠٧٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن(١) عمَّار(٢)، عن إسماعيل بن عَيَّاش؛ قال: حدَّثنا سُلَيمان بن سُلَيم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخُدْري؛ قال: قال رسولُ الله وَالت: (( إِنَّ الله إذا ابْتَلَى عَبْدًا بِالبَلاءِ في الدُّنيا(٣)؛ بَعَثَ إليهِ مَلَكَيْنٍ، فَقالَ لَهُما: انْظُرَا مَا يَقُولُ عَبْدِي لِعُؤَّادِهِ حِينَ يَعُودُونَهُ: فإنْ قَالَ خَيْرًا وَلَمْ يَشْكُو(٤) إِلَيْهِمُ الَّذِي بِهِ مِنَ البَلاءِ؛ قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لِمَلائِكَتِهِ: أَبْدِلُوا عَبْدي(٥) لَحْمًا خَيْرًا (٦) مِنْ لَحْمِهِ، ودَمًا خَيْرًا (٧) مِنْ دَمِهِ، وأَخْبِرُوهُ أَنِّي(٨) إِنْ أَنَا قَبَضْتُهُ أَدْخَلْتُّهُ الجَنَّةَ، وإنْ أَنَا أَظْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِ فَلْيَسْتَأْنِفِ العَمَلَ)) ؟ (١) في (ك): ((عن)) بدل: ((ابن)). (٢) لم نقف على هذا الحديث من رواية هشام عن إسماعيل بن عياش، لكنَّ الحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٩٢) من طريق هشام بن عمار، قال: حدثني سليمان بن سليم، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، عن النبي 1. ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" (٩٤٧٢) من طريق أبي صالح الحرَّاني؛ حدثنا ابن عياش، حدثني سليمان بن سليم، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد، به مرفوعًا. وقد نبَّه المحقق على أنه وقع في جميع نسخ "الشعب": ((أبو عياش))، ثم قال: ((وهو خطأ فاحش)). (٣) قوله: (( الدنيا)) مطموس في (ت) و(ك). (٤) رسمت في جميع النسخ: ((لم يشكوا))، بإثبات الواو بعدها ألف، أما إثبات الواو مع الجازم فله وجهان مشهوران في العربية، تقدَّم بيانهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨)، وأما إثبات الألف مع واو الفعل فهذا قولُ الكُتَّاب المتقدِّمين، وتقدَّم التعليق عليه في المسألة (١٠٢٥). (٥) في (ك): (( لعبدي )). (٦) في (ت): ((خير)). (٨) قوله: (( أني)) كتب في (ف)، وضرب عليه الناسخ. (٧) في (ت) و(ف) و(ك): ((خير)). ٥٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٧٥) قال أبي: يَرْوُونه(١) مُرسَلَ (٢). (١) في (ف): (( يرونه))، لكن الواو مضمومة . (٢) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والحديث رواه مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٤٠) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن رسول الله وَلهم قال ... فذكره هكذا مرسلاً . قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤٧/٥): ((هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك مرسلاً، وقد أسنده عباد بن كثير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري))، ثم رواه بسنده إلى عباد بن كثير. وذكر الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٢٥٤/٤) أن الدارقطني رواه في "غرائب مالك" من طريق علي بن محمد الزيادباذي، عن معن بن عيسى، عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة به مرفوعًا، ثم قال الدار قطني: ((إنما هو في "الموطأ" بسند منقطع عن غير سهيل)). وله طريق آخر عن أبي هريرة رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٤٨/١-٣٤٩)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧٥/٣)، وفي "شعب الإيمان" (٩٤٧٣)، رواه من طريق علي بن المديني، عن أبي بكر الحنفي، عن عاصم بن محمد بن زيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلاته: ((قال الله تعالى: إذا ابتَلَيتُ عبدي المؤمنَ ولم يَشكُني إلى عُوَّاده أطلَقتُه من إساري، ثم أبدلتُه لحمًا خيرًا من لحمه، ودمًا خيرًا من دمه، ثم يَستأنفُ العملَ)). قال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )). وزعم ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في صحيح مسلم " رقم (٢٩) أن مسلمًا أخرج هذا الحديث في "صحيحه" من طريق القواريري، عن أبي بكر الحنفي، ثم قال ابن عمار: (( وهذا حديث منكر، وإنما رواه عاصم بن محمد عن عبدالله بن سعيد المقبري، عن أبيه، وعبدالله بن سعيد شديدُ الضعف؛ قال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أحدًا أضعف من عبدالله بن سعيد المقبري . ورواه معاذ بن معاذ، عن عاصم بن محمد، عن عبدالله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، وهو [حديث] يشبه أحاديثَ عبدالله بن سعيد)). اهـ. وانظر "شرح العلل" لابن رجب (٧٦٨/٢-٧٦٩). ٥٥١ المسألة رقم (١٠٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٧٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي(٢)، عن يحيى، عن أبي إبراهيم الأنصاري - رجلٍ من بني عبدالأَشْهَل - قال: حدَّثني أبي: أنه سمع رسولَ الله وَّه يقول في الصَّلاة على الميِّت: «اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لأَوَّلِنا وآخِرِنَا، وحَيِّنَا ومَيِّتِنا، وشَاهِدِنَا وغَائِنَا، وذَكَرِنَا وأُنْثَانَا، وصَغيرِنَا وكَبيرِنا)). قال يحيى: وأخبرني أبو سَلَمة، عن النبيِّ وَّ بمثل هذا، وزاد فيه: (( وَمَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ عَلَى الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَقَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَنَّهُ عَلَى الإيمَانِ ))؟ قال أبي: أبو إبراهيم: هو مجهولٌ، هو وأبوه . (١) نقل الحافظ ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١/ ٢٣٠) بعض هذا النص بتصرف، وانظر المسألة رقم (١٠٤٧) و(١٠٥٨). (٢) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها: الترمذي في "جامعه" (١٠٢٤) من طريق الهقل بن زياد، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٢٣) من طريق المعافى بن عمران، والطحاوي في "شرح المشكل" (٩٦٩)، والبيهقي (٤١/٤) من طريق بشر ابن بكر، والطبراني في "الدعاء" (١٠٦٧) من طريق يحيى البابلتي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤١/٤) من طريق الوليد بن مَزْيَد، خمستهم عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، به مرفوعًا . ورواه الإمام أحمد (١٧٠/٤ رقم ١٧٥٤٣ و١٧٥٤٤ و١٧٥٤٥ و١٧٥٤٧) من طريق أبان العطار، وهشام الدستوائي، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٣٥٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٨٨)، والنسائي في "المجتبى" (١٩٨٦)، و "الكبرى" (١٠٩٢٤)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٩٧٠)، والطبراني في "الدعاء" (١١٦٦) من طريق هشام الدستوائي، والطبراني في "الدعاء" (١٠٦٨) من طريق محمد بن يعقوب، ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، به . ٥٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٧٧) قال أبو محمد (١): وتَوهَّمَ بعضُ الناس أنه عبدالله بن أبي قَتَادة (٢)، وغَلِطَ؛ فإنَّ أبا قَتادة مِنْ بني سَلِمَةَ، وأبو إبراهيم رجُلٌ من بني عبد الأَشْهَل (٣). ١٠٧٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مُسْلِمٍ(٤)؛ قال: (١) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)). (٢) رواه هكذا الإمام أحمد في "المسند" (١٧٠/٤ رقم ١٧٥٤٦)، و(٢٩٩/٥ و ٣٠٨ رقم ٢٢٥٥٤ و٢٢٦١٩)، والنسائى فى "الكبرى" (١٠٩٢٥)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٩٦٦ و٩٦٧)، والطبراني في "الدعاء" (١١٧١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤١/٤) جميعهم من طريق همام بن يحيى، يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه، به. ونقل ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٤/٤) عن ابن أبي شيبة قوله: ((أبو إبراهيم هو: عبدالله بن أبي قتادة)). (٣) قال الترمذي في "جامعه" (١٠٢٤): ((وسمعت محمدًا [يعني: البخاري] يقول: أصحُ الروايات في هذا: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، وسألته عن اسم أبي إبراهيم ؟ فلم يعرفه)). وذكر الدارقطني في "العلل" (٥٥٦) هذا الحديثَ واختلاف الرواة فيه على يحيى ابن أبي كثير، ثم قال: ((ورواه غيرُ واحد من البصريين عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأنصاري، عن أبيه، عن النبي ◌َّ، وهو الصَّحيح. وعن أبي سلمة مرسل، وهو الصَّحيح . وأبو إبراهيم قيل في الحديث: رجل من بني عبدالأشْهَل، ومن قال فيه: إن أبا إبراهيم عبدُالله بن أبي قتادة فقد وهم)). (٤) قوله: ((مسلم)) سقط من (أ)، وسقط قوله: ((رواه الوليد بن مسلم)) من (ف)، وقوله: (( ابن مسلم)) ليس في (ت) و(ك). ورواية الوليد بن مسلم هذه أخرجها ابن أبي حاتم نفسه في "تفسيره" (١٤٩/١ رقم ١٣٣٤)، وابن جرير الطبري في *تفسيره" (١٤٨/٣ رقم ٢١٨٤). ورواه البخاري في "تاريخه الكبير" (١٦٩/٥) من طريق مخلد بن يزيد وأبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجّاج، والطبري برقم (٢١٨٣) من طريق رواد بن الجراح = ٥٥٣ المسألة رقم (١٠٧٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ حدَّثنا الأوزاعي(١)؛ قال: حذَّثني(٢) يحيى(٣)؛ قال: حدَّثني عبد الله بن أبي الفَضْلِ المَدِيني؛ قال: حدَّثني أبو هريرة؛ قال: أُتِيَ رسولُ الله ﴿ بجِنازة يُصَلِّي عليها، فقال الناس: نِعْمَ الرَّجُلُ! فقال النبيُّ ◌َّ: ((وَجَبَتْ)). قال(٤): وأُتِيَ بجِنازة أُخرى، فقالوا(٥): بِئْسَ الرَّجُلُ! فقال النبيُّ وَّهُ: ((وَجَبَتْ(٦)))، فقال أُبَيُّ بن كعب: [ ما ](٧) قولك: وَجَبَتْ؟ فقال(٨): ((قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ لِيَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (٩)))؟ قال أبي: عبدالله هذا مجهولٌ (١٠). ١٠٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبد الرزاق(١١)، عن = العسقلاني، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣٣/٥) من طريق الوليد بن مزيد البيروتي، جميعهم عن الأوزاعي، به . (١) هو: عبدالرحمن بن عمرو . (٢) في (أ) و(ش): ((حدثنا)). (٣) هو: ابن أبي كثير . (٤) قوله: (( قال )) ليس في (ف). (٥) في (ف): (( فقالوا الناسُ)). (٦) من قوله: ((قال وأتي بجنازة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٧) ما بين معقوفين زيادة من "تفسير ابن أبي حاتم"، وبعض مصادر التخريج . (٩) الآية (١٤٣) من سورة البقرة. (٨) في (ك): ((قال)). (١٠) وكذا قال الذهبي في "الميزان" (٤٧٤٨). (١١) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣١٧٧)، والبزار - كما في "تحفة المحتاج" لابن الملقن (٢٠/٢)-، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٥/١-٣٥٦)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣/٤). قال ابن الملقن: ((قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن ثوبان بهذا الإسناد، وهو حسن الإسناد، ولا نعلم كلامه جاء به أحد غيره بإسناد متصل، وقد رواه عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً، لم يقل: عن أبي سلمة ولا ثوبان، ومعمر - يعني راوي الأول - أثبت من عامر)) . =