Indexed OCR Text
Pages 1721-1740
٤٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٨٩) عن جَدِّه (١)؛ وعمرُ ضعيفُ الحديث(٢). ٩٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن سُلَيمان الضُّبَعي(٣)، عن هشام بن حسَّان، عن محمد بن سِيرين، عن ابن عباس؛ قال: بُعِثَ النبيُّ وَّهِ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، ودعا الناسَ إلى الإسلام - ولم يُؤْذَنْ له في القتال - ثلاثَ عَشْرَةَ(٤) سنةً، وكانتِ الهجرةُ عَشْرَ سِنِينَ(٥)، فقُبِضَ رسولُ اللهِ وَّهِ وهو ابنُ ثلاثٍ وستِين سنةً ؟ (١) جدُّه: هو يعلى بن مُرَّة . (٢) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٥٦٨) من طريق يعقوب بن حميد، والدارقطني في "سننه" (١١٦/٤) - ومن طريقه البيهقي في "سننه" (٣/ ٣٨٦)- من طريق عبدالله بن شبيب، كلاهما عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن مفضل بن محمد، عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٧١/١) - ومن طريقه البيهقي في الموضع السابق، من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن مفضل بن محمد الضبي، عن عمر بن يعلى بن مرة، عن أبيه؛ قال: سافرت مع النبي ◌َّر ... الحديث. وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقبه ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٣/ ٧٣٧) بأن الصواب: ((عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده )). ثم قال ابن حجر: (( وزعم أنه على شرط مسلم، وليس كذلك؛ لضعف عمر بن عبدالله بن یعلی )). (٣) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٦٣٩٠). وتابعه في روايته على هذا الوجه: إسماعيل بن عبدالله، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٦٧٨٤)، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (١٢/ ١٥٠ رقم ١٢٨٧٠). (٤) كذا في (ش) و(ف)، وهو الصواب، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((ثلاث عشر))، وكذا في هامش (ف) وعليها (( صح ))! (٥) في (ك): ((عَشَرة سنين)). ٤٣٥ المسألة (٩٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ قال أبي: إنما هو: هشام، عن عِكرمَة، عن ابن عباس(١). ٩٩٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه سَعدانُ بن يحيى، عن صَدَقة بن أبي عِمران، عن أبي إسحاق(٢)، عن عَدِيٍّ بن حاتِم؛ قال: كان الفُرَاتُ بن حَيَّان من أشدِّ الناس على رسولِ اللهِ وٍَّ، فحَمَلَ عليه ناسٌ من المسلمين، فأخذوه أسيرًا؛ قالوا: يا رسولَ الله، هذا فُراتٌ ابن حَيَّان، قد جئناك به أسيرًا، فَكَبَّر رسول الله بَّه، ثم قال: ((اذْهَبوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ)). وكان لا يُؤتى بأسيرٍ إلَّا دعاه إلى الإسلام، إلا فُرَاتَ(٣). فلمَّا انطلقوا به (٤)؛ قال: أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلَّ اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فَأَتَوْا رسولَ اللهِ وَلَ فأخبروه، فقال: (( خَلُّوا سَبِيلَهُ؛ إِنَّمَا أَرَدْنَا قَتْلَهُ عَلَيْهَا)) ؟ (١) من هذا الوجه رواه أحمد في "المسند" (٢٤٩/١ رقم ٢٢٤٢) من طريق محمد بن جعفر، ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٨٥١ و٣٩٠٢) من طريق النضر بن شُميل، وروح بن عبادة، ثلاثتهم عن هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، به . (٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (٣) كذا في جميع النسخ، ويحتمل وجهَيْن: الأوَّل: النصب على الاستثناء؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجَبٌ، ويجوز أن ينصب بدلاً من ضمير النصب في ((دعاه)). وعلى ذلك كُتبَ ((فراتٌ)) بحذف ألف تنوين النصب، جريًا على لغة ربيعة. وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والثاني: الرفع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: إلَّا فراتٌ لم يَدْعُهُ. وسنبيِّن في التعليق على المسألة رقم (٩٩٧) أنَّ حكم المستثنى في الكلام التام الموجب كحكمه في التام غير الموجب، حكى ذلك أبو حيان عن بعض العرب، وانظر تفصيل ذلك هناك. (٤) في (ف): ((فانطلقوا)) بدل: ((فلما انطلقوا)). ٤٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٠) قال أبو زرعة: روى زكريًّا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مُضَرِّب؛ قال: أُتِيَ النبيُّ نَّهِ بِقُراتِ بن حَيَّان؛ وهو أصَحُ(١). (١) كذا ذكر أبو زرعة رواية زكريا لهذا الحديث. وذكرها ابن حجر في "الإصابة" (٨/ ٨٦) موصولة فقال: وقال أبو العباس بن عُقْدة الحافظ: حدثنا محمد بن عبد الله بن عتبة، حدثنا موسى بن زياد، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الأشهل، عن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي؛ أُتي النبي وَلّ بفرات ابن حيان .... وأخرجه الإمام أحمد في "فضائل الصحابة" (١٦٨٨) من طريق وكيع ابن الجراح، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب: أن رسول الله وَلِ ﴿ قال: ((إنَّ منكم وُكِلَ إلى إيمانه، منهم فراتُ بن حيَّان)). وأخرجه البيهقي في "سننه" (٨/ ١٩٧) من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب: أن فرات بن حيان ارتدَّ على عهد رسول الله وَلّر، فأُتي به رسول الله ﴿، فأراد قتله، فشهد شهادة الحق، فخلَّی عنه، وحَسُن إسلامُه. والحديث رواه الإمام أحمد (٣٣٦/٤ رقم ١٨٩٦٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٨/٧)، وأبو داود (٢٦٥٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٦٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٠٥٨)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (٣٢٤/٢- ٣٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٢/١٨ رقم ٨٣١)، والحاكم في "المستدرك" (١١٥/٢) من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرِّب، عن الفرات بن حيان: أن النبي ◌ّ﴾ أمر بقتله، وكان عينًا لأبي سفيان وحليفًا، فمرَّ بحَلْقة الأنصار، فقال: إني مسلم . قالوا: يا رسول الله، إنه يزعم أنه مسلم . فقال: (( إنَّ منكم رجالاً نَكِلُهم إلى إيمانهم، منهم فراتُ بن حيَّان)). ورواه عبد الرزاق (٩٣٩٦)، عن الثوري وإسرائيل - أو أحدهما - عن أبي إسحاق، عن حارثة، عن فرات بن حيان، به . ورواه البزار في "مسنده" (٧٢٢) من طريق ضرار بن صُرَد، عن يحيى بن اليمان قال: نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي، به مرفوعًا . قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه بهذا الإسناد عن علي إلا ضرار بن صُرد، عن يحيى بن يمان)). ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٧/٤): من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن المضرب، عن علي ، به . = ٤٣٧ المسألة (٩٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٩١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ حدَّثنا به عن أحمدَ بنِ أيُّوب ابن راشد البصري(١)، عن مَسْلَمة بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هند(٢)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن النَّوَّاسِ بن سَمْعان؛ قال: بعثَ رسول الله وَلِّ سَرِيَّة فقال: ((تَهَافَتُونَ(٣) في الكَذِبِ تَهَافُتَ الفَرَاشِ في النَّارِ؛ إِنَّ كُلَّ كَذِبٍ مَكْتُوبٌ كَذِبًا (٤) لا مَحَالَةَ، إِلَّا أَنْ يَكْذِبَ الرَّجُلُ في الحَرْبِ؛ فَإِنَّ الحَرْبَ خَدْعَةٌ (٥) )). = ورواه أحمد في "المسند" (٦٢/٤ رقم١٦٥٩٣)، و(٣٧٥/٥ رقم ٢٣١٨٢) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن بعض أصحاب النبي وَ *: أن رسول الله وَ * قال: ((إن منكم رجالاً لا أُعطيهم شيئًا، أَكِلُهُم، منهم فرات بن حيان )). (١) روايته أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦١٢)، وقرن معه محمد بن جامع، عن مسلمة بن علقمة، عن داود، عن شهر، عن الزبرقان، عن النواس، به. هكذا بزيادة الزبرقان في إسناده، ولعل هذا سياق محمد بن جامع ! (٢) في (ت) و(ك): ((رواد بن أبي هنة)). (٣) أصلها: تَتَهَافتون، وحذفت منه إحدى التاءين تخفيفًا، أي: تتساقطون؛ من الهَفْت، وهو: السُّقوط قِطْعةً قِطْعة. وأكثر ما يُستعمَل التهافتُ في الشَّرِّ. "النهاية" (٥/ ٢٦٦)، وقد وردت هذه اللفظة في بعض مصادر التخريج بتاء واحدة كما هنا، وفي بعضها: بتاءين على الأصل: تَتَهَافتون. وانظر في حذف إحدى التاءين من أول المضارع: التعليق على المسألة رقم (٣٨٨). (٤) في (ف): (( كذب )). (٥) قال ابن الأثير: يُروى بفتح الخاء وضَمِّها مع سكون الدال، [أي: خَدْعَة وخُدْعَة]، ويضمِّ الخاء مع فتح الدال، [أي: خُدَعَة]؛ فالأولُ معناه: أن الحربَ ينقضي أمرها بخَدْعَة واحدة؛ من الخِداع، أي: أن المقاتلَ إذا خُدع مرَّة واحدة، لم تكن لها إقالَة، وهي أفصحُ الرِّوايات وأصحُها . ومعنى الثاني: هو الاسمُ من الخِداع . ومعنى الثالث: أن الحربَ تخدعُ الرجال وتمنِّيهم ولا تَفي لهم، كما يقال: فلانٌ رجل لُعَبَة وضُحَكَة، أي: كثيرُ اللَّعِب والضَّحِك. "النهاية" (١٤/٢). = ٤٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩١) أنا أبو محمد؛ قال(١): وحدَّثنا أبو زرعة، عن قيس بن حَفْص (٢)، عن مَسْلَمة بن عَلْقَمة، عن داود بن أبي هند، عن شهْر بن حَوْشَبٍ، عن الزِّبْرِقان (٣)، عن النوَّاسِ بن سَمْعان، عن النبيِّ ◌ََّ (٤) . ورواه مُعْتَمِر بن سُلَيمان، عن داود بن أبي هند، عن شَهر بن حَوْشَبِ: أنَّ النبيَّ وَ لَه قال: ((الحَرْبُ خَدْعَةٌ)) ؟ قال أبو زرعة: حديثُ(٥) المُعتَمِرِ أَصَحُّ(٦). = وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (١٥٨/٦): قال النووي: اتفقوا على أن الأُولى [أي: خَدْعَة] الأفصح، حتى قال ثعلب: بلغَنا أنها لغةُ النبي ◌َّه. وبذلك جزم أبو ذَر الهروي والقزَّاز. اهـ. وانظر قول النووي في "شرح مسلم" (٤٥/١٢). (١) قوله: ((أنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط. (٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٦/٣)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٦٣/٣)، وأبو عوانة في "المستخرج" (٨١/٤ -٨٢)، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٤٤٦٠). وتابعه على هذا الوجه محمد بن جامع ، وروايته أخرجها ابن قانع في الموضع السابق . (٣) قال ابن حبان في "الثقات" (٢٦٥/٤): ((شيخ، يروي عن النواس بن سمعان، روى داود بن أبي هند، عن شهر بن حوشب عنه، لا أدري من هو، ولا ابن من هو)). (٤) بعد هذا الموضع في (أ) و(ش) زيادة: ((ورواه معتمر بن سليمان، عن داود بن أبي هند، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان، عن النبي ◌ََّ))، وهو تكرارٌ وخلطٌ . (٥) قوله: ((حديث)) سقط من (أ) و(ش). (٦) الحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢ و١٣) من طريق أبي معاوية وأبي همام، والترمذي في "جامعه" (١٩٣٩) من طريق يحيى بن أبي زائدة، ثلاثتهم عن داود بن أبي هند، عن شهر، عن النبي وَلفي مرسلاً؛ كما رواه معتمر . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٥٩/٦ و٤٦٠ رقم ٢٧٥٩٧ و٢٧٦٠٨) من طريق عبدالرزاق وأبي أحمد الزبيري. وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١١)، والطبراني في "الكبير" (١٦٥/٢٤ رقم ٤٢٠) من طريق قبيصة بن عقبة، والترمذي في = ٤٣٩ المسألة (٩٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٩٢ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان(٢)، عن أبي سِنان(٣)، عن أبي إسحاق(٤)، عن زيد بن أَرْقَم؛ قال: لمَّا نزلَتْ(٥): ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلٍ اللَّهِ﴾ (٦)؛ جاء ابنُ أمِّ مكتوم، فقال: يا رسول الله ، أما لي رُخصَة؟ قال: (( لَا))، فقال (٧) ابنُ أمِّ مكتوم: إني ضَرير، فأنزلَ الله عز وجل: غيّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾(٨)، فَأَمْلَى رسولُ اللهِوَّةِ، فَكَتَبها الكاتِبُ ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأُ عن زيد بن أَرْقَم؛ فإنما هو: أبو إسحاق، عن البَراء (٩)، عن النبيِّ وَّ؛ كذا رواه شُعْبَة(١٠)، = "جامعه" (١٩٣٩) من طريق بشر بن السري وأبي أحمد الزبيري، أربعتهم عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ◌َآ به. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خثيم)). ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٦/٣) فقال: وقال عمرو بن خالد: حدثنا زهير، سمع ابن خثيم، سمع شهرًا قال: حدثتني أسماء بنت يزيد (١) انظر المسألة رقم (٩٧٠). الأشهلية، عن النبي ◌َلقر. (٢) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في تفسيره" (٨٩/٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩٠/٥ رقم ٥٠٥٣). (٣) هو: سعيد بن سنان الشيباني. وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٦١/٨) أنه: ضرار بن مرَّة، وهو وَهَمِّ كما يتضح من ترجمته في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٩٢ رقم ٢٢٩٤) وغيره . (٤) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي . (٥) في (ك): ((أنزلت)). (٦) الآية (٩٥) من سورة النساء . (٧) في (ف): ((قال)). (٨) في (ت) و(ك): ((أولي الضرر)) بلا ((غير)). (٩) قوله: ((عن البراء)) سقط من (ش)، وهو ملحق بهامش (أ). (١٠) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٨٢/٤ رقم ١٨٤٨٥)، والبخاري في = ٤٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٣) والثَّوريُّ(١)، وإسرائيل(٢). ٩٩٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الصَّعْقُ بنُ حَزْنٍ (٣)، عن سيَّار أبي الحكم، عن جَبْر (٤) بن عُبَيد، عن أبي هريرة؛ قال: وَعَدَنا رسولُ اللهِ وَ﴿ غزوةَ الهند؛ فإِنْ أُدْرِكْها أُنْفِقِ فيها مالي، فإنْ أُقْتَلْ أكونُ(٥) = "صحيحه" (٢٨٣١ و٤٥٩٣)، ومسلم (١٨٩٧). (١) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٩٠/٤ رقم ١٨٥٥٦)، والترمذي في " جامعه" (٣٠٣١)، وقال:« هذا حديث حسن صحيح )). (٢) يعني: عن أبي إسحاق . ورواية إسرائيل بن يونس أخرجها البخاري في "صحيحه" (٤٥٩٤ و٤٩٩٠). ورواه عن أبي إسحاق على هذا الوجه أيضًا: مسعر، وروايته أخرجها مسلم (١٨٩٨)، وزهير بن معاوية. وروايته أخرجها أحمد (٤/ ٣٠١ رقم ١٨٦٧٩)، وسليمان التيمي، وروايته أخرجها الترمذي (١٦٧٠)، والنسائي (١٠/٦ رقم ٣١٠١). قال الترمذي:« هذا حديث حسن صحيح، وهو حدیث غریب من حديث سليمان التيمي، عن أبي إسحاق)). وقال الدارقطني في "الأفراد" (١٣٥/ب أطراف الغرائب): (( تفرد به أبو سنان الشيباني، عن أبي إسحاق، عنه )). (٣) في (ك): ((الصعق بن حرب)). (٤) في (ك): ((جبير)). (٥) في مصادر التخريج: (( كنت)) كما سيأتي، وما أثبتناه كذا جاء في جميع النسخ، ولو جاء على المشهور لقيل: ((فإن أُقتَلْ أكُنْ)) بجزم المضارع الواقع جزاءً لشرطٍ فعلُهُ مضارعٌ، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على جواز رفع المضارع في مثل هذه الصورة؛ وذلك إمَّا بتقدير الفاء في الجزاء، أو بالتقديم والتأخير مع كون الجواب محذوفًا، والتقدير على الأول: إنْ أُقتَلْ فأكونُ حيًّ مرزوقًا، وعلى الثاني: أكونُ حيًّا مرزوقًا إِنْ أُقتَلْ، والأوَّل لأبي العباس المبرِّد، والثاني لسيبويه؛ قال ابن مالك في "شرح التسهيل": (( وقد يُرفَعُ بكثرةٍ [أي: المضارعُ الواقعُ جزاءً للشرط] إنْ كان الشرط ماضيًا، أو منفيًّا ب((لم))، وبقلَّةٍ إن كان غير ذلك: وانظر "الكتاب" لسيبويه (٦٧/٣)، و"شرح التسهيل" (٧٧/٤-٧٩)، و"شواهد التوضيح " (ص٢٣٢-٢٣٣)، و "شرح ابن عقيل" (٣٤٢/٢-٣٤٤)، و"شرح = ٤٤١ المسألة (٩٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ حيًّا مرزوقًا (١)، وإن أرجِعْ فأنا أبو هريرةَ(٢) المُحَرَّرُ(٣). ورواه(٤) هُشَيم(٥)، عن سَيَّار، عن جَبْر بن عَبِيدَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ ؟ قال أبو زرعة: الصَّحيحُ ما رواه هُشَيم(٦). ٩٩٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عَمْرو بن عاصم(٧)، عن عِمْران القطّان(٨)، عن مَعْمَر، عن (٩) الزُّهْري، عن أنس؛ قال: لمَّا = الأُشموني" (٤٩/٤-٥١)، و "مغني اللبيب" (ص٧١٧)، و "شرح ديوان المتنبي" المنسوب للعكبري (٣٣٩/٢)، و "همع الهوامع" (٥٥٧/٢-٥٥٩)، و "ارتشاف الضَّرَب" (١٨٧٤/٤)، و"الدر المصون" (٤٣/٤)، و "معجم القراءات" لعبداللطيف الخطيب (١١١/٢)، وانظر مظانَّ المسألة في هوامش المحقّقين. (١) في مصادر التخريج: «فإنْ قُتِلْتُ، فأنا أفضَلُ الشهداء))، وفي بعضها: («فإنْ قُتِلْتُ، كنتُ مِنْ أفضَل الشهداء))، وفي بعضها: ((فإنْ استشهدتُ، كنتُ مِنْ خير الشهداء))، وفي "سنن النسائي" (٣١٧٣): «فإِنْ أُقْتَلْ، كنتُ مِنْ أفضَلِ الشهداء». (٢) قوله: ((أبو هريرة )) ليس في (ك) . (٣) قال السِّنْدي في "حاشية سنن النسائي": ((المحرَّر، بتشديد الراء الأولى مفتوحةً، أي: المعتَقُ من النار على مقتضى ذلك العمل، أو النجيب، ويَحْتملُ أنَّ النبي ◌ِّ أخبره بأنَّك إنْ حضرتَ فَقُتِلْتَ فإنك من أفضل الشهداء، وإن رجعتَ فأنتَ محرَّرٌ من النار ... )).اهـ. (٤) في (ك): ((رواه )) بلا واو . (٥) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٣٧٤)، وأحمد (٢٢٩/٢ رقم ٧١٢٨)، والنسائي في "المجتبى" (٤٢/٦ رقم ٣١٧٣ و٣١٧٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣١٦/٨)، والحاكم (٥١٤/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٦/٩). (٦) تابع هشيمًا: زيد بن أبي أنيسة، وروايته أخرجها النسائي (٤٢/٦ رقم ٣١٧٣) مقرونة مع رواية هشیم. (٧) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٢٨٩/٦ رقم ٣٦٠٦). (٨) هو: عمران بن داوَر . (٩) قوله: ((عن)) سقط من (ك). ٤٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٥) كان يومُ حُنَين، أمَرَ رسولُ اللهِ وَّةِ العَبَّاسَ(١) أن يناديَ: يا أصحابَ سورة البقرة ، يا معشَرَ الأنصار ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو كما رواه عبدُالرَّزَّاق(٢)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن كثير بن العباس، عن أبيه: أنَّ النبيَّ لَه. ٩٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي أُوَيس(٣)؛ قال: (١) قوله: ((العباس)) سقط من (ك). (٢) روايته في "مصنفه" (٩٧٤١). ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢٠٧ رقم ١٧٧٥)، ومسلم (١٧٧٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٠٤٩). ورواه النسائي في "الكبرى" (٨٦٤٧) من طريق محمد بن ثور، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٧٠٨) من طريق محمد بن كثير الصنعاني، كلاهما عن معمر، به. وأخرجه مسلم في "صحيحه" (١٧٧٥) من طريق سفيان بن عيينة ويونس بن يزيد، وابن سعد في "الطبقات" (١٨/٤-١٩) من طريق محمد بن عبدالله ابن أخي الزهري، ثلاثتهم عن الزهري، به كما رواه معمر، إلا أنه يشكل على رواية ابن عيينة: أن الإمام أحمد أخرجها في "مسنده" (١/ ٢٠٧ رقم١٧٧٦) فقال: حدثنا سفيان بن عيينة؛ قال: سمعت الزهري مرَّة أو مرتين ، فلم أحفظه: عن كثير بن عباس قال: كان عباس وأبو سفيان معه يعني مع النبي ◌َّر .. فذكره هكذا مرسلاً؛ لأن كثير بن العباس ولد قبل وفاة النبي ◌ّ بأشهر في سنة عشر من الهجرة كما قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢٢١١). (٣) هو: إسماعيل بن عبدالله بن أويس. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤/ ٣٨)، إلا أنه وقع عنده: ((عبد الله)) بدل: ((عبيد الله))، وأظنه خطأ في الطباعة. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٩٧١)، وأبو عوانة في "المستخرج" (٥٪ ١١٨-١١٩)، والطبراني في الكبير" (١٠٧/٢ رقم ١٤٦٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢١٢/٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١١٧/١)، جميعهم من طريق أبي إسحاق الأزدي إسماعيل بن أبان الورَّاق، عن أبي أويس، عن عبيدالله ، به ، إلا أنه تصحّف ((عبيدالله)) في "الحلية" إلى ((عبدالله)). ٤٤٣ المسألة (٩٩٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ حذَّثنا أبي، عن عُبَيد الله(١)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كنتُ بِمُؤْتَة، فلمَّا فَقَدنا جعفر بن أبي طالب، طَلَبناه في القَتلى، فوجَدنا فيه بين طَعنَةٍ وَرَمِيَةٍ بِضْعًا(٢) وتسعينَ، ووجدنا ذلك فيما أَقبَلَ من جَسَدِه؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ من حديث عُبَيد الله(٣). ٩٩٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ حدَّثَنا به عن ثابت بن محمد، عن زائدة(٤)، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن أبي الشَّعْثَاءِ(٥)؛ قال: ذُكِرَ الشَّهيدُ عند عبد الله (٦)، فقال: إن شُهَدَاءَكم إِذَنْ لقليلٌ؛ مَنْ(٧) يَتَرَدَّى في الجبل، ويَغْرَقُ في البحور، وتأكلُهُ(٨) السِّباعُ: شهداءُ عند الله يوم القيامة ؟ (١) هو: ابن عمر العُمَري . (٢) البِضْعُ في العدد - بكسر الباء، وبعضُ العرب يفتحُها -: هو ما بين الثَّلاث إلى التِّسْع، تقول: بِضعُ سنينَ، وبِضعَةَ عشرَ رجلاً، وبِضعَ عشْرةَ امرأةً. "مختار الصحاح" (ب ض ع ). (٣) أما من غير طريق عبيدالله فهو صحيح، فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٢٦١) من طريق مغيرة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: أمَّر رسول الله وَعليه في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال رسول الله وَله: ((إن قُتل زيدٌ فجعفر، وإن قُتل جعفرٌ فعبدالله بن رواحة)). قال عبدالله - أي ابن عمر -: كنت فيهم في تلك الغَزوة ، فالتمسنا جعفر بن أبي طالب، فوجدناه في القتلى، ووجدنا ما في جسده بِضعًا وتسعين ، من طعنة ورَمية . (٤) هو: ابن قُدامة . (٦) هو: ابن مسعود نظـ چئه . (٧) ((مَنْ)) هنا موصولةٌ، وليست شرطيَّة؛ فالأفعالُ بعدها مرفوعةٌ. (٨) في (ت): ((ويأكله )). (٥) هو: سُلَيم بن أسود . ٤٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٧) قال أبو زرعة: كذا قال: عن أبي الشَّعْثاء ! وإنما هو: إبراهيم ابن مُهاجِرِ البَجَلي، عن طارق بن شِهاب(١). ٩٩٧ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة(٣) وذكَرَ حديثًا رواه سُوَيدُ(٤) بن عبدالعزيز، عن ابن عَجْلان(٥)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: (( كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ، إِلَّ ثَلَاثَ(٦): (١) على هذا الوجه الذي رجَّحه أبو زرعة رواه ابن المبارك في "الجهاد" (٦٩) عن زائدة بن قدامة، عن إبراهيم بن مهاجر، به . وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٥٧٢)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٤٧٠)، كلاهما من طريق سفيان الثوري، وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦١٧) من طريق أبي عوانة، والخطيب في "الموضح" (٢٩٦/١) من طريق شعبة، ثلاثتهم عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، عن عبدالله بن مسعود، به . وصحّح سنده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٤٤/٦). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٩٠٥)، وانظر المسألة رقم (٩٥٥). (٣) في (أ): ((وسمعتُ أبي زرعة))، وفي (ك): ((سمعت من أبي زرعة))، ويشبه أن تكون هكذا في (ت)، غير أنَّ (من)) أشبهتْ قوله: (( صح )). (٤) في (ك): ((سعيد))، وهي محتملة للوجهين في (ت). (٥) هو: محمد . (٦) كذا في جميع النسخ؛ وتقدَّمت في المسألة رقم (٩٠٥): ((ثلاثًا)). وقوله: ((ثلاث)» هنا، يَحْتَملُ ثلاثة أوجه: الأوَّل: النصب على الاستثناء غير أنَّه ورد هنا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وكانت الجادّةُ: ((ثلاثًا)) بالألف كما في المسألة رقم (٩٠٥). وانظر للغة ربيعة التعليق على المسألة رقم (٣٤). والثاني: الرفع على الإتباع بدلاً من ((كل))، أو على الابتداءِ وحذف الخبر، والتقدير: إلا ثلاثٌ ليستْ بباطلٍ . والثالث: الجر على الإتباع بدلاً من ((شيء)). وقد اشتهر في كتب النحو: أنَّ المستثنى في الكلام التامِّ الموجب - كما وقع هنا -= ٤٤٥ المسألة (٩٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ انْتِضَالُكَ(١) بِقَوْسِكَ، وَتَأْدِيبُكَ فَرَسَكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ؛ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الحَقِّ»، وقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((انْتَضِلُوا وَارْكَبُوا، وَأَنْ تَنْتَضِلُوا أَحبُّ إِلَيَّ؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ(٢) بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ ثَلاثَةً الجَنَّةَ: صَانِعَهُ يَحْتَسِبُ (٣) فِيهِ الخَيْرَ، وَالمُمِدَّ(٤) بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ». = واجبُ النصب، بل لا يكادُ نحاةُ البصرةِ المتأخّرون يذكرون إلا النصب، لكنْ أفاد أبو حيَّان أنَّ ورود غير المنصوب في ذلك لغةٌ لبعض العرب؛ فإنهم يجعلون الكلامَ التامَّ الموجَبَ، والتامَّ غيرَ الموجب متماثلَيْن في الحكم؛ فيجوز فيهما ثلاثة أوجه: إمَّا النصب على الاستثناء، وإمَّا الرفع على الابتداء، وإمَّا الإتباعُ على البدل من المستثنى منه. فمِنْ رَفْع المستثنى في الكلام التامِّ الموجب: قراءةُ عبدالله وأُبَيِّ والأعمش: ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلََّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ [البَقَرَة: ٢٤٩]، وقولُهُ وَ لخير في حديث البخاري (٦٠٦٩) في رواية النسفي: ((كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إِلَّ المُجَاهِرُونَ))، والرفع فيه على الابتداء، وخبره مذكور أو محذوفٌ مقدَّر، أو هو مرفوعٌ على الإتباع بدلاً من المستثنى منه. ومِنْ رَفْعِ المستثنى على الابتداء في الكلام التامِّ غير الموجبِ: قراءةُ ابن كثير وأبي عمرو: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدُّ إِلَّا امْرَأَتُكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَّ أَصَابَهُمْ﴾ [َهُود: ٨١]. وأما شواهدُ الشعر على ذلك فكثيرةٌ. وانظر "التبيان" للعكبري (٨٥/١ و١٩٩)، و "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص ٩٤-٩٧)، و"حاشية الشيخ ياسين على التصريح" (٣٤٨/١-٣٤٩)، و"حاشية الصبان على الأشموني" (١٤٢/٢)، و"فتح الباري" (٢٩/٤) و(٤٨٦/١٠)، و "البحر المحيط " لأبي حيان" (٢٦٦/٢)، و "روح المعاني" للآلوسي (١١١/١٢)، وانظر "السير الحثيث، إلى الاستشهاد بالحدیث" للدكتور محمود فجال (٢٤٦/١ -٢٥٤). (١) أي: رمْيُك للسَّبْق؛ قال ابن الأثير: يقال: انتَضَلَ القومُ وتناضَلوا، أي: رَمَوْا للسَّبْق. "النهاية" (٧٢/٥). (٢) في (ك): ((فإن الله عز وجل؛ فإن الله يدخل)). (٣) في (ف): (( محتسب )). (٤) أي: الذي يقومُ عند الرَّامي، فيُناوِلُهُ سَهْمًا بعد سهم، أو يَرُدُّ عليه النَّبْلَ من الهَدَف. "النهاية" (٣٠٨/٤). ٤٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٨) قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ مارواه حاتِمٌ (١)، واللَّيث بن سعد، عن ابن عَجْلان، عن ابن(٢) أبي حُسَين(٣)؛ قال: قال رسولُ الله ◌َلاو . ٩٩٨ - وسألتُ (٤) أبي عن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الثَّقَفي(٥)، وجَرير بن حازم، عن أيُّوب(٦)، عن أبي قلابة(٧)، عن رَجُلٍ من أهل (١) هو: ابن إسماعيل . (٢). قوله: (( ابن)) سقط من (ش)، وفي موضعه إشارة لَحَق، ولم يظهر اللَّحَق في التصوير. (٣) في (ف) و(ت) و(ك): ((حنين)). وهو: عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين . (٤) ذكر ابن أبي حاتم هذا الحديث في "الجرح والتعديل" (٣٣٠/٩)، وذكر كلام أبيه (٥) هو: عبد الوهاب بن عبد الحميد. بنحو ما هنا . (٦) هو: ابن أبي تميمة السَّختِياني . وروايته أخرجها مسدَّد ، وأحمد بن منيع في "مسنديهما" - كما في "المطالب العالية" لابن حجر (٢٨٧٤)، و "إتحاف الخيرة" للبوصيري (١١٠) - من طريق إسماعيل بن علية . ورواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١٣/ البغية)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٢) من طريق سفيان الثوري. ورواه محمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٣٩٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٢) من طريق حماد بن زيد . ورواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤٦/٩) من طريق حماد بن سلمة . ورواه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٢٨٧٤) - من طريق عبدالوارث. خمستهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أهل الشام، عن أبيه ، به . ورواه معمر في "جامعه" (٢٠١٠٧) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن عنبسة، عن النبي ◌َّ . ومن طريق معمر رواه أحمد في "المسند" (١١٤/٤ رقم ١٧٠٢٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٣٠١). (٧) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. ٤٤٧ المسألة (٩٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ الشَّام، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((أَسْلِمْ تَسْلَمْ))، قال: وما الإسلامُ ؟ قال: ((أَنْ يُسْلِمَ (١) قَلْبُكَ للهِ، وأَنْ يَسْلَمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ ويَدِكَ)، قال: فأيُّ الإسلام أفضلُ؟ قال: ((الإِيمَانُ)). قلتُ: وما الإيمانُ ؟ قال: (( أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، ومَلَائِكَتِهِ، وكُتُبِهِ، ورُسُلِهِ، والبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ)، قلتُ: فأيُّ الإيمانِ أفضلُ ؟ قال: ((الهِجْرَةُ»، قلتُ: وما الهجرةُ ؟ قال: ((أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ))، قلتُ: فأيُّ الهجرة أفضلُ؟ قال: ((الچِهَادُ(٢))). قلتُ(٣): وما الجهادُ(٤)؟ قال: ((أَنْ تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ، ثُمَّ لَا تَغُلَّ ولَا تَحِيزَ(٥))). ثم قال: (( عَمَلانِ هُمَا أَفْضَلُ الأَعْمَالِ، لا عَمَلَ أَفْضَلَ مِنْهُمَا إلَّا كَمِثْلِهِمَا (٦): حَجّ مَبْرُورٌ، أو عُمْرَةٌ )) ؟ قلتُ لأبي: هذا الرَّجلُ يُسمَّى ؟ (١) كذا في النسخ بالياء المثناة التحتية، ما عدا (ش) فجاءتْ فيها مهملةً بلا نقط، وجاء في بعض مصادر التخريج مثل ما أثبتناه، وفي "الجرح والتعديل" وكثير من (٢) في (ف): ((الجهاد في سبيل الله)). المصادر: (( أن تُسْلِمَ قلبَكَ لله )). (٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((قال)) بدل: ((قلت))، وضبَّب عليها ناسخ (أ). (٤) في (ف): ((وما الجهاد في سبيل الله )). (٥) كذا في (أ) و(ف)، وهي مهملة في (ش)، وفي (ت): (( تجبر))، ومثلها في (ك)، ولكن بإهمال التاء والجيم، ووردت في جميع مصادر التخريج: (( تَجْبُنَ))، والأرجحُ أن ما في أصولنا مصحَّف عنها؛ بيد أن ((تَحِيز )) لها وجهٌ في العربية صحيحٌ، قال الفيومي في "المصباح المنير " (ح وز/ ص١٥٦): ((حازَهُ حَيْزًا من باب ((سار)) لغةٌ فيه))، أي: لغةٌ في : حازه يَحوزُه حَوزًا وحِیازَةً، بمعنى : ضمَّ الشيءَ وجمعَه إلى نفسِه، والله تعالى أعلم . (٦) في (ك): (( كمثلها)). ٤٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٩٩) قال: لا، وليس هذا الحديثُ عند أهل الشَّام . ٩٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو زياد القطّان(١)، عن ابن وَهْبٍ (٢)، عن معاوية بن صالح، عن أسدٍ وحمزةً(٣)؛ قالا: إذا دخَلَ الرجلُ العَسكَرَ وقد غَنِمَ أهلُه، لم يَشْهَدْ معهُمُ القتالَ، ولا الفَتْحَ؛ فلا شيءَ له من المَغْنَم ؟ قال أبي: إنما هو: أسدُ بن وَدَاعَة، وأبو حمزة بن(٤) [سُلَيْم](٥) العَنْسي: حِمْصِيٌّ ثقة لا يُسمَّى، روى عنه عمرو (٦) بن الحارث، وعیسی بن یونس، هو مثل ثور بن یزید . ٩٩٩/ أ - وسمعتُ(٧) أبي يقول: ذاكَرَني أبو زرعة حديثًا عن خالد بن يزيد (٨)، عن أبيه (٩)، عن عَلْقَمة بن مَرَْد، عن ابن بُرَيدة(١٠)، (١) هو: حماد بن زاذان . (٢) هو: عبد الله . (٣) ضبَّب ناسخ (ف) بين ((أسد وحمزة)). (٤) قوله: ((ابن)) سقط من (ش). (٥) في جميع النسخ: ((سليمان)) وقد ترجم ابن أبي حاتم لهذا الراوي في "الجرح والتعديل" (٣٦٢/٩ رقم ١٦٤٦)، فقال: ((أبو حمزة بن سُلَيم العنسي، روى عن [ ... ]، روى عنه معاوية بن صالح وعمرو بن الحارث وعيسى بن يونس، سمعت أبي يقول: لا يُسمَّى، وهو حمصي ثقة)). وقد عرفه غير أبي حاتم، واسمه: عيسى ابن سُلَيم العَنْسي، أبو حمزة الحِمصي، الرَّسْتَني، له ترجمة في "تهذيب الكمال" (٢٢ /٦٠٣ -٦٠٦). (٦) في (ك): (( عمر)). (٧) انظر المسألة رقم (٩٦٠) و(٩٧٩) و(١٩٤٨). (٨) من قوله: ((وسمعت أبي ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)، فدخلت هذه المسألةُ في المسألة السابقة لها . (٩) هو: يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك . (١٠) هو: سليمان . المسألة (١٠٠٠) (٤٤٩ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَِّ كان إذا بعثَ سَرِيَّةً، قال: ((سِيرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ... ))، الحديثَ. فجعَلَ يَعْجَبُ من رواية يزيد بن أبي مالك(١)، عن عَلْقَمة ! قال أبي: فقيل بالشَّام: إنَّ ولدَ يزيد كانوا ربَّما أخذوا من حديث الناس، فيَحْكُونَ عن أبيهم، والله أعلم . ١٠٠٠ - وسألتُ أبا زرعة(٢) عن حديثٍ حدَّثناه، عن شُعَيب بن يوسف النَّسَوي - وقال(٣): كتبتُ عنه منذ أربعينَ سنةً (٤)- عن معاذ ابن هشام(٥)، عن أبيه(٦)، عن عليٍّ بن الحَكَم، عن أبي صَفْوان، عن مُجاهِد، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: ما التَقَى صَفَّانِ (٧) إلا بينهما يَدُ الله، فإذا أمالَها على هؤلاءِ انهزموا هؤلاءٍ(*)، وإذا أمالَها على هؤلاءِ انهزموا هؤلاءٍ(*). (١) أي: والد خالد بن يزيد. (٢) في (أ): ((أبي زرعة)). (٣) في (أ) و(ش): (( قال)) بلا واو. (٤) قوله: ((سنة)) ليس في (ت) و(ك). (٥) روايته أخرجها عبدالله ابن الإمام أحمد في كتاب "السنة" (١٠٨٢)؛ من طريق أبيه، عن معاذ بن هشام به، إلا أنه وقع عنده: ((عن أبي صفوان مجاهد))، فالظاهر أنه سقط قوله: ((عن)) من الطباعة . (٦) هو: هشام بن أبي عبدالله الدَّسْتوائي . (٧) في (ت) و(ك): ((صَفْوَان))، وكتب ناسخ (ك) في الهامش: ((لعله صفان)). (*) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((انهَزَمَ هؤلاء)»، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على لغة ((أكلوني البراغيث)). انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٤١٠). ٤٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (١٠٠١) قلتُ لأبي زرعة: يُسَمَّى أبو صَفوان هذا ؟ قال: لا يُسَمَّى . ثم سألتُ أبي عن أبي صَفوان هذا ؟ فقال: هو حُمَيد بن قيس الأَعْرَجِ المَكِّي . ١٠٠١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه إبراهيم بن أبي (٢) شَيْبان(٣)، عن يونس بن مَيْسَرة بن حَلْبَس، عن أبي إدريس(٤)، عن عبدالله بن حَوَالَة، عن النبيِّ وَّ قال: ((تُجَنَّدُونَ(٥) أَجْنَادًا» ؟ قال: هو صحيحٌ حسنٌ غريبٌ (٦). (١) نقل هذا النص بتمامه ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٣٤٣/١/ تحقيق د.نور الدين عتر) ووقع عنده: (( تُسْتجندون))، وجاءت على الصَّواب في تحقيق د.همام سعيد (٥٧٥/٢). ونقل ابن رجب أيضًا في كتابه "فضائل الشام" (ص٣٥) حكم أبي حاتم على الحديث ، وقال: وله طرق كثيرة، وقد ذكرتها في "شرح كتاب الترمذي" مستوفاة. اهـ. وستأتي هذه المسألة برقم (٢٧٧٠)، وانظر المسألة رقم (٢٧٦٢). (٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ت) و(ك). (٣) روايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٧١/١)، ثم قال ابن عساكر: (( رواه أبو الربيع سليمان بن عتبة الغساني، عن يونس، عن أبي إدريس أيضًا؛ إلا أنه قال: عن أبي الدرداء بدلاً عن أبي حوالة)). ثم رواه من طريق سليمان بن عتبة . (٤) هو: عائذ الله بن عبد الله. (٥) في (ك): (( يجندون )). (٦) قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٨/١): ((وقد رواه عن عبدالله بن حوالة: بُسر بن عبدالله الحضرمي، وأبو عبدالسلام صالح بن رستم، ويونس بن ميسرة ابن حلبس الحلاني الدمشقيين، وجبير بن نفير الحضرمي، وأبو قتيلة مرثد بن وداعة العمي، وسلمان بن سُمير، وعبدالله بن عبد الثماني، والحارث بن = (٤٥١ المسألة (١٠٠٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيْرِ ١٠٠٢ - وسمعت(١) أبا زرعة(٢) وحَدَّثنا عن محمد بن المُثَنَّى، عن محمد بن عَثْمَة (٣)، عن موسى بن يعقوب، عن أبي الحُوَيرِث(٤)، عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم؛ أنه سمع عليًّا يَخطُبُ(٥) الناسَ، فقال: بينا أنا أَمْتَحُ(٦) في قَلِيبٍ(٧) بَدْرٍ؛ جاءت ريحٌ لم أَرَ مثلَها فَظُ، ثم = الحارث الأزدي، وكثير بن مرَّة الحضرمي الحمصيون، وعبدالله بن شقيق العقيلي البصري)). ثم شرع في رواية هذه الطرق بأسانيده . وقد توسع الحافظ السخاوي في "البلدانيات" (ص٥٨-٦٢) في تخريج هذا الحديث، وقال: ((هذا حديث حسن)). وقال النووي في "الإرشاد" (ص٢٥١): ((حديث حسن مشهور)). وفي هامش النسخة (أ) كُتِبَ عند هذه المسألة بخط مغاير ما نصه: ((صحیح حسن غريب)). (١) في (ت) و(ك): «سمعت)) بلا واو. (٢) في (ف): ((أبي)) بدل: ((أبا زرعة)). (٣) هو: محمد بن خالد بن عَثْمَة. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٨٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري، والحاكم في المستدرك" (٣/ ٦٨) من طريق إبراهيم بن عبدالله السعدي، كلاهما عن محمد بن عثمة ، به ، ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" (٥٥/٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه))، وتعقبه الذهبي بقوله: (( بل منكر عجيب ؛ وأبو الحويرث عبدالرحمن قال مالك: ليس بثقة، وموسى فيه شيء )). ورواه الطبري في تفسيره" (٤١٧/١٣) من طريق عبد العزيز بن عمران ، عن موسى بن يعقوب به . وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" (٢٧٥/٣/ المعارف) وقال: (( وهذا غريب، وفي إسناده ضعفٌ)). (٤) هو: عبدالرحمن بن معاوية . (٥) في (ف): (( خطب)). (٦) المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاء الدَّلْو، تَمُدُّ بِيَدٍ، وتَأخذُ بِيَدٍ، على رأس البئر. "لسان العرب" (٥٨٨/٢)، أي: أن المَتْحَ : الاستقاءُ من أعلى البئر . (٧) القَلِيبُ: البئرُ التي لم تُْوَ، ويُذَكَّر ويُؤَنَّث. "النهاية" (٩٨/٤). وقال ابن منظور: القَلِيبُ: البئرُ ما كانت، والقَلِيبُ: البئر قبل أن تُطوى، فإذا ◌ُويَت فهي الطَّويُّ، والجمعُ: القُلُبُ . "اللسان" (ق ل ب ٦٨٩/١). ٤٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (١٠٠٣) ذهبت، ثم جاءت ريحٌ أُخرى لم أَرَ مثلَها قَظُ، ثم ذهبت، ثم جاءت ريحٌ أُخرى لم أَرَ مثلَها قٌَ إلا التي كانت قَبْلَها، فكانتِ الرِّيحُ الأولى جبريلَ في ألفٍ مع رسول الله وَّه، وكانتِ الريحُ الثانيةُ ميكائيلَ عن مَيْمَنَةِ رسول الله وَّهِ، وكانتِ الرِّيحُ الثالثةُ إسرافيلَ(١) عن مَيْسَرَةِ رسول الله وَّة، وأنا في المَيْسَرَة ... وذكر الحديثَ. قال أبو زرعة: هكذا قال ابن عَثْمَةٍ(٢)، ووَهِمَ فيه؛ وإنما هو: كما رواه ابنُ أبي فُدَيك(٣)، وخالد بن مَخْلَد، وابن أبي مريم(٤)، عن موسى بن يعقوب، عن أبي الحُوَيرِث، عن محمد بن جُبَير بن مُطْعِم (٥)، عن رجُلٍ من بني أَوْدٍ ؛ أَخِبَرَهُ عن عليٍّ. ١٠٠٣ - وسمعتُ(٦) أبي وذكر حديثًا رواه أبو النَّضْر هاشم بن القاسم(٧)، عن الأَشْجَعي(٨)، عن الثَّوْري، عن عبدالرحمن بن (١) في (أ): ((سرافيل))، وضبَّب الناسخُ فوقها . (٢) تقدم أن عبدالعزيز بن عمران، رواه عن موسى بن يعقوب بمثل رواية محمد بن عثمة . (٣) هو: محمد بن إسماعيل . (٤) هو: سعيد بن الحكم بن أبي مريم . (٥) من قوله: ((وابن أبي مريم ... )) إلى هنا سقط من (ف). (٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٠١٨). (٧) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٧٨/٣). وأخرج الحديث الضياء في "المختارة" (٨/ ٢٩٧-٢٩٨) من طريق إبراهيم بن أبي الليث، عن الأشجعي، عن سفيان، به . (٨) هو: عُبَيد الله بن عُبَيد الرحمن. ٤٥٣ المسألة (١٠٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ الحارث، عن سُلَيمان بن موسى - هو: ابن الأَشْدَق(١) - عن مَكْحول، عن أبي سَلَّام(٢)، عن أبي أمامَة؛ قال: لمَّا هَزَمَ الله المشركينَ يومٍ بَدْر، ذهبتْ طائفةٌ يَهزِمُون العدوَّ ويقاتلون، وطائفةٌ حَوَتٍ (٣) الغَنائمَ، وطائفةٌ حَدَقَتْ(٤) برسول الله وَِّ. فقال أصحابُ الغَنِيمَة: نحن حَوَيْنا الغَنِيمَةِ(٥)، فنحنُ(٦) أحَقُّ بها. وقال الآخرون: نحن كَشَفْنا العدوَّ. وقال الآخرون: نحن أَحْدَقْنا برسول الله وَله لا يَغْتَالُهُ(٧) المشركون، فأنزل الله سبحانه: ﴿ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ اُلْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ (٨)؛ فقَسَمَه رسولُ اللهِ وَّهُ بِينُهُم. وروى هذا الحديثَ عبدُالعزيز بن محمد الدَّراوَرْدي(٩)، عن (١) ويقال: سليمان بن موسى الأشدق. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٨/٤ رقم١٨٨٨). (٢) في (ت) و(ك): ((ابن سلَّام)). وهو: أبو سَلَّام ممطور الأسود، الحبشي. (٣) حَوَى الشيء يَحْويه حَيًّا، وحَوايَةً، واحتَواه، واحْتَوى عليه: جمَعَه وأَخْرَزَه . (٤) في (ك): ((صدقت)). "لسان العرب" (٢٠٨/١٤). وحَدَق به الشَّيءُ، وأَخْدَقَ: اسْتَدار، وكلُّ شيء استَدارَ بشيء وأحاطَ به؛ فقد أَحْدَقَ به. "لسان العرب" (٣٨/١٠). (٥) قوله: ((نحن حوينا الغنيمة)) سقط من (أ) و(ش). (٦) قوله: ((حوينا الغنيمة فنحن)) سقط من (ف). (٧) كذا في جميع النسخ، والمراد: ((أنْ لَا يغتالَهُ))، أي: لِئَلَّا، وحذفتْ ((أن)) الناصبة، وحينئذ يجوز بقاء عملها ويجوز إهماله، فيجوز في الفعل النصب والرفع. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٠٢٤). (٨) الآية (١) من سورة الأنفال . (٩) روايته أخرجها حميد بن زنجويه في "الأموال" (٧٠٣/٢ رقم ١١٨٧). وتابعه جماعة في روايته على هذا الوجه، انظر تفصيل ذلك في التعليق على "سنن سعيد =