Indexed OCR Text
Pages 1681-1700
٣٩٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦١) قال أبي: ليس لهذا الحديث أصلٌ بالعراق(١)، وهو حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد (٢). ٩٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٣) النَّضْر هاشمُ بنُ القاسم، عن عاصم بن عمر، عن عُبَيد الله(٤)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّ استعمَلَ أسامةَ بنَ زيد على جيشٍ فيهم أبو بكر وعمر، فتكلَّم الناسُ في ذلك ... وذكرتُ له الحديثَ ؟ فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لم يروه غيرُ عاصم بن عمر، وعاصمُ بن عمر ليس بالقويّ(٥). مَذاكيرَه أو شيئًا من أطرافِه. انظر "النهاية" (٢٩٤/٤). (١) لأن سلمة بن كهيل وشقيق بن سلمة من أهل العراق، ولم يرو هذا الحديثَ عن سلمة سوى عبد ربه بن سعيد وهو مدني، وعنه عبدالله بن لهيعة وهو مِصري، فلو كان الحديث صحيحًا لرواه أهل العراق عن سلمة بن كهيل، أو على الأقل لوجدنا له أصلاً عندهم عن أبي وائل شقيق بن سلمة . وآفته ابن لهيعة فهو معروف بالضَّعف، وقد روى هذا الحديث عنه عبدالله بن وَهْب عند أبي يعلى في الموضع المتقدم، ومع ذلك أعلَّ أبو حاتم روايته هذه؛ جريًا على عادته في إعلال بعض أحاديث ابن لهيعة وإن كانت من رواية ابن وَهْب أو عبدالله بن يزيد المقرئ ممَّن قيل: إن روايتهم عنه قبل احتراق كتبه؛ كما في المسائل (٧٢ و٦٣٤ و٦٣٦ و٦٣٧ و١١٣٧ و١١٨١ و١٢٢٩ و١٢٣١ و١٧٠٩ و٢٨٠٧) وغيرها، وهذه فائدةٌ تستفاد في أن رواية ابن وَهْب وباقي العبادلة ليست صحيحةً كما ذهب إلى ذلك بعض الفضلاء، وإنما هي أعدلُ من غيرها، ولا تصل لدرجة الاحتجاج بها على الانفراد. (٢) قال الطبراني في الموضع السابق من 'الأوسط": ((لا يروى هذا الحديث عن جرير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة )). (٣) قوله: ((أبو)) سقط من (ك). (٤) هو: ابن عمر العُمَري. (٥) لم نقف على الحديث من رواية عاصم. وقد رواه ابن سعد في الطبقات" (٢/ ٣٩٥ المسألة (٩٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٦٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عقَّان بن مسلم الصَّفَّار (١)، عن خليفة بن غالب؛ قال: حدَّثنا سعيد المَقبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: سُئِل النبيُّ ◌َّهِ: أَيُّ العمل أفضلُ؟ قال: ((إِيمانٌ باللهِ، وَجِهَادٌ في سَبِيلِهِ ... »، وذكَرَ الحديثَ ؟ قال أبي: كذا رواه عَفَّان! وحدَّثنا أبو سَلَمة (٢)، عن خليفة بن غالب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلاَ (٣). قلتُ لأبي: أيُّهما أصَخُ ؟ قال: رواه أبو مَعْشَر(٤)، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ. قد اتَّفق نَفْسانِ، وهو أشبهُ عندي، فلا أدري ما قال عَفَّان(٥) ! ٢٤٩) و(٦٦/٤) عن عبدالوهَّاب بن عطاء العجلي؛ قال: أخبرنا العمري، = = عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيَّ وَّهِ بعث سريَّةً فيهم أبو بكر وعمر، واستعملَ عليهم أسامة بن زيد .... ورواه البخاري (٣٧٣٠)، ومسلم (٢٤٢٦) من طريق عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال: بعث رسول الله وَ ل﴿ل بعثًا، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد .... ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٢) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به . (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٨٨/٢ رقم ٩٠٣٨)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٨٩)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٢٢/٨). (٢) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذكي، وروايته أخرجها البخاري في "خلق أفعال (٣) قوله: ((عن النبي (َّيرِ)) ليس في (ف). العباد" (ص ٥١). (٤) هو: نجيح بن عبدالرحمن . (٥) لكن عفان قد توبع. فأخرجه أحمد في "المسند" (٥٣١/٢ رقم ١٠٨٧٨) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم - واسمه عبدالرحمن بن عبدالله -، والبخاري في " خلق أفعال العباد "(ص ٥١) من طريق أبي عامر العَقَّدي -واسمه: عبدالملك-، وابن أبي ٣٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦٣) ٩٦٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن الصَّبَّاح البَزَّاز(١)، عن هُشَيم (٢)، عن يحيى بن سعيد، [عن عمرو بن سعيد](٣) ابن العاص؛ أخبرنا سَيَابَةُ(٤) السُّلَمي: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال يومَ حُنَين(٥): (( أَنَا ابْنُ العَوَاتِكِ (٦))) ؟ عاصم في "الجهاد " (٢٨) من طريق أبي بكر الحنفي- واسمه: عبدالكبير بن كثير-،= = جميعهم عن خليفة بن غالب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، به. (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((البزار)). ورواية محمد بن الصبَّاح أخرجها ابن قانع في " معجم الصحابة" (٣٠٢/١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٦٦٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٣٦/٥). (٢) هو: ابن بشير الواسطي . (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "المراسيل" للمصنف (ص٦٩ - ٧٠) حيث ذكر هذه المسألة هناك، ومن مصادر التخريج السابقة . ونقل الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٣٠٧/٤) هذا النص بتصرُّف، وفيه الزيادة؛ وذلك أنه ذكر بعض الاختلاف في هذا الحدیث، ثم قال: وقال أبو حاتم: ( حدثنا بعض أصحاب هشيم عنه هكذا، وحدثنا عنه محمد بن الصَّبَّاح، فقال: عن يحيى ابن سعيد، عن عمرو بن سعيد، عن سيابة . قال أبو حاتم: الأول أشبه)). اهـ. (٤) بفتح السِّين المهملة، وتخفيف الياء المثناة التحتية، كذا ضبطه ابن ناصر الدين في * توضيح المشتبه" (٢٧١/٥)، ومثله في "الصحاح"، و "القاموس" (س ي ب)، وقيَّده ابن حجر في "تبصير المنتبه" (٧٦٧/٢)، و "الإصابة" (١٠٢/٢)، و "التقريب" (ترجمة يعلى بن سِيَابة) بكسر السين مع تخفيف الياء، وأما ابن ماكولا في "الإكمال" (١٤/٥) فأطلقها ولم يقيِّدها بشيء. (٥) في (ك): (( حین)). (٦) في (ك) يشبه أن تكون: ((العراتك)). والعواتك: جمع عاتِكَة. وأصل العاتكة: المتَضمِّخة بالطّب . و((العَواتك)) هنا: جَدَّاتٌ للنبيِوَ﴿ كلٌّ مِنْهُنَّ تسمَّى((عاتكة))، وذكر الفيروزآبادي أنهنَّ تسعٌ، وذهب ابن بري إلى أنهنَّ اثنتا عشرة جدَّة، واتفقا على أن ثلاثًا منهُنَّ من سُلَيم، والبواقي من غير بني سُلَيم. انظر "اللسان" (ع ت ك) (٤٦٤/١٠)، ٣٩٧ المسألة (٩٦٣) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ قال أبي: [حدثنا](١) بعضُ(٢) أصحاب هُشَيم، عن هشيم؛ قال: أخبرنا يحيى بن عمرو بن سعيد بن العاص(٣)؛ قال: أخبرنا سَيَابَةُ بن عاصم السُّلَمي، عن النبيِّ وَلِهِ . قال أبي: وهذا أشبهُ . وعلى هذا: الحديثُ دليلٌ على أنَّ سَيَابَة(٤) ليس(٥) من أصحاب النبيِّ ◌َّ. و "القاموس المحيط " (ع ت ك) (ص ٩٤٨). (١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "المراسيل" أيضًا . (٢) هم: سعيد بن منصور، وإسحاق بن إدريس، ولُوَين في إحدى الطرق عنه كما سيأتي. (٣) كذا وقع هنا! ومثله في "الجرح والتعديل" (٢٦٩/٦ رقم ١٤٨٨) في ترجمة ابنه عمرو . وكذا وقع في "الآحاد والمثاني" (٥٤٠)، و "الفتن" لأبي عمرو الداني (١٨٧)، و"ذكر أسماء التابعين" للدار قطني (٧٧١)، وهو محمول على أنه نسب إلى جده، وإلا فهو (( يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص))؛ كما في ترجمته في "الجرح والتعديل" (١٥٢/٩ رقم ٦٢٧)، وفي مواضع أخرى من "الجرح" أيضًا؛ كترجمة عبيد بن عبدالرحمن (٤١٠/٥ رقم ١٩٠٤)، وترجمة محمد بن بحر (٢١٥/٧ رقم ١١٩٢)، وهذا الذي جاء في باقي كتب الرجال، ودواوين السنة . تنبيه : روى ابن أبي حاتم هذا النص أيضًا في "المراسيل" كما تقدم، ووقع في هذا الموضع من الإسناد هناك: (( عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن سعيد بن العاص))، وهو تلفيق اجتهد فيه المحقق فلم يصب ، فنص نسخته كما يقول: « يحيى عن عمرو بن سعيد بن العاص))، وذكر أنه وقع في مطبوعة السامرائي: (( ابن )) بدل: ((عن))، فخطّأها، مع أنها الصَّواب، وأخذ منها زيادة ((سعيد)) فجعلها بين يحيى وعمرو، وهي وإن كانت زيادة صحيحة في نسب يحيى، إلا أنها لم ترد في مخطوطته التي اعتمد عليها، ولا في نسخ "العلل". (٤) في (ت) و(ك): (( بدليل أن سيابة )). (٥) قوله: ((ليس)) من (ت) و(ك) والموضع السابق من "المراسيل" للمصنّف فقط. وقد أتبعها ابن أبي حاتم بقوله: (( يعني: بأن يحيى بن سعيد ، عن [كذا ! وصوابه فيما يظهر: ((ابن)) بدل: ((عن))، وبه يستقيم السياق] عمرو بن سعيد بن العاص لم يكن ٣٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦٣) وقال أبو زرعة: ما أدري ما نقولُ لك! لم أكتُبْ (١) عن أحدٍ سوى محمد بن الصَّبَّاح(٢). يشبه أن يلحق صحابيًّا، وبروايته بانَ أنه تابعي، وحديث هشيم عن يحيى بن = = سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاص رواه الصبَّاح البزَّار [كذا! والصواب: البزاز] المعروف بالدولابي ، فغلط في روايته )). (١) يعني هذا الحديث . (٢) هذا الحديث يرويه هشيم بن بشير ، واختُلِف عنه: فرواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤١٣)، و "الجهاد" (٢٥٥) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٠٢/١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٦٦٤)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٣٦/٥) من طريق محمد بن الصباح، والطبراني في "الكبير" (١٦٨/٧ رقم ٦٧٢٤) من طريق عمرو بن عوف، ثلاثتهم عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن سعيد بن العاص، عن سَيابة: أن النبّي وَّ* قال يوم حُنَين ... الحديث. ووقع عند ابن أبي عاصم في كتابيه تصريح سيابة بالسماع له من النبي ◌َله . ورواه سَعْدُويَه، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن عمرو ابن سعيد بن العاص؛ حدثني سيابة قال: سمعت النبي و # يقول ... فذكره. أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١٠٦٧/٣) وقال: ((هذا صحيح غريب)). ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٨٤١) عن هشيم، عن يحيى بن سعيد، عن سيابة، به هكذا بإسقاط عمرو بن سعيد . وتابع سعيد بن منصور: إسحاقُ بن إدريس ؛ كما في "الإصابة" لابن حجر (٣٠٧/٤). ورواه محمد بن سليمان المصّيصي لُوَيْن، واختُلِف عليه: فرواه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (١٠٧١/٢) عن أبي مسعود الأصبهاني، عن محمد بن سليمان بمثل رواية سعيد بن منصور. ورواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (١٣٧٥/٣) فقال: حدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا لُوَیْن محمد بن سلیمان، حدثنا هشیم، عن عمرو بن يحيى بن سعيد ابن العاص، عن رجل، عن سَيابة السلمي؛ قال: قال النبي وَالر ... فذكره. ورواه ابن عساكر في "معجم شيوخه " رقم (١٠٩٤) من طريق أبي بكر محمد بن عمر الوراق، عن ابن صاعد، عن لُوَيْن، عن هشيم، عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص، عن سَيابة السلمي قال: سمعت النبيَّ وَل﴿ يقول يوم خيبر: (( أنا ابن العواتك ٣٩٩ المسألة (٩٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٦٤ - وسألتُ أبي عن خالدٍ [أبي](١) الهيثم المَدائني ؟ فقال أبي: جاءني سعيدٌ البَرْذَعِيُّ(٢)، فقال: حدَّثنا أبو مسعود بن الفُرَات(٣)، عن خالد، عن بَكْر بن مُضَر، عن راشد بن أبي سَكْنَةَ(٤)، عن معاوية، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ... )). قال أبي: فأنكرتُ ذلك، وأنكَرَه أبو زرعة، وجعلوا يقولونَ : = من سُلَيم)). قال ابن عساكر: ((هذا حديثٌ غريبٌ، والمحفوظ: يوم حنين)). = تنبيه: وقع في المطبوع من "معجم شيوخ ابن عساكر": ((هشام)) بدل: (( هشيم))، وهو على الصَّواب في المخطوط (ل ١٧٤/ب). قال أبو عمر بن عبدالبر في "الاستيعاب" رقم (١١٢٧): (( سَيابة بن عاصم السلمي: حديثه عند هشيم، عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جده، عن سيابة ... ))، فذكره. وتعقبه الحافظ ابن حجر في " الإصابة" (٣٠٧/٤) بقوله: ((وأغرب ابن عبدالبر فقال ... )) فذكره، ثم قال: ((لم أره عن هشیم کذلك )). وقال ابن حجر أيضًا: (( وذكر البخاري الاختلاف على هشيم في الواسطة، وجزم بأن الحديث مرسل)». وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢٠٩/٤-٢١٠). (١) في جميع النسخ: ((ابن))، وهو تصحيف، فخالدٌ هذا هو: ابن القاسم المدائني، المتقدِّم في المسألة رقم (٤١٠)، وكنيته: أبو الهيثم؛ كما في "الجرح والتعديل" (٣٤٧/٣). (٢) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((البردَعي)) بالدال المهملة، وكلاهما صواب، فهو منسوب إلى ((بَرْذَعَةَ)) مدينة بأذْرَبيجان، وقد صحَّ فيها إعجام الدال وإهمالها. وقيل: هو منسوب إلى ((بَرْذَعَةِ الدابة))، وقد صحَّت فيها لغةٌ بإهمال الدال، وعليه فالنسبة إليها يصحُّ أن تكون بالمعجمة والمهملة، وبالوجهين وردت في مصادر ترجمته. انظر "معجم البلدان" (٣٧٩/١)، و "توضيح المشتبه" (٤٥١/١-٤٥٢) وتعليق محققه، و"القاموس المحيط" وشرحه "تاج العروس" (بردع، ويرذع)). (٣) في (ف): (( فقال حدثنا أبو مسعود، قال: حدثنا أبو مسعود بن الفرات)). وهو: أحمد بن الفرات . (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((سكينة))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الصَّواب، كما في ٤٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٦٥) هو غريبٌ. فقلتُ: لم يَرْوِ خالدٌ عن بكر بن مُضَرَ شيئًا . فقيل لأبي زرعة: مَن خالدٌ هذا ؟ قال: لا أدري مَن هو ! وأعلمُ أن الحديثَ مُنكَرٌ . فقلتُ أنا: هو (١) خالدٌ المَدائني. فقيل لأبي زرعة، فقال: صَدَقَ(٢)؛ يشبهُ أن يكونَ من حدیث خالد، ولم يكن أبو مسعود بَيَّنَ لهم مَنْ خالدٌ هذا؛ لكي يَحْسَبُونَ(٣) أنه غريبٌ. ٩٦٥ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزاري(٥)، عن رجُلٍ من أهل الشَّام، عن أبي عثمان، عن أبي خداش(٦)؛ قال: كُنَّا فِي غَزاة(٧)، فنزَلَ الناسُ منزلاً، فقطع الناسُ الطريقَ، ومَدُّوا "الجرح والتعديل" (٤٨٤/٣)، و"الإكمال " لابن ماكولا (٣٢٠/٤). (٢) في (ف): ((صدوق)). (١) قوله: (( هو )) ليس في (ف). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لكي يَحْسَبُوا)) بحذف نون الرفع؛ لأنَّه منصوب بـ(كي))، لكن ثبوت النون مع الناصب لغةٌ قليلةٌ لبعض العرب، ومن ذلك ما ذكره النووي - وتابعه السيوطي في حديث مسلم (١١٠٦) -: ((عن الأسود ومسروق، أنهما دخلا على أمِّ المؤمنين لِيَسْأَلَانِهَا ... الحديثَ))، قال النووي: ((كذا هو في كثير من الأصول: ((لِيَسْأَلَانِهَا)) باللام والنون، وهي لغةٌ قليلةٌ، وفي كثير من الأصول: ((يَسْأَلَانِهَا)) بحذف اللام، وهذا واضحٌ، وهو الجاري على المشهور في العربية)). اهـ. انظر: "شرح النووي على مسلم" (٢١٧/٧ -٢١٨)، و "الديباج، شرح صحيح مسلم بن الحجاج' للسيوطي (٢٠٦/٣). (٤) في هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: (( الناس شركاء في ثلاث)). (٥) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. وروايته هذه أخرجها الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤٤٨ و٦٣٠ / بغية الباحث). ٤٠١ المسألة (٩٦٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّرِ الحِبالَ(١) على الكَلَأَ (٢)، فلمَّا رأى ما صَنَعوا، قال(٣): سُبحانَ الله! لقد غَزَوْتُ مع رسول الله وَ لَ غَزَواتٍ، فسَمعتُه(٤) يقول: ((النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: في المَاءِ، وَالكَلَأْ ، والنَّارِ )) ؟ قال أبي: هذا الرجلُ من أهل الشَّام هو عندي: بَقِيَّةُ، وأبو عثمان هو عندي: حَرِيز بن عثمان، وأبو خِدَاش لم يُدْرِكِ النبيَّ وَّ، إنما حكى عن رجُلٍ من أصحاب النبيِّ ◌َّ(٥). كذلك حدَّثنا أبو اليَمَان (٦)، وعليُّ بن الجَعْد، عن حَرِيز - كما وصَفْتُ- وإنما لم يُسَمِّه(٧) أبو إسحاق؛ لأنه كان حيًّا في ذلك الوقت (٨). (١) هو: حبَّان بن زيد الشَّرْعَبي. (٢) في (ف): (( غزوة)). (٣) في (ت): ((الجبال)). (٤) الكَلَأُ: العُشب. "النهاية" (١٩٤/٤). ومدُّهم الحبال على الكَلأ: أراد به كلٌّ منهم تحدید مکان لنفسه لا یشرکه فیه أحد . (٥) في (أ) و(ش): ((فقال)). (٦) في (ك): ((فسمعه)). (٧) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣١٨٤)، وأحمد في "المسند" (٥/ ٣٦٤ رقم ٢٣٠٨٢) كلاهما عن وكيع، عن ثور الشامي، عن حريز بن عثمان، عن أبي خداش، عن رجل من أصحاب النبيِ وَ ﴿، عن النبي ◌َّر، به. (٨) في (ت) و(ك): ((اليماني)). وأبو اليمان هذا هو: الحكم بن نافع. (٩) أي: لم يُسَمّ بقيّة . (١٠) روى الخطيب البغدادي في "الموضح" (٦٩/٢) هذا النص من طريق المصنف. ورواه ابن أبي حاتم أيضًا في كتاب "المراسيل" (ص٢٥٤ -٢٥٥ رقم ٩٤٥)، لكن وقع هناك: ((أبو خراش)) بالراء، ومن طريق "المراسيل" ذكره ولي الدين أبو زرعة ابن العراقي في "تحفة التحصيل" (ص ٦٠٦ رقم ١٢٨٢)، والعلائي في " جامع التحصيل" (٣٠٩)، وقال: (( وقد وقع في كتاب ابن أبي حاتم تكنية هذا بأبي خراش - بالراء - كذا وجدته في نسختين )). ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦٦) ٩٦٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ المبارك الصُوري(٢)، عن الهيثَم بن حُمَيد، عن حَفْص بن غَيْلان، عن مَكحول؛ قال: دخلتُ أنا وابنُ أبي زكريًّا(٣) وسُلَيمانُ بن حبيب على أبي أُمامة بحِمْص، فسألَّمنا عليه، فقال: إنَّ رسولَ الله وَِّ قد بَلَّغ ما أُمِرَ به، فبلِّغوا عني ما تسمعونَ، سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول: ((مَنْ خَرَجَ في سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ؛ إنْ تَوَقَّاهُ اللهُ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ(٤)، وَإِنْ رَدَّهُ فَبِمَا(*) نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ. وَالخَارِجُ مِنْ بَيْتِهِ إلى المَسْجِدِ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ تَعَالى؛ إنْ تَوَفَّهُ أَدْخَلَهُ الجَنَّةَ، وَإِنْ رَدَّهُ(٥) فَبِمَا(*) نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ . والدَّاخِلُ بَيْتَهُ بِسَلامٍ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ)) ؟ وقول أبي حاتم هذا هنا يدلُّ على أن أبا إسحاق الفَزاري يدلس تدليس الشيوخ . (١) انظر ما تقدم في المسألة رقم (٩٢٧). (٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٤١ و١٢٤٣). والطبراني في "الكبير" (١٣٥/٨ رقم ٧٦١٤)، به إلى قوله: ((فبلِّغوا عني ما تسمعون))، ولم يذكرا باقيه . والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١٢٧/٨ رقم ٧٥٧٩) من طريق هشام بن الغاز، حدثني مكحول أنهم دخلوا على أبي أمامة حظوته، فقال سمعتُ رسول الله * يقول: ((من خرج في سبيل الله ... ))، فذكره . ورواه الطبراني في "الكبير" أيضًا (٨/ ١٠٠ رقم ٧٤٩٣ من طريق كلثوم بن زياد، عن سليمان بن حبيب: أنه دخل هو وثابت بن معبد وابن أبي زكريا ومكحول على أبي أمامة ... ، فذكر الحديث عن النبي ◌َّهر. (٣) هو: عبدالله . (*) في (ك): ((فيما)). (٤) قوله: ((الجنة)) سقط من (أ) فقط. ٤٠٣ المسألة (٩٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ مَكحُولٌ لم يَرَى(١) أبا(٢) أُمامة ... ٩٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالله بن إدريس؛ قال: قال ابن إسحاق(٣): وحدَّثني عاصمُ بن عمر، عن أنس بن مالك. قال ابن إسحاق: وأخبرني عثمان بن أبي سُلَيمان بن جُبَير؛ قال(٤): (١) في (ت) و(ك): ((رد)). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لم يَرَ))، وما في النسخ صحيحٌ، ويتخرج على لغة من يجري الفعل المعتل مجرى الصحيح في الجزم والبناء، أو على الإشباع؛ وقد تقدم تفصيل القول فيهما في التعليق على المسألة (٢٢٨). (٣) في (ك): ((أبو)). (٤) هو: محمد، والحديث أخرجه أبو داود (٣٠٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٦/٩) من طريق يحيى بن أبي زائدة، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر، عن أنس بن مالك، وعن عثمان بن أبي سليمان: أن النبي ◌َّ بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومَة فأُخِذ، فأتَوه به، فحقَنَ له دمَه، وصالحَه على الجِزيّة . ورواه الإمام أحمد في المسند" (٢٣٨/٣ رقم ١٣٤٩٢) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن إسحاق؛ قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن أنس بن مالك قال: رأيت قَباءَ أُكَيْدِر حين قُدِمَ به على رسول الله وَّه، فجعل المسلمون يلمَسونه بأيديهم ويتعجَّبون منه، فقال رسول الله وَلفي: ((أتعجبون من هذا ؟! فوالذي نفس محمد بيده ، لمنديلُ سعد بن معاذ في الجنَّة أحسنُ من هذا )). ورواه البيهقي أيضًا (٩/ ١٨٧) من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق؛ قال: حدثني يزيد بن رومان وعبدالله بن أبي بكر: أن رسول الله وَ ◌ّو بعث خالد ابن الوليد ... فذكر القصة بتمامها . (٥) ساق هذه القصة مع بعض الاختلاف كلٌّ من: الطبري في "تاريخه" (٣/ ٣٤٩)، وابن حبان في "الثقات" (٩٦/٢-٩٧)، وابن هشام في "السيرة" (٤/ ٥٢٦)، والبكري في "معجم ما استعجم" (٣٠٣/١)، وابن كثير في "البداية ٤٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٦٧) ثم بعثَ رسولُ اللهِ وَّرَ خالد بن الوليد إلى أُكَيْدِر دُومَةَ(١)، فقال(٢): (( إِنَّكَ تَجِدُهُ يَصِيدُ البَقَرَ(٣))). فخرج خالدٌ، حتى إذا كان من حِصْنِهِ(٤) نَظَرَ(٥) العَين في ليلةٍ مُقمِرَةٍ، [فباتَتِ البَقَرُ](٦) - وهو على سَطْحِ له، معه امرأتُه - تَحُقُّ القَصْرَ بِقُرونها(٧)، فقالت امرأتُه: هل رأيتَ مثلَ هذه اللّيلة؟ قال: لا والله! قالت: فمن يَترُكُ مثلَ هذا؟ قال: لا أحد (٨). قال: فنزلَ، فأمر بفَرَسِه فأُسْرِجَ، وركبَ معه ناسٌ والنهاية" (١٧٩/٧/ دار هجر). (١) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٣١/٥): ((هو: أُكَيْدِر - تصغير أكدَر -، ودُومة - بضم المهملة وسكون الواو -: بلدٌ بين الحجاز والشام، وهي دومة الجندل، مدينة بقرب تبوك، بها نخل وزرع وحصن، على عشر مراحل من المدينة، وثمان من دمشق، وكان أكيدر ملكها، وهو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن -بالجيم والنون- بن أعباء بن الحارث بن معاوية، ينسب إلى كندة، وكان نصرانيًّا)). (٢) في (ف): ((قال)). (٣) في الموضع السابق من "الثقات" لابن حبان: ((يصيد بقر الوحش)). وهذا النوع من البقر مثل الظُّاء . (٤) في (ك): (( حصبه)). (٥) في (ت):((يظن))، ولم تنقط الياء، ومثله في (ك)، إلا أنها لم تنقط بكاملها، ووقع عند جميع من ساق القصة: ((منظر)). (٦) تصحفت هذه العبارة في (أ) و(ش) و(ف) إلى: ((ثابت البصر))، وفي (ت) إلى: ((مشايت البصر))، وفي (ك) يشبه أن تكون: (( مشاتت البصر))، والتصويب من من الموضع السابق من "تاريخ الطبري" (٣٤٩/٣)، و "سيرة ابن هشام"، و "الثقات" لابن حبان، وفي "البداية والنهاية": ((وباتت البقر))، وفي " معجم ما استعجم": (( فباتت بقر الوحش)). (٧) في (ت): ((بفروتها))، وفي (ك): ((يقرونها)). ٤٠٥ المسألة (٩٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ مِنْ أهله فيهم أخٌ له يقال له: حسَّان، وأخذوا مَطارِدَهُم(١)، فلمَّا خرج واتَّبَعَهُم خيلُ رسول الله وَّةِ، فأخَذوه(٢)، وقَتلوا أخاه حسَّان، وأتَوْا به رسولَ اللهِ بَّهَ، وقد كان عليه يَلْمَقُ(٣)، له دِيباجٌ، مُخَوَّصٌ (٤) بالذَّهَب، اسْتَلَبَهُ إِيَّاه خالدٌ، فبعثَ به إلى رسول الله وَّه قبل قُدُومِه عليه، فوُضِعَ بين يديه، فلمسَتْهُ الرجالُ بأيديهم - أو تعجَّبوا منه - قال أنس: فسمعتُ رسولَ اللهِ وَله يقول: ((أَتَعْجَبُونَ لِهَذا؟! فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! لَمِنْدِيلُ سَعْدٍ بن مُعَاذٍ في الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا)(٥). فلما انتهى خالد بأُكَيْدِر إلى رسول الله وَلِّ؛ حَقَن دمَه، وصالحَهُ على الجِزْيَة، وخَلَّى رسولُ اللهِ وَّه سبيلَه، فرجعَ إلى قريتِه ؟ قال أبي: أوَّلُ الحديثِ كلامٌ أظنُّه من كلام عثمان بن أبي سُلَيمان، وفي آخره خبرٌ أيضًا من كلام ابن إسحاق، والحديثُ إنما هو: أتى النبيَّى نَّهِ وعليه ثيابٌ؛ يَلْمَقُ مُخَوَّصٌ بِالذَّهَب. (١) في (ك): ((لا أجد)). (٢) جمع ((مِظْرَد))، وهو رُمْحٌ قصير تُطْعَن به حُمُر الوَحْش. انظر "لسان العرب" (٣/ ٢٦٨). (٣) في (ت) و(ك): ((فأخذوهم)). (٤) اليَلْمَق: القَبَاءُ المَحْشُوُّ. "لسان العرب" (٣٣٢/١٠)، وهي كلمة فارسيَّة معرَّبة. انظر "المعجم العربي لأسماء الملابس" صنعة د.رجب إبراهيم. وفي المصادر السابقة التي ساقت القصة: ((قَبَاء)) بدل: (( يلمق )). (٥) المُخَوَّص بالذَّهب: المنسوجُ به كخُوص النَّخل، وهو وَرَقُه. "النهاية" (٨٧/٢). (٦) جوَّد ابن جرير الطبري وابن هشام وابن كثير هذا النص؛ فإنهم لما وصلوا في ٤٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦٨) ٩٦٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه النعمانُ بن راشد(٢)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة: أنَّ رسولَ اللهِ وَ﴾(٣) لم يَضرِب امرأةً قَطّ، ولا خادمًا، إلَّا أن يجاهدَ في سبيل الله ؟ قال أبي: والصَّحيحُ ما رواه عُقَيل(٤)، عن الزُّهْري، عن عليٍّ بن حسين: أنَّ النبيَّ وَِّ ... مُرسَلَ(٥). قال أبي: وقد رواه(٦) الثَّوريُّ، وعَمْرو بن أبي قيس، عن منصور (٧)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ يَّر. قال أبي: حَدَّث(٨) الزُّهْريُّ(٩) بهذا الحديث: أن هشام بن عُرْوَة نقلهم إلى هذا الموضع؛ جعلوا السياق بعده عن ابن إسحاق . (١) في (ف): (( قال: وسألت)). (٢) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٣٦٧/١). (٣) في (أ): ((النبي (وَّ) بدل: ((رسول الله (وَ). (٤) هو: ابن خالد. وتابعه على روايته هكذا: صالح بن كيسان، وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٣٦٧/١-٣٦٨). (٥) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٦) في (أ) و(ش): ((ورواه)) بدل: ((وقد رواه)). (٧) هو: ابن المعتمر. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٢٦٠/ تحقيق حسين أسد)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٤٥٢)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّ" (٤٧/أ)، ثلاثتهم من طريق فضيل بن عياض، عن منصور، به . وأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٤٧/ ب) من طريق جرير بن عبدالحميد، عن منصور، به . (٨) في (ش): (( حدیث)). ٤٠٧ المسألة (٩٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِرِ روى عن أبيه، عن عائِشَة. فقال : الزُّهْري لم يسمع من عُرْوَة هذا الحديثَ؛ فلعلَّه دَلَّسَه(١). ٩٦٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي أُوَيس(٣)، عن أبي ضَمْرَة، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمة، عن عَبِيدَة بن سُفْيان الحَضْرَمي، عن أبي الجَعْد الضَّمْري، عن سلمان الفارسي: أنه مَرَّ على ابن السِّمْط(٤) - وهو مُرابِطٌ - فقال: سمعتُ النبي ◌َّهِ يقول: (( رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ ... ))، الحديثَ؟ (١) من قوله: ((عن عروة، عن عائشة، عن النبيِّ وَّه ... )) إلى هنا سقط من (ف). (٢) الحديث رواه النسائي في "الكبرى" (٩١٦٣) من طريق محمد بن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، كلاهما عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به . وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٧٩٤٢) عن معمر ، عن الزهري، به كذلك. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٨١٢)، وأحمد في "المسند" (٢٣٢/٦ رقم ٢٥٩٥٦)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٤٨١). وأخرجه أبو داود في "سننه" (٤٧٨٦) من طريق يزيد بن زريع، عن معمر. ورواه هشام بن عروة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. وتكلّم الأئمة في سماع هشام بن عروة لهذا الحديث من الزهري؛ كما تجده مفصلاً في "الفصل للوصل المدرج في النقل " للخطيب (٤٨٧/١). والحديث رواه مسلم في "صحيحه" (٢٣٢٨) من طريق أبي أسامة وعبدة ووكيع وأبي معاوية، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به . (٣) تقدمت هذه المسألة مختصرة برقم (٩٣٠)، وقد ذكر فيها أبو حاتم وأبو زرعة أن الوهم من أبي ضمرة، وستأتي برقم (١٠٠٩). (٤) هو: إسماعيل. وروايته لم نقف عليها، لكن تقدم تخريج الحديث في المسألة رقم (٩٣٠) من طرق عن أبي ضمرة. (٥) هو: شُرَحبيل . ٤٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٦٩) قال أبي: هذا خطأٌ؛ دخل لابن أبي أُوَيس حديثٌ في حديث(١)، ((سلمانُ في الرِّباط(٢)): يرويه عن محمد بن عمرو، عن مَكْحُول: أنَّ سلمان ... فذكَرَ الحديثَ، مُرسَلَ(٣) . وحديثُ أبي الجَعْد الضَّمْري: هو (٤) عن النبيِّ وَّ؛ محمد بن عمرو(٥)، عن عَبِيدَة، عن أبي الجَعْد، عن النبيِّ وَِّ (٦): (( مَنْ تَرَكَ ثَلاثَ مُمَعٍ مُتَوالِيٌ (٧)، ◌ُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ ... »، الحديثَ. (١) كذا ذكر أبو حاتم هنا أن الخطأ من ابن أبي أويس، وفي المسألة المتقدمة برقم (٩٣٠) ذهب أبو حاتم وأبو زرعة إلى أن الوهم في هذا الحديث من أبي ضمرة أنس بن عياض؛ وهو الأصوب؛ فإن ابن أبي أويس لم ينفرد برواية هذا الحديث عن أبي ضمرة على هذا الوجه، بل تابعه عليها إسحاق بن موسى الأنصاري، وأبو ثابت المديني كما سيأتي في المسألة رقم (١٠٠٩)، وأحمد بن عبدة وهارون ابن موسى كما تقدم في المسألة رقم (٩٣٠). (٢) أي: حديث ((سلمانُ في الرِّباط )). (٣) كذا ((مرسلٌ)) بحذف ألف تنوين النصب، وهي لغة ربيعة. انظر الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) قوله: (( هو )) ليس في (ف). (٥) أي: من طريق محمد بن عمرو، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف" (٥٥٣٢)، وأحمد في "المسند" (٤٢٤/٣ رقم ١٥٤٩٨)، وأبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٠)، والنسائي (٨٨/٣ رقم١٣٦٩)، وابن ماجه (١١٢٥)، وانظر الاختلاف على محمد بن عمرو في هذا الحديث في "علل الدارقطني " (٨/ ٢٠ رقم ١٣٨٤). (٦) من قوله: ((محمد بن عمرو، عن عبيدة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٧) كذا في جميع النسخ، والجادّة: متواليًا، أو متواليات، وجاء مكانه في مصادر التخريج: ((تهاونًا))، و((تهاوناً بها»، و((تهاوناً من غير عذر»، و «من غير ضرورة)»، وفي "علل الدارقطني": ((ولاءً من غير علة)). وما وقع في النسخ يخرَّج على وجهين: = : ٤٠٩ المسألة (٩٧٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ٩٧٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بِشْر بن المُفَضَّل(٢)، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن سهل بن سعد(٣)، عن مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت؛ أخبره: أنَّ رسولَ الله وَلَّ أملى عليَّ: ﴿لَا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾(٤). فجاء ابنُ أم مَكْتُوم وهو يُمليها عليَّ، فقال: يا رسولَ الله، لو أستطيعُ الجهادَ لجاهدتُ، فأنزَلَ الله عز وجل: ﴿غَيِّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ ﴾ ؟ قال أبي: رواه ابن المبارك(٥)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن الأوَّل: أن يكون الأصل: متواليّ، والمراد: مَن ترك ثلاثَ جُمَعِ تركًا متواليًا؛ = فحذف المصدر ((تركًا))- الذي هو مفعولٌ مطلق - وأقام صفتَهُ مُقامَةٌ، وأجراها على لغة ربيعة. وانظر التعليق على لغة ربيعة في المسألة رقم (٣٤). ويشهدُ لهذا الوجه: روايةُ الدارقطني المشار إليها آنفًا؛ فإنها بمعنى الرواية التي وقعت عندنا. والثاني: أن يكون بفتح اللام ((متوالّى))؛ على أن يكون مصدرًا ميميًّا؛ بمعنى: التوالي والولاء، وهذا المصدر هنا جاء بمعنى اسم الفاعل ((متوالِيَات)) على قاعدة وقوع المصدر موقع المشتقِّ، وهو على ذلك منصوبٌ حالاً، أو صفةً لـ(ثلاث))، أو مجرورٌ صفةً ل((جُمَع))، والتقدير - في الأعاريب الثلاثة -: ((مَن تَرَكُ ثلاثَ جُمَع متوالياتٍ)). ويؤيِّده: روايةُ الحديث بهذا اللفظ في "مسند الطيالسي" (٢٥٥٧)، و "الكامل" لابن عدي (٥٤/٧)، و"التمهيد" لابن عبدالبر (٢٤٢/١٦). وفي الطبعات السابقة لكتابنا هذا غُيِّرَتْ هذه الكلمة إلى ((متوالية)) دون اعتماد على أصل يُعْرَفُ، أو رواية يركنُ إليها، والله أعلم. وانظر في معنى الحديث: "فيض القدير (٦/ ١٠٢)، و"شرح السيوطي لسنن النسائي" (٨٨/٣). (١) انظر المسألة رقم (٩٩٢). (٢) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٣٠٩٩)، والطبري في "التفسير" (٩٠/٩). (٣) في (ت): ((سهل بن ربيعة بن سعد )). (٤) الآية (٩٥) من سورة النساء. (٥) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٦/٥ رقم ٤٨٩٩). 1 = ٤١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٧١) قَبِيصَة بن ذُؤَيب، عن زيد بن ثابت، عن النبيِّ وَه. قيل لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟ قال: قد تابع عبدالرحمن بنَ إسحاق صالحُ بنُ كَيْسان (١) على هذه الرواية، وتابَعَ مَعْمَرَ (٢) بعضُ الشاميين، عن الزُّهْري، ومَعْمَرٌ كان ألزمَ للزُّهْري . ٩٧١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه خالدُ بن عبدالرحمن، عن محمد بن صالح الثَّمَّار المَديني(٤)، عن سعد بن إبراهيم، عن ورواه عبدالرزاق في تفسيره" (١٦٩/١) عن معمر، به . ومن طريق عبد الرزاق: = أخرجه أحمد في المسند" (١٨٤/٥ رقم ٢١٦٠١)، وابن حبان في " صحيحه" (٤٧١٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٤٣/٣ رقم٥٨٤٦). (١) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (١٨٤/٥ رقم ٢١٦٠٢)، والبخاري في "صحيحه" (٢٨٣٢)، والترمذي (٣٠٣٣)، والنسائي (٣١٠٠). (٢) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب من ((معمر)) على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٣) انظر المسألة الآتية برقم (٢٦١٤). (٤) روايته أخرجها ابن سعد في الطبقات" (٤٢٦/٣)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٤٩) كلاهما من طريق خالد بن مخلد، عن محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، به. وأخرجه البزار في "مسنده" (١٠٩١)، والدورقي في "مسند سعد" (٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (٨٢٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٦/٣) أربعتهم من طريق عبد الملك بن عمرو أبي عامر العقدي، وعن محمد بن صالح التمار، به. وأخرجه البيهقي في "سننه" (٦٣/٩) من طريق إسحاق بن محمد الفروي وإسماعيل ابن أبي أويس، عن محمد بن صالح التمار، به . ٤١١ المسألة (٩٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ عامر بن سعد؛ قال(١): أتى سعدٌ (٢) رسولَ اللهِ وَ له يوم حَكَمَ في بني قُرِيظَة، فحَكَم فيهم أن يُقتَلَ كلُّ من مرَّ عليه (٣) المُوسى، فقال رسولُ الله ◌َّهُ: ((لَقَدْ حَكَمَ فِيكُمُ اليَوْمَ بِحُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ)). ثم أُتِيَ فقيل: هذا سعدٌ قد صار إلى المسجد، فقال النبيُّ وَ﴾: (( قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ». وكان اشتكى، فنقلَهُ النبيُّ وَ لَ إلى المسجِد(٤)، فكان يُمَرِّضه فيه، فأُتِيَ يومًا حين صلَّى الغَداة، فقيل له: قد ماتَ سعدٌ، فاستَرجَعَ ثم قال: ((لَقَدْ(٥) نَزَلَ اليَوْمَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لِيَشْهَدُوهُ، وَاسْتَبْشَرَ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ... ))، فذكر الحديثَ بطوله ؟ قال أبي: كلامُ الأوَّلِ (٦)؛ قولُهُ: ((قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ))(٧): رواه شُعْبَةُ (٨)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أَمامَة بن سهل بن حُنَيف، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ؛ وهو أشبهُ. (١) كذا في جميع النسخ، وتقدم في التخريج أن الحديث من رواية عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص. (٢) هو: سعد بن معاذ ره (٣) في (أ) و(ش): ((على)). (٤) قوله: (( إلى المسجد)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). (٥) قوله: ((لقد)) سقط من (ك). (٦) كذا في جميع النسخ، وهو من إضافة الشي إلى نفسه مع اختلاف اللفظين، أو مِنْ إضافة الموصوف إلى صفته، والمراد: الكلامُ الأوَّلُ. انظر التعليق على هذا في المسألة رقم (٥٠٥)، وانظر مثل ذلك في المسألة رقم (٨٩٧) و(٩٥٤). (٧) يعني: من أول الحديث إلى قوله: ((قوموا إلى سيِّدكم)). (٨) روايته أخرجها البخاري (٣٠٤٣)، ومسلم (١٧٦٨). ٤١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٧٢) وذاك (١) خطأٌ، ومحمدُ بن صالح شيخٌ لا يُعجِبني حديثُه(٢). ٩٧٢ - وسألتُ أبا زرعة(٣) عن حديثٍ رواه عَمرو بن ثابت(٤)، عن عبدالله بن محمد بن عَقيل، عن عبدالله بن سهل بن حُنَيف، عن سهل بن حُنَيف(٥): أنَّ النبيَّ وَ ◌ّه قال: ((مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا في سَبِيلٍ (١) في (ت) و(ك): ((وذلك)). ويعني بقوله: ((وذاك)): آخر الحديث؛ من قوله: ((وكان اشتكى)). (٢) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث قد روي عن النبي ◌ّ﴾ من غير وجه، وأعلى من روى ذلك عن النبي وَّ﴿ سعد، ولا نعلم له عن سعد طريقًا إلا هذا الطريقَ إلا حديثًا رواه عياض بن عبدالرحمن بن سعد، عن أبيه، عن جدِّه، ولم يُتَابَع عليه )). وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٩١/٤) حديث محمد بن صالح التمار هذا ثم قال:(( وخالفه شعبة، عن سعد، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبي سعد، عن النبي (8، وهذا أصحُ)). وقال الدارقطني في "الأفراد" (٥٦/ ب/ أطراف الغرائب): ((تفرد به محمد بن صالح التمار، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر)). وقال في "العلل" (٥٧٣): (( يرويه سعد بن إبراهيم واختُلِف عنه، فرواه صدقة بن عبد الله السَّمين أبو معاوية، عن عياض بن عبد الرحمن، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده، ووهم فيه . ورواه محمد بن صالح التمار المديني، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، ووهم فيه أيضًا، والصواب ما رواه شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري)). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٤١٢/٧): (( ورواية شعبة أصحُّ، ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان)). اهـ. وهذا الاحتمالُ مُنتَفٍ بعد حكم أبي حاتم والبخاريِّ والدار قطنيٍّ على رواية محمد بن صالح التمار بالخطأ . (٣) في (ف): ((وسألت أبي عن حديث زرعة))، وضرب الناسخ على قوله: ((عن حديث))، ولم يصوِّب قوله: ((أبي))؛ فكأنَّه توهم أنَّ السؤال موجّه إلى أبي حاتم. (٤) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في كتاب "الجهاد" (٩٣)، والطبراني في الكبير" (٨٦/٦ رقم ٥٥٩١)، والحاكم في "المستدرك" (٢١٧/٢)، والبيهقي في "السنن الکبری" (٣٢٠/١٠). (٥) قوله: ((عن سهل بن حنيف)) سقط من (ف). ٤١٣ المسألة (٩٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ اللهِ، أَوْ غَارِمًا (١) في عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتِبًا(٢) في رَقَبَتِهِ؛ أَظَلَّهُ اللهُ في ظِلِّهِ(٣) يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ)). ورواه يوسفُ بن عدي، عن عُبَيد الله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عَقيل، عن سهل بن(٤) حُنَيف، عن النبيِّ وَّهِ. قلتُ لأبي زرعة (٥): أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: الصَّحيحُ: عن ابن عَقيل، عن عبد الله بن سهل، عن أبيه . وقد حذَّثني عَمْرو بن قُسَيط(٦)، عن عُبَيد الله بن عمرو (٧)، عن ابن عَقيل، عن (٨) ابن سهل، عن أبيه، عن النبيِّ رَّ. وكذا رواه زهيرُ بن محمد (٩)، عن ابن عَقيل، عن ابن سهل، عن أبيه . (١) في (ك): ((غازيًا))، وفي (ش) يشبه أن تكون كذلك. (٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((مكاتب)). (٣) في (ك): ((أظله في ظله)). (٤) قوله: ((ابن)) سقط من (ك). (٥) قوله: ((زرعة)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). (٦) القائل: ((وقد حدَّثني عمرو بن قسيط)) هو أبو زرعة؛ فإنَّ عمرًا هذا من شيوخه، وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين ومئتيْن قبل ولادة ابن أبي حاتم. (٧) أخرج هذا الطريق الإمام أحمد في "المسند" (٤٨٧/٣ رقم ١٥٩٨٦)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤٧١)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٨١٨)، أما الإمام أحمد وعبد بن حميد فمن طريق زكريا بن عدي، وأما الطحاوي فمن طريق علي بن معبد، كلاهما عن عبيدالله بن عمرو، به . (٨) من قوله: ((وقد حدثني عمرو ... )) إلى هنا مكرر في (ك). (٩) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٥٤٧)، وأحمد في "المسند" =