Indexed OCR Text

Pages 1621-1640

٣٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩١١)
بني(١) حَنِيف (٢)، فجعَلَ أبو بكر: عن ابن مُعَيْن(٣)، والثَّورِيُّ أَفْهَمُ.
٩١١- وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بَكْرُ بن يونس بن بُکَیر (٥)،
عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه (٦)، عن أبي قَتَادة الأنصاريِّ(٧): أنَّ
= وسكون العين المهملة، وفتح المثناة، تليها راء ؛ فقال: ابن مِعْيَر، له إدراك،
روى عنه أبو وائل، فخالف المصنّف ما قيَّده هنا، والمعروف غيرُ هذين القولين،
وهو ابن مُعَيْن - بضم الميم، وفتح العين، وسكون المثناة تحت، تليها نون -.
وكذا ذكره ابن منده في "المعرفة"، فقال: ابن مُعَيْن، أدرك النبي ◌َّ﴿ ولم يره،
روى عنه أبو وائل، يروي عن عبدالله . انتهى . وكذا ذكره بالنون أبو الغنائم
النَّرْسي، فروى في كتابه "حديث مختلفي الأسماء" من طريق عبدالله بن زيدان؛
حدثنا أبو كُرَيب؛ حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مُعَيْن
السَّعْدي، فذكر قصَّةً فيها روايتُه عن عبدالله بن مسعود، تقدَّمت في حرف الحاء
المهملة. نقلتُه مجوَّدًا من خط الحافظ عبدالغني المَقْدسي من كتاب النَّرْسي)). اهـ
كلام ابن ناصر الدین.
(١) في (ت) و(ك): (( بين)).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((حنيفة)).
(٣) انظر التعليق قبل التعليقين السابقين.
(٤) انظر المسألة الآتية برقم (١٠١٦).
(٥) لم نقف على روايته، وسيأتي الحديث في المسألة رقم (١٠١٦) من طريق يزيد بن
أبي حبيب، عن علي بن رباح، به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٩٣/١٧ رقم ٨٠٩)، والحاكم في
"المستدرك" (٩٢/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٠/٦) من طريق عبيد بن
الصَّبَّاحِ، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، به مرفوعًا،
فجعله من مسند عقبة بن عامر.
(٦) هو: عُلَيُّ بن رَباح اللَّخْميُّ.
(٧) في جميع النسخ: ((عن أبي قتادة، عن الأنصاري))، وكأنه ضُرِب على قوله: ((عن))
الثانية في نسخة (أ).

٣٣٥
المسألة (٩١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
رسولَ الله ◌َّ﴿ قال: ((خَيْرُ الخَيْلِ: الأَدْهَمُ(١)، الأَقْرَحُ(٢)، الأَرْثَمُ(٣)،
المُحَجَّلُ (٤) ثَلَاثَ(٥)، طَلْقُ اليَمِينِ (٦)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمَ فَكُمَيْتُ(٧)
عَلَى هَذِهِ (٨) الشِّيَةِ(٩))) ؟
(١) الأَذْهَمُ: الأسْوَد. والعربُ تقول: ملوكُ الخيل دُهْمُها. انظر "لسان العرب" (١٢/
٢٠٩).
(٢) الأَقْرَحُ: الذي في جَبهَته قُرْحَة، وهي بياضٌ يسير في وجه الفَرَس، دون الغُرَّة.
انظر "النهاية" لابن الأثير (٣٦/٤).
(٣) الأَرْثَمُ: الذي أنفُه أبيضُ، وشَفَتُه العُليا. انظر "النهاية" (١٩٦/٢).
(٤) المُحَجَّلُ: الذي يرتفعُ البياضُ في قوائمه إلى مَوضِعِ القَيد، ويُجاوِزُ الأرساغَ ولا
يُجاوِزُ الرُّكبَتَين؛ لأنهما مواضِعُ الأحْجال وهي الخَلاخيلُ والقُيودُ، ولا يكونُ
التَّحجيلُ باليدِ واليدَين مالم يكُن معها رِجل أو رِجلان. "النهاية" (٣٤٦/١).
(٥) في (ف): ((فلت))، وهو تصحيفٌ، والمثبت من بقيَّة النسخ، وقد رسمت فيها
هكذا: ((ثلث)) على الرسم القديم، ومثل ما أثبتنا جاء في المسألة رقم (١٠١٦)،
و "مسند أحمد"، وفي "صحيح ابن حبان": ((المحجَّلُ ثلاثًا))، وفي "سنن
البيهقي ": ((المُحَجَّلُ الثَّلاث))، وفي إحدى نسخ "مسند أحمد": ((مُحَجَّل الثَّلاث)).
وقوله: ((ثلاث)) فیما أثبتناه يحتمل وجهين:
الأول: الرفع على أنه نائب فاعل لاسم المفعول ((المحجَّلُ))، والمراد: المحجَّلُ
ثلاثٌ منه، أي: أنَّ التَّحجيل في ثلاثٍ من قوائمه فقط.
والثاني: النصب على نزع الخافض، أي: المُحَجَّلُ في ثلاث، حُذفَ الخافض،
فانتصَبَ ما بعده ((ثلاثٌ))؛ ويشهد لهذا روايةُ ابن حبَّان: ((المحجَّلُ ثلاثًا)) بألف تنوين
النصب، لكنَّ الألف حُذفت هنا جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدَّم إيضاحها في
المسألة رقم (٣٤)، وتقدَّم أيضًا في المسألة رقم (١٢) التعليق على نزع الخافض.
(٦) أي: يده اليُمنى مُطلَقَة، ليس فيها تحجيلٌ. انظر "النهاية" (١٣٤/٣).
(٧) الكُمَيْتُ من الخيل: بين الأسود والأحمر. "المصباح المنير " (ك م ت) (ص٥٤٠).
(٨) في (ك): ((هذا))، والمثبت من بقية النسخ ومصادر التخريج.
(٩) كذا في (أ) وفي مصادر التخريج، ولم تنقط الياء في (ش)، وفي بقيّة النسخ: ((الشبه))
بالباء الموحّدة .
=

المسألة (٩١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٣٣٦
قال أبي: إنما يُروَى هذا الحديثُ عن موسى بن عُلَيٍّ (١)، عن
أبيه، عن النبيِّي ◌َّ، مُرسَلَ (٢)؛ وبَكْرُ بن يونس ضعيفُ الحديث.
٩١٢ - وسمعتُ(٣) أبي ورأَى في كتابي عن هارونَ بنِ إسحاق،
عن محمَّد بن بِشْر، عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد(٤)، عن أبيه، عن
ابن عمر، عن النبيِّ ◌َ﴿ أربعَ أحاديثَ(٥): أحدُهَا: وأنَّ النبيَّ
نَهَى أن يُسَافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ .
فسمعتُ أبي يقول: هذه الأحاديثُ وَهَمٌّ؛ وإنما هو: عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر، عن
النبيِّي ◌َُّ .
٩١٣ - وسألتُ(٦) أبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو بكرِ بنُ
والشِّيَةُ: العَلامَةُ. "المصباح المنير " (وش ي) (ص٦٦١). والمراد: على هذه
=
الصِّفة وهذا اللون من الخيل. انظر "النهاية" (٥٢٢/٢).
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٥٦٢) عن الفضل بن دكين، عن
موسى بن علي، عن أبيه ، عن النبي ◌َّ مرسلاً بنحوه .
(٢) كذا ((مرسل)) وهو حالٌ منصوب، وجاء بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة
ربيعة، وقد تقدَّم التعليقُ عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٢)، وفيها ذكرُ الأحاديث الأربعة جميعها.
(٤) اسم أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أربعة أحاديث))، لكن ما في النسخ جائز على
مذهب البغداديين والكسائي. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٥٢).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٣٩٥).
ن

٣٣٧
المسألة (٩١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
عَيَّاش(١)، عن لَيث (٢)، عن أبي الخَطَّاب(٣)، عن أبي زُرْعَة (٤)، عن
ثَوْبان مولى رسول الله ﴿ أنه قال: لعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الرَّاشِيَ
والمُرْتَشِيَ، وإنَّ هذا الفَيْءَ لا يُحِلُّ فيه خَيْطَا ولا مِخْيَطًا (٥)، وإِنَّ
(١) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٥١١٥). وأخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٢٧٩/٥ رقم ٢٢٣٩٩) بلفظ: لعن رسول الله ور الراشي والمرتشي
والرائش يعني الذي يمشي بينهما. وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٣/
١٠٥٢) مختصرًا بلفظ: ((المختلعات هنَّ المنافقات)).
(٢) هو: ابن أبي سُلَيم .
(٣) سأل الترمذي في "العلل الكبير " (٣٠٤) البخاريَّ عن أبي الخطاب من هو ؟ فقال:
(( لعله الهجري، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمر السيباني، وقال: كنيته أبو
زرعة)). اهـ. وقد ترجم البخاري في "الكنى" (٢١٨) لأبي الخطاب الهجري، ثم
ترجم لأبي الخطاب هذا الذي يروي عن أبي زرعة؛ فجعلهما اثنين .
وقال ابن حجر في "التقريب" (٨١٤٢): «أبو الخطاب: شيخٌ لليث بن أبي سُلَیم،
مجهول من السادسة)). وقال في "تهذيب التهذيب" (٥١٧/٤-٥١٨) في الكلام
عن أبي الخطاب هذا: ((ذكر ابنُ مَنْده وابن عبد البر أنَّه يَروي عن أبي زُرْعة بن
عمرو بن جرير، والذي عند الترمذي عن أبي زُرْعة حَسْبُ، والأشبه: أنه أبو زرعة
يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني؛ فإنه شاميٍّ، وأبو إدريس شاميٍّ، وأما أبو زرعة بن
عمرو بن جرير فإنه عراقيٍّ، ولا يُعرَفُ له روايةٌ عن الشاميين، قلت [والكلام لابن
حجراً: تَبعَ ابنُ منده وابنُ عبدِ البرِّ عبدالرحمن بن أبي حاتم؛ فإنه هكذا قال في
كتابه "أبو الخطاب"، رَوى عن أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، وعنه لَيْثِ بن أبي
سُلَيم. وكذا قاله الحاكم أبو أحمد، والظّاهر ترجيح قَوْلهم، ولا مانع أن يكون أبو
زُرْعة لقي أبا إدريس بمكة أو بغيرها )). اهـ.
(٤) قال ابن حجر في "التقريب أيضًا (٨١٦٥): ((أبو زرعة: عن أبي إدريس الخولاني،
قيل: هو ابن عمرو بن جرير ، وإلا فهو مجهول، من الخامسة)).
(٥) كذا في جميع النسخ، وكذا في المسألة الآتية برقم (١٣٩٥)، والجادّة: ((لا يَحِلُّ
فيه خيطٌ ولا مِخْيَطً)) كما ورد في جميع مصادر التخريج، لكن ما وقع عندنا لك أن
تضبطه على أوجه ثلاثة؛ الأول: ((لا يُحِلُّ فيه خَيْطَا ولا مِخْيَطًا))، والثاني : =

٣٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
المسألة (٩١٣)
المُخْتَلِعاتِ(١) هُنَّ المُنافقاتُ ؟
قال أبو زرعة: رواه ذَوَّاهُ(٢) بن(٣) عُلْبَة(٤)، وابنُ أبي
زائدة(٥)، عن لَيْث، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زُرْعَة، عن أبي
= ((لا يُحَلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا))، والثالث: ((لا يَحِلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا)):
فالضبط الأول: يتخرَّج على أنَّ الفاعل ضمير يعود إلى رسول الله وَّله، والتقدير: ((إنَّ
هذا الفيءَ لا يُحِلُّ فيه رسولُ الله وَل﴿ خيطًا ولا مخيطًا)).
والضبط الثاني: يتّجه على قول الكوفيين ومن تابعهم في جواز إنابة الجارِّ والمجرور
مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به، عند بناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله وقد تقدَّم
إيضاح مذهب الكوفيين في المسألة رقم (٢٥٢).
والضبط الثالث: يصحُّ على الإضمار، والتقدير: ((لا يَحِلُّ فيه شيءٌ ولوكان خيطًا أو
مِخْيَطًا))؛ ففاعل ((لا يَحِلُّ): محذوفٌ، و((خيطًا)): خبر ((كان))، ولعل هذا أوفَقُ
للمعنى المقصود، والله أعلم.
(١) في (ك): ((المختلفات)). والمُختَلِعاتُ: اللاتي يطلُبنَ الخُلعَ والطّلاقَ من أزواجهِنَّ
بغير عُذر. اهـ. "النهاية" (٦٥/٢).
(٢) في (ف) و(ك): ((داود))، وفي (ش): ((داوذ)). وروايته أخرجه الترمذي في
" جامعه" (١١٨٦)، وفي "العلل الكبير" (٣٠٤)، والطبري في "تفسيره"
(٤٨٤١)، وابن عدي في "الكامل" (١٢٢/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٠٥/
ب/أطراف الغرائب) محتصرًا بلفظ: ((المختلعات هُنَّ المنافقات)).
قال الترمذي في "الجامع": (( هذا حديث غريبٌ من هذا الوجه، ولیس إسناده
بالقوي)). وقال في "العلل": ((سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه)).
وقال الدارقطني: ((تفرَّد به أبو كُرَيب محمد بن العلاء، عن مُزاحم بن ذَوَّاد بن
عُلْبة، عن أبيه، عن ليث، عن صاحب له يقال له: عمر أبو الخطاب، عن أبي
زرعة، عن أبي أدریس )).
(٣) علق عليها بهامش (ك) بما نصه: ((وابن)).
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((علية))، ولم تنقط في (ت) و(ك).
(٥) هو يحيى بن زكريا. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف» (٢٢٠٨٥)، وفي
"المسند"؛ كما في "إتحاف الخيرة" (٤٩٠٠). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه =

٣٣٩
المسألة (٩١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
إدريس الخَوْلانيّ(١)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَّر.
قال أبو زرعة: وهذا الصَّحيحُ؛ قد وصلوه؛ زادوا فيه رَجُلٌ(٢).
٩١٤ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيان الثَّوري(٤)،
عن أبي الزِّنَاد(٥)، عن المُرَقِّع بنِ صَيْفي، عن حَنْظَلَةَ الكاتب(٦)؛ قال:
= أبو يعلى في "المسند الكبير" - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٩٠٠)-، والطبراني
في "الكبير" (٩٤/٢ رقم ١٤١٥).
ورواه البزار في "مسنده" (١٣٥٣ / كشف الأستار) من طريق عبدالواحد بن زياد،
عن ليث، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، أن رسول الله وَ ل ◌ّ لعن
الراشي والمرتشي والرائش.
قال البزار: ((قوله: الرائش، لا نعلمها إلا من هذا الطريق، وإنما يرويه ليث بن أبي
سُلَيم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، وقد أدخل ذاود بن عُلْبة بينه وبين أبي زرعة
رجلاً، فذكره عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب فليس بالمعروف إلا انه قد روى عنه
لیٹ غیر حدیث )).
(١) هو: عبد الله بن ثُوَب .
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، وسيأتي على الجادّة: ((رجلاً)) في المسألة رقم
(١٣٩٥).
(٣) نقل هذا النص بتصرف الزيلعي في "نصب الراية" (٣٧٨/٣)، وانظر المسألة رقم
(١٠١٩).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣١٠٧)، والإمام أحمد في
"المسند" (١٧٨/٤ رقم ١٧٦١١)، والترمذي في "العلل الكبير" (٤٧١)، وابن
ماجه في سننه" (٢٨٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٧)، والطحاوي في
" شرح معاني الآثار" (٢٢٢/٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٩١).
(٥) هو: عبدالله بن ذكوان .
(٦) هو: ابن الربيع بن صيفي.

٣٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩١٤)
لمَّا خرَجَ رسولُ الله ◌ِ وَّه في بعضِ مَغَازيه، نظَرَ إلى امرأةٍ مقتولة فقال:
(( مَا كَانَتْ هَذِهِ (١) تُقَاتِلُ!»، فنهى عن قَتْلِ النِّساء والوِلْدان ؟
قال أبي وأبو زرعة: هذا خطأٌ، يقال: إنَّ هذا مِنْ وَهَمِ الثَّوْري؛
إنما هو: المُرَفِّعُ بن صَيْفي، عن جَدِّهِ رياح(٢) بنِ الرَّبيعِ أخي حَنْظَلَة،
عن النبيِّ وَّهِ. كذا يَرْوِيهِ مغيرةُ بنُ عبدالرحمن(٣)، وزيادُ بن سعد،
وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد(٤).
قال أبي: والصَّحيحُ هذا (٥).
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((هذا)).
(٢) في (أ) و(ت) و(ك): ((رباح)) بالموحدة، وكذا في "نصب الراية" (٣٨٨/٣) نقلاً
عن "العلل"، ولم تنقط في (ش) و(ف). والمثبت هو الصَّواب ، وانظر تفصيل
ذلك في المسألة رقم (١٠١٩).
(٣) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٢٣)، والإمام أحمد في "المسند"
(٤٨٨/٣ رقم ١٥٩٩٢) و(٣٤٦/٤ رقم ١٩٠٤٣ و١٩٠٤٤)، وابن ماجه في "سننه"
(٢٨٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٤٦)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢١/٣ و٢٢٢)، و"شرح مشكل
الآثار" (٦١٣٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٨٩)، والطبراني في "المعجم
الكبير" (٤٦٢٠).
(٤) يعني: عن أبي الزِّناد، عن المُرَقِّع بن صَيْفي، عن جده. ورواية عبدالرحمن
أخرجها الإمام أحمد في المسندَ (٤٨٨/٣ رقم ١٥٩٩٣ و١٥٩٩٤) و(١٧٨/٤ -
١٧٩ رقم ١٧٦١٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٤/٣)، وفي " التاريخ
الأوسط " (١٤٢/١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٥١)،
والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٣٨)، والطبراني في "المعجم الكبير"
(٤٦١٧ و٤٦١٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٢/٢).
(٥) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حديث سفيان هذا خطأ؛ إنما هو: عن المرقع،
عن رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب، هكذا رواه غير واحد عن أبي الزناد . =

٣٤١
المسألة (٩١٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٩١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وكيعٌ، عن مالك بن أنس،
عن عبدالله بن يزيد، عن ابن نِيَار(١)، عن عُرْوَة، عن عَائِشَة، عن
النبيِّ بَّرِ؛ في قصَّة الرَّجُلِ الذي أتى النبيَّ ◌َِّ حين خرجَ إلى بَدْر،
= وسألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: رباح بن الربيع. ومن قال: رياح بن
الربيع هو وهم. قال أبو عيسى: رباح بن الربيع أصح . وقد روى بعض ولد رباح
غير هذا عن جده وقال: رياح بن الربيع، وهكذا قال علي بن المديني: رياح)). اهـ.
وقال الطحاوي في الموضع السابق " من "شرح المشكل": ((ولا نعلم أحدًا تابع
الثوري علی روایته كذلك )».
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٤/٣) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ((وقال
الثوري: عن أبي الزناد، عن مرقع، عن حنظلة الكاتب، وهذا وهم )).
ونقل ابن ماجه (٢٨٤٢) عن ابن أبي شيبة قوله: (( يخطئ الثوري فيه )).
(١) كذا في (ت)، وفي بقيّة النسخ: ((دينار))، عدا (ف) فهي محتملة بسبب طمس على
الدال، أو تعديل للكلمة، ولعلها كانت ((دينار))، ثم ضُرب على الدال.
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣١٥٢) فقال: حدثنا وكيع، عن مالك
ابن أنس، عن عبدالله بن يزيد، عن أبي نيار، عن عروة، عن عائشة ... فذكره.
وقوله: ((عن أبي نيار)) تصحيف، وصوابه: ((عن نيار))؛ فقد أخرجه ابن ماجه في
" سننه" (٢٨٣٢/ ط بشار) من طريق ابن أبي شيبة وعلي بن محمد، كلاهما عن
وكيع، عن مالك، عن عبدالله بن يزيد، عن نيار، عن عروة، به. وانظر "تحفة
الأشراف" (١٢/ ١٣ رقم ١٦٣٥٨).
وأخرج الحديث أيضًا إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٥٩)، فقال: أخبرنا وكيع،
نا مالك بن أنس، عن عبدالله بن نيار، عن عروة، عن عائشة ... فذكره هكذا
بإسقاط: عبدالله بن يزيد. ومن طريق إسحاق رواه الدارمي (٢٣٣/٢)، والنسائي في
"الكبرى" (٨٧٦٠)، لكن وقع اختلافٌ في روايتهما عما في "مسند إسحاق".
أما الدارمي فإنه سمى: ((عبدالله بن نيار)): ((عبدالله بن دينار)).
وأما النسائي فقال: أبنا إسحاق بن إبراهيم؛ قال: أبنا وكيع؛ قال: حدثنا مالك،
عن فضيل بن أبي عبدالله، عن عبدالله بن نيار، عن عروة، عن عائشة، به. فزاد في
الإسناد: (( فضيل بن أبي عبدالله)). وهذه الزيادة جاءت في بعض نسخ النسائي، =

٣٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
المسألة (٩١٦)
:意
فقال : جئتُكَ لِأُبابِعَكَ وأُصِيبَ(١) معك، فقال له(٢) النبيُّ
وَسـ
((أَتُؤْ مِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ؟)، قال: لا(٣)، ثم أتاهُ فقال: نعم ... وذكَرَ
الحديثَ ؟
قال: هذا وَهَمِّ (٤)، وَهِمَ فيه وكيعٌ؛ إنما هو: عن الفُضَيل(٥) بن
أبي عبدالله، عن عبدالله بن نِيار(٦)، عن عُرْوَة، عن عائِشَة؛ وهذا
الصَّحیحُ(٧) .
٩١٦ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة، عن عمر بن
سعيد بن مَسْروق، عن أبيه، عن عَبَايَةُ(٨) بن رِفاعَة بن رافع بن
خَدِيج، عن رافع بن خَدِيج؛ قال: أعطى النبيُّ وَّرَ أبا سُفْيانَ - يوم
حُنَيْن(٩) - وصَفْوانَ بنَ أُميَّة، وعُيَينةَ بنَ حِصْن، والأَقْرَعَ بن حابِس،
= فقد ذكر المزِّي في الموضع السابق من "التحفة" أن في رواية أبي علي
الأسيوطي: ((عن وكيع، عن مالك، عن عبدالله بن نيار))، ولم يذكر (( الفضيل بن
أبي عبدالله ))، وهذا هو الموافق لرواية إسحاق في "مسنده".
فدلَّ هذا على أن الاختلافَ في اسم هذا الراوي منشؤه من النُّسَّاخِ بسبب تشابه
الرسم بين ((نيار)) و(( دينار))، والله أعلم .
(١) في (ت) و(ك):((وأوصيت))، ولم تنقط في (أ) و(ف).
(٢) قوله: (( له)) ليس في (أ) و(ش) و(ك).
(٣) تتمة الحديث: ((قال: فارجع؛ فلن أستعين بمشرك ... )).
(٥) في (ش): ((الفضل)).
(٤) قوله: ((وهم)) ليس في (أ) و(ش).
(٦) في (ت) و(ك): ((دينار)).
(٧) من الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٨١٧).
(٨) في (ت) و(ك): ((عبادة)).
(٩) في (ك): (( خيبر)).

٣٤٣
المسألة (٩١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
مِئَّةً من الإِيِل(١) ... الحديثَ؟
فقال(٢) أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه الثَّوري فقال: عن أبيه(٣)،
عن ابن أبي نُعْمٍ(٤)، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ ◌َّ؛ وهذا
الصَّحِيحُ(٥).
قلتُ لأبي زرعة: مِمَّن الوَهَمُ ؟
قال: من عمر .
٩١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٦) قَبِيصَةُ(٧)، عن سُفْيان
الثَّوري، عن أيُّوب(٨)، عن أبي العالِيَةِ (٩)، عن أُبَيِّ(١٠) بن كعب؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بالسَّنَاءِ (١١)، والرِّفْعَةِ في
(١) أخرج مسلم هذا الحديث في "صحيحه" (١٠٦٠) من طريق سفيان بن عيينة، به،
ووقع عنده: (( كل إنسان منهم مئة من الإبل)).
(٢) في (ك): ((قال)).
(٣) هو: سعيد بن مسروق .
(٤) في (ك): ((نعيم)). وهو: عبد الرحمن بن أبي نُعْم.
(٥) من هذا الوجه رواه البخاري (٣٣٤٤ و٤٦٦٧ و٧٤٣٢) عن سفيان الثوري. ورواه
مسلم (١٠٦٤) من طريق أبي الأحوص، كلاهما عن سعيد بن مسروق، عن
عبدالرحمن بن أبي نُعْم، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: بعث عليٍّ وهو باليمن بذَهَبَة
في تربتها إلى رسول الله وَ ﴿ فقسمها رسولُ اللهِ وَلّ بين أربعة نفر ... فذكر
(٦) قوله: (( عن حديث رواه )) مكرَّر في (ت).
الحديثَ بطوله .
(٧) هو: ابن عُقبة السَّوائي. وروايته عند عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٪
١٣٤ رقم ٢١٢٢٤)، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١١٥٣).
(٨) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني .
(١٠) قوله: ((أُبَي)) ليس في (ك).
(٩) هو: رُفَيع بن مِهران الرِّياحي.
(١١) السَّناءُ: الرِّفعَة، وعلوُّ المنزلة والقَدْر عند الله. انظر "النهاية" (٤١٤/٢).

٣٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩١٨)
الدِّينِ، والتَّمْكِينِ في البِلَادِ؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ في الدُّنْيَا عَمَلاً لَا يُرِيدُ بِهِ
الآخِرَةَ، فَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ )) ؟
فقالا (١): هذا خطأٌ؛ أخطأَ فيه قَبِيصَةُ. وقد روى هذا الحديثَ
جماعةٌ من الحفّاظ(٢)، فقالوا: عن الثَّوري، عن المُغيرَة بن مسلم، عن
الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالِيَة، عن أُبَيٍّ، عن النبيِّ ◌َ(٣) .
٩١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُ الواحدِ بنُ عَمرِو بنِ
صالح قاضي رامَهُرْمُز(٤)، عن عبد الرَّحيم الرَّازي(٥)، عن إسماعيل بن
أبي خالد، عن سِماك (٦)، عن عِكرمَة، عن ابن عباس؛ قال: قيل
للنبيِّ نَّهِ حِين فَرَغَ من بَدْر: عليكَ بالعِيرِ (٧)! ليس دونَها شيءٌ، فناداه
العبَّاسُ وهو أَسِير: إن الله عز وجل قد وعَدَك إحدى الطَّائفتَين ؟
(١) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجّه إلى أبي حاتم فقط.
(٢) قوله: ((الحفاظ)) تصحَّف في (ت) و(ك) إلى: ((أكفاء لم له)).
(٣) الحديث رواه أحمد (١٣٤/٥ رقم ٢١٢٢٠) عن عبد الرزاق، ورواه عبدالله بن
أحمد في "زوائد المسند" (١٣٤/٥ رقم٢١٢٢١) من طريق معتمر بن سليمان،
ورواه الشاشي في "مسنده" (١٤٩١)، والحاكم في المستدرك" (٣١١/٤) من
طريق زيد بن الحباب، ورواه الحاكم أيضًا (٣١٨/٤) من طريق عبد الصمد بن
حسان ، كلهم عن سفيان، عن المغيرة، عن الرَّبيع، عن أبي العالية، عن أُبَيّ، عن
النبي مَله .
(٤) في (ك): ((رام هو من )).
ورامَهُرْمُز: مدينةٌ مشهورةٌ بنواحي خُوزِسْتان. "معجم البلدان" (١٧/٣).
(٥) هو: ابن سليمان .
(٦) هو: ابن حَرْب .
(٧) في (ت) و(ك): ((بالعين)).

٣٤٥
المسألة (٩١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَرْوِ وَالسِّيَّرِ
قال أبي: هذا خطأٌ، رواه أبو كُرَيبٍ(١) وغيرُهُ، عن(٢)
عبدالرَّحيم، عن إسرائيل(٣)، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس،
عن النبيِّ ◌َّةِ؛ وليس هذا مِنْ حديثٍ إسماعيل بن أبي خالد؛ لعلَّه
دخلَ له(٤) حديثٌ في حديث(٥).
٩١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الشَّاذَكُوني(٦)، عن(٧) ابن
إدريس(٨)، عن أبيه (٩)، عن أبي إسحاق(١٠)، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّهِ كان له فَرَسٌ يقال له: المُرْتَجِزُ(١١)؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ الهَيثَمُ بنُ عَدِيٍّ، عن إدريس، فأخذَهُ
(١) هو: محمد بن العلاء.
(٢) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
(٣) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(٤) قوله: ((له )) سقط من (ك).
(٥) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٦٩١) عن عبدالرحيم بن
سليمان، عن إسرائيل ، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده"
(٢٣٧٣)، ورواه أحمد (٢٢٩/١ رقم ٢٠٢٢) و(٣١٤/١ رقم٢٨٧٣)، والترمذي
(٣٠٨٠) من طرق أخرى عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، به.
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). وجوَّد إسناده الحافظ ابن كثير في " تفسيره"
(٥٥٦/٣).
(٦) هو: سليمان بن داود .
(٨) هو: عبدالله .
(٧) في (ت): ((على)).
(٩) هو: إدريس بن يزيد الأَوْدي .
(١٠) كذا في جميع النسخ! وما في المصادر: ((عدي بن ثابت)) بدل: ((أبي إسحاق))،
ومن ذلك ما سيأتي في سؤالات البرذعي لأبي زرعة . وأبو إسحاق المذكور هنا
هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي .
(١١) سُمِّي بهذا الاسم لحُسن صَهيلِه. "النهاية " لابن الأثير (٢٠٠/٢).

٣٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٢٠)
الشَّاذَكُوني، فأقلَبَهُ(١) على ابن إدريس(٢).
٩٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جرير بن حازم(٣)، عن قيس
ابن سعد، عن يزيد بن هُرْمُز، عن ابن عباس: أن نافعَ بن الأَزْرَق(٤)
(١) أقلَبَه: لغةٌ ضعيفة في ((قَلَبَهُ)). وسبق التنبيه عليها في المسألة رقم (٤٦٤).
(٢) الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٧٥١٥)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين
بأصبهان» (١٢٥/٢) و(٣٦٤/٣)، والحاكم في المستدرك " (٦٠٨/٢)، وأبو نعيم
في "تاريخ أصبهان" (٣٣٤/١) جميعهم من طريق سليمان الشاذكوني، عن عبدالله بن
إدريس، عن أبيه، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، به .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عدي إلا إدريس، ولا عن إدريس إلا
ابنه، تفرَّد به الشاذكوني)).
وقال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (ص٥٦٢-٥٦٤): ((وقال لي أبو زرعة:
رأیت في کتاب الهيثم بن عدي، عن إدريس الأۉدي، عن عدي بن ثابت، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان اسمُ فرس النبيِّ وَّهِ: المُرْتَجِز. وقال أبو
زرعة: قال سليمان الشاذكوني: حدثنا به ابن إدريس، عن أبيه. فاتَّهمتُ أنه أخذه
من الهيثم . ثم قال أبو زرعة: ذاك اللسان والفصاحة، بأي شيء خُتِم له نسأل الله
السَّتر! ثم قال: شَمِتَ به علي بن المديني)). اهـ. ويعني بقوله: ((ذاك اللسان
والفصاحة ... )): سليمان الشاذكوني .
وضعَّف الشيخ الألباني هذا الحديث في "السلسلة الضعيفة" (٤٢٢٧).
(٣) في (ك): ((جرير، عن حازم)).
(٤) كذا ! والحديث أخرجه أحمد في مسنده" (٢٤٨/١ و٢٩٤ رقم ٢٢٣٥ و٢٦٨٥)،
ومسلم في "صحيحه" (١٨١٢)، والنسائي في "الكبرى" (١١٥٧٧) من طريق جرير
ابن حازم، عن قيس بن سعد، عن يزيد بن هرمز؛ قال: ثم كتب نَجدةُ بن عامر إلی
ابن عباس ... فذكره .
ونافع بن الأزرق من رؤوس الخوارج، وإليه تنسب طائفة الأزارقة، وکان قد خرج
في أواخر دولة يزيد بن معاوية. "لسان الميزان" (١٤٤/٦).
ونجدة: هو ابن عامر الحروري، من رؤوس الخوارج، خرج باليمامة عَقِب موت
يزيد بن معاوية، وقدم مكة، وله مقالات معروفة، وأتباع انقرضوا.
=

٣٤٧
المسألة (٩٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
كتب إلى ابن عباس يسألُه عن سَهْم ذي القُربَى، وعن قَتلِ الولدان
... الحديثَ .
ورواه حمَّادُ بن سَلَمة، عن قيس بن سعد: أن نافعَ بن الأَزْرَق
كتب إلى ابن عباس، مُرسَلَ (١) ؟
قال أبي (٢): قد زاد جَرِيرٌ فيه(٣) رجلَيْنٍ، ووصله، وهو صحيحٌ،
وحمَّادٌ قد(٤) نقَصَ رجلَيْنِ .
٩٢١ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى، عن
عبد الوهّاب الثَّقَفي(٥)، عن خالد الحَذَّاء(٦)، عن عِكرمَة، عن ابن
عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ قال يوم بَدْر: ((هَذا(٧) جِبْرِيلُ، آخِذٌ بِرَأْسٍ
فَرَسِهِ، عَلَيْهِ أَدَاةٌ(٨) الحَرْبِ))(٩)؟
قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة(١٠)، عن عبد الوهّاب
= انظر "لسان الميزان" (١٤٨/٦) أيضًا.
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٢) قوله: ((قال أبي)) سقط من (ف).
(٣) في (ك): (( فيه جرير فيه )).
(٤) قوله: ((قد)) ليس في (أ) و(ش).
(٥) هو: عبد الوهّاب بن عبد المجيد .
(٦) هو: خالد بن مهران .
(٨) في (ك): ((أذاة)).
(٧) في (ت) و(ك): ((وهذا)).
(٩) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٩٩٥ و٤٠٤١) من طريق إبراهيم بن
موسى، به .
(١٠) هو عنده في "المصنف" (٣٦٦٥٦).

٣٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
المسألة (٩٢٢)
الثَّقَفي(١)، عن خالد، عن عِكرمَة: أنَّ النبيَّ نَلّ قال ... وهذا
الصَّحِيحُ، ولا أدري مِنْ أينَ جاءَ إبراهيمُ بن موسى بابن عباس !
٩٢٢ - وسألتُ أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه أبو ربيعة فَهْدُ بن
عَوْف(٣)، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني(٤)، عن أبي عَوانة(٥)، عن
هارون بن سعد(٦) العِجْلي، عن أبي صالح الحَنَفي(٧)، عن عليٍّ: أنَّ
رسولَ الله وَّهِ أَمَرِه أن يُغَوِّرَ(٨) آبَارَ بَدْر (٩)؟
قال(١٠) أبو زرعة: لا أعلمَ روى هذا الحديثَ عن أبي عَوانة غيرُ
أبي ربيعة والحِمَّانيّ، ولا أحسَبُه من حديث أبي عَوانة؛ إنما (١١) هو:
(١) قوله: ((الثَّقَفِي)) من (ت) و(ك) فقط.
(٢) في (أ) و(ش): ((وسألت أبي وأبا زرعة)).
(٣) أبو ربيعة هذا: اسمه: زيد، وفهد لقبه .
(٤) كذا ذكر ابن أبي حاتم رواية يحيى الحماني. والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية"
(٤/ ٣٦٧) من طريق يحيى الحماني؛ قال: ثنا قيس بن الربيع، عن هارون بن سَعْد،
عن أبي صالح الحنفي، عن علي ، به .
(٥) هو: الوضَّاح بن عبدالله الیشگري.
(٦) في (أ) و(ش): ((سعيد)). وانظر "تهذيب الكمال" (٨٥/٣٠).
(٧) هو: عبد الرحمن بن قيس .
(٨) في (ت): ((يعوّد)). ومعنى ((يغوِّر آبارَ بدر)): يطمرها حتى تصيرَ مياهها بعيدةً
المنال، فكأنَّها غارت في الأرض. والله أعلم.
(٩) رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٨٤/٩) من طريق أبي ربيعة، ثنا أبو عوانة، عن
هارون بن سَعِيد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، به، ثم قال البيهقي: (( وكذلك
رواه يوسف بن خالد بن عمير، عن هارون. ويوسف وأبو ربيعة محمد [كذا !] بن
عوف ضعیفان )».
(١٠) في (ش): ((وقال)).
(١١) في (ش): ((وإنما)).

٣٤٩
المسألة (٩٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
من حديث يوسف بن خالد السَّمْتي، عن هارون بن سعد(١).
٩٢٣ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا عن موسى بن إسماعيل، عن
حمَّاد(٢)، عن أَبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس، عن النبيِّ وَّ قال:
(( يُعْطَى الشَّهِيدُ ثَلَاثَةً: أَوَّلُ دُفْعَةٍ يَغْفِرُ(٣) لَهُ ذُنُوبَهُ، وَأَوَّلُ مَنْ يَمْسَحُ
التُّرَابَ عَنْ وَجْهِهِ زَوْجَتُهُ مِنَ (٤) الحُورِ العِينِ، وَإِذَا وَجَبَ(٥) إِلَى
الأَرْضِ وَقَعَ في الجَنَّةِ» (٦).
(١) في (أ): ((هارون بن سعيد))، وهي محتملة في (ش).
والحديث رواه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٦٧) من طريق يوسف بن خالد السَّمتي،
عن هارون بن سَعْد، عن أبي صالح الحنفي، عن علي، به . قال أبو نعيم: (( رواه
أبو عوانة عن هارون مثله )).
(٢) هو: ابن سَلَمَة .
(٣) كذا في (ت)، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ، وتحتمل في ضبطها وجهين:
الأول: ((يَغْفِرُ)) بالبناء للفاعل، و((ذنوبه)) بالنصب مفعولاً به. ويكونُ الفاعل ضميرًا
يعود إلى الله سبحانه، ولم يذكر لفظ الجلالة لفهمه من السياق. وانظر التعليق على
المسألة رقم (٤٠٠).
والثاني: (( يُغْفَر )) لِمَا لم يُسَمَّ فاعلُهُ، و((ذنوبه)) بالرفع نائبًا للفاعل.
(٤) قوله: ((من )) سقط من (ت) و(ك).
(٥) في (ف): ((وقع)). ومعنى: وَجَبَ: سَقَطَ. انظر "الغريبين" (١٩٧١/٦).
(٦) ذكر القزويني في "التدوين" (٤١٧/٣) أن أبا طاهر محمد بن علي بن السَّقَّاء روى
هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن أبان، عن أنس،
به. وعزاه المتقي الهندي في "كنز العمال" (١١١٥٣) إلى الدارقطني في
"الأفراد"، والديلمي. ولم أجده عند ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (٦٩) في
باب: أبان بن أبي عياش، عن أنس، ولكن وجدته ذكر في (ق ٧٠) في باب: حماد
ابن سلمة، عن ثابت، عن أنس حديثًا بلفظ: ((من طلب الشهادة ... )) الحديث، =

٣٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
؛
المسألة (٩٢٤)
قال أبي: يروي هذا الحديثَ مُؤَمَّلٌ(١)، عن حمّاد، عن ثابت(٢)،
عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ وأَبانُ أصَحُّ .
٩٢٤ - وسمعتُ أبي وقيل له: حديثٌ يرويه الجُرَيريُّ(٣)، عن
أبي عبدالله؛ قال: قلتُ لابن عمر : هل تَعْلَمُ عَمَلٌ(٤) في سبيل الله
إلا الجهادَ ؟ فقال: ((كُلُّ(٥) عَمَلِ صَالِحِ فَهُوَ(٦) فِي سَبِيلِ اللهِ)) .
فقيل لأبي: مَن هذا أبو عبدالله ؟ وهل يُسمَّى ؟
= وقال: (( تفرد به شيبان بن فرُّوخ، عن حماد، وأخرجه مسلم في "الصحيح" عن
شيبان كذلك)). وهذا الحديث أخرجه مسلم - كما قال الدارقطني - (١٩٠٨) من
طريق شيبان بن فرُّوخ، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس؛ قال: قال
رسول الله وَي: (( من طلب الشَّهادة صادقًا أُعطيها، ولو لم تُصبه )).
قال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في صحيح مسلم" الحديث (٢٤):
(( ووجدت فيه -أي "صحيح مسلم" -: عن شيبان، عن حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أنس؛ قال: قال رسول الله وَ﴿: ((من طلب الشَّهادةَ صادقًا أُعطيها، وإن لم تُصبه))
قال: ووافقه على هذه الرواية المؤمَّل بن إسماعيل. وهذا حديث وهم فيه شيبان
والمؤمل جميعًا، فأما المؤمل فكان قد دفن كتبه، وكان يحدث حفظًا فيخطئ الكثير.
والصَّحيح: ما رواه الحجاج بن المنهال وموسى بن إسماعيل والعبسي، عن حماد،
عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، عن النبي وَّر، وعن حماد، عن ثابت، عن
النبي ﴾﴾ مرسلاً مثله. والصحیح من حدیث ثابت مرسل، وحديث أبان مسند)). اهـ.
(١) هو: ابن إسماعيل.
(٢) هو: ابن أسلم البُناني.
(٣) هو: سعيد بن إياس.
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) في (ت) و(ك): ((كان)) بدل: (( كل)).
(٦) قوله:( فهو ) لیس في (ف).

٣٥١
المسألة (٩٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
فقال: لا أعلَمُه، إلا أنه يُروى عن أبي عبدالله الجَسْري، وهو:
حِمَيَريُ (١) بن بَشِير، فلا أدري هو ذا أم لا ؟
٩٢٥ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا يرويه حمَّاد بن سَلَمة(٢)،
عن بُدَيل بن مَيْسَرة، عن عبدالله بن شَقيق، عن رجُلِ من بَلْقَيْنٍ(٣)؛
قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَله وهو بِوادي القُرى(٤)؛ قلتُ: يا رسولَ الله،
لِمَنِ المَغْنَمُ؟ قال: ((لِلَّهِ سَهْمٌ، وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ ... )) الحديثَ.
وروى أيضًا حمَّادُ بن زيد(٥)، عن بُدَيلٍ، وخالدِ الحَذَّاء، والزُّبَير
ابن الخِرِّيت(٦)، عن عبدالله بن شَقيق (٧)، عن رجُلٍ من بَلْقَيْنِ؛ قال:
أتيتُ رسولَ اللهِ وَِّ ... الحديثَ(٨).
(١) في (ت) و(ك): ((حمير))، وانظر ترجمة: ((حميري)) هذا في "التقريب" (١٥٧٩).
(٢) روايته عند أبي يعلى في مسنده" (٧١٧٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٢٢٩/٣)، والبيهقي في "سننه" (٣٣٦/٦).
(٣) يقال هذا لبني القَيْنِ من بني أُسَد، كما قالوا: بَلْحارث وبَلْهُجَيم، وهو من شواذٌ
التخفيف . انظر "لسان العرب" (ق ي ن) (١٣/ ٣٥٢).
(٤) قوله: ((القرى)) سقط من (أ) و(ش).
ووادي القُرى: وادٍ بين الشَّام والمدينة، وهو بين تَّيْماء وخَيبر، فيه قُرَى كثيرةٌ،
وبها سُمِّي: وادي القُرى. "معجم البلدان" (٣٣٨/٤).
(٥) روايته عند البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٤/٦ و٣٣٦).
(٦) في (ت) و(ك): ((الحريث)).
(٧) في (ك): ((سفيان)) بدل: ((شقيق)).
(٨) ذكر ابن كثير في "التفسير " (٤/٤) هذا الحديث من رواية حماد بن زيد، وصحّح
سنده .

٣٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٢٦)
ورواه وُهَيبُ بن خالد، عن خالد الحَذَّاء(١)، عن عبدالله بن
شَقيق، عن رجُلٍ من بَلْقَيْنٍ، عن رجُلٍ من قومه؛ قال: أتيتُ
النبيَّ ◌َ ....
قال أبو زرعة: هذا أصَحُّ .
٩٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حمزة (٢)، عن
المُظْعِم بن المِقْدام، عن الحسن بن أبي الحسن (٣)؛ أن معاويةً قال
لابن الحَنظَلِيَّة: حدِّثنا حديثًا سمعتَهُ من رسول الله وَّه، فقال: سمعتُ
رسولَ الله ◌َّه يقول: ((الخَيْلُ مَعْقوةٌ فِي نَوَاصِيهَا الخَيْرُ إلى يَوْمِ
القِيَامَةِ»؟
قال أبي: هذا عندي وَهَمُّ؛ رواه أبو إسحاقَ الفَزاريُّ(٤)، عن
(١) هو: خالد بن مهران. وقد اختُلِف على خالد هذا. فرواه عبدالله بن المبارك عنه
بما يوافق رواية الحمَّادَين. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٩/٣).
ورواه هشيم عنه بما يوافق رواية وهيب بن خالد. أخرجه سعيد بن منصور في
"سننه" (٢٦٨٠).
(٢) روايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٦٨/١) من طريق منصور بن أبي
مزاحم، عن يحيى بن حمزة، عن المطعم، عن الحسن، قال: قال معاوية لابن
الحنظلية ... فذكره .
ورواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٨/٦ رقم ٥٦٢٣)، و "مسند الشاميين"
(٩١٤) من طريق هشام بن عمار، عن يحيى بن حمزة؛ ثنا المطعم بن المقدام، عن
الحسن بن أبي الحسن أنه قال لابن الحنظلية حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله
﴿ ﴿، فقال: سمعتُ رسول الله له ... ، فذكره هكذا: أن السائل لابن الحنظلية
هو الحسن البصري !
(٣) هو: الحسن البصري .
(٤) هو: إبراهيم بن محمد .

٣٥٣
المسألة (٩٢٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المُظْعِم بن المِقْدام، عن جَسْر (١) بن الحسن، عن يَعْلى بن شَدَّاد، عن
سَهل بن الحَنظَلِيَّة، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهذا أشبهُ.
قلتُ لأبي: فَلِمَ لم تَحكُم للحديثِ المُرسَل(٢)؟
فقال: المُطْعِم عن الحسن ليس له معنًى؛ [لم](٣) يسمع منه.
والحسنُ البصريُّ عن سَهل بن الحَنظَلِيَّة لا يجيءُ، وأبو إسحاق
الفَزاري أحفَظُ وأتقنُ من يحيى بن حمزة.
٩٢٧ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الهِقْلُ(٥)، وعَمْرُو (٦) بن
هاشم، عن الأوزاعيِّ(٧)، عن سُليمان بن حبيب، عن أبي أمامة، عن
النبيِّ وَّه قال: ((ثَلاثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ عَلَى اللهِ ... )).
قال: ورواه الوليدُ(٨)، وغيرُه، عن الأوزاعيِّ، عن سُلَيمان، عن
أبي أُمامة، موقوفَ(٩) ؟
(١) في (ك): ((عن جبير)).
(٢) يعني: الإسناد الأول الذي فيه ذكر الحسن البصري.
(٣) مابين المعقوفين سقط من (أ) و(ش) و(ف)، وتصحَّف في (ت) و(ك) إلى: (( له)).
(٤) انظر ما يأتي في المسألة رقم (٩٦٦).
(٥) هو: ابن زياد .
(٦) في (ك): ((وعمر)).
(٧) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٨) هو: ابن مسلم الدمشقي.
(٩) كذا بلا ألف، وهو حالٌ منصوب، والجادَّةُ: ((موقوفًا))، لكن حذفت هنا ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).