Indexed OCR Text

Pages 1501-1520

٢١٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٠٧)
فقالا: مِنْ شُعْبَةٍ (١).
(١) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٨/٥/أ): ((يرويه الأعمش، واختُلِف عنه: فرواه
الثوري، وإسرائيل، ومحمد بن فضيل، وعَبيدة بن حميد، وسعيد بن الصَّلت،
وعبدالله بن داود الخُرَيبي، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير [في الأصل: عمرو!]،
عن أبي عطية، عن عائشة، وخالفهم شعبة، فرواه عن الأعمش، عن خيثمة، عن
أبي عطية، عن عائشة، وقول شعبة وهمٌ)).
وقال في "التتبع " (ص٣٧٣-٣٧٤ رقم ٢٣١): « وأخرج البخاري حديثَ الثوري،
عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية: في التلبية، وقال: (( تابعه أبو معاوية.
وقال شعبة: عن سليمان، عن خيثمة)).
وقال أبو العباس بن سعيد [ يعني: ابن عُقدة]: تابع شعبة يحيى القطان، عن
خيثمة، وخالفهما إسرائيل، وأبو الأحوص، وعمار بن رُزَيق، وزهير بن معاوية،
وابن فضيل، وأبو خالد، وجرَّاح بن الضحاك، وغيرهم؛ تابعوا الثوري.
قال أبو الحسن [أي: الدارقطني]: ورواه الخريبي عبدالله بن داود، عن الأعمش،
عن عمارة، عن أبي عطية، عن عائشة: إني لأحفظُ تلبيةَ النبيِّ وَّرِ التي كان يلبِّي
بها، فسمعتُها تلبِّي ثلاثًا .
قال الأعمش: وذكر خيثمة عن الأسود: أنه كان يزيد: ((والملك، لا شريكَ لك)).
ورواه الشافعي، عن معاذ بن المثنى، عن مسدَّد، عنه .
قال الخريبي: ((لم أُصِب عندي ذلك)). ويشبه أن يكون الوهمُ دخل على شعبة من
ذكر الأعمش خيثمة في حديثه، والله أعلم )). اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٨) كلام الدارقطني هذا، وذكر
أن رواية الخُرَيبي أوضحت الحديث وبيَّنت علَّته، وذكر قول الدار قطني: (( يشبه أن
يكون الوهم دخل على شعبة من ذكر الأعمش خيثمة في حديثه ))، ثم قال ابن
حجر: (( وهو تحقيق حسن ومقتضاه: صحَّةً ما اختاره البخاري واعتمده من رواية
الأعمش، على أن البخاري لم يهمل حكاية الخلاف، بل حكاها عقب حديث
الثوري، والله أعلم )).
وخالف في "فتح الباري" (٤١١/٣)، فقال: ((والطريقان جميعًا محفوظان، وهو
محمول على أن للأعمش فيه شيخين)). وقال في "إتحاف المهرة" (٢٢٩٨٧):
((ولعل للأعمش فیه شیخین )).

٢١٥
المسألة (٨٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِ
٨٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عامرِ العَقَديُّ(١)، عن
حمَّاد بن سَلَمة، عن منصور بن شَيْبَةٍ(٢)، عن أُمِّه، عن عائِشَة؛ قالت:
كان لا يوضَعُ حَجَرٌ على حَجَرٍ (٣) بِمِنَّى؛ إلَّا أن يَتَّخِذَ الرَّجُلُ كنِيفًا؟
قال أبي: حدَّثنا أبو سَلَمة(٤)؛ قال: حدَّثنا حمّاد، عن منصور بن
شَيْبَة، عن أُمِّه؛ قالت: كان ... قَوْلَهَا(٥)، بلا عائِشَة.
قال أبي: هذا الحديثُ - عن منصور، عن أُمِّه - أشبهُ عندي،
ومَتنُ(٦) الكلام مشهورٌ عن عائِشَةٍ(٧).
٨٠٩ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه عبَّاد بن العَوَّام، عن
سعيد بن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن أنس بن مالك: أنَّ أم سُلَيْم
حاضَتْ بعد ما طافَتْ يومَ النَّحْرِ، فأمرَها رسولُ اللهِ وَ لَ أن تَنْفِرَ؟
(١) هو: عبدالملك بن عمرو .
(٢) كذا في جميع النسخ! وهو منصور بن عبدالرحمن بن طلحة، ويُنسَب أحيانًا إلى
أمه، فيقال: منصور بن صَفيَّة، وأمه هي صفية بنت شيبة، وهنا نُسِب إلى جدِّه
لأمه.
(٣) في (ف): (( كان لا يُوضَعُ حَجَرًا على حَجَرٍ))، وله وجه في العربية. وانظر التعليق
(٤) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذكي.
على المسألة (٢٥٢).
(٦) في (ت): (( فمتن)).
(٥) في (ت) و(ك): ((قولهما)).
(٧) الحديث رواه ابن عدي في "الكامل" (٢٣٨/١) من طريق إبراهيم بن أبي حيَّة
- وهو منكر الحديث - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استأذنت
النبي وَ لتر أن أبني كنيفًا بمنى فلم يأذن لي.
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٢١٥) عن ابن عيينة، عن إسماعيل بن أمية
قال: بلغني أن عائشة ... به.
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٩١).

٢١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٠)
فقال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو كما رواه الدَّسْتوائي(١)، عن قتادة،
عن عِكْرمَة: أنَّ أَمَّ سُلَيْم(٢) حاضَتْ .
قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو ؟
قال: لا أدري، مِن عبّاد هو، أو من سعيد ؟
٨١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه صالح بن أبي الأخضَر، عن
الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
وَلَه قال: ((إِنَّمَا سُمِّيَ: الْبَيْتَ العَتِيقَ؛ لأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الجَبَابِرَةِ» ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ رواه مَعْمَرٌ(٣)، عن الزُّهْري، عن محمد بن
عُرْوَة، عن عبدالله بن الزُّبَير، موقوفٌ (٤).
ورواه اللَّيْث(٥)، عن عبدالرحمن بن خالد بن مُسَافِر، عن
الزُّهْري، عن محمد بن عُرْوَة، عن عبدالله بن الزُّبَير، عن النبيِّ وَله.
(١) هو: هشام بن أبي عبد الله .
(٢) كذا قال هنا، وفي المسألة (٧٩١) ذكر ((صفية)) بدل أم سليم؛ وكلاهما صحيح
كما بيّنَاه هناك.
(٣) روايته أخرجها عبدالرزاق في "تفسيره" (٣٧/٢). عن معمر، به.
ومن طريق عبدالرزاق رواه الطبري في "تفسيره" (٥٢٩/١٦/ هجر)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٢١٠/٥٤).
ورواه الطبري في "تفسيره" (٥٢٩/١٦) من طريق ابن ثور، عن معمر، به.
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر لهذه اللغة
التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠١/١)، =

٢١٧
المسألة (٨١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
قال أبي: حديثُ مَعْمَر عندي أشبهُ؛ لأنه لا يَحْتمِلُ أن يكونَ عن
النبيِّ وَّهِ مرفوعٌ(١).
٨١١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالأعلى(٣)، عن
عُبَيد الله (٤) العُمَري(٥)، عن سعيدِ المَقْبُري(٦)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَّه قال: ((الحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الجَنَّةُ»؟
= والترمذي في "جامعه" (٣١٧٠)، والبزار في "مسنده" (٢٢١٥)، والطبري في
"تفسيره" (٥٣١/١٦/ هجر)، والطبراني في "الكبير" (١٠٨/١٣ رقم ٢٦٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٣٨٩/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٣٧٢١)،
و "الدلائل" (١٢٥/١)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" (٢٠٩/٥٤ و٢١٠).
ورواية الطبراني موقوفة !
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح [وفي بعض النسخ: حسن غريب] وقد
روي هذا الحديث، عن الزهري، عن النبي ◌َّر، مرسلاً)).
وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ◌َ ﴿﴿ إلا عن ابن الزبير،
عنه، ولا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلا هذا الطريق)).
ورواه الترمذي (٣١٧٠) من طريق قتيبة، عن الليث، عن عُقيل، عن الزهري، عن
النبي ◌َّ﴾، به مرسلاً.
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٢) انظر المسألة الآتية برقم (٨١٣) و(٨١٨) و(٨٩٢).
(٣) هو: ابن عبد الأعلى البصري. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٥٤٣).
قال الطبراني بعد أن ذكر أحاديث عدة لعبدالأعلى: ((لم يرو هذه الأحاديث عن
عبيدالله بن عمر إلا عبدالأعلى، تفرد بها محمد بن عثمان العقيلي)).
وقال الدارقطني: (( تفرد به عبدالأعلى، عن عبيدالله بن عمر، عنه)).
(٤) في (ك): ((عبد الله )).
(٥) هو: عُبَيد الله بن عمر .
(٦) في (ك): ((سعيد بن المقبري)).

٢١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٢)
قال أبي: إنما أُنكِرُهُ مِنْ حديث سعيد المَقْبُري؛ يُشبِهُ أن يكونَ:
عُبَيْدُ اللهِ(١)، عن سُمَيٍّ (٢)، عن أبي صالح(٣)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َلَ(٤) .
٨١٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن هارون، عن
عبدالعزيز بن الماحِشُون(٥)، عن عبدالله بن الفَضْل، عن الأعرج (٦)،
(١) في (أ) و(ش): ((عبدالله)).
ورواية عبيدالله أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٣٤٩) من طريق عبدالله بن نمير،
عنه، به. ورواه مالك في "الموطأ" (٣٤٦/١) عن سمي، به.
ومن طريق مالك رواه البخاري في "صحيحه" (١٧٧٣)، ومسلم في "صحيحه"
(١٣٤٩). ورواه مسلم (١٣٤٩) من طريق ابن عيينة، وأحمد في "العلل" (٢٩١٧)،
والطبراني في "الأوسط" (٩٠٥) من طريق عبدالعزيز الماجشون، والطبراني في
"الأوسط" (١٧٠٤ و٤٤٣٢) من طريق إسماعيل بن أمية جميعهم عن سمي، به.
(٢) هو: مولى أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث .
(٣) هو: ذَكوان السَّمان .
(٤) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٩٦٤) الاختلاف في هذا الحديث وقال: ((والصحيح
قول من قال: عن سهيل، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة )».
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص ١٣٨): (( والمشهور عند الناس: عن سُمَيٍّ،
عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر؛ رواه سهيل والثوري ومالك وغير
واحد، عن سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة)) ..
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٨/٢٢): «هذا حديث انفرد به سُمَيٍّ، لیس
يرويه غيرُه، واحتاج الناس إليه فيه)). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٥٩٨/٣)
بعد نقله لكلام ابن عبدالبر: ((فرواه عنه [أي عن سمي] مالك والسفيانان وغيرهما
حتى أن سهيل بن أبي صالح حدث به عن سمي، عن أبي صالح، فكأن سهيلاً لم
يسمعه من أبيه، وتحقق بذلك تفرد سمي به، فهو من غرائب الصحيح)).
(٥) هو: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجِشُون.
(٦) هو: عبدالرحمن بن هُرْمُز .

٢١٩
المسألة (٨١٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عن أبي سَلَمة (١)، عن أبي هريرة؛ قال: كان مِنْ(٢) تلبيةِ النبيِّ وَل:
(( لَّكَ إِلَهَ الحَقِّ))؟
قال أبي: كذا حدَّثنا محمد بن إسماعيل بن البَخْتَري، عن یزید.
وحدَّثنا أبو سَلَمة(٣) وغيرُه(٤)، عن عبد العزيز بن الماجِشُون، عن
عبدالله بن الفَضْل، عن الأَعْرَج، عن أبي هريرة؛ لا يَذْكُرونَ أبا سَلَمة.
(١) هو: ابن عبدالرحمن بن عوف.
(٢)
قوله: ((من )) ليس في (ك).
(٣) هو: موسى بن إسماعيل التّبوذكي.
(٤) الحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (٢٤٩٩) عن عبدالعزيز بن الماجشون، به.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٤٦٨)، وأحمد في " مسنده" (٤٧٦/٢ رقم
١٠١٧١)، وابن ماجه في سننه" (٢٩٢٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٦٢٣)،
من طريق وكيع، وتصحف (الحق) في المطبوع من "المصنف" إلى (الخلق)،
وأحمد في "مسنده" (٣٤١/٢ و٣٥٢ رقم ٨٤٩٧ و٨٦٢٩) من طريق أبي سعيد
عبدالرحمن بن عبدالله وحجين بن المثنى، والنسائي في "سننه" (٢٧٥٢) من طريق
حميد بن عبدالرحمن، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٦٢٤)، والطحاوي في "شرح
معاني الآثار" (١٢٥/٢)، والدارقطني في "سننه" (٢٢٥/٢)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٤٥/٥) من طريق ابن وهب، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/
١٢٥) من طريق أبي عامر العقدي، وأبو نعيم في "الحلية" (٤٢/٩) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٦/١٠) من طريق شريج
ابن النعمان جميعهم عن عبدالعزيز الماجشون، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن حبان في "صحيحه" (٣٨٠٠)، وابن حزم في
" حجة الوداع" (٣٧).
ومن طريق النسائي رواه ابن حزم أيضًا (٣٦).
قال النسائي: (( لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبدالله بن الفضل إلا عبدالعزيز، رواه
إسماعيل بن أمية عنه مرسلاً ».

٢٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٣)
قلتُ: أيُّهما أصَحُّ ؟
قال: لا أدري، غيرَ أنَّ الناسَ على حديث الأعرَجَ(١) أكثرُ (٢)،
ويزيدُ بن هارون ثقةٌ.
٨١٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه حمَّادُ بن سَلَمة، عن
سُهَيل، عن أبيه (٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّه قال: ((العُمْرَةُ(٥)
تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا ... )، الحديثَ ؟
قال: رواه الثَّوْري(٦)، وشُعْبَةٍ(٧)، وعُبَيد الله (٨)، عن سُهَيل، عن
(١) من قوله: ((عن أبي هريرة لا يذكرون ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٢) يعني: دون ذكر أبي سلمة في إسناده .
(٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (٨١١)، والآتية برقم (٨١٨) و(٨٩٢).
(٤) هو: أبو صالح ذكوان السَّمَّان .
(٥) كذا في جميع النسخ! وضبَّب ناسخ (ت) على قوله: ((العمرة))، وكأنه أشكل عليه
متن الحديث، وسيأتي في المسألة رقم (٨١٨) السؤالُ عن رواية أيوب للحديث عن
أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: (( العُمرَة إلى العُمرَة كفَّارةٌ لما بينَهُما ... )).
(٦) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه مسلم في "صحيحه" (١٣٤٩)
من طريق وكيع وابن مهدي، عن الثوري، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، به.
(٧) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٥٤٥)، والنسائي في "سننه" (٢٦٢٣)،
وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٩٥)، وابن عدي في "الكامل" (٤٤٩/٣)، وأبو
نعيم في "الحلية" (٢٠٣/٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٨/٢٢).
(٨) في (ك): ((وعبدالله)). وعُبَيد الله هذا هو: ابن عمر بن حفص العُمَري. وروايته
أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٣٨٤١) من طريق سليمان بن بلال، عنه، به.
والحديث رواه مسلم في "صحيحه" (١٣٤٩) من طريق عبدالعزيز بن المختار، عن
سهيل، به. وقد تقدمت رواية عبيدالله في المسألة رقم (٨١١) عن سمي، عن =

٢٢١
المسألة (٨١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
سُمَيٍّ (١)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّه.
٨١٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر (٢) بن إبراهيم(٣)، عن
قَتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَ ﴿ِ قال(٤): ((الحَجَرُ الأَسْوَدُ مِنْ حِجَارَةِ
الجَنَّةِ » ؟
قال أبي: أخطأَ عمر بن إبراهيم؛ ورواه شُعْبَةٌ(٥)، وعمرو بن
الحارث المِصْري(٦)، عن قتادة، عن أنس، موقوفٌ(٧).
= أبي صالح، به. ليس في إسناده (( سهيل)).
(١) هو: مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث .
(٢) في (ك): ((عمرة)).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١١١٥/ كشف الأستار)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٤٧/٣)، والبغوي في "الجعديات" (٩٤١)، والفاكهي في "أخبار
مكة" (٨٤/١ رقم ٧)، والطبراني في "الأوسط" (٤٩٥٤)، وابن عدي في
"الكامل" (٤٢/٥)، وابن الغطريف في "جزئه" (٥٥)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (٧٥/٥) جميعهم من طريق شاذ بن فياض، عنه، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمر بن إبراهيم، تفرد به شاذ)).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم يرفعه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم، وقد أوقفه
شعبة وغيره )).
(٤) في (ت) و(ك): ((فقال)).
(٥) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤١٤٥)، وأحمد في "مسنده" (٣/
٢٧٧)، والبغوي في "الجعديات" (٩٤٠).
(٦) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٨٤/١ رقم ٨).
(٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم
(٣٤).

٢٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٥)
٨١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(١)، عن
عَوْف (٢)، عن زياد بن حُصَين، عن أبي العالِيَةُ(٣) - أو أبي العَلانِيَة -
عن ابن عباس(٤): أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّهِ قال له: ((نَاوِلْنِي حَصَيَاتٍ)، فناوَلتُه
حَصَى الخَذْفِ(٥)، فجعَل يُحَرِّكُهُنَّ في يَدِه ويقول: ((بِمِثْلِهِنَّ
(١) روايته أخرجها الضياء في "المختارة" (٣١/١٠- ٣٢) به عن أبي العالية فقط.
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١٨٠/٢)، وأحمد في "مسنده" (٢١٥/١ رقم
١٨٥١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٠٢٩)، والنسائي في "سننه" (٣٠٥٧)، وأبو
يعلى (٢٤٢٧ و٢٤٧٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٨٦٧)، وابن الجارود في
"المنتقى " (٤٧٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٨٧١)، والطبراني في "الكبير"
(١٢/ ١٢١ رقم ١٢٧٤٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٢٣/٢) من طرق عن عوف،
به، عن أبي العالية فقط.
ومن طريق أبي يعلى والطبراني رواه الضياء في "المختارة" (٣٠/١٠ و٣١).
ومن طريق النسائي رواه ابن حزم في "حجة الوداع" (١٣٩).
ومن طريق أحمد رواه الحاكم في "المستدرك " (٤٦٦/١).
ورواه عبدالرزاق في "الأمالي" (١٨٢) عن جعفر بن سليمان، عن عوف، عن
زياد، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن الفضل بن العباس، به.
ومن طريق عبدالرزاق رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٧/٥).
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي .
(٣) هو: رُفَيع بن مهران الرِّياحي.
(٤) قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٥٤٢٧): ((ابن عباس المذكور في
هذا الحديث هو ((الفضل)) لا ((عبدالله))؛ لأن الفضل هو الذي أردفه النبي وَيقر،
فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. وأمَّا عبدالله فكان تقدَّم مع الضعفاء من المزدلفة.
وكل ذلك ثابت في (( الصحيح))، وقد أخرجه البيهقي من هذا الوجه فصرح فيه
بالفضل )). اهـ.
(٥) في (ف) و(ك): ((الحذف)) بالحاء المهملة، وفي (أ) و(ش): ((الحدف)) بإهمال
الحاء والدال، والمثبت من مصادر التخريج.
قال الفيومي: حَصَى الخَذْف؛ معناه: حصى الرَّمْي، والمرادُ: الحصى الصِّغَارُ.
"المصباح المنير" (خ ذ ف) (ص١٦٥).

٢٢٣
المسألة (٨١٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
بِمِثْلِهِنَّ(١)، وَ إِيَّاكُمْ وَالغُلُوَّ(٢)! فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ [بِالغُلُوِّ](٣))؟
قال أبي: أبو العالِيَة أصحُ .
وسُئِلَ أبو زرعة ؟ فقال نحوَ ما قاله أبي، وقال: وَهِمَ حمَّادٌ في
ذلك.
٨١٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله العُمَري(٤)، عن
حُمَيْدِ الطّويل(٥)، عن رَجُلٍ من أهل البصرة؛ قال: سُئِل ابنُ عمر عن
رجُلٍ وَاقَعَ أهلَهُ(٦) قبل أن يرميَ الجَمْرَة ؟
فقال أبي: هو (٧) عليٍّ البارِقِيُّ الأَزْدي(٨).
قال أبي: روى هذا الحديثَ الحسنُ بن صالح وغيرُهُ(٩)، عن لَيْثِ
ابن أبي سُلَيم، عن حُمَيد، عن ابن عمر ... نحوَ هذا الكلام .
(١) قوله: (( بمثلهن)) مرة واحدة في (ت) و(ك).
(٢) في (ك): ((والغُلَواء)). والغُلَواء: هو الغُلُوُ.
(٣) المثبت من (ش) ومصادر التخريج، وفي بقيّة النسخ: ((الغُلَواء)).
(٤) هو: عبدالله بن عمر .
(٥) هو: حُمَيد بن أبي حُمَيد .
(٧) أي: الرجل من أهل البصرة.
(٦) في (أ): ((أهل)).
(٨) يعني: الرجل المُبهَم الراوي عن ابن عمر .
(٩) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٩٣٢) عن ابن فضيل وسلام، عن
ليث، عن حميد قال: جاء رجل إلى ابن عمر قال: يا أبا عبدالرحمن، رجلٌ
جاهلٌ بالسُّنَّة، بعيدُ الشُّقَّة، [ قليلُ ] ذات اليد، قضَيتُ المناسِكَ كلَّها، غير أني
لم أزُر البيتَ حتَّى وقَعْتُ على امرأتي؟ فقال: بَدَنَة وحُجَّ من قابل، فأعاد عليه
ثلاثَ مرَّات، كل ذلك يقول: بَدَنَة وحُجَّ من قابل.

٢٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٧)
قال أبي: فكُنْتُ(١) أحسَبُ أنَّ حُمَيْدًا هذا شيخٌ أدركَ ابنَ عمر،
حتى تَبيَّن لي بعدَ ذلك(٢) أنه حُمَيد الطّويل، عن عليٍّ البارِقِي.
٨١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبانُ العَطَّارُ(٣)، عن قتادة،
عن شَهْرٍ، عن عمرو بن خارِجَة؛ قال: خَطَبَنَا رسولُ الله ◌ََّ بِمِنَّى
وهو على ناقَتِه، وهو يقول: (( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي
حَقِّ(٤) حَقَّهُ، وَلَا وَصِيَّةً لِوَارِثٍ)).
رواه هَمَّام(٥)، عن قَتادَةَ ومَطَرٍ (٦)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن
عبد الرحمن بن غَنْم، عن عمرو بن خارِجَة، عن النبيِّي ◌َّر.
(١) في (ك): ((قلت )).
(٢) قوله: ((ذلك)) ليس في (ف) و(ت) و(ك).
(٣) هو: ابن يزيد العطَّار .
ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه ابن قانع في "معجم الصحابة"
(٢١٩/٢) من طريق أبي سلمة، عن أبان العطار، عن قتادة، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
كذا بزيادة: ((عبدالرحمن بن غنم)).
(٤) قوله: ((حق)) ليس في (أ) و(ف).
(٥) هو: ابن يحيى العَوْذي . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه
أحمد (١٨٦/٤-١٨٧ و٢٣٨ رقم ١٧٦٦٥ و١٨٠٨٢)، والطبراني في "الكبير"
(٣٥/١٧ رقم ٦٧) من طريق همام، عن قتادة، عن شهر، عن عمرو بن خارجة، به،
ولم یذکر: عبدالرحمن بن غنم.
وعلى هذا الوجه الذي أخرجه أحمد والطبراني ذكر أبو نعيم في "معرفة الصحابة"
(٢٠٠٩/٤) رواية همام، فقال: ((ورواه همام، والحجاج بن أرطاة، والمسعودي،
والحسن بن دينار، وبكير بن السميط، عن قتادة، فلم يذكروا: ابن غنم)). وانظر
(٦) هو: ابن طهمان الورَّاق .
"تحفة الأشراف" (١٠٧٣١).

٢٢٥
المسألة (٨١٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
فقلتُ لأبي: أَيُّهما أصَحُّ ؟
قال: عن(١) عبد الرحمن بن غَنْم أصحُ(٢).
(١) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
(٢) هذا الحديث يرويه شهر بن حوشب، ورواه عنه قتادة ومطر الوراق وأبو بكر
الهذلي، واختلف عنهم: فأما قتادة، فروى حديثه أحمد في "مسنده" (١٨٦/٤ -
١٨٧ رقم ١٧٦٦٥)، والترمذي في "جامعه" (٢١٢١)، والنسائي في "سننه"
(٣٦٤١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٠٨)، و"المفاريد" (٢٠)، والطبراني في
"الكبير " (٣١/١٧ رقم ٦١) من طريق أبي عوانة الوضاح اليشكري، وأحمد (٤/
١٨٧ رقم ١٧٦٦٦)، وابن البختري في "فوائده" (١٢٠)، والطبراني في "الكبير"
(١٧/ ٣١ رقم ٦٤) من طريق حماد بن سلمة، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٣٠٧٠٨)، وابن سعد في "الطبقات" (١٨٣/٢)، وأحمد في "مسنده" (١٣٨/٤
و ١٣٩ و١٨٦ و١٨٧ رقم ١٨٠٨٦ و١٨٠٨٧ و ١٨٠٨٨ و١٧٦٦٤ و١٧٦٦٩ و١٧٦٧٠
و١٧٦٧١)، وابن ماجه في "سننه" (٢٧١٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد
والمثاني" (٢٤٨٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢١٨/٢)، والطبراني في
"الكبير " (٣٢/١٧ رقم ٦٥)، والدارقطني في "السنن" (١٥٢/٤)، وأبو نعيم في
" معرفة الصحابة" (٥٠٤٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٩٩/١٤)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٦٤/٦) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، والطبراني في
"الكبير" (٣١/١٧ و٣٢ رقم ٦٢ و٦٦) من طريق طلحة بن عبدالرحمن ومُجَّاعة بن
الزبير، جميعهم عن قتادة، عن شهر، عن عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن
خارجة، به .
ورواه هشام الدستوائي وطلحة أبو محمد مولى باهلة عن قتادة، واختلف عنهما:
فرواه الدارمي في "مسنده" (٣٣٠٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠ رقم ٦٠)
من طريق مسلم بن إبراهيم، عن هشام، عن قتادة بمثل رواية الجماعة.
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٣١٣) عن هشام، عن قتادة، عن شهر، عن عمرو
ابن خارجة، بإسقاط: ((عبدالرحمن بن غنم)).
ورواه بحشل في "تاريخ واسط" ص (١١٦)، والطبراني في " الكبير" (٣١/١٧ رقم
٦٣)، و"الأوسط" (٧٧٩١) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه، عن هشيم، =

٢٢٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨١٨)
٨١٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالعزيز بن
عبدالصَّمَد(٢)، عن أيُّوب(٣)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن
= عن طلحة أبي محمد، عن قتادة بمثل رواية الجماعة.
ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (١/ ١٥٠) - ومن طريقه الخطابي في "غريب
الحديث" (٥١٤/١ - ٥١٥) - عن هشيم، عن طلحة أبي محمد، عن قتادة، عن
شهر، عن عمرو بن خارجة، بإسقاط ((عبدالرحمن بن غنم)).
ورواه النسائي في "سننه" (٣٦٤٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٢/١٧ - ٣٣ رقم
٦٨) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قتادة، عن عمرو بن خارجة، به.
بإسقاط ((شهر وعبدالرحمن بن غنم)).
وأما مطر الوراق، فروى حديثه عبدالرزاق في "المصنف" (١٦٣٠٦ و١٦٣٧٦) من
طريق معمر، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠٤/٦/ تعليقًا) من طريق مغيرة بن
مسلم وورقاء ثلاثتهم عن مطر، عن شهر، عن عمرو بن خارجة، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (١٨٧/٤ و٢٣٩ رقم ١٧٦٧٠ و١٨٠٨٧)، وأبو نعيم في
" معرفة الصحابة" (٥٠٤٧) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
وأما أبو بكر الهذلي فحديثه في "الجزء الثاني من القطيفيات" - كما في " النكت
الظراف" لابن حجر (١٠٧٣١) - من طريق مسلم بن إبراهيم، عنه، عن شهر، عن
عبدالرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجة، به.
وروي عنه بإسقاط عبدالرحمن بن غنم، فقال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/
٢٠٠٩): ((ورواه أبو بكر الهذلي وليث بن أبي سليم، عن شهر، عن عمرو بن
خارجة، من دون [ابن] غنم)).
وحديث ليث بن أبي سليم أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" - كما في " سيرة ابن
هشام" (١١/٦) - قال: حدثني ليث بن أبي سليم، عن شهر، عن عمرو بن
خارجة، به.
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٨١١) و(٨١٣)، والآتية برقم (٨٩٢).
(٢) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٢٣٧).
قال الترمذي: (( سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: ما أرى
(٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني .
أیوب سمع من أبي صالح )).

٢٢٧
المسألة (٨١٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
النبيِّ وَّه قال: ((العُمْرَةُ إلى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالحَجُّ المَبْرُورُ
لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الجَنَّةُ» ؟
قال أبي: هذا من حديثٍ أيُّوبَ موقوفٌ(١).
٨١٩ - وسمعتُ أبي وذکر حدیثًا رواه عَوْف(٢)، عن زياد بن
حُصَين، عن ابن عباس: أنه تَمَثَّلَ وهو مُحْرِمٌ:
وَهُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا(٣)
(١) الحديث رواه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص٥٤٣) من طريق إسماعيل بن عليَّة،
عن أيوب، عن رجل، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال ... فذكره موقوفًا .
وقال الدارقطني في "العلل" (١٩٦٤): ((يرويه أيوب السَّختياني، واختُلِف عنه؛
فرواه عباد بن كثير، وعبدالعزيز بن عبد الصمد العَمِّي، عن أيوب، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، عن النبي وي ليه. وقيل: يحيى بن حكيم المقوِّم، عن عبدالعزيز بن
عبدالصَّمد، عن أيوب، ووقفه على أبي هريرة. وخالفهما حماد بن زيد؛ رواه عن
أيوب، عن عبيدالله بن عمر، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي
هريرة، رفعه حسن الحُلْواني، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، وتابعه
سعيد بن عتَّاب الدهقان، عن سليمان بن حرب، ووقفه إسماعيل بن إسحاق
القاضي وغیره، عن سلیمان بن حرب )).
(٢) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث
رواه سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (٣٤٥)، عن هشيم، عن عوف، عن
زياد بن حصین، عن أبيه، عن ابن عباس، به.
ورواه ابن جرير في "تفسيره" (١٣٠/٤ رقم ٣٥٩٩) من طريق إسحاق بن يوسف
الأزرق، عن عوف، عن زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس، به.
وانظر تتمة تخريج الحديث في التعليق على "سنن سعيد بن منصور" (٣٤٥).
(٣) في (ش) و(ت) و(ك): ((هميشا)) بالشين المعجمة. وهو تصحيف؛ لأنَّ البيت أحَدُ
بيتين من مشطور الرجز، أنشدهما ابن عباس وهو محرمٌ، وقافيتهما سينيَّة، وبعد
البيت المذكور:

٢٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٠)
فقال أبي: روى البصريُّون، عن زياد بن حُصَين، عن أبي
العالِيَةِ(١)، عن ابن عباس.
ورواه الكوفيُّون عن زياد، عن أبيه، عن ابن عباس.
قال أبي: البصريُّون(٢) أعلمُ بزياد بن حُصَين.
٨٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمر(٣) بن عليٍّ المُقَدَّمي(٤)،
- إِنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِیسًا
وفي هذا الأثر: قال له أبو العالية: أترفُتُ وأنتَ محرمٌ؟! فقال ابن عباس: (( إنَّما
الرفَتُ عند النساء، أو ما روجع به النساء))، أي: مراجعةُ النساء بذكر الجماع، أو
ذكر الجماع ودواعيه بحضرتهنَّ، فإنْ لم يكن بحضرتهنَّ فلا يكون رفثًا؛ هذا قول
ابن عباس.
قال المطرِّزي في "المغرب" (٣٣٧/١): ((الضمير في ((هُنَّ)): للإبل، والهميسُ:
صوتُ نقل أخفافها. وقيل: المشي الخفي، ولميس: اسم جاريته، والمعنى: نفعَلُ
بها ما نريد إنْ صَدَقَ الفأل)). اهـ.
وقال النسفي في "طَلِبَةِ الطَّلَبة" (ص١١٠): ((ومعنى البيت: أنه يقول: فهنَّ، أي:
النُّوقُ، يَمْشِين، هو: فعلٌ لازم، وقد تعدَّى هُهنا بالباء الذي في قوله: بنا، هميسا،
أي: مشيًا خفيفًا لا صوتَ فيه، إنْ تَصْدُقِ الطَّيْرُ: إنْ تحقَّق الفأل الذي تفاءلناه
بالطير، فَتِكْ: أي: نجامع، لميسا، أي: الجارية التي اسمها هذا)). اهـ.
وانظر كلام المفسِّرين على معنى الرفث في قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ
الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧]، وقوله: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَضَ فِيهِنَّ
اْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلَا فُوقَ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجْ﴾ [البَفَرَة: ١٩٧]، فقد احتجوا بأثر ابن
عباس هذا. وانظر: "المبسوط" السرخسي (٦/٤ - ٧)، و"النهاية" لابن الأثير
(٢٤١/٢)، و(٢٧٣/٥).
(١) هو: رُفَيع بن مِهْران .
(٣) في (ك): (( عمرو )).
(٢) في (ت) و(ك): ((المصريون)).
(٤) في (ت) و(ك):((المقدسي)). وروايته أخرجها الطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٥]
مسند ابن عباس) من طريق بشر بن معاذ العقدي، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٣٧/٢) من طريق ابن أبي داود كلاهما عن عمر بن علي المقدمي، به . =

٢٢٩
المسألة (٨٢١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَّاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عن الحجّاجِ(١)، عن عُبادة بن نُسَيٍّ، عن أبي زُبَيد، عن أبي سعيد
الخُذْري؛ قال: سُئِل رسولُ اللهِ وَّله يومَ النَّحْرِ - وهو بين الجَمْرَتَين -
عن رَجُلٍ حَلَقَ قبل أن يذبَحَ، وعن رَجُلٍ حَلَق قبل أن يرميَ، وعن
رَجُلٍ طافَ قبل أن يرميَ ... ؟
قال أبي: بين حَجَّاج بن أَرْطَاة وعُبَادَة بن نُسَيّ: محمدُ بنُ سعيد
الأزدي(٢)، وأبو زُبَيد لا أعرفُه(٣).
٨٢١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي(٥)،
ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٣٧٦ و٣٧٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن
=
صدران والعلاء الرقي كلاهما عن عمر بن علي المقدمي، عن الحجاج، عن عبادة،
عن أبي سعيد، به بإسقاط (( أبي زبيد )).
(١) هو: ابن أرطاة كما سيأتي .
(٢) في (ك): ((الأردني))، وفي (ت): ((الأرداني)).
ومحمد بن سعيد الأزدي هذا هو: المصلوب في الزندقة، ومن المعروفين بالكذب.
(٣) لم نجد أحدًا من القدامى ذكر أبا زُبَيد هذا الذي يروي عن أبي سعيد الخدري،
وعنه عُبادة بن نُسيّ، أو ذكر قول أبي حاتم هذا عنه، فهي فائدة تستفاد مما هنا .
وذكر رشدالله السَّندَهي في كتابه "كشف الأستار، عن رجال معاني
الآثار "(ص١٢٤) أبا زبيد هذا، وقال: (( لا أعرفه. وفي ثقات ابن حبان في طبقة
التابعين: أبو زبيد الهَمْداني، يروي عن أبي أيوب، روى عنه يزيد بن حمير . اهـ.
فلعل المترجم له هو هذا، والله تعالى أعلم بالصواب )).
وانظر "الجرح والتعديل" (٣٧٥/٥ رقم ١٧٣٣).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٩٥)، وانظر المسألة التالية.
(٥) هو: سليمان بن داود.
والحديث أخرجه في "مسنده" (٦٧٠). وانظر تتمة تخريج هذه الرواية في المسألة
رقم (٧٩٥).

٢٣٠
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٢)
عن هَمَّام(١)، عن قتادة، عن عَزْرَةُ (٢)، عن الشَّعْبي؛ قال(٣): أخبرني
أسامةُ بن زيد: أنه أفاضَ مِنْ عَرَفَةَ مع رسول الله وَِّ، فلم تَرفَعْ(٤)
راحِلَتُه يدًا (٥) غَادِيَةً (٦)، حتى أَتَى المُزْدَلِفَة؟(٧)
٨٢٢ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود(٩)، عن هَمَّام،
عن قَتادة، عن عَزْرَة، عن الحسن العُرَني(١٠)، عن الفَضْل بن عباس:
(١) هو: ابن يحيى العَوْذي .
(٢) في (ش): ((عروة))، وعليها إشارة، فيبدو أنها صُوِّبت في الهامش، ولم يظهر
التصويب في التصوير.
وعزرة هذا هو: ابن عبدالرحمن بن زرارة .
(٣) قوله: (( قال)) ليس في (ك).
(٤) في (ت): ((يرفع))، ولم تنقط في بقيّة النسخ .
(٥) في (ك) يشبه أن تكون: ((برا)). ومعنى ((لم ترفع راحلتُه يدًا))، أي: أنَّها كانت
تمشي بسكينة واتتاد .
(٦) في (ش): ((عادية)) بالعين المهملة، من العَدْو والإسراع، أي: لم تَرْفَعْ راحلتُهُ
يَدَهَا مسرعةً؛ بل كانت ماشيةً بالسكينة والوقار، والمراد: ناقة رسول الله وَّه.
ومعنى ((غادية)): أي مُنطَلِقَةً ذاهبة. والمراد: أنها منطلقة من عرفة إلى مزدلفة.
وأصل معنى ((غادية)): من الغُدُوِّ، وهو الذهابُ غُدوَةً، أي: ما بين صلاة
الصُبح وطلوع الشمس، ثم كثُر حتى استُعمل في الذهاب والانطلاق أيَّ وقت
كان. انظر "المصباح المنير" (غ دا) (ص٤٤٣).
وقد وردَتْ هذه اللفظة في بعض مصادر التخريج: (( عادية)) بالمهملة، وفي
بعضها: ((غادية )) بالمعجمة.
(٧) سيأتي جواب أبي حاتم في المسألة التالية .
(٨) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٩٥)، وانظر المسألة السابقة.
(٩) أي: الطََّالِسي، وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (١٠٢٤).
(١٠) في (ت) و(ك): ((العذي)). والحسن هذا هو: ابن عبدالله.

٢٣١
المسألة (٨٢٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
أنه كان رَدِيفَ النبيِ نَّه إلى المُزدَلِفَة، ولم تَرْفَعْ(١) راحِلَتُه يَدّ(٢)
غادِيَةً(٣)، حتى رمى الجَمْرَةَ؟
قال أبي: هذان الحديثان خطأً؛ الشّعْبيُّ لم يسمع من أسامة شيئًا
فيما أعلم (٤) .
٨٢٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمانُ بن عبد الرحمن
الطَّرائِفي(٥)؛ قال: حدَّثنا محمد بن عَمْرو، عن عَطَاء بن أبي رَبَاح،
عن جابر، عن رسول الله وَ ﴿ قال: ((مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ أُمِّهِ،
فَقَّدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّهُ، وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حِجَجٍ »؟
قال أبي: ليس هذا محمَّدَ بنَ عَمْرو؛ إنما هذا(٦): محمَّدُ بنُ
عُمَرَ الذي يُعْرَفُ بالمُحْرِمِ(٧)؛ وكان واهِيَ الحديث؛ وهذا عندي
(١) في (ت): ((يرفع))، ولم تنقط في بقيّة النسخ.
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ش): ((عادية)) بالعين المهملة، وانظر تفسيرها في المسألة السابقة.
(٤) ولم يذكر أبو حاتم هنا شيئًا عن سماع الحسن بن عبد الله العُرَني من الفضل بن
عباس، وفي "المراسيل" (ص٤٦ رقم ١٥٥ و١٥٦) ذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم
عن أبيه أن الحسن العُرَني لم يسمع من ابن عباس شيئًا، ولم يدرك عليًّا ﴿ًا، فمن
باب أولى ألا يكون الحسن أدرك الفضل بن عباس الذي كانت وفاته في خلافة عمر
؛ كما في "التقريب " ٥٤٠٧).
(٥) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٦٠/٢).
(٦) في (ت) و(ك): ((هذا هو)).
(٧) بضمِّ الميم وسكون الحاء المهملة وكسر الراء. ويقال له: محمد بن عبدالله بن عبيد
ابن عمير اللَّيني المكِّي. قال ابن حجر في "لسان الميزان» (٢١٧/٥): «وفرَّق =

٢٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٨٢٤)
حدیثُ باطِل.
٨٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بِشْر بن بكر(١)، عن
الأوزاعيّ(٢)، عن عبدالله بن عُبَيد بن عُمَير، عن أبيه؛ قال: قال عليٍّ
لعمر: لِمَ نَهَيْتَ عن مُتْعَةِ الحجِّ ؟ فقال عمر: أحببتُ أن يكثُرَ زُوَّارُ
هذا البيت . فقال عليٍّ: مَنْ أَفرَدَ الحجّ(٣)، فقد أحسنَ، ومن تمتَّعَ
بالحجِّ، فقد أخذَ بكتابِ الله عزَّ وجلَّ، وسنّةِ رسوله وَّهِ؟
قال أبي: رواه الوليدُ بن مسلم، عن الأوزاعيّ، عن عبدالله بن
عُبَيد(٤)؛ قال: قال عليّ ....
قال أبي: لم يَذْكُرْ: عُبَيْدَ بن عُمَير(٥).
قال أبي: تَدُلُّ (٦) روايةُ الوليد على أنَّ الصَّحيحَ كما رواه؛ بلا
= ابن عدي بين محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير، وبين محمد المكِّي المُحرِم،
وهو واحد)). وانظر "اللسان" أيضًا (٣٢٠/٥).
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي في "توضيح المشتبه" (٨٦/٨): «لُقِّب: المُحْرِمَ؛
لأنه كان يُحْرِمُ السنة كلَّها ، إذا انصرف إلى أهله لبَّى بالحجِّ)).
(١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١/٥).
وصحح إسناده النووي في "المجموع" (١٣١/٧).
(٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٣) في (ت) و(ك): ((بالحج )).
(٤) قوله: ((ابن عبيد)) سقط من (ك).
(٥) في (ك): (( عميد)) ..
(٦) كذا في (ك)، وفي (ف) و(ت): ((يدل))، ولم تنقط في (أ) و(ش). والتاء والياء
في الفعل هنا جائزان؛ لأنَّ تأنيثَ فاعله - وهو قوله: (( رواية الوليد)) - غير
حقيقي، وإنْ كان تأنيث الفعل أرجح وأولى. وانظر إيضاح ذلك في تعليقنا على
المسألة رقم (٢٢٤).

٢٣٣
المسألة (٨٢٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عُبَيَد بن عُمَير؛ لأنَّ الوليدَ رَفَّاٌ(١).
قلتُ: فإذا(٢) لم يُوَصِّلْهُ(٣) الوليدُ، فهو مُرسَلّ(٤) أشبهُ؛ بلا عُبَيد
ابن عُمَير؟
قال: نعم .
٨٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الهِقْلُ بن زياد، عن
الأوزاعي(٥)، عن يحيى(٦)؛ قال: حدَّثني أبو سَلَمة(٧)؛ قال: نَزَل
النبيُّ بَّهَ بِالعَقيق وقال: ((أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَال: صَلِّ في
هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً في حَجَّةٍ »؟
قال أبي: ورواه(٨) الناسُ(٩) عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن
عِكْرمَة، عن ابن عباس، عن عمر، عن النبيِّ ◌ََّ(١٠).
(١) المراد: أن الوليد يزيدُ في الإسناد، فيرفع الموقوف، والذي هذه صفتُه ترجّح روايتُه
إذا روى إسنادًا ناقصًا كهذا الإسناد .
(٢) في (ت) و(ك): ((ماذا)).
(٣) من الفعل وصَّل، بتشديد الصاد لا بتخفيفها. انظر التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها
في المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٦) يعني: ابن أبي كثير .
(٧) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف
(٨) في (ت) و(ك): ((رواه)) بلا واو.
(٩) الحديث رواه البخاري (١٥٣٤) و(٢٣٣٧) من طريق بشر بن بكر والوليد بن مسلم
وشعيب بن إسحاق وأبو داود في "سننه" (١٨٠٠) من طريق مسكين بن بكير، وابن
ماجه في "سننه" (٢٩٧٦) من طريق محمد بن مصعب جميعهم، عن الأوزاعي، به.
(١٠) قال الدارقطني في "العلل " (١٣١): ((يرويه يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن
ابن عباس، عن عمر. حدث به عنه علي بن المبارك، والأوزاعي واختلف عنه، =