Indexed OCR Text

Pages 1461-1480

١٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٨٣)
ويونسُ بن يزيد(١)، وعُبَيْدُ الله العُمَري(٢)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة،
عن النبيِّ ◌َِّ، مُرسَلَ(٣) .
٧٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمَّار بن رَجاءٍ(٤)، عن
= والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٤٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(١١٨/٦٨).
(١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٩/٤).
(٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٩٧).
والحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٧٩٠) عن معمر، عن الزهري، أن
عائشة وحفصة ... فذكره. ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "العلل"
(٥١٠٥)، وإسحاق في "مسنده" (٦٥٩).
(٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم
(٣٤). وفي هامش النسخة (أ) تعليق غير واضح.
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٨٢٧)، و"الصغير" (٦٩٧)، وابن عدي
في "الكامل" (٢٥٧/٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (١٥٣)، والقزويني
في "التدوين" (٣٠١/٣).
وقرن ابن عدي بعمار: محمد بن عيسى.
ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٢٨/١٠ - ٤٢٩)، وابن
الجوزي في "العلل المتناهية" (٨٨٣).
ومن طريق ابن عدي رواه السهمي في "تاريخ جرجان" ص(٢٩٣).
ومن طريق الإسماعيلي رواه السهمي ص(٤١٧).
قال الطبراني في "الأوسط": ((لم يرو هذه الأحاديث عن الأعمش إلا أبو طيبة،
تفرد بها ابنه )».
وقال في "الصغير": ((لم يروه عن الأعمش إلا [أبو طيبة]، ولا عنه إلا ابنه، ولا
يروى عن أم هانئ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمار بن رجاء )).
وقال ابن عدي: ((وهذا عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أم هانئ لا يرويه عن
الأعمش غير أبي طيبة، وقد قيل في هذا الحديث: عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، من طريق مظلم أيضًا.
=

١٧٥
المسألة (٧٨٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
أحمد بن أبي طَيْبَة، نا أبو طَيْبَةٍ(١)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٢)،
عن أم هانئ، عن النبيِّ وَ ﴿ أنه قال: ((إِنَّ أُمَّتِي لَنْ تَخْزَى(٣) مَا
أَقَامُوا صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ»، فقال رجلٌ: ما خِزْيُهُمْ (٤) في إِضاعَةِ
شهر رمضانَ؟ قال: ((انتِهَاكُ المَحَارِمِ فِيهِ، مَنْ عَمِلَ فِيهِ سَيِّئَةً - زِنَّى،
أَوْ شُرْبَ خَمْرٍ - لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ شَهْرَ رَمَضَانَ، فَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللهِ
حَسَنَةٌ يَتَّقِي بِهَا النَّارَ(٥)، فَاتَّقُوا(٦) شَهْرَ رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ الحَسَنَاتِ
تُضَاعَفُ مَا لا(٧) تُضَاعَفُ(٨) في سِوَاهُ، وَكَذَلِكَ السَّيِّئَاتُ))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ موضوعٌ عندي؛ يشبهُ أن يكونَ
من حديث الكَلبي(٩).
٧٨٤ - وسمعتُ(١٠) أبي يقول وذكَرَ حديثَ الأوزاعيِّ(١١)، عن
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح، وأحمد بن أبي طيبة، وأبوه مجهولان)).
=
وحديث أبي هريرة الذي ذكره ابن عدي رواه ابن شاهين في "فضائل شهر رمضان"
(٢٠) من طريق خلف بن خليفة، عن عبيدالله بن عبدالله بن أبي مليكة، عن
الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به. والحديث ذكره الدارقطني في
"العلل" (١٩١٥) من طريق أم هانئ وأبي هريرة وقال: ((وكلاهما غير محفوظ)).
(١) قوله: ((نا أبو طيبة)) سقط من (ت) و(ك). وأبو طيبة: هو عيسى بن سليمان.
(٣) في (ك): (( تجزى)).
(٢) هو: باذام مولى أم هانئ .
(٤) في (ك): ((ما جزيهم)).
(٦) في (ت) و(ك): ((فالقوا)).
(٥) في (ت): ((البان)).
(٧) في (ك): ((ملا)).
(٨) في (ت): ((يضاعف)).
(٩) يعني: محمد بن السَّائب.
(١٠) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٤٧)، ونقل بعضها ابن الملقن في "البدر المنير" (٤/
٤٦٤- ٤٦٥/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٩٠/٢).
(١١) هو: عبد الرحمن بن عمرو، وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" =

١٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٨٤)
يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلابة الجَرْمي(١)؛ قال: حدَّثني
أبو أُميَّة(٢) - أو قال: أبو المُهَاجِر(٣)، عن أبي أُميَّة - قال: قَدِمتُ
على (٤) رسول الله وَلّ فقال: ((أَلَا تَنْتَظِرُ(٥) الغَدَاةَ(٦) ؟))، قلتُ(٧):
إني صائِم، فقال: (( تَعَالَ أُخْبِرْكَ عَنِ المُسَافِرِ: إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْهُ
الصِّيَامَ، وَنِصْفَ الصَّلَاةِ»؟
= (٢/ ٤٧٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٢٣/١) من طريق الوليد بن
مَزْیَد، عنه، به.
ووقع عند الفسوي: (( أو أبو المهاجر، عن أبي أميمة)) ووقع عند الطحاوي: ((أو
عن رجل، عن أبي أمية )).
ورواه الدارمي في "مسنده" (١٧٥٣)، والنسائي في "سننه" (٢٢٦٩)، والطبراني
في "الكبير" (٢٢/ ٣٦١ رقم ٩٠٧) من طريق أبي المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج،
والنسائي أيضًا (٢٢٧٠) من طريق محمد بن حرب كلاهما عن الأوزاعي، عن
يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي المهاجر، عن أبي أمية الضمري، به، مرفوعًا.
وثمَّ اختلافات أُخر في الحديث ذكرها النسائي في "سننه" (٢٢٦٧ - ٢٢٨٢).
(١) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي.
(٢) هو: عمرو بن أمية الضَّمْرِي. كما جاء منسوبًا في "تهذيب الكمال" (٣٢٥/٣٤)،
وجاء في بعض مصادر التخريج: ((أبو أمية الضمري))، وأنس بن مالك الكعبي
القشيري يكنى أبا أمية، ولكنه ليس بضمري.
(٣) ذكر المزي فى "تهذيب الكمال" (٣٢٥/٣٤-٣٢٦) هذا الحديث وحديثين آخرين
وقال: (( هكذا يقول الأوزاعي! وغيره لا يذكر أبا المهاجر)). وقال عن هذا
الحديث: ((رواه محمد بن حرب الأبرش وأبو المغيرة الخولاني، عن الأوزاعي
كذلك، وفيه اختلاف كثير على الأوزاعي)).
(٤) في (ش): ((عن)) بدل: (( على)).
(٥) في (ش): (( تنظر))، وفي (ك): ((ينتظر)).
(٦) في المسألة رقم (٤٤٧): ((الغداء)) بدل: ((الغداة)).
(٧) في (ك): ((تلك)) بدل: ((قلت)).

١٧٧
المسألة (٧٨٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
فسمعتُ أبي يقول: الناس يختلفونَ في هذا الحديث:
فمنهم من يقول: يحيى بن أبي كثير، عن أبي قِلَابة، عن أنس بن
مالك الگعْبي .
ومنهم من يقول: عن أبي أُميَّةُ (١).
والصَّحيحُ: ما يقوله أيُّوبُ السَّخْتِياني(٢): عن أبي قلابة، عن
أنس بن مالك القُشَيري(٣).
٧٨٥ - وسمعتُ(٤) أبا زرعة وذكر حديثًا رواه أبو إسحاق
السَّبيعي(٥)، واختُلِف عليه فيه:
فروى زيدُ بن أبي أَنَيسَة، عن أبي إسحاق، عن جرير بن عبدالله
(١) الحديث رواه النسائي في "سننه" (٢٢٧١) من طريق شعيب بن إسحاق، عن
الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي قلابة، عن أبي أمية، به. وذكر ابن أبي حاتم في
المسألة رقم (٤٤٧) أن صدقة بن خالد يرويه عن الأوزاعي، مثله.
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٩/٢)، والنسائي في "سننه"
(٢٢٧٤)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤٦٩/٢)، وابن خزيمة في
"صحيحه" (٢٠٤٣).
(٣) هو: أنس بن مالك القشيري الكعبي، أبو أمية، ويقال: أبو أميمة، ويقال: أبو مَيّة.
انظر "تهذيب الكمال" (٣٧٨/٣٤).
(٤) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٨٣/٤/ مخطوط) بعض هذا النص بتصرف،
وفيه: (( قال أبو زرعة: روي موقوفًا ومرفوعًا، وهو أصح)). كذا قال، وهو
الصواب. ولكن وقع في مختصره: "التلخيص الحبير" (٤١٠/٢) لابن حجر:
((ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" عن جرير مرفوعًا، وصحّح عن أبي زرعة
وقفه)). اهـ، وهو خطأ، فأبو زرعة رجَّح الرواية المرفوعة .
(٥) هو: عمرو بن عبد الله .

١٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٨٦)
البَجَلي، عن النبيِّ وََّ أنه قال: ((صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ
الدَّهْرِ؛ الأَيَّامُ (١) البِيضُ: ثَلَاثَ(٢) عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ(٣) عَشْرَةَ، وَخَمْسَ
عَشْرَةَ )).
فرواه زيدُ بن أبي أُنَيَسَة، مرفوعٌ(*) عن النبيِّ ◌َّةٍ .
ورواه المغيرةُ بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن جرير، موقوفٌ(*).
فقال أبو زرعة: حديثُ أبي (٤) إسحاق عن جرير مرفوعٌ (*) أصَحُ
من موقوفٍ؛ لأنَّ(٥) زيدَ بن أبي أُنَيسَة أحفَظُ من مغيرة بن مسلم (٦).
٧٨٦ - وسمعتُ أبا زرعة(٧) وذكَرَ حديثٌ(٨) رواه موسى بن
(١) في (ش): ((إلا أيام)).
(٢) في (ف): ((ثلاثة)).
(٣) في (ش): ((ورابع)).
(*) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٤) قوله: (( أبي )) سقط من (ف).
(٥) في (ت) و(ك): ((ولأن)).
(٦) روايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٢٢١/٤ رقم ٢٤٢٠)، وفي "الكبرى"
(٢٧٤١ / الرسالة)، وأبو يعلى في "مسنده" (٧٥٠٤)، والطبراني في "الكبير" (٢]
٣٥٦ رقم ٢٤٩٩)، و "الأوسط" (٧٥٥٠)، و"الصغير" (٩١٣)، والبيهقي في
"شعب الإيمان" (٣٥٧٠).
ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "تالي التلخيص" (٥٨١/٢).
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان» (٢٧/٢) من طريق غيلان بن جامع، عن أبي
إسحاق، به. قال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا زيد بن أبي أنيسة، ولا
يروى عن جرير إلا بهذا الإسناد)». وصحح إسناده ابن حجر في "فتح الباري"
(٧) في (ف): ((أبي زرعة )).
(٢٢٦/٤).
(٨) في (ك): ((حديثًا))، وهو الجادّة، والمثبتُ من بقيَّة النسخ، وحذفتْ منه ألف
تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة. انظر الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤).

١٧٩
المسألة (٧٨٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
طَلْحَة، فاختَلَفَ الرُّواةُ عنه:
فروى عبدُالملك بنُ عُمَير(١)، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبي
هريرة؛ قال: جاء أعرابيٍّ بأرنبٍ إلى النبيِّ وَِّ، فوضعَها بين يدَيهِ،
فأكلَ القومُ، واعْتزَلَ الأَعْرَابِيُّ، فقال: (( مَا لَكَ لَا تَأْكُلُهُ (٢)؟))،
قال: إني صائِم، قال: ((إِنْ كُنْتَ صَائِمًا(٣)، فَصُمْ أَيَّامَ الغُرِّ)).
ورواه يحيى بن سام(٤)، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبي ذَرٍّ، عن
النبيِّ أَد .
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣٦/٢ رقم ٨٤٣٤)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (٤٠٧/٥) تعليقًا، والنسائي في "سننه" (٢٤٢١)، وابن حبان في
"صحيحه" (٣٦٥٠).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لا تَأْكُلُها))؛ لأنَّ الضمير يعود إلى ((الأرنب))، وقد
استعمل ضميره مؤنثًا في قوله: ((فوضعها))، وفي مصادر التخريج: ((مالك لا تأكُلُ))،
وما وقع في النسخ يخرَّج على أوجه:
الأول: أنَّ ((الأرنب)) تؤنَّث، وقد تذكَّر؛ كما في "المصباح المنير " (ص٢٤٠)،
و "اللسان" (٤٣٤/١)، فرَجَعَ الضمير مؤنثًا في ((وضَعَهَا))، ومذكَّرًا في ((تأكله)).
والثاني: أنه من باب الحمل على المعنى، والمراد: ((مالك لا تأكلُ الطعامَ، أو
المأكولَ، أو المذكورَ .. ))، وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم
(٢٧٠).
والثالث: أن الأصل ((تأكُلُهَا)) ثم حذفت الألف، وسُكّنت الهاء بعد نقل فتحتها إلى
اللام، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْم، فيقولون في بِهَا: بَهْ، وفي تأكُلُها: تَأْكُلَهْ، وقد تقدَّم
التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (٢٣٥).
(٣) في (ش): (( صائم)).
(٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٤٧٧)، وأحمد في "مسنده" (١٥٢/٥
و١٦٢ و١٧٧ رقم ٢١٣٥٠ و٢١٤٣٧ و٢١٥٣٧) والبخاري في "التاريخ الكبير"
(٤٠٦/٥) تعليقًا، والترمذي في "جامعه" (٧٦١)، والبزار في "مسنده" (٤٠٦٤) =

١٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٨٦)
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ عندي: حديثُ أبي ذَرِّ، عن
ھَھَلَاللّه(١)
النبيِّ
وستهم
.
= والنسائي في "سننه" (٢٤٢٢ - ٢٤٢٤)، والطبري في "تهذيب الآثار" (رقم
١١٨٢ و١٢١٤/ مسند عمر بن الخطاب)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٢٨)،
وابن حبان في "صحيحه" (٣٦٥٥ و٣٦٥٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/
٢٩٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢٠/١١)، و"تالي التلخيص" (٢٥٧)،
وتمام في "فوائده" (٥٨٧/ الروض البسام).
قال الترمذي: (( حدیث حسن )).
وقال البزار: « وهذا الحديث قد روي عن أبي ذر من غير وجه، ورواه عن يحيى
ابن سام غير واحد، منهم: الأعمش، ويزيد بن أبي زياد، وغيرهم)).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٨٧٤)، والحميدي في "مسنده" (١٣٦)،
وأحمد في "مسنده" (١٥٠/٥ رقم ٢١٣٣٤ و٢١٣٣٥)، والنسائي في "سننه"
(٤٣١١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢١٢٧) من طريق موسى بن طلحة، عن
ابن الحوتكية، عن أبي ذر، به.
قال ابن خزيمة: ((قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب "الكبير"، وبينت أن
موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب، وروى عن
ابن الحوتكية القصتين جميعًا)).
وقال ابن حبان عقب الحديث (٣٦٥٠): (( سمع هذا الخبر موسى بن طلحة، عن
أبي هريرة، وسمعه من ابن الحوتكية، عن أبي ذر، والطريقان جميعًا محفوظان)).
وقد اختلف على موسى بن طلحة في هذا الحديث، وقد توسع الدارقطني في ذكر
هذا الاختلاف فانظره في "العلل" (٢٣٩ و٥١١ و١١١٩).
وانظر "شرح العمدة/ كتاب الصيام" لشيخ الإسلام ابن تيمية (٥٩٢/٢ - ٥٩٥).
(١) من قوله: ((فقال أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).

١٨١
المسألة (٧٨٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ
وَآَدَابِهِ(١) وثَوَابِهِ، ونَحْوِ ذَلِكَ
٧٨٧ - قال(٢) أبو محمد(٣): وسألتُ(٤) أبا زرعة عن حديثٍ رواه
معاويةُ بن عبدالله الزُّبَيري(٥)، عن عائِشَة ابْنَتِ (٦) الزُّبَير، عن هشام بن
عُرْوَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يَسَار، عن السَّائِب بن
خَلَّاد، عن رسول الله وَّه أنه قال: ((اللَّهُمَّ، مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ المَدِنَةِ
وَأَخَافَهُمْ (٧)، فَأَخِفْهُ، وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ... )، الحديثَ ؟
قال أبو زرعة: روى هذا الحديثَ اللَّيثُ بن سعد(٨)، عن هشام
(١) كذا في (ش)، وفي (ت): ((وأدائه)). ولم تنقط في بقيَّة النسخ .
(٢) نقل الذهبي في "تاريخ الإسلام (ص١٩٨/ وفيات ١٨١ - ١٩٠) بعض هذا النص،
وستأتي هذه المسألة برقم (٢٦٠٥).
(٣) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٤) في (ت) و(ك): (( سألت )) بلا واو.
(٥) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٤/٧ رقم ٦٦٣٦) ووقع عنده: (( عائشة
بنت المنذر)) وكذا في الأصل الخطي له (١٦١/٢/ب).
ورواه أحمد في "مسنده" (٥٥/٤ رقم ١٦٥٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٥
و٤٢٦٦)، والطبراني في "الكبير" (١٤٣/٧ - ١٤٤ رقم ٦٦٣١ - ٦٦٣٥)، والدولابي
في "الكنى والأسماء" (١٢٣/١) من طرق عن عطاء بن يسار، عن السائب، به.
(٦) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، وما أثبتناه صحيحٌ أيضًا في العربية، انظر التعليق
على المسألة رقم (٦).
(٧) في (أ) و(ش): ((فأخافهم)).
(٨) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٣٥٨٩)، والضياء في "المختارة" (٨)
٣٣٠ رقم ٣٩٩ - ٤٠١) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١١/٥٨) قال الطبراني:
(( لم يرو هذا الحديث عن موسى بن عقبة إلا هشام بن عروة، تفرد به الليث بن
سعد)). وجوَّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" (١٨٩١).

١٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٧٨٧)
ابن عُرْوَة، عن موسى بن عُقْبَة، عن عطاء بن يَسَار، عن عُبَادَة بن
الصَّامت، عن النبيِّ وَلُؤ .
قلتُ لأبي زرعة: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟
قال: حديثُ عَائِشَةَ ابْنَتِ (١) الزُّبَير(٢) أَصَحُّ؛ لأنَّ الناسَ قد رَوَوْهُ
عن السَّائِب بن خَلَّاد .
فسألتُ أبا زرعة: ما حالُ معاوية بن عبدالله هذا ؟
قال: لا بأسَ به؛ كتَبنا عنه بالبصرة، أخرَجَ إلينا جُزْءًا عن
عائِشَة، فانْتَخَبْتُ(٣) منه أحاديثًا(٤) غَرائِبَ، وتركتُ المشاهيرَ .
(١) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، وما أثبتناه صحيحٌ في العربية. انظر التعليق على
المسألة رقم (٦).
(٢) قوله: ((الزبير)) سقط من (ف).
(٣) في (ش): (( فانتخب))، وفي (ك): (( فانتخيت ).
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أحاديثَ غرائبَ)) بِحَذْفِ الألف؛ لأنه ممنوعٌ من
الصرف لمجيئه على صيغة منتهى الجموع، لكنَّ قوله: ((أحاديثًا)) بالتنوين: جائزٌ في
العربية وصحيحٌ؛ ويخرَّج على لغة من يَصْرفُ جميعَ ما لا ينصرف في الاختيار
وسعة الكلام؛ وهي لغة لبعض العرب، ومن شواهدها قولُهُ تعالى: ﴿سَلَسِلَا وَأَغْذَلًا
وَسَعِيرًا﴾ [الإنسَان: ٤] في قراءة من نوَّن ((سلاسلاً))، ومثل ذلك: قراءتُهُمْ بالتنوين في
قوله تعالى: ﴿قَوَارِيْرًا فَوَارِيرًا﴾ [الإنسان: ١٥- ١٦]، وقراءةُ الأعمش والأشهب العقيلي
والمطوِّعي: ﴿وَلَا يَغُوثَا وَلَا يَعُوقًا وَنَسْرًا﴾ [نوح: ٢٣].
ويمكن تخريجه أيضًا على أنه بالألف بلا تنوين؛ فقد ذكر ابن جِنِّيْ أن من العرب
مَنْ يقف على جميع ما لا ينصرف - إذا كان منصوبًا - بالألف؛ فيقولون: رأيتُ
أحمدًا، وكلَّمتُ عثمانَا؛ وذلك لخفَّة الألف عليهم ولاعتيادهم صَرْفَ ما لا ينصرف
في الشعر.
=

١٨٣
المسألة (٧٨٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
قلتُ: ما حالُ عائِشَة، هل روى عنها أحدٌ سوى معاوية ؟
قال: نعم؛ حدَّثنا عنها المَدَنِيُّون .
٧٨٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن عبد الله
النَّصْري (٢) - والد أبي زرعة الدِّمَشْقِي - عن الوليد(٣)، عن صَدَقة بن
انظر: "سر صناعة الإعراب" لابن جني (٦٧٧/٢)، و"مشكل إعراب القرآن" لمكي
=
ابن أبي طالب (٧٨٣/٢-٧٨٤)، و "مغني اللبيب" (ص١٩٥)، و"همع الهوامع"
(١٣١/١-١٣٣)، و "إبراز المعاني، من حرز الأماني" لأبي شامة، و "البحر
المحيط" لأبي حيان (في الكلام على آيات سورة الإنسان، ونوح لي(*)، و"شرح
التصريح " لخالد الأزهري، و "شرح الأشموني " (آخر باب الممنوع من الصرف).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٥١ و٨٦٩).
(٢) في (ك): ((البصري))، ولم تنقط في (ش) و(ف)، وانظر "الأنساب" للسمعاني
(٤ / ٤٢٤).
(٣) هو: ابن مسلم الدمشقي. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/
٢٩٥) تعليقًا، وقال: ((منکر )).
ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٠٦/٢ - ٢٠٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/
٧٨)، والفاكهي في "أخبار مكة" (٩٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٪
٢٦٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/٢٤) من طريق هشام بن عمار، عن
الوليد بن مسلم، به.
قال العقيلي: (( وفيه رواية عن أبي سعيد الخدري فيها لين أيضًا)).
وقال ابن عدي: (( وهذا عن العلاء منكر كما قاله البخاري، ولا أعلم يرويه عن
العلاء غير صدقة، وإنما يروي هذا: خلف بن خليفة، وهو مشهور، وروي عن
الثوري أيضًا عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري عن النبي
◌َ﴿، فلعل صدقة هذا سمع بذكر العلاء، فظن أنه العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه،
عن أبي هريرة، وكان هذا الطريق أسهل عليه، وإنما هو: العلاء بن المسيب، عن
أبيه، عن أبي سعيد)). وقال البيهقي: ((إسناده ضعيف)).

١٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٧٨٩)
يزيد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه(١)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَ ﴿ه قال(٢): ((إنَّ عَبْدًا أَصْحَحْتُ(٣) جِسْمَهُ، وَأَوْسَعْتُ عَلَيْهِ في
الرِّزْقِ؛ يَأْتِي عَلَيْهِ خَمْسُ سِنينَ لَا يَقِدُ إِلَيَّ -: مَحْرُومٌ (٤))) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: العلاءُ(٥) بن المسيَّب(٦)، عن
يونس بن خَبَّب، عن أبي سعيد، مُرسَل (٧) مرفوع (٨).
٧٨٩- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو الطَّاهر(٩) بن السَّرْح(١٠)؛
(١) هو: عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي.
(٢) كذا في جميع النسخ، والتقدير: ((قال: قال الله عز وجل))، كما سيأتي في المسألة
(٣) في (ف) و(ت) و(ك): ((صحَّحت)).
رقم (٨٦٩)، فلعلَّ سَقْطًا وقعٍ هنا.
(٤) قوله: ((محروم)) خَبَرٌ لـ ((إِنَّ عبدًا)).
(٥) رسمت في (ك) هكذا: ((العلى)).
(٦) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٦٥/٩/ بشار)، والبيهقي في
"الشعب" (٣٨٣٧)، وأبو بكر الأنباري في "الأمالي" (٢/١٠) - كما في " السلسلة
الصحيحة" (١٦٦٢)- من طريق محمد بن فضيل، عنه، به.
(٧) لأنَّ يونس بن خبَّاب لم يسمع من أبي سعيد كما سيأتي برقم (٨٦٩).
(٨) كذا قال هنا! وسيأتي السؤال مرة أخرى برقم (٨٥١)، وفيه تصويبُه لرواية من رواه
عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي ◌َّ، وقال: ((ومنهم من
يَقِفُه)).
وسيأتي تفصيلٌ طويل لهذا الحديث في المسألة رقم (٨٦٩).
وقوله: ((مرسل مرفوع)) يحتمل وجهين: الرَّفْعَ والنصب، وانظر التعليق على
المسألة رقم (٨٥).
(٩) في (ت): ((أبو الظاهر)).
(١٠) هو: أحمد بن عمرو. ولم نقف على روايته، والحديث رواه الدولابي في "الكنى"
(١٠٨/١) من طريق خلاد بن یحیی، عن حنش، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (٥٩٢٣)، ومسلم في "صحيحه" (١١٩٠) من طريق
أبي إسحاق السبيعي، عن عبدالرحمن بن الأسود، به.
=

١٨٥
المسألة (٧٨٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
قال: حدَّثنا أَشْعَتُ بن شُعْبة(١)، عن حَنَش(*)، عن عبد الرحمن بن
الأسْوَد، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: رأيتُ الطَّيبَ في مَفْرِقِ رسولِ الله
مَلٌ وهو مُحْرِمٌ؟
فقال: حدَّثنا(٢) أبو نُعَيم(٣)؛ قال: حدَّثنا حَنَش(*)، عن عبد الرحمن
ابن الأسْوَد، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّهِ؛ ولم يقُل: عن أبيه.
قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟
قال: أبو نُعَيم أثبتُ، ولا أُبعِدُ أن يكونَ قال لهم مرَّةً: عن أبيه،
صَلى الله (٤)
عن عائِشَة، عن النبيِّ
= ورواه مسلم أيضًا من طريق مالك بن مغول، عن عبدالرحمن بن الأسود، به.
(١) كذا في (ت) و(ك)، وفي (ف): ((شعية))، وفي (ش): ((سعيد))، وفي (أ) يبدو أنها
كانت ((شعبة)) فحاول الناسخ إصلاحها إلى: ((سعيد))، وانظر "تهذيب الكمال"
(٣/ ٢٧٠).
(*) تصحّفت في (ت) و(ك) إلى: ((حفش)). وهو حنش بن الحارث النخعي.
(٢) في (ك): (( حدثه )).
(٣) هو: الفضل بن دُكَين .
(٤) سئل الدارقطني في "العلل" (١٣٣/٥/أ) عن حديث الأسود، عن عائشة ؟ فقال:
((رواه عنه أبو إسحاق، وابنه عبد الرحمن بن الأسود، وإبراهيم النخعي، واختُلِف عن
أبي إسحاق: فرواه الثوري وإسرائيل ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن أبي
إسحاق، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة. وخالفهم يونس بن أبي
إسحاق، وزكريا بن أبي زائدة، وشريك وأبو الأحوص، [فرووه] عن أبي إسحاق،
عن الأسود، عن عائشة. وأما عبدالرحمن بن الأسود فلم يختلف عليه فيه. واختُلِف
على إبراهيم النخعي في إسناده ومتنه، فرواه منصور، والأعمش، والحكم، والزبير
ابن عدي، وعطاء بن السَّائب، ومحمد بن قيس، عن إبراهيم، عن الأسود، عن
عائشة، ورواه حماد بن أبي سليمان، واختُلِف عنه: فرواه الثوري، وعمر، =

١٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٧٩٠)
٧٩٠ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن خُثَيم (٢)،
عن حَنْظَلَةِ(٣)، عن سالم، عن أبيه: أنه كان إذا نَظَر إلى رجُلٍ يريد
السَّفَر يقول: أُوَدِّعُكَ كما كان رسولُ اللهِ ◌ّهِ يُوَدِّعُ، ثم يقول:
(( أَسْتَوْدِعُ اللّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ)) ؟
قالا: وَهِمَ سعيدٌ في هذا الحديث .
وروى هذا الحديثَ الوليدُ بن مسلم (٤)، فوَهِمَ فيه أيضًا، فقال:
عن حَنظَلَة، عن سالم، عن القاسم، عن ابن عمر .
= وهشام الدَّستوائي، وأبو إسرائيل الملائي، وابن أبي عروبة، وشعبة- واختُلِف
عنه -: عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قال ذلك يحيى القطان،
وروح بن عبادة عن شعبة. وقال غندر: عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن
عائشة. وقيل: عن أبي عوانة، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وقال الحسن بن عبيدالله: عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، وقال في متنه: كأني
أنظرُ إلى وَبيصِ المِسْكِ في رأس رسول الله وَّهِ، ولم يقل هذا غيره عن إبراهيم.
والصحيح عن إبراهيم: قول من قال: عن الأسود، عن عائشة، والصحيح عن أبي
إسحاق قول من قال: عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة )).
(١) انظر المسألة رقم (٢٢٩٧).
(٢) في (ك): ((خيثم)). وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٧/٢ رقم ٤٥٢٤)،
والترمذي في "جامعه" (٣٤٤٣)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٨٨٠٦،
١٠٣٥٧)، والقاضي المحاملي في "الدعاء" (٣)، والطبراني في "الدعاء"
(٨٢١). وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب، من هذا الوجه من
حدیث سالم بن عبدالله )).
(٣) هو: ابن أبي سفيان .
(٤) كذا جاءت رواية الوليد بن مسلم في جميع النسخ بإثبات سالم بين ((حنظلة))
و((القاسم))! ولم نقف عليها، والمعروف من رواية الوليد بن مسلم أنها عن حنظلة
عن القاسم، به. وعلى هذا الوجه رواه النسائي في "الكبرى" (٨٨٠٥ و١٠٣٥٦)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٢٤ و٥٦٧٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٣١).

١٨٧
المسألة (٧٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَّنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
والصَّحيحُ عندنا - والله أعلم -: عن حَنظَلَة، عن عبد العزيز بن
عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعَةً(١)، عن ابن عمر،
عن النبيِّ وَطيار .
قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو نُعَيم (٢)؛ قال: حدَّثنا عبدالعزيز
ابن(٣) عمر، عن يحيى بن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعَة، عن ابن
عمر، عن النبيِّ وَّهِ: أنه(٤) كان إذا وَذَّعَ رجُلاً قال: ((أَسْتَوْدِعُ اللهَ
دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ ))؟
(١) هو: ابن يحيى البصري .
(٢) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٦/٢ رقم
٦١٩٩)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٣٤/ المنتخب)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (٢٦٠/٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٦)، والبيهقي في "السنن
الكبرى (٢٥١/٥).
وتابع أبا نعيم: أبو ضمرة أنس بن عياض وعبدة بن سليمان، روايتهما عند النسائي
في "الكبرى" (١٠٣٤٥ و١٠٣٤٧)، ومندل بن علي ويحيى بن نصر بن حاجب
روايتهما ذكرها الدارقطني في "العلل" (١١٢/٤/أ).
واختلف على عبدالعزيز بن عمر: فرواه أحمد (٣٨/٢ رقم ٤٩٥٧) عن مروان بن
معاوية الفزاري، وأبو داود (٢٦٠٠) من طريق عبدالله بن داود، كلاهما عن
عبدالعزيز بن عمر، عن إسماعيل بن جرير، عن قَزَعة، عن ابن عمر، به.
كذا قالا: ((إسماعيل بن جرير))! والصواب: (( يحيى بن إسماعيل بن جرير)) كما
في "تهذيب الكمال" (٤٢٥). ورواه النسائي في "الكبرى" (١٠٣٤٨) من طريق
عيسى بن يونس، عن عبد العزيز ابن عمر، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن
قزعة، به.
(٣) في (ش): ((عن)) بدل: ((ابن)).
(٤) قوله: ((أنه)) سقط من (ك).

١٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِ
المسألة (٧٩١)
ثم ذاكرتُ به أبي، فقال: حدَّثنا أبو نُعَيم، عن عبد العزيز ...
هذا الحدیثَ.
٧٩١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبَّاد بن العَوَّام (٢)، عن
سعيد بن أبي عَروبةَ، عن قتادة، عن أنس: أنَّ أم سُلَيْم حاضَتْ بعد
ما أفاضَتْ يومَ النَّحْر، فأمرَها النبيُّ وَِّ أَن تَنْفِرَ(٣)؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قَتادةُ، عن عِكْرِمَة، عن النبيِّ
وَاليه ... مُرسَل(٤) في قصة صَفِيَّة(٥)؛ رواه الدَّسْتوائي(٦) وغيرُه؛ وهذا
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٠٩).
(٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٠٨٣)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٣٣/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٨٠٤)، والدارقطني في "العلل"
(٢٦/٤/أ).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به عباد بن العوام)).
وقال الدارقطني: (( يرويه عباد بن العوام، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن
أنس، وغيره يرويه عن سعيد، عن قتادة مرسلاً، وهو الصحيح )).
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٥٨٨/٣): (( وقد شذّ عباد بن العوام، فرواه
عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس مختصرًا في قصة أم سُلَيم)).
(٣) أي: النَّفْر الآخِر، وهو في اليوم الثَّالثِ من أيام التَّشريق. انظر "النهاية" لابن
الأثير (٥/ ٩٢).
(٤) قوله: ((مرسل)) يحتمل الرفعَ والنصبَ، انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٥) كذا قال هنا، وفي المسألة رقم (٨٠٩) ذكر أم سُلَيم، وكلاهما صحيح كما سيأتي
في التخريج، فأمُّ سليم حدَّثت به عن قصتها وقصة صفيَّة. كما في مصادر التخريج.
(٦) هو: هشام بن أبي عبدالله، وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٧٥٦)،
وأحمد في "مسنده" (٤٣١/٦ رقم ٢٧٤٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٢٣٣/٢) من طريق هشام، عن قتادة، عن عكرمة؛ قال: اختلف ابن عباس وزيد =

١٨٩
المسألة (٧٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
هو الصَّحيحُ .
٧٩٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان(١)، عن
= ابن ثابت في المرأة إذا حاضت وقد طافت بالبيت يوم النَّحر، فقال زيد: يكون
آخر عهدها بالبيت، وقال ابن عباس: تَنْفِرُ إذا شاءت، فقالت الأنصار: لن نتابعك
يا ابن عباس وأنت تخالف زيدًا! فقال: سَلُوا صاحبَتَكُم أم سُلَیم، فقالت: حِضتُ
بعد ما طُفت بالبيت، فأمرني رسول الله ◌َ﴿ أن أنفِرَ، وحاضت صفيَّة فقالت لها
عائشة: حبستينا، فأمرها النبي وَ﴿ أن تَنْفِرَ.
قال ابن حجر في "فتح الباري" (٥٨٨/٣): ((طريق قتادة هذه هي المحفوظة)).
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٧٥٨) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن
عكرمة، به مختصرًا .
(١) روايته أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٥٧١) بلفظ: ((رأيت رسول الله والتي
يطوفُ بين الصَّفا والمَروَة، والناس بين يدَيه، وهو وراءَهم، وهو يسعى، حتى أرى
رُكَبَتَه من شِدَّة السَّعي، يدورُ به إزارُه، ويقول: ((اسعَوا فإن اللهَ كتب عليَّ السَّعي)).
قال أبو نعيم: ((رواه محمد بن إدريس الشافعي ويونس بن محمد وحميد بن
عبدالرحمن، عن عبد الله بن المؤمل بإدخال عمر بن عبد الرحمن بن محيصن بينه
وبين عطاء . ورواه محمد بن بشر العبدي، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
حسين، عن عطاء، عن حبيبة؛ من دون صفية . ورواه عبد الله بن نبيه، عن جدته
صفية بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي تَجراة. وروته جبرة بنت محمد السباعية؛
قالت: حدثتني حبيبة بنت أبي تَجراة؛ قالت: أشرفت على رسول الله وضّ ه وهو
يطوف بين الصفا والمروة )). اهـ.
ورواه أحمد في "مسنده" (٤٢١/٦ رقم ٢٧٣٦٨)، وأبو نعيم في "معرفة
الصحابة" (٧٥٧١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٩٩/٢ - ١٠٠) من طريق سريج
ابن النعمان، عن عبدالله بن المؤمل، به.
ورواه ابن أبي خيثمة - كما في "الإصابة" (٢٦٩/٤) - والطبراني في "الكبير"
(١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٥) و(٢٥٦/١٢/ب/المخطوط) من طريق سريج، عن عبدالله بن
المؤمل، عن عمر بن عبدالرحمن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة، به.
وليس في رواية الطبراني: (( عن عطاء)).

١٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَّاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٧٩٢)
عبدالله بن المُؤَمَّل، عن عَطاء(١)، عن صَفِيَّةَ ابْنَتِ (*) شَيبَة، عن حَبيبة
ابْنَتِ (*) أبي تَجْراة (٢)، عن النبيِّ وَِّ؛ فِي السَّعْي بين الصَّفا والمَرْوَة؟
قال أبي: رواه غيرُ سعيد(٣)، عن عبدالله بن المُؤَمَّل، فقال: عن
عمر بن عبدالرحمن بن مُحَيصِن(٤)، عن صَفِيَّة ابْنَتِ(*) شَيْبَة، عن
حَبيبة(٥) ابْنَتِ (*) أبي تَجْراة .
(١) هو: ابن أبي رباح.
(*) في (ك): ((ابْنَة))، وهو الجادّة، وكتابتها بالتاء المفتوحة مع سكون الباء: له وجهٌ
صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦).
(٢) بفتح التاء المثنَّة الفوقية؛ كما في "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي
(٢٩/٢).
قال الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣١٥/١): (( ووهم أبو نعيم الفضل بن
دكين، فقال: هي بنت أبي بَجْراة؛ بالباء [الموحّدة]، وثبت على ذلك، والصواب
بالتاء)). وترجم لها الحسيني في "الإكمال" (١٤٦١)، وقال: ((في إسناد حديثها
اضطراب))، وتبعه ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (١٦٣٠). ونسبها أبو نعيم أيضًا
فذكر أنها: امرأة من أهل اليمن. وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠٢/٢):
((قول أبي نعيم: امرأة من أهل اليمن ليس بشيء، والصَّواب ما قال الشافعي))؛
أي: إنها إحدى نساء بني عبد الدار .
(٣) رواه العقيلي - كما في "التمهيد" (٢/ ١٠١)- من طريق محمد بن سنان العَوَقي [في
الأصل: العوفي، بالفاء، والتصويب من "بيان الوهم والإيهام" (١٥٩/٥)]، عن
عبدالله بن المؤمل، به. بلفظ: دخلتُ المسجدَ أنا ونسوةٌ معي من قريش، والنبيُّ
﴿* يطوفُ بالبيتٍ، قالت: وإنه ليسعى، حتى إني لأرثي له، وهو يقول لأصحابه:
((اسعَوْا؛ فإنَّ الله كتبَ عليكُم السَّعي)). قال ابن عبدالبر: هكذا قال: ((يطوفُ
بالبيت))، وأسقط من إسناد الحديث: عطاءً! والصَّحيح في إسناد هذا الحديث ومتنه
ما ذكره الشافعي وأبو نعيم .اهـ. وسيأتي تخريج رواية الشافعي وأبي نعيم.
(٤) في (ت) و(ك): (( محيض)).
(٥) في (أ) و(ش): ((عن صفية)) بدل: (( عن حبيبة)).

(١٩١
المسألة (٧٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
وأما الشَّافعيُّ(١) فروى عن ابن المُؤَمَّل،
(١) روايته أخرجها في "الأم" (٥٤٤/٣ - ٥٤٥/ط. الوفاء).
ومن طريق الشافعي رواه الطبراني في "الكبير" (١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٣)، وابن عدي
في "الكامل" (١٣٧/٤)، والدارقطني في "السنن" (٢٥٦/٢)، و"المؤتلف
والمختلف" (٣١٦/١- ٣١٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٥٨/٩ - ١٥٩)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩٨/٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٠٠/٢ -
١٠١)، والبغوي في "شرح السنة" (١٩٢١).
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٢٤٧/٨)، والدارقطني في "السنن" (٢/
٢٥٥)، و"المؤتلف والمختلف" (٣١٧/١) من طريق معاذ بن هانئ، وأحمد في
"مسنده" (٤٢١/٦ رقم ٢٧٣٦٧)، والدارقطني في "سننه" (٢٥٥/٢) وفي
"المؤتلف والمختلف" (٣١٧/١) من طريق يونس بن محمد، والطبراني في
"الكبير" (١٧٨/٢٤ رقم ٥٧٤) من طريق حميد بن عبدالرحمن، وبحشل في
"تاريخ واسط" ص(١٥٧) من طريق محمد بن ماهان، وابن عبدالبر في التمهيد"
(٢/ ١٠٠) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين جميعهم عن عبدالله بن المؤمل بمثل
رواية الشافعي.
قال ابن عدي: ((وهذا يرويه عبدالله بن المؤمل وبه يعرف، ولابن المؤمل هذا غير
ما ذكرت من الحديث، وعامة ما يرويه الضعف عليه بيِّن)).
وقال الدارقطني في "المؤتلف" عن هذا الطريق: ((وهو الصواب)).
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٩٦)، والطبراني في "الكبير"
(١٧٨/٢٤ - ١٧٩ رقم ٥٧٥)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢/ ١٠١) من طريق ابن
أبي شيبة، عن محمد بن بشر، عن عبدالله بن المؤمل، عن عبدالله بن أبي حسين،
عن عطاء، عن حبيبة، به.
قال ابن عبدالبر: ((ذكره ابن أبي شيبة فأخطأ في إسناده، إما هو وإما محمد بن
بشر ... أخطأ في موضعين من الإسناد، أحدهما أنه جعل في موضع عمر بن
عبدالرحمن عبدالله بن أبي حسين، والآخر أنه أسقط صفية بنت شيبة من الإسناد،
فأفسد إسناد هذا الحديث، ولا أدري ممن هذا؛ أمن أبي بكر أم من محمد بن
بشر، ومن أيهما كان فهو خطأ لا شك فيه )).
ورواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٣١٥/١ - ٣١٦) من طريق أبي نعيم =

١٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
المسألة (٧٩٢)
عن عمر (١) بن عبدالرحمن بن مُحَيصِن، عن عَطاء، عن صَفِيَّة بِنْتِ
شَيْبَة، عن حَبيبةَ ابْنَتِ (٢) أبي تَجْرَاة، عن النبيِّ ◌ََّ(٣).
= الفضل بن دكين، عن عبدالله بن المؤمل، عن عمر بن عبدالرحمن السهمي، عن
حفصة بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي بجراة، به.
قال الدارقطني: (( وفي إسناد هذا الحديث وهمٌّ في ثلاثة مواضع: أحدها قوله:
بجراة بالباء، وإنما هو بالتاء، والثاني: قوله: حفصة بنت شيبة، وإنما هي: صفية
بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة الحجبي، الثالث: قوله: عن عمر بن
عبدالرحمن، عن بنت شيبة، عن حبيبة بنت أبي بجراة. عمر بن عبدالرحمن، وهو:
ابن محيص السهمي أحد القراء المكيين، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفية بنت
شيبة، كذلك رواه أصحاب عبدالله بن المؤمل، عنه منهم: عبدالله بن إدريس الفقيه
الشافعي، ويونس بن محمد المؤدب، ومعاذ بن هانئ، وغيرهم )).
(١) في (ش): (( عمرو )).
(٢) في (ك): ((ابْنَة))، وهو الجادَّة، وما أثبتناه صحيحٌ أيضًا. انظر التعليق أوَّل المسألة.
(٣) قال في "العلل" (٢٣١/٥/أ): ((يرويه بديل بن ميسرة واختُلِف عنه: فرواه هشام
الدستوائي وأبو عامر وأبو صالح بن رستم الخزاز [كذا ! وصوابه: وأبو عامر صالح
ابن رستم الخزاز]، عن بديل، عن صفية، عن أم ولد شيبة، وخالفهما حماد بن
زيد، فرواه عن بديل، عن المغيرة بن حكيم، عن صفية، عن أم ولد شيبة. وقول
حماد أشبه. ورواه منصور بن صفية، عن أمه نحو ذلك. ورواه عطاء بن أبي رباح،
عن أم صفية [كذا !]؛ قالت: أخبرتني فلانة بنت أبي تَجراة، حدَّث به عبد الله بن
المؤمل المخزومي، واختُلِف عنه: فرواه الشافعي ومحمد بن سنان العوقي ويونس
المؤدب، عن عبد الله بن المؤمل، عن عطاء، والصَّحيح قول من قال: عن ابن
محيصن، عن عطاء، عن صفية، عن حبيبة بنت أبي تَجراة، وهو الصَّواب)).
وضعَّف هذا الحديثَ ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٣٩٤) لعلتين،
الأولى: سوء حفظ عبدالله بن المؤمل، والثانية: نكارة الحديث، وقال بعد أن ذكر
الاختلاف في الحديث: (( فهذا الاضطراب بإسقاط عطاء تارة، وابن محيصن
أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وإبدال ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى،
وجعل المرأة عَبْدَرِيَّة تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة وفي السعي =

١٩٣
المسألة (٧٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَآدَابِهِ
٧٩٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بن عبدالحميد
المَعْنِيُّ(٢)، عن سُلَيمان بن المغيرة، عن ثابت(٣)، عن أنس: أنَّ
النبيَّ وَِّ مَشَى [عن](٤) زَمِيلٍ له؟
قال أبي: وقد روى داودُ بن عمرو الضَّبِّي(٥)، عن محمد بن
= بين الصفا والمروة أخرى من عبدالله بن المؤمل، وهو دليل على سوء حفظه وقلَّة
ضبطه، وماعهد من أبي محمد [يعني: عبدالحق الإشبيلي] هو ردُّ روايات ابن
المؤمل)). وانظر "مختصر المستدرك" لابن الملقن (٨٣٤ و٨٣٥).
(١) نقل الضياء في "المختارة" (١٠٨/٥) بعض هذا النص.
(٢) نسبة إلى مَعْن بن مالك، من الأزد. انظر "الأنساب" للسمعاني (٣٣١/٤).
وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٨٠١١)، وابن حبان في " صحيحه"
(٧٧٤)، والحاكم في "المستدرك " (١/ ٥٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٪
١١)، و "الشعب" (٢١٤٤)، والضياء في "المختارة" (٩٨/٥ و٩٩) بلفظ: كان
النبي ◌َّ في مسير، فنزل فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه، فالتفت إليه فقال: ألا
أخبرك بأفضل القرآن ؟ قال: فتلا عليه: الحمد لله رب العالمين.
(٣) هو: ابن أسلم البُناني.
(٤) رُسِمَتْ في جميع النسخ: ((عر))، والتصويب من مصادر التخريج، وذكر ابن الأثير
في "النهاية" (٣١٣/٢) قوله: (( مَشى عن زَمِيلٍ»، ثم قال: ((الزَّمِيلُ: العَديلُ الذي
حِمْلُه مع حِمْلِك على البعير، وقد زامَلَني: عَادَلَني. والزَّميلُ أيضًا: الرَّفيقُ في
السَّفَر، الذي يُعينُك على أمورِك، وهو الرَّديفُ أيضًا)). والمعنى: أن النبي ◌َّ نزل
عن دابة کان یرکبها مع رفيقٍ له، ومشی راجلاً .
(٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٧٣/٦).
ورواه البزار في "مسنده" (٢٤٦٥/ كشف الأستار)، والضياء في "المختارة"
(١٧٣١) من طريق عمر بن محمد بن الحسن، عن أبيه محمد بن الحسن، به. ووقع
في "كشف الأستار": ((عمرو بن محمد بن الحسين)) بدلاً من «عمر بن محمد بن
الحسن)). قال البزار: (( لا نعلم رواه عن سليمان بن المغيرة إلا محمد بن الحسن
الأسدي، كوفي ثقة، يقال له: التَّلّ )).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم رواه عن سليمان بن المغيرة غيرُ محمد بن الحسن)).