Indexed OCR Text
Pages 1401-1420
١١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٣٧) قلتُ لأبي: سَمِعَ أبو إسحاق من (١) عبدالله بن أبي قتادة ؟ فقال: قد روى عن عبدالله بن أبي قتادة: إسماعيلُ بن أبي خالد وأبو إسحاق الهَمْداني هذا الحديثَ؛ فيدلُّ أنَّ عبدالله بن أبي قتادة(٢) قَدِمَ الكوفَةَ . ٧٣٧ - وسُئِلَ(٣) أبي عن حديثٍ رواه إسماعيلُ بن قيس بن سعد ابن زيد بن ثابت(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: كان رسولُ اللهِ وَل﴿ل يصومُ حتى نقولَ(٥): لا يُفطِرُ، ويُفطِرُ حتى (١) في (ت) و(ك): ((ابن)) بدل: ((من)). (٢) من قوله: ((إسماعيل بن أبي خالد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٣) في (أ) و(ش): ((وسألت))، وانظر المسألة رقم (٧٧٨/أ). (٤) رواه المحاملي في "أماليه" (٢٠/ب/ رواية أبي عمر بن مهدي) من طريق عبدالرحمن بن عبدالملك الحزامي، عنه، به. ومن طريق المحاملي رواه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٢٢٤)، وفي "تاريخ بغداد" (٣١٤/١١ - ٣١٥). قال العيني في "عمدة القاري" (٨٣/١١): ((قال المحبُّ الطبري: غريبٌ من حديث هشام بن عروة بهذا اللفظ، رواه ابن أبي الفوارس في أصول أبي الحسن الحمامي عن شيوخه )). وقال ابن عدي في "الكامل" (٣٠٢/١) في ترجمة إسماعيل بن قيس: ((عامة ما یرویه منکر )». والشطر الأول من الحديث رواه البخاري (١٩٦٩)، ومسلم (١١٥٤) من طريق أبي سلمة، عن عائشة ﴿ا قالت: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطِر، ويُقْطِر حتى نقولَ: لا يصومُ، وما رأيتُ رسولَ الله وَّ استكمَلَ صيامَ شهر فَظُ إلا رمضانَ، وما رأيتُه في شهر أكثرَ منه صيامًا في شعبان . (٥) في (ك): ((يقول)). ١١٥ المسألة (٧٣٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ نقولَ: لا يصومُ، وكان أكثرُ صيامِه في شَعبان. فقلتُ: يا رسولَ الله، مالي أرى أكثرَ صيامِكَ فِي شَعبان ؟ فقال: (( يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ شَهْرٌ يُنْسَخُ لِمَلَكِ المَوْتِ مَنْ يَقْبِضُ؛ فَأُحِبُّ أَلَّا يُنْسَخَ اسْمِي إِلَّا وَأَنَا صَائِمٌ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (١). ٧٣٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه ابن جُرَيج(٣)، عن عَطاء(٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: « أَفْظَرَ الحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ»؟ قال: هذا خطأُ؛ إنما يُروى عن عطاء(٥)، عن آخَرَ، عن أبي (١) وقال أبو زرعة في المسألة رقم (٧٧٨/أ): ((هو عندي: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّر أنه قال: ((مامن مسلم تصيبه شوكة فما فوقها إلا حطّ الله عنه)) هو الصحيح، وقوله: ((أكثر صيامه في شعبان ... )) إلى آخره منكر)). (٢) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (٧٣١). (٣) هو: عبدالملك بن عبد العزيز . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٣٠٤) من طريق ابن علية، والنسائي في "الكبرى" (٣١٨٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٦٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٩/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٥٠٢١) من طريق داود العطار، والنسائي أيضًا (٣١٨١)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٠٢/أ/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٤) من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري ثلاثتهم عن ابن جريج، به. قال الدارقطني: (( تفرد به أبو حاتم الرازي، عن محمد بن عبدالله الأنصاري، عن ابن جریج )). ورواه النسائي أيضًا (٣١٨٠) والعقيلي في "الضعفاء" (٦٢/٢) من طريق رباح بن أبي معروف، عن عطاء، به. (٤) هو: ابن أبي رباح . (٥) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١٨٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (٦٢/٢) من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عنه، به. = ١١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٣٨) هريرة، موقوفٌ(١)(٢). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٥٢٦) عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي = هريرة، به، موقوفًا . ورواه النسائي في "الكبرى" (٣١٨٣ و٣١٨٤) من طريق النضر بن شميل وحجاج المصيصي والعقيلي في الضعفاء" (٦٢/٢) من طريق روح بن عبادة ثلاثتهم، عن ابن جريج مثله. قال النسائي: ((عطاء لم يسمعه من أبي هريرة)). ورواه النسائي (٣١٨٥) من طريق ابن أبي حسين، عن عطاء سمعت أبا هريرة يقول ... فذكره. قال النسائي: ((والصواب رواية حجاج، عن ابن جريج)). قال العقيلي: ((الموقوف أولى)). وانظر أيضًا ((الضعفاء)) له (٣٥٦/٤). (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (٢١٥١): ((اختلف فيه على عطاء؛ فرواه رباح بن أبي مَعْروف وعمر بن قيس ومحمد بن عبدالله الأنصاري - من رواية أبي حاتم الرازي عنه - عن ابن جريج، كلهم: عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه المفضَّل بن فَضالة وإسماعيل بن عُلَيَّة ومحمد بن بكر وعبد الرزاق وأبو عاصم وحماد بن مَسْعَدة عن ابن جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة موقوفًا. ورفعه أيضًا ابن أبي حُسين وعبد الملك بن أبي سُليمان عن عطاء، عن أبي هريرة. واختُلِف عن عمرو بن دينار ؛ فرواه يوسف بن بَحْر عن أبي النضر هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن عمرو، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة ورفعه، ومَثْنُه قال: احتَجَم رسولُ الله ◌َّه بالقاحَة وهو صائِم، فَغُشِيَ عليه، فنهى يومَئذٍ أن يحتَجِمَ الصَّائمُ. وقال النَّضر بن إسماعيل وغُندَر: عن شعبة، عن عمرو، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة: أفطر الحاجمُ والمحجوم؛ موقوفًا. وقال أبو عاصم: عن ابن جريج، عن عمرو؛ قال: يُؤْثَر عن أبي هريرة، موقوفًا. ورواه ليثُ بن أبي سُلَيم، عن عطاء، عن عروة بن عياض، عن عائشة، عن النبي ◌ٍَّ، والقولُ قول من وقفه على أبي هريرة؛ لأنهم أثبات حُفَّاظ وإن من رفعه ليسوا بمنزلتهم إلا [كذا !] بالاتفاق. ورواه فِظْرُ بن خليفة، عن عطاء، عن ابن عباس؛ قاله قَبيصة عنه، وقال غيره: عن فِظْر، عن عطاء مرسلاً . اهـ. ١١٧ المسألة (٧٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٣٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عُقَيل(٢)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة؛ أنَّ عائِشَة أخبرته: أنَّ رسولَ الله وَّهِ قَبَّلَها وهو صائِمٌ؟ قال أبي: روى(٣) يحيى بنُ أبي كَثِيرٍ (٤)، عن أبي سَلَمة، عن زينب بنت(٥) أم سَلَمة، عن أم سَلَمة (٦): أنَّ النبيَّ وَّهِ كان يُقَبِّلُها وهو صائِمٌ. وروى معاويةُ بن سَلَّام(٧)، وشَيْبان(٨)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن عمر بن عبد العزيز، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ ێد. (١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٠٨). (٢) هو: ابن خالد الأيلي. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٠٥٧). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٤٠٨) عن معمر وابن جريج، عن الزهري، به. وسقط من المطبوع: ((عن الزهري)). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٣٢/٦ رقم ٢٥٩٥٣)، وابن راهويه في "مسنده" (١٠٦٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٥٤٥) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، به. ورواه النسائي في "الكبرى" (٣٠۵٨) من طریق یزید بن زريع، عن معمر، به. (٣) في (ف): (( رواه)). (٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٦/ ٣٠٠ رقم ٢٦٥٦٦) من طريق همام، والبخاري في "صحيحه" (٣٢٢) من طريق شيبان كلاهما عنه، به. ومن طريق أحمد رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٢/٥). (٥) المثبت من (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((ابنت))، وكلاهما صحيح في العربية، وانظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٦) قوله: ((عن أم سلمة)) سقط من (ك). (٧) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٠٦). (٨) هو: ابن عبد الرحمن النَّحوي. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٠٦). ١١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٣٩) قال أبي: حديثُ يحيى بن أبي كثير أَشبهُ من حديث عُقَيل . قال أبي: كان الزُّهْرِيُّ أضبَطَ من أن يَخْفَى عليه مثلُ هذا، ولكن أخافُ أن يكونَ لم يَضْبِطْ عُقَيل عنه (١). (١) سئل الدارقطني في "العلل" (١٥١/٥/ أ، ب) عن هذا الحديث؟ فقال: ((يرويه الزهري ويحيى بن أبي كثير وأبو بكر بن المنكدر وأبو إسحاق. وأما الزهري: فاختُلِف عنه في لفظه، وفي إسناده: فرواه منصور بن زاذان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة: كان رسول الله ﴿ يخرج إلى الصَّلاة، ثم يقبِّلُني ولا يتوضَّأ. تفرد به سعيد بن بشير، عن منصور بن زاذان، عن الزهري، وخالفه عُقيل بن خالد وابن أبي ذئب ويزيد بن عياض ومعمر بن راشد، فرووه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن النبي ◌َّ﴿ كان يُقْبِّل وهو صائمٌ، ولم يذكر الوضوء. واختُلِف عن معمر: فرواه إسماعيل ابن بنت السُّدِّي، عن عيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة: أن النبي و ﴿ كان يُقبِّل وهو صائمٌ، ثم يصلّي ولا يتوضَّأ، فوهم في إسناده ومتنه. [فأما وهمُه] في إسناده: فقوله: عن أبي سلمة، عن عروة، وإنما رواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة. وأما قوله في متنه: "ولا يتوضَّأ" فهو وهم أيضًا ، والمحفوظ: كان يقبِّل وهو صائم. ورواه إسماعيل بن مسلم المكي، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أم سلمة: أن النبي وَل﴿ كان يُقْبِّل وهو صائمٌ، ووهم في قوله: "أم سلمة". ورُوي هذا الحديث عن أسامة بن زيد والأوزاعي وابن عيينة ومعمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: أن النبي وَل﴿ كان يُقَبِّل وهو صائمٌ. وأما يحيى ابن كثير: فاختُلِف عنه في روايته عن أم سلمة: فرواه هشام الدَّستوائي وعلي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عروة، عن عائشة. وخالفهما شيبان بن عبدالرحمن ومعاوية بن سلام وأيوب بن خُوْط وسُليمان بن أرقم؛ رووه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الواحد بن عمر بن عبد العزيز [كذا ! وصوابه: عن أبي سلمة، عن عمر بن عبدالعزيز. كما سيأتي] عن عروة، عن عائشة. واختُلِف عن الأوزاعي: فرواه الوليد بن مسلم- من رواية يزيد بن عبد الله ابن زُرَيق، عن الوليد - عن الأوزاعي، عن يحيى؛ بمتابعة رواية شيبان ومن تابعه، وتابعه يزيد بن سنان أبو فروة الجَزَري، عن الأوزاعي. وخالفهم مبشر بن إسماعيل= ١١٩ المسألة (٧٤٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٤٠ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن صالح بن زياد المُقرِئ الرَّقِّي(١)، عن أبي عثمان السُّكَّري عمرو بن ميمون القَنَّاهُ(٢)، عن عبدالرحمن بن مَغْراء، عن عمران بن مسلم، عن سُوَيد بن غَفَلَة، عن علي، عن النبيِّ وَّهِ أنه قال(٣): ((مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ يَشْتَهِيهِ، أَطْعَمَهُ اللهُ مِنْ ثِمَارِ الجَنَّةِ، وَسَقَاهُ مِنْ شَرَابِهَا». وأنه لم يُنْخَلْ لرسول الله وَ ﴿ طعامٌ قَطُّ، ولا شَبِعَ(٤) من خُبزِ بُرِّ ثلاثةَ أيام. متوالية، حتى لَحِقَ بالله . قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ ويشبهُ أن يكونَ أبو زهير(٥) سمعَه من(٦) عمرو بن شَمِر؛ فإنه لم يُدرِكْ عِمرانَ بن مسلم . = وهِقْل، فروياه عن الأوزاعي، عن يحيى، [عن] أبي سلمة، عن عائشة. والقول قول شيبان ومن تابعه ممن ذكر فيه عمر بن عبدالعزيز . ورواه يحيى بن أبي كثير بإسناد آخر، واختُلِف عنه فيه أيضًا: فرواه الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم سلمة، وخالفه معاوية بن سلام وشيبان وهشام الدّستوائي؛ فرووه عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب، عن أم سلمة، وكذلك رواه أبو بكر بن المنكدر، عن أبي سلمة، عن زينب، عن أم سلمة؛ قاله بكر بن الأشجع عنه، ونكتب ذلك في مسند أم سلمة إن شاء الله )). اهـ (١) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦٣٤). (٢) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٥٨/٦ رقم ١٤٢٤) وقال: ((سألت أبي عنه، فقال: لا أعرفُه، والحديث الذي رواه منکر )). (٣) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٤) في (ك): ((ولا يشبع))، ويشبه أن تكون هكذا في (ت). (٥) هو: عبدالرحمن بن مَغْراء . (٦) في (ك): ((ابن)) بدل: (( من)). ١٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٤١) ٧٤١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن حمزة(١)، عن ثَوْرٍ (٢)، عن عليٍّ بن أبي طَلحَة، عن علي بن أبي ذَرِّ(٣): أنَّ النبيَّ وَّهَ واصَلَ بين يومَيْنٍ، فأتاهُ جبريلُ فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ قد قَبِلَ وِصالَكَ ... الحديثَ. قال أبو محمد: وقد روى هذا الحديثَ الوليدُ(٤)، عن ثَور، عن عليّ بن أبي طَلحَة، عَمَّن لا يَتَّهم(٥)، عن عبد الملك بن أبي ذَرِّ (٦)، (١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط " (٣١٣٨)، و "مسند الشاميين" (٤٦٤) عن بكر بن سهل، عن عبدالله بن يوسف، عن يحيى بن حمزة، عن ثور بن يزيد، عن علي بن أبي طلحة، عن عبد الملك، عن أبي ذر، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى، ولا يروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد )). ومن طريق الطبراني، رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٥/٣٧). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد» (١٥٨/٣): ((ولم أعرف عبدالملك، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وقال ابن حجر في فتح الباري" (٤/ ٢٠٥): ((لیس إسناده بصحیح)). ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٣٩/٢) من طريق الهيثم بن حميد، عن ثور، عن علي بن أبي طلحة، عن عبدالله بن ذر، أن النبي ◌َّ واصل ... فذكره. (٢) هو: ابن يزيد الكلاعي. (٣) في (أ) و(ش): ((علي بن ذر))، وضبَّب ناسخ (ك) على قوله: ((علي)). وثَمَّ تعليقٌ بهامش النسخة (أ)، ونصُّه: ((إنما هو: عن عبدالملك، عن أبي ذر؛ كذا خرَّجه الطبراني))، وقد تقدَّم تخريج رواية الطبراني. (٤) هو: ابن مسلم . (٥) ضبطها ناسخا (أ) و(ف): ((يُتَّهَم)) بضم المثنَّاة التحتية، على البناء لما لم يُسَمَّ فاعله. (٦) كذا في جميع النسخ، ولعلَّ الصواب: ((عن عبدالملك، عن أبي ذر)». وانظر التعليق قبل السابقين. ١٢١ المسألة (٧٤٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ عن النبيِّ وََّ: فأيُّهما أصَحُّ عندك(١)؟ قالا: حديثُ الوليد أصَحُّ . ٧٤٢ - وسألتُ أبي (٢) وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشِير (٣)، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ بَ ل﴿ِ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالغَنِيمَةِ البَارِدَةِ ؟! الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ» ؟ قالا: هذا خطأٌ؛ رواه هَمَّام(٤)، والدَّسْتوائي(٥)، عن قتادة، عن أنس؛ قال: قال أبو هريرة ... . قلتُ لأبي: الخطأُ مِمَّن هو (٦)؟ (١) في (ت): ((عند))، وفي (ك): ((عنده))، والجادّة: ((عندكما))، لكنْ لعلَّه وَجَّهَ السؤالَ إلى كل واحدٍ منهما على حدة، فيصح على ذلك أنْ يقول ((عندك))، والله أعلم. (٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ت) و(ك). (٣) روايته أخرجها الطبراني في "الصغير" (٧١٦)، و "مسند الشاميين" (٢٦٠٠) وابن عدي في "الكامل" (٣٧٤/٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦٥٨). من طریق الوليد بن مسلم، عنه، به. ومن طريق الطبراني، رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥٦/٥). قال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد)). وكذا قال ابن عدي. وعزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ٥٨٨) إلى ابن أبي عاصم. (٤) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد الزهد" ص (٢٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٧/٤). ومن طريق عبدالله بن أحمد رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣٨١/١). قال السخاوي في "المقاصد الحسنة " (رقم٥٨٨) بعد أن ذكره موقوفًا: ((وهو أصح)). (٥) في جميع النسخ: (( الدستواني))، عدا (ك) و(ش)، فإنها لم تنقط ولم تهمز فيهما. والدَّستوائي هذا هو: هشام بن أبي عبدالله . (٦) قوله: ((هو)) ليس في (ك). ١٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٤٣) قال(١): من سعيد بن بشير. ٧٤٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه بَقِيَّة (٢)، عن سعيد ابن أبي سعيد، عن هشام(٣)، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ مَلو كان (١) في (ك): ((قال: هو)). (٢) هو: ابن الوليد . ولم نقف على روايته بهذا اللفظ، والحديث رواه ابن ماجة في " سننه" (١٦٧٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧٩٢)، والطبراني في "الصغير" (٤٠١) و "مسند الشاميين" (١٨٣٠)، وابن عدي في "الكامل" (٤٠٦/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٢/٤) من طريق بقية، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: اكتحل رسول الله وَالر وهو صائم. قال ابن عدي: (( سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، شيخ مجهول، وأظنه حمصي، حدث عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ )). وقال البيهقي: (( وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية، ينفرد بما لا يتابع عليه)). وتعقبهما ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٣١٧/٢) بقوله: ((وليس هو بمجهول؛ كما قاله أيضًا ابن عدي؛ بل هو: سعيد بن عبدالجبار الزبيدي الحمصي، وهو مشهور؛ لكنه مجمع على ضعفه، وأبو أحمد بن عدي فرَّق في كتابه بين سعيد ابن أبي سعيد وبين سعيد بن عبدالجبار، وهما واحد)). وبنحوه قول الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٥/٢). ووقع في رواية الطبراني في "الصغير": ((محمد بن الوليد الزبيدي)). قال ابن عبدالهادي: ((وقد ظنَّ بعض العلماء أن الزبيدي في هذا الحديث هو محمد ابن الوليد، الثقة الثبت، وذلك وهمّ؛ وإنما هو: سعيد بن أبي سعيد كما صرح به البيهقي وغيره )). وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٦٩١/٢) في بقية بن الوليد: ((وكان ربما روى عن سعيد بن عبدالجبار الزبيدي أو زرعة بن عمرو الزبيدي، وكلاهما ضعيف الحديث، فيقول: (( نا الزبيدي)) فيُظَنُّ أنه محمد بن الوليد الزبيدي صاحب الزهري)). ثم ذكر له هذا الحديث وقال: ((وظنه بعضهم محمد بن الوليد، فنسبه كذلك، وأخطأ، وإنما هو: سعيد بن عبدالجبار)). (٣) هو: ابن عروة بن الزبير . ١٢٣ المسألة (٧٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ يَحْتَجِمُ وهو صائِمٌ ؟ فقالا: هو سعيدُ بن عبد الجبَّار(١)، عن أبي(٢) جَزِيٍّ (٣)، عن هشام، والحديثُ حديثُ هشام(٤)، عن أبيه: أنه كان يَحتَجِمُ وهو صائِمٌ. وأبو جَزِيٍّ ضعيفُ الحديث . ٧٤٤ - وسمعتُ(٥) أبي وذكَرَ حديثًا رواه سُوَيد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني(٦)، عن أبي أسماء الرَّحَبي (٧)، عن ثَوْبان؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ (١) هو: سعيد بن أبي سعيد المتقدم، قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٥/٢) بعد أن ذكر سعيد بن أبي سعيد: ((واسم أبيه: عبدالجبار على الصحيح)). (٢) في (ت) و(ك): ((ابن)) بدل: ((أبي)). (٣) بالجيم والزاي، ثم ياء مثناة. ومنهم من يقول: ((جزء))؛ بالهمزة بدل الياء، والأول أشهر، واسمه: نصر بن طريف، وقد اختلف الأئمة في ضبط ((جزي))، فمنهم من ضبطه بفتح الجيم وكسر الزاي، على وزن ((عَلِيّ))، ومنهم من ضبطه بكسر الجيم وسكون الزاي، على وزن (( جِزْي))، ومنهم من ضبطه بضم الجيم وفتح الزاي على وزن (( سُمَيّ)). انظر تفصيل ذلك في "الإكمال" لابن ماكولا (٧٨/٢ -٨١)، و "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (٣١٠/٢)، و"لسان الميزان" (١٥٤/٦)، و "القاموس المحيط " (ص ١٢٧٠). (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٣٣٤) من طريق عبيدالله بن موسى وأبي أسامة كلاهما، عنه، به. (٥) نقل هذا النص ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣١٠/٣)، والعلائي في "رفع الإشكال، عن صيام ست من شوال " (ص٦٨)، وقد تقدمت هذه المسألة برقم (٧١٦)، وانظر المسألة التالية . (٦) هو: شراحيل بن آدة. وقوله: ((عن أبي الأشعث الصنعاني)) سقط من (ك). (٧) هو: عمرو بن مرثد . ١٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٤٥) صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتِّ (١) مِنْ شَوَّالٍ ... )). قال أبي: هذا وَهَمٌ شديدٌ(٢)؛ قد سَمِعَ يحيى بن الحارث الذِّمَاري هذا الحديثَ(٣) من أبي أسماء؛ وإنما (٤) أراد(٥) سُوَيْدٌ: ما حدَّثنا صَفْوان بن صالح؛ قال: حدَّثنا مروان الطَّاطَرِي(٦)، [عن يحيى بن حمزة](٧)، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني، عن شَدَّاد بن أوس، عن النبيِّ بَّهِ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٌّ (٨) مِنْ شَوَّالٍ ... ». وحديثُ ثَوْبان: الصَّحيحُ: يحيى بن الحارث؛ أنه(٩) سَمِعَ أبا (١٠) أسماء الرَّحَبِيَّ، عن ثَوْبان، عن النبيِّ ◌َِّ . ٧٤٥ - وسُئِلَ (١١) أبي عن حديثٍ رواه مروان الطَّاطَرِي(١٢)، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأَشْعَث (١) انظر الكلام على قوله: ((بِسِتّ)) في المسألة رقم (٧١٣). (٢) في "تهذيب السنن " و"رفع الإشكال": ((هذا وَهَمُ من سوید». (٤) في (ف): ((إنما)) بلا واو. (٣) قوله: ((هذا الحديث)) مكرر في (ف). (٥) قوله: ((وإنما أراد)) سقط من (ت) و(ك). (٦) هو: مروان بن محمد . (٧) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "تهذيب السنن"، و"رفع الإشكال"، وجاء على الصَّواب في المسألة التالية . (٨) في (ك): ((بستة))، وكلاهما جائزٌ لغةً. انظر التعليق على المسألة رقم (٧١٣). (١٠) في (أ) و(ش): ((أبي)). (٩) قوله: ((أنه)) من (ف) فقط . (١١) نقل هذا النص ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣١٠/٣)، والعلائي في " رفع الإشكال عن صيام ست من شوال "(ص٦٨)، وانظر المسألة السابقة، والمسألة رقم (٧١٦). (١٢) هو: مروان بن محمد . ١٢٥ المسألة (٧٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ الصَّنْعاني (١)، عن [شَدَّاد](٢) بن أَوْس، عن النبيِّ وَّهِ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتّ(٣) مِنْ شَوَّالٍ ... ))؟ فسمعتُ أبي يقول: الناسُ يَروون (٤) عن يحيى بن الحارث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبيِّ وَّر. قلتُ لأبي: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟ قال: جميعًا صَحِيحَينٍ(٥). ٧٤٦ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيد بن عبدالعزيز(٧)، عن قُرَّة بن عبدالرحمن، عن الزُّهْري، عن مسعود بن الحكم، عن (١) هو: شراحيل بن آدة . (٢) في جميع النسخ: ((أوس))، والتصويب من "تهذيب السنن" و"رفع الإشكال عن صيام ست من شوال". وجاء على الصَّواب في المسألة السابقة . (٣) انظر الكلام على قوله: ((بست)) من جهة اللغة، في التعليق على المسالة رقم (٧١٣). (٤) في (ك): ((يروونه))، وهكذا كانت في (ف) و(ت)، ثم صُوِّبت . (٥) كذا في جميع النسخ و"رفع الإشكال" للعلائي، والجادّةُ أن يكون بالألف رفعًا على الخبرية؛ والتقدير: ((قال: هما جميعًا صحيحان))، لكنَّ مجيئه بالياء ((صحيحين)) له وجهان في العربية، ذكرناهما في تخريج نحوه في المسألة رقم (٢٥). (٦) انظر المسألة المتقدمة برقم (٦٨١)، والتعليق عليها. (٧) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٨١٧)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٩٨/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٥٤٤ و٨٢١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٠/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٦٣١/٣)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٠٧٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤٦/٢٧). قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/٥) في ترجمة عبدالله بن حذافة: ((لا يصح حديثه، مرسل )). = ١٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٤٧) عبدالله بن حُذافَة السَّهْمي: أنَّ النبيَّ وَِّ أمرَه أن يُنادِيَ في أهل مِنَّى: أنْ لا تَصُومُوا هذهٍ (١) الأَيَّامَ؛ فإنَّها أَيَّامُ أَكلِ وشُربٍ وذِكْرِ اللهِ ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: الزُّهْري؛ قال: حُدِّثْتُ عن مسعود، عن عبدالله بن حُذَافَة. ٧٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير(٢)، عن قَتَادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ؛ فِي: ((الَّذِي قال ابن عدي بعد روايته للحديث: ((وهذا الحديث هو الذي أشار إليه البخاري لعبدالله بن حذافة لا يصح )). وقال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا قرَّة، تفرد به سويد بن عبدالعزيز)). (١) في (ت) و(ك): ((في هذه)). (٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٧٣/أ/ مسند أبي هريرة)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٧٧)، والدار قطني في "السنن" (١٧٩/٢ -١٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٥٣/٥٣) من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان، عنه، به. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن ابن سيرين، عن أبي هريرة إلا الحجاج بن أرطاة وسعيد بن بشير )). ورواه الترمذي في "جامعه" (٧٢١)، والبزار في "مسنده" (٢٧٣/أ/ مسند أبي هريرة)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٠٣٨)، والدارقطني في "السنن" (١٨٠/٢) من طريق حجاج بن أرطاة، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٩٣٩) من طريق يزيد التستري والحسن بن دينار، ثلاثتهم، عن قتادة، به. ورواه البخاري في "صحيحه" (١٩٣٣)، ومسلم في "صحيحه" (١١٥٥) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به . ورواه الدارقطني في "السنن" (١٧٩/٢) من طريق عمار بن مطر، عن سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به. قال الدارقطني: (( عمار ضعيف )). ١٢٧ المسألة (٧٤٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ يَأْكُلُ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ، إِنَّمَا أَْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ)» ؟ ... قال أبي: رواه ابنُ أبي عروبة (١)، عن قتادة، عن أبي رافع(٢)، عن أبي هريرة(٣). وسعيدُ بن أبي عَروبة أحفَظُ. ٧٤٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير، عن فَتادة، عن عَيَّاشِ اليَشكُريّ(٥)، عن أبي قتادة بن رِبْعِيٌّ(٦)، عن النبيِّ وَّه: أنه نهى عن صَوْمِ يوم الجُمُعَة ؟ فقال أبي: رواه سعيدُ بن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن عَيَّاش، عن أبي قتادة العَدَويِّ، موقوفٌ(٧). (١) هو: سعيد. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٨٩/٢ رقم ١٠٣٤٨)، وإسحاق ابن راهويه في "مسنده" (١٨) وابن الجارود في "المنتقى" (٣٩٠). ورواه ابن حبان في "كتاب الصلاة" - كما في "إتحاف المهرة" (٢٠٠٧٣) - من طريق شعبة، والدارقطني في "سننه" (١٧٩/٢) من طريق نصر بن طريف كلاهما عن قتادة، به. قال الدارقطني: (( نصر بن طريف أبو جزء ضعيف)). وقال الدارقطني في "العلل" (١٨٢١) بعد أن ذكر الاختلاف على قتادة: ((ولعل قتادة روى عنهما )) أي: ابن سيرين وأبي رافع. (٢) هو: نُفَيعِ الصَّائغ . (٣) قوله: (( عن أبي هريرة )) سقط من (ف). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٨٤) و(٧٢٢). (٥) هو: عيَّاش بن عبدالله . (٦) هو: الحارث بن ربعي . (٧) كذا في النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ١٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٤٩) قال أبي: وأبو قَتَادَةَ العَدَويُّ من التَّابعين . ٧٤٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن بُرْقان(٢)، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ رُجُلاً أتى النبيَّ وَّ فقال: إني هَلَكتُ؛ وَقَعْتُ على أهلي في شَهْرٍ(٣) رمضانَ ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(٤)، عن حُمَيد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلاته. قال أبي: قَدِمَ جعفرُ بن بُرْقان الكوفةَ وليس معه كُتُب، فكان يحدِّث من حِفظِه فيغلَطُ . ٧٥٠ - وسمعتُ(٥) أبي وحدَّثنا عن هلال بن العَلاء(٦)، عن أبيه(٧)، عن عُبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أَنَّيسة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عليٍّ بن الحسين، عن أبي هريرة: أنَّ رجلاً أفطرَ في شَهْرِ رمضانَ، فأتى أبا هريرةَ، فسأله(٨)؟ فقال: لا يُقبَلُ منه صومُ سنة. (١) انظر المسألة رقم (٦٥٣) و(٧٠٧) و(٧٠٨). (٢) روايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٤٢/١٠). (٣) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٤) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٧٠٧). (٥) انظر المسألة رقم (٦٧٤) و(٧٢٠) و(٧٧٦) وفيها تخريج طرق الحديث. (٦) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٧١/ الرسالة). (٧) هو: العلاء بن هلال . (٨) قوله: ((فسأله)) سقط من (ك). ١٢٩ المسألة (٧٥١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ قال أبي: إنما هو: حبيبٌ، عن عُمَارَة بن عُمَير، عن أبي المُطَوِّس، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ل﴿ أنه قال: ((مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ». ٧٥١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله(٢) بن عمرو(٣)، عن عبدالملك بن عُمَير، عن جُنْدب بن سُفْيان(٤)، عن النبيِّ ◌َيقول: (( أَفْضَلُ الصِّيَامِ (٥) بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ: المُحَرَّمُ» ؟ قال أبي: أخطأُ فيه عُبَيد الله؛ الصَّوابُ: ما(٦) رواه زائدة(٧) وغيرُهُ(٨)، عن عبد الملك بن عُمير، عن محمد بن المُنْتَشِر، عن حُمَيد (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٠) موجّهة لأبي زرعة، وقد أجاب بمثل جواب أبي حاتم هنا . (٢) في (ك): ((عبد الله)). (٣) هو: الرَّقي، وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٩١٦/ الرسالة)، والروياني في "مسنده" (٩٧٠)، والطبري - كما في "إتحاف المهرة" (٣٩٩٧) وصححه -، والطبراني في "الكبير" (١٦٩/٢ رقم ١٦٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩١/٤). قال ابن حجر متعقبًا تصحيح الطبري له: (( وفيه نظر؛ فإن عبيدالله بن عمرو تفرد به، وخالفه أبو عوانة وزائدة وغير واحد، فرووه عن عبدالملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، من هذا الوجه أخرجه مسلم)). (٤) هو: جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي. (٥) قوله: ((الصيام)) سقط من (ف). (٦) قوله: (( ما )) ليس في (ف). (٧) هو: ابن قُدامة. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٦٣). (٨) ذكر أبو زرعة في المسألة رقم (٧٧٠) منهم: أبا عوانة وضَّاح بن عبد الله ، وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٤٢/٢ رقم ٨٥٠٧)، والدارمي في "مسنده" (١٥١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩١/٤) وجرير بن عبدالحميد، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٦٣). ١٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٥٢) ابن عبد الرحمن(١)؛ منهم من يقول: عن أبي هريرة، ومنهم من يُرْسِلُه؛ يقول: حُمَيد، عن النبيِّ ◌َّه . والصَّحيحُ مُتَّصِلٌ: حُمَيدٌ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َايَ(٢). ٧٥٢ - وسمعتُ(٣) أبي يقول: وَهِمَ محمَّدُ بن سَلَمة(٤) في الحديثِ الذي يرويه عن زياد بن أبي مريم: أنه دخلَ على أبي موسى، وهو يَحتَجِمُ وهو صائِمٌ؛ في ذِكْرِ الحِجامَة للصَّائم(٥). (١) هو: الحميري. (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٦٥٦): ((اختُلِف فيه على حميد بن عبد الرحمن: فرواه عبد الملك بن عمير، واخْتِلف عنه: فرواه زائدة بن قدامة وأبو حفص الأبَّار والثوري وشيبان وأبو حمزة وأبو عوانة وعبد الحكيم بن منصور وعكرمة بن إبراهيم وجرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد ابن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، وخالفهم عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي؛ رواه عن عبدالملك بن عُمير، عن جندب بن سفيان، عن النبي ◌ٌَّ، وَهِمَ فيه، والذي قبله أصحُ، عن عبد الملك . ورواه أبو بشر جعفر بن إياس، عن حميد الحميري، واختُلِف عنه: فأسنده أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد الحميري، عن أبي هريرة، وخالفه شعبة، فرواه عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النبي آپڼ مرسلاً، ورفعُه صحيح)). وصحّح المزي في "تحفة الأشراف" (٣٢٦٦) حديثَ عبدالملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا. (٣) نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (١١/ ٤٠)، وانظر المسألة المتقدمة برقم (٦٨٢). (٤) هو: الحرَّاني . (٥) قال المصنف في "المراسيل" (٢١٧): ((سمعت أبي يقول: زياد بن أبي مريم لم" يدخل على أبي موسى قط، وَهِمَ محمد بن مُسْلِم، في هذا الحديث في ذكر الحجامة للصائم)) كذا وقع في المطبوع من "المراسيل" (( محمد بن مسلم)) وهو تحريف والصواب كما في المسألة: ((محمد بن سلمة)). ١٣١ المسألة (٧٥٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٧٥٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن بُرْقان، عن أبي الزُّبَير (٢)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَ أَمَرَ أبا طَيْبَةَ أن يَحْجُمَهُ في رمضانَ مع غَيْبُوبَةِ الشَّمسِ ؟ فقال: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ، حدَّثنا به هشامُ بنُ عَمَّارٍ (٣)، عن سَعْدان(٤)، عن جعفر . قال أبي: وجعفرُ بن بُرْقان لا يصِحُ له السَّماعُ من أبي الزُّبَير، ولعلَّ بينهُما رجلٌ ضعيفٌ(٥). ٧٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن المبارك(٦)، وخالد (١) انظر المسألة رقم (٧٦١). (٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدُرُس . (٣) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٣٥٣٦)، والطبراني في "الأوسط" (٤٥٢٧). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن بُرْقان إلا سعيدُ بن یحیی، تفرد به هشام بن عمار )». (٤) هذا لقبه، واسمه: سعيد بن يحيى اللَّخْمي. (٥) كذا في جميع النسخ، وتَحْتَمِلُ العبارةُ أحدَ وجهَيْن: إمَّا أن يقال: ولعلَّ بينهما رجلٌ ضعيفَ، أو يقال: ولعلَّ بينهما رجلٌ ضعيفٌ، فالأول: بالنصب على لغة ربيعة، والثاني بالرفع على تقدير ضمير الشأن، وسبق تخريج نحو ذلك في المسألة رقم (١٣٠) في قوله: ((إنَّ للوضوء شيطان)). وانظر المسألة رقم (٣٤ و٨٥٤). (٦) هو: عبدالله. وروايته أخرجها أحمد في مسنده" (١٨٤/١ رقم ١٥٩٦)، ومسلم في "صحيحه" (١٠٨٦). ورواه أحمد (١٨٤/١ رقم ١٥٩٤ و١٥٩٥)، ومسلم (١٠٨٦) من طريق محمد بن بشر وزائدة بن قدامة، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٢٠)، والبزار في "مسنده" (١١٨١) من طريق مروان بن معاوية، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٨١/٨) من طريق حكام بن سلم ومهران بن أبي عمر جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به . = ١٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٧٥٤) الواسِطي(١)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقَّاص، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الشَّهْرُ هَكَذا، وهَكَذا؛ تِسْعِّ وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ (٢))). ورواه وكيعُ(٣)، ويحيى القَطَّانُ(٤)، فقالا: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد: أنَّ النبيَّى وَله ... مُرسَلَّ(٥)؟ قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، وقد رواه = غير واحد عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، مرسلاً، وأسنده جماعة منهم. زائدة، ومحمد بن بشر ومروان بن معاوية)). (١) هو: خالد بن عبدالله . (٢) قوله: ((تِسْع)) كذا في جميع النسخ، وهو بفتحتين على العين؛ لأنَّه منصوبٌ على إضمار فعل مقدر، ويحتمل وجهين: الأول: أنه بإضْمار فعل ناقص، والتقدير: ((الشَّهْرُ يكون ھَكَذا وهَكَذا؛ تِسْعَ وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ))، فـ(تِسْعَ وعشرين))، و((وَثَلاثِينَ)) منصوبان؛ لأنهما عطفُ بيان أو بدلٌ من قوله: ((هَكَذا وهَكَذا))، وقد صرِّح بهذا الفعل- وهو ((يكون))- عند مسلم في "صحيحه" (١٠٨٤) من حديث جابر، وعند ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٢١) من حديث عمر بن الخطاب: ((إنَّ الشهر يكونُ تِسْعًا وعِشْرين)). وانظر "تقريب الأسانيد" للعراقي (١١٦/٤). والثاني: أنه بإضمار فعل تام، والتقدير: ((الشَّهْرُ هَكَذا وهَكَذا، أعني - أو يعني - تِسْعَ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ)). هذا؛ وقد كانت الجادّة - في الوجهين - أن يقال: ((تِسْعًا)) بالألف على لغة جمهور العرب، كما جاء في مطبوعات مصادر التخريج؛ لكنَّ حذفها هنا جارٍ على لغة ربيعة، التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) هو: ابن الجرَّاحِ الرُّؤاسي. (٤) هو: يحيى بن سعيد . ولم نقف على رواية وكيع والقطان، والحديث رواه النسائي في "سننه" (٢١٣٧) من طريق محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، به مرسلاً . (٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤). ١٣٣ المسألة (٧٥٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ قال أبي: المُتَّصِلُ: عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن النبيِّ أشبَهُ؛ لأنَّ الثِّقات قد انَّفقوا(١) عليه(٢). الى الله وسام ٧٥٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سَهْل بن عثمان العَسْكري؛ قال: حدَّثنا غالبُ بن فائِد، عن إسرائيل(٤)، عن جابر(٥)، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وَّفي قال: « خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ في السَّفَرِ وَأَفْظَرَ » ؟ قال أبي: حدَّثنا عبدالله بن صالح بن مسلم(٦)؛ قال: أخبرنا إسرائيل، (١) في (ك): ((اتفق)). (٢) قال البرذعي في "سؤالاته" (ص ٧٥٠): (( سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت علي بن عبد الله يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان معي في الأطراف: عن ابن أبي خالد، عن محمد بن [سعد]، عن أبيه: ((الشهرُ هكذا وهكذا)»، فسألت إسماعيل عنه ؟ فأنكر أن يكون: عن أبيه )). وقال الدارقطني في "العلل" (٦٢٦): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد، واختُلِف عنه: فرواه زائدة وخالد الواسطي وورقاء ومحمد بن بشر وابن المبارك، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، عن سعد، ورواه علي بن مسهر ويحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد مرسلاً. ورواه مغيرة بن مسلم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن السعدي، ووَهِمَ فيه، والصَّواب: حديث محمد بن سعد، وكان إسماعيل بن أبي خالد مرَّة يصله، ومرّة یرسله )». (٣) نقل هذه المسألة بتمامها ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٢٦/٣/ مخطوط)، لكن وقع عنده: (( عن إسرائيل، عن جده، عن محمد بن المُنگَدِر )). (٤) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. (٥). هو: ابن يزيد الجُعفي. (٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٦٥/٣/ تعليقًا)، وابن عدي في "الكامل" (٢٤/٣)، وابن شاذان في "الجزء الثامن من أجزائه"، وعبدالغني =