Indexed OCR Text
Pages 1301-1320
١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٥٧) وأما حديثُ ثَوْبان: فإن سعيدَ بن أبي عَروبة (١)، يرويه عن قتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبدالرحمن بن غَنْم، عن ثَوْبان، عن النبيِّ ێد. ورواه بُكَير بن أبي(٢) السَّمِيط(٣)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن مَعْدان بن طَلحَة(٤)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَِّ. ورواه يزيدُ بن هارون(٥)، عن أيُّوبَ أبي العلاء(٦)، عن قتادة، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن بلال، عن النبيِّي ◌َّر. ورواه فَتادة، عن أبي قِلابَة(٧)، عن أبي أسماء(٨)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَلِيمٍ(٩). (١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١٥٨). (٢) قوله: ((أبي)) سقط من (أ) و(ش). وانظر " تهذيب الكمال" (٢٣٦/٤-٢٣٧). (٣) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣١٥٩)، وقال: (( ما علمت أن أحدًا تابع بکیرًا علی روايته )». (٤) ويقال: معدان بن أبي طلحة . (٥) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٣٠٢)، والنسائي في "الكبرى" (٣١٥٦). (٦) هو: أيوب بن أبي مسكين القصَّاب. (٧) هو: عبدالله بن زيد الجَرمي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في المسند" (٥٪ ٢٧٧ رقم ٢٢٣٨٢)، وأبو داود في "سننه" (٢٣٦٧)، وابن ماجه (١٦٨٠) جميعهم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، به . (٨) هو: عمرو بن مرثد الرَّحَبي. (٩) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٢١١): ((وسألت محمدًا عن أحاديث الحسن في هذا الباب؟ فقال: يروى عن الحسن قال: حدثني غير واحد من أصحاب النبي وَّر، عن النبي ◌َّار. قال محمد: ويحتمل أن يكون سمع من غير واحد)). = ١٥ المسألة (٦٥٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٦٥٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مَعْمَر(٢) وعبد السَّلام بن = وقال الدارقطني في "العلل" (٣٥٥): ((اختُلِف فيه على الحسن: فرواه قتادة ومطر الوراق ويونس بن عبيد - من رواية إسماعيل بن إبراهيم القُوهي، عن أبيه، عن شعبة، عن يونس - عن الحسن، عن علي. ورواه عبيدالله بن تمام، عن يونس، عن الحسن، عن أسامة بن زيد. ورواه عبد الوهاب الثقفي ومحمد بن راشد الضرير، عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة. ورواه عطاء بن السائب وعاصم الأحول، عن الحسن، عن معقل بن يسار ... ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثوبان . ورواه أبو حرَّة، عن الحسن قال: حدثني غيرُ واحد من أصحاب النبي ◌َ ﴿. فإن كان هذا القول محفوظًا عن الحسن، فيشبه أن تكون الأقاويل كلّها يصح عنه )). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٧٧/٤) تعليقًا على كلام الدارقطني الأخير: ((يريد بذلك انتفاءَ الاضطراب؛ وإلا فالحسن لم يسمع من أكثر المذكورين)). ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (ص١٢٢) عن البخاري قوله: (( ليس في هذا الباب شيء أصحُ من حديث شداد بن أوس وثوبان)). قال الترمذي: (( فقلت له: كيف بما فيه من الاضطراب ؟ فقال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، وعن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس، روى الحديثين جميعًا)). قال الترمذي: ((وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: حدیث شداد بن أوس وثوبان صحیحان )). قال ابن حجر في "الفتح" (١٧٧/٤): (( وكذا قال عثمان الدارمي: صحَّ حديث أفطَر الحاجِمُ والمَحجوم من طريق ثوبان وشداد. قال: وسمعت أحمد يذكر ذلك . وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين قال: ليس فيه شيء يثبت ! فقال: هذه مجازفة ! وقال ابن خزيمة: صح الحديثان جميعًا. وكذا قال ابن حبان والحاكم، وأطنب النسائي في تخريج طرق هذا المتن وبيان الاختلاف فيه، فأجاد وأفاد )). وانظر "العلل " لابن المديني (ص ٥٦)، و"السنن الكبرى" للبيهقي (٤/ ٢٦٤ فما بعدها)، وتنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (٣١٩/٢ فما بعدها). (١) انظر المسألة الآتية برقم (٧١٥). (٢) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٨٤٠٧). ومن طريقه البزار في "مسنده" (١٠٢٠ / كشف الأستار). = ١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٥٨) حَرْب، عن أيُّوب(١)، عن عبدالله بن شَقيق، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ كان يُصِيبُ من الرُّؤوس وهو صائمٌ (٢) . ورواه وُهَيْبٌ(٣)، عن أيُّوب، عن رجلٍ، عن ابن عباس، عن صَلىالله النبيَ وَسَّلاً. قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ قال: الله أعلم ! وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٤٩/١ و٣٦٠ رقم ٢٢٤١ و٣٣٩٢)، والبزار في = "مسنده" (١٠٢٠/ كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر، وأحمد أيضًا (١/ ٣٦٠ رقم ٣٣٩٢ و٢٦٥/٦ رقم ٢٦٢٩١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٠/٢)، من طريق عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، والطحاوي أيضًا من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، جميعهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، به. وأخرجه أحمد أيضًا (٢٦٥/٦ رقم ٢٦٢٩١) من طريق عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة، به مرفوعًا. وانظر كلام الدارقطني في التعليق آخر المسألة. (١) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٢) أي: يُقَبِّل وهو صائم؛ كما في "النهاية " لابن الأثير (٥٧/٣)، وسيأتي هذا التفسير في المسألة رقم (٧١٥). (٣) هو: ابن خالد. وروايته لم نقف عليها، لكن تابعه ابن علية، وستأتي روايته هنا. ومؤمَّل بن إسماعيل وستأتي روايته في المسألة رقم (٧١٥). وأخرجه القاضي يوسف بن إسماعيل - كما في "عمدة القاري" (١٠/١١) - والعيني في "عمدة القاري" في نفس الموضع من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن شيخ من بني سدوس، عن ابن عباس، به. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٤٠٧) من طريق معمر، وأحمد في "مسنده" (٢٤٩/١ و٣٦٠ رقم ٢٢٤١ و٣٣٩٢) والبزار في "مسنده" (١٠٢٠/ كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٠/٢) من طريق سعيد بن = ١٧ المسألة (٦٥٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ قلتُ: فهذا الرَّجلُ هو عبدالله بن شَقيق ؟ قال: ما ندري هو أم غيرُه! وقد تابعَ(١) وُهَيْبَ(٢) ابنُ عُلَيَّة (٣) . ٦٥٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله العُمَري(٥)، وسفيان بن حُسين(٦)، وجعفر بن بُرْقان(٧)، عن الزُّهْري، عن = أبي عروبة كلاهما (معمر وسعيد) عن أيوب، عن عبدالله بن شقيق، عن ابن عباس، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٣/١١ رقم ١١٨٦٨) من طريق عاصم بن هلال، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. (١) في (ش): ((بايع)). (٢) كذا في جميع النسخ: ((وهيب)) بلا ألف بعد الباء الموحَّدة، و((وُهَيْب)): اسمٌ عربيٍّ عَلَمٌ على مذكَّر؛ فهو اسمٌ مصروف، وله هنا تخريجان؛ ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (١٢٦) عند قوله: (( فإن حسينَ المعلم)). (٣) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٠/١ رقم ٣٣٩١). قال الدارقطنى فى "العلل" (١٣٦/٥/أ): ((يرويه سعيد الجريري وأيوب، عن [في الأصل: ابن !] عبد الله بن شقيق - واختُلِف عن أيوب - فرواه عبدالواحد بن زياد، عن الجريري، عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة. وقال سعيد بن أبي عَروبة: عن أيوب، عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة؛ قاله أحمد بن حنبل، عن الخفاف، عن سعيد. قال أحمد: وقال الخفاف مرَّة أخرى: عن ابن عباس. وكذلك قال غندر: عن سعيد، عن أيوب، عن ابن شقيق، عن ابن عباس، وهذا القول وهمٌّ، والصَّحيح: عن عبدالله بن شقيق، عن عائشة كما قال الجريري)). (٤) انظر المسألة رقم (٧٥٨) و(٧٨٢). (٥) هو: عبدالله بن عمر. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢/ ١٠٨)، والدارقطني في "العلل" (١٢٤/٥/أ). (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٤١/٦ رقم ٢٥٠٩٤)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٧٩/ الرسالة). (٧) في (ت) و(ك): ((جعفر بن مروان)). وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" = ١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٥٩) عُرْوَة، عن عائِشَة؛ قالت: أَصبَحَتْ حَفْصَةُ وعائِشَةُ صائِمَتَين، فأُهدِيَ لهما هديَّة ... فذكر (١) الحديثَ ؟ قال أبي: حدَّثنا ابنُ أبي مريم(٢)، عن ابن عُيَينة؛ قال: سُئِل الزُّهْري عن هذا الحديث ؟ فقال: لم أسمَعْه من عُرْوَة؛ إنما حدَّثني رُجُلٌ على باب عبد الملك بن مروان: أن عائِشَة أصبَحَتْ صائِمَة . وحدَّثنا(٣) حَرْمَلَة بن يحيى(٤)؛ قال: حذَّثنا ابن وَهْب(٥)، عن حَيْوَة بن شُرَيح، عن ابن الهاد(٦)، عن زُمَيْل مولى عُرْوَة، عن عُرْوَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ وََّ، هذا الحديثَ(٧). = (٢٦٣/٦ رقم ٢٦٢٦٧)، والترمذي في "العلل الكبير" (٢٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٧٨/ الرسالة)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٠/٤). (١) في (ف): (( وذكر )). (٢) هو: سعيد بن الحكم بن أبي مريم . (٣) القائل: ((وحدثنا)) هو أبو حاتم الرازي . (٤) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٣٤٥٧) من طريق أحمد بن صالح، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٧٧/ الرسالة) عن الربيع بن سليمان، كلاهما عن ابن وهب، به. قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٥٠/٣): (( ولا يُعْرَفُ لزميل سماع من عروة، ولا ليزيد من زميل، ولا يقوم به الحجة)). (٥) هو: عبد الله . (٦) هو: يزيد بن عبد الله. (٧) هذا الحديث يرويه الزهري واختُلِف عليه: فرواه عبدالله العمري، وسفيان بن حسين، وجعفر بن برقان؛ كما ذكر المصنف . وصالح بن كيسان؛ كما عند النسائي في "الكبرى" (٣٢٨١/ الرسالة). وصالح بن أبي الأخضر؛ كما عند النسائي (٣٢٨٠/ الرسالة). وحجاج بن أرطاة؛ كما عند ابن عبدالبر في "التمهيد " (٦٨/١٢). = ١٩ المسألة (٦٦٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ٦٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن مَغْراء(١)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم بن عبدالله، عن أبي = وإسماعيل بن عقبة أو إسماعيل بن إبراهيم؛ كما عند النسائي (٣٢٨١/ الرسالة). سبعتهم عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به . قال النسائي في "الكبرى" (٣٦٢/٣/ الرسالة): ((الصَّواب: ما روى ابن عيينة عن الزهري. وصالح بن أبي الأخضر ضعيف في الزهري وفي غير الزهري، وسفيان بن حسين وجعفر بن برقان ليسا بالقويِّين في الزهري، ولا بأس بهما في غير الزهري)). وقال الترمذي: (( سألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث ؟ فقال: لا يصحُّ حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة في هذا، وجعفر بن بُرقان ثقة ، وربما يخطئ في الشيء )). وقال البيهقي: (( هكذا رواه جعفر بن بُرقان وصالح بن أبي الأخضر وسفيان بن حُسین، وقد وهموا فيه عن الزهري )). وقال البيهقي (٢٧٩/٤): (( هذا الحديث رواه ثقات الحفاظ من أصحاب الزهري عنه منقطعًا: مالك بن أنس، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد، وابن جريج، ويحيى بن سعيد، وعبيد الله بن عمر، وسفيان بن عيينة، ومحمد بن الوليد الزُّبيدي، وبكر بن وائل، وغيرهم)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٨/١٢): « وحفاظ أصحاب ابن شهاب يروونه مرسلاً )). وانظر "العلل ومعرفة الرجال " للإِمام أحمد (٢٥٠/٣-٢٥١). وقد توسع الدارقطني في "العلل" (١٢٣/٥/ب - ١٢٥/أ) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: (( وليس فيها كلها شيء ثابت )). (١) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٨٩٨) عن معمر، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، به موقوفًا . وأخرجه النسائي في "سننه" (٢٢١٢) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، قال عبدالله: قال الله عز وجل: الصوم لي، وأنا أجزي به، وللصائم فرحتان ... الحديث. قال الدارقطني في "العلل" (٣١٧/٥): ((وكذلك رواه ابن عيينة، عن أبي إسحاق موقوفًا أيضًا)). ٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦١) الأَحْوَص(١)، عن عبدالله بن مسعود؛ قال: لِلصَّائمِ فَرحَتان ؟ فقيل لأبي: إبراهيمُ(٢) بن عبدالله هو أخو أبي إسحاق الهَمْداني(٣)؟ فقال أبي(٤): لا أعرفُ لأبي إسحاق أخًا، وهو عندي: إبراهيمُ ابن مسلم الهَجَري(٥). ٦٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالحميد الحِمَّاني(٦)، عن (١) واسمه: عَوف بن مالك . (٢) في (ت) و(ك): ((فقيل لإبراهيم)) بدل: ((فقيل لأبي: إبراهيم)). (٣) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٤) في (ت) و(ك): ((فقال: إني)). (٥) لم نقف على روايته لهذا الحديث موقوفًا، لكن الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٤٦/١ رقم ٤٢٥٦) من طريق عمرو بن مجمع الكندي، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢١٣/٧) من طريق عمَّار بن محمد، كلاهما عن إبراهيم الهجري، به مرفوعًا . وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (٩٠٧) بعض أوجه الاختلاف في هذا الحديث، فليراجعه من شاء. (٦) هو: عبدالحميد بن عبد الرحمن . وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١/ ٣٧٧)، والبزار في "مسنده" (٩٦٨/ كشف الأستار)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٦٠/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣٢٣/٣)، والإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٣٥٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٢٣/١)، والبيهقي في "الشعب" (٣٣٥٧)، وفي "فضائل الأوقات" (٦٩)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٨٧٥). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٣٨٧) من طريق أسباط بن محمد، عن أبي بكر الهذلي، به. ٢١ المسألة (٦٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ أبي بكر الهُذَلي(١)، عن الزّهْري، عن عُبَيد الله(٢) بن عبدالله، عن ابن عباس؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَ﴿ إذا حَضَرَ شَهرُ رمضانَ، أطلَقَ كُلَّ أسيرٍ، وأعطى كُلَّ سائلٍ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٣) . ٦٦٢ - وسمعتُ (٤) أبي ورأى في كتابي: عن هارون بن إسحاق، عن محمد بن بِشْر(٥)، عن عبد الرحمن(٦) بن أبي الزِّناد، عن أبيه(٧)، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َ﴿ في ليلة القَدْر: «تَحَرَّوْهَا في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ )). فسمعتُ أبي يقول: هذا الحديثُ وَهَمِّ؛ وإنما هو: عن عبدالرحمن ابن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّر. ٦٦٣ - وسألتُ(٨) أبي وأبا زرعة(٩) عن حديثٍ رواه عُبَيد بن (١) هو: سُلْمى بن عبد الله، وقيل: روح. (٢) في (ف): ((عبيد)) بدل:(( عبيدالله )). (٣) قال البزار في الموضع السابق: ((لا نعلم رواه هكذا إلا الهذلي، ولم يكن حافظًا، وقد حدَّث عنه جماعة من أهل العلم)). وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذا عن الزهري لا أعرفه [إلا] من حديث أبي بكر الهذلي)). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٢). (٥) في (أ) و(ش): ((بشير)). (٦) في (ت) و(ك): ((عن أبي الرحمن))، وكتب في (ك) فوق كلمة ((أبي)): ((كذا)). (٧) هو: عبد الله بن ذكوان . (٨) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٦٨) من طريق الشعبي، عن ابن عباس . (٩) قوله: ((وأبا زرعة)) ليس في (ت) و(ك). ٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦٤) إسحاق(١)، عن قيس بن الرَّبيع، عن منصور(٢)، عن مُجاهِد، عن ابن عباس؛ قال: احتَجَمَ النبيُّ وَِّ وهو صائمٌ مُحرِمٌ ؟ فقالا: هذا خطأً؛ إنما هو منصور(٣)، عن مُجاهِد؛ قال: وُثِيَتْ(٤) رِجْلُ رسولِ الله ◌ِّهِ، فَحَجَمَها وهو مُحرِمٌ. قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ من قيس أو من عُبَيد ؟ فقال: ما أدري! ما كان عُبَيْدٌ بذلك الثَّبت . ثم قال: ما كتَبنا إلا عن عُبَيد . قلتُ: فَآخَرُ يقول: عن ابن عباس، قولَهُ ؟ قال: لا أعلَمُه غيرَ قيس . ٦٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الثَّوري، عن عطاء بن (١) لم نجد روايته، ولكن أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٤٦/١)، وأبو يعلى في "معجمه" (١٥١)، والطبراني في "الكبير" (١٦٢/١١ - ١٦٣ رقم ١١٥٠٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٥/٥) من طريق النعمان بن المنذر، والنسائي في "الكبرى" (٣٢٠٢) من طريق أبان بن صالح، والطبراني في "الكبير" (٦٦/١١ رقم ١١١٠٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٩/٤) من طريق العوام بن حوشب، جمیعهم عن مجاهد، به. (٢) هو: ابن المعتمر . (٣) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٩٦) من طريق الحسن بن صالح، عنه، به. (٤) في (ش): ((وثبت)). والمعنى: أصابها وَهْنٌ دون الخَلْعِ والكَسْر؛ كما في "النهاية" لابن الأثير (١٥٠/٥). ٢٣ المسألة (٦٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ السَّائِب، عن عَرَفَجَةُ (١)، عن عُتَبَة بن فَرقَد، عن رجُلِ من أصحاب النبيِّ وَّ؛ قال: إذا جاءَ رمضانُ، فُتِّحَت أبوابُ الجنَّة، وغُلِّقَتْ فيه(٢) أبوابُ النَّار(٣)، وصُفِّدَت (٤) فيه الشَّيَاطِينُ. ورواه حمَّاد بن سَلَمة(٥)، عن عَطاء، عن عَرفَجَةٍ (٦)؛ قال: كنَّا عند عُتَبَة بن فَرقَد وهو يحدِّثنا عن رمضان؛ إذ جاء رجُلٌ من أصحاب النبيِّ وَّة، فقال له معُتبَة: حَدِّثنا عن رمضان بشيء سمعتَه من رسول الله وَله، فقال: سمعتُ رسولَ الله وَله يقول .... فقلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: مرفوعٌ، عن عَرِفَجَة؛ قال: كَّا عند عُتبَة بن فَرقَد، فجاء رُجُلٌ من أصحاب النبيِّ وَّهِ. قلتُ: يُسمَّى هذا الرجُلُ من أصحابِ النبيِّ وَّ ؟ (١) هو: ابن عبد الله الثقفي . (٢) قوله: ((فيه)) ليس في (ت) و(ك) . (٣) في (ت) و(ك): ((النيران)). (٤) صُفِّدَت: شُدَّت وأُوثِقَتْ بالأغلال؛ كما في "النهاية" (٣٥/٣). (٥) روايته ذكرها ابن حجر في "الإصابة" (٢٤٢/١١)، وفي "النكت الظراف" (٧) ٢٣٥). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣١١/٤-٣١٢ رقم١٨٧٩٤ و١٨٧٩٥) من طريق شعبة وعبيدة بن حميد، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٨٦٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٥٠/٥) من طريق محمد بن فضيل، والنسائي في "المجتبى" (٢١٠٨) من طريق شعبة، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٨٨٤) من طريق إبراهيم بن طهمان، أربعتهم عن عطاء بن السائب، عن عرفجة، به. (٦) في (ت): ((عرجة)). ٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦٥) قال: لا (١). ٦٦٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الثَّوري(٢)، عن أبي صَخْرَة(٣)، عن عبد الله (٤) بن مِرْداس، عن عبد الله(٥)؛ قال: إذا أصبحتَ جُنُبًا لا يَحِلُّ لك الصَّلاة، واغتَسَلْتَ(٦) فحَلَّ لك الصَّلاةِ(٧)، وحَلَّ لك الصَّوم؛ فصُم . (١) روى عبدالرزاق في "المصنف" (٧٣٨٦)، وأحمد في "العلل" (١٦٥/٣)، والنسائي في "المجتبى" (٢١٠٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٥٥/٦) من طريق ابن عيينة، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٦٩/٢)، والطبراني في "الكبير" (١٣٢/١٧ رقم ٣٢٦) من طريق عبدالسلام بن حرب، كلاهما عن عطاء، عن عرفجة، عن عتبة، عن النبي وَلـ ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٢/١٧ رقم ٣٢٥). قال أحمد: ((كان سفيان يخطىء في هذا الحديث، لم يسمعه عتبة من النبي ◌َّ؛ رجلٌ حدَّث عتبة عن النبيِ وَسِّر)). وقال النسائي: ((هذا خطأ)). وقال عن الذي قبله: ((هذا أولى بالصَّواب)). وقال ابن عبدالبر: ((وهو عندهم خطأ، وليس الحديث لعتبة؛ وإنما هو لرجل من أصحاب النبي صلظلّلا غير عتبة)). والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٨٩٨ و١٨٩٩ و٣٢٧٧)، ومسلم (١٠٧٩) من حديث أبي هريرة، به. (٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٤٠٢)، ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير" (٣١٢/٩ رقم ٩٥٦٥). (٣) هو: جامع بن شدَّاد. (٤) في (ش): (( عبيدالله )). (٥) هو: ابن مسعود نظّ ◌ُه . (٦) في (ف): (( فاغتسلت )). (٧) قوله: ((الصلاة)) سقط من (ف). ٢٥ المسألة (٦٦٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ورواه المَسعودي(١) عن أبي صَخْرَة، عن الأسْوَد بن هِلال، عن عبد الله . ورواه فِظْر (٢)، عن أبي صَخْرَةَ(٣)، عن أبي الشَّعْثاء(٤)، عن عبد الله. قال أبو محمد(٥): ورواه (٦) الأعمش(٧)، عن أبي صَخْرَة، عن عبد الله بن مِرداس، عن عبدالله، يُتابعُ(٨) به الثَّوريّ. قلتُ لأبي: أيُّهما الصَّحيحُ ؟ فقال: حدَّثنا يحيى بن يَعلى بن الحارث(٩)، عن أبيه وزائِدَة(١٠)، عن أَشْعَث بن(١١) أبي الشَّعْثاء، عن إياس بن مُحارِب، ذُكِرَ في آخر الحديث ذِكْرُ أبي الشَّعْئاء (١٢) والأسْوَدِ بن هلال، وعبدالله بن مِرداس. (١) هو: عبد الرحمن بن عبدالله. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٩) ٣١٣ رقم ٩٥٦٧). (٢) هو: ابن خليفة . (٣) في (ف): (( عن عبد الله)) بدل: (( عن أبي صخرة)). (٤) هو: سُلَيم بن أسود المحاربي . (٥) في (أ) و(ش): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)). (٦) في (ت) و(ك): (( رواه )) بلا واو . (٧) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٥٧١). (٨) في (ف): (( تابع)). (٩) لم نجد روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٢/٩- ٣١٣ رقم ٩٥٦٦) من طريق أحمد بن يونس، عن يعلى بن الحارث، عن جامع بن شداد، عن عبدالله بن مرداس، عن ابن مسعود، به. (١٠) هو: ابن قدامة . (١١) في (أ) و(ش): ((عن)) بدل: ((ابن)). (١٢) من قوله: ((عن إياس ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). ٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦٦) قلتُ لأبي زرعة: الصَّحيحُ ما هو ؟ قال: الله أعلم ! قد اضطربوا فيه، والثَّوري أحفَظُهم . ٦٦٦ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه عليُّ بن هاشم ابن مَرزوق، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن سالم مولى دَوْس؛ قلتُ لكعب: أكُنتَ تُقَبِّل وأنت صائِم ؟ قال: نعم، وآخُذُ به(٢) ؟ فقالا(٣): هذا خطأ؛ إنما هو: عن سالم مولى دَوْس(٤)؛ قال: قلتُ لسعد بن أبي وَقَّاص .... قال أبو زرعة: وأخطأً عليُّ بن هاشم؛ لأن يزيد بن هارون لا يذهبُ عليه مثلُ هذا . (١) قوله: ((وأبا زرعة)) ملحق بهامش (ف) وثابت في بقية النسخ. (٢) أي: بمتاعها؛ كما عند الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢٩١/١). (٣) في (ف): ((فقال))، والصواب ما في بقيَّة النسخ، ويبدو أن ناسخ (ف) نسي تصويبها. انظر التعليق على أوَّل المسألة. (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها الخطيب البغدادي في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢٩١/١) من طريق محمد بن مسلمة الواسطي؛ حدثنا يزيد بن هارون؛ أخبرنا محمد بن عمرو، عن سالم أبي عبدالله مولى شداد: أنه سأل سعد بن أبي وقاص: تقبل وأنت صائم؟ قال: نعم! وآخذ به؛ يعني بمتاعها. وأخرجه هشام بن عمار في "حديثه" (١) من طريق سعيد بن يحيى اللخمي، عن محمد بن عمرو، عن سالم، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٤٢٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٥/٢) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن سالم عن سعد .. = ٢٧ المسألة (٦٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْم ٦٦٧ - وسمعتُ(١) أبي وسُئِلَ عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عَيَّاش(٢)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي بكر بن محمد(٣)، عن أبي حازم(٤)؛ قال: اعتَكَفَ النبيُّ ◌ََّ ... في قِصَّة البَياضي(٥)، فلم يذكره في الإسناد ؟ قال(٦) أبي(٧): هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: ما روى مالك(٨)، عن يحيى ابن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي(٩) حازم، عن البَياضي، عن النبيِّ وَّل، به. قال أبي: غَلِطَ أبو بكر(١٠) في هذا الحديث . وأخرجه ابن أبى شيبة أيضًا (٩٣٩٤) من طريق زيد بن أبي عتاب، وعبدالرزاق في = "المصنف" (٧٤٢١) من طريق زيد بن أسلم، كلاهما عن سعد، به. (١) انظر المسألة رقم (٣٦٧) و(٥٥٢). (٢) في (ش): (( عباس)). (٣) هو: أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، اسمه وكنيته واحد، وقيل: إنه يكنى بأبي محمد . (٤) قيل: مولى الأنصار، وقيل: مولى بَياضة، وقيل غير ذلك . (٥) في (ت) و(ك): ((البياض)). وانظر حديث البياضي في المسألة المتقدمة برقم (٣٦٧) و(٥٥٢). (٦) في (ك): ( وقال )) بالواو. (٧) قوله: ((أبي)) ليس في (ت) و(ك). (٨) روايته في "الموطأ" (١/ ٨٠ رقم١٧٧)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٤/٤ رقم ١٩٠٢٢). وانظر تتمة تخريجه في المسألة رقم (٣٦٧). (٩) في (ك): ((ابن)) بدل: ((أبي)). (١٠) أي: ابن عياش. ٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦٨) فقلتُ: كيف روى ؟ فقال: استُر ما ستَر الله . ٦٦٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه شَريك(٢)، عن عاصم الأَخْول(٣)، عن الشَّعْبي، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وََّ احتَجَمَ وهو صائِمٌ مُحرِمٌ ؟ فقال: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه شَريك، وروى (٤) جماعةٌ هذا الحديثَ، ولم يذكروا: صائِمًا مُحرِمًا؛ إنما قالوا: احتَجَمَ وأعطى الحَجَّامَ أَجرَه(٥) . فحدَّث شَريكٌ هذا الحديثَ من حِفْظِه بِأَخَرَةٍ، وقد كان ساءَ (١) نقل هذا النص الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٨/٢). وابن رجب في "شرح العلل" (٢/ ٥٩٠) وفيه تقديم وتأخير. وتقدمت هذه المسألة برقم (٦٦٣) من طريق مجاهد، عن ابن عباس. (٢) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي . وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٧٢ رقم ١٢٥٦٦)، ودعلج في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٧/ ٣١٤)- ولفظ دعلج: أن النبي ◌ُّ احتجم وهو صائم. (٣) هو: عاصم بن سليمان . (٤) في (ت) و(ف): (( ورواه)). (٥) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٥/١ رقم ٣٤٥٧)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "إتحاف المهرة" (٣١٤/٧)- ومسلم في "صحيحه" (بعد ١٥٧٧)، ثلاثتهم من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن عاصم الأحول، عن الشَّعبي، عن ابن عباس؛ قال: حجم النبيَّ ◌َّه عبدٌ لبني بياضة، وأعطاه النبي ◌ِّل أجرَه، ولو كان حرامًا لم يُعطه . = ٢٩ المسألة (٦٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ حِفْظُه، فغَلِطَ فِيه(١). ٦٦٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حجَّاج بن ورواه أحمد (٣١٦/١ رقم ٢٩٠٤) عن حجاج، عن شريك، عن جابر الجعفي، = عن الشعبي، عن ابن عباس ... فذكره باللفظ السابق. وأخرجه أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (٥٤٩٦ و٥٥٠٠ و٥٥٠١) من طريق عبدالله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن النبي ◌َّ مرسلاً. (١) لم يتعرَّض أبو حاتم الرازي هنا إلا لطريق شريك، عن عاصم الأحول، عِن الشعبي، عن ابن عباس. وقد روي حديث ابن عباس أيضًا عنه من طرق أخرى، وفي متنه اختلاف . قال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٣٢٤/٢-٣٢٥): أما حديث ابن عباس فقد روي على أربعة أوجه : أحدها: احتَجَم رسولُ الله ◌َله وهو محرمٌ، ولم يذكُر الصِّيام. والثاني: احتَجَم وهو صائمٌ، ولم يذكُر الإحرام . : والثالث: الجمعُ بينهما، احتَجَم وهو صائم مُحرم . والرابع: الجمعُ بينهما على غير هذا الوجه . قال البخاري في "صحيحه": حدثنا معلَّى بن أسد، ثنا [وُهَيب]، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبيَّ نَّهِ احْتَجَم وهو مُحرمٌ، واحتَجَم وهو صائم . فأما احتجامُه وهو محرم فمُجْمَعٌ على صحَّته، واختُلِف في صحة احتجامه وهو صائم، فضعَّفه يحيى بن سعيد القطان، وأحمد بن حنبل، وغيرهما من الأئمة، وصحَّحه البخاري، والترمذي، وغيرهما . قال مهنًّا: سألتُ أحمد بن حنبل عن حديث ابن عباس: أنَّ النبي ◌َّ احتَجَم وهو صائم مُحرم، فقال: ليس فيه صائم، إنما هو مُحرم . قلت: من ذكره ؟ قال: سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء وطاوس، عن ابن عباس: أنَّ النبي ◌َّ احتَجَم وهو مُحرم. وعن طاوس، عن ابن عباس مثله. وعبدالرزاق، عن معمر، عن ابن [خُثَيم]، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس مثله: احتَجَم النبيِ وَِّ وهو مُحرم، وروح، [عن] زكريا بن إسحاق، عن [عمرو]. قال أحمد: فهؤلاء أصحابُ ابن عباس لا يذكرون صيامًا .... ٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٦٩) أَرْطَاةُ (١)، عن زياد بن عِلاقَة، عن قُطْبَة بن مالك: أنهم كانوا عندَ (٢) عمر بن الخطّاب، فأفطَروا(٣) في يوم غَيْم، فتَكَشَّفَ السَّحابُ، وبَدَتِ الشَّمْسُ على قُلَّةِ الجَبَل (٤)، فقال عمر: لا نُبالي(٥)، ونقضي يومًا مکانَه . قال يحيى: والحجامة للضَّائم ليس بصحيح.اهـ. وانظر " التلخيص الحبير" (٣٦٧/٢). وقد أخرج هذا الحديث البخاري في صحيحه" (١٨٣٥ و٥٦٩٥)، ومسلم (١٢٠٢) من طريق طاوس وعطاء، كليهما عن ابن عباس: أنَّ النبي ◌َِّ احتَجَم وهو مُحرم. وأخرجه البخاري (٥٧٠٠ و٥٧٠١) من طريق عكرمة، عن ابن عباس باللفظ نفسه. وأخرجه البخاري أيضًا (١٩٣٩ و٥٦٩٤) من طريق عكرمة، عن ابن عباس قال: احتجم النبي ﴾ وهو صائم. وأخرجه البخاري أيضًا (١٩٣٨) من طريق عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي ◌َلقّ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم . وأخرجه البخاري أيضًا (٥٦٩١)، ومسلم (١٥٧٧، وبعد ٢٢٠٨)، كلاهما من طريق وهيب بن خالد، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّ﴿ احتَجَمَ، وأعطى الحجَّام أجرَه، واستَعَطَ . (١) روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٧٦٧) من طريق حماد، عنه به. قال الفسوي: (( وهذا خطأ من حجاج، وهما يستدل على ضعف الحجاج هذا ونحوه من الرواية؛ لأن الحفاظ قالوا: عن بشر بن قيس)). وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٣٩٤) بخلاف ما ذُكر هنا؛ فقال عبدالرزاق: أخبرنا صاحب لنا، عن الحجاج، عن زياد بن علاقة، عن بشر بن قيس قال: كنا عند عمر ... فذكره، إلا أنه قال: قال عمر: ((أتموا يومكم هذا، ثم اقضوا يومًا )). وهذا خلاف ما ذُكر عنه هنا. (٢) في (ف): (( عن )). (٣) في (ش): ((فأفطر)). (٤) قُلَّةُ الجَبَل: أعلاه. "المصباح المنير" (ق ل ل، ص٥١٤). (٥) في (ت) و(ك): ((لا تبالي)). ٣١ المسألة (٦٦٩) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ ورواه إسرائيل(١)، عن زياد بن عِلاقَة، عن بشر بن قيس . ورواه مِسعَر (٢)، عن زياد بن عِلاقَة؛ قال: حدَّثني مَن سَمِعَ عَمْرو(٣). ورواه الثَّوريُّ(٤)، عن زياد بن عِلاقَة، عن رجُلٍ، عن بِشر بن قيس، عن عمر ؟ فقالا: حديثُ حِجَّاج خطأً(٥)؛ إنما هو: زياد بن عِلاقَة، عن رجُلٍ، عن بِشر بن قيس . (١) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. وروايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٧/٤) وقال: ((وكذا رواه الوليد بن أبي ثور، عن زياد)). (٢) هو: ابن كِدام . (٣) كذا في جميع النسخ، وضُبطت في (ف) بفتح العين وإسكان الميم. وقوله: ((عَمْرو)) عَلَمٌ مصروف، بخلاف: ((عُمَرَ))، فهو عَلَمٌ ممنوع من الصرف العلمية والعدل عن ((عامر))، فلو كان ((عَمْرو)) - كما في النسخ - صوابًا، لجاء بألف تنوين النصب: (سَمِعَ عَمْرًا»، لكنْ قد تخرَّج هذه اللفظة على حذف هذه الألف جريًا على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). هذا؛ وسيأتي أنَّ مِسْعرًا روى الحديثَ عن زياد، عمَّن سَمِعَ بِشْرَ بن قيس، فلعل في العبارة سقطًا، ووجهها: ((قال: حدثني من سَمِعَ [بِشْرَ بن قيس، عنآ عُمَرَ))، والله أعلم. (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٠٤٧) عن وكيع، عن سفيان الثَّوري، عن زياد بن عِلاقَة، عمَّن سمع بشر بن قيس، عن عمر، به. وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٣٩٤) عن الثوري؛ قال: حدثني زياد بن عِلاقة، عن بشر بن قيس، عن عمر ، به . كذا وقعت بخلاف ما ذُكر عنه هنا . (٥) قوله: (( خطأ )) ليس في (ف). ٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ المسألة (٦٧٠) قلتُ: فإنَّ مِسْعَرَ (١) يقول: زياد، عمَّن سمع بِشر بن قيس ؟ قالا: فهذا (٢) أيضًا نحوُ هذا، مما يقول الثَّوري عن بِشر. قلتُ: فإن إسرائيلَ يقول كما ترى: زياد، عن بِشر ؟ قال أبي: أشبهُ أن يكونَ الصَّحيحُ ما يقول الثَّوري: عن زياد، عن رجُل، عن بِشر بن قيس . وكذا قال أبو زرعة . قال أبي: ومنهم من يقول: قيس بن بِشر. وبِشرُ بن قيس أشبهُ . ٦٧٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو معاوية(٤)، عن محمد ابن عمرو، عن أبي سَلَمة(٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ: (( أَحْصُوا هِلَالَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ )) ؟ فقال: وهذا خطأً؛ إنما هو: محمد بن عمرو (٦)، عن أبي سَلَمة، (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة، والجادّة: مسعرًا، بالألف. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) في (ت) و(ك): ((لهذا)). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٧١٨) من طريق يحيى بن راشد، عن محمد بن عمرو. (٤) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٦٨٧)، والدار قطني في "سننه" (١٦٢/٢)، والحاكم في "المستدرك" (٤٢٥/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤ /٢٠٦). (٥) هو: ابن عبد الرحمن بن عوف. (٦) روايته بهذا اللفظ أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٣٨/٢ و٤٩٧ رقم ٩٦٥٤ و١٠٤٥١) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن عبدالله الأنصاري، والترمذي في = ٣٣ المسألة (٦٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: ((صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ))؛ أخطأَ أبو معاويةً في هذا الحديث(١). ٦٧١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه شَريك(٢)، عن الحُرِّ بن الصَّيَّاحِ(٣)، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َّهِ كان يصومُ من الشَّهْرِ الإِثنَيْنِ والخميسَ الذي يليه، ثم إثنَيْنِ (٤) الذي يَلِيه ؟ = "جامعه" (٦٨٤) من طريق عبدة بن سليمان، وابن حبان في "صحيحه" (٣٤٥٩) من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، به. (١) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حديث أبي هريرة غريبٌ، لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي وَل﴾ قال: ((لا تَقَدَّموا شهر رمضان بيوم أو يومين))، وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ نحو حديث محمد بن عمرو الليثي)). اهـ. وتابع يحيى بن راشد أبا معاوية على رواية هذا الحديث على هذا الوجه بهذا اللفظ في المسألة الآتية برقم (٧١٨)، لكن لم يعتدَّ أبو حاتم بهذه المتابعة، وقال: (( ليس هذا الحديث بمحفوظ)). (٢) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٩٠ رقم ٥٦٤٣)، والنسائي في "المجتبى" (٢٤١٣ و٢٤١٤). (٣) المثبت من (ت)، وفي بقيّة النسخ: ((الصبَّاح)) بالباء الموحدة. انظر "توضيح المشتبه " لابن ناصر الدين (٣٩٩/٥)، و"التقريب" (١١٥٩). (٤) كذا في جميع النسخ: ((الإِثنَيْنِ ... إِثْنَيْنِ))، وهو عَلَمٌ بالغلبة على يومٍ من أيَّام الأسبوع؛ ولذا تُقْطَعُ همزتُهُ، والألف واللام فيه غير زائدةٍ، وإنما جاز دخول اللام عليه؛ لأنَّ فيه تَقْدِيرَ الوصف؛ لأن معناه: اليومُ الثاني. وكذلك غيره من الأيام. وانظر: "المحكم والمحيط الأعظم" لابن سيده (١٩٦/١٠ - ث ن ي). وقد ذكَرَ النحاةُ أنَّ قولهم ((إِثنَيْنِ)) لليوم المعروف؛ بحذف اللام منه: لا يأتي إلا في ضرورة الشِّعْر. لكنْ أفاد ابن مالك تَظّفُ في "شواهد التوضيح" (ص٢٧٢ - ٢٧٣)؛ أنَّ ذلك جائزٌ في سعة الكلام؛ ففي تعليقه على حديث البخاري (٤٣٥١ -=