Indexed OCR Text

Pages 1141-1160

٤٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٣٤)
ورواه يحيى بن سعيد القَطَّان، وحسين بن حفص(١)، عن
الثوريِّ، عن إسماعيل بن أُميَّة، عن أبي عمرو(٢) بن حُرَيْث، عن
أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلين (٣).
قال أبو زرعة (٤): الصَّوَابُ ما رواه الثوريُّ .
قلتُ: قد(٥) اختُلِفَ عن ابن عُيَينة(٦)؛ فأمَّا يونسُ بن عبدالأعلى
وسُلَيمانُ(٧) القَزَّاز: فحَدَّثاني(٨) عن ابن ◌ُيَينة، عن إسماعيل بن أُميَّة،
عن أبي عمرو بن محمد بن حُرَيْث، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَلَه .
(١) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٠/٢). وأخرجها الإمام أحمد
في "المسند" (٢٤٩/٢ و٢٥٤-٢٥٥ و٢٦٦ رقم ٧٣٩٤ و٧٤٦١ و٧٦١٥)، وابن
خزيمة في "صحيحه" (٨١٢) كلاهما من طريق عبدالرزاق، عن الثوري، به .
(٢) في (ف): ((عن ابن عمرو)).
(٣) من قوله: ((ورواه يحيى بن سعيد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال
بصر الناسخ.
(٤) في (ف): (( قال أبا زرعة)).
(٥) قوله: ((قد)) ليس في (ت) و(ك).
(٦) قال الدارقطني في "العلل" (٢٧٨/١٠ رقم ٢٠١٠): ((ورواه ابن عيينة واختُلِف
عنه: فقال سعيد بن منصور عنه: عن إسماعيل بن أمية، عن أبي محمد بن عمرو
ابن حُرَيث، عن أبيه، عن جَدِّه، عن أبي هريرة. وخالفه جماعة من أصحاب ابن
عيينة، فقالوا عنه: عن أبي محمد بن عمرو بن حُرَيث، عن جَدِّه، ولم يقولوا:
عن أبيه )).
(٧) هو : ابن داود .
(٨) في (ك): ((فحدثا)).

٤٨٥
المسألة (٥٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
وروى الحُمَيديُّ، وعليُّ بن المديني، وابن المُقْرئ على ما بَيَّنَا(١).
(١) أطال الدارقطني كثّفُ في "العلل" (٢٠١٠) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث،
ونقل ابن رجب في "فتح الباري" (٦٣٩/٢) عنه أنه قال: ((والحديث لا يثبت)).
وروى البيهقي في "سننه" (٢٧١/٢) عن علي بن المديني أنه قال: ((قلت لسفيان:
إنهم يختلفون فيه! بعضهم يقول: أبو عمرو بن محمد، وبعضهم يقول: أبو محمد بن
عمرو ! فتفكر ساعة، ثم قال: ما أحفظه إلا أبا محمد بن عمرو. قلت لسفيان:
فابن جريج يقول: أبو عمرو بن محمد ؟ فسكت سفيان ساعة، ثم قال: أبو محمد
ابن عمرو، أو أبو عمرو بن محمد. ثم قال سفيان: كنت أراه أخًا لعمرو بن
حريث. وقال مرَّة: العذري)). ثم قال البيهقي: ((واحتجَّ الشافعي كثّفُهُ بهذا الحديث
في القديم، ثم توقف فيه في الجديد، فقال في كتاب البويطى: ولا يخط المصلي
بين يديه خطًّا، إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت، فليُتَّبع، وكأنه عثر على ما نقلناه
من الاختلاف في إسناده، ولا بأس به في مثل هذا الحكم إن شاء الله تعالى، وبه
التوفیق». اهـ.
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٩٨/٤- ٢٠٠): (( واختلفوا فيما يعرض ولا
يُنصب، وفي الخطّ: فكل من ذكرنا قوله أنه لا يجزئ عنده أقل من عظم الذراع،
أو أقل من ذراع، لا يجيز الخطّ، ولا أن يعرض العصا والعود في الأرض فيصلي
إليها، وهم: مالك، والليث، وأبو حنيفة وأصحابه، كلهم يقول: الخط ليس
بشيء، وهو باطل، ولا يجوز عند واحد منهم إلا ما ذكرنا، وهو قول إبراهيم
النخعي. وقال أحمد بن حنبل وأبو ثور: إذا لم يجعل تلقاء وجهه شيئًا، ولم يجد
عصًّا ينصبها فليخطّ خظًّا، وكذلك قال الشافعي بالعراق. وقال الأوزاعي: إذا لم
يكن ينتصب له؛ عرضَه بين يديه، وصلى إليه، فإن لم يجد خطَّ خطًّا، وهو قول
سعيد بين جبير. قال الأوزاعي: والسوط يعرضه أحب إلي من الخط. وقال
الشافعي بمصر: لا يخط الرجل بين يديه خطًّا، إلا أن يكون في ذلك حديث ثابت
فيتَبع )).
ثم أخرج ابن عبدالبر الحديث، ثم قال: (( وهذا الحديث عند أحمد بن حنبل ومن
قال بقوله حديث صحيح، وإليه ذهبوا، ورأيت أن علي بن المديني كان يصحِّح هذا
الحديث ويحتج به. وقال أبو جعفر الطحاوي- إذ ذكر هذا الحديث -: أبو عمرو بن
محمد بن حريث هذا مجهول، وجدُّه أيضًا مجهول، ليس لهما ذكر في غير =

٤٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٣٥)
٥٣٥ - وسمعتُ(١) أبي وذكَرَ حديثًا حدَّثنا به؛ قال: حدَّثنا
عبدالرحمن بن بكر (٢) بن الرَّبيع بن مسلم؛ قال: حدَّثني حسَّان بن
سِيَاه؛ قال: حدَّثنا ثابتٌ البُنَاني(٣)، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَله
سَجَد على كَوْرِ العِمامة(٤).
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٥).
= هذا الحديث، ولا يحتج بمثل هذا من الحديث )). اهـ.
وحكى ابن رجب في "فتح الباري" (٦٣٦/٢) عن الإمام مالك أنه قال: ((الخطّ
باطل ))، ثم ذكر نقل ابن عبدالبر عن الإمام أحمد أنه صححه، ثم قال متعقبًا:
وأحمد لم يُعرَف عنه التصريح بصحته، وإنما مذهبه العمل بالخطّ، وقد يكون اعتمد
على الآثار الموقوفة، لا على الحديث المرفوع؛ فإنه قال في رواية ابن القاسم:
الحديث في الخطّ ضعيف))، ثم عرض ابن رجب الاختلاف على إسماعيل بن
أمية، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال: ((الصحيح: إسماعيل بن أمية، عن جده
حريث، وهو أبو أمية، وهو من عُذرَة. قال: ومن قال فيه: عمرو بن حريث فقد
أخطأ )». اهـ.
وقد مثَّل ابنُ الصلاح والعراقيُّ للحديث المضطرب بهذا الحديث، ونازعهما في
ذلك ابن حجر بأن الطرق قابلةٌ لترجيح بعضها على بعض، والراجحة منها يمكن
التوفيق بينها. انظر "التقييد والإيضاح" (ص ١٢٤-١٢٥)، و "النكت على ابن
الصلاح" (٧٧٢/٢ - ٧٧٣).
(١) نقل هذا النص بتمامه الزيلعي في "نصب الراية" (٣٨٥/١)، ونقل بعضه ابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٤٥٦/١). وانظر المسألة رقم (٥٠٠).
(٢) في (ش): (( بن أبي بكر)).
(٣) هو: ثابت بن أسلم.
(٤) سلف تفسير: ((كَوْر العِمامة)) في التعليق على المسألة رقم (٥٠٠).
(٥) قال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٠٦): (وأما ما رُوي عن النبيِ وَّ من
السجود على كور العمامة: فلا يثبت شيء من ذلك، وأصحُّ ما روي في ذلك: قول
الحسن البصري حكايةً عن أصحاب النبي (وَّر)). وقال ابن القيم في "زاد المعاد"
(٢٣١/١): ((ولم يثبت عنه السجود على كور العمامة من حديث صحيح ولا حسن)).

٤٨٧
المسألة (٥٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٣٦- وسمعتُ(١) أبا زرعة وسُئِلَ عن حديثٍ حدَّثنا به عن شَيبان
ابن فَرُّوخ (٢)، عن عِكْرِمَة بن إبراهيم، عن عبدالملك بن عُمَير اللَّيْئِي(٣)،
عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه سعد؛ قال: سألتُ رسولَ الله وَله عن
قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾(٤)؟ قال:
((هُمُ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا(٥) عَنْ وَقْتِهَا)) ؟
فسمعتُ(٦) أبا زرعة(٧) يقول: هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ موقوفٌ(٨).
(١) انظر ما سيأتي في المسألة رقم (١٧٤٠).
(٢) روايته أخرجها المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٨٢٢)، والدولابي في "الكنى" (١٤٤٥)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٨٧/٢)،
والطبراني في "المعجم الأوسط" (٢٢٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/
٢١٤).
ورواه البزار في "مسنده" (١١٤٥) من طريق يحيى بن حسان، وابن جرير الطبري
في "تفسيره" (٦٣٢/٢٤-٦٣٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٧٧/٣) من طريق
عمرو بن الربيع بن طارق، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٤/٢-٢١٥) من طريق
حرمي بن حفص، ثلاثتهم عن عكرمة بن إبراهيم، به .
(٣) كذا في جميع النسخ! والصواب: ((اللخمي)). انظر "تهذيب الكمال" (٣٧٠/١٨).
(٤) الآية (٥) من سورة الماعون.
(٥) في (ك): « يخرجونها)).
(٦) في (ك): ((وسمعت)).
(٧) في (أ): ((أبي)) بدل: ((أبا زرعة))، وصوّبت في الهامش، ولم تتضح جيدًا في التصوير.
(٨) الحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٧٠٤)، والطبري في "تفسيره" (٦٣٠/٢٤ -
٦٣١)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٢١٤/٢) من طريق عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه ، موقوفًا .
ورواه عبدالرزاق في "التفسير" (٤٠٠/٣) من طريق الأعمش، والطبري في
"تفسيره" (٢٤/ ٦٣٠) من طريق خلف بن حوشب، والخطيب في "تالي تلخيص
المتشابه " (٢٣٣) من طريق عبدالله بن زبيد اليامي، جميعهم عن طلحة بن مصرف، =

٤٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٣٧)
٥٣٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ اختَلَفَ الرُّواة عن شَريك(١):
فروى(٢) أبو نُعَيم (٣)، عن شَرِيك، عن سِمَاك(٤)، عن موسى بن
طَلْحَة، عن أبيه .
= عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا. ورواه أبو يعلى في "المسند" (٧٠٥) من
طريق سماك، عن مصعب بن سعد، عن أبيه.
قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث قد رواه الثقات الحفاظ عن
عبدالملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه موقوفًا، ولا نعلم أسنده إلا
عكرمة بن إبراهيم، عن عبدالملك بن عمير، وعكرمة لينُ الحديث )).
وقال العقيلي في الموضع السابق بعد أن ذكر الخلاف فيه: (( والموقوف أولى)).
وقال الطبراني في الموضع السابق: ((لم يرفع هذا الحديث، عن عبدالملك بن عمير
إلا عكرمة بن إبراهيم )).
وقال البيهقي في الموضع السابق: (( وهذا الحديث إنما يصحُّ موقوفًا، وعكرمة بن
إبراهيم قد ضعفه يحيى بن معين وغيره من أئمة الحديث )).
وقال ابن كثير في "تفسيره" (٥١٦/٨) بعد أن ذكر الرواية الموقوفة: ((وهذا أصح
إسنادًا، وقد ضعف البيهقي رفعه وصحّح وقفه، وكذلك الحاكم )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٥٩٢): « يرويه عبد الملك بن عمير فاختُلِف عنه،
فأسنده عكرمة بن إبراهيم، عن عبدالملك بن عمير ورفعه إلى النبي ◌َّ ، وغيرُه
يرويه عن عبد الملك بن عمير موقوفًا على سعد، وهو الصَّواب . وكذلك رواه
طلحة بن مصرِّف، وسماك بن حرب، وعاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن
سعد، عن أبيه موقوفًا، وهو الصَّواب )).
(١) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي.
(٢) أي: فرواه، حذف ضمير المفعول، للعلم به. وانظر التعليق على المسألة
رقم (٢٤).
(٣) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١٠١/
المنتخب)، وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٤٩٩) من طريق أبي الأحوص وعمر
ابن عبيد الطنافسي، كلاهما عن سماك، عن موسى بن طلحة، به.
(٤) هو: ابن حرب .

٤٨٩
المسألة (٥٣٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
ورواه إسحاقُ بن يوسف الأَزْرَق، عن شَرِيك، عن عثمان بن
مَوْهَب، عن موسى بن طَلْحَة، عن أبيه(١)، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: (يَسْتُرُ
المُصَلِّيَ مِثْلُ (٢) مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ(٣))؟
فقال(٤) أبو زرعة: حديثُ سِماكِ أشبَهُ من حديث عثمان، إلا أن
يكونَ رَوَى(٥) عنهما جميعًا (٦).
٥٣٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه لَيْثُ(٧) بن سعد،
فاختُلِف عن لیث:
فروى أبو الوليد(٨)، عن ليث(٩)، عن عبدالله بن أبي مُلَيْكَة، عن
عبدالله بن أبي نَهِيك، عن سعد بن أبي وقَّاص، عن النبيِّ وَله.
(١) من قوله: ((ورواه إسحاق ... )) إلى هنا مكرَّر في (ت)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٢) قوله: ((مثل)) سقط من (ش).
(٣) كذا في (ت)، وأثبت الناسخ علامة الإهمال تحت الحاء. ووردت في بقيَّة النسخ:
(٤) في (ك): ((قال)).
(( الرجل )) بالجيم.
(٥) الضمير يعود إلى شريك، وفي (ش): (( رُوي)).
(٦) ذكر الدارقطني وجوهًا أخرى من الاختلاف في هذا الحديث في "العلل" (٥١٢)،
وصححِ حديث من رواه عن سماك بن حرب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه
(٧) قوله: ((ليث)) سقط من (ش).
موصولاً .
(٨) هو: هشام بن عبدالملك الطيالسي . وروايته أخرجها الدارمي في "مسنده"
(٣٥٣١)، وأبو داود في "سننه" (١٤٦٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٪
٢٣٠)- ووقع عند الدارمي: ((ابن أبي نهيك)) من غير تسمية. وعند أبي داود
والبيهقي: ((عبيدالله بن أبي نهيك)). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ١٧٥
رقم ١٥١٢)، وأبو داود في "سننه" (١٤٦٩)، والطحاوي في "شرح مشكل
الآثار " (١٣٠٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١١٩٧) من طرق عن الليث بن
(٩) قوله: ((عن ليث)) سقط من (ف).
سعد، به ..

٤٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٣٨)
ورواه يحيى بن بُكَير (١)، عن ليث، عن عبدالله بن عُبيد الله بن أبي
مُلَيكَة، عن عُبَيد الله(٢) بن أبي نَهِيك، عن سعيد بن أبي سعيد، عن
النبيِّ وَّرِ أنه قال(٣): ((لَيْسَ مِنَّ مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالقُرْآنِ»؟
قال أبو زرعة: في كتاب اللَّيث في أصله: سعيد بن أبي سعيد،
ولكن لُقِّنَ بالعراق: عن سعد (٤)(٥).
(١) لم نقف على روايته من هذ الوجه، لكن أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٥٦٩/١)
من طريق عبيد بن شريك، يحيى بن بُكَير، عن الليث بن سعد، عن ابن أبي مُلَيكَة،
عن عُبَيد الله بن أبي نَهِيك، عن سعد بن مالك ، به. والرواية المذكورة أخرجها أبو
داود في " سننه " (١٤٦٩) من طريق يزيد بن خالد بن موهب، عن الليث بن سعد، به.
(٢) كذا في جميع النسخ مُصغَّرًا، وكلاهما مذكور عنه؛ فيقال له: ((عبدالله))،
و ((عبيدالله))؛ كما في "تهذيب الكمال" (٣٦٠٧).
(٣) قوله: ((أنه قال)) ليس في (ت) و(ك).
(٤) في (ك): (( عن سعيد)).
(٥) الحديث رواه أبو داود في "مسنده " (١٤٦٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي وقتيبة بن
سعيد ويزيد بن خالد، ورواه أحمد في "المسند" (١٧٥/١ رقم ١٥١٢) عن حجاج
وأبي النضر، كلهم عن الليث، عن عبدالله بن أبي مليكة، عن عبدالله بن أبي
نهيك، عن سعد به . قال يزيد بن خالد: عن ابن أبي مليكة، عن سعيد بن أبي
سعيد، وقال قتيبة: هو في كتابي: عن سعيد بن أبي سعيد .
ورواه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢١٠)، والطحاوي في "شرح مشكل
الآثار" (١٣٠٤) من طريق عبدالله بن صالح، عن الليث، عن ابن أبي مليكة، عن
عبيدالله بن أبي نهيك، عن سعيد بن أبي سعيد به.
قال عبدالله بن صالح: قال لنا الليث بالعراق - يعني في هذا الحديث -: عن سعد
ابن أبي وقاص .
قال الدارقطني في "العلل" (٣٨٩/٤ رقم ٦٤٩): ((واختُلِف على الليث في ذكر سعد
ابن أبي وقاص؛ فأما الغرباء عن الليث فرووه عنه على الصَّواب. وأما أهل مصر =

(٤٩١
المسألة (٥٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبَّاس(١) بن محمد
= فرووه وقالوا: عن سعيد بن أبي سعيد؛ كان سعد. ومنهم من قال: عن سعيد،
أو سعد. وقال قتيبة: عن الليث، عن رجل؛ ولم يُسَمِّ سعدًا ولا غيره)).
ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (٦٥١) عن البخاري قوله: (( والصحيح: ما رواه
عمرو بن دينار وابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عبيدالله بن أبي نهيك، عن
سعد بن أبي وقاص، عن النبي (وَّه: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن". قال محمد:
وكان الليث بن سعد يروي هذا عن ابن أبي مليكة، عن عبيدالله بن أبي نهيك
ويقول: عن سعيد بن أبي سعيد، ثم رجع فقال: عن سعد بن أبي وقاص، هكذا
قال عبدالله بن صالح)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٤٠٧/٩): « والصَّواب قول عمرو بن دينار وابن
جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن أبي نهيك، عن سعد)). اهـ.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٣٠٥/٣): (( والصحيح حديث سعد)).
وقال ابن حجر في "الإصابة" (٢٩/٥): ((سعيد بن أبي سعيد روى عن النبي وَلّ
في التغني بالقرآن، من رواية عبيدالله بن أبي نهيك عنه ، والصَّواب: عن ابن أبي
نهيك، عن سعد، هكذا استدركه الذهبي في "التجريد" ، وليس لسعيد بن أبي سعيد
صحبة، إنما جاءت هذه الرواية من طريق مرسلة )).
تنبيه: ذكر الدارقطني في "العلل" (٣٨٧/٤) الاختلاف في هذا الحديث ، إلا أنه
وقع في أثناء الطباعة سقطّ في كلام الدارقطني ، استدركه المحقق تَُّ في نهاية
الجزء التاسع من "العلل " (ص ٤٠٥ -٤٠٧).
(١) في (ش): ((عَيَّاش)). ونقل الإمام ابن القيم هذه المسألة في "زاد المعاد" (١/
٢٢٩) باختصار، ثم قال: ((إنما أنكره - والله أعلم - لأنَّه من رواية العلاء بن
إسماعيل العطار، عن حفص بن غياث، والعلاء هذا مجهول لا ذكر له في الكتب
الستة)).
ونقل الحافظ ابن حجر بعض هذا النص في "لسان الميزان" (١٨٢/٤-١٨٣)،
و "إتحاف المهرة" (٦١/٢ رقم ١٢٢٥)، وعلَّق على كلام أبي حاتم بقوله: ((وإنما
أنكره؛ لأنه تفرد به عن حفص، والعلاء لا يُعرَف حاله . وقد ذكر مسلم: أن علامة
المنكر أن يتفرَّد من ليس معروفا حاله برواية حديث عمَّن يكون مكثرًا من الرواية .
وقد رواه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه بسند آخر؛ قال: عن الأعمش، =

٤٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٣٩)
الدُّوري(١)، عن العلاء بن إسماعيل العَظَّار(٢)، عن حفص بن غِيَاث،
عن عاصم الأَحْوَل(٣)، عن أنس بن مالك؛ قال: رأيتُ رسولَ الله
وَ﴾(٤) إذا كَبَّر حاذى(٥) إِبْهامُهُ أُذْنَيْهِ، ثم ركَعَ حتى استَقَرَّ كُلُّ مَفْصِلٍ
منه في مَوضِعِهِ، ثم انحَظّ بالتَّكبير، فسَبَقَتْ رُكَبَتَهِ (٦) يَدَيهِ ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٧).
= عن إبراهيم، عن علقمة وغيره، عن عمر موقوفًا عليه، وهذا هو المحفوظ؛ فإن
عمرَ أثبتُ الناس في أبيه )).
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٣٤٥/١) - ومن طريقه الضياء في
"المختارة" (٢٩٣/٦-٢٩٤ رقم ٢٣١٠)-، والحاكم في "المستدرك" (٢٢٦/١)،
ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩٩/٢).
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((القطَّان)).
(٣) هو: عاصم بن سليمان.
(٤) في (ف): ((رأيت النبي ◌ِّرَ)).
(٥) في (ت): (( حاذ )).
(٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((ركبتاه)) كما في مصادر التخريج؛ لأنَّه
فاعل ((سَبَقَتْ))، لکنَّ ما وقع في النسخ قد یخرَّج على وجهين:
الأول: وجه الرفع على الفاعليَّة بـ(سَبَقَتْ))، والأصل: ((ركبتاهُ))، لكن أُمِيلَتْ ألفُهُ
فكتبت ياءً، وإمالتُها لوقوع الياء بعدها في قوله: ((يَدَيْهِ)). وتنطق ((رُكْبَتَيُهُ)) بالألف
الممالة، مضمومة الهاء، انظر "شرح التصريح على التوضيح" (٦٤٨/٢)، وانظر
التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤) في الكلام على الإمالة.
والثاني: وجه النصب على المفعولية بفعل مضمر، تقديره: أعني أو أَخُصُّ، كأنه
قال: فَسَبَقَتْ - أعني ركبَتْيهِ - يديه. والله أعلم.
(٧) قال الدارقطني والبيهقي في الموضع السابق: ((تفرد به العلاء بن إسماعيل)).
وقال الحاكم في الموضع السابق: (( صحيح على شرط الشيخين ولا أعرف له علة،
ولم يخرجاه )).
=

٤٩٣
المسألة (٥٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٤٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاويةُ بن هشام (١)، عن
سُفْيان(٢)، عن حَبِيب(٣)، عن مُجَاهِد(٤)، عن عبدالله بن عمرو؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وَّ: ((صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ)» ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: حَبِيب، عن أبي موسى الحَذَّاءِ(٥)،
عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ ◌َلَّ(٦).
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٥٦/١) من طريق عمر بن حفص بن
=
غياث، عن أبيه، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أصحاب عبدالله: علقمة والأسود،
فقالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنه خرَّ بعد ركوعه على ركبتيه كما يخرُّ البعير،
ووضع ركبتيه قبل يديه . اهـ. وهذه الطريق هي التي رجَّحها ابن حجر كما تقدم .
(١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٣٦٩)، والبزار في " مسنده" (٢٤٩٢)،
والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٤٢٣/٢).
(٢) هو: الثوري.
(٣) هو: ابن أبي ثابت.
(٤) هو: ابن جبر المكي.
(٥) قال أبو حاتم: ((أبو موسى الحذاء لا يُعرَف ولا يُسمَّى)). "الجرح والتعديل " (٩/
٤٣٨).
(٦) قال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلم أحداً رواه عن الثوري، عن
حبيب، عن مجاهد، عن عبدالله بن عمرو إلا معاوية بن هشام)).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٦٣٣)، وأحمد في "المسند" (١٩٢/٢ -
١٩٣ رقم ٦٨٠٨) عن وكيع، والنسائي في "الكبرى" (١٣٧٠) من طريق أبي نعيم،
كلاهما عن سفيان، عن حبيب، عن أبي موسى، عن عبدالله بن عَمرو به مرفوعًا .
تنبيه: أورد الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٤٧/٤/ب) في "مسند ابن عُمر"
بضم العين، فقال: (( يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختُلِف عنه؛ فرواه معاوية بن
هشام، عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن ابن عُمر، عن النبي ◌َّه، وغيره
يرويه عن حبيب بن (كذا، وصوابه: عن ) أبي موسى، عن عبدالله بن عُمر ، وهو
الصَّواب . اهـ.
=

٤٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤١)
٥٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة (١)، عن وَرْقاء(٢)، عن
أبي الزِّنَاهُ(٣)، عن الأَعْرَج (٤)، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ الله
إنَّه : ((إِنَّ العَبْدَ إِذَا صَلَّى فِي العَلَانِيَةِ فَأَحْسَنَ، ثُمَّ صَلَّى فِي السِّرِّ(٥)؛
قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: هَذَا عَبْدي(٦) حَقًّا)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ يشبهُ أن يكونَ مِنْ حديث عَبَّاد بن
کثیر .
٥٤٢ - وسمعتُ(٧) أبا زرعة وحدَّثنا عن عَبَّاد بن موسى(٨)، عن
طَلْحَة بن يحيى الأنصاري، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن
أنس؛ قال: إذا عَرَفَ الغلامُ يمينَهُ من شِمَالِهِ، فَمُرُوهُ بالصَّلاة .
والحديث من هذين الطريقين والخلاف فيه إنما هو معروف عن عبدالله بن عمرو بن
=
العاص، ويبعد أن يكون تصحيفًا من الناسخ؛ لأنه أورده في سياق أحاديث ابن
عُمر، ومسند عبدالله بن عمرو بن العاص ليس في "العلل " للدارقطني، فلعله وقع
للدارقطني وهمٌّ في اسم صحابيِّه، والله أعلم .
(١) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤٢٠٠).
(٢) هو: ابن عمر اليَشْكُري.
(٤) هو: عبدالرحمن بن هرمز.
(٣) هو: عبد الله بن ذكوان .
(٥) كذا في جميع النسخ، وجاء عند ابن ماجه في الموضع السابق: ((وصلَّى في السِّرِّ
(٦) في (ش): ((عندي)).
فأحسن)).
(٧) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٣٦/٣-٥٣٧)، وابن الملقن في
"البدر المنير" (٢٤٠/٢/ مخطوط)، والشيخ طاهر الجزائري في "توجيه النظر"
(٢/ ٦١٧).
(٨) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٣٣٢).

٤٩٥
المسألة (٥٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ عن الزُّهْرِيِّ قَطْ(١)، قولَهُ.
٥٤٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن المُصَفَّى(٣)،
عن بَقِيَّة (٤)، عن صَفْوان بن عمرو، عن سَلَمة القَيْسي(٥)، عن أبي
أُمَامَة، عن النبيِّ وَِّ قال(٦): (لِيَبْشُرِ (٧) المُدْلِجُونَ في الظَّلَم إلى
المَسَاجِدِ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَفْزَعُ النَّاسُ وَلَا يَفْزَعُونَ))؟
فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: سَلَمة، عمَّنْ حدَّثه، عن أبي أُمَامَة،
عن النبيِّ وَّ، وبعضُهم يقول: عن رجالٍ من أهل بيتِهِ، عن أبي
(١) كذا في جميع النسخ: ((فَظْ))، وليس هو في "البدر المنير"، ووقع مكانه بياض في
"الإمام"، وفي "توجيه النظر": ((فقَطْ)). و((قَطْ)) بفتح القاف وسكون الطاء.
وانظر التعليق على المسألة رقم (٩٢).
(٢) نقل قول أبي حاتم مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٢٩٨/٤).
(٣) لم نجد روايته على هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١٤٢/٨
رقم ٧٦٣٣) من طريق عمرو بن عثمان، وفي "مسند الشاميين" (١٠٣٣) من طريق
عيسى بن المنذر، كلاهما عن بقيَّة، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القَيْسي، عن
أبي أَمامَة به، لكن في "مسند الشاميين": ((سلمة العبسي)) بالباء الموحّدة.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٤٢/٨ رقم ٧٦٣٤)، وفي " مسند الشاميين" (١٠٣٤)
من طريق محمد بن المصفي، عن بقية، عن صفوان، عن سلمة القَيْسي - ولم ينسبه
في "مسند الشاميين" - عن رجلٍ من أهل بيته، عن أبي أُمامَة .
(٤) هو: ابن الوليد.
(٥) كذا في جميع النسخ، والموضع الآتي من "المعجم الكبير" للطبراني، وفي "الجرح
والتعديل " (١٧٨/٤): ((سلمة العنسي، روى عن رجالٍ من أهل بيتِهِ، عن أبي أُمامَة،
روی عنه صفوان بن عمرو».
(٦) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ك).
(٧) في (ف): ((بشر))، ومعنى: (( لَيَبْشُر)): لِيَفْرَح.

٤٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤٤)
أُمَامَة، عن النبيِّ وَلَِّ(١).
جندالله (١)
٥٤٤ - وسألت أبي عن حديثٍ رواه سُرَيْج(٢) بن يونس، عن یحیی
ابن سُلَيم (٣)، عن عُبَيد الله بن عمر(٤)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
نهى رسولُ اللهَ وَّه عن لِبْسَتَيْنِ، وعن صَلاتَيْنِ(٥)، وعن بَيْعَتَين؛ نهى عن
الصَّمَّاءِ(٦)، والحُبْوَةِ(٧) وفَرْجُهُ مفتوحٌ إلى السَّماء، وعن بَيع الحَصَاةُ(٨)،
(١) من قوله: ((وبعضهم يقول عن رجال ... )) إلى هنا مكرَّر في (ت)؛ لانتقال البصر.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((شريح))، ولم تنقط في (ت) و(ك). وانظر "تهذيب
الكمال" (٢٢١/١٠).
(٣) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (١٩١/ب/ أطراف الغرائب). ونقل عن ابن
صاعد قوله: (( وهذا مما وهم يحيى بن سليم في إسناده؛ لأن بعضه عن حبيب،
وبعضه عن أبي الزناد، تفرد به يحيى بن سليم عن عبيدالله )).
(٤) في (ف): ((عَمْرو)).
(٥) في (ف): ((نهى رسول الله وَّر عن صلاتين)).
(٦) الصَّمَّاء؛ هي: أن يتجلَّلَ الرجلُ بثوبه ولا يرفع منه جانبًا، وإنما قيل له: صَمَّاء؛
لأنه يسدُّ على يديه ورجليه المنافذَ كلَّها؛ كالصخرة الصَّمَّاء التي ليس فيها خَرْق ولا
صَدْع، والفقهاءُ يقولون: هو أن يتغّ بثوبٍ واحد ليس عليه غيرُه، ثم يرفعَه من
أحد جانبيه فيضعَهُ على مَنْكِبه، فتنكشفَ عورتُه. اهـ. "النهاية" لابن الأثير(٥٤/٣).
(٧) الحُبْوَةُ بضم الحاء - وبكسرها أيضًا - والاحْتِباء: أن يضُمَّ الإنسانُ رجليه إلى بطنه
بثوبٍ يجمعُهما به مع ظهره، ويشدُّه عليها . وقد يكون الاحتباءُ باليدين عوضَ
الثَّوب، وإنما نَهَى عنه؛ لأنه إذا لم يكن عليه إلا ثوبٌ واحد ربَّما تحرَّك أو زال
الثوبُ فتبدو عورتُه. اهـ. "النهاية" لابن الأثير (٣٣٥/١-٣٣٦).
(٨) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٦٠/٤): ((واختُلِف في تفسير بيع
الحصاة، فقيل: هو أن يقول: بعتُك من هذه الأثواب ما وقعتْ عليه هذه الحَصاة،
ويرمي حصاةً، أو من هذه الأرض ما انتهت إليه في الرمي . وقيل: هو أن يشترط
الخيارَ إلى أن يرميَ الحصاة . والثالث: أن يجعلا نفس الرمي بيعًا)). اهـ.
=

٤٩٧
المسألة (٥٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
وعن المُنابَذَةِ (١)، وصلاةٍ بعد الصُّبْح حتى تطلُعَ الشَّمْسُ، وبعد العصرِ
حتى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، الحديثُ كلُّه منكرٌ(٢).
٥٤٥ - أخبرنا(٣) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ قال:
وحدَّثنا(٤) يحيى بن محمد بن يحيى النَّيسابوري، عن
وهذا الثالث الذي ذكره ابن حجر هو الذي حكاه الترمذي في "جامعه" عقب
=
الحديث رقم (١٢٣٠) حيث قال: ((ومعنى بيع الحصاة: أن يقول البائعُ للمشتري:
إذا نَبذتُ إليك بالحَصاة، فقد وجبَ البيعُ فيما بيني وبينك، وهذا شبيهٌ ببيع
المنابذة، وكان هذا من بيوع أهل الجاهلية)).
(١) في (أ): ((وعن بيع المنابذة)).
والمُنابَذَةُ في البيع: أن يقولَ الرجلُ لصاحبه: انْبِذْ إليَّ الثوبَ - أو أَنْبِذُهُ إليك -
ليجبَ البيع. وقيل: هو أن يقول: إذا نبذْتُ إليك الحصاة، فقد وجب البيع)).
"النهاية " (٦/٥).
(٢) ومقصوده: أنه منكرٌ من حديث ابن عمر، وإلا فالحديثُ رواه البخاري (٥٨٤)،
ومسلم (١٥١١) مختصرًا من طريق خبيب بن عبدالرحمن، عن حفص بن عاصم،
عن أبي هريرة به مرفوعًا. وانظر "فتح الباري " لابن رجب (١٨٠/٢ فما بعدها).
(٣) انظر المسألة رقم (٢٢٦) و(٣٣٣) و(٤٥٥)، وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه
المسألة بخط مغاير بما نصه: ((الثوب الواحد)).
(٤) قوله: ((أخبرنا أبو محمد ... )) إلى هنا من (ت) و(ك)، وجاء مكانه في (ف):
(قلت: وحدثنا))، ويظهر أن الراوي فيها عن يحيى: هو ابن أبي حاتم، وهو
الصواب، لكن جاء في نسختَي (أ) و(ش): ((وحدَّثنا)) فقط، والمفهوم منهما أن
الراوي هو أبو حاتم لا أبو محمد، وهو خطأ لمخالفته لسياق المسألة؛ ففي آخرها
قال أبو محمد: (( ثم ذكرته لأبي ... إلخ))، وهذا شاهد بأن الراوي عن يحيى هو
ابن أبي حاتم، وليس أباه أبا حاتم، والله أعلم. على أنه لولا قرينة السياق لجوَّزنا
صحة ما في هاتين النسختين أيضًا؛ فإنَّ يحيى بن محمد هذا روى عنه أبو زرعة وأبو
حاتم وابنه أبو محمد؛ كما في "الجرح والتعديل" (١٨٦/٩).

٤٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤٥)
مُسَدَّد(١)، عن مُعتَمِر بن سُلَيمان، عن أبيه(٢)، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَلـ
صَلَّى خَلْفَ أبي بكر في ثَوبٍ واحدٍ.
وذلك(٣) عند أبي زرعة بعد رجوعه من الحجِّ.
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ، ليس هذا هكذا؛ حدَّثنا (٤) مُسَدَّد، عن
المُعتَمِر، عن حُمَيد، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ؛ ليس فيه سُلَيمان
(٥)
التَّيْمِي(٥) .
فقال يحيى: اضرِبوا عليه .
قال أبو محمد (٦): ثم ذكرتُه لأبي فقال: حدَّثنا ابنُ أبي شيبة
وغيرُهُ، عن مُعتَمِر، عن حُمَيد، عن أنس، عن النبيِّ وَيَ(٧)، ولو كان
عن(٨) التَّيْمِي، لكان مُنكَرًا.
٥٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن عَجْلان(٩)، عن
(١) هو: ابن مُسَرْهَد .
(٢) هو سليمان بن طَرْخان التَّيْمي.
(٣) أي: كان تحديثُ يحيى بن محمد النيسابوري بهذا الحديث عند أبي زرعة .
(٤) زاد قبلها في (أ) و(ت) و(ف): ((حديثًا)).
(٥) تقدَّم في المسألة رقم (٢٢٦) من طرق عن حميد.
(٦) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ف)، وفي(أ) و(ش): ((قلت)).
(٧) من قوله: ((ليس فيه سليمان ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٨) في (ت) و(ك): ((على)) بدل: ((عن)).
(٩) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٩/٢ -٣٤٠ و٤١٧ رقم ٨٤٧٧ و٩٤٠٣)،
والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٣/٤) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٩٠٢)،
والترمذي في "جامعه" (٢٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩١٨)، والحاكم في
"المستدرك " (٢٢٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٦/١-١١٧).

٤٩٩
المسألة (٥٤٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
سُمَيٍّ (١)، عن أبي صالح(٢)، عن أبي هريرة؛ قال: شُكِيَ إلى رسول الله
﴿ مَشَقَّةُ السُّجود عليهم إذا انْفَرَجُوا، فقال: ((استَعِيُنوا بالرُّكَب))(٣).
ورواه ابنُ عُيَينة(٤) وغيرُهُ(٥)، عن سُمَيٍّ، عن النُّعْمان بن أبي
عَيَّاش، عن النبيِّ وَِّ، مُرسَلَ (٦)؟
فسمعت أبي يقول: الصَّحيحُ: حديثُ سُمَيٍّ، عن النُّعمان بن أبي
عَيَّاش، عن النبيِّ وَّه مُرسَل(٧).
(١) هو: القرشي المخزومي، أبو عبدال المدني.
(٢) هو: ذكوان السَّمَّان.
(٣) فسَّرها ابن عجلان في رواية الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٩/٢)، والبيهقي في " سننه"
(١١٦/٢- ١١٧) بقوله: ((ذلك أن يضعَ مِرفَقَيه على رُكَبَتَيْه إذا طال السُّجود وأَعْيا)).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف " (٢٦٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى"،
وأخرجه البخاري تعليقًا في "التاريخ الأوسط " (١٨/٢)، والتاريخ الكبير" (٢٠٣/٤).
(٥) كسفيان الثوري، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٩٢٨)، والبخاري
في "التاريخ الأوسط " (١٨/٢)، و"التاريخ الكبير" (٢٠٣/٤).
(٦) كذا، بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب على لغة ربيعة، انظر التعليق على
المسألة رقم (٣٤).
(٧) من قوله: ((فسمعت أبي يقول ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
قال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث لا نعرفه من حديث أبي صالح، عن
أبي هريرة، عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه، من حديث الليث، عن ابن عجلان،
وقد روى هذا الحديث سفيان بن عيينة وغير واحد عن سُمَي، عن النعمان بن أبي
عياش، عن النبي وَل﴿ نحو هذا، وكأن رواية هؤلاء أصحُّ من رواية الليث)).
وقال البخاري في الموضع السابق بعد أن ذكر الاختلاف فيه: (( مرسل أصحُ)).
وصحح الإرسال أيضًا الدارقطني في "العلل" (٨٦/١٠). قال ابن رجب في "فتح
الباري " (١١٠/٥): ((والمرسل أصحُّ عند البخاري، وأبي حاتم الرازي، والترمذي،
والدارقطني، وغيرهم)).
وقوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع، انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).

٥٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤٧)
٥٤٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ اختُلِف على عُبَيد الله بن عمر:
فروى أبو أسامة(٢)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن الزُّهْري، عن
سعيد بن المسيّب، عن عمر(٣) بن أبي سَلَمة؛ قال: رأيتُ رسولَ الله
رَ﴿ يصلِّي في بيتِه في ثَوبٍ واحدٍ متوشِّحًا(٤) به، يخالفُ بين طَرَفَيْهِ .
وروى سعيدُ بن عبد الرحمن(٥)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن
الزُّهْري، عن عمر بن أبي سَلَمة، عن النبيِّ وَّةِ؛ ولم يذكر سعيد بن
المسيّب ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا عندي أشبَهُ (٦).
(١) انظر ما سبق في المسألة رقم (٢٣٠) و(٢٣٦) وانظر المسألة رقم (٢٢٠٠).
(٢) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "الصلاة" - كما في "إتحاف
المهرة" (١٥٨٩٩)- من طريق أبي الأزهر حوثرة بن محمد ومحمد بن علي بن
محرر، والطبراني في المعجم الكبير" (٢٤/٩ رقم ٨٢٩٠) من طريق محمد بن
عبدالرحمن العنبري، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٨٨٧) من طريق هارون بن
عبدالله، جميعهم عن أبي أسامة، به. وأخرجه الطبراني في نفس الموضع من طريق
سعید بن عبدالرحمن الجمحي، عن عبيدالله، به.
(٣) في (ش): ((عمرو)) في هذا الموضع، وفي الآخر جاءت على الصَّواب .
(٤) ذكر ابن الأثير في "النهاية" (١٨٧/٥) حديث: ((أنه كان يتوشَّحُ بثوبه))، وفسَّره
بقوله: (( أي: يتغشّی به )).
(٥) لم نقف على روايته، لكن أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٨١٢) عن أبي
أسامة، عن عبيدالله بن عمر، به.
وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٢٥/٢) من طريق موسى بن
عبدالرحمن، عن أبي أسامة، به. ليس فيه ذكر لسعيد بن المسيب كذلك.
(٦) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٥٤ و٣٥٥ و٣٥٦)، ومسلم (٥١٧) من
طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن أبي سلمة به .

٥٠١
المسألة (٥٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٤٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي(٢)،
عن محمد بن ثابت، عن أبيه(٣)، عن أنس، عن زيد بن ثابت: أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ﴿ كان يُقارِبُ بين (٤) الخُطا إلى المَسْجِدِ، وقال: ((إِنَّمَا
فَعَلْتُهُ لِتَكْثُرَ خُطَايَ إلى (٥) المَسْجِدِ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: روى هذا الحديثَ جماعةٌ عن ثابت البُناني،
فلم يُوَصِّلْهُ(٦) أحدٌ إلا الضَّحَّاكُ بنُ نَبَراس(٧)، والضَّحَّاكُ لَيِّنُ
الحديث، وهو ذا يتابعه محمدُ بن ثابت، ومحمدٌ أيضًا ليس بِقَويٍّ؛
والصَّحيحُ موقوفٌ(٨).
(١) نقل قول ابن أبي حاتم مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٣٠١/٤-١٣٠٢).
(٢) هو: سليمان بن داود. والحديث في "مسنده " (٦٠٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في "المعجم الكبير" (١١٨/٥ رقم ٤٨٠٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٠٨).
(٤) قوله: (( بين)) سقط من (ش).
(٣) هو: ثابت بن أسلم البُناني.
(٥) قوله: ((إلى)) سقط من (ف).
(٦) قوله: ((يُوَصِّلْهُ)) من ((وَصَّل الأحاديثَ)) بتشديد الصاد، بمعنى: وَصَلَها. انظر
التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٧) كذا ضبطه ابن حجر في "التقريب" فقال: ((بفتح النون والموحّدة، وآخرُهُ مهملةٌ»،
وعند الخزرجي في "الخلاصة" (ص١٧٧) ضبطت بكسر النون: (( نِبْرَاس))؛
قال: ((بكسر النون، وإسكان الموحّدة، ثم مهملتين بينهما ألف)).
(٨) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١٣٣)، والبخاري في "الأدب المفرد"
(٤٥٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٦٠٦/٢/ السلفي)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(٢٥٦/ المنتخب)، والطبراني في "الكبير" (١١٨/٥ رقم ٤٧٩٩)، وابن عدي في
"الكامل" (٩٧/٤) من طريق الضحاك بن نبراس، عن ثابت، به.
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٣٤٠٨) من طريق جعفر بن سليمان، وابن أبي
شيبة (٧٤١٠) من طريق حميد الطويل، والعقيلي في "الضعفاء" (٦٠٧/٢/
السلفي)، من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن ثابت، به، موقوفًا .
=

٥٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤٩)
٥٤٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن حَرْب،
عن شُعْبَة، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي رافع(٢)، عن أبي هريرة:
أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلَا يَبْزُقَنَّ عَنْ يَمِينِهِ،
وَلَا عَنْ يَسَارِهِ، وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ فَفِي ثَوْبِهِ)» ؟
فقال(٣) أبو زرعة: ما رُوِيَ عن النبيِّ وَّهِ بَأن يَبْزُقَ(٤) عن يساره
أصحُ من هذا الذي ذُكِرَ: ولا يَبْزُقْ عن يسارِهِ .
قال أبو محمد(٥): أخطأ سُلَيمانُ بن حَرْب فيما روى من مَتِْ
هذا الحديث: بأنْ لا يَبْزُقَ عن يساره؛ فقد حدَّثنا أبي، عن أبي الوليد(٦)
وآدَمَ (٧) العَسْقلانيِّ، عن شُعْبَةٍ(٨)، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي
قال العقيلي: (( حديث حماد أولى)).
=
وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (٢٤٢/١ رقم ٢/٥٨١): ((والمحفوظ في هذا
موقوف علی زید بن ثابت په )).
(١) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٤٥/٢): ((وأخطأ سليمان في قوله: " ولا عن
يساره "، فقد رواه أصحاب شعبة عنه وقالوا: " ولكن عن يساره تحت قدمه " ذكره
ابن أبي حاتم )».
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٢) هو: نُفَيع المدني.
(٤) في (ك): (( ما يبزق)) بدل: (( بأن يبزق)).
(٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط، وفي بقيَّة النسخ: ((قلت)).
(٦) هو: هشام بن عبدالملك الطيالسي. (٧) هو: ابن أبي إياس.
(٨) الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥٥٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة،
به. وأخرجه أيضًا (٥٥٠) من طريق ابن علية، وعبدالوارث، كلاهما عن القاسم بن
مهران، به .

٥٠٣
المسألة (٥٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي
فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ)).
هكذا متنُ حديثٍ أبي الوليد وآدَمَ عن شُعْبَةٍ(١).
ورواه هُشَيم(٢)، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّهِ، واتَّفَقَ متونُ سائرِ الأحاديثِ عن النبيِّ وَّ مِثل
ذلك سواءً .
٥٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسيُّ(٣)، عن
شُعْبَة، عن فِراس(٤)، عن الشَّعبي؛ قال: سَمِعتُ سَمُرَةَ يقول: صَلَّى
(١) سليمان بن حرب ثقة إمام؛ إلا أنه ربما روى الحديث بالمعنى، فتغير بعض ألفاظه.
قال أبو داود: (( كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس
ذاك)). وقال الخطيب: ((كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في
روايته)). انظر "تهذيب الكمال" (٣٩١/١١).
وقد روي عن سليمان بن حرب بما يوافق رواية آدم وأبي الوليد، أخرجه أبو نعيم
في "المستخرج على صحيح مسلم" (١٢١٠) عن أبي حفص الخطابي، ثنا أبو
مسلم إبراهيم بن عبدالله الكشي، ثنا سليمان بن حرب، عن شعبة، به.
وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني
أبي، ثنا محمد بن جعفر؛ غندر، ثنا شعبة، به. والذي يبدو لنا أن أبا نعيم حمل
رواية سليمان بن حرب على رواية محمد بن جعفر، ثم قال عقب روايته للحديث:
(« ذلك لفظ غندر)).
(٢) هو: ابن بشير، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٥٥٠).
(٣) هو: سليمان بن داود. وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (٩٣٢)، ومن طريقه أبو
نعيم الأصبهاني في "مسانيد فراس المكتب" (ص٤٢ رقم ١٠).
(٤) هو: ابن يحيى الهَمْداني.