Indexed OCR Text
Pages 961-980
٣٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٨٨) ٣٨٨ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن أبي الوليد(٢)، عن قيس بن الربيع؛ قال: حدَّثني عَمْرو مولى عَنْبَسةَ، عن رَيْطَةَ(٣) بنتِ عبدالله ابن محمد بن عليٍّ؛ قال(٤): حدَّثني أبي، عن أبيه(٥)، عن (١) روى الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢٩٠/٢-٢٩١) هذا النص من طريق المصنف . (٢) هو: هشام بن عبدالملك الطيالسي. وروايته أخرجها الطبراني في الأوسط " (٥٩٢٩)، والخطيب في "الموضح" (٢٩٠/٢). قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به قيس بن الربيع )). ورواه الخطيب أيضًا (٢٨٩/٢) من طريق أبي قلابة الرقاشي عن أبي الوليد ويحيى ابن الحماني، عن قيس بن الربيع، عن عُمير مولى عنبسة بن سعيد، حدثتني رائطة بنت عبدالله بن محمد بن عقيل، عن أبيها، عن محمد بن الحنفية، عن علي، به. قال الخطيب: ((قوله: ((رائطة بنت عبدالله بن محمد بن عقيل)) وهمٌّ، والصواب: رائطة بنت محمد بن علي بن أبي طالب، فلا أرى الوهم إلا من أبي قلابة، وجَمْعُه بين حديث أبي الوليد ويحيى بن الحماني، عن قيس، عن عمير على الاتفاق، وهمٌ أيضًا؛ لأن القائل: عن عمير، إنما هو: ابن الحماني، وأما أبو الوليد فإنما يقول: عن عمرو )). ورواه الخطيب أيضًا (٢٨٩/٢) من طريق أبي بلال الأشعري عن قيس بن الربيع، عن عمرو بن عبدالله مولى عنبسة بن سعيد، عن رائطة بنت عبدالله بن محمد، عن أبيها عن علي، به . كذا بإسقاط: ((محمد بن علي)). (٣) في "الأوسط" للطبراني: ((رائطة)). (٤) كذا في جميع النسخ: ((قال)»، ومثله في "الأوسط" للطبراني، وجاء في مطبوع "الموضح": ((قالت))، وهو الجادّة؛ لأنَّ الفعل مسندٌ إلى ضمير المؤنَّث، وهو يعود إلى ريطة بنت عبدالله؛ فإنها هي القائلة، لكن ما وقع عندنا في النسخ له ثلاثة أوجه في العربية ذكرناها في التعليق على نحوه في المسألة رقم (١٧٨). (٥) هو: محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية . ٣٠٥ المسألة (٣٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عليٍّ؛ قال: قال رسول الله وَّه: (يَا عَلِيُّ! مُرْ نِسَاءَكَ فَلَا يُصَلِّينَ عُظَّلاً (١)، وَلَوْ تَقَلَّدُ سَيْرًا (٢)، وَيَخْضِبْنَ أكُفَّهُنَّ؛ حَتَّى لَا يُشْبِهْنَ أَكُفَّ الرِّجَالِ(٣))). (١) ((عُظَّلاً)): جمع ((عاطل))، وهي التي لا حَلْيَ عليها، والعَطَلُ: فِقْدان الحلي؛ عَطِلَتِ المرأةُ تَعْطَلُ عَطَلاً وعُطُولاً، فهي عَاطِلٌ، وعُطُلٌ، والجمع: عَوَاطِلُ، وَعُطَّلٌ، وأَعْطَالٌ، وتَعَطَّلَتْ فهي مُتعطّلة: إذا لم يكن عليها حَلْيٌّ. ينظر: "العين" (٩/٢)، و"غريب الحديث" لأبي عبيد (٣٦٦/٥)، و"غريب الحديث" للخطابي (١١٦/١)، و"النهاية" (٢٥٧/٣)، و"تاج العروس" (٤٩٨/١٥). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي رواية الطبراني السابقة: ((وَلَوْ أَنْ يَتَقَلَّدْنَ سَيْرًا)»، وفي رواية الخطيب: ((ليتقلَّدْنَ في أعناقهنَّ ولو بِسَيْرٍ)). و"السَّيْر" : القطعة المستطيلة من الجِلْد، وهو الشراك، وجمعه: سُيُور. انظر: "جمهرة اللغة" (٧٢٤/٢)، و "لسان العرب" (٣٩٠/٤). وقوله: ((ولو تَقَلَّدُ سَيْرًا)) بضم الدال المهملة، والأصل فيه: (( ولو تَتَقَلَّدُ سَيْرًا))؛ حذفت إحدى التاءَيْنِ تخفيفًا من الفعل ((تتقلَّدُ))، والفاعل ضميرٌ يعود إلى واحد النِّسَاء، كأنَّه قال: ((ولو تتقلَّدُ إحداهنَّ سَيْرًا)»، وهذا من باب حمل الجمع على معنى المفرد، وله نظائر. انظر ذلك في التعليق على المسألة رقم (١١٣٥). وأمَّا حذفُ إحدى التاءين تخفيفًا، فقد قرَّر النحاة أنَّ المضارع إذا بُدِئَ بتاءَيْنِ (تاء المضارعة، وتاء المطاوعة): فإنَّ لك فيه ثلاثةَ أوجه: الأوَّل: الفَكُّ، وهو الأصل؛ فتقول: تَتَقَلَّدُ. والثاني: الحذف، وهو أن تَحْذِفَ إحدى التاءين تخفيفًا، فتقول: تَقَلَّدُ. وهل المحذوف الأولى أو الثانية؟ قولان؛ أصحهما: الثانية، وهو مذهب سيبوَيْهِ والبصريين، وقال الكوفيون: المحذوفُ الأولى، وهي حرف المضارعة. والثالث: الإدغام، للتخفيف أيضًا، فتقول: اتَّقَلَّدُ، تُدْغِمُ أحد المثلَيْنِ في الآخر، فتسكُنُ إحدى التاءين، فيؤتى بهمزة الوصل للنطق بالساكن. وانظر: " شرح ابن عقيل" (٥٤٠/٢ - ٥٤٢)، و "أوضح المسالك" لابن هشام (٣٦٤/٤ - ٣٦٥)، و "همع الهوامع" (٤٨٦/٣ باب الإدغام). (٣) أي: حتى لا تُشْبِهَ أَكُفُّهُنَّ أكفَّ الرجال؛ فالضمير في ((يُشْبِهْنَ)) يعود إلى ((أَكُفِّ النِّسَاءِ)). ٣٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٨٩) فقال أبي: عمرُو هذا هو: عمرُو بن خالد الواسِطِيُّ، وهو متروكُ الحدیث. ٣٨٩ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا حدَّثه أبو نُعَيم (١)، عن أبي بكر ابن عَيَّاش، عن إسماعيل بن سُمَيعٍ، عن علي بن كثير؛ قال: رأى عمَّار بن ياسر رجلاً يصلّي على رابِيةٍ - يعني: الثَّلَّ - فمدَّه(٢) مِنْ خَلفِهِ، فقال: هاهنا تُصَلِّي. يعني: على القَرَار(٣) . قال أبي: كذا قال أبو نُعَيم، ويقولون: عليّ(٤) بن أبي كثير (٥). (١) أبو نعيم: هو الفضل بن دُكَيْن، والمراد: حَدَّثَ أبو نُعَيْم به أبا حاتم، فتقدير العبارة: حَدَّثَهُ به أبو نعيم، أو حدَّثه إيَّاه أبو نعيم، وهذه الجملة نعتٌ لقوله: ((حديثًا))، وقد حُذِفَ منها الضمير الذي يربطها بالمنعوت، وهو: ((إِيَّه)) أو الضمير في ((به))، وهذا جائزٌ عند العرب وله شواهد من كلامهم. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٥٣). (٢) أي: جَذَبَهُ. انظر "لسان العرب" (٣٩٦/٣). (٣) في (أ): ((الفرار)). والقَرَارُ: المُطمَئِنُّ من الأرض. انظر "النهاية" (٣٨/٤)، و "القاموس" (ص٤٦١). (٤) في (ك): ((عن)) بدل: ((علي)). (٥) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٠٢/٦): ((علي بن أبي كثير، وقال بعضهم: ابن کثیر )). وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٩٣/٦) تعليقًا من طريق قبيصة، عن عبدالواحد، عن إسماعيل بن سُميع، عن علي بن أبي كثير؛ قال: رأى عمار بن ياسر رضي الله عنهما رجلاً يصلِّ على دابته، فحظّه إلى الأرض. ثم قال البخاري بعده: ((وقال أبو معاوية: عن إسماعيل، عن بلال العبسي؛ رأى عمارًا، وهذا وهم))؛ يعني قوله: ((عن بلال العبسي)). وهذه الرواية التي أشار إليها البخاري أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٥٢٨)، فقال: ((حدثنا مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن سُميع، عن بلال العبسي؛ قال: رأى عمار رجلاً يصلِّي على دابته، فأخذ بقفاه، فحظّه إلى الأرض، فقال: صَلِّ هاهنا )). = ٣٠٧ المسألة (٣٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٣٩٠ - وسمعتُ(١) أبي وذكَرَ الحديثَ الذي رواه سُلَيْمان بن شُرَحْبيل(٢)، عن الحَكَم بن يَعْلَى بن عطاءٍ، عن محمد بن طَلْحةً بن مُصَرِّفٍ، عن أبيه، عن أبي مَعْمَرٍ - يعني: عبدالله بن سَخْبَرَةَ(٣) - عن فالظاهر أن قوله: ((أبو معاوية)) في "تاريخ البخاري " تصحَّف عن ((ابن معاوية))؛ = فإن المعروف بالرواية عن إسماعيل بن سُميع هو مروان بن معاوية؛ كما في "تهذيب الكمال" (١٠٧/٣-١٠٨). (١) انظر المسألة رقم (٢٦١)، وقد نقل بعض نص هذه المسألة مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١٢٠٩/٤)، والعيني في "عمدة القاري" (٢١٢/٤). (٢) هو: سليمان بن عبدالرحمن ابن بنت شرحبيل. وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢٦٠/١)، وابن عدي في "الكامل" (٢١١/٢) و(١٩٢/٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٤/٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩٠/١٥). قال ابن عدي: (( وهذا لا يرويه عن محمد بن طلحة - وهو: محمد بن طلحة بن مصرِّف - غير الحكم بن يعلى، ومحمدٍ بن عبدالرحمن؛ شيخٍ قرشيٍّ مدني؛ حدثناه أحمد بن محمد بن الجعد، عن إسحاق بن بهلول، عنه)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث طلحة، تفرَّد به الحكم، ورواه أبو زرعة الرازي، عن أبي أيوب الدمشقي، مثله )). ورواية محمد بن عبدالرحمن القرشي التي ذكرها ابن عدي أخرجها في "الكامل" (١٩٢/٦) وقال عقبها: ((وهذا الحديث للحكم بن يعلى بن عطاء، يعرف بأبي محمد البرغشي الكوفي، عن محمد بن طلحة، رواه عنه سليمان بن عبدالرحمن؛ حدثناه عن سليمانَ جعفرُ الفريابي، سرقه من الحكم بن يعلى بن عطاء محمد بن عبدالرحمن هذا)). ورواه الطبراني في "الأوسط " (٧١١٤) من طريق حبيب بن فروخ، عن ابن طلحة ابن مصرِّف، عن أبيه، عن مرَّة الطيب، عن أبي بكر، به، مرفوعًا. قال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن طلحة بن مصرِّف إلا ابنُه. وهكذا رواه حبيب بن فرُّوخ، عن محمد بن أبي [كذا] طلحة، عن أبيه، عن مرَّة. ورواه الحكم ابن يعلى بن عطاء، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بکر )). (٣) في (ش): (( سخيرة)). ٣٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩١) أبي بكر الصِّدِّيق، عن رسول الله وَّهِ، قال: ((مَنْ بَنَى مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْخَصٍ قَطَاةٍ (١)، بَنَّيْتُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ(٢))). فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، والحكم بن يَعلى متروكُ الحديث، ضعيفُ الحديث(٣). ٣٩١ - وسمعتُ(٤) أبي وذكر حديثًا حدَّثني به عن دُخَيْم(٥)، عن (١) سلف تفسيره في المسألة رقم (٢٦١). (٢) كذا، ولو ثبَتَ هذا اللفظُ، فإنَّه يكون حديثًا قدسيًّا؛ ويكون في الكلام تقدير، وهو: ((عن رسول الله بَ ﴿ه قال: [قال الله عز وجل]: من بنى مسجدًا ... ))، لكنَّنا لم نقف على شيء من هذا في كتب السُّنَّة، والذي في مصادر التخريج: (( بَنَى اللهُ له بيتًا في الجنة))، وفي "تاريخ ابن عساكر": (( بُنِيَ له بيتٌ في الجنة)). لكنْ يغلب على الظن: أنَّ هذا تصحيفٌ عن: ((بَنَى له بيتًا))، أو ((بَنَّى اللهُ له بيتًا))، والله أعلم. (٣) ذكر البزار في "مسنده" (١٦٦/١) أنه ترك أحاديث من مسند أبي بكر الصديق حظئه؛ ((ليس لها أسانيد مرضية، ولا هي في أسانيدها متصلة))، وذكر منها برقم (٩٠) هذا الحديث، فقال: ((وكان منها حديث رواه أبو معمر، عن أبي بكر: (( من بنى لله مسجدًا))، وهذا الحديث ليس له إسناد، ولا أحسب أبو معمر [كذا !] هذا سمع من أبي بكر، وكان في إسناده رجلان غير مشهورين بالنقل؛ فتركنا ذكره لذلك )). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٦٣/١ رقم ٥٥): ((رواه الحكم بن يعلى بن عطاء المحاربي ومحمد بن عبدالرحمن بن طلحة القرشي، عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن أبي معمر، عن أبي بكر، عن النبي ◌َّه. ورواه غيرهما عن محمد بن طلحة بن مصرف، موقوفًا غير مرفوع، وهو أشبه بالصواب )). وقال في "الأفراد" (ق١٧/ ب - ١٨/ أ/ أطرافه): ((غريب من حديث أبي معمر عبد الله ابن سخبرة، عنه، تفرد به طلحة بن مصرف عنه، وتفرد به محمد بن طلحة عن أبيه )). (٤) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٩٤/٦) قول أبي حاتم: ((حديثٌ منكر)). وفي هامش النسخة (أ) كُتب عند هذه المسألة بخط مغاير كلمة: (( العيد)). (٥) هو: عبدالرحمن بن إبراهيم. وأخرج روايته الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٣٩) . = ٣٠٩ المسألة (٣٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ الوليد بن مسلم، عن ابن ثَوْبانَ(١)، عن النُّعْمان بن راشدٍ، عن الزُّهْريِّ، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه؛ قال: صَلَّيْتُ مع رسول الله ﴿ ﴿ العِيدَ بغير أذان ولا إقامةٍ، ثم صلَّتُ مع أبي بكر(٢) العِيدَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم صِلَّيتُ مع عمر العِيدَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ، ثم صلَّيتُ مع عثمان العِيدَ بلا أذانٍ ولا إقامةٍ . فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ٣٩٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بكر بن بَكَّار، عن شُعْبةَ، عن أنس بن سِيرِينَ، عن ابن عُمَرَ؛ قال: صَنَعَ رجلٌ من الأنصار وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٩/٢ رقم٤٩٦٨)، فقال: حدثنا الوليد؛ ثنا = ابن ثوبان، به. وأخرجه أحمد (٣٩/٢ رقم ٤٩٦٧)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٦٦) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبدالرزاق بن عمر الثقفي، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩/٥) من طريق الوليد بن مسلم، عن أبي بكر الهذلي، كلاهما عن ابن شهاب، به. ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٩) من طريق أبي خليد، عن ابن ثوبان، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به. ورواه أحمد (١٠٨/٢ رقم ٥٨٧١ و٥٨٧٢)، والنسائي في "الكبرى" (١٧٦٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٩/١٢ رقم ١٣٢٤٢) من طريق حصين بن نمير، عن الفضل بن عطية، عن سالم، به، مختصرًا. (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((عن ثَوبان))، والمثبت من (أ) و(ش)، وهو الصَّواب، وهو: عبدالرحمن بن ثابت بن ثَوبان الذي يروي عن النعمان بن راشد، ويروي عنه الوليد بن مسلم؛ كما في "تهذيب الكمال" (٤٤٥/٢٩-٤٤٦)، و(٨٦/٣١-٨٧). (٢) في (ش): (( مع أبو بكر )). ٣١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩٣) لرسول الله ﴿ طَعَامًا، فدعاه، فَبَسَطَ له حَصِيرً (١)، فصلَّى عليه رَكعَتَيْنٍ. فقال له رجل من آلِ الجارود: أكان النبيُّ وَلَه يُصلِّي الضُّحَى (٢)؟ قال: ما رأيتُه صلَّى قبلَ ذلك اليوم؟ فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: أنسُ بن سِيرين(٣)، عن أنسٍ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ وَّ؛ ليس فيه ابن عمر (٤). ٣٩٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن أيُّوب الأَصْبهانيُّ الفُرْسانيُّ(٥)، عن أبي مسلم (٦) قائِدِ الأعمش، عن الأعمش(٧)، عن (١) في (ش): ((حصيره))، والمثبت من بقية النسخ، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادّة: حصيرًا، وتقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٣٤). (٢) قوله: (( الضحى)) سقط من (ك). (٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٧٠ و١١٧٩ و٦٠٨٠). (٤) ذكر الدارقطني في "العلل" (٩/٤/أ) أن الحديث يرويه عن أنس بن سيرين كلٍّ من: شعبة، وأيوب السَّختياني، وخالد الحذَّاء، وعبدالله بن عون. وذكر اختلافًا آخر بينهم على أنس بن سيرين؛ فقال: ((واختُلِف عنه: فقال شعبة: عن أنس بن سيرين، سمعت أنسًا. وقال أيوب وخالد: عن أنس بن سيرين، عن أنس. وخالفهم ابن عون؛ فرواه عن أنس بن سيرين، عن عبدالحميد بن المنذر بن الجارود، عن أنس؛ قال ذلك ابن عُلَيَّة، ومعاذ بن معاذ، وأشهل بن حاتم، وابن أبي عروبة. وقال حماد بن زيد: عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن أنس. وقال ابن إدريس: عن ابن سيرين - ولم يُسَمِّه - عن أنس، والقول قول شعبة ومن تابعه )). (٥) بضم الفاء وكسرها، وسكون الراء، انظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (٧/ ٧٥). وروايته أخرجها أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٧٣/١) و(٣٣٠/٢). (٦) هو: عُبيد الله بن سعيد بن مسلم الجُعفي. (٧) هو: سليمان بن مهران. ٣١١ المسألة (٣٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عُمارةَ بن عُمَيْرٍ، عن أبي مَعْمٍ(١)، عن أبي مسعود (٢) الأنصاريِّ؛ قال(٣): قال رسول الله وَّه: ((لَا تَرْجُوا صَلَاةً(٤) لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةٍ الكِتَابِ وشَيْءٍ مَعَهَا)) ؟ فقال أبي: هذا باطلٌ؛ إنما الحديثُ: ((لَا تُجْزِئُّ صَلاةُ رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ والسُّجُودِ)) (٥). (١) هو: عبد الله بن سَخْبَرة الأزدي. (٢) في (ت) و(ك): ((ابن مسعود)). (٣) في (أ) و(ش): (( فقال)). (٤) كذا في جميع النسخ، والمراد: ((لا ترجوا أنْ تُجْزِئَ صلاةٌ ... )) إلخ، وهو معنى ما في الموضعين المذكورين من "أخبار أصبهان" ففيهما: (( لا تجزي صلاةٌ )). (٥) الحديث على هذا الوجه أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٦٤٦)، وعبدالرزاق في "مصنفه" (٢٨٥٦)، والحميدي في "مسنده" (٤٥٩)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ١١٩ و١٢٢ رقم ١٧٠٧٣ و١٧١٠٣ و١٧١٠٤)، والدارمي في "مسنده" (١٣٦٦)، وأبو داود في "سننه" (٨٥٥)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٥)، والنسائي في "سننه" (١٠٢٧ و١١١١)، وابن ماجه في "سننه" (٨٧٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٩١ و٥٩٢ و٦٦٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١٨٩٢ و١٨٩٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢١٢/١٧ - ٢١٤ رقم ٥٧٨ - ٥٨٣ و ٥٨٥)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٠٥ و٢٠٦ و٣٨٩٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٩٥)، والدارقطني في "سننه" (٣٤٨/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (١١٦/٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨٨/٢ و١١٧)، والبغوي في " شرح السنة " (٦١٧) من طرق عن الأعمش، به. قال الترمذي والبغوي: (( حديث حسن صحيح)). وقال الدارقطني: ( هذا إسناد ثابت صحيح )). وقال أبو نعيم: (( صحيح ثابت من حديث الأعمش)). وقال البيهقي: (( هذا إسناد صحيح )). = ٣١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩٤) ٣٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بن خالد الوَهْبِيُّ(١)، عن ابن جُرَيْج (٢)، عن عطاءٍ (٣)، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّل أنه قال: ((إِنَّايَ(٤) وَالفُرَجَ فِي الصَّلَاةِ!))؛ يعني: في الصُّفُوف؟ ورواه الطبراني في "الكبير" (٢١٤/١٧ رقم ٥٨٤) من طريق عبدالرحمن بن حميد = الرؤاسي، عن عمارة بن عمير، به. وذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٥٠) أوجهًا أخرى للاختلاف في هذا الحديث، فانظره فيه . (١) في (أ) و(ش): ((عمر بن خالد الوهبي))، وفي (ف): ((محمد بن خالد الواهبي)) وانظر "تهذيب الكمال" (٥١٨٠). وروايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (١٦٢/أ/ أطراف الغرائب) وقال: ((تفرد به محمد بن خالد الوهبي عنه » أي: عن ابن جریج، به . وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٥١/١١ رقم ١١٤٥٢)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣٤٢/٣ رقم ٥٢٣) من طريق حفص بن غياث، عن ابن جريج ، به . وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف» (٢٤٧٤) عن ابن جريج، عن عطاء؛ قال: بلغنا أن رسول الله ... ، فذكره. هكذا جاء في "مصنف عبدالرزاق". وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٥١/١١ رقم ١١٤٥٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري، عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، موقوفًا . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨٢٣) عن وكيع، عن ابن جريج، عن عطاء؛ قال: قال رسول الله صل ﴿ ... فذكره . (٢) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. (٣) هو: ابن أبي رباح. (٤) في (ش): ((إياك))، وكذا في "مصنَّف ابن أبي شيبة"، وبعض نسخ "طبقات المحدِّثين"، وفي "المعجم الكبير" (١١٤٥٣)، و "مصنَّف عبدالرزاق": ((إياكم))، والمثبت من بقية النسخ وبقية مصادر التخريج. = ٣١٣ المسألة (٣٩٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . وقال: ابنُ جُرَيج لا يَحْتَمِلُ هذا، يعني: لا يَحْتَمِلُ روايةً مثل هذا الحديثِ بهذا الإسنادِ . ٣٩٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أحمدُ بن عِصَامِ الأنصاريُّ(٢)، عن أبي بكر الحَنَفيِّ(٣)، عن سُفْيَانَ(٤)، عن سِمَاك بن وهذا من أساليب التحذير فى العربيَّة، والأصلُ فيه أن يكونَ للمخاطب نحو: إِيَّاك والشّرَّ، ويجوزُ أن يحذِّرَ المتكلِّمُ نفسَهُ - كما وقع هنا - ويشهدُ له قولُ عمر څته: ((لِتُذَكٌ لَكُمُ الأسَلُ والرماحُ والسِّهَامُ، وإِيَّايَ وأَنْ يَحْذِفَ أحدُكُمُ الأرنبَ))، وأصله: إيَّايَ بَاعِدُوا عن حَذْفِ الأرنب، وباعدوا أنفسكم أن يَحْذِفَ أحدِكُمُ الأرنب، ثم حذف من الأوَّل المحذور؛ وهو حذفُ الأرنب، ومن الثاني المحذَّر؛ وهو أنفسكم، وقد صرَّح ابن مالك بشذوذ تحذير المتكلِّم والغائب فقال في ألفيته: وشَذَّ إِيَّايَ وإِيَّاهُ أَشَذّ وعن سبيلِ القَصْرِ مَنْ قاسَ انتَبَذْ لكنَّ ظاهر كلامه في "التسهيل" يفيد جوازَ ذلك والقياسَ عليه مع المتكلِّم؛ قال الأُشموني: ((ظاهر كلام التسهيل أنَّه يجوز القياس على ((إِيَّاي))، و((إِيَّانا))؛ فإنه قال: ((يُنْصَبُ محذِّر ((إِيَّاي)) و((إِيَّانا)) معطوفًا عليه المحذور))؛ فلم يصِّرح بشذوذ؛ وهو خلاف ما هنا)). اهـ. انظر: "شرح ابن عقيل" (٢٧٥/٢)، و"أوضح المسالك" (٧٢/٤)، و "شرح الأشموني" (٨٧/٣)، و"السير الحثيث" للدكتور محمود فجال (٢٠٣/١ - ٢٠٩). (١) نقل نص هذه المسألة ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧٤/٣)، وابن حجر في "الإصابة" (٢٢٠/٥). وانظر المسألة الآتية برقم (٣٩٩). (٢) روايته أخرجها سعيد بن يعقوب في "الصحابة"، كما في "أسد الغابة" لابن الأثير (٧٤/٣)، و"الإصابة" لابن حجر (٢٢٠/٥). (٣) هو: عبدالكبير بن عبدالمجيد. (٤) هو: الثوري. ٣١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩٦) حَرْب، عن تميم بن طَرَفَةَ، عن أبيه؛ قال: كان النبيُّ ◌َِّ يَضَعُ(١) يَدَهُ اليُمْنى على اليُسْرى في الصَّلاة، وربَّما انصَرَفَ عن يَمِينِهِ، وربَّما انصَرَفَ عن شِمالِهِ؟ 0 فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: سِماٌ (٢)، عن قَبِيصةَ بنِ هُلْبٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َلآ. ٣٩٦ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أحمد بن عِصام الأنصاريُّ(٤)، عن أبي بكر الحَنَفيِّ، عن سُفْيانَ، عن ابن (١) في (ك): ((وضع)). (٢) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١١٨٣)، وعبدالرزاق في "مصنفه" (٣٢٠٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣١٠٩)، وأحمد في "مسنده" (٢٢٦/٥ و٢٢٧ رقم ٢١٩٦٧ و٢١٩٧٩)، وأبو داود في "سننه" (١٠٤١)، والترمذي في " جامعه" (٣٥٢ و٣٠١)، وابن ماجه في "سننه" (٨٠٩ و٩٢٩)، وعبدالله بن أحمد في "زياداته على المسند" (٢٢٦/٥، و٢٢٧ رقم ٢١٩٦٨ و٢١٩٦٩ و٢١٩٧١ و٢١٩٧٣ و٢١٩٧٤ و٢١٩٧٥ و٢١٩٧٨ و٢١٩٧٩ و٢١٩٨١ و٢١٩٨٢) من طرق عن سماك، به، مطولاً ومختصرًا. قال الترمذي: ((حديث ◌ُلْب حديث حسن)). وقال ابن حجر في "الإصابة" (٥٪ ٢٢٠) بعد أن ذكره من طريق سماك، عن قبيصة: ((فإن كان محفوظًا فلعل لسماكٍ فیه شیخین )). وانظر المسألة الآتية برقم (٣٩٩). (٣) نقل هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (١٩٤/٣-١٩٥). (٤) روايته أخرجها الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص(١٥١) وقال: ((صحَّف أبو بكر الحنفي في إسناده عن عبدالله بن عبدالله، عن جدِّه، وإنما هو: عن عبدالله بن عبدالله، عن جدته أسيلة؛ هكذا رواه عبدالرحمن بن مهدي، والحسين بن حفص، وعبدالله بن الوليد العدني؛ عن الثوري )). ٣١٥ المسألة (٣٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أبي ليلى (١)، عن عبدالله بن عبدالله (٢)، عن جَدِّهِ، عن عليٍّ: أنه كان يَتَعَشَى، ثم يَلْتَفُّ في ثيابِهِ، فينامُ قبل أن يُصَلِّيَ العِشاءِ؟ فسمعتُ أبي يقول: هو عبدالله بن عبدالله الرَّازيُّ(٣)، عن جَدَّتِهِ أُسَيْلَةَ، عن عليٍّ، وغَلِطَ من قال: عن جَدِّه؛ إنما هو: عن جَدَّتِهِ أُسَيْلَة(٤) . ٣٩٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه أبو يحيى الحِمَّانيُّ(٦)، (١) هو: محمد بن عبدالرحمن. (٢) قوله: ((عبد الله)) الثانى ضبَّب عليه ناسخا (ت) و(ك). (٣) روايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (٢١٤٧) عن الثوري، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٧١٩٠) من طريق حفص بن غياث، ومحمد ابن فضيل، ووكيع، جميعهم عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله الرازي، عن جدته - وكانت سُرِّيَّة علي - قالت: كان عليٍّ يتعشى، ثم ينام وعليه ثيابه قبل العشاء. واللفظ لعبدالرزاق، ووقع عنده: ((عبيدالله بن عبدالله)) بدل: ((عبدالله بن عبدالله)). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١١١/١ رقم ٨٩٢) عن يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن أبي ليلى، عن ابن الأصبهاني، عن جدَّة لِه - وكانت سُرِّيَّة لعلي - ... فذكره، وزاد فيه قول علي ظُبه: فسألت رسول الله وَ له عن ذلك؟ فرخّص لي. وهذه الرواية مخالفة لرواية الأكثر في ذكر هذه الزيادة، وفي جعله عن ابن الأصبهاني بدل عبدالله الرازي، وقد يكون هذا من ابن أبي ليلى، فإنه سيِّئ الحفظ، والله أعلم . (٤) من قوله: ((عن علي وغلط ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٥) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٤٦/٣/ مخطوط)، وانظر "التلخيص الحبير" (٤٣٤/١). (٦) هو: عبدالحميد بن عبدالرحمن. ٣١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩٧) عن الثوريِّ، عن مسلم أبي فَرْوةً(١) الجُهَنيّ، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازبٍ؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّه ركوعُهُ وسُجودُهُ ورَفعُ رأُسِهِ من الرُّكوعِ مُتقارِب(٢)، وكان إذا ركَحَ لو صُبَّ على ظَهْرِهِ(٣) ماءٌ اسْتَقَرَّ، وكان لا يَخْفِضُ رأسَهُ ولا يَرْفَعُهُ ؟ فسمعتُ أبي يقول: ليس ذِكْرُهُ عن البراء بمَحفوظٍ (٤). قال أبو محمد(٥): وروى(٦) هذا الحديثَ حُسينُ بنُ حفصٍ، عن سُفْيانَ(٧) في (٨) " جامعه الكبير"، عن مسلمِ الجُهَنيَّ(٩)، عن (١) في (ت) و(ك): ((مسلم بن فَرْوَة))، وهو : مسلم بن سالم، أبو فَرْوَة؛ كما في "تهذيب الكمال" (٥١٥/٢٧-٥١٦). (٢) كذا في جميع النسخ بلا ألف بعد الباء، وفيها وجهان: الأوَّل: النصب، خبرًا لـ((كان))، واسمُهَا قولُهُ: ((رسول الله وَيهِ))، وكُتِبَ بحذفٍ ألف تنوين المنصوب على لغة ربيعة، والجادّة: ((متقاربًا)) بالألف، وأمَّا قوله: ((ركوعُهُ ... إلخ))، فهو بدلُ اشتمالٍ من قوله: ((رسول الله وَّ﴾). وانظر في لغة ربيعة: التعليقَ على المسألة رقم (٣٤). والثاني: الرفع خبرًا للمبتدأ ((ركوعُهُ))، والجملة الاسمية - من المبتدأ والخبر - في محل نصب خبرٍ لـ((كان))، واسمها حينئذٍ هو قوله: ((رسول الله رَلتر))، وهذا من الإخبار عن (( كان)) بالجملة الاسمية. (٣) في (ف): (( ظهر )). (٤) أي: من حديث الثوري، والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٧٩٢ و٨٠١ و٨٢٠)، ومسلم في "صحيحه" (٤٧١) من طريق الحكم بن عتيبة، عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى، عن البراء، به. (٥) في (أ) و(ش): ((قلت)) بدل: (( قال أبو محمد)). (٦) في (ت) و(ك): ( روی )» بلا واو. (٧) هو: الثوري. (٨) في (ك): ((عن)) بدل: ((في)). (٩) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٩٢) من طريق ابن إدريس، = ٣١٧ المسألة (٣٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّهِ .. مُرسَلَ(١). وروى عبدالرحمن بن مهدي، عن الثَّوْريِّ، عن مسلم الجُهَنيِّ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبيِّ وَّ: أنه كان قيامُهُ وركوعُهُ وسُجُودُهُ مُتقارِب(٢)، وكان إذا ركَعَ لو صُبَّ على ظَهْرِه(٣) ماءٌ لاسْتَقَرَّ(٤)، وليس في مَتْنِ حديثٍ عبد الرحمن بن مهدي: ٥٠،و (٥) وكان لا يَخْفِضُ رأسَهُ ولا يَرْفَعُهُ(٥) . ٣٩٨ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن إسحاق(٧)، عن = وأبو داود في "المراسيل" (٤٣) من طريق شعبة، كلاهما عن مسلم الجهني أبي فروة، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، به، مرسلاً، مختصرًا. (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) كذا في جميع النسخ (( متقارب)) بلا ألف بعد الباء، وفيه وجهان: الأول: وَجْهُ النَّصْب ((متقاربٌ)) على أنَّه خَبَرٌ لـ((كان))، وحذفت ألف التنوين على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). والثاني: وجه الرفع ((متقاربٌ))، خبرًا للمبتدأ ((قيامُهُ ... ))، وجملةُ المبتدأ والخبر في محل نصب خَبَر لـ((كان))، واسمُهَا: ضميرُ شأنٍ مستتر، وتقديرُ الكلام: أنَّه كان هو - أي: الشأن - قيامُهُ وركوعُهُ وسجودُهُ متقاربٌ. وانظر لضمير الشأن التعليقَ على المسألة رقم (٨٥٤)، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣). (٣) في (ف): ((ظهر)). (٤) في (ت): ((لا يستقر)). (٥) في (ف) زيادة: ((في الركوع))، وضُربْ عليها. (٦) انظر المسألة رقم (٢١٥٠) و(٢٥٢٤). (٧) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٨٦٤)، والهيثم بن كليب في "مسنده" (٨٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٢١/١٠ رقم ١٠٥٣٢) لكن وقع عند البزار: ((عمرو بن ميمون)) بدل: ((عمرو الأصم)). ٣١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٩٩) زُهيرٍ (١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن عمرٍو الأَصَمِّ(٣)، عن عبد الله(٤)، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ، وَمَنْ قَعَدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ»؟ قال أبي: رأيتُم أعجبَ من عُبَيدٍ هذا؛ رَوَى(٥) فجعلَهُ عن عبدالله؟! وحدَّثنا النُّفَيليُّ (٦)، عن زُهيرٍ، عن أبي إسحاق، عن عَمْرٍو؛ قال: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ المَسجِدَ ... ؛ قولَهُ. قال أبي: هذا عندي الصَّحيحُ؛ عن عَمْرٍو؛ قولَهُ(٧). ٣٩٩ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه عَمرو بن أبي قيس، عن سِماكٍ (٩)، عن قَبِيصَة بن(١٠) هُلْبٍ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وََّ كان يُسَلِّم (١) هو: ابن معاوية . (٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٣) هو: عمرو بن عبدالله الأصم، الهَمْداني؛ كما في "التاريخ الكبير" (٣٤٦/٦ رقم ٢٥٩٢)، و "الجرح والتعديل" (٢٤٢/٦ رقم ١٣٤٤). (٤) قوله: ((عن عبدالله)) سقط من (أ) و(ش)، وهو: عبدالله بن مسعود عنه . (٥) يعني: رواه، أي: روى الحديثَ. وهذا من حذف المفعول به لفهمه من السياق. (٦) هو: عبدالله بن محمد. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤). (٧) لم نقف عليه من قول عمرو، وقال أبو حاتم في المسألة رقم (٢١٥٠): الحديث موقوف، أوقفه أصحاب زهير)) وسيأتي تخريجه هناك. وقال البزار بعد أن أخرج هذا الحديث في الموضع السابق من "مسنده": (( هكذا رواه زهير، ولا نعلم رواه عن زهير إلا عبيد بن إسحاق، ورواه عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن عمرو الأصم، عن عبدالله، عن النبي بنحوه. ورواه غير عمرو بن ثابت، عن أبي إسحاق، عن عمرو الأصم، عن عبدالله، موقوفًا)). (٨) انظر المسألة رقم (٣٩٥). (١٠) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)). (٩) هو: ابن حرب. عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٠) ٣١٩ عن يَمينِهِ وعن يَسارِه؟ قال أبي: هكذا رواه (١) عمرو، ولم يُتابَعْ عليه؛ إنما هو: أنَّ النبيَّ وَّهُ كَان يَنْفَتِلُ عن يَمِينِهِ وعن شِمالِه(٢) . ٤٠٠ - وسمعتُ(٣) أبي وذكر حديثَ إبراهيمَ بنِ سُلَيمانَ أبي إسماعيلَ المُؤَدِّبِ(٤)، عن هُرَيْرٍ بن عبدالرحمن بن رافع بن خَدِيجٍ، عن جَدِّه رافع، عن النبيِّي ◌َّرِ (٥) أنه قال لبلال: (نَوِّرْ بِالفَجْرِ قَدْرَا٦ً) مَا يُبْصِرُ القَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ)). قال أبي: روى أبو بكرٍ بنُ أبي شَيْبةً(٧) هذا الحديثَ عن (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((رَوَىْ)). (٢) تقدم في المسألة رقم (٣٩٥). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٨٥)، ونقلها الزيلعي في "نصب الراية" (٢٣٨/١). (٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠١/٣) تعليقًا من طريق موسى بن إسماعيل، والمصنف في المسألة رقم (٣٨٥) عن أبيه، عن هارون بن معروف وغيره، والطبراني في "الكبير" (٢٧٧/٤ - ٢٧٨ رقم ٤٤١٤) من طريق يحيى الحماني ومحمد بن بكار، والدولابي في "الأسماء والكنى" (٩٧/١) من طريق محمد بن الصباح الدولابي، جمیعهم عن إبراهيم بن سليمان، به. ووقع عند الدولابي: (( ثنا إبراهيم بن سليمان بن رزين بن إسماعيل المؤدب، ثنا هارون بن عبدالرحمن بن رافع بن خديج، قال: قال رسول الله وَلافر)). (٥) من قوله: ((ابن رافع ... )) إلى هنا، سقط من (ف). (٦) قوله: (( قدر )) مكرر في (ك). (٧) روايته أخرجها في "مسنده" (٨٣). ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢٣٨/١) - عن أبي نعيم، به. إلا أنه وقع عنده: ((إسماعيل بن إبراهيم المدني)) بدل: ((إبراهيم ابن إسماعيل )). = ٣٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠٠) أبي نُعَيم (١)، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع، عن هُرَيْر بن عبد الرحمن، عن جَدِّه، عن النبيِّ ◌َّهِ. قال أبي: وسمعنا من أبي نُعَيم كتابَ إبراهيم بن إسماعيل؛ الكتابَ كُلَّهُ، فلم يكنْ لهذا الحديثِ فيه ذِكْرٌ، وقد حدَّثنا غيرُ واحد(٢) عن أبي إسماعيل المُؤَدِّبِ . قلتُ لأبي: الخطأ من أبي نُعَيم، أو من أبي بكر بن أبي شيبة ؟ قال: أرى قد تابعَ أبا بكرٍ رجلٌ آخَرُ؛ إما محمدُ بن يحيى أو غيرُهُ؛ فعلى هذا، يَدُلُّ(٣) أنَّ الخطأ من أبي نُعَيم. يعني: أنَّ أبا نُعَيم وعزاه الزيلعي إلى الطبراني بمثل رواية ابن راهويه، والذي وقفنا عليه من رواية = الطبراني ما أخرجه في "الكبير" (٢٧٨/٤ رقم ٤٤١٥) عن فضيل بن محمد الملطي، عن أبي نعيم، عن عبدالرحمن بن رافع، عن رافع بن خديج، به، مرفوعًا . ورواه الطيالسي؛ "مسنده" (١٠٠٣) قال: حدثنا أبو إبراهيم، عن عبدالرحمن بن هرير بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، به، مرفوعًا. كذا وقع في المطبوع. والحديث عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (٢٣٨/١) والبوصيري في "إتحاف الخيرة " (٨٣٩) إلى الطيالسي أنه قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هرير، عن جدِّه رافع، به، مرفوعًا. وانظر "كتاب الصلاة" لأبي نعيم الفضل بن دكين (٣١٤ و٣١٥)، و"تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين عاليًا" لأبي نعيم الأصبهاني (١) هو: الفضل بن دُکَین. (٥٤). (٢) منهم: هارون بن معروف؛ كما في المسألة (٣٨٥). (٣) كذا! وفاعل (( يدل)) ضمير مستتر يعود إلى غير مذكور، وهو مفهوم من السياق، أي: يَدُلُّ هذا الكلامُ وذِكْرُ المتابعِ لأبي بكر، على أن الخطأ من أبي نعيم. والأصْلُ في الذي يعود إليه ضمير الغائبِ: أن يكون مقدَّمًا؛ ليُعْلَمَ المعنيُّ بالضمير= ٣٢١ المسألة (٤٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أراد أبا إسماعيل المُؤَدِّب، وغَلِطَ في نِسْبته، ونَسَبَ إبراهيمَ بن سُلَيمان إلى إبراهيم بن إسماعيل(١) بن مُجَمِّع. ٤٠١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن سُلَيمان بن(٣) = عند ذكره بعد مفسِّره، وأن يكون أقرب مذكور. لكنْ قد يُستغنَى عن ذِكْرِ المفسِّر: بما يدل عليه حِسًّا؛ نحو قوله تعالى: ﴿قَالَ هِىَ رَوَدَتْنِى عَن نَّفْسِىَ﴾ [يُوسُف: ٢٦]، إذ لم يتقدَّم التصريحُ بلفظ ((زَلِيخَا))؛ لأنها كانت حاضرة. أو يُسْتغنَى عنه بما يدل عليه عِلْمًا؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم ◌َا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَآبَةٍ﴾ [النحل: ٦١]، أي: على الأرض. أو بِذِكْرِ جُزْئِهِ أو كلِّهِ؛ نحو قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا﴾ [التوبة: ٣٤]، أي: المكنوزاتِ التي بعضُهَا الذهبُ والفضةُ. وجُعِلَ من ذلك: قولُهُ تعالى: ﴿أَعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [المائدة: ٢٨، أي: العدل، وهو المصدرُ المفهومُ من الفعل ((اعدلوا))، والمصدرُ جزءٌ من مدلول الفعل؛ لأنَّ الفِعْلَ يدل على الحدث - الذي هو مدلولُ المصدر - والزمان. أو بذكر نظيره؛ منه قوله تعالى: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرِ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ﴾ [فَاطِر: ((١]، أي: مِنْ عُمُرٍ مُعَمَّرٍ آخرَ. أو بذكر مصاحبه؛ كقوله: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ [صّ: ٣٢]، أي: الشمسُ، أغنى عن ذكرها ذِكْرُ العشيِّ. ومما ورد من ذلك في حديث النبي ◌َّهِ: قولُهُ وَّهِ لَعليٍّ ◌َُّه: ((إِنَّ لَكَ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ، وَإِنَّكَ لَذُو قَرْنَيْهَا))، أي: ذو قرني الأمة، ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ؛ قاله أبو عبيد. ومثله قولُ الأعرابي: (( ما بين لابَتَيْهَا أفقرُ مني))، يعني: المدينة. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٧٨/٣ - ٧٩)، و"غريب الحديث" للخطابي (٣٣٢/٢)، و "معاني القرآن" (٧٧/٤)، و"التفسير الكبير" للرازي (٤٧/٣)، و "الإنصاف، في مسائل الخلاف" (٩٦/١)، و "ارتشاف الضرب" (٩٤١/٢ - ٩٤٣)، و "همع الهوامع" (٢٦٣/١). (١) من قوله: ((المؤدب وغلط في نسبته ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال البصر. (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٨٨)، وانظر المسألة رقم (٣٧٢) و(٤٨٨). (٣) قوله: ((بن)) ليس في (ش). ٣٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٠١) الأصبهاني، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه(١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َِّ؛ قال: ((مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ رَكْعَةٌ(٢)، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ)» ؟ قال أبي: هذا عندي خطأٌ؛ لأنَّ حمَّاد بن سَلَمة(٣) روى عن عاصم(٤)، عن أبي صالح، عن أمِّ حبيبة، عن النبيِّ وَّه، والحديثُ بأمِّ حبيبة أشبَهُ، ويُدْخِلون بين أبي صالح وأمِّ حبيبة رجلاً . قلتُ لأبي: مَنِ الذي يُدْخَلُ(٥) بين أبي صالح وأمّ حبيبة (٦)؟ قال: يُدْخَلُ بَيْنَهُم (٧) عَنْبَسَةُ بنُ أبي سُفْيان(٨)، ومنهم من يُدْخِلُ (١) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (أ) و(ش). وأبوه هو: أبو صالح ذَكْوان السَّمَّان. (٢) كذا في جميع النسخ بتذكير العدد مع أنَّ المعدود مؤنَّثٌ، وكان حقُّه أن يقال: ((اثنتَيْ عَشْرةَ ركعةً ))، أو (( ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ركعةً))، كما في أكثر مصادر التخريج، وقد ذكرنا توجيه ما وقع عندنا في النسخ في التعليق على هذا اللفظ في المسألة رقم (٢٨٨). (٣) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٨٠٩) من طريق سويد بن عمرو، عن حماد. وأخرجه برقم (١٨١٠) من طريق النضر بن شُميل، عن حماد، به هكذا، لكنه وقفه على أم حبيبة . (٤) هو: ابن بَهْدَلة، وابن أبي النَّجود أيضًا . (٥) قوله: (( يدخل )) في موضعه بياض في (ش). (٦) زاد في (ف): ((رجلاً))، ولعلَّ الناسخ انتقل نظره إلى العبارة السابقة. (٧) قوله: ((بينهم)) ليس في (أ) و(ش)، وكانت الجادّة أن يقال: ((بينهما)) بصيغة المثنى كما هو ظاهر؛ غير أنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ وقد ذكرنا له وجهَیْن في التعليق على نحوه في المسألة رقم (٧٤). (٨) أخرجه من هذا الوجه النسائي في "سننه" (١٨٠٧) من طريق المسيب بن رافع، عن أبي صالح، قال: حدثني عنبسة بن أبي سفيان، أن أم حبيبة حدثته، به موقوفًا . ٣٢٣ المسألة (٤٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَهُم (١): أبوصالح، عن عمرو بن أوس، عن عَنْبَسَة، عن أمِّ حبيبة، عن النبيِّ نَّهِ، وأمّ حبيبة هي أختُ عَنْبَسَة(٢). ٤٠٢ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه محمدُ بنُ عَيَّاشِ العامريُّ - وعَمْرُو بنُ أبي قيسٍ، عن شُعَيب (٤) بن خالد - عن الأعمش(٥)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةٌ مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ ... ) الحديثَ؟ قال أبي: حدَّثنا(٦) الحجّاج بن الشّاعر؛ قال: حدَّثنا عُبَيد الله الحَنَفي(٧)، عن محمد بن عَيَّاش ... هذا الحديثَ. وقرأتُ على (١) انظر التعليق قبل السابق. وفي الكلام هنا حذفٌ، حُذِفَ المفعول به؛ وتقدير الكلام: ومنهم من يُدخِلُ بينهما عمرو بن أوس وعنبسة، فيقول :... إلخ. (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٨٤/٨ رقم ١٥٠٠): ((يرويه سهيل بن أبي صالح، واختُلِف عنه؛ فرواه محمد بن سليمان الأصبهاني وأيوب بن سَيَّار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ، ووَهِما فيه. ورواه فليح بن سليمان، عن سهيل، عن أبي إسحاق السبيعي، عن المسيَّب بن رافع، عن عنبسة ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة، وقول فليح أشبه بالصَّواب. ورواه حماد بن سلمة وعمر ابن زياد الهلالي، عن عاصم بن أبي النَّجود، عن أبي صالح، عن أم حبيبة، وأبو صالح (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٨٤). إنما رواه عن عنبسة، عن أم حبيبة)). (٤) كذا في (أ) وهو الصواب، وتصحف في بقية النسخ إلى: ((سعير))، وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٥٢١/١٢). (٥) المراد أن الحديث يرويه: محمد بن عياش عن الأعمش، وعمرو بن أبي قيس عن شُعَيْب بن خالد عن الأعمش؛ يوضح ذلك قوله في المسألة (٣٨٤): ((رواه شعيب ابن خالد، ومحمد بن عياش العامري، وسفيان الثوري، فقالوا كلهم: عن الأعمش ... )) إلخ . (٦) في (ك): ((حدثني)). (٧) في (أ): ((ابن الحنفي)).