Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٦) عباس، موقوفً(١). ١٦ - وسألتُ(٢) أبي(٣) عن حديثٍ رواه مَرْوان الطَّاطَري(٤)، عن أبي إسحاق الفَزَاري(٥)، عن موسى بن أبي عائشة: أنه سمع أنسًا قال: رأيتُ النبي ◌ِّهِ توضَّأ، فخلَّل لِحْيَتَهُ ؟ قال أبي: الخطأُ مِنْ مَرْوان؛ موسى بنُ أبي عائِشَة(٦) يحدِّث عن (١) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٤)، وفيها زيادة على ما هنا . ونقل الحافظ أبو زرعة العراقي في "تحفة التحصيل " (ص ٥٢٨) هذه المسألة بنصّها والمسألة الآتية برقم (٨٤)، وساقهما في سياقٍ واحد. (٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٤) هو: مروان بن محمد. وروايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (١٤٩/١). وأخرجه ابن البختري في "الجزء الحادي عشر من فوائده" (٥٤٨/ مجموع مصنَّفاته) من طريق صفوان بن صالح، عن أبي إسحاق الفزاري، به. قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٤٩/١): (( ورجاله ثقات، لكنه معلول؛ فإنما رواه موسى بن أبي عائشة، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يزيد الرقاشي، عن أنس )). (٥) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها أبو حاتم في المسألة رقم (٨٤)، وابن البختري في "الجزء الحادي عشر من فوائده" (٥٤٩ - مجموع فيه مصنفاته) من طريق أحمد بن يونس، عن الحسن بن صالح، عن موسى بن أبي عائشة، به. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٦) عن يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح، عن موسى، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به، لم يقل فيه: (( عن رجل)). وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٧/١٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ١٣٧) من طريق أبي الأشهب جعفر بن الحارث، عن موسى بن أبي عائشة، عن زيد الجزري - وهو: ابن أبي أنيسة - عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، به .= ٤٢١ المسألة (١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ رجل(١)، عن يزيد الرَّقَاشي، عن أنس، عن النبيِّ ١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن الحجّاجِ (٢)، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن عُبَيْد بن عُمَيْر - في الجُرْح - قال: يَمْسَحُ ما حَوْلَهُ(٣) ؟ فقال(٤) أبي: رواه شُعْبَة(٥)، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن يوسف بن مَاهِكَ، عن عُبَيد بن عُمَير؛ والصَّحيحُ حديثُ شُعْبَة . ١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن يونس(٦)، عن الحَسَن(٧)؛ في المرأة يكون بِعَجُزِهَا الجُرْحُ ؟ وأخرجه الدارقطنى فى "الأفراد" (٩٤/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق سلمة بن العبّاد، عن موسى، عن یزید، عن أنس، به. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣٨٦/١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٤)، وابن ماجه في "سننه» (٤٣١)، وابن جرير في "التفسير" (٣٨/١٠)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "مصباح الزجاجة" (١٧٦/١) - والطبراني في "الأوسط" (٥٢٠)، والخطيب البغدادي في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٤٥٣) من طرق، عن يزيد الرقاشي، عن أنس، به. (٢) هو : ابن أرطاة. (١) قوله: (( عن رجل)) سقط من (ف). (٣) قوله: (( ما حوله)) مطموس في (ك). (٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)). (٥) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٣٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢٩/١). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٤٣) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، به نحوه. وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٨٦٥) (٦) هو: ابن عبيد . عن الثوري، عن عمرو ، به . (٧) أي: البصري. وروايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٣٥٨) من طريق عاصم الأحول، عن الحسن؛ في المرأة بها الجرح ونحوه ؟ قال: يخرق الثوب على الجرح ثم ينظر إليه. يعني: الطبيب . ٤٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (١٩) قال أبي: رواه مِسْكين(١)، عن شُعْبَة، عن يونس، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، بنحوه . قال أبي: حدَّثنا النُّفَيْلي(٢)، عن مِسْكين. قال أبي: وقد كان يُذاکِرُني . ١٩ - وسألتُ(٣) أبا زرعة عن حديثٍ رواه ضَمْرَةَ(٤)، عن الثوري، عن حُمَيد(٥)، عن أنس، عن النبيِّ ◌َّهِ: أنه طافَ على نِسائِه في غُسْلٍ واحد ؟ فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ أخطأ ضَمْرَة؛ إنما هو: الثوريُّ(٦)، (١) هو: ابن بكير . (٢) هو: عبدالله بن محمد . (٣) نقل الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (١/ ٣٠٠) بعض هذا النص بتصرف. (٤) هو: ابن ربيعة. وروايته لم نقف عليها. لكن الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٩٩/٣ رقم ١١٩٤٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٧١٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٩/١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٠٧) من طريق هشيم. والإمام أحمد في "المسند" (١٨٩/٣ رقم ١٢٩٦٧)، وأبو داود في " سننه" (٢١٨)، والنسائي في "سننه" (٢٦٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٧١٩)، (٣٨٨٦)، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٠٦) من طريق إسماعيل بن علية كلاهما (٥) هو: ابن أبي حميد الطويل. (هشیم وإسماعیل) عن حميد، به. (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٨٥/٣ رقم ١٢٩٢٥)، وابن ماجه في " سننه" (٥٨٨)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٩٠٣٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣١٢٩) من طريق عبدالرحمن بن مهدي. والترمذي في "جامعه" (١٤٠)، وابن ماجه في "سننه" (٥٨٨)، من طريق أبي أحمد الزبيري، وأبو يعلى في "مسنده" من طريق عبدالله بن الوليد العدني، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٩/١) من طريق قبيصة بن عقبة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٤٥٤) من طريق أبي نعيم، خمستهم عن سفيان، به. ٤٢٣ المسألة (١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ عن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس. ثم قال أبو زرعة: لو كان عند الثوري: عن حُمَيد، عن أنس(١)؛ كان لا يحدِّث به عن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس. قيل لأبي زرعة: فإنَّ سعيد بن عَبْدوس بن أبي زيدون(٢) - وَرَّاقَ الفِرْيابي - حدَّث عن الفِريابي(٣)، عن الثوري، عن حُمَيد، عن أنس، وعن مَعْمَر، عن قتادة، عن أنس؟ قال: ما أدري ما هذا! ما أعرفُ مِنْ حديثِ الفِريابي (٤) إلا عن (١) من قوله: ((عن النبي ◌َ﴾ أنه طاف ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك). (٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه. لكن أخرجه الدولابي في "الكنى والأسماء" (١٦٧/١) عنه، عن الفريابي، عن سفيان الثوري، عن أبي عروة، - وهو: معمر ابن راشد - عن أبي الخطاب - وهو قتادة بن دعامة - عن أنس بن مالك، به. (٣) هو: محمد بن يوسف . (٤) روايته على هذا الوجه أخرجها البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (١٥٥/١٠ رقم ١٤٠٣٤) من طريق عبدالله بن أبي مريم، عنه، به. وقال البيهقي: ((أبو الخطاب هذا: قتادة، وأبو عروة هذا: معمر )). ورواه عنه سعيد بن أبي زيدون على هذا الوجه كما تقدم . قال الترمذي في "جامعه" (١٤٠): « وقد روى محمد بن يوسف هذا عن سفيان فقال: عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أنس. وأبو عروة هو: معمر بن راشد، وأبو الخطاب: قتادة بن دعامة)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٨/٤/ب): ((وقال الفريابي: عن الثوري، عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أنس. وأبو عروة: معمر، وأبو الخطاب: قتادة)). ونقل الذهبي في "السير" (٤١٣/١٢)، وابن حجر في "تغليق التعليق" (٣٩١/٥)، عن البخاري قوله: (( كنت في مجلس الفريابي فقال: حدثنا سفيان، عن أبي عروة، عن أبي الخطاب، عن أنس: أن النبي ◌َ ﴿ كان يطوف على نسائه في غسل واحد، = ٤٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٠) الثوري، عن [أبي عُرْوَة] (١)، عن أبي الخطّاب، عن أنس؛ ما أدري ما هذا ! ٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٢)، عن الحجّاج(٣)، عن حَبِيب بن أبي ثابت، عن محمد بن عليٍّ بن أبي طالب، عن عليٍّ بن أبي طالب، عن النبيِّ يَّر: أنه كان إذا قامَ من الليل ... فذكر الحديثَ في (٤) صلاة الليل ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: محمد بن عليٍّ بن عبدالله بن عباس(٥)، عن أبيه، عن جَدِّه، والوَهَمُ من حمَّاد . ٢١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الأنصاري(٦)، عن بَهْز بن حَكِيمٍ(٧)، عن زُرَارَةُ(٨)، عن عائِشَة، عن النبيِّ بَّ: أنه كان يُوضَعُ = فلم يعرف أحدٌ في المجلس أبا عروة، ولا أبا الخطاب، فقلت: أما أبو عروة فمعمر، وأبو الخطاب قتادة. قال: وكان الثوري فعولاً لهذا؛ يكني المشهورين)). (١) في جميع النسخ: ((أبي فروة)) بالفاء، وكأنها صححت في (أ) إلى: ((عروة)) بالعين، وهو الصواب. (٢) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٤٣٨). (٤) في (أ): ((من)). (٣) هو: ابن أرطاة . (٥) روايته أخرجها مسلم (٧٦٣) من طريق حصين بن عبدالرحمن، عن محمد بن عليٍّ ابن عبدالله بن عباس ، به. (٦) هو: محمد بن عبد الله . (٧) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٣٦/٦ رقم ٢٥٩٨٧)، وأبو داود في "سننه" (١٣٤٧) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود (١٣٤٦ و١٣٤٨) من طريق أبي عدي ومروان بن معاوية، ثلاثتهم عن بهز، به . (٨) هو: ابن أوفى . ٤٢٥ المسألة (٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ له(١) وَضُوءُهُ(٢) وسِواكُهُ من الليل. ورواه حمَّاد بن سَلَمة، عن بَهْزٍ، عن سعد بن هشام، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَلَ(٣). أيُّهما أصَحُ ؟ قال أبي: إن كان حَفِظَ حمَّاد، فهذا أشبَهُ . ٢٢ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الثوري(٤)، عن أبي (١) قوله: ((له)) ليس في (ت) و(ف) (ك). (٢) الوَضُوء بالفتح: هو الماءُ الذي يُتوضَّأُ به، والوُضُوء بالضم: الفِعْلُ. "المصباح المنير" (٦٦٣/٢). (٣) كذا جاءت رواية حماد بن سلمة في جميع النسخ، والحديث رواه أبو داود (٥٦)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٦٥/١)، والطبراني في "الأوسط " (٥٠٢) من طريق حماد، عن بَهْز بن حكيم، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، به، هكذا بزيادة زرارة بين بهز وسعد. قال الطبراني: « لم يرو هذا الحديث عن سعد إلا زرارة، ولا عن زرارة إلا بهز، تفرد به حماد بن سلمة )). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٣٦/٦ رقم ٢٥٩٨٨) من طريق عمران بن يزيد العطار، عن بهز، بمثله . وقد سئل الدارقطني في "العلل" (٧٥/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: « يرويه زرارة بن أوفى، واختلف عنه؛ فرواه سليمان التيمي، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة، وهمام، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد [كذا، وصوابه: سعد] بن هشام، عن عائشة، منهم من اختصره، ومنهم من أتى به بطوله، وخالفه بهز بن حكيم؛ فرواه عن زرارة بن أوفى، عن عائشة، لم يذكر سعيد [كذا] ابن هشام، وقول قتادة أصح)). (٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٣٦٩٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٥٥)، ولفظ عبدالرزاق: (( ... عن أبي هشام [كذا، والصواب: أبي هاشم ]،= ٤٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٢) هاشم، عن سعيد بن جُبَير: أنه سُئِل عن النَّجاسة تُصيب الثَّوْبَ؟ قال: اقرأ عليَّ آيَةً في غَسْلِ الثِّياب !! ؟ فقلت لهما: مَنْ أبو هاشِم هذا؟ قال أبي: هو إسماعيلُ بنُ كَثِير المكِّي، وليس هو: (( أَبُو(١) هاشم = قال: سألتُ سعيد بن جُبَير عن الرجل يَرَى في ثوبه الأذى وقد صلَّى؟ ... قال: اقرأ عليَّ الآيةَ التي فيها غَسْلُ الثَّوب !! )). (١) كذا في جميع النسخ، وهو من الأسماء الستة؛ فكان حقُّه أن يكون بالألف ((أبا))؛ لأنه منصوبٌ خبرًا لـ(( ليس))؛ لكنَّ كَتْبَهُ بالواو - على ما في النسخ - له وجوهٌ من العربية : الأول: أنَّه منصوب بالألف، لكنَّ كُتِبَ بالواو على حكاية أصل التكنية - الذي وُضِعَ عليه الاسم، وهو الرفع - وذلك فيمن اشتُهِرَ بكنيتِهِ - كما هنا - ومن هذا الباب: ما صَحَّ عنهم من كتابة: ((عليُّ بْنُ أبو طالب))، و((معاويةُ بْنُ أبو سفيان))، ونحوهما. ويشهد له قراءة ﴿تَبَتْ يَدَا أَبُو لَهَبٍ وَتَبَّ ﴾[المسد: ١]. والثاني: أنَّ نصبه بالألف أيضًا، وكُتِبَ بالواو على الحكاية، لكنَّها هنا حكايةُ الرفع في قول ابن أبي حاتم في سؤاله: (( مَنْ أبو هاشم هذا؟))، وليستْ حكايةَ أصل التكنية الذي وُضِعَ عليه الاسم، كما في الوجه الأوّل. وفي هذَيْنِ الوجهين: يكون (( أبو)) بالواو لفظًا وخظًّا، وإنْ كان في موضع نصب كما بيَّنا . والوجه الثالث: أنَّه منصوبٌ بالألف؛ لكنَّ كُتِبَ بالواو على الأصل في لام كلمة ((الأب ))- وهو الواو - وهذا في الخط والكتابة لا في النطق واللفظ؛ فَيُكْتَبُ ((أبو هاشم)) هنا بالواو لكن ينطق بالألف، ونظيره: كتابتهم ((الصلوة)) و((الزكوة )) و (( الربو)) ونحوها هكذا بالواو، ولا تنطق إلا بالألف. وانظر: "الرسالة" للشافعي (ص٨٩ - حاشية الشيخ أحمد شاكر رقم٣)، و"تأويل مشكل القرآن " لابن قتيبة (ص٢٥٦ - ٢٥٨)، و "الفائق" للزمخشري (١٤/١ - ١٥)، و"تفسير الكشاف"، و"اللباب " لابن عادل الحنبلي، و"روح المعاني" (سورة المسد)، و"فتح الباري" (٢٩/٤ - ٣٠)، و"مرقاة المفاتيح" (٥٩٣/٥)، = ٤٢٧ المسألة (٢٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الَّهَارَةِ الرُّمَّانِيّ))(١). قال أبو زرعة: الذي عندي أنه الرُّمَّاني . قلتُ: رواه محمد(٢) بن كَثِير، فقال: إسماعيل بن كثير !! قال: إنْ حَفظ ابنُ كثير، فهو كما يقول . ٢٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه دُخَيْم(٤)، عن عبدالله بن = (٤١/٧)، (٥٥٨/٩)، (١٦٤/١١ - ١٦٥)، و"تاريخ دمشق" (٣٩٥/٦٢- ٣٩٦)، و "الوافي بالوفيات" (٣٩/١)، و"التراتيب الإداريَّة" (١٤٨/١ - ١٥٥)، و "عقود الزبرجد" (٢٥٣/٣ - ٢٥٥). (١) قال عبد الله ابن الإمام أحمد في "العلل" (٢٥٥): «سألت أبي: من أبو هاشم هذا؟ فقال أبي: إسماعيل بن كثير، وليس هو الرُّمَّاني)). وأبو هاشم الرماني، اسمه: يحيى بن دينار، وقيل: ابن الأسود، وقيل: ابن نافع. (٢) قوله: (( محمد )) لم يتضح في (ف). (٣) نقل هذا النص بتصرف ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (١٥٥/١)، والحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٧٠/٢). وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٥١/١): ((رواه الشافعي مرسلاً، وقال: سمعت غير واحد من الحفاظ يروونه لا يذكرون فيه جابرًا. وكذا قال البخاري وأبو حاتم)). اهـ. وانظر "تعجيل المنفعة" (١٩/٢). (٤) هو: عبدالرحمن بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤٨٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٤/١)، والبيهقي في "الخلافيات" (٥٤٢، ٥٤٣)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٩٣/١٧). ورواه الشافعي في "الأم" (١/ ١٩) عن عبدالله بن نافع، به . ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/١). ورواه ابن ماجه في "سننه" (٤٨٠) من طريق معن بن عيسى، عن ابن أبي ذئب، به. ٤٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٣) نافع الصَّائغ، عن ابن أبي ذئب(١)، عن عُقْبة بن عبدالرحمن بن أبي مَعْمَر، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثَوْبَان، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّي ◌َِّ قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، فَلْيَتَوَضَّأُ))؟ قال أبي: هذا خطأٌ (٢)؛ الناسُ يَروونه(٣) عن ابن ثَوْبَان، عن النبيِّ مُرسَلاً؛ لا يذكرون جابرًا . (١) واسمه: محمد بن عبدالرحمن . (٢) قال الشافعي: ((وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرًا)). وقال أبو داود في "مسائله" (٢٠٠٠): « سمعت أحمد سئل عن حديث ابن أبي ذئب، عن عقبة، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن جابر، عن النبي ◌َّ: "من مسَّ ذَکرهُ فليتوضّأ" ؟ قال: هذا من ابن نافع، كان لا يحسن الحديث، يريد بذلك قوله "عن جابر"، يعني: "جابرٌ": وَهَمُ، وأن الحديث عن محمد بن عبدالرحمن، عن النبي (﴾﴾ مرسلَ)). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٦/٦): ((وقال بعضهم: عن جابر نَصَبَّه، ولا يصح )). وقال الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٧٤/١): (( كلُّ من رواه عن ابن أبي ذئب من الحفاظ، يقطعه، ويُوقِفه على محمد بن عبدالرحمن)). أي: يروونه عن ابن ثوبان، عن النبي ◌َ﴾ مرسلاً، كما بيَّن ذلك الطحاوي نفسُه عقب روايته له. وخالف في ذلك ابن عبدالبر فصحح في "التمهيد" (١٩٣/١٧) إسناده موصولاً. (٣) أخرجه الشافعي في "الأم" (١٩/١) من طريق ابن أبي فديك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٧٥) من طريق أبي عامر العقدي، كلاهما عن ابن أبي ذئب، عن عقبة بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن النبي ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/١)، وفي "الخلافيات" (٥٤٤). (٤٢٩ المسألة (٢٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ٢٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه شاذان(٢)، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن عبدالملك(٣)، عن عَطاء(٤)، عن صَفْوان بن يعلى، عن أبيه، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((إِنَّ اللهَ حَيِيٍّ سَتِيرٌ(٥)؛ فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَتِرْ )). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٠٩)، وسيجيب عنها أبو زرعة. ونقل الحافظ ابن حجر هذا النص في "النكت الظراف" (١١٥/٩) من قوله: (( قلت لأبي)) حتى نهاية المسألة. قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٣٦/١): ((وقد قيل: إن في إسناده انقطاعًا، ووصله بعض الثقات، وأنكر وصله أحمد وأبو زرعة )). (٢) هو: الأسود بن عامر. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٢٤/٤ رقم ١٧٩٧٠)، وأبو داود في "سننه" (٤٠١٣)، والنسائي في "سننه" (٤٠٧)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٩/٢٢ - ٢٦٠ رقم ٦٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٨/١)، و"الأسماء والصفات" (١٥٧). (٣) هو: ابن أبي سليمان . (٤) هو: ابن أبي رباح . (٥) في (أ): ((يستتر)). ولفظ ((الستير)) فيه ضبطان: الأول: ((سَتِير))؛ بمعنى: ساتر، كرحيم بمعنى راحم؛ ذكر هذا الضبطَ: ابنُ الأثير في "النهاية" (٣٤١/٢)، والعيني في "عمدة القاري" (٣٠١/١٥)، والسيوطي في "شرح النسائي" (٢٠٠/١)، والشوكاني في "نيل الأوطار" (٣١٨/١)، وابن منظور في "اللسان" (٣٤٣/٤)، والزبيدي في "تاج العروس " (مادَّة ستر)، و "أسماء الله الحسنى" دراسة في البنية والدلالة لأحمد مختار عمر (ص٢٤، ٥٩). والثاني: سِتِير، بمعنى: ساتر، كصِدِّيق، وقد ذكر هذا الضبطَ: المُنَاويُّ في "فيض القدير" (٢٢٨/٢)، ونقله عنه العظيم آبادي في "عون المعبود" (٣٤/١١)، وانظر التعليق على "مختصر سنن أبي داود" للمنذري (١٥/٦). وكلاهما من أوزان المبالغة. وأمَّا معناه: فقد قال البيهقي: (( يعني: أنَّه ساتر يستُرُ على عباده كثيرًا، ولا يفضحهم في المشاهد، كذلك يحب من عباده السَّتْر على أنفسهم، واجتناب ما يشينهم، والله أعلم))، وقال ابن القيم: في نونيَّته الكافية الشافية [من الكامل]: = ٤٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٤) قلتُ لأبي: وقد رأيتُ(١) عن أحمد بن يونس(٢)؛ عن أبي = وهو الحَیِيُّ فليسَ يَفْضَحُ عَبْدَهُ عند التجاهُرِ منه بالعِضْیانِ فَهُوَ السَّتِيرُ وصاحبُ الغفرانِ لكنَّه يُلْقِي عليه سِتْرَهُ وهذا على أنه بمعنى ((فاعل))، وأما جَعلُه بمعنى ((مفعول)) أي: مستور عن العيون في الدنيا، فقد قال المناوي: إنه ((بعيدٌ من السَّوْق، كما لا يخفى على أهل الذَّوْق)). اهـ. انظر: "مرقاة المفاتيح" (١٣٧/٢)، و"الأسماء والصفات" للبيهقي (١٥٧)، و"شفاء العليل" لابن القيم (١٠٥/١)، و"الوابل الصيب" (ص٥٤)، و "طريق الهجرتين " (ص ٢١٤). والضبط الأول ((السَّتِير)) أولى وأصحُّ من الثاني ((السِِّّير))؛ لكثرة من نصّ عليه من العلماء، ولكثرة ورود هذا الوزن في أسماء الله تعالى؛ كالرحيم، والعليم، والقدير، وغيرها. ولأن ابن دُرَيْد في "الجمهرة" (١١٩١/٢)، والسيوطي في "المزهر" (١٣٨/٢-١٤٠) قد سردا ما جاء في اللغة على وزن (فِعِّيل))، ولم يذكرا منها لفظ ((السِّتِّير))، وهما من أهل الاستقراء. وقد ذكر ابن دريد أنه لا يجوز بناء ((فِعِّيل)) إلا ما سمع من العرب. وكذلك فإن بيت النونية المذكور فيه هذا الاسم، ينكسر وزنه إذا ضبط على ((فِعِّيل)). وأيضًا فإن أكثر ما جاء على ((فِعِيل)) من الأوصاف إنما هو في الصفات القبيحة الذميمة؛ كالسِّكِير، والفِسِّيق، وغيرها، وأسماء الله تعالى كلُّها حُسْنَى في أعلى درجات الحسن والكمال. (١) أي: وقد رأيتُهُ، والمراد: رأيتُ هذا الحديثَ، حُذِفَ المفعولُ به وهو مقصودٌ؛ للعلم به، فَنُوِيَ؛ كقوله تعالى: ﴿فَعَّالُ لِّمَا يُرِيدٌ﴾ [هود: ١٠٧]، أي: يريدُهُ، وقوله تعالى: ﴿ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَايِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطِعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤]، أي: فمن لم يجد الرقبة، و: فمن لم يستطع الصوم. ويقدر في كل موضع حذف منه المفعول ما يليق به. وانظر: "الخصائص" (٢/ ٣٧٢)، و "مغني اللبيب" (ص ٧٩٧-٧٩٩)، و "المفضَّل" للزمخشري (ص ٨٥)، و"البرهان، في علوم القرآن" للزركشي (١٦٢/٣ - ١٧٩)، و"همع الهوامع " للسيوطي (١١/٢ - ١٣). (٢) هو: أحمد بن عبدالله بن يونس، ولم نقف على روايتِهِ، ولكنْ أخرجَهُ هَنَّاد في "الزهد" (١٣٦٠)، من طريق عبدة، عن عبدالملك، به، ورواه عبدالرزاق = ٤٣١ المسألة (٢٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ بكر (١)، عن عبدالملك، عن عَطاء، عن النبيِّ وَّهُ مُرسَلَ(٢). قلتُ لأبي: هذا المتَّصِلُ محفوظ ؟ قال: ليس بذاك(٣). ٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه اللَّيْث بن سعد، عن هشام ابن سعد(٤)، عن زيد بن أسلمَ، عن عطاء بن يَسَار(٥)، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ مَ﴿ أكلَ لَحْمَ شاةٍ، ثم صلَّى ولم يَتَوَضَّأُ(٦). = في "المصنَّف" (١١١١) عن ابن جريج؛ قال: أخبرني عطاء، به، مرسلاً . (١) في (أ) يشبه أن تكون: ((عن أبي بكير)). (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وسيأتي الكلام عليها في المسألة رقم (٣٤) . (٣) وسئل أبو زرعة في المسألة رقم (٢٥٠٩) عن رواية شاذان هذه، فقال: ((لم يصنع فيه أبو بكر بن عياش شيئًا، وكان أبو بكر في حفظه شيءٌ؛ والحديث حديث الذي رواه زهير، وأسباط بن محمد، عن عبدالملك، عن عطاء، عن يعلى بن أمية، عن النبي للآر)). اهـ. وزهير هو: ابن معاوية، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٠١٢)، والنسائي (٤٠٦). ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٨/١). ورواية أسباط أخرجها ابن أبي شيبة، كما في "النكت الظراف" (١١٥/٩). وتابع عبدالملك عليه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء، عن يعلى، به. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٢٤/٤ رقم ١٧٩٦٨). (٤) روايته أخرجها ابن المنذر في "الأوسط" (٢٢٤/١). ورواه مالك في "الموطأ" (٢٥/١) عن زيد بن أسلم، به. ومن طريق مالك رواه البخاري في "صحيحه" (٢٠٧)، ومسلم في "صحيحه" (٣٥٤). (٥) في (أ): ((عن زيد بن أسلم، عن صفوان، عن عطاء بن يسار)). (٦) في (أ) و(ت): ((ولم يتوضَّ))، ويخرَّج ما فيهما على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتل في حالتي الجزم والبناء، وقد أوضحنا ذلك في المسألة رقم (١٦٨). ٤٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٥) ورواه مَعْنٌ(١)، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي رافع، عن النبيِّ ◌َِّ ؟ فقال أبي(٢): جميعًا صَحِيحَينِ (٣)؛ حدَّثنا إبراهيم بن المُنْذِر، عن مَعْن بن عيسى، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي رافعٍ وابنِ عباس، عن النبيِّ وَّ؛ جَمَعَهُما . (١) هو: ابن عيسى. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٩١٤١) من طريق إبراهيم بن المنذر، عنه، به . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا هشام بن سعد، تفرد به معن بن عیسی )). ورواه مسلم في "صحيحه" (٣٥٧) من طريق أبي غطفان، عن أبي رافع، به . وانظر "العلل" للدار قطني (١١٨٠). (٢) في (أ) و(ف): ((فقال لي)). (٣) كذا في جميع النسخ: ((صحيحين)) بياء قبل النون، والجادّة أن يكون (( صحيحان))؛ لأنَّه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: هما جميعًا صحيحان، وهو مثنى؛ فكان حقُّه أن يرفع بالألف، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ عربيةٌ، وله وجهان: الأوَّل: أن يكون بياء خالصة، على أنَّه مفعولٌ به ثانٍ، ويقدَّر المفعولُ الأول ضميرَ الحديثَيْنِ، وناصب المفعولين: إما أن يكون فعلاً مقدرًا؛ أي: فقال أبي: أعدُّهما جميعًا صحيحَيْنٍ، أو: أحَسِبهما جميعًا صحيحَيْنٍ. وإما أن يكون الفعل ((قال)) هو الناصب، على أنه هنا بمعنى ((ظنَّ)) فيأخُذ حكمها في نصب المفعولين، وذلك على لغةٍ بني سُلَيْم؛ و((ظن)) تأتي بمعنى الظن والحِسْبان، وتأتي بمعنى اليقين، والمعنيان محتملان هنا، ويحدد المراد بالسياق. ويكون التقدير هنا: فعدهما أبي جميعًا صحيحين، أو فحسبهما أبي جميعًا صحيحَيْن. وعلى هذا تحذف النقطتان الفوقيتان بعد قوله: ((فقال أبي)). وانظر الكلام على لغة بني سُلَيْم في المسألة رقم (٧٥٩). وانظر في مجيء ((ظنَّ)) - التي ((قال)) هنا بمعناها - في معنى اليقين تارةً، وفي معنى الحِسْبان تارةً أخرى -: "مفردات القرآن" للراغب الأصفهاني (ص٥٣٩ - ٥٤٠). = ٤٣٣ المسألة (٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ ٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاذ بن هشام(١)، عن أبيه، والوجه الثاني: أن يكون ((صحيحَيْن)) بألف ممالة نحو الياء، وكتبتْ هذه الألف ياءً = لإمالتها، وأميلتْ بسبب كسرة النون بعدها، ووقوع الياء التي بين الحاءَيْن قبلها منفصلةً عنها بحرف واحد هو الحاءُ الثانية، وكان يكفي أحدهما . والإمالةُ لغةُ بني تميم ومَنْ جاورهم من سائر أهل نَجْد؛ كأسدٍ، وقَيْسٍ، وأمَّا أهلُ الحجاز فلا يُميلون إلا قليلاً. وللإمالة أسباب ثمانية، انظر تفصيل ذلك في "أوضح المسالك" (٣١٨/٤)، و "شرح ابن عقيل" (٤٨٠/٢)، و "شرح الأشموني" (٤/ ٣٨٥ - ٣٨٧)، و"شذا العرف، في فن الصرف" للحملاوي (ص١٨٨)، و"توجيه النظر " لطاهر الجزائري (٨٢٧/٢ - ٨٢٩). وانظر كتابة الألف الممالة ياءً وخاصة المتوسطة: "المطالع النصريَّة" (ص١٣٨) وغيره من كتب الإملاء. وانظر "شرح النووي على صحيح مسلم" (٤١/١-٤٢)، و(٣٩/٣)، (٢٣/١٠ - ٢٤، ٩٨ - ٩٩). (١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٢٣٤) بلفظ: «أَتَانِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: رَبِّ لا أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَوَجَدتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَقُلْتُ: لَبَيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: فِيمَ يَخْتَصِمُ المَلأَ الأَعْلَى؟ قُلَّتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالكَفَّارَاتِ، وَفِي نَقْلِ الأَقْدَامِ إِلَى الجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغِ الوُضُوءِ فِي المَكْرُوهَاتِ، وَانْتِظَارِ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَمَنْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)). ثم قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه )). ومن طريق معاذ بن هشام أيضًا أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٦٠٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣١٩)، والآجري في "الشريعة" (١٠٣٩). وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٤٠) من طريق عبَّاد بن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٨/١ رقم ٣٤٨٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٦٨٢/ المنتخب)، والترمذي في "جامعه" (٣٢٣٣)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣٢٠)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٤) من طريق معمر، = ٤٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٦) عن قتادة، عن أبي قلابة(١)، عن خالد بن اللَّجْلاج، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ: ((رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ... ))، وذكر الحديثَ في إسباغ الوُضُوء ونحوِهِ ؟ قال أبي : هذا رواه الوليدُ بن مسلم(٢)، وصَدَقَةُ(٣)، عن ابن جابر (٤)؛ قال: كنَّا مع مكحول، فمرَّ به خالدُ بنُ اللَّجْلاج، فقال مكحولٌ: يا أبا(٥) إبراهيم، حَدِّثنا، فقال: حدَّثني ابنُ عايش الحَضْرَمي، عن النبيِّ ◌ِيَ(٦). قال أبي: وهذا أشبَهُ، وقتادةٌ يقال: لم يَسْمَعْ من أبي قِلابة إلا أحرفًا؛ فإنه وقع إليه كتابٌ مِنْ كتب أبي قِلابة (٧)، فلم يميِّزوا بين = عن أيوب، عن أبي قلابة، عن ابن عباس، به. ليس فيه ((خالد بن اللَّجلاج)). (١) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٢) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢١٩٥)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٧٦)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٣١٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١١). (٣) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٩٧، ٤٧٦)، وفي "الآحاد والمثاني" (٢٥٨٥). (٤) هو: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر . (٥) قوله: ((أبا)) سقط من (أ) و(ف). (٦) جمع أبو حاتم - كثّفُ - هنا بين رواية الوليد وصدقة، ورواية الوليد جاء فيها التصريح بسماع ابن عايش من النبي (9. قال ابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٥٣٧): ((قوله في هذا الخبر: قال: سمعت رسول الله وَلّ: وَهَمِّ؛ لأن عبدالرحمن ابن عايش لم يسمع من النبي ◌ّ ر هذه القصة ... )). وانظر "تصحيفات المحدثين" للعسكري (٨٦٨/٢)، و"الإصابة" (٢٩٢/٦). (٧) روى ابن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (ص٢٧٥) عن أيوب قال: ((لم يسمع قتادة من أبي قلابة شيئًا، إنما وقعت إليه كتب أبي قلابة)). وقال في "تاريخه" = ٤٣٥ المسألة (٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ عبدالرحمن بن عايش، وبين ابن عباس . قال أبي: ورَوَى هذا الحديثَ جَهْضَمُ بن عبدالله اليَمَامي، وموسى بن خلف العَمِّي(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سَلَّام، عن جَدِّه مَمْطُور(٢)، عن أبي عبدالرحمن السَّكْسَكي، عن مالك بن يَخَامِرَ، عن معاذ بن جبل، عن النبيِّ وَّد. قال أبي: وهذا أشبَهُ من حديث ابن(٣) جابر (٤). = (٧٩/٢ / رواية الدوري): ((لم يسمع قتادة من سعيد بن جبير ... ولا من أبي قلابة إنما حدث عن صحيفة أبي قلابة )). (١) روايتهما على هذا الوجه أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠٩/٢٠ رقم ٢١٦)، وقد بيَّن الدارقطني في "العلل" (٥٦/٦-٥٧) أن رواية جهضم: عن يحيى ابن أبي كثير، عن زيد، عن جده، عن عبدالرحمن الحضرمي؛ وهو عبدالرحمن بن عايش . وأن رواية موسى بن خلف: عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد، عن جده؛ فقال: عن أبي عبدالرحمن السكسكي. قال الدارقطني: ((وإنما أراد: عن عبدالرحمن؛ وهو ابن عايش)). اهـ. ورواية جهضم التي ذكرها الدارقطني أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٤٣/٥ رقم ٢٢١٠٩)، والترمذي في "جامعه" (٣٢٣٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٠٣/١٧ - ٢٠٥). ورواية موسى بن خلف أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٤٥/٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٠٦/١٧). وقال ابن عدي: ((وهذا له طرق ... واختلفوا في أسانيدها فرأيت أحمد بن حنبل صحح هذه الرواية التي رواها موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير: حديث معاذ بن جبل، قال: هذا أصحها)). وانظر "الإصابة" (٢٩٢/٦). (٢) في (ت): ((ممكور)) بالكاف، وفي (ك): ((مسطور)). وهو: أبو سلام الأسود الحبشي. (٣) في (ف): ((أبي)). (٤) الكلام على هذا الحديث واختلاف طرقه يطول، انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم = ٤٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٧) ٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عاصم(١)، عن قُرَّةٍ(٢)، عن محمد (٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِذَا وَلَغَ الكَلْبُ فِي الإِنَاءِ ... )) (٤)؟ = (ص ١٢٤)، و"التوحيد" لابن خزيمة (٥٣٣/٢ فما بعدها)، و"العلل" للدار قطني (٥٤/٦ -٥٧)، و"جامع التحصيل" (ص٢٢٣)، و "الإصابة" (٢٩١/٦ فما بعدها)، و "تهذيب التهذيب" (٥٢٠/٢). وللحافظ ابن رجب رسالة مستقلة في شرح هذا الحديث والكلام على طرقه، وعنوانها: "اختيار الأَوْلَى، في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى". (١) هو: الضَّحَّاك بن مخلد. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٩)، وفي "شرح مشكل الآثار" (٢٦٤٩)، والدارقطني في "سننه" (٦٧/١ -٦٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٦٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٧/١). قال الطحاوي: (( وهذا حديث متصل الإسناد فيه خلاف ما في الآثار الأُوَل، وقد فصلها هذا الحديث لصحة إسناده)). وقال الحاكم: (( تفرد به أبو عاصم، وهو حجة)). ونقل الدارقطني عن شيخه أبي بكر النيسابوري قوله: (( كذا رواه أبو عاصم مرفوعًا، ورواه غيره عن قرَّة: ولوغ الكلب مرفوعًا، وولوغ الهر موقوفًا)). وقال البيهقي: (( وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقة إلا أنه أخطأ في إدراج قول أبي هريرة في الهرة في الحديث المرفوع في الكلب، وقد رواه علي بن نصر الجهضمي، عن قرة، فبينه بيانًا شافيًا)). وقال البيهقي أيضًا في "المعرفة" (٧٠/٢): « وأما حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة: " إذا ولغ الهر غسل مرَّة " فقد أدرجه بعض الرواة في حديثه، عن النبي وَ* في ولوغ الكلب، ووهموا فيه. الصحيح أنه في ولوغ الكلب مرفوع، وفي ولوغ الهر موقوف ... )). وقال الدارقطني في "العلل" (١٤٤٣) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: ((والصحيح قول من وقفه على أبي هريرة في الهر خاصة)). (٢) هو: ابن خالد . (٣) هو: ابن سيرين . (٤) وتمامه فيه الأمر بالغَسْل من ولوغ الهرة مرة أو مرتين . ٤٣٧ المسألة (٢٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ قال أبي: كذا رواه أبو عاصم؛ حدَّثنا عمرو بن عليٍّ، عنه، وأخطأ فيه؛ حدَّثنا أبو نُعَيم (١)؛ قال: ثنا (٢) قُرَّة، عن محمد(٣)؛ قال: إذا وَلَغَ الكَلْبُ في الإناءِ . قال أبي: والصَّحيحُ ما يرويه أبو نُعَيم(٤). ٢٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن رجاء(٦)، وأبو نُعَيم(٧)؛ قالا: حدَّثنا (٨) ربيعة بن عبيد الكِنَاني، عن المِنْهَال بن عمرو؛ قال: حدَّثنا زِرُ(٩) بن (١٠) حُبَيْش؛ قال: جاء رجل إلى عليٍّ بن (١) هو: الفضل بن دُكَيْن . (٢) في (ت): ((ونا))، وفي (ك): ((وثنا)). (٣) كذا في النسخ: عن محمد؛ من قوله! وذكر الدارقطني في "العلل" (١١٧/٨) الاختلاف في وقف هذا الحديث أو رفعه عن أبي هريرة، ولم يذكره عن محمد بن سيرين . وانظر "الإمام" لابن دقيق العيد (٢٤١/١ فما بعدها). (٤) مراد أبي حاتم: (( الصحيح من رواية قرة: ما رواه عنه أبو نعيم))، وإلّا فالحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٧٩) من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، مرفوعًا. (٥) انظر المسألة الآتية برقم (١٤٤). (٦) روايته أخرجها البزار في " مسنده" (٥٦١). (٧) هو: الفضل بن دُكَيْن. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١١٤)، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٣٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٨/١ و٧٤). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن المنهال بن عمرو إلا ربيعة الكناني - وهو ربيعة بن عبيد، كوفي - وأبو مريم عبدالغفار بن القاسم الأنصاري )). ورواه أبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (٢٢٣/١) من طريق مروان بن معاوية، عن ربيعة ، به . وانظر "العلل" للدار قطني (٥٠١). (٨) في (ت) و(ك): ((وثنا)). (١٠) قوله: (( بن)) مكرر في (ك). (٩) في (ف): (( زيد)). ٤٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ المسألة (٢٨) أبي طالب، فسأله عن وُضُوءِ رسولِ الله وَّهِ، فذكَرَ ثلاثًا، وذكر أنه مَسَحَ برأسِهِ حتَّى ألَمَّ(١) أن يَقْطُرَ، ثم غسل رجلَيْهِ ثلاثًا ثلاثًا(٢)، ثم قال: هكذا كان وُضُوءُ رسول الله وَلِهِ؟ قال أبي: إنما يُروى هذا الحديثُ عن المِنْهال، عن أبي حَيَّة الوَادِعِي (٣)، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَِّ؛ وهو أشبَهُ(٤). أخبرنا أبو محمد(٥)؛ قال(٦): ثنا به(٧) أبي؛ قال: حدَّثنا الهَيْئَم بن يَمَان؛ قال: نا عمرو بن ثابت(٨)، عن المِنْهال بن عمرو، عن أبي (١) في (أ) و(ف): (إلى)) بدل: ((ألمَّ)). وانظر "سنن البيهقي" (٧٤/١-٧٥). والمعنى: حتى قَرُبَ أن يَقْطُر؛ قال ابن الأثير في "النهاية" (٢٧٢/٤): ((ومنه الحديث في صفة الجنة: ((فلولا أنَّه شيءٌ قضاه اللهُ، لَأَلَمَّ أنْ يَذْهَبَ بَصَرُهُ؛ لِمَا يَرَى فيها))؛ أي: يَقْرُب [كذا، ولعل الصواب: تَقَرُبَ])». اهـ. (٢) قوله: ((ثلاثًا)) الثاني ليس في (ت) و(ك). (٣) مشهور بكنيته ومختلف في اسمه؛ فقيل: عمرو بن نصر، وقيل غير ذلك . وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٢١)، وأحمد في "المسند" (١/ ١٢٠ رقم ٩٧١)، وأبو داود في "سننه" (١١٦)، والترمذي في " جامعه" (٤٨)، والنسائي في " سننه" (٩٦) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عنه، به . (٤) نقل هذا النص عن أبي حاتم الحافظُ ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٧٣/٧). ونقله ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٩٣/٣)، إلا أنه وقع فيه أنه من قول أبي زرعة، لا أبي حاتم ، وكذا في مختصره "التلخيص الحبير" (١٣٥/١). وانظر جواب أبي زرعة في المسألة رقم (١٤٤). (٥) أي: ابن أبي حاتم . (٦) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ف). (٧) قوله: ((به)) ليس في (ت) و(ك)، وفي (ف): (( وثنا به)). (٨) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٥٢/ ب/ أطراف الغرائب) وقال: ((غريب = ٤٣٩ المسألة (٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ حَيَّة بن قيس، عن عليٍّ ◌َظُله، عن النبيِّ ◌َّهِ . قلتُ أنا: أما عبدالله بن رجاء: فحدَّثني أبي عنه؛ قال: نا ربيعة ابن عبيد، عن المِنْهال بن عمرو . وأما أبو نُعَيم: فحدَّثنا أبي؛ قال: حدَّثنا أبو نُعَيم؛ قال: ثنا ربيعة الكِنَاني(١)، عن المِنْهال بن عمرو . فسمعت أبي يقول: هو ربيعة بن عُبَيد . وقال أبو زرعة: ربيعة بن عُتْبَة (٢). ٢٩ - وسمعتُ(٣) أبي وذكر حديثًا رواه مَرْوَانُ الفَزَاري(٤)، عن محمد بن عبدالرحمن بن مِهْران، عن سعيد المَقْبُرِي(٥)، عن أبي سعيد الخُذْري؛ قال: قال رسول الله وَله: ((لَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي، لَفَرَضْتُ السِّوَاكَ، وَلَّأَخَّرْتُ صَلَاةَ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ». = من حديث المنهال بن عمرو، عن أبي حيَّة ، تفرد به عمرو بن ثابت )). (١) في (ت): ((الكتاني)) بالتاء. (٢) وبهذا ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٩١/٣). وقال المزي في "تهذيب الكمال" (١٣١/٩): ((ربيعة بن عتبة، ويقال: ابن عبيد)). (٣) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٢٤٨/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١١٨/٣)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٣٥٦/٣). وستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٤). (٤) هو: مروان بن معاوية. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٠٣١). ورواه النسائي أيضًا (٣٠٣٠) من طريق أبي عامر العقدي، عن محمد بن عبدالرحمن، به. (٥) هو: سعيد بن أبي سعيد .