Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ غرائب حديث مالك - وسويد بن سعيد (ص: ١٢١ /رقم: ١٨١). - وأبي مصعب الزهري (١١٩/١/رقم: ٢٩٩). - ويحيى بن بكير (ل: ٢٨/أ - نسخة السليمانية -). وسنده ضعيف لجهالة المخدجي. قال ابن عبد البر: قال مالك: المخدجي لقب وليس بنسب في شيء من قبائل العرب. وقيل: إن المخدجي اسمه رفيع ذُكر ذلك عن ابن معين. التمهيد (٢٨٩/٢٣). وقال أبو العباس الداني: المخدجي لقب واسمه رفيع وهو مجهول. أطراف الموطأ (ل: ٧٢/أ). قلت: ذكره ابن حبّان في الثقات (٥٧٠/٥) وقال: أبو رفيع المخدجي من بني كنانة. و کذا قال في صحيحه (٢٤/٥). وحکی المزي القولين في تهذيب الكمال (٣١٥/٣٤). وقال ابن حجر: أبو رُفيع - بالتصغير-، المخدجي - بالخاء المعجمة ثم جيم - ويقال: اسمه رفيع، مقبول. وللحديث طرق أخرى عن عبادة: أخرجه أبو داود في السنن كتاب: الصلاة باب: المحافظة على وقت الصلوات (٢٩٥/١/رقم: ٤٢٥)، وأحمد في المسند (٣١٧/٥)، وأبو نعيم في الحلية (١٣٠/٥)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٥٥/٢/رقم: ١٠٣٤)، والطبراني في المعجم الأوسط (٥٦/٥/رقم: ٤٦٥٨)، (١٢٦/٩/رقم: ٩٣١٥)، وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (ص: ٢٨٤ /رقم: ٨٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢١٥/٢)، والبغوي في شرح السنة (٥٠١/٢/رقم: ٩٧٣) من طرق عن محمد بن مطرّف أبي غسان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن الصنابحي عن عبادة بن الصامت به. ورجاله ثقات، والصنابحي اسمه عبد الرحمن بن عسيلة. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الصنابحي عن عبادة، ومشهوره رواية ابن محيريز عن المخدجي عن عبادة. ٤٢ غرائب حديث مالك ٥/ حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار(١)، نا خلف بن سالم المخرّمي، نا معن بن عيسى، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن هشام، عن نوفل بن معاوية، أن رسول الله ﴿3﴾ قال: ((من فاتته صلاة العصر وأخرجه الطيالسي في مسنده (ص: ٧٨)، وابن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٧٠/٢/رقم: ١٠٥٤)، كلاهما من طريق زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن عبادة به. وسنده ضعيف، لضعف زمعة بن صالح. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عن زمعة بن صالح فقال: ليّن واهي الحديث، حديثه عن الزهري، کأنه يقول منا کیر. وقال ابن حجر: ضعيف. انظر: الجرح والتعديل (٦٢٤/٣)، تهذيب الكمال (٣٨٦/٩)، تهذيب التهذيب (٢٩٢/٣)، التقريب. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (٩٦٩/٢ /رقم: ١٠٥٣) قال: حدّثنا محمد بن يحيى، قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا النعمان - نسبه أبو نعيم في غير هذا الحديث فقال: ابن داود بن محمد بن عبادة بن الصامت - عن عبادة بن الوليد عن أبيه الوليد بن عبادة عن عبادة به. (١) أحمد بن الحسن بن عبد الجبار بن راشد البغدادي الصوفي، أبو عبد الله. وُلد في حدود سنة (٢١٠هـ)، وتوفي سنة (٣٠٦هـ). قال الدارقطني والخطيب: ثقة. وقال الذهبي: كان صاحب حديث وإتقان. انظر: تاريخ بغداد (٨٢/٤ - ٨٦)، السير (١٥٢/١٤). ٤٣ غرائب حديث مالك فكأما وتر أهله وماله)»(١). ٦/ حدّثنا عبد الله بن عبد العزيز(٢)، نا جدّي(٣)، نا حسين بن محمد (٤)، (١) أخرجه ابن المقرئ في المنتخب من غرائب مالك (ل: ٣/ب) عن شيخ المصنف به. وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١١٨/١٤) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار به، (وتصحّف فيه: المخرّمي إلى المخزومي). وهذا غریب عن مالك. قال النسائي: أخاف أن لا يكون محفوظا من حديث مالك، ولعله أن يكون: معن عن ابن أبي ذئب. انظر: التمهيد (١١٧/١٤)، فتح الباري لابن رجب (٣٠٣/٤). قلت: وسيأتي (برقم: ٧) عند المصنف من طريق معن عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وهو كذلك في الموطأ. (٢) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه أبو القاسم البغوي الحافظ البغدادي الدار والمولد. ويقال له: ابن منيع نسبة إلى جدّه لأمّه. قال السلمي: سألت الدارقطني عن البغوي فقال: ثقة جليل إمام من الأئمة ثبت أقل المشايخ خطأ وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من کلام ابن صاعد. وقد اتهمه بعضهم بسرقة الحديث وتكلم فيه قوم ونسبوه إلى الكذب، وردّ ذلك الذهبي ثم قال: ما يتّهم أحد أبا القاسم يدري ما يقول، بل هو ثقة مطلقا. انظر: سؤالات السلمي (رقم: ٢٩٧)، تاريخ بغداد (١١١/١٠)، السير (٤٤٠/١٤ - ٤٥٧). (٣) هو أحمد بن منيع البغوي الحافظ الثقة. (٤) التميمي المروزي. ٤٤ غرائب حديث مالك نا ابن أبي ذئب(١)، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن نوفل بن معاوية، سمعت رسول الله 48 يقول: ((من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله ومائە)»(٢). قال أبو الحسین: ورواه عبد الرحمن بن إسحاق فزاد في إسناده رجلا. ٧/ حدّثناه عبد الله بن محمد(٣)، نا وهب بن بقية (٤)، نا خالد بن عبد الله(٥)، عن عبد الرحمن يعني ابن إسحاق(٦)، عن الزهري، عن أبي بكر (١) هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب القرشي العامري، أبو الحارث المدني. قال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل. قلت: وفي روايته عن الزهري شيء كما سيأتي. (٢) أخرجه أحمد في المسند (٤٢٩/٥)، والطيالسي في المسند (ص: ١٧٢)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٣،٢٠٢/٢ /رقم: ٩٥٣، ٩٥٤)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان) (٣٣٠/٤/رقم: ١٤٦٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٤٤٥/١)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢٠،١١٨/١٤) من طرق عن ابن أبي ذئب به. وليس عند ابن عبد البر في الموضع الأول ذكر العصر. (٣) هو البغوي المتقدّم. (٤) وهب بن بقية بن عثمان أبو محمد الواسطي، ويقال له وهبان. (٥) هو الواسطي. (٦) ابن عبد الله بن الحارث، المدني، نزيل البصرة، ويقال له: عباد. قال البخاري: ليس ممن يُعتمد على حفظه إذا خالف من ليس بدونه، وإن كان من يُحتمل في بعض. وقال ابن حجر: صدوق رمي بالقدر. ٤٥ غرائب حديث مالك ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية، عن النبي ﴿لَ﴾ قال: ((إن من الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله)»(١). ٨/ حدّناه أبو الفضل جعفر بن الصقر بن الصلت بمصر(٢)، نا أبو الشريف إبراهيم بن سليمان(٣) قال: نا خالد بن نزار(٤)، نا القاسم بن مبرور قال: قال عباد بن إسحاق(٥): وحدّثني الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن مطيع، عن نوفل بن معاوية أن رسول الله ﴾ قال: ((ومن انظر: القراءة خلف الإمام (ص: ٥٩)، تهذيب الكمال (٥١٨/١٦)، تهذيب التهذيب (١٢٥/٦)، التقريب. (١) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٠٣/٤ /رقم: ٩٥٥) من طريق وهبان، وهو وهب بن بقية به. وسنده حسن، وقد توبع عبد الرحمن بن إسحاق كما سيأتي. (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) أبو الشريف إبراهيم بن سليمان الحوتكي. ذكره الذمي في المقتنى (٣٠٤/١). (٤) خالد بن نزار بن المغيرة أبو يزيد الأيلي. ذكره ابن حبان في الثقات (٢٢٣/٨)، وقال: يغرب ويخطئ. وفي التقريب: صدوق يخطئ. وانظر: تهذيب الكمال (١٨٤/٨)، تهذيب التهذيب (١٠٦/٣). (٥) وهو عبد الرحمن بن إسحاق. ٤٦ غرائب حديث مالك الصلوات صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله)) يعني صلاة العصر(١). ٩/ حدثنا محمد بن محمد بن سليمان(٢)، نا إسحاق بن عیسی، نا معن، نا مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله ﴾ قال: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله )». قال الشيخ: وهكذا هو في الموطأ(٢). (١) وتابع عبد الرحمن بنَ إسحاق: - صالحُ بنُ کیسان عند البخاري في صحيحه (٥٤٠/٤/رقم: ٣٦٠٢)، ومسلم في صحيحه (٢٢١٢/٤/رقم: ٢٨٨٦). - وإبراهيم بن سعد عند أحمد في المسند كما في أطرافه (٤٢٤/٥)، ولم أقف عليه في المطبوع. قلت: وهذا أصح، وابن أبي ذئب في روايته عن الزهري شيء. قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى قلت: أَسَمع ابن أبي ذئب من الزهري شيئا؟ قال: عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف، ثم قال: يضعفون[4] في الزهري. وقال يعقوب بن شيبة: ابن أبي ذئب ثقة، وروايته عن الزهري خاصة فيها شيء. انظر: العلل للإمام أحمد (٢٢/٣ - رواية عبد الله -)، شرح العلل لابن رجب (٦٧٥،٦٧٣/٢). وقال ابن رجب: ورواه ابن أبي ذئب عن الزهري فأسقط من إسناده عبد الرحمن بن مطيع. فتح الباري له (٣٠٣/٤). (٢) المعروف بابن الباغندي، وقد تقدّم. (٣) لم أقف عليه من طريق معن عن مالك. = ٤٧ غرائب حديث مالك ١٠ / حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن الضحاك(١)، نا عبيد الله بن يوسف الجبيري(٢)، نا أبو داود(٣)، نا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن سالم أبي النضر، عن عائشة قالت: ((صُليَّ على ابن بيضاء في المسجد))، فقال رجل لعبد العزيز: فإن مالك بن أنس يقول في الحديث: ((إن رسول الله ﴿﴾ ما وهو في الموطأ رواية - يحيى الليثي - كتاب: وقوت الصلاة باب: جامع الوقوت (٤٣/١/رقم: ٢١). - سويد بن سعيد ص: (٦٣/رقم: ٢١). - أبي مصعب الزهري (١١/١/رقم: ٢٢). - ابن القاسم ص: (٢٥٠/رقم: ١٩٥). - القعني ص: (٣٧). - ابن بکیر (ل: ٣/ب - نسخة السليمانية -). وأخرجه البخاري في صحيحه (١٧٢/١/رقم: ٥٥٢) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه (٤٣٥/١/رقم: ٦٢٦) من طريق يحيى النيسابوري كلاهما عن مالك به. (١) أحمد بن يوسف بن الضحاك بن أبان بن زياد، أبو عبد الله المخرمي الفقيه. توفي سنة (٣٠٦ هـ). قال البرقاني: حدثنا عمر بن بشران قال: أحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، نبيل ثقة. وقال الخطيب البغدادي: ثقة. انظر: تاريخ بغداد (٢١٩/٥). (٢) أبو حفص البصري. ذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٨/٨، وقال ابن حجر: صدوق. (٣) هو الطيالسي صاحب المسند المشهور، ولم أقف عليه في مسنده المطبوع. ٤٨ غرائب حديث مالك صلى على ابن بيضاء في المسجد)). فقال: إن مالكا والله أعلم بالحديث مني منذ نشأ، والله ما علمنا إلا عفافا وصلاحا(١). (١) وهو غريب عن مالك بهذا اللفظ، أعني نفي الصلاة على ابن بيضاء في المسجد، وأخرجه ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل (١٤/١) من طريق سليمان بن داود القزاز عن أبي داود الطيالسي به، ولفظه : ... كان مالك يروي عن النبي ﴿لَ﴾: (( أنه صلى عليه في المسجد »، أي بالإثبات. فیحتمل أن تكون ( إلا)» سقطت من الأصل أي قبل قوله ( في المسجد )»، أو يكون ما في الجرح والتعديل خطأ، ويؤيد هذا الأخير أن الرجل الذي ذكر قول مالك ذكره كالمعترض على رواية الماجشون، لذا أجابه بذاك الجواب، فإن ثبت هذا كانت هذه الرواية عن مالك غريبة ضعيفة، لتفرد هذا المجهول بنقلها عن مالك، وخالفه أصحاب مالك، فرووه بإثبات الصلاة في المسجد. والحديث في الموطأ - رواية يحيى الليثي - كتاب: الجنائز باب: الصلاة على الجنازة في المسجد (١٩٩/١/رقم: ٢٢) من طريق أبي النضر عن عائشة، وفيه: (( ما صلى رسول الله 4 على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد». وانظر الموطأ برواية: - سويد بن سعيد ص: (٣٦٥/رقم: ٨١٩). - أبي مصعب الزهري (٤٠٢/١/رقم: ١٠١٨). - ابن بكير (ل: ٦١/ب - نسخة الظاهرية -). والحديث في نفسه من الطريقين منقطع، وهو كذلك عند جمهور رواة الموطأ. قال ابن عبد البر: ورواه حماد بن خالد الخياط عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة، فانفرد بذلك عن مالك. ثم أورده بسنده إلى مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة. انظر: التمهيد (٢١٧،٢١٦/٢١). = ٤٩ غرائب حديث مالك ١١/ حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر(١): سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال محمد بن الحسن: أقمت على مالك وقال الدارقطني: رواه حماد بن خالد الحناط (كذا) عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة، وخالفه القعني وأصحاب الموطأ، فرووه عن مالك عن أبي النضر عن عائشة، ولم یذکروا فیه أبا سلمة. العلل (٥/ل: ٧٤/أ). قلت: وأخرجه مسلم في صحيحه (٦٦٩/١/رقم: ٩٧٣) من طريق الضحاك بن عثمان عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة. والضحاك بن عثمان تُكلم فيه، وقال عنه الحافظ: صدوق يهم. وقد خالفه إمامان حافظان، مالك وعبد العزيز بن أبي سلمة فروياه عن أبي النضر عن عائشة منقطعا. ورجّح الدارقطني الانقطاع على الوصل فقال بعد أن ذكر رواية الضحاك: خالفه رجلان حافظان، مالك والماجشون عن أبي النضر عن عائشة مرسلا. التتبع ص: (٥١١). وقال أيضا: والصحيح المرسل. العلل (٥/ل: ٧٤/ب). ومراد الدارقطني أن الصحيح المرسل من هذا الطريق خاصة، وقد أخرجه مسلم في صحيحه (٦٦٨/٢ /رقم: ٩٧٣) من طريق عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة به، والله أعلم. (١) أبو القاسم القزويني الفقيه القاضي، توفي سنة (٣١٥هـ). کانت جنازته مهجورة من أصحاب الحديث. قال ابن المقرئ: رأیتھم یضعفونه وینکرون علیه أشیاء. وقال الدارقطني: ضعيف كذاب، يضع الحديث، ألّف كتاب سنن الشافعي، فيها مائتا حديث - أقل أو أكثر - لم يحدّث بها الشافعي. وقال أيضا: كذّاب يضع الحديث، وضع لعمرو بن الحارث أكثر من مائة حديث. = ٥٠ غرائب حديث مالك سَنَتين. قال الشافعي: وكان عنده مائتي حديث سمعها لفظا، فكان اليوم الذي يحدّث عن مالك يجمع في الدار ويمتلئ، ويوم يحدّث عن أبي حنيفة إنما يجيئه نفر يسير. قال: فقال محمد بن الحسن: أنتم تزرون(١) على (٢) صاحبكم (٢). قال الحاكم: وقال أبو إسحاق النسائي: أفسده علينا ابن المظفر (أي المصنف) قلت: وكيف؟ قال: كان يحدّثنا ولم نقف على حاله حتى جاء فقال له: أين حديث المصريين: عمرو بن الحارث وحيوة وهؤلاء؟ فوقع في هذه البلايا. وقال ابن يونس: كان فقيها على مذهب الشافعي، وكانت له حلقة بمصر، وكان قد تولّی قضاء الرملة، وكان محمودا فيما يتولى، وكان يُظهر عبادة وورعا، وكان قد ثقل سمعه شديدا، وكان يفهم الحديث ويحفظ، وكان له مجلس إملاء في داره، ويجتمع إليه حفّاظ الحديث، وذوو الأسنان منهم، و کان مجلسه وقیرا، ويجتمع فيه جمع كثير، فخلّط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متون محفوظة معروفة، وزاد في نسخ مشهورة، فافتضح وحرّقت الكتب في وجهه، وسقط عند الناس، وتُرك مجلسه، فلم يكن يجيء إليه أحد، و توفي بعد ذلك بیسیر. انظر: تاريخ دمشق (١٦٩/٣٢)، الميزان (٢٠٩/٣)، واللسان (٣٤٧/٣). (١) أي تقصّرون في حق صاحبکم و تتهاونون به. (٢) سند المؤلف ضعيف جدا؛ لحال شيخه. والخبر في تقدمة الجرح والتعديل (٣/١)، وآداب الشافعي (ص: ١٧٣)، وحلية الأولياء (٣٣٠/٦، ٧٤/٩)، وتاريخ بغداد (١٧٣/٢)، والانتقاء لابن عبد البر (ص: ٥٧)، وكتاب فضائل الشافعي لمحمد بن محمد القطان كما في إتحاف السالك لابن ناصر الدين (ص: ١٧٧) من طرق عن محمد بن عبد الحكم بنحوه، وهو صحيح. ٥١ غرائب حديث مالك قال محمد بن طالب الشافعي(١): ما رأى محمد بن الحسن مثل مالك. ١٢ / حدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا أبو زرعة (٢) نا الحسن بن عيسى مولى لابن المبارك(٣) قال: وسمعت ابن المبارك وقيل له: كيف كان حفظ مالك؟ قال: ومن يتمكّن من مالك حتى يعرف حفظه (٤). ١٣ / حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان، نا أبو الطاهر(٥)، ع وحدّثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا يونس بن عبد الأعلى، قالا: نا ابن وهب، حدّثني عمرو بن الحارث، ومالك بن أنس، ويونس، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة أنه كان يقول: ((شرّ الطعام طعام (١) لعله: محمد بن طالب بن علي أبو الحسين النسفي الفقيه، إمام الشافعية، توفي سنة: (٣٣٩هـ). قال جعفر المستغفري: كان فقيها، عارفا باختلاف العلماء، نقيّ الحدیث صحيحه، ما کتب إلا عن الثقات. انظر: طبقات الشافعية للسبكي (١٧٤/٣). (٢) هو الرازي. (٣) هو ابن ماسرجس أبو علي النيسابوري الحافظ. (٤) لم أقف عليه عند غير المصنف، وسنده ضعيف جدا؛ آفته شيخ المصنف، وتقدّم بيان حاله في الحدیث قبله. (٥) هو أحمد بن عمرو بن السرح. ٥٢ غرائب حديث مالك الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله))(١). ١٤ / حدّثنا أبو سعيد عبد الصمد بن إسحاق بن إسماعيل بن روزبة(٢)، نا إسحاق بن داود الصواف(٣)، حدّثْني يحيى بن غيلان، نا عبد الله بن بزيع(٤)، (١) أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٧/٨/رقم: ٣٠١٦)، والخطيب في الفصل للوصل (٧٢٦/٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن مالك بن أنس وحده به. وهو في الموطأ - رواية يحيى الليثي - (٤٣٠/٢ / رقم: ٥٠). - سويد بن سعيد (ص:٣١٨/رقم: ٦٩٦). - وأبي مصعب الزهري (٦٥٠/١/رقم: ١٦٩٢). - ابن بكير (ل: ١٤٤/أ - نسخة الظاهرية -). - وابن القاسم (ص: ١٣٦ / رقم: ٨٣ - تلخيص القابسي). - محمد بن الحسن الشيباني (ص: ٣١٦/رقم: ٨٨٧). وأخرجه البخاري في صحيحه (٤٧١/٦/رقم: ٥١٧٧) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه (١٠٥٤/٢/رقم: ١٤٣٢) من طريق يحيى النيسابوري. قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هذا عند جمهور الرواة من كلام أبي هريرة. قلت: ورواه روح بن القاسم وإسماعيل بن مسلمة القعني عن مالك مرفوعا إلى النسبي و سيأتي. (٢) لم أقف على ترجمته. (٣) من شيوخ الطبراني، ولم يذكره شيخنا حماد الأنصاري في كتابه «بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني»، فلعله من الشيوخ الذين لم يقف على تراجمهم بعد. (٤) عبد الله بن بزيع الأنصاري متكلّم فيه. = ٥٣ غرائب حديث مالك نا روح بن القاسم، حدّثني مالك، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه قال: [قال رسول الله (لَ﴾]: ((بنست الوليمة الطعام، يُدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله))(١). قال ابن عدي: أحاديثه عمّن يروي عنه ليست بمحفوظة، أو عامتها ... وليس هو عندي ممن يحتجّ به. وقال الدارقطني: ليّن، وليس بالمتروك. وقال الساجي: لیس بحجّة، وقد روى عنه يحيى بن غيلان مناکیر. انظر: الكامل (٢٥٤،٢٥٣/٤)، العلل (٢٨٨/١٠)، اللسان (٢٦٣/٣). (١) إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن بزيع. وما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، والصواب إثباته. قال ابن عبد البر: وقد روى هذا الحديث مرفوعا إلى النبي # روح بن القاسم عن مالك، حدّثنا ابن قاسم حدّثنا إسحاق بن داود الصواف حدّثنا يحيى بن غيلان حدّثنا عبد الله بن* زريع (كذا) حدّثنا روح بن القاسم حدّثني مالك عن الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (4: وذكره. التمهيد (١٧٦،١٧٥/١٠). وكذا قال أبو العباس الداني في أطراف الموطأ (ل: ١٢١/أ). وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٣٢٦،٣٢٥/١٣) من طريق إسحاق بن داود الصواف به، وفيه ذكر النبي ، وهذا ما يقتضيه موضوع الغريب. وأخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في الفتح (١٥٣/٩)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧٦/١٠) من طريق إسماعيل بن مسلمة القعني عن مالك مرفوعا. وإسماعيل صدوق يخطئ. قال الدارقطني: ورفعه إسماعيل بن مسلمة القعني عن مالك ووهم في رفعه. العلل (١١٧/٩). = ٥٤ غرائب حديث مالك ١٥/ قال(١): وحدّثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (458: ((خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك))(٢). وقال ابن حجر: روى عن مالك حديثا في طعام الوليمة رفعه فأخطاً، وهو في الموطأ من قول أبي هريرة. تهذيب التهذيب (٢٩٢/١). والحاصل أن الصحيح في إسناد هذا الحديث عن مالك الوقف على أبي هريرة، لكن له حكم الرفع، بدليل قوله: فقد عصى الله ورسوله. انظر: التمهيد (١٧٥/١٠)، الفتح (١٥٣/٩). واختلف على الزهري فيه، انظر: العلل (١١٦/٩ - ١٢٠). وقد روي عن مالك بإسناد آخر، أخرجه محمد بن مخلد الدوري فيما رواه الأكابر عن مالك (رقم: ٦٢)، ومن طريقه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٣٢/٩) عن سليمان بن سفيان الجهني عن ورقاء بن عمر اليشكري عن مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة موقوفا. قال الدارقطني: ولا يصح عن سمي. العلل (١١٧/٩). قلت: سليمان بن سفيان الجهن مدائن، ضعيف. انظر: تاريخ بغداد (٣٢/٩)، تهذيب الكمال (٤٣٧/١١)، تهذيب التهذيب (١٧٠/٤)، التقريب. (١) أي روح بن القاسم، وهو إليه بالإسناد السابق. (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٢٣٦/٣/رقم: ٣٠٢٣)، وتمام في فوائده (١٥٥/٢/رقم: ٥٤٣) - الروض - من طريق إسحاق بن داود الصواف به. وقال الطبراني: لا يروى عن مالك إلا من هذا الوجه. قلت: وعلّته عبد الله بن بزيع، وسبق القول فيه في الحديث الماضي، وهذا من مناكيره. = ٥٥ غرائب حديث مالك قال الشيخ: في الموطأ عن أبي الزناد عن الأعرج. ١٦/ حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الرحمن بن القاسم، ح وحدّثنا علي بن أحمد، نا أحمد بن سعيد(١)، نا إسحاق بن الفرات، نا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿5﴾ قال: « والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من المسك »(٢). قال الدارقطني: ووهم في قوله: الزهري، والصحيح عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. وكذلك رواه القعني وأصحاب الموطأ عن مالك، وعبد الله بن بزيع ليّن الحديث وليس بمتروك. انظر: العلل (٢٨٨/١٠). (١) هو الهمداني المصري. (٢) موطأ ابن القاسم (ص: ٣٦٥/رقم: ٣٤٣). وهو في الموطأ برواية: - يحيى بن يحيى الليثي كتاب: الصيام، باب: جامع الصيام (٢٥٦/١ /رقم: ٥٨). - سويد بن سعيد (ص: ٤٣٢ /رقم: ٩٩٢). - أبي مصعب الزهري (٣٢٩/١/رقم: ٨٥٤). - القعني (ص: ٢٢٩). - ابن بكير (ل: ٥٧/ب - نسخة الظاهرية -). - وأخرجه البخاري في صحيحه (٥٨٤/٢/رقم: ١٩٤) من طريق القعني عن مالك به. وهذا الصحيح عن مالك كما تقدّم. ٥٦ غرائب حديث مالك ١٧/ حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن أصرم الكوفي(١) بها، نا أبو سبرة(٢)، نا مطرّف بن عبد الله، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة: أن رسول الله (438 سئل عن البتع؟ فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام))(٣). (١) أبو بكر البحلي. ذكره أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى (٢١٦/٢). (٢) هو عبد الرحمن بن محمد أبو سبرة المدني. قال أبو أحمد الحاكم: له مناكير. الميزان (٣٠١/٣). وقال الذهبي: ربما يخالف في حديثه. المقتنی في سرد الكنى (٢٥٩/١). وقال الدارقطني في غرائب مالك: يروي عن مطرّف عن مالك أحاديث عدد يخطئ فيها علیه. وقال أيضا: أبو سبرة كثير الوهم. اللسان (٥٠/٧). (٣) أخرجه الدارقطني في غرائب مالك كما في اللسان لابن حجر (٤٣١/٣) من طريق أبي سبرة به. وعلّة الإسناد أبو سبرة. قال ابن حجر: ذكره أبو أحمد الحاكم وقال: له عن مطرف عن مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها رفعه: (( كل شراب أسكر فهو حرام»، قال: هذا عندهم عن مالك رحمه الله عن الزهري عن [أبي] سلمة، ومطرف ثقة لا يحتمل هذا، ولأبي سبرة من هذا الضرب أحاديث كتبناها بالكوفة. وقد ذكر الدارقطني هذا الحديث في الغرائب ونسب الوهم لمطرف فيه. اللسان (٤٣١/٣). وذكره في العلل (٥/ل: ٧٣/ب) وقال: قاله أبو سيرة عن مطرف ووهم فيه. ٥٧ غرائب حديث مالك قال الشيخ: في الموطأ عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة(١). ١٨/ حدّثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الطائي(٢) بحمص، نا سعد ابن محمد البيروتي(٣): قرأت في نسخة ابن الأوزاعي(٤) - بخط ابن أبي (١) انظر الموطأ برواية: - يحيى الليثي كتاب: الأشربة، باب: تحريم الخمر (٦٤٤/٢/رقم: ٩). - أبي مصعب الزهري (٤٩/٢/رقم: ١٨٣٧). - ابن القاسم (ص: ٧٣/رقم: ٢٠). - محمد بن الحسن (ص: ٢٤٨ / رقم: ٧١١). وأخرجه البخاري في صحيحه (٦٠٠/٦/رقم: ٥٥٨٥) من طريق عبد الله بن يوسف. ومسلم في صحيحه (١٥٥٨/٣/رقم: ٢٠٠١) من طريق يحيى النيسابوري، كلاهما عن مالك به. ولا خلاف في إسناد هذا الحديث عن مالك، إلا ما رواه إبراهيم بن طهمان عنه عن الزهري عن عروة عن عائشة، وسيأتي. وانظر: التمهيد (١٢٤/٧). (٢) المعدل الحمصي. ذكره أبو أحمد الحاکم في الأسامي والکنی (٢٢٤/٢)، ولم یذ کر فيه شيئا. (٣) سعد بن محمد بن سعد، ويقال: ابن عبد الله بن سعد، أبو محمد، ويقال: أبو العباس البجلي البيروتي القاضي. توفي سنة (٢٧٩هـ). قال ابن أبي حاتم: روی عنه أبي، وكتبت عنه، وهو صدوق ثقة. انظر: الجرح والتعديل (٩٥/٤)، تاريخ دمشق (٢٧٦/٢٠). (٤) محمد بن عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. قال ابن أبي حاتم: سألت العباس بن الوليد عنه فقال: أدر كته، وأدر کت زمانه، وهم لا = ٥٨ غرائب حديث مالك العشرين(١) - عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول: سئل رسول الله ( عن البتع فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام »(٢). ١٩/ حدّثنا أحمد بن عمرو بن مصعب(٣)، عن عمر بن محمد بن یشگون أنه من الأبدال. وذكره ابن حبان في الثقات. انظر: الجرح والتعديل (٣١٨/٧)، الثقات (٤٦/٩). (١) واسمه عبد الحميد بن حبيب. (٢) لم أجده من طريق الأوزاعي، وانظر الحديث بعده. (٣) أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن الحسن بن فضالة بن عبد الله، أبو بشر الكندي المروزي. توفي سنة (٣٢٣هـ). قال أبو نعيم الأصبهاني: صاحب غرائب. وقال ابن حبان: كان ممن يضع المتون للآثار، ويقلب الأسانيد للأخبار، حتى غلب قلبه أخبار الثقات، وروايته عن الأثبات بالطامات على مستقيم حديثه فاستحق الترك ... وقال الدارقطني کان مجودا في السنة وفي الرد على أهل البدع، و کان حافظا عذب اللسان، ولكنه كان يضع الأحاديث عن أبيه عن جده، وعن غيرهم، متروك يكذب. وقال ابن عدي: رأیته بمرو، وحدّث بأحاديث منا کیر. وقال في آخر ترجمته: وهو بين أمره في الضعف. وقال الخطيب: كان من أهل المعرفة والفهم، غير أنه لم يكن ثقة، وله من النسخ الموضوعة شيء کثیر. انظر: تاريخ أصبهان (١٣٠/١)، المجروحين (١٥٦/١)، الكامل (٢٠٦/١)، تاريخ بغداد (٧٣/٥)، الميزان (١٤٩/١)، اللسان (٢٩٠/١). ٥٩ غرائب حديث مالك الحسين(١)، نا أبي(١)، [نا عيسى بن موسى (غنجار)](٢) عن خارجة(٣)، عن عبيد الله بن عمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﴿﴿ عن البتع فقال: ((كل شراب أسكر فهو حرام))(٤). (١) لم أقف على ترجمتهما. (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ولعل الصواب إثباته، وعيسى بن موسى هو الراوي عن خارجة، ولم يُذكر أن محمد بن الحسين يروي عنه، وقد جاء مثبتا في فوائد تمام الرازي، لذا ألحقته بالأصل، والله أعلم بالصواب. (٣) خارجة بن مصعب بن خارجة، أبو الحجاج السرخسي. قال ابن حجر: متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذّبه. انظر: تهذيب الكمال (١٦/٨)، التقريب. (٤) أخرجه تمام في فوائده (٢١٦/٣/رقم: ٩٩٧ - الروض -) من طريق عمر بن محمد بن الحسين البخاري، نا أبي، نا عيسى بن موسى غنجار: أنا خارجة بن مصعب به. وسنده ضعيف جدا، لحال خارجة. وروي الحديث عن الزهري من طرق كثيرة، فرواه عنه مالك، وأخرجه من طريقه البخاري ومسلم كما تقدّم. وأخرجه البخاري في صحيحه (٨٢/١/رقم: ٢٤٢) من طريق ابن عيينة، وفي (٥٥٨٦/٦٠٠/٦) من طريق شعيب بن أبي حمزة. ومسلم في صحيحه (١٥٨٦/٣/رقم: ٢٠٠١) من طريق ابن عيينة، وصالح بن كيسان، ومعمر. وللحديث طرق أخرى عن الزهري. انظر: تحفة الأشراف (٣٦٢/١٢)، أطراف المسند (٢٧٦/٩). ٦٠ غرائب حديث مالك ٢٠ / حدّنا أبو بكر عبد الله بن زياد(١)، نا أحمد بن حفص(٢)، نا أبي، نا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة 5﴾ قال: « کل شراب أسكر فهو حرام)»(٣). أن الني : (١) الإمام الحافظ العلامة شيخ الإسلام، أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري الأموي، الحافظ الشافعي. قال الدارقطني: ما رأيت أحفظ من أبي بكر النيسابوري. وقال أيضا: لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ. وقال الخطيب: كان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا، موثقا في روايته. انظر: تاريخ بغداد (١٢٠/١٠)، تاريخ دمشق (١٨٣/٣٢)، السير (٦٥/١٥). (٢) ابن عبد الله بن راشد أبو علي النيسابوري. (٣) أخرجه ابن طهمان في مشيخته (ص: ١٣٣ /رقم: ٧٥)، ومن طريقه أبو بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب حديث مالك (ل: ٣/أ)، وفي معجم شيوخه (٨٧٧/٣/رقم: ٦٤٠). وهذا غريب عن مالك، وإبراهيم بن طهمان قال عنه الحافظ ابن حجر: ثقة يغرب. ولعل هذا من غرائبه، والمحفوظ عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة كما تقدم. وقد رواه إبراهيم بن طهمان نفسه في مشيخته (ص: ١٣٤ /رقم: ٧٦) عن مالك عن أبي سلمة عن عائشة، كرواية جماعة الرواة عن مالك، وأخرجه من طريقه أبو بكر بن المقرئ في المنتخب من غرائب حديث مالك، وفي معجم شيوخه ـ المواضع السابقة .. وقال الدارقطني: فأما مالك فرواه أصحاب الموطأ وابن مهدي والوليد بن مسلم وإسحاق الطباع عن أبي سلمة عن عائشة، ورواه إبراهيم بن طهمان عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، وعن الزهري عن عروة عن عائشة، أتى بالإسنادين جميعا، قال ذلك حفص بن عبد الله النيسابوري عنه. العلل (٥/ل: ٧٣/ب).