Indexed OCR Text

Pages 441-460

قال أحمد: هو مضطرب الحديث. وقال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه(١) .
حديث في القنوت في صلاة الغداة
٧٥٣ - قال نا ابن ناصر قال نا أبو منصور بن عبد الرزاق قال نا ابن
الأخضر قال نا ابن شاهين قال نا أحمد بن يونس قال نا ابراهيم بن عبد الله قال
نا أبو عمر يعني الحوضي قال نا النعمان بن عبد السلام أن جعفر الرازي أخبرهم
عن الربيع [ بن انس(٢)] عن انس (٣) بن مالك أن رسول الله عَ لّ قنت في
صلاة الغداة حتى مات .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح قال أحمد: أبو جعفر الرازي مضطرب
الحديث وقال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير .
حديث في النهي عن القنوت في الفجر
٧٥٤ - أنا ابن ناصر قال أخبرنا أبو منصور بن عبد الرزاق قال أنا ابن
الأخضر قال نا ابن شاهين قال نا أحمد بن المغلس قال نا [ الحسن بن علي
الصدائي قال نا محمد بن يعلى بن زنبور قال نا عنبسة بن عبد الرحمن عن عبد
الله](٤) بن نافع عن أبيه عن أم سلمة(٥) قالت: نهى رسول الله عَ لّمه عن
(١) قلت: وفيه أيضاً مطر الوراق قال الذهبي في الميزان (ص ٤٣٩، ج ١): مطر رديء الحفظ
وهذا منكر فقد صح أن أبا هريرة سجد مع النبي عَ ◌ّه في (إذا السماء انشقت) وإسلامه
متأخر. وقال النووي: هذا حديث ضعيف الاسناد ومع كونه ضعيفاً مناف للمثبت المقدم
عليه فإن إسلام أبي هريرة سنة سبع الخ کما في العون (ص ٥٣٠ ، ج ١).
(٢) سقط من س.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (ص ١١٠، ج ٣) وابن أبي شيبة (ص ٣١٢، ج ٢) وأحمد
(ص ١٦٣، ج ٣) والدارقطني (ص ٣٩، ج ٢) والبيهقي (ص ٢٠١، ج. ٢) والحازمي
(ص ٨٦) وأطال الكلام فيه الحافظ في التلخيص (ص ٩٣).
(٤) سقط من س.
(٥) أخرجه ابن ماجه (ص ٨٩) عن حاتم بن بكر الضبي (وفي المطبوعة حاتم بن نصر وهو
تحريف) عن محمد بن يعلى، والدارقطني (ص ٣٨، ج ٢) والبيهقي (ص ٢١٤، ج ٢)
والحازمي (ص ٩١) وأورده الذهبي (ص ٢١٤، ج ٣).
٤٤١

القنوت في الفجر.
قال المؤلف: تفرد به عنبسة، قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك
الحديث. وقال ابن حبان: هو صاحب أشياء موضوعة لا يحل الإحتجاج به(١).
حديث في اتمام الصلاة بأداء ما يجب فيها
٧٥٥ - أنا محمد بن عمر الأرموي وأحمد بن ظفر المغاربي (٢) قالا أنا عبد
الصمد ابن المأمون قال نا الدارقطني قال نا أبو حفص عمرو بن محمد بن مسيب
الصابوني قال نا عبد الله بن شبيب قال حدثني الوليد بن عطاء قال نا عبد الله بن
عبد العزيز قال نا يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن (٣)
الخطاب قال: قال رسول الله عَّ له: ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن
بساره فإن أتمها عرجا بها وإن لم يتمها ضربا بها وجهه .
قال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن عبد العزيز عن يحيى ولم يروه عنه غير
الوليد .
قال المؤلف قلت: قال علي بن الحسين بن الجنيد . أما عبد العزيز(٤) لا يساوي
فلساً يحدث بأحاديث كذب .
(١) قال الدارقطني: محمد بن يعلى وعنبسة وعبد الله بن نافع كلهم ضعفاء ولا يصح لنافع سماع من
أم سلمة .
(٢) كذا في س ور: ولعله عمر بن ظفر المغازلي حدث عنه ابن الجوزي كما في طبقات القراء
للذهبي (ص ٤٠٧، ج ٢) والعبر ص ١١٥، ج ٤) ولم أجد نسبة المغاربي في كتب
الانصاب ولا ترجمته والله أعلم .
(٣) رواه الدارقطني في الافراد كما في الجامع الصغير (ص ١٥٢، ج ٢).
(٤) هكذا وقع في س ور: وكذا في فيض القدير (ص ٥٠١، ج ٥) لكنه خطأ من قلم الناسخ
والصواب عبد الله بن عبد العزيز قال فيه ابن الجنيد: لا يساوي فلساً. كما في الميزان (ص
٢٥٥، ج ٢) وأما عبد العزيز فهو صدوق عابد .
٤٤٢

حديث في اتمام الصلاة في السفر
٧٥٦ - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال نا محمد بن المظفر قال أخبرنا
العتیقي قال نا يوسف بن أحمد قال حدثنا العقيلي قال نا الحسن بن علي بن زياد قال نا
ابراهيم بن موسى الفراء قال نا بقية بن الوليد عن عبد العزيز بن عبيد الله عن
عمر بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة(١) قال: قال النبي ◌َ ◌ّه: المتم للصلاة
في السفر كالقصر في الحضر.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح عن رسول الله عَ لّه، قال العقيلي: وانما
روى هذا الحديث بلفظ: الصائم في السفر كالمفطر (٢) في الحضر، مع ضعف
الرواية فيه، وليس في هذا المتن شيء يثبت، وعمر مجهول في النقل .
٧٥٧ - طريق آخر بهذا الإسناد: أنا الحسين بن علي الخياط قال نا عبد
الصمد بن المأمون قال نا الدارقطني قال نا أحمد بن محمد بن المغلس قال نا أبو
همام قال حدثني بقية بن الوليد عن أبي يحيى المدني عن عمرو بن شعيب عن أبي
سلمة عن أبي هريرة(٣) قال: قال رسول الله عَ له: المتم للصلاة في السفر
كالمقصر في الحضر.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال العقيلي: تفرد به بقية عن أبي يحيى ثم
أن ابن المغلس كذاب(٤) .
(١) ذكره العقيلي في الضعفاء في ترجمة عمر بن سعيد وأورده الذهبي (ص ١٩٩، ج ٣).
(٢) س ور: المقصر.
(٣) ذكره الزيلعي في تخريجه (ص ١٩٠، ج ٢) وعزاه إلى سنن الدارقطني وتبعه الحافظ في الدراية
لكنه لم أجده في السنن ومع ذلك أن عبد الصمد هو راوي كتاب الافراد للدارقطني وأما
السنن فيذكر ابن الجوزي عنه من نسخة ابن بشران كما هو المعروف من صنيعه والله أعلم .
.(٤) وقال المؤلف في التحقيق: بقية مدلس وشيخ الدارقطني فيه أحمد بن محمد بن المغلس وكان
كذاباً. وقال في التنقيح: اشتبه عليه ابن المغلس هذا بآخر وهو أحمد بن محمد بن الصلت بن
المغلس الحماني وهو كذاب وضاع، قال: والحديث لا يصح فإن في رواته مجهول انتهى. من
تخريج الزيلعي .
٤٤٣

حديث في القصر
٦٥٨ - أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ قال أنبأنا عبد الرحمن بن مندة قال نا
الحسن بن محمد بن عبد الله أبو سعيد المؤدب قال نا أبو جعفر أحمد بن جعفر
ابن معبد قال نا عمر بن أحمد السني قال نا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال نا
يزيد بن هارون قال نا جويبر عن طلحة بن الشجاع(١) قال كتب عبيد الله بن
معمر القرشي الى عبد الله بن عمرو وهو أمير فارس على جند(٢) : إنا قد
استقررنا ولا تخاف عدواً وقد أتى علينا سبع سنين وقد ولدنا أولاداً فكم
صلاتنا؟ فكتب ابن عمر صلاتكم ركعتان فأعاد إليه الكتاب فكتب ابن عمر
إليك بسنة رسول الله عَ لَّه وسمعته يقول: من أخذ بسنتي فهو مني ومن رغب
عن سنتي فليس مني .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: جويبر ليس بشيء. وطلحة لا
يعرف .
٧٥٩ - حديث آخر: أنبأنا ابن خيرون قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني
عن أبي حاتم بن حبان قال نا عبد الله بن محمد بن حيان الهروي قال نا أبي قال نا
غسان بن الفضل قال نا صبيح بن سعيد النجاشي عن عائشة (٣) قالت: كان رسول
الله عَ لَّهِ إذا خرج ثلاثة أميال من المدينة يريد السفر قصر الصلاة وأفطر.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: صبيح يروي عن الصحابة
ما ليس من أحاديثهم.
قال يحيى: هو كذاب .
(١) ر: السجاج. وفي س: السماح. وفي الفقيه: السحاج. والصواب ما أثبتناه وترجمته في اللسان
(ص ٢١١، ج ٣).
(٢) ذكره الخطيب في الفقيه والمتفقه (ص ١٤٣ - ١٤٤، ج ١).
(٣) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٤، ج ٢).
٤٤٤

٧٦٠ - حديث آخر: أنبأنا إسمعيل بن أحمد قال أنا ابن مسعدة (١) قال
أخبرنا حمزة قال أخبرنا ابن عدي قال نا هنبل بن محمد قال نا عبد الله بن عبد
الجبار قال نا الحكم بن عبد الله قال حدثني الزهري عن (٢) سعيد بن المسيب عن
عائشة (٣) قالت: قال رسول الله عَ له: ثلاثة لا يقصرون الصلاة: التاجر في
أفقه، والمرأة تزور أهلها (٤) والراعي .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح والمتهم به الحكم قال أحمد: كل أحاديثه
موضوعة. وقال أبو حاتم الرازي : هو كذاب .
1
حديث في أن الصلاة لا تقطعها شيء
٧٦١ - أنا عبد الحق(٥) بن عبد الخالق قال نا عبد الرحمن بن أحمد قال نا
أبو بكر بن بشران قال نا الدارقطني قال نا الحسين بن اسماعيل قال نا اسحاق
ابن بهلول قال نا يحيى بن المتوكل قال نا ابراهيم بن يزيد الجوزي عن سالم عن ابن
عمر(٦) أن رسول الله عَّه وأبا بكر وعمر قالوا: لا يقطع صلاة المسلم شيء
وادرأ ما استطعت .
٧٦٢ - قال الدارقطني: ونا ابراهيم بن حماد نا أحمد بن بديل قال نا أبو
أسامة قال نا مجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد (٧) عن النبي عَ له: قال لا يقطع
الصلاة شيءٍ(٨) .
٧٦٣ - قال الدارقطني: نا محمد بن اسماعيل الفارسي قال نا أحمد بن عبد
(١) وفي ر: مسعدد.
(٢) س: عن اسماعيل سعيد بن المسيب.
(٣) أورده الذهبي في الميزان (ص ٥٧٣، ج ١).
(٤) وفي الميزان تزور غير أهلها .
(٥) سقط (( عبد الحق)) من ر: و (( بن )) من س.
(٦) رواه الدارقطني (ص ٣٦٧، ج ١) وأخرجه مالك في الموطأ موقوفاً وهو الصحيح.
(٧) أخرجه الدارقطني (ص ٣٦٨، ج ١) وأبو داؤد (ص ٢٦٢، ج ١) والبيهقي (ص ٢٧٨،
ج ٢).
(٨) س: الصلاة صلاتين.
٤٤٥

الوهاب قال نا أبي قال حدثنا اسماعيل بن عياش عن اسحاق بن أبي فروة عن
زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة (١) عن النبي عَ لّم أنه قال: لا تقطع
الصلاة إمرأة ولا كلب ولا حمار، وادرأ ما بين يديك ما استطعت .
قال المؤلف: ليس في هذه الأحاديث شيء صحيح، أما الأول فقال أحمد
والنسائي: ابراهيم الجوزي متروك. وقال يحيى: ليس بشيء. وأما الثاني فقال
أحمد: مجالد ليس بشيء. وقال ابن حبان: يقلب أسانيد فيرفع المراسيل لا يجوز
الإحتجاج به. وأما الثالث فقال ابن حبان: اسحاق بن أبي فروة قلب اسناد هذا
الخبر ومتنه جميعاً، انما هو عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد (٢) الخدري عن النبي
عَ لَّم قال: اذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحداً يمر بين يديه فإن أبى فليقاتل
فإنما هو شيطان. فجعل مكان أبي سعيد أبا هريرة وقلب عنه وجاء بشيء (٣) فيه
اختراعاً من عنده فضمه إلى كلام رسول الله عَ ◌ّهِ وهو قوله: لا تقطع الصلاة
إمرأة ولا كلب ولا حمار، والأخبار الصحيحة أنه أمر بإعادة الصلاة إذا مر
الحمار والكلب والمرأة .
حديث في ذم الإلتفات في الصلاة
٧٦٤ - أنبأنا ابن ناصر قال نا أبو غالب الباقلاني قال نا البرقاني قال نا
الدارقطني قال روى الصلت بن طريف عن أبي شمر قال حدثني رجل يقال له
أبو مليك [ عن ابن أبي مليكة (٤) ] عن يوسف بن عبد الله(٥) بن سلام عن أبي
الدرداء(٦) عن النبي عَ لّمه قال: لا صلاة لملتفت.
(١) رواه الدارقطني (ص ٣٦٨، ج ١) وابن حبان في المجروحين (ص ٣٠، ج ١) وأورده
الذهبي في الميزان (ص ١٩٣، ج ١).
(٢) أخرجه البيهقي (ص ٢٦٧، ج ٢) (٣) س ور: بشيء ليس فيه.
(٥) س، ر: عبيد الله .
(٤) سقط من س و ر.
(٦) رواه الدارقطني في العلل والطبراني وأبو نعيم في الحلية (ص ٢٤٤، ج ٧) وأورده الذهبي في
الميزان (ص ٣١٩، ج ٢).
٤٤٦

قال الدارقطني : الحديث مضطرب لا يثبت(١) .
حديث في وجوب الوتر
فيه عن بريدة وابن عمر وابن عمرو وابن عباس وخارجة .
٧٦٥ - أما حديث بريدة: أنبأنا أبو منصور القزاز قال نا أبو بكر بن
ثابت قال أنا علي بن يحيى بن جعفر قال نا محمد بن جعفر بن حفص المغازلي قال
نا محمد بن العباس بن أيوب قال نا يعقوب بن ابراهيم قال نا أحمد بن نصر بن
مالك الخزاعي قال نا عبد العزيز بن أبي رزمة (٢) قال نا عبيد الله العتكي عن ابن
بريدة عن أبيه (٣) قال: قال رسول الله عَ له: الوتر واجب فمن لم يوتر فليس
منا .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح قال البخاري: العتكي عنده مناكير. قال
ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات (٤) .
(١) قلت: وجه الاضطراب أن سلم بن قتيبة رواه عن الصلت عن رجال عن ابن أبي ملكية عن
يوسف بن عبد الله عن أبيه، ورواه سهل بن بكار عن الصلت عن أبي شمر عن رجل عن ابن
أبي مليكه عن أبي الدرداء ورواه شعبة عن أبي شمر عن رجل آخر كما ذكره الذهبي، وله
طريق آخر رواه البزار في اماليه والطبراني عن الصلت بن مهران عن ابن أبي مليكة عن يوسف
ابن عبد الله بن سلام عن أبيه مرفوعاً كما ذكره الذهبي في الميزان (ص ٣٢٠، ج ٢)، وقال
الحافظ في اللسان (ص ١٩٨، ج ٣): قد تقدم في ترجمة الصلت بن طريف انه هو الذي
روى هذا الحديث واختلف عليه فيه وهو الصحيح في اسم أبيه، وتقدم في ترجمة الصلت بن
بهرام [ مهران] إن ابن حبان قال: روى عنه محمد بن بكر وليس بالبرساني ومن قال ابن بهران
فقد أخطأ فليحقق انتهى قلت ورواه مسعر بن كدام عن الصلت عن يوسف بن عبد الله عن
أبيه كما في الحلية .
(٢) ر: أبي در.
(٣) ساقه الخطيب (ص ١٧٥، ج ٥)، وأخرجه أبو داؤد (ص ٥٣٤، ج ١) والحاكم (ص
٣٠٦) والبيهقي (ص ٢٧٠، ج ٢).
(٤) قلت: وثقه ابن معين وأبو حاتم وقال ابن عدي. لا بأس به. وقال الحافظ في التقريب: صدوق
يخطىء .
٤٤٧

٧٦٦ - وأما حديث ابن عمر: أحمد بن عبد الرحمن بن وهب بن أخي بن
وهب عن عمه عن مالك عن نافع عن ابن عمر (١) عن النبي عَ لّم أنه قال: إن الله
زادكم صلاة إلى صلاتكم وهو الوتر .
قال ابن حبان: لا يخفى هذا على من كتب حديث ابن وهب أنه موضوع،
وأحمد بن عبد الرحمن كان يأتي عن عمه بما لا أصل له .
٧٦٧ - وأما حديث ابن عمرو: قال نا عبد الحق قال نا عبد الرحمن بن
أحمد [ قال نا أبو بكر (٢)] بن بشران قال نا علي بن عمر قال نا محمد بن مخلد
قال نا حمزة بن العباس قال نا عبدان قال نا أبو حمزة قال سمعت محمد بن عبيد
الله يحدث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(٢) قال: مكثنا زماناً لا نزيد
على الصلاة الخمس فأمرنا بالوتر.
قال المؤلف: محمد بن عبيد الله هو العزرمي(٤) قال أحمد: ترك الناس حديثه .
وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث(٥) .
٧٦٨ - وأما حديث ابن عباس: أنا عبد الحق قال نا عبد الرحمن بن أحمد
قال نا أبو بكر بن بشران قال نا علي بن عمر الدارقطني قال نا الحسين (٦) بن
اسماعيل قال نا محمد بن خلف المقرىء قال نا أبو يحيى الحماني عبد الحميد قال نا
(١) س ور: عمر. والحديث ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١٣٧، ج ١) وأورده الذهبي
في الميزان (ص ١١٤، ج ١)، ورواه الدارقطني في غرائب مالك عن حميد بن الجون عن
عبد الله بن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر، قال الدارقطني حميد ضعيف كما في تخريج
الزيلعي (ص ١١٠، ج ٢) واللسان (ص ٣٦٢، ج ٢).
(٢) سقط من س.
(٣) رواه الدارقطني (ص ٣١، ج ٢) وأحمد (ص ٢٠٨، ج ٢).
(٤) س: الغورجي.
(٥) قلت: تابعه حجاج عند أحمد (ص ١٨٠، ج ٢) والمثنى عنده أيضاً (ص ٢٠٦، ج ٢) وقد
تكلم فیهما .
(٦) س ور: الحسن. والمثبت في السنن.
٤٤٨

النضر أبو عمر عن عكرمة عن ابن عباس(١) أن النبي عَ ◌ّه خرج عليهم يرى
البشرى والسرور في وجهه فقال: إن الله عز وجل قد أمدكم بصلاة وهي الوتر.
قال النسائي: النضر أبو عمر متروك، وقال أحمد: ليس بشيء، وقال: لا
يحل لأحد يروي عنه. وأما عبد الحميد فضعفه أحمد ووثقه يجي .
٧٦٩ - وأما حديث خارجة: فأنبأنا عبد الحق قال نا عبد الرحمن بن أحمد
قال نا ابن بشران قال نا علي بن عمر قال نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال
نا عيسى بن حماد قال نا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن
راشد الزوفي (٣) عن عبد الله بن أبي مرة عن خارجة(٣) بن حذافة قال: خرج
علينا رسول الله عَّه فقال: إن الله قد أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر
النعم: الوتر، جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر.
قال البخاري: لا يعرف سماع عبد الله بن راشد من ابن أبي مرة وليس إلا
حديثه في الوتر(٤) .
صَلى الله
حديث في أن الوتر فريضة على رسول الله
یروی عن ابن أبي عباس وانس . فأما حديث ابن عباس:
٧٧٠ - أنا محمد بن ناصر قال نا أبو منصور محمد بن أحمد المقرىء قال نا
أبو بكر بن الأخضر قال أنا ابن شاهين قال نا أحمد بن محمد بن سعيد قال نا
(١) أخرجه الدارقطني (ص ٣٠، ج ٢) والطبراني.
(٢) س ور: الزرقي .
(٣) أخرجه أبو داؤد (ص ٥٣٣، ج ١) والترمذي (ص ٣٣٥، ج ١) وابن ماجه (ص ٨٣)
والحاكم (ص ٣٠٦، ج ١) وصححه ووافقه الذهبي والبيهقي (ص ٤٦٩، ج ٦) والنسائي
في الكنى كما في نصب الراية (ص ١٠٩، ج ٢) والطحاوي (ص ٢٩٢، ج ١) والدارقطني
(ص ٣٠، ج ٢).
(٤) قلت: ومع ذلك فيه عبد الله بن راشد قال الذهبي (ص ٤٢٠، ج ٣): لا يعرف وذكره ابن
حبان في الثقات وتساهله معروف ولا يعتبر بتوثيقه وحده كما تقدم وقال الحافظ في التقريب:
مستور. والعجب على الذهبي حيث يسكت عنه في تلخيص المستدرك ويتكلم عليه في الميزان .
٤٤٩

محمد بن أحمد بن زياد قال نا وضاح بن يحيى قال نا مندل عن يحيى بن سعيد عن
عكرمة عن ابن عباس (١) قال: قال رسول الله مَ له: ثلاث علي فريضة وهي لكم
تطوع: الوتر وركعتا الفجر وركعتا الضحى .
٠ ٧٧١ - وأما حديث أنس: قال أنا ابن ناصر قال أخبرنا أبو منصور بن
عبد الرزاق قال نا ابن الأخضر قال نا ابن شاهين قال نا محمد بن عيسى
البروجردي قال نا عمير بن مرداس قال نا محمد بن بكير(٢) قال نا مروان بن
معاوية قال نا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس(٣) قال: قال رسول الله
عَ له : أمرت بالضحى والوتر ولم يفرض(٤) علي.
قال المؤلف: هذان حدیثان لا یثبتان، أما الأول ففیه وضاح بن یحیی قال ابن
حبان: كان يروي عن الثقات الأحاديث المقلوبات التي كأنها معمولة فلا يحتج
به. قال أحمد: ومندل ضعيف. وأما الثاني ففيه عبد الله بن محرر قال ابن حبان:
كان يكذب .
حديث في مقدار الوتر
٧٧٢ - أنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن
أبي حاتم بن حبان قال نا أحمد بن يحيى بن زهير قال نا عبد الله بن الصباح
العطار قال نا أبو بكر البكراوي عن اسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سعيد بن
هشام عن عائشة(٥) قالت: قال رسول الله عَ لّهِ : الوتر ثلاث ركعات كصلاة
(١) أخرجه أحمد (ص ٢٣١، ج ١) والحاكم (ص ٣٠٠، ج ١) والدارقطني (ص ٢١، ج ٢)
من طريق الكلبي عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ النحر بدل ركعتي الفجر.
(٢) ر: بكر.
(٣) أخرجه الدارقطني (ص ٢١، ج ٢) من طريقه عن بقية عن ابن محرر به. وأورده الذهبي (ص
٥٠٠، ج ٢).
(٤) وفي السنن: لم يعزم على.
(٥) ساقه ابن حبان في المجروحين (ص ١٠٨، ج ١) وأورده الذهبي (ص ٢٥٠، ج ٢) وقال
الزيلعي في تخريجه (ص ١٢٠، ج ٢): أخرجه الدارقطني ومن طريق الدارقطني رواه ابن=
٤٥٠

المغرب .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: اسماعيل المكي ليس حديثه
بشيء(١) .
٧٧٣ - حديث آخر: أنا عبد الحق قال أنا عبد الرحمن بن أحمد قال
أخبرنا أبو بكر بن بشران قال حدثنا علي بن عمر قال نا الحسن بن رشيق قال
نا محمد بن أحمد بن حماد قال حدثنا يزيد بن سنان(٢) قال نا يحيى بن زكريا
الكوفي قال نا الأعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد النخعي
عن عبد الله (٣) بن مسعود قال: قال رسول الله عَ له : وتر الليل ثلاث كوتر
النهار صلاة المغرب .
قال المؤلف: قال الدارقطني: يحيى بن زكريا هذا يقال له ابن أبي الحواجب
[ ضعيف] لم يروه عن الأعمش مرفوعاً(٤) غيره.
حديث في التنفل (٥) بالعبادات
٧٧٤ - أنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن أبي
حاتم بن حبان قال أخبرنا ابن حبان قال أخبرنا محمد بن الحسين(٦) اللخحي قال
نا ابراهيم بن عبد الله بن همام قال نا عبد الرزاق عن عبد الوهاب بن مجاهد عن
الجوزي في العلل المتناهية قال الحافظ في التلخيص (ص ١١٦) أيضاً أخرجه الدارقطني
==
قلت، وهذا الاطلاق لا يصح لأن المعروف منه سننه وهذه الرواية ليس فيه ومع ذلك
الجوهري ليس من رواة السنن والله أعلم .
(١) وزاد في التحقيق وقال النسائي: متروك. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه انتهى كما في
تخريج الزيلعي .
(٢) س ور: سبب. والمثبت في السنن. (٣) رواه الدارقطني (ص ٢٨، ج ٢).
(٤) س ور: موقوفاً والمثبت في السنن. قلت: ورواه الطبراني في الكبير موقوفاً، وقال الهيثمي في
الزوائد (ص ٢٤٢، ج ٢): رجاله رجال الصحيح. وقال البيهقي أيضاً: الصحيح وقفه على
ابن مسعود كما في تخريج الزيلعي .
(٦) وفي المجروحين محمد بن الحسن .
(٥) ر: النفل .
٤٥١

أبيه عن ابن عباس(١) قال: قال رسول الله عَ لَّه: من صلى صلاة نافلة وقد أضاع
فريضة جعل الله نافلته له فريضة، نوى(٢) ذلك أو لم ينوه، ومن صام صيام نافلة
وقد أصاع صيام فريضة جعل الله صيامه ذلك [ له] فريضة، نوى ذلك أو لم
ينوه (٣)، ومن تصدق بصدقة نافلة وقد أضاع زكاة فريضة، جعل الله نافلته له
زكاة، نوى ذلك أو لم ينوه .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال أحمد ويحيى: عبد الوهاب ليس
بشيء. وقال الدارقطني: وابراهيم بن عبد الله كذاب يضع الحديث.
حديث في فضل ست ركعات بعد المغرب
٧٧٥ - أنا الكروخي قال نا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا أخبرنا
ابن أبي الجراح(٤) قال نا ابن محبوب قال نا أبو عيسى الترمذي قال نا أبو كريب
قال نا زيد بن الحباب قال نا عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة(٥) قال: قال رسول الله عَ له: من صلى بعد المغرب ست
ركعات لم يتكلم فيما بينهن بسوء عدلن(٦) له بعبادة ثنتي عشرة سنة.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن الحباب عن
عمر بن أبي خثعم(٧) .
قال المؤلف قلت: قال أحمد بن حنبل: عمر لا يساوي حديثه شيئاً . وقال
البخاري: هو منكر الحديث وضعفه جداً. وقال ابن حبان: لا يحل ذكره إلا
(١) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١١٨، ج ١).
(٢) س: يودي ذلك أو لم ينوبه .
(٣) س: ينويه .
(٤) وقع في س ور: ابن الحياج.
(٥) أخرجه الترمذي (ص ٣٣٠، ج ١) وابن ماجه (ص ٨٣) وابن نصر في قيام الليل (ص
٥٧) وذكره الألباني في سلسلته الضعيفة (رقم ٤٦٩).
(٦) س: عدل .
(٧) وعده الذهبي من منكرات عمر. ميزان (ص ٢١١، ج ٣).
٤٥٢

على سبيل القدح يضع الحديث على الثقات .
(١) قال المؤلف: وقد روى بطريق أصلح من هذا وإن كان فيها مجاهيل.
٧٧٦٠ - أنا عبد الجبار بن ابراهيم بن مندة قال أنا عبد الرزاق بن عمر بن
سلهب جدي لأمي(١) قال أخبرنا الامام أبو عبد الله محمد بن اسحاق الحافظ
قال نا الحسين بن سهل السيوطي قال أنا اسحاق بن ابراهيم بن يونس قال نا
صالح بن قطن البخاري قال نا محمد بن عمار بن محمد بن عمار بن ياسر قال حدثني
أبي عن جدي قال رأيت أبي عمار(٢) بن ياسر يصلي بعد المغرب ست ركعات
فقلت: يا أبي ما هذه الصلاة؟ قال: رأيت حبيبي ◌َّ ◌ُلّ صلى بعد المغرب
((ست))(٣) ركعات، ثم قال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفر له ذنوبه
وإن كانت مثل زبد البحر (٤) .
صلاة أخرى بين العشائين
٧٧٧ - أنا الكروخي قال نا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا
أخبرنا ابن أبي الجراح(٥) قال أخبرنا ابن محبوب قال نا الترمذي قال نا أبو
كريب قال نا زيد بن حباب قال نا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم عن يحيى بن
(١) هكذا وقع في س ور.
(٢) أخرجه الطبراني في الصغير (ص ٤٨، ج ٢) والأوسط والكبير وأبو نعيم في أخبار أصبهان
(ص ٢٢٣، ج ٢) عن الطبراني عن محمد بن يحيى بن مندة ثنا صالح بن قطن باسناده وتفرد
به صالح قال الهيثمي (ص ٢٣٠، ج ٢): لم أجد من ترجمته وكذلك قال المنذري في
الترغيب (ص ٤٠٤، ج ١) قلت: ذكره ابن حجر في اللسان (ص ١٧٥، ج ٣) وقال:
أورد ابن مندة حديث عمار وقال: غريب تفرد به صالح وأورده ابن الجوزي في العلل وقال:
في اسناده مجاهيل .
(٣) سقط من س.
(٤) قال الحافظ في اللسان (ص ٣١٨، ج ٥): محمد بن عمار بن محمد روى عن أبيه عن جده عن
عمار بن ياسر حديثاً في فضل الركعتين [ ست ركعات] بعد المغرب وروى عنه صالح بن
معلى السمان أشار ابن الجوزي في العلل إلى انه هو وأبوه مجهولان انتهى .
(٥) س ور: ابن الجراح.
٤٥٣

أبي كثير عن أبي سلمة (٥) عن أبي هريرة(٢) قال: قال رسول الله عَ لّه: من صلى
ست ركعات بعد المغرب لم يتكلم فيما بينهن عدلن بعبادة ثنتي عشرة سنة .
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرف إلا من حديث زيد ((عن))(٣)
عمر بن أبي خثعتم وسمعت محمداً يعني البخاري يقول: عمر بن عبد الله بن أبي
ختعتم منكر الحديث وضعفه جداً .
٧٧٨ - صلاة آخر: أنا ابن ناصر قال أنبأنا الحسن بن أحمد قال أخبرنا
أبو الفتح الحافظ قال أخبرنا عمر بن أحمد قال نا عمر بن عبد الله الزيادي قال نا
اسحاق بن عبد الحميد قال حدثنا محمد بن عون عن حفص يعني ابن جميع عن
هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله مَ القلم: ما من صلاة
أحب إلى الله تعالى من صلاة المغرب، من صلاها وصلى بعدها أربعاً من غير أن
يتكلم جليساً بنى الله له قصرين مطليين بالدرر والياقوت بينهما من الجنان ما لا
يعلم علمه إلا هو، وإن صلاها وصلى بعدها ستاً من غير أن يتكلم جليساً غفر
الله له ذنوب أربعين عاماً .
٧٧٩ - طريق آخر: أنا ابن ناصر قال أنبأنا الحسن قال أنا أبو الفتح قال
أخبرنا عمر قال نا اسحاق بن بهلول قال نا أبي قال حدثني محمد بن عبد الرحمن
ابن طلحة عن حفص بن عمر الحلبي عن قيس بن سلم عن طارق بن شهاب عن
أبي بكر الصديق قال سمعت النبي ◌َّه يقول: من صلى المغرب وصلى بعدها
أربعاً كان كمن حج حجة بعد حجة، قلت: فإن صلى بعدها ستاً؟ قال: يغفر
له ذنوب خمسين عاماً .
قال المؤلف: هذان حديثان لا يصحان، أما حديث عائشة ففيه حفص بن
جميع قال ابن حبان: كان يخطىء حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد .
(١) س و ر: أبي سلم .
(٢) رواه الترمذي (ص ٣٣٠، ج ١).
(٣) س: بن .
٤٥٤

وفيه محمد بن عون قال يحيى: ليس بشيء. وقال النسائي: متروك الحديث. وفي
حديث أبي بكر حفص بن عمر الحلبي قال أبو زرعة: منكر الحديث. وقال ابن
حبان: يروي الأشياء الموضوعات لا يحل الاحتجاج به. وفيه محمد بن عبد
الرحمن قال ابن عدي: يسرق الحديث .
حدیث فیمن نوى قيام الليل فنام
٧٨٠ - أنبأنا محمد بن ناصر قال أنا أبو غالب الباقلاني قال نا أبو بكر
البرقاني قال نا الدارقطني، عن زائدة عن الأعمش عن حبيب عن عبدة بن أبي
لبابة عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء(١) قال: قال رسول الله عَ لّهِ: من أتى
فراشه وهو ينوي أن يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كتب الله له ما
نوى .
قال الدارقطني: ورواه أبو عروبة عن الأعمش عن حبيب عن عبدة عن زر .
عن أبي الدرداء موقوفاً والمحفوظ الموقوف (٢).
(١) أخرجه النسائي (ص ٢٠٧، ج ١) وابن ماجه (ص ٩٦) وابن خزيمة (ص ١٩٦، ج ٢)
والحاكم (ص ٣١١، ج ١) والبيهقي (ص ١٥، ج ٣) وابن حبان وقال الحاكم: على شرطهما .
وقال المنذري: اسناده جيد وصخحه العراقي وقال الذهبي: اسناده قوي، کما في الفیض (ص
٢٣، ج ٦).
(٢) وقال النسائي: خالفه (أي حبيب) سفيان أخبرنا سويد بن نصر قال حدثنا عبدة قال سمعت
سويد بن غفلة عن أبي ذر وأبي الدرداء موقوفاً، وقال ابن خزيمة: هذا خبر لا أعلم أحداً
أسنده غير حسين بن علي عن زائدة، وقد اختلف الرواة في اسناد هذا الخبر انتهى كما في
الترغيب .
٤٥٥

أحاديث في صلاة الجمعة
حدیث في وجوبها
٧٨١ - أنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا الجوهري عن الدارقطني عن
أبي حاتم بن حبان قال نا عمر بن محمد الهمذاني قال نا زكريا بن یحی قال نا
خالد بن ((عبد)) (١) الدائم قال نا نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة(٢) قال خطبنا رسول الله عَ اله فقال: يا أيها الناس إن الله
قد فرض علیکم الجمعة في ساعتكم هذه وفي يومكم هذا في جمعتكم هذه في
شهركم هذا في سنتكم (٣) هذه، فريضة واجبة، ألا فمن تركها معي أو مع امام
[ بعدي] عدل أو جائر رغبة عنها أو زهادة فيها فلا جمع الله له شمله، ألا ولا
بارك له في أمره ألا ولا صلاة له، ((ألا))(٤) ولا زكاة له، ألا ولا حج له، ألا
ولا جهاد له، ألا ولا صيام له، ألا ولا صدقة له إلا من عذر فإن تاب تاب الله
عز وجل عليه .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: خالد بن عبد الدائم(6)
(١) سقط لفظة عبد من س.
(٢) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٢٧٣، ج ١) ورواه ابن ماجه باسناده عن ابن المسيب
عن جابر (ص ٧٦) وفيه عبد الله بن محمد العدوي متروك .
(٤) سقط لفظة ألا من س .
(٣) س و ر: سبیکم.
(٥) هو خالد بن عبد الدائم مصري كما في الميزان والضعفاء لابن الجوزي والمجروحين ومختصره
لابن أبي الفتح البعلي لكن قال الحافظ في اللسان (ص ٣٧٩، ج ٢): لم أره في تاريخ أبي
سعيد بن يونس لمصر ولا في غيره ثم ظهر لي أنه بصري بالباء .
٤٥٦

يروي المناكير التي لا تشبه أحاديث الثقات ويلزق المتون الواهية بالأسانيد
المشهورة . قال ابن عدي: وزكريا بن يحيى كان يضع الحديث .
حديث في وجوب الجمعة على من آواه الليل إلى أهله
٧٨٢ - أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكروخي قال نا عبد الله بن محمد
الأنصاري قال عبد الجبار بن أبي الجراح قال أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب
قال نا أبو عيسى الترمذي قال سمعت أحمد بن الحسن يقول كنا عند أحمد بن
حنبل فذكروا من تجب عليه الجمعة فذكر فيه بعض أهل العلم من التابعين
وغيرهم، فقلت له عن النبي عَ لمه حديث، فقال: عن النبي عَظِّمِ؟ فقلت: نعم،
نا حجاج بن نصير قال نا معارك بن عباد عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه
عن أبي هريرة (١) عن النبي ◌َ ◌ّه قال: الجمعة على [ من] آواه الليل إلى أهله
فغضب [ على ] أحمد، وقال: استغفر ربك مرتين .
قال أبو عيسى: أنه لم يصدق هذا لضعف اسناده، والحجاج يضعف وعبد الله
ابن سعيد ضعفه يحيى بن سعيد جداً .
قال المؤلف قلت: قال يحيى بن سعيد : استبان لي كذب عبد الله بن سعيد في
مجلس. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال الفلاس
والدارقطني: متروك . ومعارك ضعفه الدارقطني، وحجاج أيضاً، وقال ابن
المديني: ذهب حديث حجاج. وقال أبو حاتم الرازي وأبو داؤد السجستاني:
تركوا حديثه .
أحاديث في فضل الجمعة
٧٨٣ - أنا أبو منصور القزاز قال نا أبو بكر أحمد بن علي قال نا محمد بن
عمر النرسي(٢) قال أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي قال نا جعفر بن محمد بن
(١) أخرجه الترمذي (ص ٣٦٠، ج ١).
(٢) س: أحمد بن عمير القرشي، وكذا في ر إلا لفظة القرشي فانها فيه الزي.
٤٥٧

كذال(١) قال نا حماد بن محمد الفزاري قال نا سوار بن مصعب عن كليب بن
وائل(٢) عن نافع عن ابن عمر(٣) قال: ينزل (٤) جبريل إلى النبي عَ ◌ّه وفي يده
شبه مرآة فيها نكتة سوداء فقال النبي عَ لَّه: يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه
الجمعة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، قال أحمد ويحيى والنسائي: سوار بن
مصعب متروك . والفزاري ضعيف أيضاً .
٧٨٤ - حديث آخر في ذلك: أنا ابن خيرون قال نا ابن مسعدة قال
أخبرنا حمزة قال أنا ابن عدي قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن شجاع قال نا محمد
ابن أحمد بن سعيد التبعي قال نا القاسم بن الحكم قال نا أبو يوسف عن صالح بن
حيان عن أبي بريدة عن أنس بن مالك عن النبي صَ لّم قال: أتاني جبريل بمثل
المرآة فقلت: ما هذه؟ فقال: الجمعة أرسلني بها إليك ليتخذها عيدا أنت
وأمتك من بعدك .
قال المؤلف: هذا لا يصح، قال النسائي: صالح بن حيان ليس بثقة (٥) .
حديث في فضل صلاة الفجر يوم الجمعة في جماعة
٧٨٥ - روى الوليد بن عبد الرحمن عن ابن عمر عن النبي عَ له قال:
أفضل الصلوات عند الله عز وجل صلاة الصبح يوم الجمعة في جماعة .
قال الدارقطني: رفعه عمرو بن علي بن خالد عن شعبة، ورفعه غندر وغيره
عن شعبة، وقال هشيم عن يعلى بن عطاء موقوفاً وهو الصحيح.
(١) س: كدال.
(٢) س ور: كليب بن أبي وائل.
(٣) ساقه الخطيب (ص ٢٠٨، ج ٩).
(٤) س: ينزل .
(٥) قلت: وله اسناد آخر أخرجه الخطيب في موضح (ص ٢٦٤، ج ٢) وفيه عثمان بن عمير
وهو ضعيف، وجمع أبو بكر بن أبي داؤد طرقه كما في الهدى (ص ٩٧، ج ١).
٤٥٨

٨٨٦ - حديث آخر: أنا أبو القاسم الحريري قال أخبرنا أبو طالب
العشاري قال [ أخبرنا الدارقطني قال] أخبرنا ابن سمعون قال نا أبو بكر محمد
ابن يونس المقرىء قال نا أبو بكر عبد الله بن محمد القرشي قال نا أزهر بن
مروان قال حدثنا عبد الله بن عرادة (١) الشيباني أنا القاسم بن المطيب(٢) عن
الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة(٣) قال: قال رسول الله عَ له: أتاني جبريل
وفي كفه مرآة كأحسن المرايا وأضوأها، فاذا في وسطها لمعة ((سوداء))(٤)،"
فقلت: ما هذه اللمعة؟ فقال: هذه الجمعة، فقلت: وما الجمعة؟ قال: يوم من
أيام ربك العظيم، وسأخبرك بشرفه وفضله في الدنيا وما يرجى فيه لأهله
وأخبرك باسمه في الآخرة، فأما شرفه وفضله في الدنيا فإن الله جمع فيه من
الخلق، وأما ما يرجى فيه لأهله فإن فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم أو أمة
مسلمة يسألان الله فيها خيراً إلا أعطاهما إياه، وأما شرفه وفضله في الآخرة فان
الله عز وجل إذا مر أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار (( إلى النار)) (٥) وجرت عليهم
هذه الأيام وهذه الليالي ليس فيها ليل ولا نهار وقد علم الله مقدار ذلك وساعاته
فإذا كان يوم الجمعة حتى يخرج أهل الجنة إلى جمعهم نادي أهل الجنة منادياً يا
أهل الجنة أخرجوا إلى وادي المزيد، قال: ووادي المزيد لا يعلم سعة طوله
وعرضه إلا الله فيه كثبان المسك رؤوسها في السماء، قال: تخرج الأنبياء بمنابر
من نور، ويخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت، فإذا وضعت لهم وأخذ
القوم مجالسهم بعث الله عليهم ريحاً تدعى المثيرة تثير ذلك المسك وتنقله تحت
ثيابهم تخرجه في وجوههم وأشعارهم، تلك الريح أعلم كيف تضع بذلك المسك
من امرأة أحدكم لو دفع إليها كل طيب على وجهه الأرض، ويوحي الله عز
(١) س: عوادة.
(٢) س ور: المطلب والصحيح ما أثبتناه .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا والبزار وابن مندة كما ذكره ابن القيم في الهدى (ص ٩٨، ج ١)
والصواعق المرسلة (ص ١٩٣، ج ٢) وابن كثير في النهاية (ص ٨٢٩، ج ٢) والهيثمي في
الزوائد (ص ٤٢٢، ج ١٠) وهو في الزوائد البزار للحافظ (ص ٣٧٤، ق ) والأصبهاني
في الترغيب كما في البدور السافرة (٢٨٠).
(٤) س و ر: سواد .
(٥) سقط من س.
٤٥٩

وجل إلى حملة ((عرشه)) (١) صفوة بين أظهرهم فيكون أول ما يسمعونه منه إلى
[ يا] عبادي الذين أطاعوني بالغيب ولم يروني صدقوا برسلي واتبعوا أمري
سلوني فهذا يوم المزيد، فيجمعون على كلمة واحدة، [ يا ] رب وجهك لينظر
إليه فليكشف تلك الحجب فيتجلى لهم عز وجل فيغشاهم من نوره شيء لولا أنه
قضى أن يحترقوا لما يغشاهم من نوره. ثم يقال لهم ارجعوا إلى منازلكم،
فيرجعوا إلى منازلهم .
[ قال(٢) المؤلف: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: عبد الله بن عرادة (٣) ليس
بشي. وقال ابن عدي: عامة ما يروية لا يتابع عليه ] .
حديث في المشي إلى الجمعة
٧٨٧ - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ قال أنا ابن بكران قال حدثنا العتيقي
قال نا يوسف بن الدخيل قال العقيلي قال نا يحيى بن عثمان قال نا نعيم قال نا بقية
قال حدثنا الضحاك بن حمرة(٤) عن أبي نصير عن أبي رجاء عن أبي بكر الصديق
وعمران بن(٥) حصين عن النبي ◌َ ◌ّه قال: المشي إلى الجمعة كفارة [ لما بينهما
والغسل يوم الجمعة كفارة والمشي إلى الجمعة كفارة (٦) ] عشرين سنة، فاذا فرغ
(١) س: عن شبه .
(٢) سقط من س قلت: وقال البزار: لا نعلمه يروه عن حذيفة إلا بهذا الاسناد تفرد به القاسم عن
الأعمش وسمعت أحمد بن عمرو بن عبيد يقول: ذاكرت علي بن المديني فقال لي: هذا حديث
غريب وما سمعته كما في زوائد البزار للحافظ (ص ٣٧٤).
(٣) قلت: تابعه ابراهيم بن مبارك عند البزار وقال هو معروف من آل أبي صلابة، فعبد الله بريء
من عهدته بل فيه القاسم قال ابن حبان: يخطىء عمن يروي على قلة روايته فاستحق الترك كما
في المجروحين (ص ٢١٣، ج ٢) وقال الهيثمي في الزوائد (ص ٤٢٢، ج ١٠) هو متروك
انتھی .
(٤) س ور: حمزة .
(٥) ذكره العقيلي في الضعفاء في ترجمة الضحاك وأورده الذهبي (ص ٣٢٣، ج ٢) وأخرجه
البخاري في الضعفاء تعليقاً من رواية اسحاق بن راهويه عن بقية كما في الميزان.
(٦) الزيادة من العقيلي .
٤٦٠
١