Indexed OCR Text

Pages 81-100

قال المصنف: وهذا لا يصح، قال أحمد بن حنبل: محمد بن يزيد الواسطي لا
يروي عن عبد الرحمن بن زياد شيئاً، وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن
الثقات .
٨٥ - وأما حديث النعمان: فأنا ابن ناصر قال أنا محمد بن ابراهيم قال أنا
محمد بن الفضل قال أخبرنا ابن مردويه قال نا عبد الله بن ابراهيم الجرجاني قال نا
ابراهيم بن يومرد قال نا أحمد بن بهرام قال نا سهل بن عبد الكريم عن يعقوب
القمي عن هارون بن عنترة عن الشعبي قال خطبنا النعمان (١) بن بشير فقال:
سمعت رسول اللّه عَ لَّه يقول: يوزن مداد العلماء مع دم الشهداء يرجح مداد
العلماء على دم الشهداء.
قال المصنف: هذا لا يصح. أما هارون بن عنترة فقال ابن حبان: لا يجوز
الإحتجاج به يروي المناكير التي يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها، ويعقوب القمي
ضعيف (٢).
باب في النية في طلب العلم
٨٦ - أنا الكروخي قال أخبرنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر الغورجي قالا
أخبرنا الجراحي قال نا المحبوبي قال نا الترمذي قال نا أحمد بن المقدام العجلي
قال نا أمية بن خالد قال نا اسحاق بن يحيى بن طلحة قال حدثني ابن كعب بن
مالك عن أبيه(٣) قال: سمعت رسول اللّه عَ ل يقول: من طلب العلم ليجاري به
العلماء أو ليماري به السفهاء وليعرف وجوه إليه أدخله الله النار.
قال المصنف: لا يعرف هذا إلا من حديث اسحاق(٤) . قال يحيى بن سعيد:
(١) أخرجه السهمي في تاريخ جرجان (ص ٥٢، ١٨١).
(٢) قلت: قال النسائي وغيره لا بأس به. وقال الدارقطني: ليس بالقوي وخرج له البخاري تعليقاً
ووثقه الطبراني كما في الميزان (ص ٤٥٢، ج ٤) والخلاصة (ص ٣٧٥) وقال المناوي في
فيض القدير (ص ٤٦٧، ج ٦): قال في الميزان: متنه موضوع.
(٣) رواه الترمذي (ص ٣٧١، ج ٣) وابن حبان في المجروحين (ص ١٣٣، ج ١).
(٤) وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه واسحاق ليس بذاك القوي -
٨١

هو شبه لا شيء وقال يحيى بن معين: ليس بشيء لا يكتب حديثه. وقال أحمد
والنسائي: متروك الحديث.
باب بركة المعيشة لطالب العلم
٨٧ - أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أخبرنا ابن بكران قال نا العتيقي
قال نا يوسف بن أحمد قال نا العقيلي قال نا يحيى بن عثمان بن صالح قال نا
اسماعيل بن اسحاق الأنصاري قال نا مسعر بن كدام عن عطية عن أبي سعيد
الخدري(١) قال: قال رسول اللّه ◌َّه: من غدا يطلب العلم صلت عليه الملائكة،
وبورك له في معيشته، ولم ينقص من رزقه، وكان مباركاً عليه .
قال العقيلي: هذا حديث باطل (( ليس له أصل من حديث مسعر ولا
(٢)
غيره))(٢) .
باب العلم علمان
٨٨ - أنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال
أنا محمد بن عمر بن بكير (٣) النجار قال نا محمد بن اسماعيل بن العباس قال نا أبو
عمرو أحمد بن الفضل بن سهل القاضي قال نا عبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج
قال نا يحيى بن يمان عن هشام عن الحسن عن جابر(٤) قال: قال رسول اللّه عَ لّه:
العلم علمان، فعلم في القلب فذاك العلم النافع، وعلم اللسان فتلك حجة الله على
ابن آدم.
عندهم تكلم فيه من قبل حفظه. قلت: وروي في ذم تعليم العلم لغير وجه الله عن جماعة من
=
الصحافة ذكر أحاديثهم المنذري في الترغيب (ص ١١٥، ج ١) والهيثمي في الزوائد (ص
١٨٤، ج ١)، وعلي المتقي في الكنز كما في المنتخب على هامش المسند الامام أحمد (ص
٢١٤، ج ٥)، وابن عبد البر في العلم (ص ١٧٦، ج ١).
(١) ذكره العقيلي في ترجمة اسماعيل بن اسحاق، وأورده الذهبي أيضاً في الميزان (ص ٢٢١، ج١)
والسيوطي في ذيل الاحاديث الموضوعة (ص ٤٣).
(٢) سقط من العقيلي وتمام كلامه وليس هذا الشيخ (اي اسماعيل) ممن يقيم الحديث انتهى قلت
تابعه يحيي بن هاشم، اخرجه ابن عبد البر في العلم (ص ٤٥، ج ١) لكن كذبه يحيى وغيره .
(٤) ذكره الخطيب (ص ٣٤٦، ج ٤).
(٣) ر: بكر.
٨٢

٨٩ - حديث آخر: أخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا سهل محمد بن ابراهيم قال
أخبرنا أبو الفضل القرشي قال نا أبو بكر بن مردويه قال نا أحمد بن محمد بن
عاصم قال نا عمران بن عبد الرحيم قال نا أبو الصلت الهروي قال نا يوسف بن
عطية قال نا قتادة عن الحسن عن انس بن مالك قال: قال رسول اللّه عَ له: العلم
علمان، علم اللسان وعلم القلب فذاك العلم النافع وعلم اللسان حجة على ابن آدم.
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح: وفي الطريق الأول يحيى (١) بن يمان قال
أحمد: ليس بحجة في الحديث. وقال أبو داؤد: يخطىء في الأحاديث ويقلبها،
وفي الطريق الثاني أبو الصلت وهو كذاب بإجماعهم.
٩٠ - حديث آخر: أنا عبد الحق بن عبد الخالق قال أنبأنا المبارك بن عبد
الجبار قال أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري قال أخبرنا أبو حفص ابن شاهين
قال نا علي بن محمد بن جعفر العسكري قال حدثني دارم بن قبيصة بن نهشل قال .
سمعت يحيى بن عبد الله بن حسين عن يحيى بن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن
الحسن بن علي عن أبيه عن جده عن الحسن بن علي عن علي (٢) رضي اللّه عنه عن
النبي عَ لِ أنه قال: علم الباطن سر من سر اللّه عز وجل وحكم من حكم الله
يقذفه الله عز وجل في قلوب من يشاء من أوليائه .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه عَ لّه وعامة رواته لا
يعرفون .
(١) قلت: يحيى صدوق إلا أنه يخطىء كثيراً فالاسناد حسن كما قال المحدث المباركفوري في
المرعاة (ص ٣٥٦، ج ١). بل قال المنذري اسناده صحيح وقال العراقي سنده جيد وإعلال
ابن الجوزي له وهم وقال السمهودي اسناده حسن انتهى من فيض القدير (ص ٣٩١، ج
٤)، قلت وأخرجه ابن أبي شيبة والحكيم في نوادر الأصول وابن عبد البر في العلم والدارمي
في السنن عن الحسن مرسلا باسناد صحيح.
(٢) رواه ابن شاهين والفردوسي كما في الجامع الصغير (ص ٦٠، ج ٢) وشرح المناوي (ص
٣٢٦، ج ٤) وقال الذهبي في تلخيص الواهية: هذا باطل كما في تنزيه الشرعية (ص ٢٨٠،
ج ١).
٨٣

باب أخذ الأجرة على التعليم
٩١ - روى أبو عبيدة بن الفضل عن مالك بن سعيد عن ثور بن يزيد عن
عبد الرحمن بن سلم(١) عن عطية بن قيس عن أبي(٢) بن كعب قال: علمت رجلاً
سورة من القرآن فأهدى إلي قوساً. فسألت رسول اللّه عَ لّه فقال: إن
قبلتها تتقلد(٣) منها من النار.
قال المصنف: هذا حديث لا يصح، وأبو عبيدة وعبد الرحمن بن أبي سليم
.(٤)
ضعيفان(٤) .
٩٢ - حديث آخر: أنا ابن الحصين قال نا ابن المذهب قال أنا أحمد بن
جعفر قال نا عبد الله بن أحمد قال حدثني أبي قال نا وكيع قال نا المغيرة بن زياد
الموصلي عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت قال
((كنت أعلم ناساً))(٥) من أهل الصفة الكتابة(٦) والقرآن فأهدى إلي رجل منهم
قوساً. فقلت: أرمي عنها في سبيل اللّه وليست لي بمال، فقال رسول اللّه عَ لَّه:
أردت أن يطوقك اللّه))(٧) طوقاً من نار فاقبلها(٨).
قال المصنف: هذا حديث لا يصح عن رسول اللّه عَ لَّه، قال أحمد بن
(١) س و ر: أبي سلم.
(٢) ذكره ابن ماجه (ص ١٥٧، ج ١) ولكن وقع فيه واسطة خالد بن معدان بين ثور بن يزيد
وعبد الرحمن والله أعلم .
(٣) وفي ابن ماجه: ان اخذتها اخذت قوسا من نار فردتها .
(٤) قلت: أما أبو عبيدة فقد تابعه سهل بن أبي سهيل عند ابن ماجه والمدار علي عبد الرحمن بن سلم
وهو مجهول كما في التقريب، وقال الذهبي في الميزان (ص ٥٦٧، ج ٢): اسناده مضطرب
وما روى عنه سوى ثور بن يزيد ووافقه الحافظ في التهذيب (ص ١٨٧، ج ٦).
(٥) وقع في المسند وغيره: علمت ناسا .
(٧) وفي المسند تطوق بها .
(٦) س: الكتاب .
(٨) أخرجه أحمد (ص ٣١٥، ج ٥)، وأبو داود (ص ٢٨٦، ج ٣)، وابن ماجه (ص ١٥٧)
وابو نعيم في اخبار اصبهان (ص ٨٢، ج ٢) وقال الحافظ في التهذيب في ترجمة الاسود
أخرجه الحاكم في المستدرك، ولم أجده والله أعلم.
٨٤

حنبل: المغيرة بن زياد ضعيف الحديث يحدث بأحاديث مناكير وكل حديث رفعه
(١)
فهو منكر(١) .
باب أن العلم بالتعلم
٩٣ - أنبأنا ابن ناصر قال أنا أبو غالب الباقلاني قال أنا أبو بكر البرقاني
قال نا الدارقطني قال نا عبد الله بن محمد بن سعيد قال نا يعقوب بن اسحاق قال
نا صالح بن رزيق قال نا ابن مجالد بن سعيد عن عبد الملك بن عمير عن رجاء
ابن حيوة عن أبي هريرة (٢) قال: قال رسول اللّه ◌َ لَّه: إنما العلم بالتعلم والحلم
بالتحلم، ومن يبتغي الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه .
قال المصنف: ابن مجالد اسمه اسماعيل. قال السعدي: ليس محموداً(٣) وقال
الدارقطني: وقد روى من حديث أبي الدرداء موقوفاً(٤) وهو المحفوظ .
باب الأمر بتقييد العلم بالكتابة
فيه عن انس وعبد الله بن عمرو، وأما حديث انس:
(١) قلت: ومع ذلك فيه الأسود بن ثعلبة وهو مجهول كما في التقريب. وقال البيهقي: رجال اسناد
عبادة كلهم معروفون إلا الأسود بن ثعلبة فانا لا نحفظ عنه إلا هذا الحديث كما في العون.
قلت: وأخرجه أبو داؤد من طريق بقية بن الوليد، وهو صدوق كثير التدليس لكنه صرح
ههنا بالسماع ومع ذلك تابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عند أحمد (ص ٣٢٤، ج
٥) وهذا اسناد حسن صحيح إن شاء الله .
(٢) ساقه الخطيب (ص ١٢٧، ج ٩) باسناده عن ابن مجالد عن عبد الملك عن رجاء عن ابي
هريرة، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم في الحلية (ص ١٧٤، ج ٥)
والعسكري من طريق محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني حدثنا الثوري عن عبد الملك بن
عمير عن رجاء عن أبي الدرداء رفعه، وابن الحسن كذاب قاله السخاوي في المقاصد الحسنة
(ص ١٠٧) والهيثمي في الزوائد (ص ١٢٨، ج ١).
(٣) قلت: هو من رجال البخاري تكلم فيه من قبل حفظه قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطىء
فمثله لا ينزل حديثه عن درجة الحسن، بل فيه صالح بن رزيق وهو مجهول كما في التقريب .
لكن تابعه سعد بن زنبور عند الخطيب، وسعد وثقه ابن معين وقال: ما أراه يكذب وذكره
ابن شاهين في الثقات كما في اللسان (ص ١٥، ج ٣).
(٤) رواه البيهقي في المدخل كما في المقاصد الحسنة (ص ١٠٧) وأبو خيثمة في العلم رقم ١١٤.
٨٥

٩٤ - فأنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت قال نا
القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي قال أنا عمر بن أحمد بن عثمان قال نا
أحمد بن نصر بن القاسم الفرائضي وابن صاعد قالا نا لوين قال نا عبد الحميد بن
سليمان عن ابن المثنى عن عمه ثمامة عن انس(١) قال: قال رسول اللّه عَ له : قيدوا
العلم بالكتابة .
قال المؤلف: هذا حديث لا يصح، تفرد بروايته مرفوعاً عبد الحميد. قال
يحيى بن معين وأبو داؤد: ليس بثقة. وقال الدارقطني : ضعيف الحديث. قال:
ووهم ابن المثنى في رفعه قال والصواب عن ثمامة أن انساً كان يقول ذلك لبنيه
ولا يرفعه(٢) .
أما حديث عبد الله بن عمرو فله ثلاثة طرق:
٩٥ - الطريق الأول: أنبأنا به محمد بن عبد الملك قال أنبأنا أحمد بن علي
ابن ثابت قال نا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قال نا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم قال حدثنا العباس بن محمد الدوري قال نا سريج بن النعمان قال
نا عبد اللّه بن مؤمل عن ابن أبي مليكة عن ابن أبي مليكة عن عبد اللّه (٣) بن
عمرو قال قلت: يار رسول اللّه عَّلمِ اقيد العلم؟ قال: نعم.
(١) رواه الخطيب في تقييد العلم (ص ٧٠ - ٩٧) وفي التاريخ (ص ٤٦، ج ١٥) وذكره
الرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٨) وابن عبد البر في العلم (ص ٧٢ - ٧٣) ورواه
أبو نعيم في أخبار أصبهان (ص ٢٢٨، ج ٢) من طريق اسماعيل بن أبي أويس ثنا اسماعيل
ابن ابراهيم بن أخي موسى بن عقبة عن الزهري عن أنس مرفوعاً فلينظر اسناده.
(٢) رواه الدارمي (ص ١٢٧، ج ١) والرامهرمزي (ص ٣٦٨) وأبو خيثمة في العلم رقم
(١٢٠)، والطبراني كما في الزوائد (ص ١٥٢، ج ١) والحاكم في المستدرك (ص ١٠٦، ج
١). وقال: والرواية عن أنس صحيح من قوله وقد اسند من وجه غير معتمد، وقال
العسكري: ما أحسبه من كلام النبي ◌َ ◌ّم وأحسب عبد الحميد وهم فيه وانه من قول أنس
كما في المقاصد وهكذا قاله الخطيب .
(٣) ساقه الخطيب في تقييد العلم (ص ٦٨)، والطبراني في الكبير كما في الزوائد (ص ١٥٢، ج
١).
٨٦
1

٩٦ - الطريق الثاني: أنبأنا محمد بن عبد الملك قال نا أبو بكر الخطيب قال
نا الحسن بن أبي بكر قال نا محمد بن عبد الله الشافعي قال نا محمد بن بشر ابن
مطر قال نا سعيد بن سليمان عن عبد اللّه بن مؤمل عن ابن جريج عن عطاء عن
عبد الله بن عمرو(١) قال قلت: يا رسول اللّه اقيد العلم؟ قال: نعم. قال: وما
تقيده ؟ قال: الكتابة .
٩٧ - الطريق الثالث: أنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنا أبو محمد الجوهري
عن أبي الحسن الدارقطني قال نا أحمد بن عمار قال نا عبد الله بن أيوب قال نا
اسماعيل بن يحيى قال نا ابن أبي ذئب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(٢)
قال، قال رسول اللّه ◌ُلي : قيدوا العلم بالكتاب.
قال الدارقطني : تفرد به اسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب.
قال المصنف: هذه الطرق كلها لا يصح، اما الطريقان الأولان ففيهما عبد
اللّه بن مؤمل قال أحمد: أحاديثه مناكير وقال يحيى بن معين: ضعيف. وقال أبو
حاتم بن حبان: لا يجوز الإحتجاج بخبره إذا انفرد، وأما الطريق الثالث ففيه
اسماعيل بن يحيى قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل وقال ابن حبان:
يروي الموضوعات عن الثقات وما لا أصل له عن الإثبات لا يحل الرواية عنه
بحال. وقال الدارقطني : كذاب متروك .
باب ثواب من رفع قرطاساً من الأرض فيه (٣) بسم الله الرحمن الرحيم
فيه عن علي عليه السلام وانس وابي هريرة .
أما حديث علي رضي اللّه عنه فله طريقان :
(١) ذكره الخطيب في تقييد العلم (ص ٦٩) ورواه الطبراني في الكبير والأوسط كما في الزوائد
(ص ١٥٢، ج١). وابن عبد البر في العلم (ص ٧٣، ج ١) والحاكم في المستدرك (ص
١٠٦، ج ١) وسكت عنه لكن قال الذهبي في تلخيصه: فيه ابن المؤمل ضعيف.
(٢) رواه الخطيب في تقييد العلم (ص ٦٩) والرامهرمزي في المحدث الفاصل (ص ٣٦٥).
(٣) سقط البسملة من ر، ولفظة ((فيه)) من س.
٨٧

٩٨ - الطريق الأول: أنا محمد بن ناصر قال أنا المبارك بن عبد الجبار قال
أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي(١) قال نا المفيد قال حدثنا عن سليمان بن
عمران(٢) عن حفص بن غياث عن أبيه عن جده عن علي (٣) بن أبي طالب قال،
قال النبي معَّ: ما من(٤) كتاب يلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من اسماء الله
إلا بعث اللّه إليه سبعين ألف ملك يحفونه بأجنحتهم، ويقدسونه حتى يبعث الله
إليه ولياً من أوليائه يرفعه من الأرض فمن رفع كتاباً من الأرض فيه اسم من
أسماء اللّه رفع الله اسمه في عليين وحط(٥) عن والديه يعني العذاب وان كانا من
المشركين .
٩٩ - الطريق الثاني: أخبرنا علي بن أحمد الموحد قال نا هناد بن ابراهيم
النسفي قال نا علي بن يوسف بن يعقوب الطبري قال نا أبو أحمد عبد الله بن
عدي قال نا القاسم بن مهدي قال نا زهير بن عباد الرواسي قال حدثني الجراح
ابن مليح أبو وكيع عن سليمان بن عمران الكوفي عن حفص بن غياث الكوفي عن
أبيه غياث عن جده طلق عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللّه عَ له: ما
من كتاب يلقى بمضيعة من الأرض فيه اسم من أسماء اللّه إلّ بعث اللّه إليه
سبعين ألف ملك يحفونه بأجنحتهم فيقدسونه حتى يبعث الله إليه ولياً من أوليائه
فیرفعه من الأرض، ومن رفع کتاباً فيه اسم الله رفعه الله في علیین وخفف عن
أبويه العذاب وان كانا مشركين .
١٠٠ - وأما حديث انس: فأخبرنا اسماعيل بن أحمد وعبد الرحمن بن
المبارك ويحيى بن علي قالوا نا أبو محمد الصريفيني قال نا عمر بن ابراهيم الكناني،
قال وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز قال نا أحمد بن علي بن ثابت قال أنا محمد
(١) ر: الأرجي؛ س: الأرخي. والصواب ما أثبته والأزج محلة كبيرة ببغداد كما في اللباب (ص
٤٦، ج ١).
(٢) وفي اللآلىء: مهران.
(٣) أخرجه الطبراني في الصغير (ص ١٤٤، ج ١) وأورده السيوطي في اللآلىء (ص ٢٠٢، ج
١) وابن عراق (ص ٢٦٠، ج ١).
(٤) سقط لفظة ((من )) من س ..
(٥) وفي الطبراني واللآلىء : خفف.
٨٨
١

ابن محمد بن المظفر الدقاق قال أخبرنا علي بن عمر الختلي (١) قال أنا أحمد بن
القاسم بن نصر قال نا أبو سالم الرواس(٣) واسمه العلاء بن مسلمة قال نا أبو
حفص العبدي واسمه عمر بن حفص عن ابان عن انس(٣) قال، قال رسول اللّه
عَ ظِلّهِ: من رفع قرطاساً من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالاً للّه ان
يداس كتب عند اللّه [ من ](٤) الصديقين وخفف عن والديه وان كانا مشركين.
١٠١ - أما حديث أبي هريرة: أنبأنا أبو القاسم الحريري عن أبي طالب
العشاري قال نا الدارقطني قال نا عبد الله بن القاسم(٥) قال نا سليمان بن الربيع
. قال نا همام بن [ مسلم(٦) قال حدثنا عمر بن عبد الله بن أبي خثعم (٢) عن يحيى بن
أبي كثير (٨) عن](٩) أبي سلمة عن أبي هريرة (١٠) عن رسول اللّه مَ له قال: من
رفع كتاباً عن الطريق فجعله فيما لا يوطأ تعظيماً لإسم اللّه عز وجل خفف الله
[ عنه و ](١١)عن والديه العذاب وان كانا مشركين.
قال المصنف: ليس في هذه الأحاديث ما يصح(١٢) عن رسول اللّه عَ لَّه، أما
حديث علي عليه السلام ففي الطريق الأول، المفيد ليس بشيء ولم يسنده إلى
(١) س، ر: الحلبي. والمثبت من البغدادي.
(٢) ر، س: الراسبي.
(٣) ذكره الخطيب في تاريخه (ص ٢٤١، ج ١٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (ص ٨٤، ج
٢). والسهمي في تاريخ جرجان (ص ٣٩٧). وأورده الذهبي في الميزان في ترجمة العبدي
والسيوطي في اللآلىء (ص ٢٠٢، ج ١) وابن عراق (ص ٢٦٠، ج ١).
(٥) وفي اللآلىء: الهيثم. وكذا في ر.
(٤) سقط من س.
(٦) وفي اللآلىء: مسلمة. وفي المقاصد الحسنة (ص ٤١٣): همام بن يحيى. والصواب ما أثبتناه
وهو همام بن مسلم الزاهد كما في اللسان (ص ١٩٩، ج ٦).
(٧) س: فيثم. والتصحيح من التهذيب (ص ٤٦٨، ج ٧).
(٨) اللآلىء: يحيى بن أبي سلمة .
(٩) سقط من ر.
(١٠) رواه الدارقطني في الافراد كما ذكره السيوطي وابن عراق (ص ٢٦٠، ج ١).
(١١) سقط من س.
(١٢) بل هو موضوع وعلامات الوضع عليها لائحة قاله الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص
٢٧٧).
٨٥

شيخ معروف. قال ابن عدي: وهذا متن لا يصح عن علي رضي اللّه عنه، وأما
الطريق الثاني ففيه غياث وقد كذبوه وفيه الجراح(١) أبو وكيع قال يحيى: كان
وضاعاً للحديث وقال الدارقطني: ليس بشيء.
وأما طريق انس: ففيه العلاء بن مسلمة قال ابن حبان: يروي الموضوعات
والمقلوبات عن الثقات لا يحل الإحتجاج به، وقال أبو الفتح الأزدي: كان
العلاء رجل سوء لا يبالي ما روى لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه، وفيه أبو
حفص العبدي قال أحمد: حرقنا حديثه. وقال يحيى: ليس بشيء .
وأما حديث أبي هريرة: فقال الدارقطني: تفرد به سليمان عن همام.
قال: وسليمان ضعيف غير اسماء مشائخ وروى عنهم مناكير . قال ابن حبان: وهمام
يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما ليس من حديثهم فبطل الإحتجاج به .
باب تتريب الكتاب
فيه عن جابر وابن عباس وأبي هريرة ويزيد أبو الحجاج(٢) .
فأما حديث جابر فله أربعة طرق :
١٠٢ - الطريق الأول: أنا يحيى بن علي المديني قال نا جابر بن ياسين وعبد
العزيز بن علي الأنماطي . وأخبرنا سعيد بن أحمد بن البنا قال نا ابن السري قالوا
نا المخلص قال نا البغوي قال نا عمار بن نصر قال نا بقية عن عمر بن أبي عمر
عن أبي الزبير عن جابر (٣) قال، قال رسول اللّه عَظله: تربوا الكتاب فإن التراب
مبارك .
(١) قال الحافظ في التقريب: صدوق بهم، هو من رجال مسلم وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة
وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به وهو صدوق لم أجد في حديثه منكراً كما في التهذيب
(ص ٦٧، ج ٢).
(٢) س: يزيد بن الحجاج.
(٣) أخرجه ابن ماجه باسناده عن بقية (ص ٢٧٦) وأورده الذهبي في الميزان (ص ٢١٥، ج
٣) .
٩٠
٢

١٠٣ - الطريق الثاني: أنا محمد بن عبد الملك قال نا مسعدة قال نا حمزة
قال نا أبو أحمد بن عدي قال نا ابن قتيبة قال نا كثير بن عبيد قال نا بقية عن
عمر بن أبي عمر الكلاعي عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول اللّه خلقهٍ:
إذا كتب أحدكم كتاباً فليتربه فإن التراب مبارك وهو انجح للحاجة .
١٠٤ - الطريق الثالث: أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال أنا محمد بن
المظفر قال نا أبو الحسن العتيقي قال نا يوسف بن الدخيل قال نا أبو جعفر
العقیلي قال أنا یحی بن عثمان قال نا علي بن معبد بن شداد قال نا خالد بن حبان
الرقي عن حمزة بن أبي حمزة (١) عن أبي الزبير عن جابر(٢) قال، قال رسول الله
عَ ◌ّهِ: تربوا الكتاب فإنه أعظم للبركة وأنجح للحاجة .
١٠٥ - الطريق الرابع: أنا الكروخي قال أنا أبو عامر الأزدي وأبو بكر
الغورجي قالا أنا الجراحي قال نا المحبوبي قال نا الترمذي قال نا محمود بن غيلان
قال نا شبابة عن حمزة عن أبي الزبير عن جابر(٣) أن رسول اللّه عَ اله قال: إذا
كتب أحدكم كتاباً فليتربه فإنه أنجح للحاجة .
١٠٦ - وأما حديث ابن عباس: فأنا اسماعيل بن أحمد قال أنا اسماعيل بن
مسعدة قال أخبرنا حمزة بن يوسف قال نا أبو أحمد بن عدي قال نا محمد بن
الحسن بن قتيبة قال نا هشام بن خالد قال نا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن
عباس(٤) قال، قال رسول اللّه عَ له: تربوا الكتاب واسحوه(٥) من أسفله، فإنه
أنجح للحاجة .
أما حديث أبي هريرة فله طريقان:
١٠٧ - الطريق الأول: أنا اسماعيل بن أحمد قال نا اسماعيل بن مسعدة قال
(١) هو حمزة بن میمون .
(٢) ذكره العقيلي في الضعفاء.
(٣) ذكره الترمذي (ص ٣٩١، ج ٣)، وأبو نعيم في أخبار اصبهان (ص ٢٣٨، ج ٢).
(٤) أورده الذهبي في الميزان (ص ٣٣٣، ج ١) وذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١٩٣، ج
١، ١٢٢، ج ١).
(٥) ((سحو)) من سحا الكتاب أي شده بسحأة كذا في التاج (ص ١٧٠، ج ١٠).
٩١

أنا حمزة بن يوسف قال أنا أبو أحمد بن عدي قال نا الحسين بن اسماعيل
الموصلي قال نا سليمان بن عبد الحميد قال نا محمد بن اسماعيل قال نا ابن حمير عن
ابن عياش عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة(١) قال: قال رسول اللّه
مَ ◌ّهِ : إذا كتب أحدكم فليتربه فإنه أنجح للحاجة .
١٠٨ - الطريق الثاني: روی اسحاق بن نجیح عن يحيى بن أبي كثير عن أبي
سلمة عن أبي هريرة(٢) عن النبي عَظِّم قال: تربوا الكتاب واسحوه من أسفله
فإنه أنجح للحاجة .
١٠٩ - وأما حديث يزيد (٣): أنا محمد بن ناصر قال نا المبارك بن عبد
الجبار قال أخبرنا محمد بن(٤) عبد الواحد قال أخبرنا أبو بكر بن شاذان قال
حدثنا أحمد بن محمد بن المغلس قال نا أحمد بن منيع قال نا عباد بن عباد عن
هشام بن زياد عن الحجاج بن يزيد عن أبيه(٥) قال، قال رسول اللّه عَ له: تربوا
الکتاب فإنه أنجح له .
قال المؤلف: ليس في هذه الأحاديث ما يصح عن رسول اللّه عَ لَّه ، أما
حديث جابر، ففي الطريق الأول والثاني بقية وكان مدلساً يروي عن الضعفاء
والمجاهيل رواه عن عمر بن أبي عمر وهو مجهول(٦)، وأما الطريق الثالث
(١) أورده الذهبي في الميزان (ص ٢٤٣، ج ١).
(٢) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ١٢٢، ج ١).
(٣) س ور: زيد. والصواب ما أثبتناه.
(٤) سقط لفظة بن من س.
(٥) رواه أحمد بن منيع وذكره الحافظ في المطالب العالية (ص ١١٥، ج ٣). لكن وقع فيه یزید
عن أبيه وهو خطأ لم يقف عليه الشيخ الأعظمي، والصواب الحجاج بن يزيد عن أبيه كما في
النسخة الخطية المسندة وأورده الذهبي في الميزان (ص ٤٦٥، ج ١) والجزري في أسد الغابة
(ص ١٠٨، ج ٥) والذهبي في تجريد أسماء الصحابة (ص ١٤٥، ج ٢) وقال الحافظ في
اللسان (ص ١٨٠، ج ٢): ويزيد والد الحجاج ذكره ابن قائع في الصحابة بهذا الحديث،
قلت: لكن العجب انه لم يذكره في الاصابة . .
(٦) قال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات. وقال العقيلي: وهو من مشائخ بقية المجهولين
وروايته منكرة كذا في التهذيب (٤٨٧، ج ٧).
٩٢

والرابع ففيهما حمزة(١) بن أبي حمزة النصيبي قال يحيى: لا يساوي فلساً وقال
النسائي والدارقطني: متروك الحديث، وقال ابن عدي: يضع الحديث. وأما
حديث ابن عباس فرواه بقية عن ابن جريج. قال ابن حبان: يجوز أن يكون قد
سمعه من رجل ضعيف عن ابن جريج فیدلس ويذكر ابن جريج، قال:
والحديث موضوع. وأما حديث أبي هريرة، ففي الطريق الأول اسماعيل بن
عياش قال ابن حبان: لا يحتج به، وفي الثاني. اسحاق بن نجيح قال ابن حبان:
كان رجلاً يضع الحديث صراحاً. وقال يحيى: ليس بشيءٍ (٢). قال ابو جعفر
العقيلي : ولا يحفظ هذا الحدیث بإسناد جيد .
أخبرنا المبارك بن أحمد الأنصاري قال أخبرنا عبد اللّه بن أحمد
[السمرقندي](٢) قال نا أبو بكر الخطيب قال أخبرنا علي بن أحمد بن
[ محمد ](٤) الرزاز قال حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقاق قال حدثني
أبو عيسى بن قطن السمسار(٥) قال حدثني عبد الوهاب الحجبي قال: كنت في
مجلس بعض المحدثين ويحيى بن معين إلى جنبي فكتبت صفحاً فذهبت لأتربه .
فقال لي: لا تفعل فإن الأرض تسرع إليه. فقلت له الحديث عن النبي عد له:
اتربوا الكتاب فإن التراب مبارك وهو انجح للحاجة. قال: ذاك اسناده لا
يساوي فلساً (٦).
باب الاستزادة من العلم
١١٠ - أنا أبو منصور القزاز(٧) قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال نا
أبو نعيم قال نا محمد بن ابراهيم الغزي قال نا أبو مسلم الكجي (٨) قال نا مسور بن
(١) س، ر: ضمرة .
(٢) ونزيد ان في حديث يزيد، الحجاج وهو ضعيف قاله الأزدي، وهشام أيضاً ضعيف بل
متروك، ولعله سقط الكلام على حديث يزيد من الناسخ .
(٣) سقط من ر.
(٤) سقط من س .
(٥) س، ر: أبو عيسى قطن السماري . والصواب ما أثبته .
(٦) ذكره الخطيب في الجامع كما في المقاصد الحسنة .
(٧) س: منصور القزاز.
(٨) س: الكشي. ر: الكسي.
٩٣

عيسى قال نا قاسم(١) بن يحيى قال حدثنا ياسين الزيات عن أبي الزبير عن جابر(٢)
أن النبي صَ لّه قال: ان من معادن التقوى تعلمك (٣) إلى ما قد علمت [ علم](٤) ما
لم تعلم، والنقص فيما قد علمت قلة الزيادة فيه، وانما يزهد الرجل في علم ما لم يعلم
قلة الإنتفاع بما قد علم .
قال المصنف: هذا حديث لا يصح والمتهم به ياسين قال يحيى: ليس حديثه
بشيء. وقال النسائي : متروك الحديث .
باب بيان أن طالب العلم لا يشبع (٥) منه
فيه عن ابن مسعود وابن عباس [ وانس ](٦).
١١١ - فأما حديث ابن مسعود: أنا ابن ناصر قال نا نصر بن أحمد قال
أخبرنا ابن رزقويه قال نا مكرم بن أحمد القاضي قال نا محمد بن سليمان
الواسطي قال حدثنا عمرو بن عون قال نا أبو بكر الداهري عن اسماعيل بن أبي
خالد عن زيد بن وهب عن عبد اللّه(٧) بن مسعود قال، قال رسول اللّه صَ لّه :
منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا .
١١٢ - أما حديث ابن عباس: فأنا ابن ناصر قال أنا نصر بن أحمد قال
أخبرنا ابن رزقويه قال نا عبد الرحمن بن محمد بن حامد قال نا عبيد اللّه بن
ابراهيم قال حدثني عبد السميع بن أحمد الشكري قال نا قتيبة عن ليث عن
طاوس عن ابن عباس(٨) قال، قال رسول اللّه عَّ له: منهومان لا يقضي واحد
(١) س: معمر.
(٢) ذكره الخطيب (ص ٤١٤، ج١) والطبراني في الأوسط كما في الزوائد وأورده الذهبي في
الميزان (ص ٢٥٨، ج ٤) والسيوطي في الجامع الصغير (ص ٩٩، ج ١).
(٣) س: صلك.
(٤) الزيادة من الجامع الصغير .
(٥) س: یسع
(٦) سقط من س.
(٢) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٢٨، ج ٢). ورواه الطبراني في الكبير والقضاعي كما في
المقاصد الحسنة (ص ٤٣٤) والزوائد للهيثمي (ص ١٣٥، ج ١).
(٨) ذكره أبو خيثمة في العلم (رقم ١٤١) ورواه البزار والطبراني في الكبير والأوسط كما في
· الزوائد (ص ١٣٥، ج ١) عن بعد عن ابن عباس، لكن رواه البزار من حديث ليث عن =

منهما نهمته منهوم في طلب العلم، ومنهوم في طلب المال(١).
١١٣ - أما حديث انس: فأنبأنا اسماعيل بن أحمد قال أنا ابن مسعدة قال
أخبرنا حمزة بن يوسف قال نا ابن عدي قال نا محمد بن أحمد بن يزيد قال نا عبد
الأعلى بن حماد قال نا حماد بن سلمة عن حميد عن انس (٢) قال، قال رسول الله
عَ ◌ٍّ : منهومان لا يشبعان طالب علم وطالب دنيا .
قال المصنف: هذا حديث(٣) لا يصحَ عن رسول اللّه مَ له .
أما حديث ابن عباس ففيه الليث بن أبي سليم. قال أحمد: هو مضطرب
الحديث. وقال ابن حبان: اختلط في آخر عمره وكان يقلب الأسانيد ويرفع
المراسيل(٤).
وأما حديث أنس. فقال ابن عدي: محمد بن أحمد بن يزيد ضعيف كان
يسرق الحديث ويحدث بأشياء منكرة .
باب الحكمة ضالة المؤمن
١١٤ - أنبأنا أبو منصور ابن خيرون قال انبأنا الجوهري عن الدارقطني
عن أبي حاتم البستي قال أخبرنا ابن ناجية قال نا عبد الحميد بن محمد بن بستام
طاوس أو مجاهد عن ابن عباس، ورواه العسكري من حديثه ولم يشك في مجاهد بل قال
أحسبه مرفوعاً انتهى ملخصاً من المقاصد الحسنة. قلت: ورواه الدارمي، (ص ٩٦، ج ١)
عن مجاهد عن ابن عباس موقوفاً .
(١) وفي الزوائد: الدنيا .
(٢) رواه ابن عدي وذكره السيوطي في الجامع الصغير (ص ١٨٣، ج ٢).
(٣) قال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ٤٣٤): وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة وهي وإن
كانت مفرداتها ضعيفة فبمجموعها تقوى، وقد قال البزاز. عقب حديث ابن عباس: أنه لا
يعلمه من وجه أحسن من هذا انتهى. قلت: وفي الباب عن أنس رواه الحاكم في المستدرك
(ص ٩٢، ج ١) من طريق أبي عوانة عن قتادة عن أنس، وقال هذا حديث صحيح على
شرط الشيخين ولم يخرجاه ولم أجد له علة، ووافقه الذهبي قلت لكن فيه علة وهي عنعة قتادة .
(٤) وقال البزار: ليث أصابه شبه الاختلاط فبقي في حديثه لين ولا نعم يروي من وجه أحسن من
هذا انتهى من زوائد البزار للحافظ ( ص ٢٣ ق).
٩٥

قال نا مخلد بن يزيد قال حدثنا ابراهيم بن الفضل عن المقبري عن أبي هريرة (١)
قال، قال رسول اللّه ◌َ له: الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيث وجدها أخذ بها.
قال المصنف: هذا حديث لا يصح. قال يحيى: ابراهيم(٢) ليس حديثه بشيء.
باب إثم من سئل عن علم فكتمه
" فيه عن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن عمرو وأبي سعيد وجابر
وانس وعمرو بن عبسة(٣) وأبي هريرة وطلق بن علي.
فأما حديث ابن مسعود فله أربعة طرق:
١١٥ - الطريق الأول: أنا ابن خيرون قال أنا ابن مسعدة قال أخبرنا حمزة
ابن يوسف قال أخبرنا ابن عدي قال نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال نا
محمد بن عبد الوهاب قال نا سوار بن مصعب عن أبي اسحاق عن أبي الأحوص
عن عبد اللّه (٤) بن مسعود قال، قال رسول اللّه عَ لّم: من كتم علماً ينتفع(٥) به
جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار.
١١٦ - الطريق الثاني: أخبرنا ابن خيرون قال أنا ابن مسعدة قال نا حمزة
قال نا ابن عدي قال نا أحمد بن عاصم بن سليمان البالسي قال نا العباس بن
اسماعيل بن حماد قال نا علي بن أبي طالب البزاز البصري [ قال نا موسى بن
-
(١) ذكره ابن حبان في المجروحين (ص ٩٢) وأخرجه الترمذي (ص ٣٨٢، ج ٣) وابن ماجه
(ص ٣١٧) بلفظ: الكلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها، وذكره العقيلي
في الضعفاء في ترجمة ابراهيم وعده من مناكيره. ورواه البيهقي في المدخل والعسكري
والقضاعي أيضاً كما ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (ص ١٩١).
(٢) وقال الترمذي: هذا حديث غريب وابراهيم المخزومي ضعيف. قلت: بل هو متروك كما في
التقريب. وقال أبو حاتم والبخاري والنسائي : منكر الحديث .
(٣) س: عتبه . ر: عنيد. والصواب ما أثبتناه.
(٤) رواه الطبراني في الكبير كما في الزوائد (ص ١٦٣، ج ١) وذكره ابن عبد البرقي العلم (ص
٥، ج ١) والخطيب (ص ٧٧، ج ٦).
(٥) سقط لفظة ينتفع من س.
٩٦
١

عمير قال نا الحكم بن عتيبة(١) عن ابراهيم عن الأسود بن يزيد عن عبد اللّه (٢) بن
مسعود](٣) قال، قال رسول اللّه عَ اله: ايما رجل آتاه الله علماً فكتمه لقى اللّه
يوم القيامة ملجماً بلجام من نار.
١١٧ - الطريق الثالث: أنا ابن خيرون قال نا ابن مسعدة قال نا حمزة قال
نا ابن عدي قال نا الحسن بن الحسين البزاز قال نا علي بن الحسن بن عبدة قال
حدثنا نصر بن المغيرة قال نا غنجار عن محمد بن الفضل عن حمزة الجزري عن
زيد بن رفيع عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي عَ لّم انه قال: من كتم علماً
عن أهله ألجمه اللّه يوم القيامة لجاماً من النار.
١١٨ - الطريق الرابع: أنبأنا محمد بن عبد الملك قال أنبأنا الجوهري عن
الدارقطني عن أبي حاتم البستي قال نا محمد بن المسيب قال نا عمار بن رجاء عن
علي بن أبي طالب البصري قال نا هيصم بن شداخ عن الأعمش عن ابراهيم عن
علقمة عن عبد الله بن مسعود(٤) قال، قال رسول اللّه عَ لمه: من كتم علماً جاء
يوم القيامة وقد ألجم بلجام(٥) من نار.
وأما حديث ابن عباس فله طريقان :-
١١٩ - الطريق الأول أنا [ أبو](٦) منصور القزاز قال نا أحمد بن علي بن
ثابت قال أخبرنا أحمد بن المبارك (٧) المعروف بأبي (٨) الرجال قال نا أبو الحسن
علي بن موسى التمار قال نا أحمد بن اسحاق بن ابراهيم قال نا محمد بن عبد الملك
ابن أبي الشوارب وخالد بن يوسف السمتي قالا حدثنا أبو عوانة عن عبد الأعلى
-
(١) س: عتبة .
(٢) رواه الطبراني في الأوسط بهذا اللفظ من طريق النضر بن سعيد كما في الزوائد (ص ١٦٣، ج
١) والنضر ضعفه العقيلي.
(٣) سقط من ر.
(٤) أخرجه ابن حبان في المجروحين (ص ٩٧، ج ٣).
(٥) من ور: ولجم بلجام والتثبيت من المجروحين. (٦) سقط من س ور.
(٧) س، ر: المنازل. والمثبت من البغدادي .
(٨) س، ر: بابن الرجال. والمثبت من البغدادي.
٩٧

عن سعيد بن جبير عن ابن عباس(١) قال، قال رسول اللّه مَ له: من سئل عن علم
فکتمه أجم يوم القيامة بلجام من نار .
١٢٠ - الطريق الثاني: أنا القزاز قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال نا
أحمد بن علي بن يحيى الأسداباذي قال نا أبو زرعة عبيد اللّه بن عثمان بن علي
البنا (٢) قال نا أبو ذر القاسم بن داؤد الكاتب قال نا حسن بن كليب بن معلى قال
نا يونس بن محمد قال نا ((أبو))(٣) عوانة عن عبد الأعلى عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس(٤) قال: قال رسول اللّه مَ له: من سئل عن علم فكتمه جاء يوم القيامة
ملجماً بلجام من نار.
وأما حديث ابن عمر فله طريقان:
١٢١ - الطريق الأول: أنبأنا اسماعيل بن أحمد قال نا ابن مسعدة قال أنا
حمزة قال حدثنا أبو أحمد بن عدي قال نا علي بن سعيد بن بشير قال حدثنا عبد
السلام بن عتيق قال نا القاسم بن يزيد قال نا حسان بن سياه قال نا الحسن بن
ذكوان عن نافع عن ابن عمر(٥) عن النبي ◌َ ◌ّم قال: من سئل عن علم فكتمه جاء
يوم القيامة قد ألجم بلجام من نار.
١٢٢ - الطريق الثاني: أنا ابن ناصر أخبرنا محمد بن ابراهيم قال أخبرنا
محمد بن الفضل قال أخبرنا ابن مردويه قال نا محمد بن ابراهيم دحيم قال نا أحمد
ابن أبي الأزرق قال حدثنا أحمد بن بكرويه (٦) قال نا خالد بن يزيد (٧) الأنصاري
قال نا ابن ذويب(٨) عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه مَّه: من بخل
(١) ذكره الخطيب (ص ١٦٠، ج ٥)، وأخرجه أبو يعلى والطبراني قال الهيثمي في الزوائد (ص
١٦٣، ج ١): رجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٢) س، ر: البنامة. والمثبت من البغدادي .
(٣) سقط من ر.
(٤) ساقه الخطيب (ص ٤٠٦، ج ٧).
(٥) رواه الطبراني في الأوسط كما في الزوائد (ص ١٦٣ ج ١).
(٦) س، ر: أحمد بن خرمر. والصواب ما أثبتناه وهو أحمد بن بكر البالسي ويقال ابن بكرويه.
(٧) س: زید.
(٨) هو اسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب وقيل ابن أبي ذؤيب ولعله ابن ذئب والله أعلم .
٩٨

بعلم أوتيه أُتي به يوم القيامة مغلولاً ملجوماً بلجام من نار.
١٢٣ - وأما حديث ابن عمرو: قال نا أبو القاسم [ ابن] السمرقندي قال
نا الحسن بن محمد بن القاسم بن زينة قال نا ((هلال)) (١) الحفار. وأنا عبد الرحمن
ابن محمد قال أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال نا هلال الحفار ومحمد بن عمر بن
بكير قالا أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح البروجردي قال نا ابراهيم بن
الحسين الهمذاني قال نا الأصبغ بن الفرج. وأخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا نصر بن
أحمد قال نا ابن رزقويه قال نا جعفر بن أحمد قال نا محمد بن علي الحلواني قال نا
يونس بن عبد الرحيم وعبد الأول قالا أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري قال
أخبرنا منصور بن الحسين المفسر قال نا محمد بن يعقوب الأصم قال نا ابن عبد
الحكم (٢) قال نا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عياش(٣) عن أبيه عن أبي عبد
الرحمن الحبلي(٤) عن عبد الله بن عمرو بن(٥) العاص أن رسول اللّه عَ لَّه قال: من
كتم علماً ألجمه الله تعالى بلجام من نار.
وأما حديث أبي سعيد فله طريقان:
١٢٤ - الطريق الأول: فأنا محمد ناصر قال أخبرنا نصر بن أحمد قال
أخبرنا ((ابن))(٦) رزقويه قال حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نا أحمد بن علي
الخراز قال نا عبد اللّه بن عاصم قال نا محمد بن دأب عن صفوان بن سليم عن عبد
الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه(٢) أبي سعيد الخدري: قال رسول الله
عَِّ: من كتم علماً ينفع اللّه به في الدنيا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
١٢٥ - الطريق الثاني: أنا ابن ناصر قال أخبرنا محمد بن ابراهيم قال نا محمد
(١) سقط من س.
(٢) س: ابن عبد الحكيم.
(٣) س، ر: عباس.
(٤) س: الحلي .
(٥) ذكره الخطيب (ص ٣٨ - ٣٩، ج ٥) والحاكم في المستدرك (ص ١٠٢، ج ١) وابن عبد
البر في العلم (ص ٥ ، ج ١) وابن حبان في صحيحه (ص ١٦٩، ج ١).
.. (٦) سقط من ر.
(٧) س، ر: عن أبيه عن أبي سعيد، والحديث ذكره ابن ماجه (ص ٢٣).
٩٩

ابن الفضل قال نا ابن مردويه قال نا اسحاق بن محمد المقرىء قال نا جعفر بن
محمد الأحسبني(١) قال نا حسن قال نا يحيى بن العلاء عن شعيب بن خالد عن
صالح بن كيسان عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَ لّه: كاتم العلم
يلعنه كل شيء حتى الحوت في البحر والطير في السماء .
أما حديث جابر فله طريقان:
١٢٦ - الطريق الأول: نا القزاز قال أخبرنا أبو بكر الخطيب قال نا أبو
القاسم الأزهري قال أنا علي بن العباس بن محمد العلوي قال نا أبو سعد ميسرة
ابن علي الخفاف قال نا جعفر بن أبي الليث الصغدي قال نا الحسن بن عرفة قال
حدثنا عبد الرزاق نا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر (٢) قال: قال رسول
اللّه عَ لَّهِ: من كتم علماً ألجم يوم القيامة بلجام من نار.
١٢٧ - الطريق الثاني: أنا عبد الرحمن بن محمد قال أنا أحمد بن علي قال أنا
علي بن أحمد بن عمر المقرىء قال نا أحمد بن محمد بن جعفر التميمي قال نا أبو
جعفر محمد بن عبد اللّه الحضرمي قال نا خلف بن هشام المقرىء قال نا عيسى بن
ميمون عن عسل(٣) بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر (٤) بن عبد الله قال
سمعت رسول اللّه مَّ ◌ُلم يقول: من كتم علماً ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
١٢٨ - وأما حديث عمرو بن عبسة: فأخبرنا ابن ناصر قال أخبرنا [ محمد
ابن ابراهيم قال نا](٥) محمد بن الفضل قال أخبرنا أبو بكر بن مردويه قال نا عبد
الباقي بن قانع قال نا محمد بن القاسم عن أبي قبيصة عن ليث عن أبي فزارة (٦)،
عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللّه عَ لَّه: من أعقد لواء ضلالة أو كتم علماً
أو أعان ظالماً وهو يعلم أنه ظالم فقد برىء من الإسلام.
(١) كذا في س، ر. والله أعلم.
(٢) ذكره الخطيب (ص ١٩٨، ج ٧).
(٣) س: غسل .
(٤) ذكره الخطيب (ص ٩٢، ج ٩، ص ٣٦٩، ج ١٢).
(٥) سقط من س ور.
(٦) س: أبي قرارة، ر: قرار.
١
٠٠