Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٨١ الحديث ٥٣ كِتَابُ الإِلزَامَات قَيسُ بنُ أَبِي غَرَزَةَ: كُنَّا نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ(١). رَوَاهُ الأَعمَشُ وَمَنصُورٌ وَمُغِيرَةُ وَحَبِيبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ، عَن أَبِي وَائِلٍ عَنْهُ. (١) الحديث الثالث والخمسون: قال الإمام أحمد رَّهُ، (ج٤ ص٦): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أبِي رَاشِدٍ، وَعَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا نُسَمَّى السََّاسِرَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ وََّّ فَأَتَّنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ - فَسَّانَا بِاسْمٍ أَحْسَنَ مِنِ اسْمِنَاءِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَخْضُرُهُ الحَلِفُ وَالكَذِبُ، فَتُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ)). حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل به. ثم ذكر له طرقًا إلى أبي وائل، وقد أخرجه أبوداود (ج٢ ص٢١٧) ط ح، والترمذي (ج٢ ص ٣٤١) ط الاتحاد العربي، والنسائي (ج٧ ص٢١٧)، وابن ماجه (ج٢ ص ٧٢٥)، والبخاري في «التاريخ» (ج٧ ص ١٤٤)، والحميدي (ج١ ص٢٠٨)، والطيالسي (ج١ ص٢٦٣) من «ترتيب المسند"، والطبراني في «الكبير" (ج١٨ ص٣٥٤)، والحاكم (ج٢ ص٥ و٦)، من طرق قال في بعضها: صحيح الإسناد. وسكت عليه الذهبي. وقال الترمذي -بعد إخراجه من طريقين يقول في كل طريق منها: حسن صحيح": ولا نعرف لقيس عن النبي ◌َّ غير هذا. اهـ قلت: وهو على شرط الشيخين. حديث ضعيف: قال أبو يعلى حَالُ، (ج٢ ص٢٣٣): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بنُ مَيسَرَةَ بنِ شُرَيِحٍ، حَدَّثَنَا الحَكُمُ، عَن قَيسِ بنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: مَرَّ النَِّيُّ بََّّهِ بِصَاحِبٍ طَعَامٍ يَبِيعُ طَعَامَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَّ: ((يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ، أَسفَلُ الطَّعَامِ مِثْلُ أَعْلاهُ؟)) فَقَالَ: نَعَمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ بَلّ: ((مَن غَشَ المُسلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُم)). هذا الحديث ضعيفً لأمرين: ١- معاوية بن ميسرة بن شريح ترجمه ابن أبي حاتم ثم قال: سألت أبي عنه = الحديث ٥٤ ١٨٢ كِتَابُ الإِلِزَامَات قُرَّةُ بنُ إِيَاسٍ(١)، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ مُعَاوِيَةُ بنُ قُرَّةَ. = فقال: شیخ. ٢- الحكم هو ابن عتيبة، قال الحافظ في «الإصابة" في ترجمة قيس: قال أبو عمرو: روى عنه الحكم، فلا أدري أسمع منه أم لا؟ وجزم غيره بأن روايته عنه مرسلة. اهـ والحديث رواه الطبراني (ج١٨ ص٣٥٩) فقال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل. وثنا الحسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة به. (١) الحديث الرابع والخمسون: قال الإمام أحمد ◌َالهَ، (ج٤ ص١٩): حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبوخَيْتَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ عبدالله بْنِ قُشَيْرِ الْجُغْفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَيْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ مُزَيْنَةً فَبَايَعْنَا، وَإِنَّ قَمِيصَهُ لَمُطْلَقٌ، فَبَايَعْتُهُ، فَأَدْخَلتُ يَدِي مِنْ جَيْبِ القَمِيصِ فَمَسَسْتُ الْخَاتَمَ، قَالَ عُرْوَةُ: فَا رَأَيْتُ مُعَاوِيَةً ولا أَبَاهُ شِئَاءً ولا حَرَّا إِلَّ مُطْلِقَيْ أَزْرَارِهِمَا لا يَزُرَّانِ أَبَدًا. الحديث أخرجه أبوداود (ج٢ ص٣٧٧ ط ح)، وابن ماجه (ج٢ ص١١٨٤)، والحديث بهذا السند رجاله رجال الصحيح، إلا عروة بن عبدالله وهو ثقة، وقد تابعه قرة بن خالد عند أحمد، وهو من رجال الصحيح، وذكر الحافظ الهيثمي في «المجمع» (ج٩ ص ٤٠٧) حديثًا من أحاديثه نحو هذا وقال: رواه كله أحمد بأسانيد، والبزار بنحوه، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح، غير معاوية بن قرة وهو ثقة، وأقول: ومعاوية بن قرة من رجال الصحيح كما في «تهذيب التهذيب" و"الخلاصة» و«الكاشف» و«تقريب التهذيب" وقد رمزوا له برمز الجماعة إلا "الخلاصة؟ فرمز لمسلم وأبي داود والنسائي. حديث آخر: قال الإمام أحمد جَاللهَ، (ج٤ ص١٩): قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْتَانُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُعَاوِيَّةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ: قَالَ أَبِي: لَقَدْ عَمَّرْنَا مَعَ نَبِيِّنَا بَّ وَمَا لَنَا = (١) في (سنن أبي داود": أتيت رسول الله وَلاهلـ كِتَابُ الإِلزَامَات ١٨٣ الحدیث ٥٤ = طَعَامٌ إِلَّ الأَسْوَدَانِ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا الأَسْوَدَانِ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: التَّمْرُ وَالمَاءُ. هذا حديث صحيحٌ، سليمان هو ابن داود أبوداود الطيالسي، وروح هو ابن القاسم، والذي يظهر لي أن الإمام أحمد رواه عنهما عن بسطام لأنهم ذكروا أبا داود في الرواة عن بسطام، والله أعلم. والحديث رواه الطبراني (ج١٩ ص٢٥) فقال: حَدَّثَنَا جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ الْفِرِيَائِيّ، ثَنَا عُبَيْدُالله بنُ عُمَرَ القَوَارِيرِي، ثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيَانَ، ثَنَا بِسطَامُ بنُ مُسلِمٍ بِهِ، وعنده: عَبَرَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ وَّ بُرْهَةً مِن دَهرِنَا وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّ الأَسوَدَانِ: الثَّمرُ وَالَمَاءُ. حديث آخر: قال الإمام أحمد قَالَهُ، (ج٤ ص١٩): قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُالَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَّةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ وَّ عَنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ الخَبِيثَيْنِ وَقَالَ: ((مَنْ أَكَلَهُمَا فَلا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَقَالَ: إِنْ كُنْتُمْ لا بُدَّ آكِلِيهِمَا فَأَمِيتُمُوهُمَا طَبْخًا)) قَالَ: يَعْنِي البَصَلَ وَالثُّومَ. هذا حديث حسنٌ، وقد أخرجه أبوداود (ج١٠ ص٣٠٥) فقال: حدثنا عباس بن عبدالعظيم قال أخبرنا أبوعامر عبدالملك بن عمرو به. حديث آخر: قال الإمام أحمد جَالُ، (ج٤ ص١٩): حَدَّثَنَا عَمَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِّ تََّّ قَالَ فِي صِيَامٍ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ: (( صَوْمُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ)) . هذا حديث صحيحٌ، وقد أخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج٥ ص ٣٤) فقال: ثنا وكيع ثنا شعبة به. وص(٣٥) وقال: ثنا وهب ثنا شعبة به. حديث آخر: قال الإمام أحمد وَاللّهُ، (ج٥ ص٣٤): حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَِّّ ◌َّ. = الحديث ٥٤ ١٨٤ كِتَابُ الإِلِزَامَات = صَلى الله وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ((إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلَا خَيْرَ فِيكُمْ، وَلَنْ تَزَالَ طَائِقَةٌ مِنْ أُمَِّ مَنْصُورِينَ لا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ )). وقال حجماللّهُ، ص(٣٥): ثنا يزيد أنا شعبة به. الحديث أخرجه الترمذي (ج٦ ص٤٣٣) وقال عقِبَه: قال محمد بن إسماعيل: قال علي بن المديني: هُم أصحاب الحديث. ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. قلت: هو صحيحٌ على شرط الشيخين. حديث آخر: قال الإمام أحمد ◌ِوَاللهُ، (ج ٥ ص٣٤): حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِرَاقٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأَذْبَحُ الشّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي لأَرْحَمُ الشَّاءَ أَنْ أَذْبَجَهَا، فَقَالَ: ((وَالشَّاءُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ)). هذا حديث صحيحٌ حديث آخر: قال الإمام أحمد جَاللهُ، (ج٥ ص ٣٥): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَِّيَّ ◌ََّّ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَِّيّ ◌َّ: ((أَتُحِبُّهُ؟)) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَِّيّ بَّ فَقَالَ لي: ((مَا فَعَلَ ابْنُ فُلانٍ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ بَّ لِأَبِيهِ: ((أَمَا تُحِبُّ أَنْ لا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُكَ)) فَقَالَ رَجُلٌ (١: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَهُ خَاصَّةَ، أَمْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: ((بَلْ لِكُلِّكُمْ)). ثنا محمد بن جعفر أنا شعبة قال سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه أن رجلًا = (١) في «المسند» بالتعريف، والصواب ما أثبتناه كما في الطبراني (ج١٩ ص٢١). كِتَابُ الإِلِزَامَات ١٨٥ الحديث ٥٤ = كان يأتي النبي ◌َُّّ فذكر مثله. هذا حديث صحيحُ على شرط الشيخين وقد أخرجه النسائي حجماللّهُ. (ج٤ ص٢٢) فقال: أخبرنا عمرو بن علي قال ثنا يحيى قال حدثنا شعبة به مختصرًا. وأخرجه أيضًا النسائي (ج٤ ص١١٨) فقال: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبي، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَّةَ بْنَ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ نَبِيّ اللهِ وَّ إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَهَلَكَ، فَامْتَنَعَ الرَّجُلُ أَنْ يَخْضُرَ الحَلْقَةَ لِذِكْرِ ابْنِهِ فَحَزِنَ عَلَيْهِ، فَفَقَدَهُ النَِّيُّ بََّّ فَقَالَ: ((مَا لِي لا أَرَى فُلانًا؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، بُنَيُّهُ الَّذِي رَأَيْتَهُ هَلَكَ. فَلَفِيَهُ النَِّيُّ بَّ فَسَأَلَهُ عَنْ بَنَّهِ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ هَلَكَ، فَعَزَّاهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا فُلانُ أَّا كَانَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ تَمَتَّعَ بِهِ عُمُرَكَ، أَوْ لا تَأْتِي غَدَا إِلَى بَابٍ مِنْ أَبُوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّ وَجَدْتَهُ قَدْ سَبَقَكَ إِلَيْهِ يَفْتَحُهُ لَكَ؟)) قَالَ: يَا نَبِّ اللهِ، بَلْ يَسْبِقُّنِي إِلَى بَابِ الجَنَّةِ فَيَفْتَحُهَا لِي لَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، قَالَ: ((فَذَاكَ لَكَ)). وأخرجه الطبراني (ج١٩ ص٢٦ و٣١) والحاكم (ج١ ص٣٨٤) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وسكت عليه الذهبي. حديث آخر: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج٥ ص٣٥): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَنَّى النَّبِيّ بَةِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ. هذا حديث صحيحُ وأبوإياس هو معاوية بن قرة. حديث آخر: قال الإمام البزار ◌َاللهَ، كما في «كشف الأستار» (ج٣ ص٢٤٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى، وَعَمُرُو بنُ عَلِيٍّ، قَالا: حَدَّثَنَا سَهلُ بنُ حَمَّدٍ أَبُوعَتَّابِ، ثَنَا شُعبَةُ، عَن مُعَاوِيَّةَ بنِ قُرَّةَ، عَن أَبِيهِ، أَنَّ عَبدَاللهِ بنَ مَسعُودٍ رَفَى في شَجَرِةٍ يَجْتَنِي مِنْهَا سِوَاحًا، فَوَضَعَ رِجِلَيْهِ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ أَصحَابُ رَسُولِ اللهِ وََّّ؛ مِن دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ = الحديث ٥٥ ١٨٦ كِتَابُ الإِلزَامَات هِمَاسُ بنُ زِيَادٍ (١)، رَوَى عَنْهُ عِكرِمَةُ بنُ عَّارٍ. قُدَامَةُ بنُ عَبدِالله بنِ عٍَّ(٢) ، رَوَى عَنْهُ أَيَمَنُ بنُ نَابِلٍ، وَقَد أَخرَجَ عَنْهُ البُخَارِيُّ. = رَسُولُ اللهِ وَلِّ: «لَهُمَا أَنْقَلُ في الِيزَانِ مِن أُحُدٍ !! )). قال البزار: لا نعلم رواه عن شعبة إلا سهل. هذا حديث حسنٌ، وقد أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج١٩ ص٢٨) فقال مالك: ثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا علي بن المديني، ثنا سهل بن حماد أبوعَتَّابِ الدَّلَّالُ به. (١) الحديث الخامس والخمسون: قال الإمام أحمد رقماللّهُ، (ج٣ ص ٤٨٥): حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادِ البَاهِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وََّهَل يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنَّى. الحديث أخرجه أبوداود (ج١ ص٤٥٣) ط ح، والبخاري في «التاريخ» (ج٨ ص٢٤٦)، وابن جرير في «التاريخ» (ج١٣ ص٥١)، وقال الحافظ في "الإصابة»: إن سنده صحيح. وأقول: الحديث على شرط مُسِلم. (٢) الحديث السادس والخمسون: قال الإمام أحمد جمالته، (ج٣ ص٤١٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ طَارِقٍ أبوقُرَّةَ الزُّبَيْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْحُصَيْبِ، وَإِلَى جَانِهَا رِمَعُ(١) وَهِيَ قَرْيَةُ أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ أبي: وَكَانّ أبوقُرَّةَ قَاضِيًا لَهُمْ بِاليَمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا - (١) رمع بكسر أوله وفتح ثانيه وعين مهملة، مرتجل موضع باليمن، وقيل: هو جبل باليمن، وقال نصر: رمع قرية أبي موسى ببلاد الأشعريين من اليمن قرب غسان وزبيد. اهـ المراد منه راجع "معجم البلدان) لياقوت الحموي (ج٣ ص٦٨) طبعة دار صادر ببيروت. قلت: وفي نفس الحديث ما يؤيد قول نصر، والله أعلم. ١٨٧ الحديث ٥٦ . كِتَابُ الإِلِزَامَات = أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ أبو عِمْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وََّلِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ - يَعْنِي ابْنَ عبدالله - يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله عَلِّ رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، قَالَ أبوقُرَّةً: زَادَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي حَدِيثٍ أَيْمَنَ هَذَا عَلَى نَاقَةٍ صَهْبَاءَ: بِلا زَجْرٍ ولا طَرْدٍ، ولا إِلَيْكَ إِلَيْكَ. ثنا وكيع، ثنا أيمن بن نابل به، ثم ذكر له طريقين إلى أيمن. والحديث رواه الترمذي (ج٢ ص ١٠٥) ط هندية مع "التحفة"، والنسائي (ج٥ ص٢١٨)، وابن ماجه (ج٢ ص١٠٠٩)، والبخاري في «التاريخ» (ج٧ ص١٧٨)، وأبونعيم في «الحلية" (ج٩ ص١٧)، وفي «أخبار أصبهان» (ج١ ص٢٧٩)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (ج١ ص٤٦١ و٤٦٢)، والحاكم (ج١ ص٤٦٦) وقال: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، و(ج ٤ ص٥٠٧)، وقال: هذا حديث له طرق عن أيمن بن نابل، وقد احتج الإمام محمد بن إسماعيل بأيمن بن نابل في "الجامع الصحيح"، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه وهو حديث حسن صحيح، وأيمن بن نابل هو ثقة عند أهل الحديث. اهـ وأقول: الحديث ليس على شرطهما؛ فإن مسلمًا لم يخرج لأيمن بن نابل، والبخاري أخرج له حديثًا واحدًا متابعة كما في «تهذيب التهذيب" و"مقدمة الفتح". وقد قال الحافظ في «التقريب»: إنه صدوق يهم، فالحديث حسنٌ. حديث آخر: قال الإمام أحمد جَاللهَ، (ج٣ ص٤١٣): حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَمُخْرِزُ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ أَبُوالفَضْلِ، فَالا: حَدَّثَنَا قُتَانُ بْنُ تَّامِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا أَيْمَنُ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بََّّ عَلَى نَاقَةٍ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ. هذا حديث حسن. وأخرجه أبويعلى (ج٢ ص٢٢٩) فقال: حدثنا محرز بن عون حدثنا قران بن تمام ... به. الحديث ٥٧ ١٨٨ كِتَابُ الإِلزَامَات هَانِىُ بنُ يَزِيدَ (١)، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ شُرَيحُ بنُ هَانِيٍ، قَالَهُ الأَشجَعِيُّ، عَن الثَّورِيِّ، عَن الِقِدَامِ بنِ تُرِيحٍ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ هَانٍِ: مَا يُدخِلُنِي الجنَّةَ؟. عَبْدُ الرَّحَمَنِ بنُ الأَزهَرِ (٢)، رَوَى عَنْهُ ابنُهُ عَبدُ اللهِ وَأَبُوسَلَمَةَ وَالزُّهرِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ إِبرَاهِيمَ بِنِ الْحَارِثِ. (١) الحديث السابع والخمسون: قال أبوداود رقماللّهُ، (ج٢ ص ٥٨٥) طـ ح: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ، يَغْنِي ابْنَ الِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ◌ُرَيْحِ، عَنْ أَبِيهِ هَانِيٍ أَنَّهُ لَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَلَّ مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِي الحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ بََّهِّ فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ هُوَ الحَكَمُّ، وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ، فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الحَكَمِ؟)) فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا في شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلا الفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((مَا أَحْسَنَ هَذَا !! فَ لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟)) قَالَ: لي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعبدُاللهِ. قَالَ: ((فَمَنْ أَكْبَرُهُ؟)) قَالَ: شُرَيْحٌ، قَالَ: ((فَأَنْتَ أبوشُرَيْحٍ)). الحديث أخرجه النسائي (ج٨ ص١٩٩)، والبخاري في «الأدب المفرد" ص (٢٨٢) وفي آخره قال شريحٌ: وأن هَانِئًا لَمَا حَضَرَ رُجُوعُهُ إِلى بِلَادِهِ أَنَى النَّبِيَّ ◌َِّ فقالَ: أَخْبِرْنِي بِأَيِّ شَيءٍ يُوجِبُ لِ الجنَّةَ؟ قالَ: ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الكَلَامِ وَبَذْلِ الطَّعَامِ)). وأخرجه البخاري أيضًا في «التاريخ الكبير» (ج٨ ص٢٢٧) وابن حبان (ج١ ص٤٤١) من ترتيب الصحيح والبيهقي في «الأسماء والصفات" ص (٨٠)، والحاكم (ج١ ص٢٣ و٢٤) وقال: هذا حديث مستقيم ... إذ هو على شرطهما .. إلخ كلامه. والحديث رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن المقدام، وقد قال الحافظ في "التقريب»: إنه صدوق، أخطأ عبدالحق في تضعيفه. (٢) الحديث الثامن والخمسون: قال الإمام أحمد رَاللّهُ، (ج٤ ص٨٨): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَِّي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ بَلْ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَسْأَلُ عَنْ مَنْزِلِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ، فَأُنِيَ بِسَكْرَانَ فَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ أَنْ يَضْرِبُوهُ بَِا كَانَ في أَيْدِيهِمْ. = ١٨٩ الحدیث ٥٩ كِتَابُ الإِلِزَامَات كَعبُ بنُ عَاصِمِ الأَشعَرِيُّ(١)، حَدِيثُ أُمّ الدَّردَاءِ، رَوَاهُ عَنِ الزُّهرِيِّ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ، مِنْهُم ابنُ جُرَيجٍ، وَابنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَمَالِكٌ، وَمَعمَرٌ. = ثنا عثمان بن عمر، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن الزهري، أنه سمع عبدالرحمن بن أزهر به. ثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: وكان عبدالرحمن بن الأزهر يحدث أن خالد بن الوليد ... الحديث. الحديث أخرجه أبوداود (ج٢ ص ٤٧٥) والحميدي في «المسند» (ج٢ ص٣٩٨)، والبخاري في «التاريخ» (ج٥ ص ٢٤٠) والطبري في «التاريخ» (ج١٣ ص٤٢)، ويعقوب الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (ج١ ص٢٨٣) وهو من طريق عبدالرزاق على شرط الشيخين. ثم تبين لي أنه معلٌّ وقد ألحقته بـ«أحاديث معلة" [٣١١]. (١) الحديث التاسع والخمسون: قال الإمام أحمد جمالله، (ج٥ ص٤٣٤): حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عبد الله، عَنْ أُمّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمِ الأَشْعَرِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ السَّقِيفَةِ- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَهِ يَقُولُ: ((لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ في امْسَفَرِ)). الحديث أخرجه النسائي (ج٤ ص١٤٦)، وابن ماجه (ج١ ص٥٣٢)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق» (ج٢ ص٦١) وص (٣٢٨) وعندهم وعند الإمام أحمد في بعض الطرق: ((ليس من البر الصيام في السفر)»، وذكر الحميدي في «مسنده» (ج٢ ص٣٨١) أن سفيان بن عيينة قال: وذكر لي أن الزهري كان يقول: ولم أسمعه أنا: ((ليس من امبر امصيام في امسفر))، وذكر الخطيب في «الكفاية" ص (٢٨١) أن الصحابي صحفه على لغته، قال الحافظ في «التلخيص» (ج٢ ص٢٠٥): وهو الأَوْجَهُ عندي. والحديث صحيح على شرط مسلم، ثم رأيت الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله في "السلسلة الضعيفة" (ج٣ ص ٢٦٤) قد حكم على رواية معمر التي فيها: ((ليس من امبر امصيام في امسفر))، بالشذوذ؛ لأنه خالف أصحاب الزهري، منهم = الحديث ٦٠ ١٩٠ كِتَابُ الإِلزَامَات عَاصِمُ بنُ عَدِيٍّ(١)، رَوَى حَدِيثَهُ مَالِكٌ وَرَوحُ بنُ القَاسِمِ وَابْنُ عُيَينَةَ، عَن عَبدِالله بنٍ أَبي بَكرٍ، عَن أَبِيهِ، عَن أَبِي الْبَدَّاحِ بنِ (١) عَاصِمٍ بِنِ عَدِيٍّ في اللُّعَانِ. الضَّحَّاكُ بنُ سُفِيَانَ(٢)١، رَوَى حَدِيثَهُ الزُّهرِيُّ، عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عَنْهُ. =ابن عيينة، فقد رواه عن الزهري بلفظ: ((ليس من البر الصيام في السفر))، وتابعه عليه ابن جريج، ويونس، ومحمد بن أبي حفصة، والزبيدي، وكلهم رووه عن الزهري بلفظ سفيان. اهـ المراد منه. (١) الحديث الستون: قال النسائي ◌َاللهُ، (ج٦ ص١٣٩): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبودَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالعَزِيزِ بْنُ أبي سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: جَاءَني عُوَيْمِرٌ رَجُلٌ مِنْ بَنِي العَجْلانِ، فَقَالَ: أَيْ عَاصِمُ أَرَأَيْتُمْ رَجُلَا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ يَا عَاصِمُ سَل لي رَسُولَ اللهِ بَلِ! الحديث. والحديث على بط مُسِلم، وقال الحافظ المزي في «الأطراف" (ج٤ ص٢٢٧) والمحفوظ حديث سهل بن سعد عن النبي (٢) الحديث الحادي والستون: قال الإمام أحمد ◌ِاللّهُ، (ج٣ ص٤٥٢): حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ = (١) في (ز) عن أبي البداح عن عاصم، والصواب ما في (ب) وهو ما أثبتناه. يلاحظ أن السند الذي ذكرناه للحديث الستين الذي أخرجه النسائي مغاير للسند الذي اعترض به الدارقطني، وإن كان كل منهما ينتهي إلى عاصم، لكننا لم نجد لعاصم حديثًا في اللعان إلَّ الذي ذكرناه من النسائي، ووجدنا له حديثًا آخر في «مسند أحمد» (ج٥ ص٤٥) و «مسند أبي يعلى» (ج٦ ص٦٢١) في الترخيص لرعاة الإبل في عدم المبيت بمنى وأن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر، وهو بالأسانيد التي ذكرها الدارقطني، ولعل كلمة اللعان تصحيف عن الرعاء، وأبوالبداح الذي يدور عليه حديث أحمد من رجال السنن كما في "التقريب" و"الخلاصة" و"تهذيب التهذيب". ٢ في (ب): الضحاك عن سفيان، والصواب ما أثبتناه كما في (ز) وكما تراه في السند. ١٩١ الحديث ٦٢ كِتَابُ الإِلزَامَات حَمَلُ بنُ مَالِكِ بنِ النَّابِغَةِ (١)، رَوَى حَدِيثَهُ ابنُ جُرَيجٍ، عَن عَمرٍو، عَن طَاؤُسٍ، عَن ابنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ، وَخَالَفَ ابنَ جُرَيج ابنُ عُيَينَةَ، وَتَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُسلِمٍ، فَ يَذْكُرُوا ابنَ عَبَّاسٍ. -َرَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: مَا أَرَى الدِّيَّةَ إِلَّ لِلعَصَبَةِ؛ لأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ، فَهَل سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ بَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ الكِلابِيُّ وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ رَسُولُ اللهِ بَّهُ عَلَى الأَعْرَابِ: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ بَهَذَ أَنْ أُوَرَّثَ امْرَأَةً أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا، فَأَخَذَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ. الحديث أخرجه أبوداود (ج٢ ص١١٧) ط ح، والترمذي (ج٢ ص٣١٣) و (ج٣ ص١٨٤) ط هندية مع التحفة، وابن ماجه (ج٢ ص٨٨٣)، وقال الترمذي في الموضعين: هذا حديث حسن صحيح. اهـ والحديث رجاله رجال الصحيح، إلا أنَّهم قد اختلفوا في سماع سعيد بن المسيب وَ اللهُ، من عمر، والزهري مدلس ولم يصرح بالتحديث. فيتوقف عن الاستدلال به. (١) الحديث الثاني والستون: قال أبوداود رحمهاللهُ، (ج٢ ص ٤٩٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ المِصِّيصِيُّ، حَدَّثَنَا أبوعَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ لَاوُسًا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ فَضِيَّةِ النَِّيِّ بَّ في ذَلِكَ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِقَةِ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِمِسْطَحِ فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ وََّّ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ. قَالَ أبودَاوُد: قَالَ النَّصْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: المِسْطَحُ هُوَ الصَّوْبَجُ، قَالَ أبودَاوُد: وقَالَ أبو عُبَيْدٍ: المِسْطَحُ عُودٌ مِنْ أَغْوَادِ الخِبَاءِ. رواه أحمد (ج٤ ص٧٩)، والنسائي (ج٨ ص١٩)، وابن ماجه (ج٢ ص ٨٨٢)، وعبدالرزاق في «المصنف» (ج١٠ ص٥٨) والطبراني في «الكبير» (ج٤ ص٩)، وقال الحافظ في "الإصابة": إن سنده صحيح. واعلم أنه قد اختلف في وصل هذا الحديث وانقطاعه: فابن جريج عند أحمد وأبي = الحديث ٦٢ ١٩٢ كِتَابُ الإِلزَامَات وَقَدْ أَخْرَجًا (١) مِثْلَ هَذَا حَدِيثَ هِشَامٍ بنِ عُرِوَةَ، عَن أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ، زَادَ وَكِيعُ فِيهِ المِسوَرَ بنَ مَخَرَمَةَ، وَأَسقَطَهُ غَيْرُهُ. = داود والنسائي وابن ماجه يرويه موصولاً، وابن عيينة عند عبدالرزاق (ج١٠ ص٥٨) وعند الطبراني في الكبير (ج٤ ص٩) يرويه موصولا. وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عند عبدالرزاق روايته منقطعًا. وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في «تحفة الأشراف» منقطعًا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في ((تحفة الأشراف" منقطعًا. فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي له عن طاوس، وكذا عن طاوس موصولاً ومنقطعًا، وأن كل هذا صحيح، ولعل طاوسًا تارةً يرويه متصلاً، وأخرى منقطعًا، فالحديث صحيحُ والحمد لله. (١) قال البخاري ◌َاللّهُ، (ج١٥ ص٢٧٤) ط ح: حَدَّثَنَا عُبَيْدُالله بْنُ مُوسَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ نَشَدَ النَّاسَ: مَنْ سَمِعَ النَِّّ وَّ قَضَى فِي السَّقْطِ فَقَالَ المُغِيرَةُ: أَنَا سَمِعْتُهُ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبدٍ أَوْ أَمَةٍ، قَالَ: انْتِ بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ عَلَى هَذَا. فَقَالَ مُحُمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا أَشْهَدُ عَلَى النَِّّ ◌َّ بِمِثْلِ هَذَا. حَدَّثَنِي مُمَّدُ بْنُ عبداللهِ، حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يُحُدِّثُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَهُمْ في إِمْلاصِ المَرْأَةِ ... مِثْلَهُ. قلت: ولم أجده بهذا السند في مسلم، بل صرح الدارقطني في "التتبع" أن مسلمًا لم يخرجه، كما سيأتي إن شاء الله. وأما قول الدارقطني: زاد وكيع فيه المسور بن مخرمة، فأخرجه مسلم رقماتهُ، (ج١١ ص١٧٩) مع النووي قال ◌َاللهُ: وحَدَّثَنَا أبوبَكْرِ بْنُ أبي شَيْئَةَ، وَأبوكُرَيْبٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: اسْتَشَارَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ النَّاسَ في إِمْلاصِ المَزْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةً: شَهِدْتُ النَِّيَّ بَّ قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ عَبدٍ أَوْ أَمَّةٍ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: اثْتِنِي بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَكَ، قَالَ: فَشَهِدَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلمَةً. = الحديث ٦٣ ١٩٣ كِتَابُ الإِلزَامَات رَافِعُ بنُ أَبِي رَافِعِ الطَّائِيُّ (١)، رَوَى عَنْهُ طَارِقُ بنُ شِهَابٍ. = وسيأتي الكلام على الحديثين إن شاء الله في «التتبع» (٨٥). (١) الحديث الثالث والستون قال الخطيب جماله، (ج٢ ص٩٧) من «موضح أوهام الجمع والتفريق»: أخبَرَنَا الحَسَنُ بنُ أَبِي بَكرٍ، حَدَّثَنَا مُحُمَّدُ بنُ العَبَّاسِ بِنِ تَجِيحِ البَزَّازُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بنُ يُوسُفَ القَزْوِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ سَعِيدِ بنِ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا عَمُرُو بِنُ أَبِي قَيسٍ، عَن إِبرَاهِيمَ، عَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، عَن رَافِعٍ بِنِ عَمٍو ◌ُّهِ رَجُلٌ مِن طَِئٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ وََّّ عَمَرَو بِنَ العَاصِ عَلَى جَيشٍ في بَعْثِ السَّلاسِلِ وَبَعَثَ فِي ذَلِكَ الجَيْشِ أَبًا بَكرٍ وَعُمَرَ وَسَرَاةَ أَصحَابِهِ ◌ِلَّهِ فَانطَلَقُوا حَتَّى انتَهَوا إِلَى جَلَي ◌َطَبِيٍّ فَقَالُوا: انظُرُوا لَنَا رَجُلًا يَدُلُّنَا عَلَى الطَّرِيقِ يَأْخُذُ بِنَا الَفَاوِزَ؟ قَالُوا: لا نَعلَمُهُ إِلَّ رَافِعَ بنَ عَمٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا رَبِيلاً في الجَاهِلِيَّةِ . - قَالَ: فَقُلْنَا: مَا الرَّبِيلُ؟ قَالَ: اللِّصُّ الَّذي يَأْخُذُ القَومَ وَحدَهُ ثُمَّ يَأْخُذُ في الَفَاوِزِ - قَالَ: فَانطَلَقتُ مَعَهُم حَتَّى إِذَا رَجَعُوا مِن المَكَانِ الَّذِي حَاجَتُهُمْ فِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكرٍ ◌ِ، فَقُلتُ: يَاذَا الْخِلالِ، تَوَسَّمْتُكَ مِن بَيْنِ أَصحَابِكَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: لِتُعَلِّمَنِي، قَالَ: قَد اجتَهَدتَ، قَالَ: فَقُلتُ: أَرَدْتُ أَن تُخْبِرَنِي بِشَيءٍ يَسِيرٍ إِذَا فَعَلْتُ كُنتُ مَعَكُمْ وَمِنكُم. قَالَ: تَحَفَظُ أَصَابِعَكَ الخَمسَ؟ قَالَ: قَلتُ: نَعَم. قَالَ: فَذَكَرَ: شَهَادَةَ أَن لا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحُمَّدًا رَسُولُ الله، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ الخَمسَ، وَتُخْرِجُ زَكَاةَ مَالِكَ إِن كَانَ عِندَكَ، وَتَّحُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، قَالَ: وَخَيْرٌ لا تَأْمَّوَنَّ عَلَى اثنَيْنِ، قَالَ: فَقُلتُ: وَهَل تَكُونُ الإِمْرَةُ إِلَّا فِيكُم أَهْلَ الَدَرِ؟، قَالَ: لَعَلَّهَا تَفشُو فَتَبلُغَكَ وَمَن هُوَ في دُونِكِ، إِنَّ اللّه بَعثَ نَبِيَّهُ بَّ دَخَلَ النَّاسُ في الإِسلامِ فَهُم عُوَّاذُ اللهِ، وَجِيرَانُ اللهِ وَفي خَفَرَةِ اللهِ، إِنَّ الأَمِيرَ إِذَا كَانَ في قَومٍ فَظُلِمُوا فَلَمْ يَنْتَصِرِ بَعضُهُم مِن بَعضِ انتَقَّمَ الله مِنْهُ، وَلَعَمرُ الله إِنَّ الرَّجُلَ مِنكُمْ يَظَلُّ نَاتِيًا عَضَلُهُ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَالله مِن وَرَاءِ جَارِهِ، قَالَ: فَمَكَثْتُ سَنةً فَبَلَغَتِي وَفَاةُ رَسُولِ الله ◌ََّلِّ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا هُوَ قَد استُخلِفَ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ في المسجِدِ، فَقُلتُ: أَنَا رَافِعُ بنُ عَمرِو لَقِيتُكَ يَومَ كَذَا وَكَذَا، وَتَوَسَّمْتُكَ يَومَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: قَد عَرَفْتُ، قَالَ: نَيَتَنِي عَن أَمْرٍ وَأَتَيتَ أَكْبَرَ مِنهُ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ مَن = ١٩٤ كِتَابُ الإِلِزَامَات الحديث ٦٣ = لَم يَقضِ فِيهِم بِكِتَابِ الله فَعَلَيهِ بَهْلَةُ اللهِ. إبراهيمُ الذي روى عنه هذا الحديثَ عمرُو بنُ أبي قيس هو ابنُ مهاجرٍ، وهكذا رواه إسرائيلُ بن يونس، وشريك بن عبدالله من حديث إسحاق الأزرق عنه كلاهما عن إبراهيم، ورواه محمد بن سعيد بن سابق، ومحمد بن سعيد بن الأصبهاني، كلاهما عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر عن قيس بن أبي حازم عن رافع بن عمرو. وهو رافع بن أبي رافع الذي روى سليمان بن ميسرة عن طارق بن شهاب عنه هذا الحديث. أخبرنا عليُّ بنُ القَاسِمِ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ إِسحَاقَ الَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا أَحمَدُ بنُ عَبدِالجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن سُلَيَانَ بنِ مَيسَرَةَ، عَنِ طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، عَن رَافِعِ بنِ أَبِي رَافِعِ الطَّائِيُّ، قَالَ: لَمَا كَانَ غَزْوَةُ ذَاتِ السَّلاسِلِ استَعمَلَ رَسُولُ الله ◌َّ عَمَرَو بِنَ العَاصِ فُِّهُ عَلَى جَيشٍ فِيهِم أَبُوبَكرٍ، وَهِيَ الغَزْوَةُ الَّتِي يَفْتَخِرُ بِهَا أَهْلُ الشَّامِ فَيَقُولُونَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللهِ وَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ عَلَى جَيْشٍ فِيهم أَبُوبكرٍ، وَأَمَرَهُ أَن يَستَنِفِرَ مَن مَرَّ بِهِ مِن الْمُسلِمِينَ، قَالَ: فَمَرُّوا بِنَا فَاسْتَنِفَرُونَا، قَالَ: فَقُلتُ: لَأَنَّخَّرَنَّ لِنَفسِي رَجُلاً فَأَصحَبَهُ، قَالَ: فَتَخَيَّرتُ أَبًا بَكرٍ فَصَحِبتُهُ ... وذكر الحديث بطوله. وهو رافع بن عميرة فيما زعم أحمد بن حنبل: أَخبَرَنَا أَبُوالْحُسَينِ بنُ بِشَرَانَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحَمَدَ بنِ الحَسَنِ الصَّوَّافُ، أَخْبَرَنَا عَبدُالله بنُ أَحَمَدَ بنِ حَنبَلٍ إِجَازَةً، قَالَ: سَمِعتُ أَبِي يَقُولُ: رَافِعُ بنُ عُمَيرَةَ الطَّانِيُّ الَّذِي غَزَا مَعَ أَبِي بَكرٍ يُكتَى أَبَا الحَسنِ وَهُوَ رَافِعُ بنُ أبي رَافِعِ بنِ عُمَيْرَةَ، وَهُوَ الذِي رَوى الأعمشُ، عَن سُليمانَ بنِ مَيسرةَ، عَن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، عَن رَافِعٍ بنِ عُمَيْرَةً، وَهُوَ رَافِعُ الخَيرِ. أَخْبَرَنِي أَبُوالحَسَنِ مُمَّدُ بنُ عَبدِ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَبَّاسِ الخَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُومُحَمَّدٍ يَحِى بنُ مُحُمَّدٍ بنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَينُ بنُ الحَسَنِ الْمَرَوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبدُالله بنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مَعمَرٌ، عَن مَطَرٍ، عَن عَمرِو بنِ سَعِيدٍ، عَن بَعضٍ الطَّائِئِينَ، عَن رَافِعِ الخَيرِ هِفَتِهِ، قَالَ: صَحِبتُ أَبَا بَكرٍ ◌ِاَلِ فِي غَزَاةٍ، فَلَّا فَفَلنَا - الحديث ٦٣ ١٩٥ كِتَابُ الإِلزَامَات تَوَكَانَ مِن النَّاسِ تَفَرُّقٌ، قُلتُ: يَا أَبَا بَكرٍ، وَاللهِ! إِنَّ رَجُلاً صَحِبَكَ مَا صَحِبَكَ، ثُمَّ فَارَقَّكَ لَم يُصِبْ مِنكَ خَيرًا لَقَد خَسِرَ فِي نَفسِي، فَأَوْصِ وَلا تُطَوِّلْ فَأَنْسَى، قَالَ: يَرَمُكَ الله، بَارَكَ الله عَلَيكَ، أَقِمِ الصَّلاةَ المكتُوبَةَ، وَأَدِّ زَكَاةً مَالِكَ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسُكَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ البَيْتَ، وَاعِلَمْ أَنَّ الهِجْرَةَ في الإِسلامِ حَسَنٌ، وَأَنَّ الْجِهَادَ في الهِجْرَةِ حَسَنٌ، وَلا تَكُونَنَّ أَمِيرًا، قَالَ: قُلتُ: أَمَّا قَولُكَ يَا أَبَا بَكرٍ في الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالهِجِرَةِ فَهَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ، وَأَمَّا قَولُكُ أَلَّا أَكُونَ أمِيرًا فَإِنَّهُ وَاللّه يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ خِيَّارَكُمْ اليَومَ أُمَرَاؤُكُم، قَالَ: إِنَّكَ قُلتَ لا تُطَوِّل عَلَيَّ، وَهَذَا حِين أُطَوِّلُ عَلَيكَ، إِنَّ هَذِهِ الإِمَارَةَ التِي تَرَى اليَومَ يَسِيرَةٌ قَد أَوْشَكَت أَن تَفْشُوَ وَتَكثُ حَتَّى يَنَالَهَا مَن لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَإِنَّهُ مَن يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّهُ أَطَوَلُ النَّاسِ حِسَابًا، وَأَغْلَظُهُ عَذَابًا، وَمَن لَم يَكُنْ أَمِيرًا فَإِنَّهُ مِن أَيْسَرِ النَّاسِ وَأَهْوَنِهُ عَذَابًا، أَلَا إِنَّ الأُمَرَاءَ هُمْ أَقْرَبُ النَّاسِ مِن ظُلمِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَن يَظِلِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَخْفِرُ اللهَ، هُمْ جِيرَانُ اللهِ، وَعُوَّاذُ اللهِ، وَاللهِ! إِنَّ أَحَدَكُمْ لَنُصَابُ شَاهُ جَارِهِ أَوْ بَعِيرُ جَارِهِ فَيَبِيتُ وَارِمَ العَضَلِ يَقُولُ: شَاةُ جَارِي، بَعِيرُ جَارِي، وَاللهُ أَحَقُّ أَن يَغضَبَ لِچِيرَانِهِ. وقال الطبراني حماللهُ، (ج ٥ ص٨): حَدَّثَنَا عَبدُ الله بنُ مُحُمَّدِ بنِ سَعِيدٍ بنٍ أَبِي مَريَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ الفِرِيَابِيُّ، ثَنَا إِسرَائِيلُ. وَثَنَا الْحُسَينُ بنُ إِسحَاقَ التَّستُّرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْتَانَ بنِ كَرَامَةَ، ثَنَا عُبَيدُالله بنُ مُوسَى، ثَنَا إِسرَائِيلُ، عَن إِبِرَاهِيمَ بنِ الْمُهَاجِرِ، عَن طَارِقِ بنِ شِهَابٍ، عَن رَافِعٍ بِنِ عَمْرٍوِ الطَّائِيِّ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ لَّ عَمَرَو بِنَ العَاصِ عَلَى جَيشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَبَعَثَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ الْجَيشِ أَبًا بَكرٍ وَعُمَرَ حُرِّها وَسَرَاةَ أَصحَابِهِ، فَانطَلَّقُوا حَتَّى نَزَلُوا جَبَّلَ طَنِيٍ، فَقَالَ عَمْرٌو: انظُرُوا إِلَى رَجُلٍ دَلِيلٍ بِالطَّرِيقِ، فَقَالُوا: مَا نَعلَمُهُ إِلَّ رَافِعَ بنَ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ رَبِيلاً في الجَاهِلِيَّةِ -فَسَألتُ طَارِقًا: مَا الرَّبِيلُ؟ قَالَ: اللِّصُ الَّذِي يَغزُو القَومَ وَحْدَهُ فَيَسرِقُ- قَالَ رَافِعٌ: فَلَمَّا قَضَيْنَا غَزَاتَنَا وَانتَهَيتُ إِلى المَكَانِ الَّذِي كُنَّ خَرَجِنَا مِنْهُ تَوَسَّمتُ أَبَا بَكرٍ عِقَّتِهِ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلتُ: يَا صَاحِبَ الخِلالِ، إِنِي تَوَسَّمتُكَ مِن بَيْنِ أَصْحَابِكَ، فَائِنِي بِشَيءٍ إِذَا حَفِظْتُهُ كُنتُ مِثْلَكُمْ وَمِنكُم، قَالَ : = ١٩٦ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٦٣ = أَحَفَظُ أَصَابِعَكَ الخَمسَ؟ قُلْتُ: نَعَم، قَالَ: تَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلَّ الله وَأَنَّ مُحُمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الخَمسَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ إِن كَانَ لَكَ، وَتَحُجُّ البَيتَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، حَفِظتَ؟ قُلْتُ: نَعَم، قَالَ: وَأُخرَى: لا تَأْمَّرَنَّ عَلَى اثنَيْنِ، قُلتُ: هَل تَكُونُ الإِمرَةُ إِلَّا فِيكُمْ أَهلَ بَدٍ، قَالَ: يُوشِكُ أَن تَفْشُوَ حَتَّى تَبْلُغَكَ وَمَن هُوَ دُونَكَ، إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ بََّّ دَخَلَ النَّاسُ في الإِسلَامِ، فَمِنْهُم مَن دَخَلَ فَهَدَاهُ الله، وَمِنْهُم مَن أَكرَهَهُ السَّيفُ فَهُم عُوَّاذُ اللهِ، وَجِيرَانُ اللهِ في خَفَارَةِ اللهِ، إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ أَمِيرًا فَتَظَالَمَ النَّاسُ بَينَهُم فَلَمْ يَأْخُذُ لِبَعضِهِم مِن بَعضِ انتَقَّمَ الله مِنْهُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَتُؤْخَذُ شَاءُ جَارِهِ فَظَلُّ نَاتِئَ عَضَلَتِهِ غَضَبًا لِجَارِهِ، وَالله مِن وَرَاءِ جَارِهِ. قَالَ رَافِعٌ: فَمَكَثتُ سَنَةً، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكرٍ استُخلِفَ فَرَكِيتُ إِلَيهِ، فَقُلتُ: أَنَا رَافِعٌ، كُنتُ لَقِيتُكَ يَومَ كَذَا وَكَذَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: عَرَفْتُ، قُلتُ: كُنْتَ نَّهَيَنِي عَن الإِمَارَةِ، ثُمَّ رَكِيتَ بِأَعظَمَ مِن ذَلِكَ أُمَّةِ مُحَمَّدِ بَّ، قَالَ: نَعَم، فَمَن لَم يَقُم فِيهِم بِكِتَابِ اللّه فَعَلَيهِ بَهْلَةُ الله، يَعِنِي لَعنَةَ اللهِ. وقال الإمام أحمد وَاللهُ، في "الزهد» ص (١٠٨): ثَنَا وَكِيعٌ، وَأَبُومُعَاوِيَةَ المعنَى وَاحِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعمَشُ، عَن سُلَيَانَ بنِ مَيسَرَةَ، عَن طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعٍ بِنِ أَبِىِ رَافِعِ الطَّائِيّ، قَالَ: رَافَقتُ أَبًا بَكرٍ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَعَلَيهِ كِسَاءٌ لَهُ قَدَكِيٌّ يُخِلُّهُ عَلَيهِ إِذَا رَكِبَ، وَتَلْبَسُهُ أَنَا وَهُوَ إِذَا نَزَلْنَا. هذا حديث صحيحُ بمجموع طرقه ، فسند الطبراني الذي من طريق شيخه الحسين بن إسحاق التستري محتمل للتحسين، وسند الإمام أحمد ◌َالله، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان بن ميسرة وقد وثَّقه العجلي، ويحيى، والنسائي، كما في «تعجيل المنفعة". وفي «كنز العمال» (ج٥ ص٥٨٦) عن عبدالملك بن عمير، عن رافع الطائي، فذكر بعض الحديث، ثم عزاه لأحمد وقال: قال ابن كثير: إسناده حسن. وفي «كنز العمال" أيضًا عن طارق بن شهاب، عن رافع بن أبي رافع، فذكر بعضه، ثم قال: (ابن راهويه والعدني والبغوي وابن خزيمة). ١٩٧ الحديث ٦٤ كِتَابُ الإِلِزَامَات رَبَاحُ بنُ الرَّبِيعِ(١) أَخُو حَنظلَةَ بنِ الرَّبِيعِ، رَوَاهُ أَبُوالزِّنَادِ، عَن مُرفْعٍ بِنِ صَیفِيٍّ عَنهُ. الحَسَنُ ) بنُ عَلِيٍّ بنِ أَبِي طَالِبٍ (٢)، حَدِيثُ بُرَيدٍ، عَن أَبِي الحَورَاءِ. (١) الحديث الرابع والستون: قال الإمام أحمد جمالله، (ج٣ ص ٤٨٨): حَدَّثَنَا أبو عَامِرٍ عَبدُالَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عبد الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي الزِّنَادِ، قَالَ: حَدَّثَنِي المُقِّعُ بْنُ صَيْفِيٌّ، عَنْ جَدِّهِ رَبَاحِ بْنِ الرَّبِيعِ أَخِي حَنْظَلَةَ الكَاتِبِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَه في غَزْوَةٍ غَزَاهَا وَعَلَى مُقَدِّمَتِهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَمَرَّ رَبَاحٌ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ بََّّ عَلَى امْرَأَةٍ مَقْتُولَةٍ مِمَّا أَصَابَتِ الْمُقَدِّمَةُ، فَوَقَفُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهَا وَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ خَلقِهَا حَتَّى لَحِقَهُمْ رَسُولُ اللهِ عَّ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَانْفَرَجُوا عَنْهَا، فَوَقَفَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ وَلَّ فَقَالَ: ((مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ!)) فَقَالَ لِأَحَدِهِ: ((الحَقْ خَالِدًا فَقُل لَهُ: لا تَقْتُلُونَ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيفًا)). الحديث أخرجه أبوداود (ج٢ ص٤٩) ط ح، وابن ماجه (ج٢ ص٩٤٨)، وقد رواه أحمد (ج٤ ص١٧٨)، وابن ماجه (ج٢ ص٩٤٨) من حديث الثوري عن أبي الزناد فذكره من حديث حنظلة، قال الحافظ المزي في «الأطراف» (ج٣ ص٨٦): قال أبوبكر بن أبي شيبة: الثوري يخطئ فيه. اهـ والحديث ليس على شرطهما؛ لأنَّهما لم يخرجا لموقع بن صيفي شيئًا، بل لم يوثقه معتبر، وقد روى عنه جماعة والذي يظهر لي أن الحديث لا يرتقي إلى الحسن. (٢) الحديث الخامس والستون: قال الإمام أحمد رقماللّهُ، (ج١ ص١٩٩): حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَ السَّلُولِّ، عَنْ أبي = ١ في الأصلين: الحسين، والصواب الحسن كما تراه في السند، وكما هو موجود في هامش (ب). (٢) في (ز): يزيد عن أبي الجوزاء والصواب: يزيد عن أبي الحوراء. (٣) هو الحزامي من رجال الجماعة. ١٩٨ كِتَابُ الإِلزَامَات الحدیث ٦٥ - الحَّوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ وََّهِ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتٍ الوَثْرِ: ((اللهمَّ اهْدِنِي فِي مَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِي مَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِي مَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيَا أَغْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا فَضَيْتَ؛ فَإِنَّكَ تَقْضِي ولا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)). ثم ذکر له إسنادین إلی برید. الحديث أخرجه أبوداود (ج١ ص٣٢٩) ط ح، والترمذي (ج١ ص٢٨٩) ط الاتحاد العربي، والنسائي (ج٣ ص٢٠٦)، وابن ماجه (ج١ ص٣٧٢)، وأبويعلى في "مسنده» (ج٦ ص٦١١)، وابن حبان كما في «موارد الظمآن" ص (١٣٧)، والحاكم (ج٣ ص ١٧٢)، وأبونعيم (ج٩ ص٣٢١)، والطبراني في «الكبير» (ج٣ ص٧٣) وحسنه الترمذي وقال: لا نعرف عن النبي بََّّ في القنوت في الوتر شيئًا أحسن منه. وأقول: الحديث ليس على شرطهما؛ فإنَّهما لم يخرجا لبريد وأبي الحوراء وإن كانا ثقتين، وقال الحافظ في "الفتح" (ج٣ ص١٤٣) ط ح: صححه الترمذي وغيره، لكن ليس على شرط البخاري. طريق أخرى: قال الإمام أحمد ◌َاللهُ، (ج١ ص٢٠٠): حَدَّثَنَا يَخِْى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْخَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ بََّ؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَّةِ فَأَلْقَيْتُهَا فِي فَمِي فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ بَّ بِلْعَابِهَا، فَأَلْقَاهَا في التَّمْرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا عَلَيْكَ لَوْ أَكَلَ هَذِهِ الثَّمْرَةَ؟! قَالَ: ((إِنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ)). قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُنِنَةٌ، وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ)). قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: (اللهُمَّ اهْدِنِي فِي مَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِي مَنْ عَافَيْتَ، وَتَلَّنِي فِي مَنْ تَوَلَيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيَا أَعْطَيْتَ، وَقِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَرُبَّا قَالَ: تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ )). ١٩٩ الحديث ٦٦ كِتَابُ الإِلزَامَات حَبِيبُ بنُ مَسلَمَةً(١)، حَدِيثُ مَكَحُولٍ، عَنْ زِيَادِ بنِ جَارِيَةً) عَنهُ. طريق أخرى: = قال الإمام أحمد رَاللهَ، (ج١ ص٢٠٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ بُرَيْدَ بْنَ أَبِي مَرْيَ، يُحدِّثُ عَنْ أَبِي الحَوْرَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ نَّ؟ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَّ أَنِي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا في فِيَّ، قَالَ: فَتَعَهَا رَسُولُ اللهِ بَّ بِلُعَابِهَا، فَجَعَلَهَا فِي الثَّمْرِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ النَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ، قَالَ: ((وَإِنَّا آلَ مُحُمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَّةُ)). قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ ◌ُّأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الكَذِبَ رِيبَةٌ)). قَالَ: وَكَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: ((اللهُمَّ اهْدِنِي فِي مَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِي فِي مَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِي مَنْ تَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِ وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ))، قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَدْ قَالَ هَذِهِ أَيْضًا: ((تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)). قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ هَذَا مِنْهُ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، تَخْرَجَهُ إِلَى الَهْدِيِّ بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ، فَلَمْ يَشُكَّ في تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، فَقُلْتُ لِشُعْبَةَ: إِنَّكَ تَشُكُ فِيهِ، فَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ. (١) الحديث السادس والستون: قال الإمام أحمد واللهُ، (ج٤ ص ١٦٠): حَدَّثَنَا يَخْتَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سعِيدِ بْنِ عبدالعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مَكْحُولٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ حَبِيبٍ بْنِ مَسْلَمَةَ، أَنَّ النَِّيَّ ◌ََّلِّ نَفَّلَ الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ. وله أسانيد أخرى في «المسند». الحديث أخرجه أبوداود (ج٢ ص٧٢ و٧٣) ط ح، وابن ماجه (ج٢ ص ٩٥١). والحديث رجاله رجال الصحيح، إلا زياد بن جارية، وقد قال الحافظ في «التقريب»: يقال: له صحبة، وقد وثقه النسائي. (١) في (ب): حارثة والصواب جارية كما في (ز) وكما تراه في السند. ٢٠٠ كِتَابُ الإِلزَامَات الحديث ٦٧ صُمَيتَةُ (١)، حَدِيثُ الزُّهرِيِّ عَن عُبَيدِ الله بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ(١، عَن صُمَيِتَةً، في فَضلِ المَدِينَةِ. أُمَيمَةُ بِنتُ رُقَيقَةَ(٢)، رَوَى عَنهَا ابْنُ المُنكَدِرِ وَابنَتُهُا حَكِيمَةُ. (١) الحديث السابع والستون: قال ابن حبان ◌َاللهُ، كما في "الموارد" ص (٢٥٥): أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتِبَةَ، حَدَّثَنَا حَرمَلَةُ بنُ يحِى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهبٍ، أَنبَأَنَا يُونُسُ، عَن ابنِ شِهَابٍ، عَن عُبَيدِالله بنِ عَبدِ الله بنِ عُتْبَةَ، عَن الصُّمَيتَةِ امْرَأَةٌ مِن بَنِي لَيْثٍ سَمِعَهَا تُحُدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّهَا سَمِعَت رَسُولَ اللهِ بََّّ يَقُولُ: ((مَن استَطَاعَ أَّا يَمُوتَ إِلَّ بِالَدِينَةِ فَلَيَمُت ◌ِهَا؛ فَإِنَّهُ مَن يَمُت ◌ِهَا يُشْفَعَ لَهُ أَو يُشْهَد لَهُ)). الحديث على شرط مُسِلم، وشيخ ابن حبان هو محمد بن الحسن بن قتيبة، قال فيه الذهبي في "تذكرة الحفاظ»: الحافظ والثقة. (٢) الحديث الثامن والستون: قال الإمام أحمد (ج٦ ص٣٥٧): حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ تَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ وَلّ في نِسْوَةٍ فَلَقَّتَنَا: ((فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ)) قُلتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَزْحَمُ بِنَّا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَابِعْنَا؟ قَالَ: ((إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ، إِنَّا قَوْلِي لامْرَأَةٍ، قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ)). وقال الإِمام أحمد وَاللهُ، (ج٦ ص٣٥٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ التَّيْمِيَّةِ، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ بََّّ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِتُبَايِعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَا لِنُبَابِعَكَ عَلَى أَلَّا نُشْرِكَ بِاللّهِ شَيْئًا، وَلا نَشْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بِيُهْتَانٍ نَفْتَرِيِهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيَكَ في مَعْرُوفٍ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّ: ((فِيَمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَفْتُنَّ)) قَالَتْ: قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، بَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((اذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، إِنّا قَوْلِي لِاتَّةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلي = (١) في الأصلين: عبيدالله بن عبدالله بن عمر وصوابه: عبيدالله بن عبدالله بن عتبة كما تراه في السند، وكما هو موجود أيضًا في سند الحديث في «أسد الغابة».