Indexed OCR Text

Pages 1941-1960

٦٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٥)
النَّاجِي(١)، عن الحسن بن مُسْلِم (٢)، عن الحُسَين بن واقِد، عن ابن
بُرَيْدَةُ(٣)، عن أبيه، عن النبيِّ وَ ﴿ قال: ((مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ
القِطَافِ لِيَبِيعَ (٤) مِنْ بَهُودِيِّ أَو نَصْرَانِيٌّ؛ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ مَقْت » ؟
قال أبي : هذا حديثٌ كذبٌ باطلٌ .
(١) كذا في النسخ، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٦٢/٦) فقال:
((عبدالكريم بن عبدالكريم التاجر)). ووقع عند ابن حبان في "المجروحين" (١/
٢٣٦): ((عبد الكريم بن عبدالله السُّكَّري)). وفي "الأوسط" للطبراني (٥٣٥٦):
((عبدالكريم بن أبي عبدالكريم))، وكذا عند البيهقي في "الشعب" (٥٢٣٠) وزاد:
((السُّكَّري))، وفي (٥٢٣١): ((المروزي)) بدل: (( السكري))، وفي "تاريخ
جرجان" للسَّهمي (٣٩٠): ((عبدالكريم بن عبد الكريم البزاز الجرجاني المعروف
بِعَبْدَك، هو الذي ينسب إليه خان عبدك بباب الخندق )).
وروايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (٢٣٦/١)- ومن طريقه ابن الجوزي
في "العلل المتناهية" (١١٢٦)- من طريق محمد بن عبدالله بن الجنيد، والطبراني
في "الأوسط" (٥٣٥٦) من طريق أحمد بن منصور المروزي ، والبيهقي في
"الشعب" (٥٢٣٠ و٥٢٣١) من طريق إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري وأحمد بن
منصور المروزي، ثلاثتهم عن عبدالكريم ، به .
قال الطبراني: ((لم يُروَ هذا الحديث عن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن
منصور المروزي)).
وقال ابن حبان: (( هذا حديثٌ لا أصل له عن حسين بن واقد )).
ورواه السهمي في "تاريخ جرجان" (٣٩٠) من طريق عبد الله بن مهدي، عن
عبدالكريم بن عبدالكريم، عن الحسن بن مسلم التاجر، حدثنا الحسين بن واقد،
عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده، عن عمر، عن النبي ◌َّر.
(٣) هو: عبدالله. وفي (ك): ((عن أبي بريدة)).
(٢)
هو: الواسطي.
(٤) المثبت من (ت) وهو الجادّة، وفي بقيّة النسخ: ((لِيَبِعَ))؛ وهو من الاجتزاء بالكسرة
عن الياء. انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
وقوله: ((مقت)) في آخر الحديث يحتمل أن يكون منصوبًا أو مرفوعًا:

٦٥٥
المسألة رقم (١١٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قلتُ: تَعْرِفُ عبدالكريم هذا ؟
قال: لا .
قلتُ: فَتَعْرِفُ الحسنَ بن مسلم (١) ؟
قال: لا، ولكنْ تَدُلُّ (٢) روايتُهُم على الكَذِب (٣).
١١٦٦ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن آدم، عن
زُهَير(٥)، عن جابر(٦)، عن (٧) عبدالله بن ذَكْوان؛ قال: رأيتُ عبدالله
ابن عمر يشتري بيعَ المُجَازَفَةِ(٨)، ويقول: قال لي عمر: إذا ابتَعْتَ
= أما النصب: فعلى أنَّه خبر ((كان))، والتقدير: كان هو [أي حبسُهُ العنب لهذا القصد]
مَقْتًا له من الله، إلا أن ألف تنوين النصب حذفتْ من ((مقت)) على لغة ربيعة. وقد
تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). وفي هذا يعود الضميرُ - الذي هو اسم
((كان)) - إلى المصدر المفهوم من الفعل ((حَبَسَ)). انظر التعليق على المسألة رقم
(٤٠٠) و(٢٠١١).
وأمَّا الرفع: فعلى أنَّه اسم لـ((كان))، أو فاعل لها، والتقدير: كان مقتٌّ له من الله
لأجل هذا.
(١) قال الذهبي في ترجمته في "الميزان" (٥٢٣/١): ((أتى بخبر موضوع في الخمر)).
(٢) في (ت): ((يدل)).
(٣) وذكر نحو هذا في "الجرح والتعديل" (٣٦/٣-٣٧)، و(٦ /٦٢)، وانظر "لسان
الميزان" (٨٠/٣)، و(٥٤/٥).
(٤) في هامش النسخة (أ) حاشية بخط مغاير، نصها: ((رواه ابن إسحاق، عن أبي
الزناد، عن عبيد بن حنين، عن عمر ... )) ثم كلام غير واضح.
(٥) هو: ابن معاوية .
(٦) هو: ابن يزيد الجعفي .
(٧) في (ف): (( بن)) بدل: (( عن)).
(٨) المُجازَفَةُ والجِزَافُ - بتثليث الجيم -: بيعُ الشَّيء لا يُعلمَ كيلُه ولا وزنُه. انظر
"المصباح المنير" (ص٩٩).

٦٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٧)
مَتَاعًا فضَمَمْتَهُ إليكَ؛ فذلكَ قَبْضُهُ(١).
قال أبي: عبدالله بن ذَكْوان: هو أبو الزِّنَاد، ولم(٢) يَرَ ابنَ عمر،
وبينهما عُبَيد بن حُنَين .
١١٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٣)، عن
(١) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((بذلك قَبَضْتَهُ))، ولعل ما أثبتناه أوفق بالسياق،
وحتى لا يخلو جواب ((إذا)) من الفاء !
(٢) في (ف): (( لم )) بلا واو.
(٣) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٣٥٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار"
(٦٠/٤)، والدارقطني في "سننه" (٧٠/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٥٦/٢-
٥٧) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، ورواه الطحاوي أيضًا من طريق
الخطيب بن ناصح، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٧/٥) من طريق عبد الواحد
ابن غياث، ورواه أبو القاسم البغوي كما في "تنقيح التحقيق" (٥٢٠/٢)- ومن
طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٥٨٤/٢١)- من طريق عبد الأعلى بن حماد،
أربعتهم عن حماد بن سلمة، به .
وخالفهم عفان بن مسلم الصفَّار - كما في "الإكمال " لابن ماكولا (٤٢١/٢-
٤٢٢)، و "نصب الراية" (٤٧/٤)- فرواه عن حماد بن سلمه، عن ابن اسحاق،
عن يزيد بن أبي حبيب، عن مسلم بن أبي سفيان، عن عمرو بن حَريش، عن
عبدالله ابن عمرو، به، والظاهر أن ((ابن)) متصحفة عن (( عن))، فيكون صوابه:
((مسلم عن أبي سفيان )).
ورواه أحمد في "مسنده" (١٧١/٢ و٢١٦ رقم ٦٥٩٣ و٧٠٢٥) من طريق إبراهيم بن
سعد وجرير بن حازم، والدارقطني في "السنن" (٦٩/٣) من طريق جرير بن حازم،
كلاهما عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان، عن مسلم بن جبير، عن عمرو بن
حَريش، عن عبدالله بن عمرو، به .
ورواه ابن عبدالبر في "الاستذكار" (٨٧/٢٠) من طريق عبد الأعلى بن
عبدالأعلى، عن ابن إسحاق، عن أبي سفيان بن مسلم، عن مسلم بن كثير، عن
عمرو بن حَريش، عن عبد الله بن عمرو .
=

٦٥٧
المسألة رقم (١١٦٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن مُسْلِم بن جُبَير، عن
أبي سُفْيان، عن [عمرو] (١) بن حَرِيش؛ قال: قلتُ لعبدالله بن عمرو بن
العاص: إنَّا بأرضٍ ليس(٢) بها ذَهَبٌ ولا فِضَّةٌ، أفأبيعُ البقرةَ
بالبقرتَيْنِ، والشَّاةَ بالشَّاتَين، والبعيرَ بالْبَعِيرَين إلى أجَلِ ؟ فقال: أَمَرَني
رسولُ اللهِ وَّهِ أَنْ أُجَهِّزَ جيشًا، فَنَفِدَتِ الإِلُ، قلتُ: يا رسولَ الله،
نَفِدَتِ الإِبِلُ، فقال: (خُذْ في قِلاصِ(٣) الصَّدَقَةِ))، فجَعَلْتُ آخُذُ البعيرَ
بالبَعِيرَيْنِ إلى إِبِلِ الصَّدَقَة ؟
قلتُ لأبي : من مُسلِمُ بن جُبَيْر ؟
قال: هو مِصريٌّ .
وذكر عثمان بن سعيد الدارمي في "تاريخه" رقم (٧٣٤) أنه سأل ابن معين فقال:
=
(«قلت: محمد بن إسحاق، عن أبي سفيان: ما حالُ أبي سفيان هذا ؟ فقال ثقة مشهور.
قلت: عن مسلم بن كثير، عن عمرو بن حَریش الزبيدي؟ فقال: هذا حديث مشهور)).
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨٧/٥): ((اختلفوا على محمد بن إسحاق في
إسناده، وحماد بن سلمة أحسنُهم سياقة له )).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٤١٩/٤): ((إسناده قوي)). وضعفه ابن حزم في
"المحلى" (١٠٧/٩)، وابن القطان كما في "نصب الراية" (٤٧/٤). وانظر
"التاريخ الكبير" للبخاري (٣٢٣/٦)، و "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٨)
١٩٣)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي (٥٢٠/٢)، و "تعجيل المنفعة" (٢/
٢٥٤/ ترجمة مسلم بن جبير).
(١) كذا في (ش) وهو الصواب، ولكنها منسوخة من (أ)، وفي بقيَّة النسخ: ((عمر))، وهو
تصحيف . انظر "الجرح والتعديل" (٢٢٧/٦)، و"التقريب" (٥٠٤٥).
(٢) في (ك): ( ولیس )) بالواو.
(٣) القِلَاصُ: جمعُ قَلوصٍ؛ وهي النَّاقةُ الشَّابَّة. انظر "النهاية" (١٠٠/٤).

٦٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٦٨)
قلتُ: فأبو سُفْيان مَنْ هو ؟
قال: هو الشَّامي، إنْ لم يكن الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير،
عن أبي سفيان - رَجُلٍ مِن أهل الشَّام - عن بَحِير(١) بن رَيْسان(٢)،
عن عُبادة؛ في الصَّلاة بين التَّراويح (٣)؛ قال: لا أدري مَنْ هو !
١١٦٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بُهْلُول بن عُبَيد(٥)، عن
أبي إسحاق السَّبِيعي، عن الحارث(٦)، عن عليٍّ؛ قال: سُئِلَ
رسولُ اللهَ وَّ: أَيُّ الأعمالِ أزكى؟ قال: ((كَسْبُ المَرْءِ بِيَدِهِ، وكُلُّ
بَيْعٍ مَبْرُورٍ » ؟
(١) بفتح الباء الموحدة، وكسر الحاء المهملة. انظر "تصحيفات المحدثين" للعسكري
(٦٨٢/٢)، و "الإكمال" لابن ماكولا (١٩٦/١-١٩٧)، و"توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدين (٣٤٩/١).
(٢) في (ش): (( يحيى بن يسار))، وفي (ف): (( بحير بن ريسار)).
(٣) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧٧٢٩)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (١٣٧/٢ رقم ١٩٦١)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٥٥/١)، ثلاثتهم من
طريق يحيى بن أبي كثير؛ قال: حدثنا أبو سفيان - رجل من أهل الشام-، عن بحير
ابن ريسان، عن عبادة بن الصامت: أنه وجد ناسًا كانوا يصلون في رمضان بعدما
يتروح الإمام، وأنه نهاهم فلم ينتهوا، وأنه ضربهم . ونقل ابن عدي في "الكامل"
(٥٦/٢) عن البخاري أنه قال في بحير بن رَيسان: ((لا يُتابع على حديثه))، وكذا
قال العقيلي، ونقله عن البخاري .
(٤) أشار إلى هذه المسألة ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٥/٣-٦). وانظر المسألة
رقم (١١٧٢).
(٥) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٦٥/٢)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٨/
أ/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الشعب" (١١٨٢).
(٦) هو: ابن عبد الله الأعور .

٦٥٩
المسألة رقم (١١٦٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
قال أبي: هذا الحديثُ بهذا الإسناد باطلٌ، بُهْلُولٌ ذاهبُ
الحديث(١).
١١٦٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي عمر(٢)، عن ابن
عُيَينة(٣)، عن ابن عَجْلان(٤)، عن عِيَاض(٥)، عن أبي سعيد، عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً أَصِيبَ في حائطٍ له، فقال له النبيُّ وَِّ: ((خُذُوا
ما وَجَدتُّمْ، لَيْسَ لَكُمْ غَيْرُهُ» ؟
قال أبي: ليس هذا مِن حديثِ ابنِ عَجْلان؛ إنما رواه بُكَير بن
الأَشَجِّ(٦)، عن عِيَاض، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌َّه.
١١٧٠ - وسُئِلَ(٧) أبو زرعة (٨) عن حديثٍ رواه محمد بن رافع
(١) قال ابن عدي في الموضع السابق: ((ولبُهلول هذا غيرُ ما ذكرت من الحدیث قلیل،
وأحاديثه عمَّن روى عنه فيه نظر . وحديثه عن أبي إسحاق أنكر منه عن غيره، وإنما
ذكرته لأبيّن أن أحاديثَه ليس مما يتابعه الثقات عليها؛ إذ لم أر لمن تكلّم في الرجال
فيه كلامًا)). وقال الدار قطني: (( تفرَّد به بُهلول بن عبيد، عن أبي إسحاق، عنه )).
وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ ناصر الدين الألباني تخلفهُ (٢٧٤٥).
(٢) هو: محمد بن يحيى .
(٣) هو: سفيان. وروايته ذكرها أبو عوانة في " صحيحه" (٣٣٦/٣/ المعرفة).
(٥) هو: ابن عبدالله بن سعد بن أبي سَرْح .
(٤) هو: محمد .
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه " (١٥٥٦) ولفظها: أُصِيبَ رجلٌ في عهدٍ رسول
الله ◌َّ في ثمارٍ ابتاعَها، فكثُر دَينُه، فقال رسولُ الله وَِّ: ((تَصدَّقوا علَيه))،
فتصَدَّق الناسُ عليه، فلم يبلُغ ذلك وفاءَ دينه، فقال رسول الله ﴿ لِغُرمائه: ((وخُذُوا
مَا وَجَدتُّم، ليسَ لكُم إلا ذلك )).
(٧) انظر المسألة المتقدِّمة برقم (١١٠٥) و(١١٣٢) و(١١٣٦) و(١١٥٩).
(٨) في (أ): ((أبا زرعة)).

٦٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧١)
النَّيْسابوري(١)، عن إبراهيم بن عمر الصَّنْعاني، عن النُّعْمان - يعني:
ابنَ الزُّبَير - عن طاوُس، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َِّ قال:
((الرِّبَا(٢) نَيِّفٌ(٣) وَسَبْعُونَ بَابًا(٤)، أَهْوَنُ بَابٍ مِنَ الرِّبَا: مِثْلُ مَنْ أَتَى
أُمَّهُ (٥) فِي الإِسْلامِ، وَدِرْهَمُ رِبًا أَشَدُّ مِنْ خَمْسٍ وَثَلَاثِنَ زَنِيَةٌ، وَأَشَدُّ
الرِّبَا - أَوْ أَرْبَى (٦) الرِّبَا، أَوْ أَخْبَثُ الرِّبَا -: انْتِهَاكُ عِرْضِ المُسْلِمِ،
أَوَ انْتِهَاكُ حُرْمَتِهِ )) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكرٌ .
١١٧١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه غُنْدَر (٧)، عن شُعْبة،
(١) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان " (٦٢٨٩) من طريق يعقوب بن سفيان
الفسوي، عن محمد بن رافع، به.
(٢) رسمت هذه الكلمة في كل المواضع؛ في بعض النسخ: ((الربا))، وهو موافق للرسم
الإملائي الحديث. وفي بعضها: ((الربوا)) وهو رسم قديم لبعض الكتبة، وهو مُتَّفِق
مع رسم المصحف، وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (١١٢٧).
(٣) النَّيِّفُ: من واحد إلى ثلاث في قول بعضهم؛ ويقال: نيَّف فلانٌ على الستين
ونحوها: إذا زاد عليها، وكُلُّ ما زاد على العِقْد: فهو نيِّف . انظر "لسان العرب"
(٣٤٢/٩).
(٥) في (ك): ((مه)).
(٤) في (ت) و(ك): ((باب)).
(٦) المثبت من (ت) و(ك)، وفي (ش): ((وأربى)) بالواو، وفي (أ): ((وأربوا))، وفي
(ف): ((أو أربوا))، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٢٧).
(٧) هو: محمد بن جعفر. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٤٠/١ رقم ٢١٤٥)،
والنسائي في "المجتبى" (٤٦٢٢)، والبغوي في "الجعديات" (١٢٠٧). ومن
طريقه الإمام أحمد والبغوي أخرجه الضياء في "المختارة " (١٠/ ٦١ و٦٢ رقم ٥٢
و٥٤). قال البغوي: ((هكذا حدَّث بهذا الحديث محمد بن جعفر، عن شعبة ... )).
وأخرجه الترمذي في "العلل الكبير" (٣١٦) من طريق عمرو بن محمد بن =

٦٦١
المسألة رقم (١١٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
عن أيُّوب(١)، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ أنه
قال في بيع حَبَلِ الحَبَلَةُ(٢): ((رِبًا)) ؟
قال أبو زرعة: وَهِمَ شُعْبة عندي في هذا الحديث؛ إنما هو: عن
سعيد بن جُبَير (٣)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ في بَيْعٍ حَبَلٍ
= أبي رزين، عن شعبة بالإسناد السابق . وأخرجه البغوي في "الجعديات"
(١٢٠٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٢/٨) من طريق عثمان بن عمر، عن
شعبة، عن أيوب،عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، به.
(١) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٢) قال ابن الأثير: ((حَبَل الحَبَلَة)) الحَبَل بالتحريك: مصدر سُمِّي به المَحْمول ، كما
سُمِّي بالحَمْلِ، وإنما دخَلت عليه التاء للإِشعار بمعنى الأنوثة فيه ، فالحَبَلُ الأوَّل:
يُراد به ما في بُطون النُّوق من الحَمْلِ، والثاني: حَبَلُ الذي في بُطون النُّوق؛ وإنما
نُهِيَ عنه لمَعْنَبِين: أحدُهما: أنه غَرَرٌ وبَيْعُ شيء لم يُخْلَقْ بَعْدُ ، وهو أن بيعَ ما سوفَ
يحمِلُهُ الجَنينُ الذي في بَطْنِ النَّاقة- على تقدير أن تكونَ أُنثى - فهو بيعُ نِتَاج النتاج.
وقيل: أراد بِحَبَل الحَبَلَة: أن يبيعَهُ إلى أجلٍ يُنْتَج فيه الحَمْلِ الذي في بَطن النَّاقة،
فهو أجَلٌ مجهولٌ، ولا يَصحُّ. "النهاية" (٣٣٤/١). وما ذكره أخيرًا هو المعنى
الثاني للنهي عنه. وانظر "فتح الباري" (٣٥٨/٤).
وقوله: ((ربًا)) مثبت من (ش) مع أنها منسوخة من (أ)، وهو الموافق للرسم
الإملائي الحديث، وفي (أ) و(ف): ((ربوا))، وهو ضمن السقط الواقع في
(ت) و(ك)، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٢٧).
(٣) روايته على هذا الوجه أخرجها الحميدي في "مسنده" (٧٠٦)، وأحمد في
"مسنده" (١١/٢ رقم ٤٥٨٢)، والنسائي في "المجتبى" (٤٦٢٣)، وابن ماجه في
"سننه" (٢١٩٧)، والبغوي في "الجعديات" (١٢١٢)، والبيهقي في "معرفة السنن
والآثار" (١١٤٦١) جميعهم من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه البغوي أيضًا (١٢١٢) من طريق معمر ووُهَيب، ثلاثتهم عن أيوب
السَّختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، به .

٦٦٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧٢)
الحَبَلَةِ(١)؛ وهو الصَّحيحُ(٢).
١١٧٢ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه قُدَامة بن شِهاب المَازِني(٤)،
عن إسماعيل بن أبي خالد، عن وَبَرَة(٥)، عن ابن عمر؛ قال: سُئِلَ
رسولُ اللهِ وَّ عِن أَظْيَبِ الكَسْبِ؟ قال: ((عَمَلُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ، وَكُلُّ
بَيْعٍ مَبْرُوٍ )) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وقُدامةُ ليس بقويٌّ .
= وأخرجه البغوي أيضًا (١٢١٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٥٣) من طريق حماد
ابن سلمة، والمروزي في "السنة" (٢٢٦-٢٢٧)، وابن حبان في "صحيحه"
(٤٩٤٦)، والبيهقي في "المعرفة" (١١٤٦١) من طريق إسماعيل بن عليَّة، كلاهما
عن أيوب، عن نافع وسعيد، عن ابن عمر ، به .
(١) من قوله: ((ربا قال أبو زرعة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٢) قال البخاري - كما في "العلل الكبير" للترمذي (٣١٧) -: (( حديث أيوب، عن
سعید بن جبير، عن ابن عمر أصحُ )).
(٣) نقل القزويني في "التدوين" (٤٤٩/١) حكم أبي حاتم على الحديث هكذا: ((قال
ابن أبي حاتم: قال أبي: الحديث منكر، وقدامة ليس بقوي)). وأشار إلى هذه
المسألة الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٥/٣-٦). وانظر المسألة رقم (١١٦٨).
(٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢١٤٠)، والدارقطني في "الأفراد"
(٣٤٥٤/ أطراف الغرائب/ العلمية) والإسماعيلي في "معجم شيوخه" رقم
(٢٧٤)، والصيداوي في "معجم شيوخه" (٣٧٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(٣٩٧/٣٧)، والذهبي في "السير" (٣٧٦/١٨) جميعهم من طريق الحسن بن
عرفة، عن قدامة، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا قدامة،
تفرد به الحسن بن عرفة)). وقال الدارقطني: ((تفرَّد به قدامة بن شهاب المازني،
عن إسماعيل بن أبي خالد، وتفرد به عنه ( في الأصل: عن !! ) الحسن)).
(٥) هو: ابن عبد الرحمن المُسْلي.

٦٦٣
المسألة رقم (١١٧٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
١١٧٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن عبد ربِّه، عن
بَقِيَّةٍ(١)، عن معاوية بن يحيى، عن العلاء بن الحارث، عن مَكْحول
وسُلَيْمَانَ بنِ موسى، عن وائِلَةَ بنِ الأَسْقَع؛ قال: سمعتُ رسول الله عَليه
يقول: ((مَنْ بَاعَ عَيْبًا لَمْ يُبَيِّنْهُ، لَمْ يَزَلْ(٢) في مَقْتٍ مِنَ اللهِ(٣)))، أو
قال: (( لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تَلْعَنْهُ)) ؟
فقال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ، ومعاويةُ بن يحيى هو الصَّدَفِيُّ.
١١٧٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن هارون(٥)، عن
(١) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٦٥/٢٢ رقم ١٥٧)،
و "مسند الشاميين" (١٥١١ و٣٤٠٦) من طريق موسى بن أيوب، ثنا بقية ...
فذكره عن مكحول وحدَه، ولم يذكر معه سليمان .
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٢٤٧) فقال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا
بقية، عن معاوية بن يحيى، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة، به هكذا
ليس فيه ((العلاء بن الحارث)). ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٥٤ رقم ١٢٩)
فقال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا عبد الوهاب بن الضحاك؛
ثنا بقية بن الوليد، عن معاوية بن يحيى، عن يحيى بن العلاء بن الحارث، عن
مكحول، عن واثلة ، به. كذا وقع عنده: (( يحيى بن العلاء بن الحارث)) !
قال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٥٣/٢) بعد أن ذكره من رواية ابن
ماجه: ( إسناده ضعيف )).
(٢) قوله: (( لم يزل)) سقط من (ك).
(٣) في (ش): ((في مقتِ الله)).
(٤) نقل هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٢٦٢/٤)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر
في "التلخيص الحبير" (٣٠/٣)، وفى " الدراية" (٢٣٤/٢).
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣/٢ رقم ٤٨٨٠) عنه، ومن طريق أحمد
أخرجه ابن حجر في "القول المسدد" (ص ٧) .
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٤٦) من طريق زهير، وابن عدي في "الكامل"
(٤٠٩/١) من طريق محمد بن المثنى، والطبراني في الأوسط" (٨٤٢٦) =

٦٦٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧٣)
أَصْبَغ بن زيد، عن أبي بِشْر (١)، عن أبي الزَّاهِرِيَّة(٢)، عن كَثِير بن
مُرَّة، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنِ احْتَكَرَ طَعَامًا أَرْبَعِينَ
يَوْمًا، فَقَدْ بَرِئَّ مِنَ الله، واللهُ مِنْه بَرِيءٌ، وَأَيُّمَا أَهْلِ عَرْصَةٍ (٣) ظَلَّ(٤)
= من طريق سعيد بن عبد الحميد الواسطي، وأبو نعيم في "الحلية" (١٠٠/٦ -
١٠١) من طريق أحمد بن عبدالرحمن الواسطي، خمستهم عن يزيد بن هارون، به.
قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أبو
الزاهرية )).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٣٨٩) عن يزيد بن هارون، عن أصبغ ،
عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَّة، عن ابن عمر، به هكذا ليس فيه: (( أبو بشر))،
ولعله سقط من الطباعة أو الناسخ؛ فقد عزاه الزيلعي في "نصب الراية" (٢٦٢/٤)
إلى ابن أبي شيبة بمثل رواية الجماعة عن يزيد بن هارون .
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٧٢) فقال: حدثنا أبو بشر وعبد الجبار بن
العلاء، عن يزيد بن هارون، عن أصبغ، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن جبير
ابن نفير، عن ابن عمر ، به .
ورواه البزار في "مسنده" (١٣١١/ كشف الأستار) فقال: حدثنا عمرو بن علي، عن
يزيد بن هارون، عن أصبغ، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن عمرو بن دينار،
عن ابن عمر، به .
قال البزار: (( لا نعلمه عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه)).
ورواه الحاكم في "المستدرك" (١١/٢-١٢) من طريق عمرو بن الحصين، عن
أصبغ بن زيد، عن أبي بشر، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرَّة،، عن ابن عمر ،
به .
:
وذكر الزيلعي في الموضع السابق من "نصب الراية" أن الدارقطني رواه في
"غرائب مالك" من طريق أصبغ به .
(١) في (ت) و(ك): ((أبي يسر)). وأبو بشر هذا هو: الأُمْلوكي.
(٢) هو: حُدَير بن كُرَيب .
(٣) العَرْصَةُ: كلُّ موضع واسع لا بناءَ فيه. انظر "النهاية" (٢٠٨/٣).
(٤) في (ف): (( ضلَّ )».

٦٦٥
المسألة رقم (١١٧٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
فِي نَادِيهِمُ (١) امْرُؤٌ جَائِعٌ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللهِ(٢))) ؟
قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٣)، وأبو بِشْر لا أعرفُهُ.
١١٧٥ - وسمعتُ أبا زرعة (٤) وحدَّثنا عن إبراهيم بن موسى (٥)،
عن هُشَيم (٦)، عن سُفْيان بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن سالم(٧)، عن
(١) النادي: مُجتَمَع القَومِ وأهلِ المَجلِس، فيقعُ على المَجلِس وأهلِه. انظر
"النهاية" (٣٦/٥).
(٢) لفظ الجلالة ليس في (أ) و(ش).
(٣) قال ابن حزم في "المحلى" (٦٤/٩): ((وهذا لا يصح؛ لأن أصبغ بن زيد وكثير بن
مرة مجهولان )).
وقال ابن حجر في "القول المسدد" (ص ٧) بعد أن ذكر أن ابن الجوزي وأبا
حفص عمر بن بدر الموصلي حكما عليه بالوضع: (( وفي كونه موضوعًا نظر؛ فإن
أحمد وابن معين والنسائي وثقوا أصبغ ، وقد أورد الحاكم في المستدرك على
الصحيحين " هذا الحديث من طريق أصبغ)). وقال أيضًا في "فتح الباري" (٤/
٣٤٨): (( في إسناده مقال)).
(٤) في (ف): ((أبي زرعة))، ويبدو أنها صُوِّبت في الهامش، ولكن لم يظهر في التصوير.
(٥) في جميع النسخ: (( إبراهيم بن أبي موسى))، ولم نجد في هذه الطبقة من يقال له:
((إبراهيم بن أبي موسى))، والمعروف: إبراهيم بن موسى بن يزيد التميمي أبو
إسحاق الرازي، الذي يقال له: الفرَّاء الصغير، من كبار شيوخ أبي زرعة الرَّازي.
انظر "الجرح والتعديل" (٣٧/٢)، و "تهذيب الكمال" (٢١٩/٢).
(٦) هو: ابن بشير الواسطي. وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٤٩٩٠) من طريق
العلاء بن هلال الباهلي، والبزار في "مسنده" (١١٢)، والدارقطني في "العلل"
(٢/ ٥١) من طريق الحسن بن عرفة، كلاهما عن هشيم ، به .
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (٢٤/ب/ أطراف الغرائب) من طريق هشيم به
وقال: (( تفرَّد به هشيم، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عنه [أي: عن سالم]
أسنده عن عمر)). ورواه عبد بن حميد في "المنتخب " (٧٢٢) فقال: أخبرنا يزيد بن
هارون، سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َطِ*،
(٧) هو: ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب.
به، فجعله من مسند ابن عمر .

٦٦٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧٦)
أبيه، عن عمر بن الخطّاب، عن النبيِّ وَّهِ أنه قال: ((مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ
مَالٌ، فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ)).
فقال أبو زرعة (١): ليس هذا الحديثُ بمحفوظ(٢)؛ والصَّحيحُ:
سالمٌ(٣)، عن أبيه، عن النبيِّ وَله.
١١٧٦ - وسمعتُ أبي يقول في حديثٍ رواه ابن جُرَيج(٤)، عن
(١) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (أ) و(ش).
(٢) قال البزار في "مسنده" (١١٢): (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا قال فيه: عن
الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي ◌َّ إلا سفيان بن حسين، وأخطأ
فيه، والحفاظ يروونه عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر، وهو
الصَّواب)).
(٣) رواية سالم بن عبدالله بن عمر على هذا الوجه أخرجها البخاري في "صحيحه"
(٢٣٧٩)، ومسلم في "صحيحه" (١٥٤٣) من طريق الليث بن سعد، ومسلم
(١٥٤٣) من طريق يونس بن يزيد وسفيان بن عيينة، وأحمد في "مسنده" (٨٢/٢
رقم ٥٥٤٠)، والنسائي في "الكبرى" (٤٩٩٢) من طريق معمر بن راشد، أربعتهم
عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر.
ونقل الترمذي في "جامعه" (١٢٤٤) عن البخاري قوله: (( حديث الزهري، عن
سالم، عن أبيه، عن النبي ﴿﴿ أصحُّ ما جاء في هذا الباب)). وانظر "العلل"
للدار قطني (١٠٢).
(٤) هو: عبدالملك بن عبد العزيز. وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٢١٩/٤)،
وفي "المؤتلف والمختلف" (١٤٣٧/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/
١٣٣) من طريق روح بن عبادة، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٢٢٢/٢) من
طريق حجاج الأعور، وابن حزم في "المحلى" (١٣٢/٨) من طريق ابن وَهْب،
ثلاثتهم عن ابن جريج ، به .
ومن طريق الدارقطني رواه ابن الجوزي في "التحقيق" (٣٨٥/٢).
ورواه الحربي في "غريب الحديث" (٩١٥/٣) من طريق ابن المبارك، عن =

٦٦٧
المسألة رقم (١١٧٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
صُدَيْقِ(١) بنِ موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ ((لا تَعْضِيَةَ(٢) في المِيرَاثِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ المَالُ ذَا مَنٍ)).
فسمعتُ أبي يقول: هذا محمدُ بن أبي بكر بن عمرو بن حزم،
وليس لأبيه صُحْبَة .
قال أبو محمد(٣): وقد (٤) غَلِطَ جماعةٌ صنَّفوا "مسند أبي بكر"،
= ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر، عن النبي ◌َّ، ولم
يذكر أباه.
ورواه العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٣٣٤/١) من طريق سعيد بن سالم
القداح، عن ابن جريج، عن صُدیق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر بن عمرو،
عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌َّر.
ورواه الدارقطني في "السنن" (٢١٩/٤) من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، عن ابن
جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، عن النبي ◌َّ.
قال الدارقطني في "العلل" (٨١): (( يرويه أبو بكر بن أبي سبرة، عن ابن جريج،
عن صُدَيق بن موسى، عن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن أبيه، وهو وهمٌّ ،
والمحفوظ عن ابن جريج، عن صُدَيق بن موسى، عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن
عمرو بن حزم، عن أبيه مرسلاً عن النبي وَلفي. رواه ابن وَهْب وروح وحجاج
وغيرهم)). وقال ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٥٣٧/٣): «هذا حديثٌ لا
یثبتُ وهو مرسل )).
(١) بضم الصاد المهملة، وفتح الدال المهملة المخففة. انظر "توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدين الدمشقي (٤١٩/٥).
(٢) التَّعْضِيَةُ في الأصل: التفريق، والمعنى هنا: أن يموتَ الرَّجُلُ ويدَعَ شيئًا إن قُسِمَ
بين وَرَثَتِهِ استَضَرُّوا أو بعضُهم، كالجَوْهَرة والطَّيْلَسان والحمَّام ونحو ذلك. انظر
"النهاية" (٢٥٦/٣).
(٣) في (ف): ((وقلت)) بدل: (( قال أبو محمد )).
(٤) في (ت) و(ك): ((قد)) بلا واو، وفي (ش): ((فقد)).

٦٦٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
المسألة رقم (١١٧٧)
فظنُّوا أنَّ هذا محمدُ بن أبي بكر الصِّدِّيق، فأدخَلُوهُ(١) فيه، مِنْهُم:
محمدُ بنُ عَوْفِ الحِمْصيُّ، وإبراهيم بن يوسف الهِسِنْجانيُّ، وغيرُهما .
١١٧٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٣)، عن أبي وَهْبٍ
الأَسَدي، عن أيُّوب (٤)، عن ابن سِيرين(٥)، عن أبي هريرة؛ قال: نهى
(١) في (ك): ((فأدخلوا)).
(٢) أشار الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٣٣/٣) إلى هذه المسألة. وانظر المسألة
الآتية برقم (١٩٥٧).
(٣) هو: ابن الوليد. ولم نقف على روايته لهذا الحديث ، لكن تابعه لُوَيْن محمد بن
سليمان فرواه في "جزئه" (١٣) عن عبيدالله بن عمرو الرقي، به بلفظ: أن النبي وَله
نهى أن تتلقى الجلب. قال: فإن تلقاه متلقٌّ فصاحبه فيها بالخيار إذا دخل السوق.
ورواه أحمد في "مسنده" (٤٠٣/٢ رقم ٩٢٣٦) من طريق أحمد بن عبدالملك،
والترمذي في "جامعه" (١٢٢١) من طريق عبدالله بن جعفر الرقي، وأبو داود في
"سننه" (٣٤٣٧) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، وأبو يعلى في "مسنده"
(٦٠٧٨) من طريق عيسى بن سالم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩/٤)
من طريق يوسف بن عدي، والطبراني في "الأوسط" (٦٣٦٢) من طريق عمرو بن
خالد، جميعهم عن عبيدالله بن عمرو الرقي، عن أيوب، به نحو رواية لوين.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن" (٣٤٨/٥)، وابن عبدالبر في
"التمهيد" (٣٢٣/١٣) و(١٨٨/١٨).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب)). وقال الطبراني: (( لم
يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عبيدالله بن عمرو )).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٤٨٧٩) - ومن طريقه ابن الجارود في
"المنتقى " (٥٧١)- عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، به.
نحو رواية لوين . ورواه مسلم في "صحيحه" (١٥١٩) من طريق هشام القردوسي،
عن ابن سيرين، عن أبي هريرة به. نحو رواية لوين أيضًا .
(٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٥) هو: محمد .

(٦٦٩
المسألة رقم (١١٧٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
رسولُ اللهِ وَّ عن تَلَقِّي الجَلَبِ (١)، فإنِ اشتراه مُشْتَرٍ فإنَّ صاحبَ
السِّلْعَة بالخِيار - إذا دخلَ المِصْرَ - ما بينَهُ وبينَ نِصْفِ النَّهَار ؟
فسمعتُ أبي يقول: ليس في شيءٍ من الحديث: (( إذا دخلَ المِصْرَ
فإنَّ صاحبَهُ بالخِيار ما بينَهُ وبينَ نصف النَّهار ))(٢)، وأبو وَهْبٍ: هو
عُبَيَد الله(٣) بن عمرو الرَّقِّي.
١١٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٤) عَمْرو بن عثمان بن
سعيد بن كثير بن دينار(٥)، عن الحارث بن عَبِيدة، عن عبدالله بن
عثمان بن خُثَيم، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله
﴿﴿ أتى جماعةً من التُّجَّار فقال: ((يَا مَعْشَرَ الثُّجَّارِ، إنَّ اللهَ عزَّ وجَلَّ
بَاعِثُكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فُجَارًا، إلَّا مَنْ صَدَقَ وَوَصَلَ، وَأَدَّى الأَمَانَةَ)) ؟
(١) قال الفيومي: الجَلَب بفتحتين: فَعَل بمعنى مفعول، وهو: ما تجلبُهُ من بلد إلى بلد.
"المصباح المنير" (ص١٠٤، ج ل ب ).
والمرادُ بتلقّي الجَلَب: خروج التجار لتلقّي الركبان الآتين من خارج البلد قبل
دخولهم؛ ليشتروا منهم ما جلَبوه معهم من أمتعة وبضائع. وقد نهى النبيُّ وَّ عن
ذلك حتى يدخلَ الرُّكبانُ البلدَ، ويحضُروا السوقَ، ويعرفوا الأسعارَ . انظر شرح
النووي لصحيح مسلم (١٠/ ١٦٢-١٦٣).
(٢) من قوله: ((فسمعت أبي ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
(٣) في (ك): ((عبد الله)).
(٤) قوله: (( رواه)) ليس في (ف).
(٥) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٥٤/٢ رقم ١٢٤٩٩). ورواه الطبري في
"تهذيب الآثار" (٩٦/ مسند علي) من طريق عبدالله بن عبد الجبار، وابن حبان في
"المجروحين" (٢٢٥/١) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن الحارث بن
عبيدة ، به . قال ابن حبان: (( وهذا ليس له أصل صحيحٌ يرجع إليه )).

٦٧٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٧٩)
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما يَرْوِيهِ ابنُ خُثَيم (١)، عن
إسماعيل بن عُبَيد بن رِفَاعَة، عن أبيه، عن جَدِّهِ، عن النبيِّ وَّهِ.
١١٧٩ - وسمعتُ(٢) أبا زرعة وحدَّثنا عن الرَّبِيع بن يحيى، عن
شُعْبةٍ(٣)، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة؛ قال: إذا أَفلَسَ
الرَّجُلُ، فوَجَدَ رَجُلٌ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ، فهو أحقُّ به .
(١) روايته على هذا الوجه رواها عنه معمر في "الجامع" (٢٠٩٩/ مصنف عبدالرزاق).
ومن طريق معمر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥/٥ رقم ٤٥٣٩).
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (١٢١٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥ رقم
٤٥٤١ و٤٥٤٣) من طريق بشر بن المفضل، وابن ماجه في "سننه" (٢١٤٦)،
والطبري في "تهذيب الآثار" (٩٢/ مسند علي) من طريق يحيى بن سلم الطائفي،
والدارمي في "مسنده" (٢٥٨٠)، والطبري (٩٣ و٩٤/ مسند علي)، والطحاوي في
" شرح المشكل" (٢٠٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤٠) من طريق
سفيان الثوري، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٧٤)، والطبري (٩٥٪
مسند علي)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩١٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٤/٥
رقم ٤٥٤٢) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار، والطبري (٩٥/ مسند علي) من
طريق مسلم بن خالد، والطبراني في «الكبير" (٤٤/٥ رقم ٤٥٤١) من طريق
إسماعيل بن إبراهيم، والحاكم في "المستدرك" (٦/٢) - ومن طريقه البيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٦٦/٥)- من طريق إسماعيل بن زكريا، جميعهم عن عبدالله بن
خثيم، به . قال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )).
(٢) انظر ما تقدم في المسألة رقم (١١٤٣) و(١١٦٢).
(٣) ذكر روايته على هذا الوجه الدارقطني في "العلل" (١٦٧/١١). وذكر أنه رواه
شعبة أيضًا فقال: حدثني ورقاء، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة، عن
النبي صل﴾، به.
وذكر الدارقطني أيضًا أنه رواه هشيم، عن عمرو بن دينار، عن رجل، عن أبي
هريرة، موقوفًا .

(٦٧١
المسألة رقم (١١٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
وحدَّثنا (١) أبو زرعة، عن الحُمَيْدي(٢)، عن سُفْيان(٣)، عن عمرو
ابن دينار، عن هشام بن يحيى المَخْزومي، عن أبي هريرة، عن
· 幾
وَتَد
النبيِّ
فسمعتُ أبا زرعة يقول: قَصَّر به شُعْبة .
قال أبو محمد(٤): وحدَّثنا بحديث الحُمَيدي على إِثْرِ حديثٍ
شُعبة، فحدَّثنا به مِنْ حفظِهِ .
(١) في (أ) و(ش): ((قال: وحدَّثنا)).
(٢) هو: عبد الله بن الزبير. وروايته أخرجها في "مسنده" (١٠٦٥).
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥١٦٤)، وأحمد في "مسنده" (٢٤٩/٢
رقم ٧٣٩٠) كلاهما عن سفيان بن عيينة، به .
وأخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبدالعزيز" (٣٣ و٤١) من طريق علي بن
المديني وبيان المخزومي، كلاهما عن سفيان، به .
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥١٦٢) عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن
دينار، به .
ومن طريق عبدالرزاق رواه عبد بن حميد في "مسنده" (١٤٤١)، وابن حبان في
"صحيحه" (٥٠٣٨)، والبغوي في "الجعديات" (٩٦٦)، والدارقطني في "السنن"
(٣٠/٣) و(٢٢٩/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٦/٦)، وفي "المعرفة"
(٣٦٣٥).
ورواه عبد الرزاق (١٥١٦٣) عن محمد بن مسلم ، عن عمرو بن دينار، به .
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤١٠/٨): «وحديثُ التفليس هذا من رواية
الحجازيين والبصريين حديثٌ صحيحٌ عند أهل النقل ثابت ... )). وانظر "العلل"
للدار قطني (٢١٩٩).
(٣) هو: ابن عيينة .
(٤) قوله: (( قال أبو محمد)) ليس في (ف).

٦٧٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٨٠)
١١٨٠ - وسُئِلَ(١) أبي عن حديثٍ رواه سُفْيانُ وإسرائيلٌ(٢)، عن
أبي إسحاق(٣)، فاختَلَفا(٤): عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن
حَلَّام(٥)، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ امْرَأَةً
فَأَعْجَبَتْهُ(٦)؛ فَلْيَقُمْ إِلى أَهْلِهِ؛ فإنَّ مَعَ أَهْلِهِ مِثْلَ الَّذِي مَعَهَا)).
ورفَعَهُ إسرائيلٌ(٧)، وأوقفَهُ سُفْيانُ(٨) ولم يرفَعْهُ ؟
(١) ذكر المصنف هذه المسألة هنا في كتاب البيوع، وهي من مسائل النكاح، ولعلَّ
المصنّف ذكرها هنا في "البيوع"؛ إشارةً إلى الأدب الذي ينبغي على المسلم
مراعاتُهُ إذا رأى النساء في الأسواق، والله أعلم. وقد أورَدَ المصنف هذه المسألة
في النكاح برقم (١٢٣٨)، لكن من حديث أنس.
(٢) هو: ابن يونس .
(٣) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي.
(٤) في جميع النسخ: ((فاختلفا، فقال سفيان الثَّوري))، ولم يذكر أبو حاتم للثوري إلا
روايةَ الوَقْف، ورجَّحها - في جوابه - على رواية إسرائيل المرفوعة، فلعلَّ هذه
الزيادة سَهْوٌ في نسخة المصنّف أو نسخةٍ مَنْ أخذ عنه، وإلا فإنَّ إثباتها يتنافى مع
سياق المسألة وجوابٍ أبي حاتم عليها، والله أعلم.
(٥) في (ش): ((سلام)).
(٦) قوله: ((فأعجبته )) سقط من (ك).
(٧) لإسرائيل في هذا الحديث إسنادان: أحدهما: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي
عبدالرحمن السلمي، عن النبي صل﴾ مرسلاً. أخرجه الخطيب في "الفصل" (٢/
٩١٥). وقد تابعه على هذا الوجه الثوري كما سيأتي .
والثاني: الإسناد الذي حكاه المصنف هنا: إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبدالله
ابن حلام، عن عبدالله بن مسعود مرفوعًا. أخرجه الخطيب أيضًا (٩١٥/٢-٩١٦).
وهذا الذي خالفه الثوري فيه؛ حيث رواه موقوفًا كما سيأتي .
(٨) أخرج روايته ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٩٥) من طريق وكيع وعبدالرحمن
ابن مهدي، والدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥) - ومن طريقه الخطيب في =

٦٧٣
المسألة رقم (١١٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
فسمعتُ(١) أبي يقول: سُفْيان أحفَظُ مِن إسرائيل، والحديثُ هو
موقوفٌ (٢).
= "الفصل" (٩١٨/٢) - من طريق أبي نعيم الفضل بن دُكَين، والخطيب في
"الفصل " أيضًا (٩١٧/٢-٩١٨) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرحمن بن
مهدي، ومحمد بن كثير العبدي، خمستهم عن سفيان الثوري، به موقوفًا .
لكنْ خالفهم قبيصة بن عقبة ومعاوية بن هشام، فروياه عن الثوري مرفوعًا:
أما رواية قبيصة: فأخرجها الدارمي في "سننه" (٢٢٦١)، والدار قطني في "العلل"
(١٩٧-١٩٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٠٥٣)، والخطيب في "الفصل"
(٩١٦/٢).
وأما رواية معاوية بن هشام: فأخرجها الدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥)، ومن
طريقه الخطيب في "الفصل" (٢/ ٩١٧).
وقبيصة ومعاوية متكلم في حفظهما، وبالأخص في روايتهما عن الثوري، وقد
خالفهما أوثق أصحاب الثوري - كما سبق - فوقفوه .
وللثوري في هذا الحديث إسناد آخر وافقه فيه إسرائيل - كما سبق - وهو: روايته
للحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن النبي وَلّ مرسلاً.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٩٤) من طريق عبدالرحيم بن سليمان،
والدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥) - ومن طريقه الخطيب في "الفصل" (٩١٧/٢) -
من طريق معاوية بن هشام، والخطيب في "الفصل " أيضًا (٩١٦-٩١٩) من طريق
يحيى بن سعيد القطان، وأبي نعيم الفضل بن دُكَين، وقبيصة .
(١) قوله: ((فسمعت)) سقط من (ك).
(٢) ذكر هذا الاختلاف الدارقطني في "العلل" (٨١٧)، وقال: (( والموقوف عن الثوري
أصح)). وذكر الخطيب في "الفصل" (٩١٤/٢) رواية من رواه عن الثوري
مرفوعًا، ومن رواه عنه، عن أبي إسحاق، عن أبي عبدالرحمن السلمي ، عن النبي
وَ * مرسلاً، ثم قال: ((وهاتان الروايتان عن سفيان توافقان رواية عبيد الله بن
موسى، عن إسرائيل . ورواه محمد بن كثير العبدي، ويحيى بن سعيد القطان،
وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان، عن أبي إسحاق،
عن عبد الله بن حلَّام، عن عبد الله بن مسعود من قوله موقوفًا غير مرفوع . =