Indexed OCR Text
Pages 1901-1920
٦١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٣٢) الدَّالاني(١)، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، عن أبي صالح، عن أبي سعيد. ١١٣٢ - وسمعتُ(٢) أبي وذكر حديثًا رواه فُضَيل بن عياض، عن لَيْث(٣)، عن المُغِيرَة، عن أبي هريرة؛ قال: الرِّبَا(٤) سبعونَ بابًا، أدناها(٥) أن يَنكِحَ (٦) الرَّجُلُ أُمَّهُ . قال أبي : هذا خطأً؛ إنما هو: لَيْث، عن أبي المُغيرَة - واسمه زياد(٧)- عن أبي هريرة . ١١٣٣ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي ذِئْب(٩)، عن = ولا رواه عن أبي خالد إلا عبد السلام، تفرَّد به عبد المؤمن وأبو غسان النهدي)). وقال الدارقطني: (( غريب من حديث عبد الملك بن ميسرة، عن أبي صالح، تفرد به أبو خالد الدالاني يزيد بن عبدالرحمن عنه، ولم يروه عنه غير عبد السلام، تفرَّد به محمد بن سعيد الأصبهاني )). (١) هو: أبو خالد يزيد بن عبدالرحمن. (٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٠٥)، والآتية برقم (١١٣٦) و(١١٥٩) و(١١٧٠). (٣) هو: ابن أبي سُلَیم . (٤) كذا في (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((الربوا»، وهو رسمٌ قديمٌ دَرَجَ عليه بعضُ الكَتَبَةِ كما وقع هنا. وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١١٢٧). ٦ (٥) قوله: ((أدناها)) سقط من (ك). (٦) كذا في جميع النسخ! والمعروف: ((أدناها مثل أن ينكح)). (٧) ذكر في "الجرح والتعديل" (٥٤٣/٣ رقم ٢٤٥٧) أن اسمه: زياد بن المغيرة وكنيته : أبو المغيرة. (٨) ستأتي هذه المسألة برقم (١٥٦٦)، مجيبًا عنها أبو حاتم وأبو زرعة. (٩) هو: محمد بن عبد الرحمن. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، لكنْ أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٧١١١ و١٧١١٢) من طريق عبدالوهَّاب ومن طريق أبي بكر بن عبدالله وغيره، وأبو عبيد في "الأموال" (٢٨٨) من طريق يحيى بن = ٦١٥ المسألة رقم (١١٣٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ الزُّهْري، عن القاسم بن محمد، عن رجُلِ سمَّاه، عن عمر؛ قال: لا بأسَ على امرئٍ(١) ابتاعَ مِنْ أهل الكتابِ(٢) خَلَّا لم يَعْلَمْ أنهم تعمَّدوا إفسادَه(*)، حتى يكونَ اللهُ هو أفسَدَه(*) ؟ فقال(٣) أبي: كذا رواه ابنُ أبي ذِئْب! ولا أحسَبُهُ إلا وهو وَهَمُ؛ يُشْبِهُ كلامَ الزُّهْري، حتى رأيتُ مِن رواية ابن المبارك(٤)، عن = سعيد القطان ويزيد بن هارون، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٦٢/١) من طريق عبدالله بن وَهْب، جميعهم عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر، عن عمر، به. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٠٩١) هكذا: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن القاسم، عن أسلم، به من قوله . وابن أبي شيبة لا أظنُّه سمع من ابن أبي ذئب ، فلعلَّ في الإسناد سقطًا - والله أعلم - وانظر "مسند الفاروق" لابن كثير (١٣٧/١). (١) في (أ) و(ش) و(ك): ((امر)). (٢) في (ك): ((للكتاب)). (*) كذا في جميع النسخ: ((إفساده)) و((أفسده))، والضمير في ظاهره يعود إلى ((الخَل))، لكن هذا الحديث مختصر، وورد في المسألة رقم (١٥٦٦) ومصادر التخريج أطولَ من هذا، وفيه ((إفسادها)) و((أفسدها))، والضمير المؤنث يعود إلى الخمر، ومعنى: ((تعمَّدوا إفسادها)»، أي: تعمَّدوا معالجتها- كما في "سنن البيهقي" - والمراد: أن الله تعالى إذا أفسَدَ الخمر وصارتْ خَلَّا طَهُرَتْ، وإذا أفسدها الآدميُّ بالاستعجال لم تطھُر. وعلى ذلك فقوله: ((إفساده)) و((أفسده)) إنْ لم يكن تصحيفًا، فإنه يمكن تخريجه على أنَّ أصلَهُ: ((إفسادها)) و((أفسدها))، وحُذِفت ألفُ ((ها))، ونقلتْ فتحةُ الهاء إلى ما قبلها، وهذه لغةُ طيِّئ ولَحْم، يقولون في ((بِهَا)): بَهْ، وفي ((فِيْهَا)): فِيَهْ. وقد تكلمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). (٣) في (ك): ((قال)). (٤) هو: عبدالله . ولم نجد روايته على هذا الوجه، لكن قال أبو عبيد في "الأموال" (٢٨٩): (( وحدثني يحيى بن سعيد، عن عبدالله بن المبارك أنه كان يقول في خلِّ التمر مثل ذلك))؛ يعني مثل قول عمر المذكور في المسألة . = ٦١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٣٤) يونس(١)، عن الزُّهْري (٢) هذا الكلامَ بلا إسناد، فتيَقَّنْتُ أنَّ حديثَ ابن أبي ذِئْب خطأٌ، والناسُ يَرْوُون عن الزُّهْري(٣)، عن القاسمِ، [عن أسلَمَ](٤)، عن عمر، كلامًا في الطَّلَى(٥)؛ ليس فيه شيءٌ مِن هذا. ١١٣٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُسلِم بن خالد(٦)، عن عليٍّ بن يزيد بن رُكانة، عن داود بن حُصَين، عن عِكْرمَة، عن ابن عبَّاس: أنَّ النبيَّ وَِّ لمَّا أَمرَ بإخراج بني النَّضِير؛ جاءه ناسٌ مِنْهُم، فقالوا: يا رسولَ الله، إنَّك أَمَرْتَ بإخراجنا، ولنا على النَّاسِ دُيُونٌ، فقال النبيُّ وَجْهِ: (فَضَعُوا، وتَعَجَّلُوا))؟ = وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٦٢/١) من طريق عبدالله بن وَهْب، عن يونس، عن الزهري أنه كان يقول ... فذكره من قول الزهري . (١) هو: ابن يزيد الأَيلي . (٢) من قوله: ((حتى رأيت ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ لانتقال النظر. (٣) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١٧١١٦)، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٥٩) كلاهما من طريق معمر، عنه، عن القاسم بن محمد، عن أسلم مولى عمر؛ قال: قدمنا الجابِيَةَ مع عمر، فأُتِينا بطلاء وهو مثل عقيدةِ الرُّبِّ، إنما يُخاض بالمخوض، فقال عمر: إن في هذا الشراب ما انتهى إلينا. وانظر "الموظّأ" (٢/ ٨٤٧ رقم ١٥٤٥). وانظر المسألة رقم (١٥٨١). (٤) في جميع النسخ: ((وآخر))، والتصويب من المسألة رقم (١٥٦٦)، ومصادر التخريج. (٥) الطِّلَى: لغةٌ في الطّلاء، وأصلُ الطَّلاء: الشَّرابُ المطبوخ من عصير العِنَب، وهو الرُّبُّ، ثم أُطلِقٍ على النَّبِيذ المُسْكِر المطبوخ؛ لأنهم يُسمُّونه: ◌ِلاءً؛ تحرُّجًا من أن يُسَمُّوه خمرًا. انظر "النهاية" (١٣٧/٣). (٦) هو: المخزومي المعروف بالزِّنْجي. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٧٥٥) من طريق هشام بن عمار، عنه، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث، عن علي بن يزيد بن رُكانة إلا مسلم بن خالد )). = ٦١٧ المسألة رقم (١١٣٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ قال أبي: رواه ابن جُرَيج (١)، عن ابن رُكانَةٍ(٢)، عن عِكرمَة: أنَّ النبيَّ ◌َّةِ ... لم يذكُر: داودَ بن الحُصَين، ولم يذْكُر: ابنَ عباس. = ورواه الدارقطني في "السنن" (٤٦/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٥٢/٢)، والبيهقي في " السنن الكبرى" (٢٨/٦) من طريق عبد العزيز بن يحيى، عن مسلم بن خالد، عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. وأخرجه البيهقي في " السنن" (٢٨/٦) من طريق الحاكم السابقة، ومن طريق الحكم بن موسى، عن مسلم بن خالد، به كسابقه. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٨١٧)، والدارقطني في (٤٦/٣) من طريق عبيد الله ابن عمر القواريري، عن مسلم بن خالد، عن علي بن محمد ، يذكر عن عكرمة، عن ابن عباس ، به. ورواه العقيلي في "الضعفاء" (٢٥١/٣/ القلعجي) و(٩٧٢/٣/ السلفي) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، عن مسلم بن خالد، عن علي بن أبي محمد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به. قال العقيلي: ((علي بن أبي محمد، عن عكرمة: مجهول بالنقل، حديثه محفوظ)). وانظر "لسان الميزان" (٢٦٢/٤). ورواه الدارقطني في "السنن" (٤٦/٣) من طريق عفيف بن سالم، عن مسلم بن خالد، عن داود، عن عكرمة، عن ابن عباس ، به . قال الدارقطني بعد أن ذكر الاختلاف فيه: (( اضطرب في إسناده مسلم بن خالد، وهو سيِّئ الحفظ، ضعيف . مسلم بن خالد ثقة ؛ إلا أنه سيِّئ الحفظ، وقد اضطرب في هذا الحديث)). وقول الدارقطني: ((ثقة)) أي: في دينه وعدالته، و((سيِّئ الحفظ)) أي: في ضبطه. (١) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. ولم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن الحديث رواه ابن أبي عمر العدني في "مسنده" (١٤٤١/ المطالب العالية)، فقال: حدثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج؛ أخبرني محمد بن علي بن يزيد بن رُكانة؛ أن محمد بن عمر بن علي أخبره: أن اليهود حين أمر رسول الله و ﴿ بإجلائهم قالوا: إن لنا ديونًا! قال: ((فخذوا وضعوا)). قال ابن جريج: وأخبرت بمثل ذلك عن داود بن الحصين، عن أبي عبدالله الأشهلي، عن النبي ◌َّر. (٢) ظاهر السياق هنا: أن ابن ركانة هذا هو علي بن يزيد بن ركانة المذكور أول المسألة، وتقدم في تخريج رواية ابن جريج أنه يرويه عن محمد بن علي بن يزيد بن ركانة. ے ٦١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٣٥) قال أبي: لا(١) يمكنُ أن يكونَ مِثلُ هذا الحديث مُتَّصِلَ (٢). ١١٣٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو شَيخ عبدالله بن مروان الحَرَّاني(٣)، وعُبَيْدٌ العظَّار(٤)، عن زُهَير(٥)، عن منصور بن المُعتَمِر، عن رِبْعِيّ(٦)، عن حُذَيفة؛ قال: قال رسولُ اللهِوَّهِ: (تَلَقَّتِ المَلائِكَةُ رُوحَ رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَقَالَ(٧): كُنْتَ تَعْمَلُ مِنَ الخَيْرِ (١) في (ك): (( ولا )) بالواو. (٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) روايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (٣٤٦/٣ رقم ٥٢٤٠/ ط. دار المعرفة). وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٠٧٧)، ومسلم (١٥٦٠) كلاهما من طريق أحمد ابن عبد الله بن يونس، عن زهير، به. (٤) هو: عُبَيد بن إسحاق . (٥) هو: ابن معاوية . (٦) هو: ابن حِراش . (٧) القائل هو الله سبحانه، ويدل عليه: رواية مسلم للحديث في الموضع السابق من "صحيحه " من طريق سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة قال: أَتَيَ اللهُ بعبدٍ من عباده آتاهُ الله مالاً ، فقال له: ماذا عملتَ في الدُّنيا ؟ ... الحديثَ. ويَحتملُ أن يكونَ القائلُ الملائكة، ويدلُّ عليه رواية البخاري ومسلم للحديث - كما سبق - من طريق أحمد بن عبدالله بن يونس، عن زهير، به، وفيها : ((فقالوا)) بدل: ((فقال))؛ وعلى هذا: فيجوزُ في الفعل وجهان من الضبط: إمَّا فتحُ اللام: ((فقالَ))، وإمَّا ضمُّها: ((فقالُ)): أمَّا فَتْحُ اللام: فيخرَّج على أنَّ فاعل الفعل ضميرٌ يعود إلى ((الملائكة)) باعتبار المفرد، والمراد: فقال هو، أي: المَلَكُ؛ وهذا من الحمل على المعنى بإفراد الجمع، وتجد مثل ذلك في تخريج النووي لحديث مسلم (١٩٢)، وهو قولُهُ وَله: ((فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أَقْدِرُ عليه الآن، يُلْهمنيه اللهُ)، ((عليه))، أي: على الحمد؛ وكذلك تخريجُ ابن حجر لحديث البخاري (٢١٥٥)، وهو قولُهُ مَّهِ: (( ما بالُ أُناسٍ = ٦١٩ المسألة رقم (١١٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ شَيْءٍ (١)؟ قَالَ: لا، قَالَ(٢): تَذَكَّرْ(٣)، قال: كُنْتُ أُدَايِنُ النَّاسَ ... »؟ قال أبي: أمَّا مِنْ حديث منصور: فموقوفَ(٤) أشبهُ(٥)، والحديثُ في الأصل مرفوعٌ . = يشترطون شروطًا ليس في كتاب الله))، وهذا لفظ البخاري، والمراد: ليس شرط منها في كتاب الله، انظر "شرح النووي على مسلم" (٦٢/٣)، و"فتح الباري" (٥٥١/١)، و"عقود الزبرجد" (١٢١/١). وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (٢٢٤) و(٣٧٨) و(٣٨٨) و(١٣١٠) و(١٧٩٦) و(٢٠١١) و(٢٠٩٨)، وانظر للحمل على المعنى بإفراد الجمع: "الخصائص " لابن جنِّي (٢٣٦/١ -٢٣٧) و(٤١٩/٢-٤٢٠) و(٣١٤/٣-٣١٥)، و"الإنصاف" لابن الأنباري (٥١٠/٢-٥١١). وأمَّا ((قالُ)) بضم اللام: فيخرَّج على لغة هوازن وعُلْيا قيس في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد؛ والأصلُ هنا: ((فقالُوا))، ثم حذفت واو الجماعة اكتفاءً بالضمة على اللام، وقد تكلَّمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (٦٧٩). (١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) في (ت) و(ك): ((فقال)). (٣) في (أ) و(ش): ((أتذكر)). (٤) كذا في جميع النسخ، والتقدير: فهو أشبَهُ موقوفًا، لكنْ حذفت ألف تنوين النصب من قوله: ((موقوف)) على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) لم نجده من طريق منصور بن المعتمر إلا مرفوعًا، وقد أخرجه مسلم في الموضع السابق من طريق نعيم بن أبي هند، عن ربعي بن حراش؛ قال: اجتمع حذيفة وأبو مسعود، فقال حذيفة: رجلٌ لقيَ ربَّه ... ، فذكر الحديث موقوفًا عليه، فقال أبو مسعود: هكذا سمعتُ رسول الله وَلا يقول. فحذيفة هنا يخبر بأمر لا مجالَ للرأي فيه، ويصدقه أبو مسعود ، وينسبُ ذلك للنبي ◌َ﴿، ويرويه رواة آخرون عن ربعي عن حذيفة مرفوعًا، فهذا كله يدلُّ على أن الحديث مرفوع في الأصل كما قال أبو حاتم . وقد رواه مسلم أيضًا من طريق سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة، به موقوفًا عليه كرواية نعيم بن أبي هند، وفي آخره: فقال عقبة بن عامر الجهني وأبو مسعود الأنصاري: هكذا سمعناه من في رسول الله وَلچر . ٦٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ المسألة رقم (١١٣٦) ١١٣٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(٢)، عن عمر ابن راشِد، عن يحيى بن إسحاق بن(٣) عبدالله بن(٤) أبي طَلْحَة، عن البَرَاء، عن النبيِّ وَّ قال: ((الرِّبَا اثْنَانِ وسَبْعُونَ [بَابًا](٥)، أَدْنَاهَا مِثْلُ إِنْيَانِ الرَّجُلِ أُمَّهُ)) ؟ قال أبي: هو مُرسَلٌ؛ لم يُدرِكْ (٦) يحيى بنُ إسحاق البراءَ، ولا أدرك والدُهُ البَرَاءَ (٧) . (١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١١٠٥) و(١١٣٢)، والآتية برقم (١١٥٩) و(١١٧٠). (٢) هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٩١٦)، فقال: حدثنا أبي؛ ثنا محمد بن خلف العسقلاني، ثنا الفريابي ... فذكرها. (٣) في (أ) و(ش): ((عن )) بدل: ((بن)). (٤) في (ف): (( عن)) بدل: (( بن)). (٥) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، والمثبت من الموضع السابق من "المراسيل" ومن المسألة رقم (١١٠٥) و(١١٣٢)، والآتية برقم (١١٥٩) و(١١٧٠) .. (٦) في (ك): ((لم يذكر))، وجاء على الصَّواب في زيادة مكررة أشار الناسخ إلى حذفها. (٧) كذا جاءت العبارة هنا، وقريب منها قوله في الموضع السابق من "المراسيل": ((هو مرسل؛ لم يدرك يحيى ولا إسحاقُ البَرَاءَ بنَ عازب))، وكذا جاء في " جامع التحصيل" (ص ٢٩٦ -٢٩٧)، و "تحفة التحصيل" (ص٥٦٢) نقلاً عن أبي حاتم . والحديث أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٥١) من طريق معاوية بن هشام؛ نا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن البراء بن عازب، به. ثم قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا عمر بن راشد، ولا رواه عن عمر بن راشد إلا معاوية بن هشام، ولا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد)). ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٥٣٤٥) فقال: أخبرنا عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل من الأنصار، عن النبي وَّر. فإما أن يكون في الحديث اختلافٌ على عمر بن راشد في ذكر يحيى بن أبي كثير وإسقاطه كما اختُلِف عليه في ذكر الصحابي، أو تكون رواية ابن أبي حاتم = ٦٢١ المسألة رقم (١١٣٧) ( عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ ١١٣٧ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٢)، عن ابن وَهْب(٣)، عن ابن لَهِيعَة(٤)، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن ابن شِهَاب(٥)، عن أنس: أَنَّ النبيَّ وَّهُ نهى عن أَجْرِ عَسْبِ الفَحْلِ(٦). = تصحَّف فيها ((عن)) إلى ((ابن))، ويكون صوابه: ((عن عمر بن راشد، عن يحيى، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن البراء))، والله أعلم. وتقدم في المسألة رقم (١١٠٥) أن عكرمة بن عمار روى الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن زيد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وذكرنا في التخريج رواية من رواه بإسقاط عبدالله بن زيد. (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨٣٦). ونقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (٢/ ١٠٥)، ونقل بعضه الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (٢٤/٣) بتصرف. (٢) هو: ابن يحيى التُّجيبي . (٣) هو: عبدالله . (٤) روايته بهذا اللفظ ذكرها ابن طاهر في "أطراف الغرائب" للدارقطني (ق ٩٠/أ)، ولم يذكر من الراوي عن ابن لهيعة ، وذكر عن الدارقطني أنه قال: (( تفرَّد به ابن لهیعة، عن یزید بن أبي حبيب، عنه )). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٥/٣ رقم ١٢٤٧٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٥٩٢)، كلاهما من طريق حسن بن موسى الأشيب، عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن ابن شهاب، عن أنس: أن رسول الله وَ ل نهى أن يبيع الرجل فِحْلَةَ فرسه . وبهذا اللفظ ذكره ابن طاهر في "أطراف الغرائب" أيضًا (ق ٨٧/ ب)، ونقل عن الدارقطني قوله: ((تفرَّد به ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عنه، وَقَفَه الليث، ورفعه ابن لهيعة عن یزید )). وذكر ابن طاهر أيضًا في الموضع نفسه أن الدارقطني راوه من طريق عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس: أن رسول الله وَطقه نهى عن عَسْب الفحل . ونقل عن الدارقطني قوله: (( تفرَّد به عبد الله بن يوسف، عن ابن لهيعة، عن عقيل بهذا اللفظ )). (٥) هو: الزهري . (٦) عَسْبُ الفَحْلِ: ماؤُه؛ فرسًا كان أو بعيرًا، أو غيرهما، وعَسْبُه أيضًا: ضِرَابه . "النهاية" (٢٣٤/٣). = ٦٢٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٣٨) قال أبي : إنما يُرْوَى مِنْ كلام أنس، ويزيدُ لم يسمعْ مِنَ الزُّهْري؛ إنما كتَبَ إليه . ١١٣٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن أيُّوب، عن عُبَيدالله بن عمر، عن أبي الزِّنَاد(١)، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َل نهى عن بيع الغَرَرِ (٢)، وعن بيع الحَصَى(٣)؟ قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو الزِّناد، عن الأَعْرَج(٤)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَالآن (٥) قال أبي: وأبو الزِّنَاد(٦) لم يسمعْ من ابن عمر شيئًا. قيل لأبي زرعة: ما معنى بيع الحَصَاة ؟ وقال الفيومي في "المصباح المنير " (ص ٤٠٨): عَسَبَ الفَحْلُ الناقةَ عَسْبًا - من = باب ضَرَبَ -: طَرَقَها، وعَسَبْتُ الرجلَ عَسْبًا: أعطيتُه الكراءَ على الضِّراب، ونُهيَ عن عَسْبِ الفحل: وهو على حذف مضاف، والأصل: عن كِراءِ عَسْبِ الفحل؛ لأن ثمرتَهُ المقصودةَ غيرُ معلومة؛ فإنه قد يُلقِحُ، وقد لا يُلقِحُ، فهو غَرَر، وقيل: المراد: الضِّرابُ نفسه، وهو ضعيف؛ فإنَّ تناسُلَ الحَيَوان مطلوبٌ لذاته لمصالح العباد؛ فلا يكونُ النهيُ لذاتِهِ دفعًا للتناقض بل لأمرٍ خارج . اهـ. (١) هو: عبدالله بن ذكوان . (٢) في (ت) و(ك): ((الغرور)). (٣) كذا في جميع النسخ! وفي آخر السؤال: ((بيع الحَصَاة))، وهو الموافق لرواية الحديث المعروفة . (٤) هو: عبد الرحمن بن هرمز . (٥) رواه على هذا الوجه مسلم في "صحيحه" (١٥١٣) من طرق عن عبيدالله بن عمر، عن أبي الزناد، عن الأعرج، به . (٦) من قوله: ((عن الأعرج ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال النظر. ٦٢٣ المسألة رقم (١١٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ قال: إذا رُمِيَ (١) بها، وَقَعَ البيعُ . ١١٣٩ - وسمعتُ أبي وذكر حديثَ ابن لَهِيعَة(٢)، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ زَجَرَ عن الخَرْصِ(٤)، وقال: ((أَرَأَيْتُمْ إِنْ أُهْلِكَ الثَّمَرُ(٥)، أَيَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ ؟!)). قال أبي: ما أدري ما هذا ! أبو الزُّبَير(٦) يحدِّث عن جابر: أنَّ النبيَّي ◌َّهَ بعَثَ عبدَ الله بنَ رَوَاحة إلى خَيْبَرَ يَخْرِصُ(٧). (١) في جميع النسخ بُنِيَ الفعل لما لم يُسَمَّ فاعله، ما عدا (ف) ففيها: ((رمى)) بلا ضم على الراء، وبلا نقط للياء. (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٩٤/٣ رقم ١٥٢٣٩)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤١/٢). (٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس . (٤) في (ك): (( الحوض)). والخَرْصُ: حَزْرُ ما على النَّخْلة من الرُّطَب تمرًا، وما على الكَرْمَة من العِنَب زبيبًا، وهو من الظَّنِّ؛ لأن الحَزْرَ: إنما هو تقديرٌ بظَنّ. انظر "النهاية" (٢٢/٢). (٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((التمر )) بالمثناة الفوقية . (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٢٠٥) عن ابن جريج؛ أخبرني أبو الزبير، عن جابر، به. ومن طريق عبدالرزاق رواه الإمام أحمد في "المسند (٢٩٦/٣ رقم ١٤١٦١)، وأبو داود في "سننه" (٣٤١٥). (٧) لعلَّه أنكر قوله: ((زَجَرَ عن الخَرْص)»، وإلا فبقية الحديث أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٥٥٤) من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبدالله يقول: قال رسول الله وَ ﴿: ((لو بِعْتَ من أخيك ثَمَرًا، فأصابتهُ جائِحَةٌ، فلا يحلُّ لك أن تأخذَ منه شيئًا، بِمَ تأخذُ مَالَ أخيك بغير حقٌّ؟! )). وفي بعض طرقه تصريحُ ابن جريج بالسَّماع . وتقدم الحديث في المسألة رقم (١١٢٩) عن أنس ٠ ٦٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٠) قال أبي: معناه عندي: أنَّ خَرْصَ(١) الجَائِحَةِ(٢): أنْ يَبِيعَ(٣) الرجُلُ الثَّمَرَ (٤) قبل أن يُخْرَصَ، فَتُصِيبَهُ الآفَهُ . ١١٤٠- وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بن أبي(٦) حَبِيب(٧)، عن عَطَاء(٨)، عن جابر، عن النبيِّ بَّه قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ بَيْعَ الخَنَازِيرِ وَالمَيْتَةِ وَالأَصْنَامِ»، فقال رجُلٌ: فما تَرَى في شُحُومٍ المَيْتَةِ يُدَّهَنُ بها ؟ فقال: ((لعَنَ اللهُ اليَهُودَ ... »، الحديثَ(٩). قلتُ (١٠): ورواه أيضًا حاتِمُ بن إسماعيل(١١)، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عمرو بن الوليد بن عَبَدَةٍ (١٢)، (١) في (ك): ((حرض)). (٢) الجائِحَةُ: الآفَةُ التي تُهلِكُ الثِّمارَ والأموالَ، وتَستَأُصِلُها، وكلُّ مُصيبَة عظيمة وفتنة مُبِيرَةٍ: جَائِحَةٌ. انظر "النهاية" (٣١١/١-٣١٢). (٣) في (ك): ((بيع)). (٤) في (ش) و(ف): ((التمر))، ولم تنقط في (ك). (٥) ذكر ابن رجب في "جامع العلوم" (ص٧٦٩) بعض هذا النص، وكذا ابن حجر في (٦) قوله: ((أبي)) سقط من (ف). "فتح الباري" (٤٢٤/٤). (٧) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق الليث ابن سعد، عن يزيد، به . ورواه البخاري تعليقًا بإثر الحديث (٢٢٣٦)، ومسلم (١٥٨١) من طريق الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر؛ حدثني يزيد بن أبي حبيب؛ قال: كتب إليَّ عطاء: أنه سمع جابر بن عبدالله ... فذكره . (٨) هو: ابن أبي رَباح . (٩) تتمته: ((إن الله عز وجل لما حرَّم عليهم شحومها؛ أجملوه، ثم باعوه فأكلوا ثمنه)). (١٠) قوله: ((قلت:)) من (ف) فقط. (١١) ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري " (٤٢٤/٤) أن رواية حاتم بن إسماعيل شاذة. (١٢) نقل ابن ماكولا في "الإكمال" (٢٩/٦) عن الدار قطني قوله: ((اختُلِف على يزيد = ٦٢٥ المسألة رقم (١١٤٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عن عبد الله بن عمرو، عن النبيِّ وَلَه؛ مثلَهُ(١). قلتُ: فأيُّهما أصَحُّ ؟ قال أبي: حديثُ يزيدَ بنِ أبي حَبِيب، عن عَطَاء: هو (٢) مِنْ حديث محمد بن إسحاق(٣)، عن عَطَاء، عن جابر (٤)، عن النبيِّ وَّد. = في اسمه، فقيل: عمرو بن الوليد بن عبدة، وقيل: الوليد بن عبدة)). وعمرو بن الوليد هذا معروف بحديث الكوبة والغبيراء الآتي ذكره ، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٦٦/٦ رقم ١٤٧١)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ثم ترجم له فيمن اسمه الوليد (١١/٩ رقم٤٩)، ولكن وقع هناك: (( الوليد ابن عبيدة))، ثم قال ابن أبي حاتم: (( مولى عمرو بن العاص، روى عن عبد الله ابن عمرو حديثًا منكرًا))، ثم قال: (( سمعت أبي يقول ذلك ويقول: هو مجهول )). (١) متن هذا الحديث يختلف عن متن الحديث الذي رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٧١ رقم ٦٥٩١)، وفي "الأشربة" (٢١١) حيث قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو ابن الوليد بن عبدة، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((إنَّ الله عزَّ وجلَّ حرَّم الخمر، والمَيسِر، والكُوبَة، والغُبَيراء، وكلُّ مُسكِر حرامٌ )). ورواه أبو داود في "سننه" (٣٦٨٥) من طريق محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الوليد بن عبدة، عن عبدالله بن عمرو باللفظ السابق . ونقل المزي في "تهذيب الكمال" (٤٥/٣١) عن أبي سعيد بن يونس قوله: ( ولید ابن عبدة مولى عمرو بن العاص: روى عنه يزيد بن أبي حبيب، والحديث معلول ، ويقال: عمرو بن الوليد بن عبدة)). وقال الذهبي في "الميزان" (٣٤١/٤): ((والخبر معلول في الكوبة والغبيراء)). (٢) أي: رُوِيَ أيضًا. (٣) أخرج روايته أبو يعلى في "مسنده" (٢٢٠٩) من طريق يزيد بن هارون، وحمزة السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٥١-٤٥٢) من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن محمد بن إسحاق ، عن عطاء، عن جابر، به . (٤) قوله: ((عن جابر)) سقط من (ك). ٦٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤١) ولا أعلمُ يزيدَ بنَ أبي حَبيب سمعَ من عَطاءٍ شيئًا(١). ولا أعلمُ أحدًا مِنَ المِصْرِيِّين روى هذا الحديثَ عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّر. فإن كان(٢) عبدُالحميد سمعَه وحفِظَه، فإن محلَّه الصّدق(٣). ١١٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبَّاس الخَلَّال(٤)، عن سُلَيمان بن عبدالرحمن(٥)؛ قال: حدَّثنا بِشر بن عَون؛ قال: حدَّثنا بَكَار بن تميم، عن مَكْحول، عن واثِلَة بن الأَسْقَع؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((عِبَادَ اللهِ، لَا تَمْنَعُوا فَضْلَ مَاءٍ وَلا نَارٍ وَلا كَلَأٍ ؛ (١) يدل عليه رواية مسلم للحديث - كما سبق - ففيها يقول يزيد بن أبي حبيب: ((كتب إليَّ عطاء: أنه سمع جابر بن عبدالله))، ولذا قال ابن رجب في شرح الحديث الخامس والأربعين من "جامع العلوم والحكم" (ص٧٦٩)- بعد أن ذكر الحديث -: (( هذا الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث يزيد بن أبي حبيب، عن عطاء، عن جابر. وفي رواية لمسلم: أن يزيد قال: كتب إليّ عطاء، فذكره. ولهذا قال أبو حاتم الرازي: لا أعلم يزيد بن أبي حبيب سمع من عطاء شيئًا؛ يعني: أنه إنما يروي عنه كتابه )). وكذا قال ابن حجر في "فتح الباري" (٤٢٤/٤). (٢) من قوله: ((عن عمرو بن الوليد، عن عبدالله ... )) إلى هنا سقط من (ك). (٣) في هامش نسخة (أ) حاشية بخط مغاير، نصها: ((قد رواه أبو عاصم، عن عبدالحميد بن جعفر، عن يزيد بن أبي حبيب؛ قال: كتب إليَّ عطاء عن جابر بهذا الحديث. فوافق رواية الكثير عن ... )) ثم كلام غير واضح. (٤) هو: عباس بن الوليد . (٥) أخرج روايته الطبراني في "الكبير" (٦١/٢٢ رقم ١٤٥)، وفي " مسند الشاميين" (٣٣٩٤) من طريق الوليد بن حماد، عنه ، به . ورواه تمام في "فوائده" (٧٠٩/ الروض البسام)- ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢١/٣٣) - من طريق سليمان بن سلمة، عن عبدالله بن معاوية ابن شمعلة القرشي - وكان ثقة - عن أيوب بن مدرك الحنفي، عن مكحول، عن واثلة به . ٦٢٧ المسألة رقم (١١٤٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوجِ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعَلَهُمْ (١) مَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ(٢)، وَقُوَّةً لِلْمُسْتَمْتِعِينَ (٣)))؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٤). ١١٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن ابن ثَوْبان(٦)، عن أبيه، عن طاؤُس، عن عبدالله بن عمر: أنه باع سَرْجًا، فَنَدِمَ(٧) المُبتاعُ (٨)، فَرَدَّه، ورَدَّ معه دِرْهَمَيْنٍ أو ثلاثةً، فقال ابن عمر: لو باعَهُ لعلَّه كان يَخْسَرُ فيه أكثرَ من ذلك ؟ قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو: ابنُ ثَوْبان، عن لَيْث، عن طاؤُس(٩). (٩) (١) أي: جعل الماء والنار والكلأ، والجادّة أن يقال: جعلها أو جعلهنَّ، لكنَّه هنا وضع ضمير العقلاء ((هم)) في موضع غير العقلاء؛ للملابسة والمشاكلة اللفظية مع قوله: (للمقوين))، و(للمستمتعين))؛ فإنهما جمعان للعقلاء، وقد تقدَّم التعليق على مثل ذلك في المسألة رقم (١٠٦٣). (٢) أي: منفعةً للمسافرين إذا نزلوا بالأرض القِيِّ؛ وهي القَفْر؛ يقال: أَقْوَى الرجلُ: إذا نزلَ بِالقَوَاء من الأرض، وكذا: إذا نَفِدَ زادُهُ. انظر "لسان العرب" (٢١٠/١٥)، و "تفسير القرطبي" (١٩١/١٧) في تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَتَعًا لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقِعَة: ٧٣]. (٣) في (ش): ((للمستمعين)). (٤) سيأتي في المسألة رقم (٢٦٧٨) حديثٌ بهذا الإسناد، إلا أن صحابيَّه هو أبو أمامة رَظُه، وقال عنه أبو حاتم هناك: ((هذا حديث كذب، وبشر وبكار مجهولان)). (٥) هو: ابن الوليد . (٦) هو: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان . (٧) في (ت) و(ش) و(ك): ((فقدم)). (٨) في (ش): ((المتاع))، غير أنَّ التاء مهملة. (٩) لم نقف على روايته من هذا الوجه. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٤٨٢٢)، = ٦٢٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٣) ١١٤٣ - وسألتُ أبي (١) عن حديثٍ رواه عمرو بن عثمان بن سعيد بن كَثِير بن دينار (٢)، عن اليَمَان بن عَدِيِّ الحَضْرَمي، عن الزُّبَيدي(٣)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال النبيُّ وََّ: ((أَيُّمَا امْرِئٍ أَفْلَسَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَقْبِضْ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَهُوَ أَحَقُّ بِعَيْنٍ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ قَبَضَ مِنْهُ شَيْئًا؛ فَهُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ. وَأَيُّمَا امْرِئٍ مَاتَ (٤) وعِنْدَه مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِهِ اقْتَضَى مِنْهُ شَيْئًا أَوْ لَمْ(٥) يَقْتَضِ (٦)؛ فَهُوَ أُسْوَةُ الغُرَمَاءِ » ؟ = والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣١/٥) كلاهما من طريق الثوري، عن ليث، عن مجاهد، قال: سئل ابن عمر عن رجل باع سرجًا ... فذكره . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٠٤١٧) من طريق الوليد بن عبدالله بن أبي مغيث، عن مجاهد، عن ابن عمر في رجل اشترى بعيرًا فأراد أن يردّه ويردّ معه درهمًا، فقال: لا بأس به . (١) ستأتي هذه المسألة مطوّلة برقم (١١٦٢)، وانظر المسألة رقم (١١٧٩). (٢) أخرج روايته ابن ماجه في "سننه" (٢٣٦١)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٣٧)، وفي "الأوسط" (٨٢٥٤)، والدارقطني في "سننه" (٣٠/٣) و(٢٣٠/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٨/٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٠٩/٨). قال الطبراني في "الأوسط": (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة إلا الزبيدي ، ولا عن الزبيدي إلا اليمان بن عدي، تفرد به عمرو بن عثمان)). وضعفه البيهقي. وقال ابن عبدالبر: (( ليس هذا الحديث محفوظًا من رواية أبي سلمة، وإنما هو معروف لأبي بكر بن عبدالرحمن )). (٣) هو: محمد بن الوليد . (٤) في (ك): ((مالى)). (٥) قوله: ((لم)) سقط من (أ) و(ش). (٦) في (ك): ((يقبض)). ٦٢٩ المسألة رقم (١١٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(١)، عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أنَّ النبيَّ نَّهِ. واليَمَانُ هذا شيخٌ ضعيفُ الحديث. ١١٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن زُرْعَة بن عبدالله الزُّبَيدي، عن عِمْران بن أبي الفَضْل، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قيل: يارسولَ الله، ما يَجْمُلُ(٣) بالعرب من التِّجَارة؟ قال: (( بَيْعُ (١) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام مالك في "الموطأ" (٦٧٨/٢)، ومن طريقه عبدالرزاق في "المصنف" (١٥١٥٨)، وأبو داود في "سننه" (٣٥٢٠)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٦/٤). وأخرجها أبو داود في "سننه" (٣٥٢١)، وفي "المراسيل" (١٧٣)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٦٥/٤) من طريق يونس ابن يزيد، كلاهما (مالك ويونس) عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن النبي ◌َّر به . قال أبو داود: ((حديث مالك أصح)). ونقل ابن الجارود في "المنتقى" (٦٣٣) عن محمد بن يحيى الذهلي قوله: (( رواه مالك وصالح بن كيسان ويونس عن الزهري، عن أبي بكر؛ مطلقٌ عن رسول الله وَ ﴿، وهم أولى بالحديث)). وقال الدارقطني في "السنن" (٣٠/٣): ((ولا يثبت هذا عن الزهري مسندًا؛ وإنما هو مرسل)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٠٦/٨) بعد أن ذكر رواية مالك: ((هكذا هو في جميع الموطآت التي رأينا، وكذلك رواه جميع الرواة عن مالك - فيما علمنا - مرسلاً؛ إلا عبدالرزاق، فإنه رواه عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ فأسنده، وقد اختُلِف في ذلك عن عبدالرزاق)). والحديث رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩) من طريق أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمر بن عبد العزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّ﴾ قال: (( من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غیرہ )). (٢) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥)، وابن حبان في "المجروحين" (١٢٤/٢). (٣) في (ك): (( ما تحمل)). ٦٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٤) الإِبِلِ والبَقَرِ والغَنَم)، قيل: يارسولَ الله، فما يَجْمُلُ بالمَوَالِي ؟ قال: ((بَيْعُ البَزِّ(١)، وَإِقَامَةُ الحَوانِيتِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وزُرعَةُ وعِمْرانُ جميعًا ضَعِيفَينِ(٢). وسألتُ أبي فقلتُ له: فإنَّ إسماعيلَ بن عَيَّاش روى هذا الحديثَ، عن عِمْران بن أبي الفَضْل، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ: أنه قيل له: ما يَحسُنُ بالعرب من التِّجَارة؟ قال: ((الإِبِلُ»، قيل: فما يَحْسُن بالموالي من التِّجَارةِ(٣)؟ قال: ((البَُ (٤) وَالخَرُّ )» ؟ قال أبي: وهذا الحديثُ باطلٌ موضوعٌ؛ وكأَنَّ ذلك من عِمْران. ١١٤٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حِمْيَر؛ قال: حدَّثني (١) في (أ) و(ش): ((البر)) بالراء. (٢) قال ابن عدي في "الكامل" (٩٥/٥)- بعد أن ذكر لعمران هذا الحديث وحديثًا آخر -: ((وهذان الحديثان بهذا الإسناد منكران، وإنما يرويهما بقية، عن زرعة بن عبدالله، وزرعةُ غيرُ معروف)). وقوله: ((ضعيفين)) كذا في جميع النسخ، والجادة: (ضعيفان))؛ بالألف؛ لأنَّه خبر المبتدأ، لكن ما في النسخ يخرَّج على وجهين: الأول: أنَّه خبر المبتدأ، وهو مرفوع بالألف، لكنَّها كتبت ياءً للإمالة، وسببُ إمالة الألف هنا: كسرةُ النون بعدها، ووقوعُ الياء قبلها مفصولةً عنها بحرف واحد، ولا تُنطق هذه الياء إلا ألفًا ممالة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). والثاني: أنه حالٌ منصوب بالياء سدَّ مسدَّ الخبر، والتقدير: وزُرعَةُ وعِمرانُ ثَبَتَا جميعًا ضَعِيفَيْنِ، حُذف الخبر فأغنى عنه الحال، وقام مقامه؛ وعليه فياء ((ضعيفَيْنِ)) ياءٌ خالصة. وانظر لذلك التعليق على المسألة رقم (٨٢٧). (٣) قوله: (( من التجارة)) ليس في (ك). (٤) في (ش) و(ف): ((البر)) بالراء. ٦٣١ المسألة رقم (١١٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ الأوزاعيُّ(١)؛ قال: حدثني ثابت بن ثَوْبان؛ قال: حدثني مَكْحول، عن أبي قتادة(٢)؛ قال: كان عثمانُ يشتري الطَّعامَ ويبيعُهُ قبل أن يَقْبِضَهُ(٣)، فقال له رسولُ اللهِ وَلِّ: ((إِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ))(٤) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكرٌ بهذا الإسناد (٥). ١١٤٦- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَمْرو بن عثمان بن سعيد ابن كَثِير بن دينار(٦)، عن أبيه؛ قال: حدَّثنا أبو غسَّان محمد بن مُطَرِّف، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر بن عبدالله؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةَ: ((رَحِمَ اللهُ عَبْدًا إِذا باعَ سَمْحًا، إِذا اقْتَضَى سَمْخًا، إِذا (١) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (٣) في (أ) و(ش): ((يقتضيه)). (٢) هو: الحارث بن رِبْعِيّ. (٤) نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٤٥/٤) تفسير ابن التين لهذا الحديث ، فقال: قوله: ((إذا بِعْتَ فَكِلْ)) أي: فأوفِ. ((وإذا ابتَعْتَ فاكتَلْ)) أي: فاستَوفٍ. والمعنى: أنه أعطى أو أخذ لا يزيدُ ولا يَنْقُصُ، أي: لا لكَ، ولا عليكَ. اهـ. (٥) نقل الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢٤٠/٣) هذه المسألة بتمامها، ثم قال: (( قلت: رواته ثقاتٌ، إلا أن مكحولاً لم يسمع من أبي قتادة، وبمجموع هذه الطرق يُعرَف أن للحديث أصلاً )». وكان قد أورد الحديثَ قبل ذلك من طرق ضعيفة . (٦) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٢٠٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤١). ورواه البخاري في " صحيحه" (٢٠٧٦)، وابن ماجه في "صحيحه" (٤٩٠٣)، والطبراني في "الأوسط " (٤٧٠٨) ثلاثتهم من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن محمد بن المنكدر إلا أبو غسان محمد بن مطرِّف)). وذكر ابن طاهر في "أطراف الغرائب" (ق١١٣/أ) أن الدارقطني رواه من طريق أبي غسان، عن محمد بن المنكدر، ثم قال الدارقطني: (( تفرد به أبو غسان محمد بن مطرف، عنه )). ٦٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ المسألة رقم (١١٤٧) اشْتَرَى سَمْحًا» ؟ وعن جابر بن عبدالله(١)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)) ؟ قال أبي: وهذان الحديثان مُنكَران(٢) . ١١٤٧ - قلتُ(٣) لأبي في حديث محمد بن المُنْكَدر، عن جابر، عن النبيِّ ◌َّهِ أنه قال: ((غَفَرَ اللهُ لِرَجُلٍ كَانَ قَبْلَكُمْ سَهْلاً إِذا باعَ، سَهْلاً إِذا اشْتَرَى، سَهْلاً إِذا قَضَى، سَهْلاً إِذا اقْتَضَى )). أخبرنا أبو محمد عبدالرحمن الحَنْظَلي(٤)؛ قال: حدَّثنا عباسٌ الدُّورِيُّ(٥)، عن عبدالوهّاب بن عَطَاء، عن إسرائيل(٦)، عن زيد بن (١) أخرج هذه الرواية البخاري في "صحيحه" (٦٠٢١)، والطبراني في "الصغير" (٦٧٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١١٣/ أ/ أطراف الغرائب) ثلاثتهم من طريق علي بن عياش، عن أبي غسان، به . قال الدارقطني: (( تفرَّد به علي بن عياش، عن أبي غسان، عنه))؛ أي: عن محمد بن المنكدر . (٢) لم تنته المسألة هنا، وانظر التعليق التالي. (٣) هذه المسألة تابعةٌ للمسألة السابقة، ومِنْ تتمَّتها، وجعلنا لها رقمًا خاصًّا؛ محافظةً على ترقيم طبعة الشيخ محب الدين الخطيب. (٤) هو: ابن أبي حاتم . (٥) هو: عباس بن محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٣٢٠)، وفي " العلل الكبير" (٣٥٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٧٤٢)، وفي "السنن الكبرى" (٣٥٧/٥-٣٥٨). قال الترمذي في "جامعه": (( حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وقال في "العلل الكبير": ((سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال: هو حديث حسن)). ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٣٤٠ رقم ١٤٦٥٨) فقال: (٦) هو: ابن يونس . حدثنا عبد الوهّاب بن عطاء ... فذكره . ٦٣٣ المسألة رقم (١١٤٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ عَطاء بن السَّائب، عن محمد بن المُنكَدر، عن جابر، عن النبيِّ وَّ؟ فقال أبي: هو عندي مُنكَرٌ؛ رواه بعضُ الثِّقات عن محمد بن المُنكَدر؛ قال: بلغَني أنَّ النبيَّ وَِّ قال ... ولم يذكُرْ جابرَ (١). ١١٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن مُصَفَّى(٢)، عن بَقِيَّة(٣)، عن عمر بن المُغِيرَةُ(٤)، عن ابن أبي عروبة(٥)، عن قتادة، عن جابر بن زيد (٦)، عن قَبِيصَة بن ذُؤَيب، عن عُبادَة بن الصَّامِت، عن النبيِّ وََّ قال: ((لا بَأْسَ بِالقَمْحِ بِالشَّعِيرِ، اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ(٧)))؟ (١) كذا، وهو مفعولُ ((يذكُر))؛ وقد حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) هو: محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٣٢). (٣) هو: ابن الوليد . (٤) في "مسند الشاميين": ((عمر بن الوليد)). (٥) هو: سعيد . (٦) في "مسند الشاميين": ((جابر بن زيد، عن أبي الشعثاء، عن قبيصة)) وهو خطأ؛ فجابر بن زيد هو أبو الشعثاء الأزدي . (٧) قوله: ((إثنين بواحد)) يتخرَّج على وجهين: الأوَّل: أنَّه بدلٌ من ((القمح)) بَدَلَ الاشتمال، تقديره: لا بأسَ ببيع اثنين من القمح بواحدٍ من الشعير؛ فيكون موضعُهُ جَرًّا. والثاني: أن ينصب على الحال، وهذا من المواضع التي تجيء فيها الحالُ جامدةً مؤولة بالمشتق، والتقدير: لا بأسَ ببيع القمح بالشعير، مُسَغّرًا كلُّ اثنين من القمح بواحدٍ من الشعير. انظر: "إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص١١١- ١١٢)، و"عقود الزبرجد" (٢٨٣/١)، وانظر تفصيل الكلام على الحال الجامدة في "شروح ألفية ابن مالك " (باب الحال).