Indexed OCR Text

Pages 1561-1580

٢٧٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٦١)
فقال أبي: قد تفَرَّد الزُّهْري برواية هذا الحديث.
٨٦١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الشَّافعي(٢) - حدَّثنا
أبي(٣)؛ قال: حدّثنا أبو ثَوْر(٤)؛ قال: حدَّثنا الشَّافعي - عن سُفْيان بن
عُيَينة.
وحدَّثنا(٥) هشام بن عمَّار، عن سُفْيان بن عُيَينة، عن ابن أبي
نَجِيح(٦)، عن عَطَاءٍ (٧)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ﴿ قال لها: ((إِنَّ
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٨٠). وانظر المسألة التالية.
(٢) في "الأم" (١٣٤/٢)، و"المسند" (ص١١٣). ومن طريق الشافعي أخرجه أبو
داود في "سننه" (١٨٩٧)، والبيهقي في "سننه" (١٠٦/٥). وابن عبدالبر في
"التمهيد" (٢٢٣/١٥).
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٠/٢)، و"شرح المشكل" (٣٨٣٨)
من طريق أسد بن موسى، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٠٠) من طريق
يعقوب بن حميد، والدارقطني في "سننه" (٢٦٢/٢)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٧٣/٥) من طريق ابن أبي عمر، جميعهم عن ابن عيينة، به.
ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢١٨) من طريق محمد بن بكر،
والدارقطني في "سننه" (٢٦٢/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩٦/٥) من
طريق داود بن مهران، عن مسلم بن خالد، والدارقطني (٢٦٢/٢)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٧٣/٥) من طريق قبيصة عن الثوري، ثلاثتهم عن ابن جريج،
عن عطاء، عن عائشة، به. قال الشافعي: ((وربما قال سفيان: عن عطاء، عن
عائشة ﴿ثقا، وربما قال: عن عطاء: أن النبي وَلّ قال لعائشة
(٣) القائل: ((حدثنا أبي)): هو ابن أبي حاتم.
(٤) هو: إبراهيم بن خالد. وروايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (١٥٧/٩).
(٥) القائل: ((وحدثنا)): هو أبو حاتم الرازي .
(٦) هو: عبد الله .
(٧) هو: ابن أبي رباح .

٢٧٥
المسألة (٨٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
طَوَافَكِ بِالبَيْتِ، وَسَعْيَكِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ(١)
وَعُمْرَتِكِ ))؟
قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيم (٢)، عن ابن عُيَينة، عن ابن أبي نَجيح،
عن عَطاء: أنَّ النبيَّ وٍَّ ...
قال أبي: الناسُ يقولون: ابنُ أبي نَجيح، عن عَطَاء: أنَّ النبيَّ
وَلٌ ... مُرسَلَ(٣).
٨٦٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن سُلَيْمان
(١) في (ك): ((بحجك)).
(٢) هو: الفَضْل بن دُكَين، ولم نقف على روايته. والحديث رواه الشافعي في "الأم"
(١٣٤/٢)، و"المسند" (ص١١٣) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن
عطاء، به مرسلاً. ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٦/٥).
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٤/٥/أ): ((يرويه ابن جريج، واختُلِف عنه: فرواه
قبيصة، عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، وخالفه معاوية ابن
هشام ؛ رواه عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً، وكذلك قال ابن
عيينة، عن ابن جريج، وهو الصَّحیح )).
والحديث رواه مسلم (١٢١١) من طريق عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة،
به. ثم رواه من طريق عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة، به. وقد
تكلّم الأئمة في سماع مجاهد من عائشة، وذكر الرَّشيد العطّار هذا الحديث في
"غرر الفوائد المجموعة" (ص٣٥١) وبيَّن عذر مسلم في إخراجه.
وانظر "السلسلة الصحيحة" للألباني كَّقُ (١٩٨٤)، والمسألة التالية.
هذا؛ وقوله: (( مرسلٌ)) كذا ورد بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة.
وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) انظر المسألة السابقة، والمسألة الآتية برقم (٨٨٠).

٢٧٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٦٣)
المَخْزومي(١)، عن ابن جُرَيج(٢)، عن عَطاءٍ(٣) - وعمرِو بْنِ دينار،
عن طَاؤُسٍ (٤) - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَِّ قال لعائِشَة: (( يَكْفِيكِ
طَوَافُكِ الأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٨٦٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى بن
الحُصَين(٦) بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن مَعْن بن
عيسى، عن موسى بن يعقوب، عن عُمَير - أو عَمَّتِهِ (٧) - عن أمّ
سَلَمة: أنها كانت تأمُرُ يوم عَرَفَة بالشَّمْسِ - تَرعاها(٨) لها رَعِيَّةٌ(٩).
إذا زالتْ، قَطَعَتِ التَّلْبِيَةَ ؟
قال أبي: كذا قال الشَّيخُ(١٠)! وإنما هو: موسى بن يعقوب(١١)،
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٦٣/٢).
(٢) هو: عبد الملك بن عبد العزيز .
(٣) هو: ابن أبي رَباح .
(٤) الذي يظهر من السياق: أن ابن جريج يروي هذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح،
عن ابن عباس، وعن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، ولكن قرن
الروايتين .
(٥) في (ت) و(ك): ((قال: سألت)).
(٧) هي: قُرَيْبَة بنت عبدالله .
(٦) في (أ) و(ش): ((الحضير)).
(٨) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( ترعى)).
(٩) أي: يراقب لها الشمسَ بعضُ من هم في رعايتها. قال في "اللسان" (٣٢٩/١٤):
الرَّعِيَّة: كلُّ من شَمِلَه حِفظُ الرَّاعي ونظرُه .
(١٠) يعني: إبراهيم بن موسى.
(١١) روايته علقها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٧٨/١٣) من طريق ابن أبي فديك، عنه، به.

٢٧٧
المسألة (٨٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
عن عَمَّته، عن أمِّ سَلَمة .
٨٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو غَزِيَّة (١)، عن إبراهيم بن
سعد، عن عمر بن محمد العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال:
رأيتُ النبيَّ وَِّ فِي ظِلِّ الكعبة مُحتَبِيًّا بِيَدَيه(٢)؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
(١) هو: محمد بن موسى بن مِسكين . وروايته أخرجها أبو زرعة الرازي - كما في
"سؤالات البرذعي " ص (٣٨٧) -، والطبراني في "الأوسط" (٩٤١٧) من طريق
أبي موسى الأنصاري، عنه، به. وسقط من مطبوع "سؤالات البرذعي" قوله: ((عن
نافع)) والمثبت من المخطوط (٧/ ب).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عمر إلا إبراهيم بن سعد، ولا عن إبراهيم
إلا أبو غزية، تفرَّد به أبو موسى الأنصاري )).
ورواه أبو زرعة الرازي - كما في "سؤالات البرذعي" ص (٣٨٦) -، والفاكهي في
"أخبار مكة" (٦٨٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٥/٣)، وبيبى في
"جزئها" (١٠٧) من طريق أبي غزية، عن فليح، عن ابن عمر، به.
قال أبو زرعة بعد روايته لكلا الطريقين: ((أخاف ألا يكون لواحد منهما أصل)).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٢٧٢)، والخطيب في "الموضح" (٣٦٣/٢ -
٣٦٤) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، عن نافع، عن
ابن عمر، به. وقرن الخطيب بمحمد بن فليح أبا غزية.
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٢) من طريق إسحاق بن موسى، عن أبي غَزية،
عن أبي المثنى الكعبي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، به.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا أبو المثنى الكعبي سليمان بن
يزيد، تفرد به أبو غزية)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٦٥/١١-٦٦).
(٢) الاحتباءُ باليَدَيْنِ: هو جَمْعُهُمَا دون الركبتَيْنِ؛ والاعتمادُ عليهما في القعود. قاله
الحميدي في "تفسير غريب ما في الصحيحين" (ص١٩٩). وانظر "النهاية" (١/
٣٣٥).

٢٧٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٦٥)
٨٦٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ عمرو بن عثمان(٢)، عن
الحارث بن عُبَيدة، عن ابن جُرَيج (٣)، عن عَطَاء(٤)، عن ابن عباس،
عن النبيِّ وَّ قال: ((أَيُّمَا مُحْرِمِ مَاتَ أَلَّا يُغَشَّى (٥) وَجْهُهُ)، وقال:
((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاعِثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِيًا»، أَوْ: مُلَبِّدًا (٦)؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٨٦٦ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن بِشْر(٨) بن
(١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤١٩/٤/ مخطوط) بعض هذا النص.
(٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٩٢/٢).
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٦٠/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق الحارث بن
عبيدة وقال: (( تفرد به الحارث بن عبيدة، عن ابن جريج، عنه )).
(٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز.
(٤) هو: ابن أبي رباح.
(٥) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه مصحَّف عن: ((فَلا يُغَشَى))، أو ((فلا يُغَشَّ))، أو: ((لا
يُغَشَّ)).
لكنَّ الحديث معروف بلفظ: ((أنَّ النبيِّ وَ أَمَرَ بِمُحْرِمٍ هَلَكَ أَلَّا يُغَشَىْ وَجْهُهُ»، كما
في الموضعين السابقين من "الكامل " لابن عدي، و "الأفراد" للدارقطني، وكما في
"ذخيرة الحفاظ " لابن طاهر (٧٠٠/٢)، وهذا هو الصواب.
(٦) المراد أنه يُبعَث يومَ القيامة على هيئته التي مات عليها. وتلبيدُ الشَّعر: أن يُجعَل فيه
شيءٌ من صَمغ عند الإحرام؛ لئلا يَشْعَثَ ويَقْمَل إبقاءً على الشَّعر. وإنما يلبِّد من
يطولُ مُكثُه في الإحرام. اهـ. "النهاية" (٢٢٤/٤).
وقوله: ((ملبِّدًا)) كذا بصيغة الفاعل. وانظر لذلك التعليق في هامش الطبعة العامرة
من "صحيح مسلم" (٢٥/٤) كتاب الحج، باب ما يُفعَل بالمحرم إذا مات. وانظر
كذلك: "اللسان" (٣٨٦/٣).
(٧) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة.
(٨) في (ك): (( بشير)).

(٢٧٩
المسألة (٨٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
الحَكَم النَّيسابوري(١)، عن سُفْيان بن عُيَينة، عن عمرو بن دينار، عن
ابن عمر (٢)، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ لَمْ (٣) يَكُنْ لَهُ نَعْلَينِ(٤)، فَلْيَلْبَسْ
خُقَيْنِ، وَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ))؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن (٥) عبدالله بن دينار(٦)، عن
ابن عمر، عن النبيِّ بَّرَ(٧)؛ وليس لعمرو مَعْنَى.
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٢٩/٢).
(٢) قوله: ((عن ابن عمر)) سقط من (أ) و(ش).
(٣) قوله: (( لم)) سقط من (أ) و(ش).
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((نَعْلَانِ))، وورَدَ على الجادّة في "مسند أحمد"
(٥٤٢٧) من حديث ابن عمر، وفي صحيح البخاري" (٥٨٥٣)، و"سنن
الدار قطني " (٢٣٠/٢) من حديث ابن عباس، وجاء في مصادر التخريج: (( مَنْ لَمْ
يَجِدْ نَعْلَیْن ))، ولا إشكال فيه.
وما وقع عندنا في النسخ يَحْتِمِلُ أنْ يكون مصحَّفًا، والأصل: ((مَنْ لم يَجِدْ له نَعْلَيْنِ)) كما
في مصادر التخريج، وإلَّا فهو مرفوعٌ بالألف، وكتابتُهُ بالياء تحتمل وجهَيْن :
الأول: أنْ تكون ياءً خالصةً مشاكلةً للفواصل بعدها (( خُفَّيْنِ )) و((الكعبَيْنِ))،
تحقيقًا للسَّجْع في الكلام؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على
خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للسَّجْع المتناظر كما هنا. وسيأتي نحوه
في المسألة رقم (٨٨٨)، (١٦٧٣)، (٢٠٧١)، (٢٠٩٢). انظر: "البلاغة العربية"
لعبدالرحمن حَبَنَّكَة (٥١١/٢).
والثاني: الإمالة، فالأصل: ((نَعْلَانِ))، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها،
فكتبتْ ياءً، ولا تنطق على هذا إلا ألفًا ممالة: ((نَعْلَيْنِ))، وانظر التعليق على
(٥) قوله: (( عن )) ليس في (ش).
المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
(٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٨٥٢)، ومسلم في "صحيحه" (١١٧٧).
(٧) من قوله: ((قال من لم يكن ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).

٢٨٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٦٧)
٨٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رَواه روَّاد بن الجَرَّاح(١)، عن
عبد العزيز بن أبي(٢) رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمرَ(٣) قال:
وَقَّتَ رسولُ اللهِ وَّهِ لأَهلِ نَجْد، فلما فُتِحَتِ العراقُ قال(٤): قِيسُوا مِنْ
نَحْوِ العِراقِ كَنَحْوِ قَرْنٍ (٥). فاختَلَفوا في القياس، فقال بعضُهم: ذات
عِرْقٍ، وقال بعضهم: بَطْن العَقِيق ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ابن عمر (٦)، عن النبيِّ ◌َّ؛ ليس
فيه: عمر.
(١) روايته أخرجها الطبري، كما في "الاستذكار" لابن عبدالبر (١٥٤٧٤).
وليس فيه: (( قيسوا من نحو العراق كنحو قرن )) رواه البخاري في "صحيحه"
(١٥٣١) من طريق عُبَيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: لما فُتح هذان
المِصْران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله وَ ﴿ حدَّ لأهل نَجْد
قَرْنًا، وهو جَوْرٌ عن طريقِنا، وإنا إنْ أردنا قَرْنَا شَقَّ علينا؛ قال: فانظروا حَذْوَها من
(٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
طريقِكُم، فحدَّ لهم ذاتَ عِرْق.
(٣) قوله: (( أن عمر )) سقط من (ف).
(٤) أي: عمر
(٥) قَرْن: هو ميقاتُ أهل نَجْد تلقاء مكَّة، على يوم وليلة. انظر "معجم البلدان" (٤/
٣٣٢).
(٦) روايته أخرجها إسحاق في "مسنده" - كما في "نصب الراية" للزيلعي (١٣/٣) -
قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: سمعت مالكًا يقول: وقَّت رسول الله وَ ﴿ الأهل
العراق ذات عرق. فقلت له: من حدثك بهذا؟ قال: حدثني نافع، عن ابن عمر.
ونقل الزيلعي عن الدارقطني قوله في "العلل": (( روى عبدالرزاق، عن مالك، عن
نافع، عن ابن عمر أن النبي ظلّها وقَّت لأهل العراق ذات عرق، ولم يتابع
عبدالرزاق على ذلك، وخالفه أصحاب مالك، فرووه عنه، ولم يذكروا فيه ميقات
أهل العراق، وكذلك رواه أيوب السختياني، وابن عون، وابن جريج، وأسامة بن
زيد، وعبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، وكذلك رواه سالم، عن ابن عمر،
وعمرو بن دینار، عن ابن عمر )).

٢٨١
المسألة (٨٦٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
٨٦٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رَوَاه روَّاد بن الجَرَّاح(٢)، عن
إبراهيم بن طَهْمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أنس بن مالك؛
قال: رأى رسولُ اللهِ وَ ◌ّه رجلاً يُهَادَى بين ابْنَيْهِ، فقال: (( مَا شَأْنُ
هَذَا؟))، قالوا: نَذَرَ أن يَحُجَّ ماشيًا، قال: (( مُرُوهُ أَنْ يَرْكَبَ؛ إِنَّ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ لَنْ يَعْبَأَ بِعَنَاءِ هَذَا شَيْئًا )) ؟
قال أبي: إنما هو: حُمَيدٌ الطّويل(٣)، عن أنس، عن النبيِّ
ولم يَرْوِ إبراهيمُ بن طَهْمان عن حبيب شيئًا .
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨٤٠).
(٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٧٨/٣)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"
(٢٩٨/٢).
(٣) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٣٨٥٤) من طريق حفص بن عبدالله السُّلمي،
عن إبراهيم بن طهمان، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (١٠٦/٣ رقم ١٢٠٣٨)، والترمذي في "جامعه"
(١٥٣٧) من طريق ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، به.
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٨/٣ و١٢٩)، وابن حبان في
"صحيحه" (٤٣٨٢) من طريق عبدالرحمن بن اليمان المدني، عن يحيى بن سعيد،
عن حميد أنه سمع أنسًا ... .
قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٩٤٩): « والحديث مع ذلك معلول، رواه
الثقات عن حميد، عن ثابت، عن أنس )).
قلنا : ومن هذا الوجه رواه البخاري في "صحيحه" (١٨٦٥ و٦٧٠١) من طريق مروان
ابن معاوية الفزاري ويحيى بن سعيد القطان، ومسلم في "صحيحه" (١٦٤٢) من
طريق يزيد بن زريع ومروان الفزاري، ثلاثتهم عن حميد، عن ثابت، عن أنس، به.
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٣٠٤٤): ثنا الصَّنعاني، ثنا بشر، ثنا حميد؛
قال: إما سمعتُ أنسًا، وإما عن ثابت، عن أنس ... فذكره.

٢٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٦٩)
٨٦٩ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه صَدَقَةُ بن يزيد
الخُرَاساني نزيلُ الرَّمْلَةِ (٢)، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن
أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ مَنْ أَصْحَحْتُهُ،
وَأَوْسَعْتُ لَّهُ؛ لَمْ يَزُرْنِي فِي كُلِّ خَمْسَةٍ أَعْوامٍ - لَمَحْرومٌ)؟
قالا: هذا عندنا مُنكَرٌ من حديث العلاء بن عبدالرحمن، وهو من
حديث العلاء بن المسيَّب أشبهُ .
قال أبي: والناسُ يَضْطَرِبون في حديث العلاء بن المسيَّب:
فأما خلفُ بن خليفة (٣) فقال: عن العلاء بن المسيَّب، عن أبيه،
عن أبي سعيد الخُدْري، عن النبيِّ ◌َّه.
ورواه بعضُهم فقال: عن العلاء بن المسيَّب، عن أبيه (٤)، عن أبي
هريرة، موقوفّ(٥) .
ورواه بعضُهم فقال: عن العلاء بن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ ◌َلُقدِ.
(١) تقدمت المسألة برقم (٧٨٨) و(٨٥١).
(٢) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٧٨٨).
(٣) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٨٥١).
(٤) من قوله: ((عن أبي سعيد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة، والجادّة: موقوفًا، وانظر
التعليق على المسألة رقم (٣٤).

٢٨٣
المسألة (٨٦٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
قلتُ لأبي: فأيُّهما(١) الصَّحيحُ منهما(٢)؟
قال: هو مُضْطَرِبٌ، فَأَعَدتُّ عليه، فلم يَزِدْنِي على قوله: هو
مُضطَرِبٌ .
ثم قال: العلاءُ بن المسيَّب، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي
سعيد، موقوفّ مُرسَلَ(*) أشبهُ .
قلتُ لأبي: لم يَسْمَعْ يونسُ من أبي سعيد ؟
قال: لا .
قال أبو زرعة: قال بعضُهم: العلاء بن المسيَّب، عن يونس بن
خَبَّاب، عن أبي سعيد، موقوفَ(*).
قال: وقال أبو زرعة: والصَّحيحُ: عن العلاء بن المسيَّب(٣)، عن
(١) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه أراد: أيهما الصحيح منهما، أي: المرفوع أو الموقوف؟
والمرفوع من طريق أبي سعيد أو مِنْ طريق أبي هريرة؟ وإلَّا فالجادّة أنْ يقال: أيها
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( منها)).
الصحيح منها ؟ والله أعلم.
(*) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
(٣) روايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٩٥١)، والطبراني في "الأوسط" (٤٨٦)
من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عن عبدالرزاق عن الثوري، عنه، به. بلفظ
((أربعة أعوام)). قال الطبراني: ((لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا عبدالرزاق)).
والحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٨٨٢٦) - وهو من رواية الدبري عن
عبدالرزاق - عن الثوري، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه - أو عن رجل - عن
أبي سعيد به، موقوفًا .
وقال البيهقي في "الشعب" (٣٨٣٨): ((ورواه محمد بن رافع، عن عبدالرزاق
موقوفًا على أبي سعيد )).

٢٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٧٠)
أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَلَّ(١).
ميالله (١)
٨٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَعْقِلُ بنُ عُبَيد الله(٢)، عن
عَطَاء(٣)، عن أُمِّ سُلَيم؛ قال لها النبيُّ وََّ: ((مَا لَهَا لَمْ تَحُجَّ مَعَنا
العَامَ(٤)؟ ... )) الحديثَ ؟
قال(٥) أبي: ورواه حجَّاج(٦)، وابن جُرَيج(٧)، وغيرُ واحد(٨)،
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٨٨)، وفيها رجَّح أبو حاتم رواية العلاء بن المسيَّب، عن
يونس بن خباب، عن أبي سعيد، مرفوعًا، وحكم عليها بالإرسال؛ يعني بين يونس
وأبي سعيد. وتقدمت برقم (٨٥١)، وفيها ترجيح أبي حاتم لرواية من رواه عن العلاء
ابن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبي 9َّ، وقال: ((ومنهم من يقفه)).
وهذا يدلُّ على عظم إشكال هذا الحديث، ويؤيِّده ما نقله عنه ابنه هنا من تردُّده في
الحكم . وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٣٠٣) الاختلاف في هذا الحديث على
أبي سعيد، وختمه بقوله: (( ولا يصحُّ منها شيء )).اهـ.
(٢) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٤٣٠/٨).
(٣) هو: ابن أبي رَباح .
(٥) في (ك): ((وقال)).
(٤) في (ت) و(ك): ((العامة)).
(٦) هو: ابن أرطاة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٠٢٦)،
والطبراني في «الكبير" (١١٥/١١ رقم ١١٢٩٩).
(٧) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١٧٨٢)،
ومسلم في "صحيحه" (١٢٥٦).
(٨) رواه البخاري في "صحيحه" (١٨٦٣)، ومسلم في "صحيحه" (١٢٥٦) من طريق
حبيب المعلم، وأحمد في "مسنده" (٣٠٨/١ رقم ٢٨٠٨)، والطبراني في "الكبير"
(١١/ ١٢٠ رقم ١١٣٢٢) من طريق ابن أبي ليلى، وابن حبان في "صحيحه"
(٣٦٩٩)، وابن عدي في "الكامل " (١٤٤/٧)، والطبراني في "الكبير" (١٤١/١١
رقم ١١٤١٠)، و"الأوسط" (٨١٥٦)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (١/
٤٠٥ - ٤٠٦) من طريق يعقوب بن عطاء، وتمام في "فوائده" (٥٩٩/ الروض
البسام) جمیعهم عن عطاء، عن ابن عباس، به.
=

٢٨٥
المسألة (٨٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
عن عَطاء، عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّ اتٍ ...
قال أبي: أما حديثُ مَعْقِل: فيدُلُّ أنه مُرْسَلٌ، وقد قصَّر به، ومن
خالفَ ابنَ جُرَيج في عطاء فقد وقع في شُغْل.
٨٧١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عُمَرُ بنُ علي
الكِنْدِيُّ الإسْفَذَنِيُّ(١)، عن ابن أبي فُدَيك(٢)، عن سُلَيمان بن يزيد،
عن ربيعة(٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ: ((مَنْ مَاتَ في
الحَرَمَيْنِ (٤) ... »؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: سُلَيمان، أخافُ أن يكونَ: عن
الثِّقة، عن أنس .
قال أبو زرعة: حدَّثَنَا عَبَّاد(٥) الخُتَّلي(٦)، عن ابن أبي فُدَيْك، عن
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١١٧/١٠) من طريق سليمان بن أبي داود، عن
=
عطاء، عن ابن عباس، عن أم سليم، به.
(١) يشبه أن يكون في جميع النسخ: ((الإسفذي))، وما أثبتناه من "الأنساب" للسَّمعاني
(١٠٠/١)، وفي "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين" (٢٢٧/١): ((الأَسْفَذْنِي))
بسكون الذال.
(٣) هو: ابن أبي عبدالرحمن .
(٢) هو: محمد بن إسماعيل.
(٤) وتمامه: (( بُعِثَ من الآمنين يوم القيامة، ومن زارني محتسبًا إلى المدينة كان في
جِوَارِي يوم القيامة )).
(٥) قوله: ( عباد » ليس في (ف).
(٦) في (ش) بالجيم بدل الخاء، والتاء مهملة، ولم تُعجَم الكلمةُ كلها في (أ)، وعبَّاد
هذا هو: ابن موسى. وروايته أخرجها السهمي في "تاريخ جرجان" ص (٤٣٤).
ومن طريقه ابن عبدالهادي في "الصارم المنكي " ص (١٧٤).
=

٢٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٧٢)
سُلَيمان، عن أنس، وأخافُ أن يكونَ أخطَأَ فيه عمرُ بن أبي بكر
الكِنْدي؛ ما أعلمُ لربيعة مَعْنَى.
٨٧٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالله بنُ عِمْران(١)، عن
يحيى بن الضُّرَيْس، عن عِكْرِمَة بن عمَّار(٢)، عن الهِرْماس؛ قال:
سمعتُ النبيَّى ◌َّهِ يُلَبِّي بهما جميعًا: «لَيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ))؟
قال أبي: فذكرتُهُ لأحمدَ بن حنبل فأنكَرَه(٣).
قال أبي: أرى دخَلَ لعبدالله بن عِمران حديثٌ في حديث، وسَرَقَهُ
ورواه ابن أبي الدنيا في "كتاب القبور" - كما في "اقتضاء الصراط المستقيم"
=
لشيخ الإسلام ابن تيمية (٢٤٧/٢) - ومن طريقه ابن عبدالهادي في "الصارم
المنكي" ص(١٧٤) - من طريق سعيد بن عثمان الجرجاني، والبيهقي في "شعب
الإيمان" (٣٨٦١) من طريق أيوب بن الحسن، كلاهما عن ابن أبي فدیك، به.
ومن طريق البيهقي رواه ابن عبدالهادي في "الصارم المنكي" ص(١٧٤) وقال: ((هذا
الحديث ليس بصحيح ولا ثابت، بل هو حديث ضعيفُ الإِسناد، منقطع)).
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٦٩/٣ رقم ١٨١٣) من طريق مسلم بن خالد
الزَّنجي، عن أبان بن أبي عياش، عن أنس، به.
ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "تخريج أحاديث الكشاف"
للزيلعي (١٩٨/١) - أخبرنا عيسى بن يونس ثنا ثور بن يزيد حدثني شيخ، عن
أنس، به.
(١) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٤٥٨/٣ رقم ١٥٩٧١)، وابن
أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٢٥٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٠٣/٢٢
رقم ٥٣٤) .
(٢) في (ت) و(ك): ((عمارة)).
(٣) وأنكره كذلك ابن حجر في "إطراف المُسنِد المعتلي" (٤٢٩/٥). و"إتحاف
المهرة" (١٧٢٢٣).

٢٨٧
المسألة (٨٧٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
الشَّاذَكُوني(١)؛ لأنه حدَّث به بعدُ عن يحيى بن الضُّرَيْس.
٨٧٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه وَكِيعٌ، عن شَرِيكٍ(٣)،
عن عاصم بن عُبَيد الله، عن سالم، عن ابن عمر: أنه اسْتَعْصَى عليه
بعيرُهُ وهو مُحْرِمٌ، فَرَمَاهُ(٤) بالحِجَارَةِ حتى قَتَلَهُ ؟
قال أبي: هذا الحديثُ ممَّا أنكروا على عاصم بن عُبَيد الله،
وحديثُ: أنَّ رجلاً تزوَّج على نَعْلَيْنِ(٥).
٨٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرَّحيم بن سُلَيمان(٦)،
عن عُبَيد الله (٧)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((ارْمُوا
الجِمَارَ بِمِثْلٍ حَصَّى الْخَذْفِ(٨)))؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الاسناد .
(١) هو: سليمان بن داود. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٩٧/٣)،
والطبراني في "الكبير" (٢٠٣/٢٢ رقم ٥٣٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة"
(٢١١/٣).
قال ابن عدي: (( وهذا يعرف بعبدالله بن عمران الأصفهاني، عن يحيى بن ضريس)).
(٤) قوله: ((فرماه )) سقط من (ف).
(٢) انظر المسالة رقم (١٢٧٦).
(٣) هو: ابن عبد الله النخعي .
(٥) سيأتي الكلام على حديث: (( أن رجلاً تزوج على نعلَيْنِ)) في المسألة رقم
(١٢٧٦).
(٦) روايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (٣٥٤٩) من طريق سهل بن عثمان، عنه،
به .
(٧) هو: ابن عمر العُمَري .
(٨) سلف تفسير ((حصى الخَذْفِ)) في المسألة رقم (٨١٥).

٢٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٧٤)
فذكرتُ(١) هذا الحديثَ لابن الجُنَيد(٢)، فقال: حدَّثنا عبدالله(٣)
ابن عمر بن أَبَانَ(٤) بهذا الحديث، فقال: حدَّثنا عبدُالرَّحيم بنُ
سُلَيمان، عن يحيى بن أبي أُنَيْسَة(٥) - عن أبي الزُّبَير(٦)، عن جابر،
عن النبيِّ وَّهِ - وعُبَيدِ الله (٧) بنِ عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قولَه.
(١) القائل: ((فذكرت)) هو: ابن أبي حاتم.
(٢) هو: علي بن الحسين .
(٣) في (أ) و(ش): ((عبيدالله)).
(٤) هكذا ذكر ابن أبي حاتم رواية ابن الجنيد، عن عبدالله بن عمر بن أبان. ولم نقف
عليه .
والحديث رواه أبو يعلى في "مسنده" (٢١٠٨) فقال: حدثنا عبدالله بن عمر بن
أبان، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن يحيى بن أبي أنيسة وعبيدالله بن عمر، عن
أبي الزبير، عن جابر، به.
ومن طريق أبي يعلى رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق" (٤٨/٦٤).
ورواه النسائي في "سننه" (٣٠٧٤) من طريق محمد بن آدم، وابن خزيمة في
"صحيحه" - كما في "إتحاف المهرة" (٣٥٣٠) -، من طريق محمد بن العلاء،
وأبو عوانة في "صحيحه" (٣٥٤٨) من طريق سعيد بن عمرو الأشعثي، جميعهم
عن عبدالرحيم بن سليمان، عن عبيدالله، عن أبي الزبير، عن جابر، به.
قال ابن خزيمة: (( خبر غریب غریب )).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٩٠/٧) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن
يحيى بن أبى أنيسة، عن أبى الزبير، عن جابر، به .
ورواه مسلم في "صحيحه» (١٢٩٩) من طريق ابن جريج؛ أخبرنا أبو الزبير: أنه
سمع جابرًا يقول: رأيتُ النبيَّ وَّه رمى الجمرةَ بمثل حَصى الخَذْف.
(٥) في (ش): (( يحيى بن أبي شيبة)).
(٦) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٧) قوله: ((وعبيدالله)) بالجر عطفًا على (( يحيى بن أبي أنيسة)).

٢٨٩
المسألة (٨٧٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
٨٧٥ - وسمعتُ أبي وذكَرَ(١) حديثًا فقال(٢): حدَّثنا مُسَدَّد(٣)؛
(١) في (أ) و(ش) : (( ذکر » بلا واو .
(٢) في (ك): ((قال)).
(٣) في (أ): ((مشدد))، ومسدد: هو: ابن مسرهد، ولم نقف على روايته من هذا
الوجه، والحديث رواه مسدد في "مسنده" - كما في "مصباح الزجاجة" للبوصيري
(١٠٧٦) - عن عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان،
عن علقمة، به. ومن طريقه رواه الطبراني في «الكبير" (٨/١٨ رقم٧)، وابن قانع
في "معجم الصحابة" (٢٨٧/٢)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٤٦٦).
فمن الجائز أن يكون مسدد كان يقول: (( عثمان بن سليمان ))، ثم رواه بما يوافق
الجماعة.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٦٩٠) وفي "مسنده" - كما في 'مصباح
الزجاجة" (١٠٧٦) - عن عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي
سليمان، عن علقمة بن نضلة ، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن ماجه (٣١٠٧)، والطبراني في «الكبير" (٨/١٨
رقم٧)، والدارقطني في "السنن" (٥٨/٣).
ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٠٤٧)، والأزرقي في "أخبار مكة" (١٦٢/٢ -
١٦٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٨/٤ - ٤٩)، والدارقطني في
" سننه" (٥٨/٣) من طريق يحيى بن سليم، والطحاوي أيضًا (٤٨/٤) من طريق أبي
عاصم الضحاك بن مخلد، وابن عدي في "الكامل " (٢٤٦/٧) من طريق يحيى بن
نصر، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥/٦) من طريق سفيان الثوري جميعهم عن
عمر بن سعيد، عن عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة، به.
قال البيهقي: (( هذا منقطع)).
ويَوَّب البخاري في كتاب الحج من "صحيحه" (٣/ ٤٥٠) بقوله: (( باب توريث دور
مكة وبيعها وشرائها، وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة؛ لقوله تعالى:
﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَّامِ الَّذِى جَعَلْنَهُ لِلنَّاسِ سَوَآءَ
اَلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَاءِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾.
فقال ابن حجر في "فتح الباري" تعليقًا على قول البخاري هذا: ((أشار بهذه
الترجمة إلى تضعيف حديث علقمة بن نضلة قال: توفّ رسول الله وَّةٍ، وأبو بكر =

٢٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٧٦)
قال: نا(١) عيسى بن يونس؛ قال: حدَّثنا عمر بن سعيد بن أبي
حُسَين، عن عثمان بن سُلَيمان، عن عَلْقَمة بن نَصْلَة؛ قال: تُؤُفِّيَ
النبيُّ نَّهِ، وأبو بكر، وعمر، وما تُدْعَى رِباعُ(٢) مكة إلا السَّوائِبَ(٣)؛
مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ، ومن اسْتَغْنَى أَسكَنَ ؟
قال أبي: كذا قال مُسَدَّد ! وإنما هو: عثمان بن أبي سُلَيمان.
٨٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَبَانُ بن تَغلِب (٤)، عن أبي
إسحاق(٥)، عن عبدالرحمن بن يزيد، عن(٦) عبدالله بن مسعود، عن
١
= وعمر، وما تُدعَى رباعُ مكة إلا السَّوائبَ، من احتاجَ سكن . أخرجه ابن ماجه،
وفي إسناده انقطاع وإرسال )).
(١) في (ت) و(ك): (( ثنا)).
(٢) جمع رَبْع؛ وهو: المنزلُ ودارُ الإقامة. انظر "النهاية" لابن الأثير (١٨٩/٢).
(٣) المراد: أن منازلَ مكة ودورَها كانت تُدعى: السَّوائب؛ لأنها كانت مُسَيَّبة مَشاعًا
لكل أحدٍ، لا يتملَّكُها شخصٌ بعينه، فمن احتاج إلى النزول فيها سكنها، ومن
استغنى عنها أسكنَ غيرَه فيها .
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١/ ٤١٠ رقم ٣٨٩٧)، والبزار في "مسنده"
(١٩٠١)، والنسائي في "سننه" (٢٧٥١)، والشَّاشي في "مسنده" (٤٨٢)، وأبو
يعلى في "مسنده" (٥٠٢٧).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن أبي إسحاق إلا من حديث أبان بن
تغلب )).
ورواه مسلم (١٢٨٣) من طريق عبد الرحمن بن يزيد والأسود بن يزيد؛ قالا: سمعنا
عبد الله بن مسعود يقول بجَمْع: سمعتُ الذي أُنزلت عليه سورة البقرة هاهنا يقول:
((لَبَّيكَ اللهم لبّيك))، ثم لَّىَ، ولَبَّينا معه .
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي .
(٦) قوله: ((عن)) تصحَّف في (ش) إلى: ((ابن)).

٢٩١
المسألة (٨٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
النبيِّ وَّهِ: أنه كان يُلَبِّي: ((لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ
... ))، فذكَرَ الحديثَ .
ورواه شُعْبَةٍ (١)، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد؛ قال:
كانت تَلْبِيَةُ عبدالله بن مسعود ... لم يرفَعْهُ ؟
قال أبي: حديثُ شُعْبَةَ أصحُ.
٨٧٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيلُ بنُ عُلَيَّة(٢)، عن
(١) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢٧/٢) بلفظ: ((كنت مع
عبدالله بعرفة، فلبى عبدالله، فلم يزل عبدالله يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فقال
رجل: من هذا الذي يلبي في هذا الموضع؟ قال: وقال عبدالله في تلبيته شيئًا ما
سمعته من أحد: لبيك عدد التراب.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٠٧٢) من طريق أبي بكر بن عياش،
وإسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٢٤/٣) - من طريق
جرير بن حازم، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١/٥) من طريق إسرائيل
جمیعهم عن أبي إسحاق، به.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٤٦٧) من طريق عمارة، عن عبدالرحمن بن
يزيد قال: كان عبدالله يعلمنا هذه التلبية: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك
لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك)).
(٢) هو: إسماعيل بن إبراهيم . وروايته لم نقف عليها، لكن الحديث أخرجه أبو
عوانة في "مسنده" (٣٢٢٩) من طريق وهب بن جرير، عن هشام بن حسان به
مرسلاً .
ورواية وهب هذه ذكرها ابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٧٢١) موصولة بذكر أنس
وكذا رواها الإمام أحمد في "مسنده" (٢١٤/٣ رقم ١٣٢٤٢)، وعبد بن حميد في
"مسنده" (١٢١٩/ المنتخب)، وابن الجارود في "المنتقى" (٤٨٤).

٢٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
المسألة (٨٧٨)
هشام(١)، عن محمد(٢): أنَّ النبيَّ نَّهِ لمَّا حَلَق رأسَهُ بِمِنَّى؛ قال هكذا
بشِقٌّه(*) الأَيْمَنِ(٣)، فأعطاهُ أبا طَلْحَة، ثم قال(٤) هكذا بشِقِّه(*)
الأيسَر، فأعطاهُ الناسَ .
قال أبي: الناسُ يَرْؤُونَ(٥) هذا الحديثَ عن هشام(٦)، عن
محمد، عن أنس، عن النبيِّ وَله .
٨٧٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه قَزَعَةُ بن سُوَيد(٧)، عن
محمد بن المُنكَدِر، عن جابر؛ قال: كنَّا مع رسول الله وَّ في
المَسِير بِعَرَفَة، فأخرجَتِ امرأةٌ أعرابيَّةٌ رأسَها من هَوْدَجِ(٨)، ومعها(٩)
(١) هو: ابن حسَّان .
(٢) هو: ابن سيرين .
(٣) قوله: ((الأيمن)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) في (أ) و(ش): ((قال أبي: يَرونَ)).
(*) في (ك): ((شقه)).
(٤) في (ك): ((وقال)).
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٣٠٥) من طريق حفص بن غياث،
وعبدالأعلى بن عبدالأعلى، وسفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن هشام، به.
(٧) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٤٣)، والترمذي في جامعه"
(٩٢٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩٨/٣٨).
قال الترمذي: ((وقد روي عن محمد بن المنكدر، عن النبي (وَلّر، مرسلاً)).
ورواه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٦٤١)، والترمذي في "جامعه" (٩٢٤)، وابن
ماجه في سننه" (٢٩١٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٦/٥) من طريق
محمد بن سوقة، عن محمد بن المنكدر، به.
قال الترمذي: ( حدیث جابر حدیث غریب )).
(٨) في (ف) حرفٌ زائد متصل بالجيم، يشبه أن يكون نونًا غير معجمة أو نحوها.
(٩) في (ف): ((معها )) بلا واو .

٢٩٣
المسألة (٨٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
صَبِيٍّ(١)، فقالت: يا رسولَ الله، ألهذا حَجّ؟ قال: ((نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ))؟
قال أبي: قال ابن عُيَينة(٢): قال إبراهيم بن عُقْبَة: أنا(٣)
حدَّثْتُ(٤) ابنَ المُنكَدِر، عن كُرَيب(٥)، عن ابن عباس ... هذا
الحدیثَ.
٨٧٩ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه المُحاربي(٧)، عن
عبدالحميد بن جعفر، عن عثمان بن عَطاء، عن أبيه(٨)، عن ابن
عمر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((الدِّينُ خَمْسٌ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهَا
شَيْئًا دونَ شَيْءٍ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
(١) في (ك) كلمةٌ كُتبت فوق قوله: (( صبي)) لم تتضح .
(٢) يعني: سفيان. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٣٣٦) من طريقه عن
إبراهيم بن عقبة، عن کریب، عن ابن عباس، به.
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (ل ١٦٧/ أ- ب/ أطراف الغرائب) من طريق الثوري،
عن محمد بن المنكدر، عن كريب، عن ابن عباس، به. وقال: (( تفرد به حماد بن
عيسى بن الطفيل الجهني، عن الثوري ... )).
(٣) في (أ) و(ش): ((أما)).
(٤) في (أ) و(ش) و(ك): ((حديث))، ولم تنقط التاء في (ت).
(٥) قوله: ((عن كريب)) سقط من (أ) و(ش).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٦٢)، ونقلها بتمامها ابن رجب في 'جامع العلوم
والحكم. (ص٩٦).
(٧) هو: عبدالرحمن بن محمد. وروايته أخرجها أبو نعيم في الحلية" (٢٠١/٥-
٢٠٢) وعنده: ((عبدالحميد بن أبي جعفر)). وقال: ((غريب من حديث ابن عمر بهذا
اللفظ، لم يروه عنه إلا عطاء، ولا عنه إلا ابنه عثمان، تفرد به عبدالحميد بن أبي
جعفر ).
(٨) هو: عطاء بن أبي مسلم الخراساني .